|
|
|
|
|
طبيب مزيف بشهادات مزيفة رئيس مصلحة أمراض النســــاء |
يوما
بعد يوم يفقد
المواطن
ثقته في
المؤسسات
الإدارية..ويزداد
فقدان الثقة
في كل صباح
يوم جديد
لجزائر
حزينة
وتعيسة...وكل
يوم تعيش
الجزائر
كارثة
وزلزلا في
القطاع أو
المؤسسة,
والنتيجة
دائما غلق
الملف
وتشكيل لجنة..وتموت
القضايا
والفضائح
بعدما تخلف
أروحا..
والأمر عادي..
ويتصدر
القضاء
والقدر
تبرير
المسؤول عن
القطاع
المفضوح....وقد
يعاني
المواطن
تعقيدات
بيروقراطية
في المؤسسات
الإدارية
المليئة
بإشكال
الفساد
الإداري..وهذا
الأمر أصبح
بديهة عند كل
فرد..لكن أن
يصل الحد إلى
فقدان ثقة
المواطن في
قطاع يسلم
لأصحابه
روحه
ويناجيهم
تضميد جراحة
وآلامه..
فإلى هنا
نتوقف ونعلن
أننا في
المجتمع
ودولة يجب أن
تعيد النظر
في كل شيء.
رجل
يثق في نفسه..
يغيب عنه
الضمير..
يبدو مثقفا
وهادئا
ويتحكم في
نفسه جيدا
لكن, أحمد لم
يكن عادلا
وبدأ ضحاياه
من النساء,
وعمليات
جراحية لا
نعرف كيف
أجريت ومات
الطفل في بطن
أمه ولفظت
أمه أنفاسها
الأخيرة,
وجاءت ضحية
أخرى طالبة
الشفاء فكان
الطبيب
الطبيب
قاتلا.. مع كل
هذه الجرائم
من التزوير
إلى
الإنتحال
إلى القتل
كان القانون
شعارا
والمسؤول
ديكورا,
أسئلة محيرة
لا تجد لها
إجابة وإذا
أجبنا فنحن
قاب قوسين أو
أدنى.
من
المسؤول طول
هذه المدة في
نسج خيوط
إجرامه, وهل
تتحمل
الوزارة
خطأها
وتقصيرها ؟
نحن
نتساءل...
وهاهي القصة
كاملة كي
لانحكم من
قبيل السؤال
دون
المعطيات..
ومن آفلو,
تقرت,
الجزائر
والجلفة
كانت مسيرة
إجرامه...
أقصاه
أستاذه في
مادة
الجينات..
فقرر
أن يكون طبيب
النساء
قد
تقتل بدافع
السرقة
أوالإنتقام,
لكن أن يقتل
الإنسان من
أجل تحقيق
رغبة وطموح
فهذا مالا
يتصوره عاقل.
الطبيب
المزيف
حكايته تعدو
من أفلام
روايات
هوليوود,
ومعركته
النفسية مع
الطب أوهمته
أنه حقا طبيب
مختص وبكل
برودة أعصاب
يجيب قاضي
الجلسة عن
بداياته
وكيف وصل إلى
منصب رئيس
مصلحة الطب
النسائي دون
أي مؤهل علمي,
وإذا كان
الإعتراف
سيد الأدلة
فالمتهم
اعترف
مطالبا
بالبراءة.
المتهم
زاول دراسته
بمسقط رأسه
ورقلة, تحصل
على شهادة
البكالوريا
والتحق
بجامعة
باتنة حيث
درس سنة
واحدة بشعبة
البيولوجيا,
انتقل بعدها
إلى الجزائر
العاصمة
ودرس لمدة
سنة في معهد
العلوم
الطبية
لينقطع عن
الدراسة في
عامه الأول
بعد رسوبه,
ومن سنة 83إلى 93
كان يوهم
عائلته أنه
يدرس الطب,
سأله القاضي:
لماذا قررت
أن تكون طبيب
نساء وأوهمت
الجميع
فكان
العذر أقبح
من الذنب,
وأرجع السبب
لأستاذ مادة
الجينات
الذي أقصاه
في مادته
ومنعه من
التظلم, ومن
هنا بدأ
التحدي حسب
المتهم
ناهيك عن
رغبة والديه
في أن يكون
طبيبا, ويبدأ
الصراع
النفسي وبدل
التحدي
والوصول
الشرعي
للرغبة, بدأ
المتهم في
التفكير في
وسائل أخرى
أسماها
أخطاء وهي
جرائم في حق
الإنسانية,
وانطلقت
رحلة البحث
عن مصادر
التزوير
بعدما أوهم
عائلته
وأصدقائه
أنه طبيب
مختص في
أمراض
النساء سنة 93
وأنه يعمل
بالمستشفى
العسكري
بورقلة
بعدما كان
عاطلا, ونسج
خيوط إجرامه
وتقمص شخصية
السمسار
الذي يملك
معارف في
وزارة
الخارجية
وله علاقات
مع المنظمة
العالمية
للصحة
بالجزائر
والتي كانت
الطعم الذي
أكله الجميع.
