|
|
محكمة
جنايات غرداية
تأجيل
قضية جريمة قتل إطار الهلال الأحمر
الجزائري إلى دورة قادمة
أجلت
محكمة جنايات غرداية منذ قليل قضية جريمة
قتل مسؤول الهلال الأحمر الجزائري، والتي
اتهم فيها الشاب "م.بابا نجار"، إلى
دورة قادمة بسبب عدم إحضار المتهم المحكوم
عليه بالإعدام في جلسة سابقة. وتقرر
استئناف القضية بعد الطعن بقرار من
المحكمة العليا في جلسة اليوم المؤجلة.
وحسب
دفاع المتهم، الأستاذ "حمين"، فإن
هيئة الدفاع كانت بصدد طلب تأجيل القضية
بسبب الأوضاع التي تعيشها المنطقة بعد
أحداث بريان الأخيرة.
للإشارة،
فإن أغلب المعطيات تؤكد أن الشاب "بابا
نجار" المتهم والمحكوم عليه بالإعدام
في جلسة سابقة، يدفع ثمن تسييس القضية
باعتباره المتهم الوحيد، في حين أن من قام
بهذه الجريمة الغامضة هما شخصان.
كما
أن الرسالة التي أعدت من قبل جهات خفية
والتي روّج بأن المتهم هو من كتبها، أو وصف
"بابا نجار" بـ "المجاهد" عوض
"المتهم البريء" تؤكد أن جهات خفية
تكيّف القضايا وتحاول المتاجرة بها
سياسيا، وهذا هو بيت القصيد ولغز كل هذه
القضية التي تضاف إلى سلسلة قضايا جرائم
القتل التي بدأت تشهدها منطقة وادي ميزاب
منذ لحظة ظهور ما يسمى بـ "نفوذ المطحنة"..(!)
كل
المعطيات والقرائن تؤكد أن "بابا نجار"
بريء من تهمة القتل، إلى حين الكف عن تسييس
القضية.
ح.داود نجار
فيما
أجل مجلس قضاء غرداية أمس
قضية
القائم بأعمال العربي بلخير ضد مدير تحرير
الواحة
قضية
اغتيال إطار الهلال الأحمر اليوم أمام
الجنايات من جديد
|
|
أجل مجلس قضاء غرداية نهار أمس الاثنين قضية القائم بأعمال العربي بلخير إبن المدير العام للحماية المدنية ( ك. هبيري )، بعد مقال الواحة الذي يكشف عن نفوذ هذا الأخير وزيارة التفتيش الغريبة التي قام بها لرئيس وحدة بريان للحماية المدنية قبل إقالة هذا الأخير والزج به في السجن بعد قضية ملفقة دفع مير بريان السابق لرفعها بتهمة تزوير محضر تنازل لسكن، حيث ظهر فيما بعد أن "عبود" رئيس وحدة بريان لم يزور بل أصبح مستعملا للمزور، وأن الذي زور حسب نفس الحكم هو مير بريان السابق ولعل هذه القضية تمثل سر كل ما يحدث في بريان من كوارث اليوم وجرائم قتل بدأ مسلسلها منذ لحظة انكشاف ممارسات نفوذ القائم بأعمال العربي بلخير، منها قضية اغتيال إطار الهلال الأحمر التي اتهم فيها الشاب بابانجار في قضية غريبة يراد منها تعفين المنطقة سياسيا لتحويل الأنظار عن ملفات الفساد والنفوذ الخطيرة.
كما
أجلت محكمة الجنايات بغرداية اليوم
الثلاثاء قضية إطار الهلال الأحمر بسبب
عدم استكمال إجراءات نقل المتهم والمحكوم
عليه بالإعدام الشاب بابا نجار التي عادت
من جديد بقرار من المحكمة العليا، وكل
التحاليل تؤكد براءة هذا الأخير في صورة
إبعاد القضية من ألاعيب السياسة ومغالطات
الساسّة.
