قضية مدير تحرير الواحة/ ممثل نقابة محامي غرداية السابق 

بعد الحكم عليه بثلاثة أشهر حبس نافـذ

مجلس القضاء يحكم من جديد بالبراءة

لصالح مدير تحرير الواحة

وقائع الجلسة الثانية بعد تأجيلها (7/3/2005)

حادث طريق عين وسارة.. نجا السائق ومرافقه بأعجوبة (30 جوان 2004)

* عليك  في بداية الأمر أن تعرف بأننا هنا وهدفنا الأسمى هو الكشف والبحث عن الحقيقة لإدانة الشخص المتهم أو تبرئته من خلال وقائع القضية وتصريحات الطرفين المتقاضيين, ليست لنا مصلحة شخصية مع أي كان لا زيد ولا عمرو. 

يتطرق القاضي إلى سرد وقائع قضية القذف, بعد ذلك يتدخل مدير التحرير المتهم:

مدير تحرير الواحة: سيدي الرئيس أطلب حضور الضحية, فلا يمكن أن يتهمني بتهمة القذف ثم لا يحضر جلسة المحاكمة التي كان هو السبب في تحريك دعواها.

* حضور الضحية لا يعتبر مهما ولا يوجبه القانون, وإنما يكفي أن ينوب عنه محاميه.

- هذا صحيح سيدي الرئيس, ولكن وبما أن الضحية موجود هنا معنا في المجلس فما المانع من استدعائه للحضور والإدلاء بتصريحاته للكشف والتوضيح أكثر عن ملابسات القضية فالمسألة لا تتعلق بالقذف بل بالتبشير بالقتل.

* حضور الضحية لا يعتبر ضروريا فذلك راجع إلى إرادته, أما بخصوص التصريحات ووقائع القضية فكل شيء مسجل عندنا في المحاضر وكلامه موجود أجبنا.. كاين ولا مكانش فقط " صلاة النبي.." ما تقوله أسجله ولا نفرض عليك ولا على أي شخص آخر أن يقول كذا أو كذا أي أن قضية القذف تقول ما كانش منها وكفى..

- الأمر سيدي الرئيس  لا يتوقف عند قضية قذف ماكانش منها " برك ".. أن الإنسان هدد أمام هيئة قضائية.. فوقع ما وقع فيما بعد مباشرة (يقولها بحيرة وذهول)..

* هذا موضوع آخر..

- أنا مهدد سيدي الرئيس..

* أرجوك أبقى في الموضوع أنت متابع بالقذف..

- لا أنا مهدد سيدي الرئيس جو سوي مناسي سدي الرئيس.؟ العدالة لماذا لم تحرك دعوى بعد الشكوى التي قدمتها؟

* أنت متابع بالقذف ماذا تقول..؟

- كيف الإنسان مهدد يتابع بالقذف لكي لا يستطيع الدفاع عن حقه.. رفع قضية قذف لكي لا يستطيع الإنسان الدفاع عن نفسه.

* أقولها للمرة الألف .. لمليار مرة أوجه لك سؤال تجاوب على السؤال, ولا أقبل من أي كان مهما كان أن يخرجني عن وقائع التهمة, أنت حر في الإجابة قال كاين قال مكانش..

- نبقى في الموضوع سيدي الرئيس.

* أنا لا أقبل أن تخرج عن الموضوع.

- أنا معك سيدي الرئيس متفهم..

* لا تخرج عن الموضوع.

- أنا متفهم سيدي الرئيس نبقى في الملف

* ولكن أكرر أرجوك أن تبقى في حدود التهمة.

- في كلمتين.. المسألة ليست مسألة قذف أنا جو سوي موناسي, لدي إشهاد أمام هيئتكم ينص بكل وضوح أن المحامي صرح بأن استقرت نية أولاده بأن يقتلوا المتهم مما أصاب والدهم من الأذى..

* أجيبك, أجيبك

- تفضل سيدي الرئيس.

* هذه النقطة مجالها آخر, سجل متابعة أو شيئا آخر, هذه مجالها آخر.

-  ولكن مجالها هنا..

* ترفع شكوى أو..

- رفعت شكوى, بل رفعت شكاوى وحفظت, لماذا؟..

