|
|
|
قضية
مدير تحرير الواحة / المدير العام
للحماية المدنية |
النفوذ
يضرب بقوة في غرداية في قضية تثير حيرة
وتساؤلات الرأي العام
ثلاثة
أشهر حبسا لمدير تحرير الواحة بعد كشف
ممارسات
ونفوذ إبن المدير العام للحماية المدنية
في ولاية غرداية
|
قدم
مدير تحرير الواحة طعنه في القرار
الصادر يوم الإثنين بمجلس قضاء
غرداية
والقاضي بثلاثة أشهر حبسا في حق
هذا الأخير, بعد القضية التي رفعها
المدير العام للحماية المدنية العقيد
مصطفى لهبيري والمدير الولائي
للحماية ضد مدير هذه الجريدة التي
كشفت في مقالاتها المنشورة في جانفي
ومارس 2004
وجوان 2005,
عن استغلال خطير للنفوذ من طرف
ابن المدير العام للحماية مسير "مطحنة
السرسو" التي يمتلكها الجنرال
العربي,
وهذا ما يجعل مسير المطحنة يستغل
نفوذه وبشكل غريب في هذه الولاية
والتدخل الصارخ في شؤون الحماية
المدنية والإدارة المحلية وابتزاز
إطاراتها, وهو نفس الحكم الذي صدر قبل
أيام على رئيس وحدة بريان السابق
الملازم الأول ع / عبود إثر نفس المقال. للإشارة فإن محكمة غرداية قد حكمت الأحد الماضي بالبراءة لصالح مدير تحرير الواحة وكذا الضابط عبود, بعد الملف الذي تناولته هذه الجريدة في نوفمبر الماضي حول ظاهرة نفوذ إبن المدير العام للحماية المدنية على مصالح وإطارات هذا القطاع والإدارة المحلية بولاية غرداية, وتحت عنوان " نفوذ المطحنة ينتقل من الإدارة إلى القضاء.."وعلاقة ذلك بالأحداث الأخيرة التي شهدتها غرداية. |
|
|
وما
هو طريف وغريب في هذه القضية أن المدير العام
للحماية المدنية لجأ إلى رفع قضية القذف
الأولى يوم 29 أوت 2005, كرد فعل
مباشر للقضية التي لجأ من أجلها الضابط
عبود رئيس وحدة بريان السابق مجبرا إلى
العدالة ضد إبن المدير العام والمدير
الولائي للحماية قبل أربعة أشهر من هذا
التاريخ, وتحديدا يوم 2 ماي الماضي, إثر
الضغوطات والمساومات التي تعرض لها الضابط
عبود من طرف إبن المدير العام للحماية "مسير
مطحنة السرسو", وعملية التفتيش الغريبة
التي قام بها هذا الأخير لوحدة الحماية
المدنية بريان التي كان يشرف على إدارتها
آنذاك الضابط عبود, كأسلوب انتقامي نتيجة
عدم انصياعه للضغوطات والمساومات للتدخل من
أجل تعطيل نشاط "مطحنة" جديدة كانت بصدد
الإنشاء على تراب بلدية بريان عام 2002.
ونتيجة
لرفض الملازم الأول الضابط عبود لهذه
الضغوطات تعرض للتهديد بالتفتيش من طرف إبن
المدير العام مسير مطاحن "السرسو" التي
يمتلكها الجنرال العربي بلخير وشريكه
المدير العام للحماية في غرداية, وفعلا قام
إبن المدير العام للحماية المدنية بعملية
تفتيش تطرح أكثر من نقطة استفهام وتعجب,
متدخلا في صلاحيات قطاع معروف بالتنظيم
العسكري والإنضباط.. ومن هناك بدأت متاعب
رئيس وحدة بريان للحماية السابق, مما جعل
جريدة الواحة تسلط الضوء على هذه القضية
وقضايا أخرى تتعلق بسيناريو توقيف المدير
الولائي السابق للحماية رئيس بلدية رويسات
حاليا, بعد تهمة مفبركة
لا أساس لها القصد منها إبعاده من المنصب
لتعويضه بشخص آخر من أجل أهداف لها علاقة
بالنفوذ, والتهمة المجانية الموجهة إليه هي
اختلاس أموال عمومية في قضية ليس له أي علاقة
بها, لتبرئه العدالة
بعد ثلاث سنوات من التوقيف والمعاناة..
وقد اعتبر مدير تحرير الواحة أن كل ذلك يندرج
في سياق ظاهرة النفوذ والتجاوزات الصارخة
التي كانت تحدث من طرف جماعات مصالح في هذه
الولاية, وكانت تزرع الشعور بالحيف والظلم.