ويبقى
السؤال الجوهري
لماذا
اخفي المتهم الثاني في قضية قتل مسؤول
الهلال الأحمر
لا
شك أن سكان غرداية يتذكرون جميعا تلك
الجريمة الشنعاء التي هزت المدينة يوم
17 رمضان /أكتوبر 2005 في الساعة الثامنة ليلا
في عز ليالي شهر الرحمة حيث تعرض مسؤول
الهلال الأحمر الجزائري بازين إبراهيم
إلى الرش بكمية من البنزين المخلوط ثم
إشعار النار على كامل جسمه وهو في طريقه
إلى المسجد للأداء صلاة التراويح حيث لقي
حتفه بعد ثلاثة أيام متأثرا بالحروق
والتفحم المشوه، مصرحا أن شخصين ملثمين
قاما بالاعتداء عليه ولاذا بالفرار، بعد
أن ورد اسم الضحية في قائمة اسمية مشبوهة
وتعرضت سيارته الخاصة للحرق.
منذ
الوهلة الأولى بدا للجميع أن أمورا غير
عادية تحدث بالمنطقة وأن هناك جهات خططت
ودبرت للجريمة واستغلت المأساة بوحشية
لتوجيه الرأي العام خاصة بعد أحداث غرداية
المفبركة وبعد كشف مدبري الأحداث
والمطالبة بمحاسبة الفاسدين وفتح ملفاتهم
أمام العدالة، خاصة بعد أن وجهت أصابع
الاتهام إلى الشاب م/ بابا نجار البالغ من
العمر 22 سنة والذي سلم نفسه لما علم أن
شرطة ولاية غرداية تبحث عنه للاشتباه به،
وصدر ضده حكم بالإعدام شهر جوان 2006 بتهمة
القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد حسب
المواد 261 و263 من قانون العقوبات.
ومن
المنتظر أن تنظر محكمة الجنايات بغرداية
في القضية للمرة الثانية مشكلة تشكيلة
جديدة بداية شهر جوان القادم، وحسب الأدلة
المتوافرة في ملف القضية لا وجود لبيّنة
واضحة تدين المتهم الشاب بابا نجار
الموجود حاليا بسجن البرواقية حيث أن ملف
القضية يثبت العديد من الحقائق
والمفارقات.
كتابات
حائطية خطيرة
من
طرف أعوان مشبوهين
هناك
عدة وقائع توحي أن قضية مقتل مسؤول الهلال
الأحمر ليست عادية وأنها من تدبير جهات
لها ضلع في المنطقة حاولت تأزيم الوضع
وزرع الفتنة في الأوساط حيث تعرضت سيارة
المرحوم بازين للحرق في عام 2004 وقدمت شكوى
لفتح تحقيق في القضية، وبعد ذلك تم توزيع
منشور تحريضي مشبوه يتضمن قائمة اسمية
لشخصيات يتوعدها البيان بالانتقام ومن
ضمن هذه الأسماء يوجد في أول القائمة
السيد بازين إبراهيم وبعد ذلك فعلا يتحقق
التهديد بتصفية المرحوم حرقا في شهر رمضان.
وقبل
صدور الحكم بأيام ضد المتهم الوحيد بابا
نجار كشف شهود عيان أنهم شاهدوا ليلا بعض
رجال الأمن المشبوهين قاموا بكتابات
تحريضية في احد شوارع المدينة والتي
استعملت فيها قضية بابا نجار كوسيلة لنشر
البلبلة والفتنة وتأجيج الوضع وتمرير
رسائل مشفرة للمسؤولين المحليين آنذاك.
القضية
تتضمن متهمين اثنين
وماذا
عن لغز المتهم الثاني
والسؤال
الجوهري في قضية مقتل مسؤول الهيئة
الإنسانية بازين يتمثل في لغز المتهم
الثاني الذي ورد على لسان الضحية قبل
وفاته حيث صرح وهو على سريره بالمستشفى
بأنه تعرض للاعتداء من طرف شخصين ملثمين
ولابسين الأسود واللذين هربا على متن
دراجتين ناريتين، وهو ما تجاوزته هيئة
المحكمة أثناء المحاكمة فأين هو المتهم
الثاني؟ ولماذا لم تستطع التحريات
والتحقيق طيلة ثلاث سنوات الكشف عنه ؟ وما
هي النتائج التي توصل إليها التحقيق؟ أم
أن جهات التحقيق عاجزة..؟
أما
فيما يتعلق بالمتهم الشاب م/بابا نجار
الذي نفى التهمة المنسوبة إليه في كامل
أطور القضية ومن خلال ملف ووقائع المحاكمة
الأولى فإن
القضية ليست بها بينة واضحة وكل ما هو
موجود هو عبارة عن قرائن واستنتاجات لا
تصل حد الدليل والبينة الواضحة، فلا يوجد
من يثبت أنه رأى المتهم في مكان ولحظة وقوع
الجريمة مع شخص آخر يقومان بتفريغ البنزين
على الضحية ويحرقانه كما صرح الضحية بذلك.