وانطلاقة
للتزوير
كانت من
الجلفة حيت
تعرف على
طبيب عام ( ح . ع )
في المستشفى
الجلفة ووظف
حنكته في
الكذب
والخديعة
واقترح على
هذا الطبيب
إكمال
دراسته في
الخارج ضمن
بعثة وزارة
الخارجية,
وأوهمه بأن
لديه معارف
بالوزارة
وسيكون
ضمنها,
الطبيب
المخدوع سلم
الملف قصد
تسليمه
للوزارة ولم
يدر أنه ساهم
في بداية
أكبر جريمة,
وضمن الملف
كانت نسخة
طبق الأصل
لشهادة
الطبيب, ووصل
المتهم لأول
مصدر
للتزوير عمل
نسخا على
النسخة
المسلمة
وببراعة غير
الهوية ووضع
اسمه وهكذا
أصبح الطبيب
المزيف يملك
الشهادة
المزيفة
وبنفوذه
صادق على
الشهادة
ولأنه أمين
أوصل الملف
للوزارة حسب
القول.
من
الجلفة إلى
تقرت..
ورحلة
البحث عن
الإختصاص
في
الجلفة تعرف
على طبيب
مختص في
أمراض
النساء
وببراعة
أوهمه أنه
يحمل شهادة
الاختصاص
وعمل
بعيادته
الكائنة بحي
بوضياف مدة
شهرين حرر
فيها شهادات
طبية, لكن
فطنة صاحب
العيادة
جعلته يدرك
أن المتهم لا
علاقة له
بالطب
فأوقفه عن
العمل,
المتهم أدرك
أن الجلفة
أصبحت خطرا
فغير طريقة
ومكان اللعب
وانتقل إلى
تقرت أين
تعرف على
طبيب مختص في
أمراض
النساء
وبنفس
الكذبة
والطريقة
التي مارسها
مع الطبيب ( ح.
ع ) في الجلفة
كانت اللعبة
مع الطبيب ( خ .
ق) بتقرت, أين
أوهمه أن له
علاقات مع
منظمة الصحة
العالمية
وأنها تبحث
عن أطباء
مختصين, وسلم
الطبيب
الثاني
المخدوع
الملف
للمتهم..
وغير ما غير
في شهادة
الاختصاص
وصادق عليها
في إحدى
بلديات
ورقلة دون
استظهار
الشهاد
الأصلية وهو
الأمر الذي
حير القاضي
والدفاع وقد
يحير
القارىء
أكثر..
رحلة البحث عن مصادر التزوير إنتهت والمتهم أصبح مختصا مزيفا بشهادتين مزيفتين.. وتبدأ رحلة البحث عن العمل سنة 1997.
وكان الاختيار لتحقيق أمجاده وتطبيق مؤامرته مدينة أفلو وبمستشفى المدينة تقدم على أنه مختص في طب النساء وأصاب الاختيار لأن الاختصاص كان مفقودا بالمستشفى, وتقدم بالطلب بمديرية الصحة بالأغواط التي وافقت عليه وراسلت الوزارة ويصدره قرار التعيين في الظرف قياسي.. وهذا ما يعكس هشاشة المؤسسات الرسمية... وقرارات دون التحقيق في صحة الملف ويعين رئيس قسم أمراض النساء ويصبح الطبيب المزيف الكل في الكل.. والآمر والناهي.. أصبحت نساء أفلو فئران التجارب وكان تاريخ 06 جانفي 1998 بداية العمل الرسمي لمجنون أوهم نفسه أنه طبيب.
عائشـــــة وساسيــــة..
امرأتان
إحداهما
حامل.. ضحية
من ؟
بدأت
حلقة أخرى من
مسلسل
الطبيب مع
الفحص
والعلاج, وكم
من امرأة
مريضة جاءت
تطلب الشفاء
مرت على
الطبيب
الزعيم...
وبكل برودة
كان يسرد
مغامرته,
عائشة هي
إحدى ضحاياه
كانت حاملا,
جاءت في يوم
من أيام أفلو
الحزينة
تناجي من
يشفى ألمها
تطلب الرحمة
ولم تدري أن
مداويها هو
في الحقيقة
سيكون
قاتلها, وأن
الطبيب لم
يكن طبيبا,
ومن الثانية
ظهرا إلى
السادسة
تقاوم الألم..