كما
اعتبر مدير تحرير الواحة أمام هيئة مجلس
القضاء, أن الأحداث المأساوية الأخيرة
المتسلسلة التي شهدتها ولاية غرداية في
أفريل, ماي, وأكتوبر 2004 مباشرة بعد أيام فقط
من نشر أول مقال في جانفي 2004, و تسليط الضوء
على فضائح ما يجري من تسلط واستغلال فاضح
للنفوذ من طرف إبن المدير العام للحماية
المدنية القصد منها قلب الأوضاع للتغطية على
هذه الفضائح, وتحويل الأنظار عن الملفات
السوداء التي تحمل أكثر من لغز بإغراق هذه
المدينة الهادئة في وحل مأساة عاشتها غرداية
في خريف السنة الماضية, أسفرت عن اعتقال
العشرات من الأبرياء بدون أي ذنب.. وهذه
تفاصيل جلسة المحاكمة :
أول
سؤال لرئيس الجلسة موجه لمدير تحرير الواحة
الذي امتثل كما في كل مرة بدون محامي أمام
هيئة المجلس:
*
أنت متهم بجريمة القذف حسب المادة 296 من
قانون العقوبات.. ويقرأ القاضي وقائع القضية
التي بدأت عندما قدم المدير العام والمدير
الولائي للحماية المدنية شكوى ضد مدير تحرير
الواحة بتاريخ 16 سبتمبر 2005 بواسطة دفاعهما
وقد صدر حكم المحكمة في 9/10/2005 يدين مدير
تحرير الواحة بشهرين حبسا نافذة مع الأمر
بنشر نص الحكم في الجرائد الواحة, الخبر,
الوطن, والشعب وفي الدعوى المدنية والحكم
بتعويض يقدر بمائة ألف دينار لكل من
الضحيتين, وقد استأنف مدير تحرير الواحة
الحكم مثلما استأنفه بقية الأطراف, فما هو
ردك على هذه التهمة المنسوبة إليك يسأل
القاضي ؟
ـ
في البداية سيدي الرئيس, من الناحية الشكلية
لدي طلب بتغيير عضو في التشكيلة مودع لدى
السيد رئيس المجلس القضائي.
*
لم تصلنا أية معلومات أو شيء في هذا الصدد..
ـ
المهم أسجل أنني قدمت طلبا بتغيير عضو في
التشكيلة لأسباب من حقي تذكير هيئة القضاء
بها, ولم تصلني بعد الإجابة إلى حد الآن.
*
أقول لك بأنه ليست لدي أية معلومات عن هذا
الطلب, ونحن ملزمون بما يرد إلينا قانونا ؟
ـ
المهم أنه لدي تحفظ في هذا الشأن, وقد قمتم
أنتم بأنفسكم سيدي الرئيس بتأجيل الجلسة في
الصباح, أي منذ قليل من أجل تغيير التشكيلة’
والآن أفاجأ بعدم الاستجابة لهذا الطلب..
لأنه بالنسبة لي كمتقاضي طلبي جد مهم وجوهري
هذا في الشكل أما في الموضوع, سيدي الرئيس
أقول وأؤكد أن مهمتنا كصحافة ليست "القذف"
إطلاقا, وإنما ما نقوم به هو واجب مهني واضح
يتمثل في البحث عن الحقيقة و تسليط الضوء على
بعض الخروقات الفاضحة والتجاوزات الغريبة
والخطيرة التي تضر بمصداقية المؤسسات وتهز
من كرامة الإطارات, بل و تسبب الذعر والقلق
لدى المواطن عامة, ونحن في هذه القضية بصدد
تناول ظاهرة جد خطيرة وغريبة تتعلق باستغلال
النفوذ وبشكل صارخ وخطير, وغرابتنا أكبر من
نص الحكم الصادر على مستوى المحكمة
الابتدائية فرغم كل الأدلة المادية والحجج
المقدمة, وقد كان تركيزنا أساسا على ظاهرة
استغلال النفوذ, إلا أنه في منطوق وحيثيات
الحكم لم ترد ولا عبارة تشير إلى هذا الأمر
وهذا أمر أراه غير طبيعي وفيه لبس.. في حين
يتم تحييث الحكم بتأويل ما ورد في المقال
لتأكيد الإدانة بوجود رشوة واختلاس أموال
عمومية, وأنا لم أورد إطلاقا مثل هذا..
أما
عن السبب الذي دفعنا كصحافة -انطلاقا من
مهامنا المهنية وهي البحث عن الحقيقة- إلى
تناول هذا الملف المتعلق بظاهرة تجذر النفوذ
في بعض المؤسسات العامة بهذه الولاية, ورغم
أننا وفي نفس العدد من الجريدة حيث نشر
المقال المتابعين على أساسه, نعيد وفي كل مرة
ونذكر بنشر المادة 128 من القانون المتعلقة
بجريمة استغلال النفوذ, فنحن في هذا الموضوع
المتعلق أساسا بابن السيد المدير العام
للحماية المدنية الذي هو مسير مطحنة, ولدينا
شريط فيديو مسجل بالإضافة إلى وجود معلومات
دقيقة, نؤكد أن هذا المسير كان يسيطر بنفوذه
وبشكل صارخ ورهيب على مصير الإطارات ووحدات
الحماية المدنية في ولاية غرداية.