جهات
تروج ضد المتهم بابا نجار
وحكاية
ملفقة عن رسالة سجين
ومع
ذلك توجد جهات تؤطّر للجريمة وتروج لقضية
بابا نجار حيث أنها تدين المتهم وتورطه
بعبارات وبيانات وتصرفات ليست لصالح
الشاب المتهم، فكأن
هناك جهات لصالحها إلصاق التهمة بهذا
المتهم لا غير خدمة لأهدافها الخاصة إثر
تسريب مجموعة من الأوصاف والترويج لها على
أن تقوم جهات حزبية أخرى بتناولها دون أن
تعي خطورتها.
كما
أن الرسالة التي قيل أنها للشاب بابا نجار
كتبها من السجن يومين بعد صدور حكم
الإعدام في حقه وروّج لهذه الرسالة التي
قيل أنها تعاطفا مع المتهم، لكن هذه
الرسالة تطرح عدة تساؤلات فمن خلال
مضمونها فإن كان المتهم فعلا هو الذي قام
بكتابة الرسالة وهو ما نشك فيه كثيرا حيث
أن الرسالة يبدو أنها تدين المتهم بارتكاب
الجريمة الشنيعة ويصعب التصديق حسب مضمون
الرسالة بأن كاتبها شابا ذو مستوى التاسعة
أساسي وسائق "الدامبير" كما صرح أمام
هيئة المحكمة، فهل هناك أطراف كتبت
الرسالة المدينة للمتهم على لسانه؟ أم
أنها مليت على المتهم قصد توريطه
والمتاجرة به وتعريضه للمساومات والتسيس
الماكر بقضيته لفتح الطريق أمام مخطط
الانتهازيين.
كما
أن هيئة الدفاع ساهمت بدورها في تلعثم
المتهم وإنكاره لعدة حقائق بسيطة ووقوعه
في التناقض حسب جلسة المحاكمة، إلى حد
سؤال رئيس الجلسة للمتهم لماذا إجاباتك
"ابوبري".. ! فهل هناك اتفاق على
الوصول بالمتهم بابا نجار إلى حكم الإعدام
؟ أم أن هؤلاء مختصون في التلاعب بمصير
الأبرياء وتحقيق المصالح الشخصية
والسياسية على حساب الحقيقة ؟
كما
أن الكثير استغربوا لعدم تلاوة تقرير
الخبرة التي توضح عدم تطابق عينة البنزين
المستعمل في حرق الضحية مع البنزين الذي
وجد داخل منزل المتهم
والمستعمل كوقود للدراجة النارية
لوالد المتهم لا من حيث اللون ولا من حيث
التركيبة حسب تقرير الخبرة المنجز من طرف
مخابر المديرية العامة للأمن الوطني، رغم
وجود القارورات البلاستيكية "بينش"
المتماثلة في مكان وقوع الجريمة ومنزل
المتهم، إضافة إلى عدم استدعاء بعض الشهود
الذين يعد من الضروري السماع إلى شهادتهم
التي كانت ستوضح الكثير من الغموض الموجود
في القضية حول مكان وجود المتهم وقت
وقوع الجريمة.
محكمة
الجنايات محكمة قناعات
وليست
محكمة موضوع
أهم
ما يميز الإثبات في المواد الجنائية هو أن
القاضي يبني حكمه على التحقيق النهائي
الذي يجريه بنفسه يوم المحاكمة ولا يتقيد
بما هو موجود في محاضر التحقيق الابتدائي
أو محاضر جمع الاستدلالات، فهيئة القضاة
تحكم في الدعوى وفقا لاقتناعها الشخصي ومن
بين أهم وسائل الإثبات في الجنايات
الاعتراف والشهادة والخبرة والمحررات
والمعاينة والقرائن.
