تداعيات أحداث ورقلة

اتهموا بنشر وتوزيع منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية والنشاط في جمعية غير معتمدة

البراءة لحفناوي غول وأحكام من 6 إلى 8 أشهر نافذة لعشرة متهمين

بعدما أدلت بعض المصادر المطلعة عن احتمال حضور "عبريكا" جلسة المحاكمة والذي يكون قد منع من ذلك حسب نفس المصادر, جرت محاكمة المتهمين بتوزيع منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية والنشاط في جمعية غير معتمدة, بمحكمة ورقلة وسط تشديد أمني زاد عن حده أحيانا لدرجة المبالغة وأعاق عملنا الصحفي في حرية التحرك حتى قبل الجلسة تفاجأنا به وبجهل أفراد قوات الأمن لخصوصيات العمل الصحفي, في ظل التخوف من حدوث احتجاجات وتجمعات للمواطنين وهو ما لم يحدث، في الوقت الذي كانت شوارع ورقلة والأحياء المحيطة بالمحكمة هادئة تماما, على عكس ما كان متوقعا من مساندي الموقوفين بعد ما كانت القضية قد أجلت بسبب عدم حضور الشهود في الجلسة السابقة, الأمر الذي جعل قاضي التحقيق يستدعي ثمانية رؤساء لجمعيات لسماع أقوالهم وإعادة استدعائهم في هذه الجلسة كشهود.

وبدأت رحلة الإتهام في هذه القضية بعد صدور بيان يدعو مواطني ورقلة للامتناع عن تسديد فواتير الكهرباء لشركة سونلغاز بسبب ارتفاع مذهل للتسعيرة حسب محرري البيان الذي أيدته جمعيات محلية وجمعيات أحياء ووقعت على موافقتها على هذا الإجراء بتاريخ 15 مارس 2004, على أساس أنه مدفوع كمطلب للسلطات المحلية كما أكد معظم رؤساء الجمعيات الموقعين, في الوقت التي تزامن هذا البيان بانعقاد اجتماع لأعضاء نشطين بمجال حقوق الإنسان في بلدية رويسات اختلفت أهدافه حسب أقوال الأعضاء القادمين من البيض والجلفة يقودهم النشط في مجال حقوق إنسان "العربي الطاهر" و"حفناوي غول" و"طاهري سليمان".

في حين وجهت تهمة النشاط في جمعية غير معتمدة والمتمثلة في حركة أبناء الجنوب من أجل العدالة لكل من "حفناوي الغول", "طرمون ع السلام" الناطق الرسمي للحركة بورقلة إضافة إلى "العربي الطاهر", "طاهري سليمان" بعد بيان صدر للحركة بتاريخ 05 جوان 2004 أدرجت فيها 33 مطلبا تدور في خانة التهميش الذي يعانيه أبناء الجنوب و المنطقة ككل ، وتكون هذه الحركة حسب أحد الأعضاء المؤسسين في سؤال للواحة قد بدأت نواتها ببلدية لبيض الشيخ  و  تزامنت صدفة  مع أحداث ورقلة وليس كما أفاد محدثنا  على أنقاض ما حدث في ورقلة وهو التصريح المناقض لتصريح الغول للجريدة  الذي أكد على أن الحركة نشأت بعد أحداث ورقلة ، و هو ما يعكس إختلاف في وجهات النظر تنظيميا حتى بين المؤسسين التي بدت أقوالهم يشوبها نوع من التناقض يؤدي الى فتح الكثير من الأقواس عن طريقة التنظيم داخل الحركة وصلابة أفكارها.

   

الإستجواب أظهر اختلافا في الرؤى والنوايا

يعكس حقيقة الوضع المعقد للنشاطات الجمعوية

إستجواب المتهمين أظهر نوعين من الأفكار والقوى أولهما خمس متهمين رؤساء جمعيات محلية الموقعة على بيان مقاطعة دفع فواتير الكهرباء وجهت لهم تهمة نشر وتوزيع منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية، وثانيهما ناشطي حقوق الإنسان ومؤسسي حركة أبناء الجنوب بقيادة حفناوي الغول, (ط.ع), العربي الطاهر, طاهري, زيتوري, وغول أحمد وجهت لهم تهمة النشاط في جمعية غير معتمدة.

