|
|
|
قضية
مير بريان السابق / جريدة الواحة |
مدير
تحرير الواحة يستأنف في حكم المليون
سنتيم غرامة
بعد
مقالات عن الفساد والنفوذ
|
أصدرت
محكمة غرداية الأسبوع قبل الماضي
حكما يقضي بتغريم مدير تحرير الواحة
الحاج داود نجار بمليون سنتم الشكوى
التي قدمها مير بريان السابق ب/ عمر
أيوب على إثر خمس مقالات جمعها المير
يقول أنها استهدفته شخصيا. |
![]() |
مدير
تحرير الواحة في جواب لرئيس الجلسة قدم دفع
شكلي يطعن في مصداقية الشكوى كون المقال
الأول الذي يعتمد عليه الشاكي رئيس البلدية
يقع تحت طائلة التقادم كون المقال صادر منذ
عام 2002 أي عشية الإنتخابات المحلية وطبقا
للمادة : ( 8 ) من قانون الإجراءات الجزائرية
فإن الشكوى تعتبر لاغية بفعل التقادم أما
بالنسبة للمقال الوارد ثانيا في مقدمة
الشكوى والصادر منذ 17 /3/2004 فقد سبق جدولته
والفصل فيه بتاريخ : 7 أكتوبر الماضي
بالبراءة بقرار من المجلس في حين أكد مدير
تحرير الواحة لهيئة المحكمة أن المقالات
الأخرى
فهي تندرج في سياق واجب مهمة الصحفي
والنابعة عن المادة : 36 و41 من الدستور التي
تؤكد على حرية التعبير.
وقال
مدير تحرير الواحة أن " المادتين التي نص
عليهما الدستور باعتباره سيد القوانين
ويسموا عليها جميعا نحن على ضوء تلك المادة
الدستورية نشتغل كصحافة أو ما يصطلح بالسلطة
الرابعة , وبالتالي فإن نية القذف لا علاقة
لها بالعمل الصحفي " المحترف " الذي
يبتغي نية البحث عن الحقيقة كما أن المادة 18
من الإعلان العالمي حقوق الإنسان الذي صادقت
عليه الجزائر تؤكد وبوضوح أن حرية التعبير
حق من الحقوق الواجب احترامها للإنسان عامة.."
للإشارة
أن مير بريان السابق الذي غاب عن الجلسة
كعادته وغاب محاميه كذلك قال في نص الشكوى
المقدمة أمام الشرطة القضائية أنه معني
بمقالات وردت في جريدة الواحة حول أوكار
فساد ودعارة يتردد لها مسؤولين ونافذين
واستدل بمنشور مجهول الهوية تم توزيعه في
بريان يحمل عبارة " أن ما ورد في الواحة
كله حقيقة " وقال أن تلك المقالات تعنيه هو
مباشرة.."
في
حين أشار مدير تحرير الواحة أن مير بريان إذا
كانت تصريحاته تؤكد أنه هو المعني بتلك
المقالات فإن جريدة الواحة لم ترد أي إسم في
نص المقال ولا بريان أو غرداية,
أما
بالنسبة بمقال آخر يتعلق بتنصيب مجلس
استشاري في غياب المجلس الشعبي البلدية
الوارد بتاريخ : 11 أكتوبر 2004 فقال مدير تحرير
الواحة أن ما ورد هو نابع من مسؤولية الصحافة
في الكشف عن مثل هذه التلاعب الصارخ
بمصداقية المؤسسات الدستورية وقال متسائلا
أمام هيئة المحكمة " كيف لرئيس بلدية أن
ينصب مجلس استشاري في غياب أعضاء المجلس
الشعبي البلدي ؟ وهل أعاتب أنا كصحفي قام
بواجبه فسلط الضوء على مثل هذه الخروقات ؟
وخاصة وأننا نعلم أنه كان هناك انسداد داخل
المجلس بسبب سوء التسيير وتلاعب كبير يتحدث
عنه بضع المنتخبون وحتى الإطارات مما أدى
برئيس البلدي لأن يلجأ كحيلة بمحاولة تعويض
هيئة المجلس البلدي كهيئة شرعية بمجلس
استشاري وهل هذا مذكور في القانون أو
الدستور..؟ ألا يطرح هذا العديد من نقاط
استفهام وتعجب..؟
وبعد
طلبات النيابة : بتطبيق القانون قدم مدير
تحرير الواحة لدى طلب رئيس الجلسة كلمة
ختامية نسخة من مذكرة لهيئة المحكمة أكد "
أن بريان كانت تعيش أوضاعا غير عادية وأن
مهمة الصحفي والصحافة ك " مهنة متاعب "
جد دقيقة وأكثر من خطيرة وهي تسليط الضوء على
بعض الخروقات المسكوت عنها ومفارقات الواقع
ولكل ما يمكن أن يفجر الشارع بالاحتجاج وقد
يؤدي ذلك إلى حد التعبير بالتخريب في حال
تقاعس الصحفي عن كشف حقائق الواقع برد الفعل
المباشر وخاصة عندما يتأكد المواطن بوجود
سيطرة وتغول النفوذ الذي يحمي هذا وذاك من
الحساب على حساب الاستقرار العام للسكان أو
نتيجة تقاعس الجهات الرسمية من التدخل بفعل
النفوذ مثلما حدث في تلك الفترة في الكثير من
بلديات القطر عندما لا تتحرك الأجهزة
المخولة قانونا لتوقيف نزيف التجاوزات أو ما
يسمى بالفساد في الوقت المطلوب هناك يصبح
تدخل الصحافة بتشريع عمق الواقع أكثر من
واجب والمادة : 36 من الدستور واضحة وضوح
الشمس إذ تؤكد أن لا مساس بحرمة حرية التعبير.
واستند
مدير تحرير الواحة ضمن نص نفس المذكرة
متسائلا عن المعنى عن بعض العبارات الواردة
في خطاب القاضي الأول في البلاد أثناء
افتتاح السنة القضائية حين قال "
" منذ أن توليت رئاسة البلاد لم أتوان
عن الحرص، كل الحرص، على تأكيد ضرورة مواكبة
قطاع العدالة ومسايرته
التحولات التي تشهدها البلاد علي جميع
الأصعدة، وعيا مني بأنه لا معنى لأي تغيير
دون عدالة قوية وذات مصداقية. وأنا على يقين
تام من أن هيبة الدولة تسترجع بالدرجة
الأولى من خلال بسط نفوذ وسلطة القانون
ليسود العدل ويستتب الأمن والسلم الاجتماعي
وتتحقق التنمية.."
انتهى نص المذكرة.
وبعد
صدور الحكم بغرامة مليون سنتم قدم مدير
تحرير الواحة استئنافا في الحكم على مستوى
مجلس القضاء.
للإشارة أن هناك قضية أخرى لنفس رئيس البلدية تم تأجيلها إلى يوم 16 مارس القادم بعد مقال للواحة تحت عنوان " ماذا يجري في بلدية بريان..؟ على إثر أحداث غلق الطريق الوطني رغم واحد من الثامنة ليلا إلى الثانية صباحا نهاية شهر نوفمبر 2006.