وحسب
ملف القضية فإن شهودا أدلوا بشهاداتهم يوم
المحاكمة يثبتون أنهم رأوا المتهم ثلاثة
مرات متتالية وقبل حدوث الجريمة قرب
المسجد القريب من منزل الضحية وهما الابن
ق/ ب وزوجة الضحية بازين، فحسب المادة 233 من
قانون الإجراءات الجزائية فإن "
الشهادة هي أقوال تصدر عن شخص تتعلق
بالواقعة الإجرامية ذاتها وعاينها بحواسه"،
ومن شروط الشهادة أن تكون صادرة من شاهد
بلغ 16 سنة وإلا سمعت على سبيل الاستدلال
دون حلف اليمين حسب المادة 228 إجراءات
جزائية، كما أن جميع الاستدلالات ومحاضر
التحقيق ومعاينة مسرح الجريمة وأدلتها
المادية تعتبر قرائن بسيطة تقبل إثبات
العكس وهي خاضعة للسلطة التقديرية للقاضي
له أن يأخذها كاملة أو يأخذ بعضا منها أو
يستبعدها كلية.
لبقى
المواطن في غرداية ينتظر دور العدالة في
البحث عن الحقيقة والمساهمة في نشر الهدوء
والتعقل ويدعو إلى عدم التلاعب بمصير
الأبرياء والشباب المراهق
والكشف عن المجرمين الحقيقيين
للجريمة البشعة التي راح ضحيتها المرحوم
شهيد الإنسانية أحد أبرز أفراد منظمة
الهلال الأحمر الجزائري والذي تساءل
وبحيرة في آخر لحظات حياته بالمستشفى "
لماذا أحرقوني.. حسبي الله هو نعم الوكيل".
على
هامش القضية اللغز
دعوة
لليقظة والتحلي بالهدوء
من
المستفيد من تسييس الأحداث ؟
من
المعروف أن هناك جهات ليس لصالحها استقرار
الأوضاع ومحاسبة المجرمين الحقيقيين لذلك
يتفنن هؤلاء في قلب الحقائق وخلط الأوراق
وتلفيق الأكاذيب باستغلال المشاعر
والعواطف للحصول على المزيد من
اللااستقرار والاحتقان وهيكلة التشكيلات
والذهنيات لا ليرتفع صوت الحق ويعلو بل
ليسود الفساد والظلام، كما أن هناك جهات
مختصة في قلب الحقائق والدفع بالمتقاضين
للتسييس بقضاياهم حتى يستثمر فيها
الآخرون والخاسر الوحيد هم الأبرياء
الذين يدفعون ثمن غاليا، والأولى
بالمتقاضين التركيز في موضوع النزاع وفق
حدود القانون وما يتضمنه الملف من أدلة
وقرائن وليس الوقوع في مخططات
الانتهازيين سواء عن قصد أو غير قصد.
فالسؤال
المطروح اليوم هل تسييس القضية اليوم
لصالح الشاب بابا نجار أم أنه سيعقد اكثر
القضية اللغز المتمثلة في مقتل بازين حرقا ؟ ،
لكن يبدو وحسب المعطيات السابقة أن
التسييس يفتح الطريق أمام الذين يعرفون
جيدا كيف يستثمرون في الضحايا بنشر
الدعاية والإشاعة، وجرّ الرأي العام
لمصالح انتقامية وتأجيج مشاعره بإعلانات
تلفيقية مؤامراتية، ليكون الجميع
كالقنابل الموقوتة تنتظر الشرارة التي
تفجرها، مع أن قيم ديننا الإسلامي الحنيف
علمتنا كيف نتعامل مع الفتن وكيف نحول
المحنة إلى منحة وكيفية قراءة الابتلاء
الرباني القراءة الصحيحة.
كما
أن هناك من الضمانات القانونية ما يكفل
للمتقاضين عدالة نزيهة
تجعل هيئة المحكمة ملزمة بمعاقبة
الجاني الحقيقي كما أنها ملزمة أيضا
بالنطق بالبراءة لصالح المتهم البريء،
وذلك وفقا لمبدأ استقلالية القضاء وضرورة
إجراء التحقيق الأولي والابتدائي وحق
الطعن فيه، ومبدأ علانية الجلسات وشفهية
المرافعات وحضور الخصوم وتدوين الوقائع
ووجاهة الإجراءات وحق رد القضاء ومبدأ
التقاضي على درجتين، ورقابة المحكمة
العليا على أحكام المحاكم وقرارات
المجالس القضائية باعتبار المحكمة العليا
محكمة قانون تأتي في قمة الهرم القضائي.