وقد ظهرت المجموعة الأولى من خلال استجوابها أنها وقعت على البيان بعدما كانت نيتها توجيهه إلى السلطات المحلية, وليس للنشر والتوزيع في الوقت الذي أيدت ما جاء في البيان, فيما كان استجواب المجموعة الثانية أخذ منحى آخر حول الجلسة إلى نقاشات سياسية واجتماعية رافع من خلالها ناشطي حقوق الإنسان عن المنطقة والتهميش في الجنوب والحقرة واستعرضت إنجازات الحركة وأهدافها, وأدت هذه النقاشات إلى حدوث صدامات كلامية بين المتهمين ووكيل الجمهورية وصلت إلى حد رفض أحد المتهمين العربي الطاهر الإجابة عن الأسئلة واعتبارها استنطاقا وليس استجوابا.

ورغم تناقض أهداف الاجتماع الذي يكون قد حصل بورقلة إلا أن الجميع كانوا ضمن نسق واحد في الشعارات والمطالب بدليل الثقة الحماسية التي دخل بها الغول عند بداية استجوابه أسكتت القاضي ووكيل الجمهورية وشدت انتباه الحضور خاصة عندما أدلى "جئت لأدافع عنكم فأدخلتموني السجن, لكن أنا في حالة جيدة على الأقل أحسن حالا من سكان الجنوب وأتمتع بمكيف وتلفزيون..", وأضاف غول حول اعتماد حركته أنها معتمدة من طرف الشعب والملف موجود لدى الوزارة والدليل أننا استقبلنا من طرف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة فلماذا لم يطرحوا مسألة الاعتماد؟ ولماذا استدعينا لمحاورتهم وللاجتماع معهم؟, في حين تساءل لماذا لم تعاقب حركات القبائل وعوقبنا ألسنا كلنا مواطنين أم نحن من الجنوب لا يسمع صوتنا وأكد أنه من المفروض أن يحضر عبريكا لكنه غاب.

تأكيد الغول وحماسه قابله أيضا الناطق الرسمي للحركة بورقلة الذي أكد الاجتماعات لكن قال أنها بهدف التحضير للنواة الأولى للتأسيس ورفض إعطاء الحركة تسمية جمعية أو منظمة وفضل القول على أنها مجموعة المطالب والانشغالات المشاكل التي يعيشها أبناء الجنوب وهو ما كان فحوى الإشهاد الذي طالبت به هيئة الدفاع. 

 

النيابة تطالب بعام حبس نافذة

والدفاع يعتبر التهمة قانونا لمصادرة الحق

اعتبر وكيل الجمهورية أن المشكل ليس في تأسيس جمعية إنما في النشاط العملي قبل اجراءات التأسيس دون ترخيص, نحن نؤمن قال وكيل الجمهورية بأنه من المواطن أن يعبر عن أفكاره على أن يكون ذلك في طار القانون وحسب التنظيم, أو عبر قنوات قانونية في إطار جمعيات سياسية أو الصحافة لأن الخروج عن الإطار القانوني يؤدي إلى انزلاقات مثلما حدث في مدينة ورقلة نتيجة نشاطات من هذا القبيل ليطالب بعام حبس نافذة على المتهمين.

فيما عبر الدفاع على لسان الأستاذ عمر خبابة أن منع اجراءات التحضير لتأسيس جمعية هو قانون لمصادرة الحق ومنع الجمعيات التأسيسية نتيجته عدم تأسيس جمعية مستقبلا, وعن البيان المناي بامتناع دفع فواتير الكهرباء قال أنه من حق جمعيات الأحياء الدفاع عن مصالح المواطنين فلماذا لا نفسر البيان على أنه ضغط على شركة سونلغاز, ونفسره أنه إضرار بالمصلحة الوطنية التي اعتبرها شيء أكبر من وقائع القضية الحال.

فيما أشار المحامي "أحمين" ممثل رابطة حقوق الإنسان لتضامنه مع زميله وأضاف أن ما قيل عنه نشاط عملي لجمعية غير معتمدة هو إجراء تأسيسي, وقد دافع المحامون المشكلون لهيئة الدفاع عن موكليهم باعتبارهم رؤساء جمعيات من حقهم أن يدلوا بآرائهم وأنكروا تهمة توزيع المنشورات.