ومن
بين قضايا هذا الإستغلال للنفوذ ومظاهره
الطريفة ركزنا على تصرف غير مقبول قانونا
ولا عقلا, وهو قيام المدير الولائي للحماية
باستدعاء الملازم الأول الضابط عبود /ع رئيس
وحدة الجماية المدنية ببريان وهو ببدلته
الرسمية أثناء تأدية وظيفته, ليأمره بترك
منصب عمله والتوجه إلى ابن المدير العام
المسير لمطحنة السرسو في المنطقة الصناعية
بغرداية -التي تبعد عن بريان بـ 60 كلم- وقال
له: أن مسير مطحنة السرسو يريدك في أمر هام..
وبالفعل قام الضابط عبود -حسب تصريحات هذا
الأخير والإستجواب المنشور- بترك مكتبه
بالوحدة بناء على أمر مديره الولائي وهو
بزيه الرسمي والإتجاه إلى غاية مسير المطحنة
بالمنطقة الصناعية بغرداية, وتمنيت لو أن
هيئة مجلسكم الموقر والنيابة قامت بفتح
تحقيق وسترون ماذا يحدث في بعض مؤسساتنا من
خروقات قانونية نتيجة سيطرة النفوذ, أو أنكم
قمتم باستدعاء الضابط عبود من أجل أن يؤكد
أمامكم ما نحن بصدد قوله والتحقيق معه في مدى
خطورة مثل هذه الوقائع ليأخذ القانون مجراه,
والتأكد من أننا لا نعتمد على مجرد إشاعات أو
كلام فارغ أو لمجرد حصر التهمة ضدنا بالقذف
للهروب من فضائح ما يحدث, بل أن الأمر يتعلق
بظاهرة خطيرة وخطيرة جدا.
وما
هو غريب في الملف أن يساوم مسير المطحنة
الضابط عبود, ويحاول الضغط عليه -حسب
تصريحاته دائما- ومساومته لكي يتدخل لعرقلة
نشاط مشروع استثماري يتعلق بمطحنة جديدة
أنجزت حديثا في بريان كانت بصدد التجهيز
لبداية نشاطها, كون صاحبها يحمل نفس إسم
الضابط عبود, وهناك تفاصيل خطيرة في هذه
القضية لا يسع المجال للتطرق إلى كل وقائعها
تتعلق كلها باستغلال النفوذ, ولكن سيدي
الرئيس.. الضابط عبود رفض في الحين التدخل,
وقال لابن المدير العام للحماية مسير
المطحنة عندما استدعي في مطحنته بأن : "مثل
هذه القضايا لا تعنيني وهي خارجة عن مهامي
وصلاحياتي, ولا يخول لي القانون التدخل فيها
كون ذلك لا يدخل ضمن صلاحياتي ولم أتعود مثل
هذه الأفعال..", وهذا ما دفع بمسير المطحنة
إلى مساومة الضابط وابتزازه ووصل إلى حد
تهديده بالإقالة وتوعده بتفتيش وحدته, وهذا
ما حدث فعلا بعد أيام من ذلك, عندما حضر مسير
المطحنة إلى وحدة بريان رفقة المدير الولائي,
وكان إبن المدير العام مسير المطحنة هو الذي
يلقي الأسئلة على عبود وبشكل غريب, وقد اعتبر
الضابط ذلك إهانة.. ودائما حسب تصريحات هذا
الأخير ولم نضف أي شيء من عندنا نحن كصحافة,
فقد كان مسير المطحنة من الأمام بينما
المدير كان وراءه, ولا أود هنا التعرض
لتفاصيل أخرى متعلقة بتدخل مسير المطحنة "إبن
المدير العام" بسؤاله الغريب للضابط عبود..
لماذا قدمت شهادتك في ملف أمام لجنة تحقيق
مركزية يتعلق بعون من الدرك كان يقود سيارة
مستوردة بترقيم مموه, أي مزيف غير حقيقي؟..
ولدينا كل الوثائق المتعلقة بهذا الملف الذي
لا يهمنا كثيرا في هذه القضية وبشهادة
الضابط عبود أمام فرقة تفتيش من قيادة الدرك
الوطني, فهذا موضوع آخر.
الغريب
سيدي الرئيس في كل هذا.. أننا كصحافة عندما
وصلت إلينا مثل هذه المعطيات الدقيقة عن هذه
القضية الغريبة, إبن المدير العام يتدخل
بهذا الشكل الغريب ويقوم بتفتيش وحدة تابعة
للقطاع الذي يشرف عليه والده, ويتوعد
الإطارات بالتنحية في حال عدم رضوخهم لما
يريد.. أول من اتصلت به هو المدير الولائي
للحماية مباشرة, باعتباره المسؤول الأول
والمباشر عن القطاع في ولاية غرداية, وكان
برافقتي آنذاك صحفيا آخر من الجريدة, وطرحنا
على المدير سؤالين محددين واضحين طبقا لما
تقتضيه قواعد المهنة الصحفية في ميدان
التحقيق الصحفي..
الأول:
هل فعلا قام باستدعاء الضابط عبود من وحدته
حيث كان يشتغل, وأمره بالتوجه إلى مصنع ابن
المدير العام مسير "مطحنة السرسو", رغم
أن هذا التصرف مخالف بل وخرق للقانون؟..