ودون أدنى
رحمة شق
بطنها.. وهو
جاهل لمبادئ
الجراحة,
ولفظت
أنفاسها مع
جنينها الذي
لم يرى النور..
مات في
أحشائها..
كان ذلك في
شهر مارس,
وتلت عائشة
ضحية أخرى..
بنفس
الإجرام
لفظت
أنفاسها بعد
أيام..
وتقرير
الخبراء أكد
أن الوفاة
كانت نتيجة
خطأ في
العملية
وقصور.. أما
الثانية فلم
تكن تحتاج
أصلا إلى
عملية
جراحية..
وبشكوى
المنطقة في
المستشفى
بدأ التحقيق
الإداري..
وراسلت
الوالي ثم
مديرية
الصحة التي
راسلت
وزارتها
المحترمة
لتبعث برقية
إلى وزارة
التعليم
العالي,
ويكتشف أن
الطبيب أصلا
غير متواجد
في قائمة
المتخرجين..
وهنا نتوقف
ونتساءل: هل
التحقيق أخذ
مجراه حقا,
ومن المسؤول
عن روح
الضحيتين؟
أم أن
الأرواح
أصبحت لا
تعني شيئا في
بلد القانون..
أم أن القدر
جعل عائشة
أول ضحية
لعاشق الطب..
وتسير بين
قوسين
لإدارات
الدولة.
كيف
تمت
المصادقة
على نسخ
الشهادة..
وهل توبع
الموظف
بالبلدية؟
مسؤولية
وزارة الصحة
لماذا
أهملت؟
ولماذا
استبعدت
المديرية
والبلدية من
التحقيق؟
لا
يمكن بالطبع
أن نلقي كل
اللوم على
الرجل
ونعتبره
المسؤول
الأول
والأخير عن
الجرائم
التي كانت
متشابكة..
فقد شاركت
فيها جهات
كثيرة
بطريقة
مباشرة أو
غير مباشرة,
سواء بعلم أو
بإهمال أو
سوء تسيير,
دون أن يشمل
التحقيق كل
الأطراف..
وحسب "الأستاذة
قنان" دفاع
المتهم
فالتحقيق
كان ناقصا
حتى من جانبه,
الأستاذ
يوسفي اعتبر
أن الأخطاء
كثيرة حتى
وإن كان
المتهم قد
خالف
القانون
مخالفة
صريحة..
فهل
أصبح من
اللازم
اليوم أن نشك
في كل هيئة,أم
أن الأمر
أصبح يستدعي
أن نطالب كل
طبيب نعرض
عليه
بشهادته
الأصلية
وقرار
التعيين قبل
فحصنا حتى
وإن كان في
قطاع عمومي؟..
ربما..
أسئلة
كثيرة لم
نستطع أن نجد
لها الإجابة,
حتى رئيس
الجلسة الذي
تحكم في
الجلسة وقف
حائرا أمام
هذه القضية
التي تفسر
وضع
مؤسساتنا
وهيئاتنا
الرسمية..
كبف
لم تتفطن
الوزارة في
مصلحة
التوظيف أن
الرقم
التسلسلي
لطبيب
الاختصاص هو
لطبيب يعمل
بالقطاع وقت
تقديم
الملف؟ حتى
وإن كان
الاسم قد
تغير, وحسب
ممثل
الوزارة
أنهم لم
يكونوا
يحققون في
ملفات
المترشحين,
لماذا لم
يطالب موظف
البلدية
بتقديم
النسخة
الأصلية
للشهادة عند
المصادقة؟
أم أن هذا
أيضا إجراء
عادي..
كيف
يتم تعيين
طبيب مختص
دون مسابقة
فحص يخضع لها
قانون
الوظيف
العمومي؟
أسئلة
لم نجد لها
إجابة وربما
لن نجدها
مثلما مرت
قضية
الأطفال
الرضع في
الغرب
الجزائري..
وكما مرت
قضايا سوء
تسيير
المستشفيات
العمومية
مرت هذه
الجريمة,
وربما هناك
جرائم أكثر
فظاعة لم
تكتشف بعد..
لماذا
لا تطالب
الوزارة
بالشهادة
الأصلية في
التوظيف
خاصة وأن
قرار
التعيين
وزاري, مثلما
يحدث في
المحاماة
أين يطالب
المترشح
بالشهادة
الأصلية.
المحامية
قنان:
التحقيق ناقص والتكييف خاطئ وللقانون مجراه
صورة
زوج الضحية "في
الستينات من
عمره" في
الجلسة
عندما كان
المتهم يسرد
الوقائع
ودفاع
المتهم في
مرافعتهم,
كانت صورة
الغضب
المهزوم
الباحث عن
العدالة
التي شك في
لحظة أنها
مفقودة, ليست
برجالها بل
بقصور
قانونها
وإجراءاته
التي أصبحت
منفذا
للمجرم
للتهرب من
العقاب..