* أتكلم معك, لماذا تتكلم بالعصبية..؟  نحن أجلنا الجلسة أساسا لهذا السبب.. هدئ أعصابك..

- نعم سيدي الرئيس.

* أتكلم معك..؟

- أطلب من هيئة القضاء أن تحرك دعوى عاجلة في الشكاوى المقدمة بشأن هذه التهديدات الخطيرة التي أتعرض لها.. ماذا يجري..؟ أنا مهدد سيدي الرئيس هل فهمتم بأن الأمر جاد..

* اسمع نجار..  أرجوك لا ترفع صوتك..

- قضية واحدة لا تحرك وتحرك 10 قضايا قذف مرة واحد للهروب من الورطة قضايا القذف تحرك والتهم المفبركة تحرك وشكاوي التهديد  التي تعرض صحفي لمحاولات قتل لا تحرك أمر غريب والحوادث صورها واضحة أمامكم.. لجأ هذا المحامي يكرر مدير تحرير الواحة وللتغطية على تصريحه بأن موكله كان عازما على قتلي فقام بمتابعتي في سلسلة من القضايا المفبركة وقد وصل به الحد إلى تحريض كل من كتبت عنه الجريدة  مباشرة بعد تلك الجلسة لتقديم شكوى ضدي ليتولى هو المرافعة عن هؤلاء مجانا, فأنا ضحية مؤامرة مهدد سيدي الرئيس, "je suis menace" سيدي الرئيس, "je suis menace"..

فلماذا لم يتم تحريك دعوى عمومية بشأن شكوى التهديد التي تقدمت بها, وفي نفس الوقت يتم تحريك  دعوى بشأن أية شكوى تقدم ضدي ولو كانت ملفقة ولا أساس لها كما حصل لي مؤخرا عندما قدم من قال عنه المحامي بأنه عازم على قتلي أمامكم بشكوى هذه مؤامرة.. هذا منكر.. يتساءل مدير تحرير الواحة بحيرة.

* قلت تكلم بهدوء لا داعي لرفع صوتك..

- بودي ألا أرفع صوتي أنا محتار ولكن أني أقول أمام هيئة القضاء أني مهدد بالقتل والتصريح واضح قاله المحامي أمامكم هل هذا أمر بسيط.. سمعتم المحامي أمامكم أنتم بالذات يتوعد وبصريح لسانه " كان معول إقتلوا.. وهذا إنسان يخافه الناس لأن له نفوذ.. هل أنتم في حماية النافذين..؟ يا له من عار..

* ولكن أبقى في الموضوع..

- لا هذا هو الموضوع قضية واحدة هي الأساس وقعت أمامكم لا تحرك لإنسان صحفي مهدد بالقتل هذا أمر خطير سيدي الرئيس ماذا يجري..؟

* أجلس بعد قليل نرى ماذا نفعل بهذا الملف..

- عدة شكاوي  أقدمها ولا قضية تحرك.. و10 قضايا قذف تحرك.. ويعد اصحابها بأنه يرافع لصالحهم مجانا.. ماذا جرى  يا ناس يقولها بحيرة شديدة وغرابة.

*  أجلس نرى بعدين.. نحن لسنا أمام مسرحية..

- ماش مسرحية سيدي الرئيس الصور أمامكم ماذا وقع لي بعد التصريح الخطيرالذي سمعتموه أمامكم بل هذه القضية تليق فعلا لمسرحية ماذا يعاني ا لصحفي الجزائري الذي لا يجد أي حماية من أحد عندما تتعرض حياته للقتل وعندما يقوم بواجبه الآن سيدي الرئيس بعد لحظة أخرج من الجلسة يقع لي أي شئ فسيتحمل هؤلاء المسؤولية كاملة  بعد التصريح الذي سمعتموه أمامكم كهيئة قضائية بأنه " كان معول إقتلوا.." وترون بعد ذلك ماذا وقع لي التصريح أمامكم مرعليه عام سيدي الرئيس منذ أفريل الماضي ونحن داخلين شهر أفريل عام كامل والملف مجمد ما هذا..  هل تنتظرون أن يتحقق مبتغى قتلي..؟

* ولكن قلت لك أن الملف..

- فأين هي العدالة أنا مهدد je suis menace ؟ سيدي الرئيس-

* اسمح لي انفهمك..