أجابني المدير وأكد لي بأنه فعلا استدعى
الضابط عبود وأمره بالتوجه إلى مسير "مطحنة
السرسو" في المنطقة الصناعية, وكانت نيته
كما أوضح ليتعرف عبود على ابن المدير العام.
وطرحت
كصحفي السؤال الثاني أمام المدير الولائي,
وهو : هل ذهب مع ابن المدير العام في زيارة
تفتيش لوحدة الحماية المدنية ببريان, حيث
كان الضابط عبود مسؤولا للوحدة أم لا ؟.. وقد
أكد لنا هذا الأمر كذلك, أي أنه ذهب برفقة
مسير المطحنة لتفتيش الوحدة, مثلما أشار
إليه إبن المدير العام في توعده. وأضاف لي
معلومة أخرى, وهي أنهم ذهبوا في سيارة مدير
الوكالة العقارية لغرداية سابقا, وقد أكد لي
هذه الوقائع كلها.
بعد
ذلك حاول توجيهنا إلى أشخاص آخرين لا علاقة
لهم بالقطاع, مثل رئيس ديوان الولاية السابق
ومير بريان لمعرفة المزيد عن الموضوع, أجبت
المدير الولائي أنني لن أتصل بأحد وأعتبركم
أنتم المسؤولين المباشرين على الموضوع,
ويفترض ألا نتدخل حتى في أمور تتعلق بالقطاع
لو لم يكن الأمر يتعلق بموضوع إبن المدير
العام باعتباره شخص خارج القطاع ويمارس
ضغوطات على إطاراته, وبعد أيام برمجت ولأول
مرة زيارة المدير العام للحماية المدنية
للوحدة رفقة والي الولاية السابق, وقد
استغرب حينها المدير العام لماذا لم تتم
ترقية الضابط عبود, رغم التنظيم وحسن
التسيير الذي وجدهما في وحدته التي كان يشرف
عليها, وكانت فعلا وحدة نموذجية وطنيا ومحل
زيارة وفود أجنبية ومنها زيارة من المدير
العام للحماية الفرنسي في تلك الأيام, وكل
هذه الوقائع موجودة في شريط فيديو موجود في
حوزتنا, وقد أمرهم بالمناسبة المدير العام
بترقية الضابط حالا.. ومباشرة بعد ذلك يحدث
ما لم يكن في الحسبان.. والي الولاية آنذاك
تحدث على انفراد مع المدير واقترح عليه بأن
يكلف الضابط عبود لمهمة
التكفل بكارثة موجودة في وحدة من
الوحدات, وتبين فيما بعد أن والي الولاية قام
بتبليغ رسالة خادعة من رئيس الديوان ومسير
المطحنة لتحقيق هدف الانتقام من الضابط عبود
بإبعاده عن وحدته إلى مكان آخر, فقط كتنفيذ
لتوعده وكانتقام منه لكونه لم يرضخ لمساومات
إبن المدير العام, وهذا موجود في كاسيت فيديو
مسجل.
*
يتدخل رئيس الجلسة يطلب عدم التعرض للتفاصيل
والبقاء في حدود الوقائع الأساسية المتعلقة
بتهمة "القذف" محل المتابعة...
ـ
.. وكان الضابط عبود قد قدم لنا نسخا عن كل
الوثائق والشكاوي التي أرسلها إلى كل الجهات
المعنية, يناشدها التدخل لوضع حد لمساومات
ابن المدير العام والنفوذ الذي يستغله من
أجل التدخل في شؤون وحدات الحماية المدنية,
بدافع أن والده هو المسؤول عنها, والسؤال
المطروح هنا سيدي الرئيس.. ونحن أمام هيئة
قضاء مستقل هو: هل أن مثل هذه الأمور
والخروقات والوقائع طبيعية؟ وهل موقف
الضابط بعدم التدخل في شؤون لا تعنيه كان
محقا, الذي بسببه اليوم يدفع الثمن.. تشريده
ومضايقته بالقضايا القضائية لإخراجه حتى من
السكن؟.. ولا نتحدث عما جرى للمدير الولائي
السابق للحماية وأنتم من برأ هذا المدير بعد
ثلاث سنوات من المعاناة.
نحن
كصحافة نرى بأن مثل هذه الأمور تمثل خرقا
صارخا للقوانين, بل واستغلالا صارخا للنفوذ
من طرف إبن المدير العام, ومن أجل ذلك أولينا
هذا الملف ما يستحقه من أهمية, خاصة أننا لم
نتناول الموضوع إلا بعد تأكدنا من أن الضابط
عبود قد استنفذ كل الإجراءات اللازمة, وراسل
كل الهيئات لمدة تجاوزت السنة ولم يصله أي رد
أو تدخل.. وأكثر من هذا, نؤكد أننا كصحافة قد
قمنا بنشر أول مقال مقتضب في زاوية الصفحة
لظاهرة نفوذ إبن المدير العام في جانفي 2003,
وكنا قد اعتقدنا أن الجهات المعنية ستتحرك
من أجل التحقيق فيما نشرناه من معلومات في
ذلك الخبر, وأن نفوذ ابن المدير العام وصل
إلى حد أنه عندما يدخل أية وحدة للحماية
المدنية كان الضباط يؤدون له "التحية
الرسمية", وهذا دليل يؤكد أن الأمور
تجاوزت المعقول, وبمجرد صدور المقال لم يعد
ابن المدير العام مسير المطحنة يدخل وحدات
الحماية المدنية.