وبعد جلسة دامت أكثر من ست ساعات أصدرت المحكمة حكما غير متوقعا حسب المتتبعين وبعض من هيئة الدفاع إعتبارا لسير الجلسة, وأعلنت البراءة لحفناوي الغول في حين حكمت بـ 8 أشهر حبس نافذة لكل من العربي الطاهر وطمون الطيب و6 أشهر حبس نافذة لباقي المتهمين الثمانية. 

مبعوث الواحة لورقلة/ خالد بشار       

 

 

تصريحات على هامش الجلسة

فوجئنا بالأحكام

و لا يوجد ترابط بين الحركات الجديدة في الجنوب

ورابطة علي عبد النور 

* المحامي أحمين نور الدين :

اعتبر المحامي" أحمين نور الدين" ممثلا عن رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان في تصريح للواحة أنه كان يتفاءل خيرا بالنسبة للأحكام خاصة بالكيفية التي جرت بها المحاكمة، وهيئة المحكمة قد تتفهم الأمور والوضع خاصة ونحن في شهر رمضان.

وعن تركيز هيئة المحكمة في أسئلتها عن الرابطة وأهدافها ؟

قال المحامي" لا نقول هناك استهداف للرابطة إنما محاولة للربط بين نشاطات الرابطة وبين وقائع هذه القضية ويبقى السؤال هل هي مستهدفة بمعنى الكلمة أو مجرد صدفة، في ظل النشاطات الكبيرة للرابطة في هذه المنطقة والتي تركت الجهات المعنية تعطيها أهمية كبيرة ؟".

وعن سر الترابط بين الرابطة وحركة أبناء الجنوب وبعض الجمعيات التي اختلطت مسمياتها وأهدافها مثل حركة المواطنة قال: " لا أظن أنهم نفس الأشخاص إنما قد يكون هناك تنسيق، فلابد للمواطن أن ينشط إحساسا بالمشاكل وخاصة مع توفره على الوعي السياسي، وفي الحقيقة لا يوجد ارتباط بين هذه الجمعيات والحركات وبين الرابطة ". 

 

* المحامي علي شمسة عضو في هيئة الدفاع:

في حين اعتبر الأستاذ علي شمسة " أن التهم لا أساس لها من الصحة لأنها لا تتعلق بنشاط إنما تحضير لتأسيس غير منافي للقانون، وأما البيان الذي دعا فيه محرريه للامتناع عن دفع الفواتير الكهرباء فقد وقعت عليه 24 جمعية اتهم فيها البعض ليس لهم صلة مباشرة ".

عن الأحكام قال " إنها مفاجئة لم نكن نتوقعها وسوف نقوم باستئنافها، ما عدا حكم الغول الذي سيحول إلى الجلفة في حالة عدم استئناف النيابة".

 

 


المحكمة تفصل في أحداث القرارة

شهران نافدة و100 ألف دينار جزائري كتعويض

بعد أحداث  الجمعة الماضية أول رمضان بالقرارة والتي روعت المدينة, تم أول أمس الثلاثاء محاكمة المتهمين الموقوفين إثر هذه الأحداث التي اتسمت بتخريب بعض الممتلكات العامة العامة, من بينها ملحق محكمة القرارة.

جلسة المحاكمة تطرقت إلى وقائع هذه الأحداث وحسب عناصر اليقظة الذين يمثلون الضحايا في ملف القضية فإن جماعة من السكان هاجموا عليهم بالضرب وخلفوا جروحا بالغة وهذا بينما كانوا وكعادتهم في حراسة عادية في الفترة الليلية إذ هاجمت عليهم مجموعة تطلب منهم مغادرة المكان حيث كانوا جالسين فرفضوا فانهالوا عليهم بالضرب والإعتداء المبرح.

 المتهمان الماثلان أمام المحكمة فندا التهم المنسوبة إليهما ونسبا انفجار الوضع إلى جماعة اليقظة.