بسبب خطأ
محقق في
التكييف أو
قصور في
إجراء.. عن
قصد أو خطأ..
فقدت ثقة
المواطن في
عدالته
بعدما فقدها
نهائيا في
المؤسسات
الإدارية.
لأن
القانون هو
القانون..
فقد كانت
الأستاذة
قنان في
مناقشتها
القانونية
تركز حول
أركان
الجريمة
المذكورة..
وأكدت أن
التزوير غير
متوافر لأن
المتهم قد
نسخ من
النسخة صورة
طبق الأصل
ومن النسخة
وقع تغيير
الهوية
والمادة
صريحة في
التزوير في
محرر رسمي
ولا توجد
قيمة
قانونية
للنسخة.. وعن
جريمة
ممارسة الطب
بطريقة غير
شرعية,
فالممارسة
تشرط قانونا
أو تكون
بترخيص وهو
ركن, وأن
المتهم
مارسها
برخصة
وبتعيين
وزاري فلا
وجود
للجريمة
وعلينا أن
نتابع كيف
صدر
الترخيص؟
و
عن القتل
العمدي فقد
نفت
الأستاذة
وطالبت
بإعارة
التكييف على
أساس القتل
الخطأ من
الجناية إلى
الجنحة..
و
من جهته
النائب
العام طالب
بالسجن
المؤبد
لوجود نية
قتل وتكييف
الوقائع على
أنها إحداث
جرح عمدي
بالقصد أفضى
إلى الموت.
و
مهما كان
التكييف
الذي أعطاه
القانون
للجريمة فإن
القانون أخذ
مجراه, لكن
ما يخيف أكثر
هو وضع
مؤسساتنا
وقطاعاتنا..
بعدما
انتشرت في
مجتمعنا
مفاهيم
مختلفة
للفساد,
وأشكال
كثيرة لسوء
التسيير,
ومفاهيم
كثيرة
للرشوة,
والمؤهلات
الوظيفية..
فيكفي كي تصل
إلى أرقى
المناصب أن
ترفع mobile
وتلبس بدلة
محترمة وتضع
"ربطة عنق"
وتركب سيارة
فخمة, لتصبح
الكل في الكل
في الإدارة
أو في أي
جهاز.. ودون
شهادة
فمؤهلك فقط
تصريحك..
و
مهما كانت
ضحاياك فأنت
في عالم
الجريمة
الآمنة التي
تحدثت عنها
عولمة
العالم
الثالث.
وللإشارة,
فإن المحكمة
بعد
المداولة
قضت ب 15 سنة
سجن للمتهم,
قبل أن ننسى...
أحضروا الماء للمتهم.. والمحكمة عطشانة حرارة
قاعة
الجلسات
وطول مدة
الاستجواب,
جعلت المتهم
يطالب رئيس
المحكمة
بإحضار
الماء حتى
يستمر في سرد
قصته, ولكرمه
وتفانيه في
تطبيق
القانون
ومعاملة
المتهم
كبريء حتى
تثبت إدانته,
أمر رئيس
الجلسة
بإحضار
قارورة
الماء,
وتوقفت
الجلسة
للحظات حتى
يرتوي
المتهم,
ليواصل
ببرودة
أعصابه سرد
جرائمه من
منطق أنه حقا
طبيب. معاملة
رئيس الجلسة
للمتهم
جعلته ينسى
طلب إحضار
الماء لهيئة
المحكمة,
وبعد صبر
طويل صرح:
المحكمة
عطشانة سيدي
النائب
العام, فهل
من ماء؟
من يعوض لي أم أولادي.. هل
القانون؟ الموت
قضاء وقدر,
لكن له
مسببات,
وعلينا
معاقبة
المتسبب في
موت زوجة هذا
الرجل الذي
تجاوز
الستين من
عمره ليتركه
يصارع
الحياة وحده
دون زوجة... من
يربي
أولاده؟.. من
يرعاه ويلبي
طلباته؟ هو
مقتطف من
مرافعة
محامي الطرف
المدني, وفي
هذا المقطع
بالذات سقطت
دموع الشيخ,
لم تستطع أن
تتحجر في
مكانها رغم
أنها كانت
ظاهرة مدة 6
ساعات, كان
يجلس أمامنا
يتصبب عرقا,
مركزا أيما
تركيز في
أطوار
المحاكمة
متسائلا: هل
ينصفني
القانون في
قاتل زوجتي؟...يبدو
أنه قد فقد
طعم الحياة..
بعدما فقد
ثقته في
مؤسسات
الدولة.. فمن
يعوض له
زوجته؟!..
وللقدر حكمه.
|