كما
أننا نشير هنا وهذا الأمر هام, أن المدير
الولائي لم يفند بأي رد ما ورد في مقالنا, أو
يقدم أي توضيح يؤكد عكس ما أشرنا إليه, رغم
أننا تناولنا هذا الموضوع كذلك وأشرنا إلى
ظاهرة النفوذ في إدارة الحماية المدنية
بغرداية بشيء من التفصيل في شهر مارس 2004,
وذلك إلى غاية 13 جوان, لأنه بعد ذلك التاريخ
مباشرة هناك جهات تحركت من أجل إبعاد رئيس
الديوان السابق الذي كانت له علاقة بكل
أحداث الشغب المؤسفة التي شهدتها غرداية
مباشرة بعد ذلك, والتي دفع الثمن فيها العديد
من الأبرياء وقد تناولنا كل هذه الوقائع في
مقالات موثقة, وقد فشلت بذلك خطة تأليب الرأي
العام على والي الولاية السابق الذي تفطن
مبكرا لمثل هذه المناورات ولم يرضخ لمساومات
النفوذ هو كذلك.. أما بالنسبة لمطحنة السرسو
فسبب كل هذه المساومات والابتزازات التي كان
يقوم بها مسيرها كون مالكها هو رئيس ديوان
الرئاسة السابق, وقد كان يستغل مثل هذا
الموقع لأمور نفعية لا داعي للتفصيل فيها.
*
(يتدخل رئيس الجلسة مقاطعا).. الوقائع كافية
وواضحة..
ـ
إسمح لي سيدي الرئيس هناك نقطة مهمة أريد
توضيحها, فليس لدي محامي ولذلك فمن حقي توضيح
كل الوقائع جيدا لأثبت أن مهنة الصحافة هي
البحث عن الحقيقة, وليس هناك أي نية للقذف أو
الإساءة لأحد.
*
(يرفض رئيس الجلسة): هذه تفاصيل غير مهمة.
ـ
أنا لم ولن أدخل في التفاصيل سيدي الرئيس ,
فقد حاولت قدر المستطاع البقاء في جوهر
الموضوع لأشرح خطورة ظاهرة استغلال النفوذ..
أود الإشارة إلى نقطة مهمة بخصوص النقطة
الأولى هي:
أولا
:
أنه لم تقم أية جهة بتفنيد الوقائع التي
أوردناها في مقالاتنا.
ثانيا
: أن السبب في العودة إلى تناولنا هذا
الموضوع في عدد 13 جوان 2005, لكي نشير إلى علاقة
الأحداث الأخيرة التي هزت غرداية مباشرة بعد
انكشاف هذه الفضائح.
ثالثا
: أن المتابعة بالقذف تمت بعد أربعة أشهر
عندما لجأ الضابط عبود ولأول مرة إلى
العدالة يطلب الإنصاف ورد الإعتبار, بعد أن
استنفذ كل السبل الإدارية العادية, في عريضة
رفعها إلى النيابة العامة -لدينا نسخة منها
مؤرخة في 2 ماي 2005- يلتمس فيها من القضاء فتح
تحقيق لما يتعرض له من ابتزاز وإهانة بسبب
نفوذ وتدخلات إبن المدير العام تسببت له حتى
في تدهور حالته الصحية, وقد أجريت له عملية
جراحية بعد تحويله الإنتقامي إلى متليلي تحت
غطاء تحويله لمهمة, في حين أن الأمر يتعلق
بتنفيذ توعد إبن المدير العام بعد زيارة
التفتيش التي قام بها للوحدة التي كان يشرف
عليها.
رابعا
: بخصوص نص حكم المحكمة الابتدائي, وردت فيه
عبارات غريبة تم الإستناد إليها للإدانة في
تحييث الحكم, وهي عبارات لم نصرح بها كليا
مثل عبارة "الرشــوة"..
*
إبق في حدود الموضوع وهي تهمة القذف الموجهة
دون أن تتعرض إلى أمور أخرى خارجة عن هذه
القضية..