-  وأنا أمام عدالة سيدي الرئيس  وسمعتم التصريح صريح أمامكم أنا صحفي وأنتم تعلمون أني قمت باقتحام ملف خطير يتعلق بلوبي العقار وهذا اللوبي أعلم أن له نفوذ هل الجميع متواطئ..؟ الأمر عجيب سيدي الرئيس..

* اسمح لي نتحدث معك.. نحن بشأن قضية قذف أكرر..

- أنا متفهم قضية قذف..

* هناك إجراءات..

- ما هذه الإجراءات هي معطلة هذه الإجراءات سنة كاملة.. هل تحرك القضية حتى يتحقق القتل ؟ أسأل النيابة بودي أرجوا أن تحرك عاجلا هذه الإجراءات لماذا عطلت.

* اسمحلي انفهم فيك..

-  الأمر خطير سيدي الرئيس ( يبكي..) بحيرة أنا مهدد سيدي الرئيس هل فهمتم ما أقول ؟ التصريح وقع أمامكم يوم 1 مارس 2004  بعد 10 دقائق من الإلحاح يتم الموافقة على تسليم الإشهاد على التصريح الخطير الصادر من المحامي بعدها مباشرة ملثمين يلاحقونني في الليل أي بعد اسبوع من الجلسة أنزل من السيارة وأهرب بعد ذلك بأيام سيارتي الخاصة تتعرض لحادث مدبر العجلة الخلفية تفصل من مكانها وبقيت كما هي والسائق نجا بأعجوبة ومرافقة الدم.. الدم.. الدم.. سيدي الرئيس هذا القرص أنظروا العدد الأسبوعي  - يسلم مدير التحرير القرص في غلاف وعلامات الدم مازالت ملطخة للسائق – وينادي بحيرة ماذا جرى هل هذا تواطؤ أم ماذا..؟ أنا كصحفي يقع لي كل هذا والعدالة تتفرج فكيف بالمواطن البسيط يا سادة ماذا جرى..؟

* إجلس قليلا..هدئ أعصابك..

- العدالة مختصة ومسؤولة على هذا التعطيل سيدي الرئيس والتهاون في هذا الملف كانت له عواقب وخيمة أنا 25 عام في الصحافة لم أتعرض إلى مثل هذه التهديدات المتسلسلة وبمثل هذا الشكل والفظاعة..

* رئيس الجلسة يطلب من مدير تحرير الواحة بالجلوس فتتوقف الجلسة للمرة الثانية.. فانتقل مدير تحرير الواحة إلى مكانه وهو جد متأثر.. ويردد وهو في مكانه في كل مرة.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. لا حول ولا قوة إلا بالله..

بعد نصف ساعة توقف

تستأنف الجلسة

وبعد حوالي نصف ساعة من توقيف الجلسة الرئيس ينادي مدير تحرير الواحة..

* الرئيس :  أرجوك أن تجيب على هذه التهمة فقط تهمة القذف..

- سيدي الرئيس قبل هذا هناك خطأ مقصود ومدبر في الإشهاد المقدم لي من طرف كتابة الضبط, ولم أستطع أن أتابع إجراءات رفع الدعوى لأن الإشهاد يوجد فيه تحوير حيث ورد فيه أن أولاد المتهم هم الذين كانوا مصممين على قتلي وهذا على خلاف ما صرح به المحامي وسمعتموه أنتم في الجلسة التي كنتم تترأسونها بنفسكم يوم 1 مارس الماضي سيدي الرئيس عندما صرح المحامي بأن موكله أي المتهم هو بنفسه كان مصمما على قتلي وأنا لا أستطيع اليوم أن أكذب على نفسي وأرفع دعوى ضد أشخاص ليست لهم علاقة أصلا بالقضية

* ولكن طلبت منك أن تبقى في الموضوع.