محامي الضحايا في مرافعته أكد أن مثل هذه الأحداث التي تؤدي إلى فتن يجب أن يعاقب موقدوها كونها تثير العصبية والقبلية, مؤكدا أن المتهمان أطلقوا عبارات خطيرة وكأنهم في جهاد وحرب وإذا علمنا أن المتهمان  ليسوا من السكان الأصليين للقرارة,  فقد أضاف المحامي أنه من واجبات الضيف  الرضوخ  لقواعد ومبادىء مضيفه عوض القيام بالفوضي والإعتداء على الغير وإشعال النار الفتنة.

وقد خلص المحامي في الأخير أن هذان المتهمان هما الموقدان الحقيقيان لنار الفتنة في مدينة القرار الهادئة, فطالب بضرورة عقابهما بالإضافة إلى تعويض مبلغ 500 ألف دينار بسبب الأضرار الجسمانية  والمعنوية التي ألحقت بجماعة اليقظة الضحايا, كما طالب النيابة بضرورة البحث والتحري عن الأفراد الفارين الآخرين المساهمين في إضرام نار الفتنة.

وبعد المداولة أعلنت هيئة المحكمة عن حكمها القاضي بإدانة المتهمين بشهرين حبس نافذة, بالإضافة إلى تعويض عن الأضرار الجسمانية والمعنوية مقدر بـ 5دينار جزائري لكل واحد من المتهمين.

للإشارة فإن شرارة الأحداث وصلت إلى ما وصلت إليه وحسب العديد من الشهادات التي سجلها مبعوث الواحة إلى القرارة كانت نتيجة التعامل السيء الأعوان فرقة الأمن بالقرارة الذين لا يعاملون المواطنين سواسية مع القانون بل ولا يولون أهمية أصلا لبعض قضايا الإعتداءات الخطيرة وهذا ماأدى إلى إنتشار الجرائم وعدم التحكم فيهاوكانت القطرة التي أفاضت الكأس هي الحادثة السرقة التي تم ضبطها مند  ايام وتم الإبلاغ عنها إلا أن الشرطة تهاونت في القيام بدورها في التوقيف المعتدين وهذا ما حير السكان وخاصة وأن حادثة السرقة موثقة بدلائل وصور والمتهمين معروفين وتكرر الأمرعند عملية الإعتداء الذي وقع قي اليوم الأول من رمضان حيث لم تأخد الشرطة الأمر بالجدية المطلوبة وهذا ماأدى إلى إنفجار الوضع وتحولت إلى اعمال شغب والتخريبوإحتجاج بدون الشرطة وممارست بعض الأعوان وقدأسفرت  الأحداث عن تخريب الأعمد الإنارة العامة وحرق جناح فرع المحكمة وقد إنتقل والي الولاية في نفس ليلة نفس اليوم وامر بفتح تحقيق في ما جرى ووعد بوضع حد لتعفسات .

للإشارأن مسؤول فرقة الأمن بالقرارة سبق وان قدمت بشأنه شكاوي عن ممارسات مماثلة عندما كان رأس وحدة الأمن بالشعبة بغرداية  منذ حوالي سنة قبل إنتقاله إلى القرارة في قضية تواطؤ في حادثة غريبة الأطوار تناولت الواحة بعض حقائقها وأسفرت عن المتابعة الشرطة للمواطن الشاكي بالبلاغ  الكاذب أمام المحكمة وحصل هذا الأخير على البراءة.

أي لحماية المجرم بالنفوذ يجب متابعة الموطن الضحية قضائيا...( ! ) ياحليلك يا ضعيف.

ولهذا الأسباب إنفجر الشارع معبرا عن الحقرة وغياب مبدأ قوة القانون فوق الجميع.. إذ أن هذا الحادث يذكرنا عندما دشن العقيد علي تونسي وحدة القرارة للأمن وفضل أن يقطع المواطنون الشريط وقال "هذه شرطتكم ولهذا فأنتم من يدشن مقرها ولست أنا", ولكن لم يكن يدري حضرة العقيد أن هناك أعوان نزهاء في جهاز الأمن وآخرون يسيئون إلى هيئتهم النظامية والسياسية الجديدة للشرطة الجوارية من أجل مكافحة الفساد والجريمة.

 


 

أحـــــــداث وقضــــايا

قضيـــــــة الطبيب المزيف بمستشفى آفلــــو

متقاضون وأبرياء يعتبرون في نظر بعض رجال القانون مجانين

سابقة خطيرة: محامي يهدد مدير تحرير الواحة بالقتل