ـ
هذه النقطة تدخل في صلب الموضوع سيدي
الرئيس, لأنه على أساسها تمت إدانتي بشهرين
حبس نافذ وبغرامة على مستوى المحكمة, فقد
وردت عبارة "الرشوة" وأنا لم أقل أبدا
بأن هناك رشوة, كما وردت عبارة "اختلاس
أموال عمومية" وأنا لم أورد أي عبارة في
الموضوع تتعلق باختلاس أموال إطلاقا, كما
ورد في نص الحكم عبارة "أن ابن المدير
العام بدد مشروع بالملايير " وهذا ما لم
نتناوله في مقالنا أصلا.. وهذه كلها عبارات
وتحييث غير مؤسس إطلاقا من حيث القانون أطلب
حذفها وإلغاء الإدانة, فأنا قلت بأن المدير
الولائي السابق السيد الداوي تعرض لنفس
الحالة التي تعرض لها عبود, حيث لفقت له تهمة
اختلاس أموال عمومية وحكمت العدالة ببراءته
بعد ثلاثة سنوات من المعاناة والإهانة,
لنؤكد ما يجري بفعل ظاهرة استغلال النفوذ في
الحماية المدنية وكيف يدفع إطارات من أكفأ
أفراد الحماية بشهادة المدير العام نفسه -حسب
هذا الكاسيت فيديو الموجود بحوزتنا- ثمن عدم
رضوخهم لابتزاز إبن السيد المدير العام
للحماية.
*
رئيس الجلسة يوضح : هذا الموضوع لايدخل ضمن
تهمة القذف..
ـ
ولكنها عبارات وردت في نص الحكم في التحييث
أعتمد عليها في الإدانة سيدي الرئيس.. وليس
من حق المحكمة أن تنسب إلينا ما لم نقله أو
نتناوله في مقالاتنا, ولهذا أردت التأكيد
على هذه النقطة التي أراها أنا كمتقاضي جد
هامة..
أسئلة
دفاع الطرف المدني:
*
ما هو مصدر هذه المعلومات التي حصلت عليها ؟
ـ
قلت فيما سبق وأوضحت بأن مصدرنا هو تصريحات
الضابط عبود المرفقة بأدلة ووقائع ثابتة,
إضافة إلى تصريحات المدير الولائي نفسه الذي
لجأنا إليه كصحافة في تحقيقنا لمعرفة مدى
صحة تلك المعلومات, وكنت أتمنى لو
تم استدعاؤه هو شخصيا ليحضر أمامنا هنا
للاستماع إليه, عوض حضور ممثل من المديرية
العامة الذي لا يعلم بحقيقة الوقائع لكونه
بعيدا عن الولاية .
*
المحامي : لكن الضابط عبود كان قد فند في جلسة
المحكمة تصريحه بهذه الوقائع الواردة في
الجريدة ؟
ـ
هذا غير صحيح سيدي الرئيس, فالضابط عبود هو
الذي صرح لنا شخصيا بالوقائع والتصريحات
مسجلة, وبإمكانكم أن تؤجلوا الجلسة ويتم
استدعاء الضابط عبود الذي كان هنا في القاعة
منذ قليل, ليؤكد لكم
هو شخصيا بعظمة لسانه كل هذه الوقائع
حرفيا.
*
هناك عبارة وردت في المقال موضوع المتابعة
تقول أن قطاع الحماية المدنية يسير من طرف
" بـزوز ", فما هو الغرض من مثل هذه
العبارة ؟
ـ
نحن لم نورد هذه العبارة بهذه الصيغة إطلاقا
سيدي الرئيس كما صرح بها الأستاذ المحامي,
فعندما يتصرف ابن المدير العام في شؤون قطاع
معروف عنه الانضباط والصرامة والجدية, بل
ويقوم بمساومة إطارات معروفة بإخلاصها
وتهديدهم بالتفتيش ويفعل ذلك بحضور المدير
الولائي, فماذا يعني هذا الأمر؟.. أنا أطرح
السؤال أمام هيئة القضاء الموقر, هل بهذا
نبني عقلية مؤسسات ذات مصداقية ولثقافة دولة
القانون؟
أما
عن العبارة التي سأل عنها الأستاذ المحامي,
فهي عبارة وردت في رسم كاريكاتوري يعلق فيه
مواطن شعبي للمدير الولائي السابق الذي اتهم
في ملف وهمي لإزاحته من منصبه واستخلافه
بشخص آخر ضمن صيغة استغلال النفوذ, وهذا
المدير الآن رئيس بلدية, ويعلق المواطن على
هذه الظاهرة لدى كلامه مع المدير الولائي
السابق, هذه هي الإشكالية التي طرحناها في
المقال وللتوضيح...
*
يتدخل رئيس الجلسة ليطلب البقاء في حدود
السؤال..
ـ
سيدي الرئيس من حقي أن أوضح, فلم أؤسس محامي
كون القضية واضحة وضوح الشمس, فالمدير
الولائي وضابط رئيس وحدة تعرضوا لضغوطات
غريبة من طرف ابن المدير العام, ويتم توقيف
المدير الولائي السابق لمدة ثلاث سنوات
والعدالة بعد كل هذه المدة تصدر حكما
ببراءته, ولكن هذا الأخير تضرر معنويا ولا
أحد تمت محاسبته على أفعاله, واليوم يعيش
الضابط عبود نفس السيناريو لكونه لم يرضخ
كذلك لمساومات إبن المدير العام مسير مطحنة
الشخصية النافذة في الرئاسة آنذاك, الذي سمح
لنفسه بأن يقوم بتفتيش وحدات الحماية
المدنية, فكيف لنا كصحافة تصل إلينا مثل هذه
الخروقات والتجاوزات وكل هذه التفاصيل التي
أجرينا بشأنها تحريات صحفية دقيقة ونبقى
ساكتين عنها؟ ألا يعد السكوت تواطأ؟..
والضابط عبود لم نكن لنتناول قضيته لو لم يكن
هناك تدخل لشخص خارجي ليست له أية علاقة
مهنية بقطاع الحماية المدنية.
*
(يتدخل رئيس الجلسة) فيطلب من ممثل المدير
العام للحماية المدنية الذي حضر الجلسة إن
كان له سؤال, حيث قال: لماذا لم تتصل بالمدير
العام من أجل التدقيق في مدى صحة هذه الوقائع
؟
ـ
سيدي الرئيس ليس من الضروري مهنيا أن أتصل
بالمدير العام للحماية المدنية, وإنما يكفي
أن نتصل بالمدير الولائي كونه المسؤول الأول
والمباشر محليا عن القطاع في الولاية, وهو
المعني الأول بما كان يجري وما تناولناه من
خروقات, وقد قمنا بالإشارة في الجريدة إلى كل
التصريحات التي أدلى لنا بها المدير الولائي,
وأكرر لم يفند هذا الأخير أي جزء من
المعلومات التي وردت على لسان الضابط عبود,
الذي لم تتحرك قضايا القذف ضدنا إلا بعد
لجوئه إلى القضاء عن طريق شكوى مؤرخة في 2 ماي
2005 طالبا الإنصاف وأن يأخذ القانون مجراه,
واليوم يريدون أن يحولوا الضحية إلى متهم عن
طريق تسجيل قضايا قذف للخروج من المأزق..
ولكن لماذا جمدت النيابة شكوى الضابط عبود
رغم كل ما تعرض له من خروقات وضغوطات
ومساومات, بل وتفتيش وحدته من طرف شخص غريب
وعلى مرأى ومسمع المسؤول عن القطاع المدير
الولائي..؟
*
الدفاع مخاطبا رئيس الجلسة: المتهم تكلم
أكثر مما يتحدث ألف مواطن سيدي الرئيس ؟
ـ
مدير تحرير الواحة : سيدي الرئيس قلت لم أؤسس
محامي ومن حقي الدفاع عن نفسي وتقديم الحجج
ولإزاحة الغموض ونفي نية القذف عني التي لا
أساس لها, بل أن هناك ملف خطير وخروقات
تناولناها كصحافة في إطار واجبها المهني
ومازلت لم أقدم إلا نسبة 10 بالمائة فقط مما
يجب توضيحه, ومازالت هناك نقاط مهمة لو يسمح
المجال لتقديم توضيحات بشأنها.
أسئلة
الطرف المدني:
*
سيدي الرئيس الصحافي عندما وصلته معلومات من
الضابط عبود لم يتصل بتاتا بالمدير الولائي
ولا المدير العام للتأكد من صحة ما ورد إليه..
ـ
يجيب الصحافي: المقال واضح والعناوين كذلك
واضحة, وقد اتصلنا بالمعني المدير الولائي
المكلف بالقطاع محليا, وليس من الضروري أن
نتصل بالمدير العام .
*
المحامي : ولكن كان من المفترض أن يجري
الصحافي حوارا كاملا مع المدير العام كذلك,
كما فعل مع الضابط عبود ؟
ـ
نحن لسنا ملزمين بذلك, قلت وأكرر يكفي مهنيا
أن نتصل بالمدير الولائي باعتباره المسؤول
المباشر عن القطاع من أجل إفادتنا بمعلومات
حول القضية وخروقات إبن المدير العام, وهذا
ما فعلناه ومقتضى المهنة يدعونا إلى ذلك.
*
محامي الطرف المدني: الصحافي
بهذه التصريحات وما ورد في المقال فقد وضع
نفسه فوق الإدارة العامة لقطاع الحماية
المدنية, فالصحفي مهنيا ليس له أن ينحاز
ويصدر حكمه لصالح أية جهة كانت, وإنما عليه
تبليغ الخبر والمواطن هو الذي يرجع إليه
الحكم.
ـ
بعد أن طلب مدير تحرير الواحة الإجابة ويبدو
أن رئيس الجلسة رفض ذلك مما جعله يلح : سيدي
الرئيس باعتباري أنا المتهم المدان بالسجن
من حقي أن أجيب على هذه الأسئلة المطروحة من
طرف المحامي أم لا ؟
*
رئيس الجلسة قال المحامي لماذا لم تتصل
بالمديرية العامة للتحقق من مدى صحة هذه
القضية قبل نشر المقال ؟
ـ
الأمر ليس متعلقا بالمدير العام, بل بابن
المدير العام وتصرفاته أو خروقاته داخل
وحدات الولاية للحماية المدنية, فالمسؤول
الأول على مستوى تراب الولاية هو المدير
الولائي, ولسنا ملزمين بالاتصال بالمديرية
العامة ولا بأطراف أخرى, قواعد المهنة تقول
هذا.
*–
ولكن في المقال تتهم مديرية الحماية ؟
ـ
وأنا أؤكد أنني لم أتهم مديرية الحماية
المدنية كما يصرح بذلك المحامي, وإنما عالجت
ظاهرة غريبة وخطيرة تتعلق باستغلال النفوذ
وخروقات قام بها ابن المدير العام للحماية
المدنية, وهو الأمر الذي ندد به القاضي الأول
في البلاد أكثر من مرة وتوعد أصحابها لدى
افتتاحه هذه السنة القضائية فقط, وقد أوردنا
الفقرة الهامة من خطابه المتعلقة بهذا
الموضوع في نص إحدى المقالات المنشورة.
*
المحامي الأول للطرف المدني : أولا سيادة
الرئيس أشير إلى أن الطرفين المدنيين في هذه
القضية يمثلان جهاز حساسا جدا وذو طابع
سيادي له الصفة الشبه عسكرية, وأن الجهاز أو
القطاع الحساس تعين على أي مريد الخوض في بعض
المعلومات خاصة به كما فعل المتهم داود نجار
عبثا وسخرية في المقالين الموجوين أمام
عدالتكم من أجل ماذا ؟, هل أعطى شيئا من أجل
تبؤ مكانة معينة.
ـ
يتدخل المتهم: ليحترم نفسه هذا المحامي سيدي
الرئيس فقد قدمت ضده شكوى حول التصريح
بالتهديد بالقتل أمامكم وفي جلسة علانية
كهيئة قضائية وفي نفس أيام صدور مقال
الحماية, ولكن لم تتحرك هذه القضية إلى الآن
بسبب ظاهرة النفوذ الذي أصبح الطامة الكبرى
في هذه البلاد سيدي الرئيس.. رغم تنديد
القاضي الأول بهذه الظاهرة وتوعد أصحابها
وقد حدث لي ما حدث بل وكانت حياتي كصحفي
مهددة فعلا, وتعرضت فعلا مباشرة بعد تلك
الجلسة لمحاولات قتل والصور موجودة والقضاء
لم يتحرك قيد أنملة إلى الآن, لماذا..؟
*
يتدخل رئيس الجلسة من أجل تهدئة الوضع, ويطلب
من المحامي الالتزام بأخلاقيات المرافعة
وعدم الخروج عن موضوع تهمة القذف موضوع
الجلسة.
يواصل
المحامي مرافعته : سجل سيدي الرئيس أن
القطاع يحوز على صفة شبه عسكرية وأنه ذو طابع
سيادي, وكذلك الرجوع إلى المادتين 40, 41 من
قانون 90/07 المتعلق بالإعلام الذي يؤكد على
ضرورة تقيد أي ناشر بالنزاهة في النشر
والموضوعية في تسليط الضوء والمعالجة وعدم
المساس بكرامة وشرف واعتبار الأشخاص وأيضا
حريتهم الفردية, المتهم نجار داود في المقال
أو جسم الجريمة المعروض أمامكم تعرض لموكلي
بشكل بارز وواضح للعيان وتاجر بعرضهما
وشرفهما واعتبارهما بواسطة النشر وهذا أمر
ظاهر من خلال ما نشر في الجريدة وأيضا لم
يتحقق من سنداته, وأطلق عبارات جارحة بغرض
المساس عن قصد سيدي الرئيس بشرف مسيري هذا
القطاع عندما يقول "بزوز" ويعلنها في
الجريدة وتنشر فهذا أمر خطير وجب على
العدالة أن تضع حدا لهذه المتاهات...
*
مرافعة المحامي الثاني للطرف المدني :
أختصر
سيدي الرئيس فحسب المادتين 40, 41 من قانون 90/07
فإن المتهم قد أخل بالتزاماته المهنية لما
استعمل القذف في المقال المنشور فنقول بأن
الجريمة ثابتة في حق المتهم خاصة وأنه التجأ
إلى نشر وتوزيع هذا المقال ونلتمس من هيئة
المجلس الموقر تأييد الحكم المستأنف
الكلمة
الأخيرة للمتهم:
سيدي
الرئيس يعتبر استغلال النفوذ ظاهرة جد خطيرة
ولا يعرف وقعها إلا من وقع في حبال النافذين
ومكائدهم, ونحن كصحافة نؤكد أننا لم نقترف
جرم القذف على الإطلاق, ونعلن براءتنا
التامة من التهمة.. وإنما كصحافة سلطنا الضوء
على ظاهرة من الظواهر الخطيرة التي تؤرق
المواطن الجزائري وهذا ما كلفني غاليا كصحفي
وكاد هذا الملف أن يرهن حياتي للموت, ويمكن
لكم أن تطلعوا أكثر على وقائع الملف
بالتفصيل سيدي الرئيس في هذه العريضة التي
تلخص الدوافع من تركيزنا على الظاهرة, وتوضح
عدم وجود نية القذف وبكل حيثيات القضية
ويقوم مدير التحرير بتقديمها لهيئة المجلس.
وبعد
أسبوعين أصدر المجلس قراره بثلاثة أشهر حبس
نافذ لمدير تحرير جريدة الواحة وللضابط عبود
كذلك, مع تخفيض في الغرامة المالية وقدم
الطرفان طعنهما في نفس اليوم للمحكمة العليا.