-  سيدي الرئيس, أنا في كل مرة ألح وأكرر وقائع هذه القضية التي وقعت أمامكم, فقد سمعتم بنفسكم التهديد الذي أفصح به المحامي في الجلسة فهذا التصريح الخطير كان من المفترض ألا  أكون اليوم على قيد الحياة لأمثل أمامكم هنا قدر الله مازال لم يحن فقط, سيدي الرئيس أنا لا أختلق وقائع أو قوانين من عندي.. التصريح واضح بأن الطرف المدني كان عازما على قتلي وطلبي للإشهاد يمنحه لي القانون وكان إصراري شديدا على هذا الإشهاد فتدخلت النيابة لتشير إلى حق الحصول على الإشهاد وقد قلت لكم أني لست مسلح وليس لي حراس وأنا صحفي سلاحي هو القلم والحقيقة فقط وأعيش بين الناس وأتحسس آلامهم وواجبي أن أسلط الضوء على ملفات الفساد مهما كان نوعها..قلت في الجلسة وإلا فمن الأفضل أن أترك المهنة وأذهب إلى السوق لأبيع " الزرودية " (الجزر) أو أقوم بأي عمل آخر..

* يجب أن تعرف شيئا وهو أنني هنا لأفصل في قضية قذف بوجودها من عدمه هل هناك قذف أم لا..؟  أما الأمور الأخرى فلا تعنيني, فإذا كنت على حق فلا تنفعل والقانون سيأخذ مجراه ويطبق عليك أو على غيرك

* تدخل النائب العام هذه المرة  :

الصحافة المنصفة تعتبر كسلطة رابعة في المجتمع تدافع عنه وتحمل همومه, أي هموم المجتمع فإذا كنت على حق فلا تبكي, على العكس ارفع رأسك عاليا,.... وأنا شخصيا يحز في نفسي أن تحدث كل مثل هذه المضايقات والتهديدات لصحافة نزيهة مثلكم.. عيب..

- تصوروا سيدي ممثل الحق العام.. فقد نزلت فهربت من السيارة ليلا وتركتها بسبب ملاحقة شخصين ملثمي وأخبرت رئيس أمن الولاية ووالي الولاية في الحين ولو لم أفعل ذلك لكان الأمر شيئا آخر تماما ولما كنت أمامكم هنا من أجل قضية قذف أو بالنسبة لقضايا أخرى تحريضية ليخرج المحامي من ورطة التصريح وهل فتح تحقيق ؟ أمر خطير وهل التصريح بالتهديد بالقتل قبل أم القذف قبل..؟ ما هي القضية التي سبقت الأخرى.. هناك مؤامرة.. يريدون تصفيتي ليرتاحوا  مني والعدالة تتفرج.. ؟

* رئيس الجلسة : اسمعني, القضية الموجودة أمامي تتعلق بتهمة القذف وأنا مطالب أن أفصل فيها فقط دون أن أتطرق إلى أمور لا تدخل ضمن اختصاصي وإنما هي لجهات أخرى يمكنك اللجوء إليها, أما بخصوص هذه القضية فلا أحد يرغمك على الإجابة فأنت حر في ذلك..  

- هذا صحيح أنا علي أكرر سيدي الرئيس فالقضية تتعلق بالقذف يجب أن تبقى في حدود القذف وأنا أعلم هذا جيدا وكما كان حاصلا في القضية الأولى, لكن هذه المرة الأمر يختلف, المحامي المصرح بعبارة التهديد هو الذي رفع القضية المنشورة في جريدة الخبر .. والخبر المنشور له علاقة مباشرة بالتصريح الذي حدث أمام هيئتكم الموقرة بأن موكله كان عازما على قتلي وأنتم تشاهدون محاولات القتل التي تعرضت لها مباشرة بعد تلك الجلسة المشؤومة والعدالة لم تحرك ساكنا وتلجأ النيابة في كل مرة إلى حفظ الشكوى  فماذا يعني ذلك هل هذا تواطؤ سيدي الرئيس..؟, وأكثر من هذا نفس المحامي أصبح يحرض كل من تناولت الجريدة مقالا عنه على أن يرفعوا قضايا ضدي ويتولى هو الدفاع عنهم مجانا ليورطنا في كومة من القضايا ويخرج نفسه من الورطة حتى أصبحت لدي أزيد من عشر قضايا أمام العدالة منذ تلك الجلسة وفي كل قضية فيها ست أو سبع جلسات أي أنه علي بالوقوف أمام العدالة بين محكمة ومجلس في ستين جلسة, بغض النظر عن التلاعب وإرهاقنا في التأجيلات كأسلوب للمضايقة.. أمر فظيع لا يتقبله العقل, ولكن مع كل هذا سيدي الرئيس سأتصدى لكل هذه القضايا الواحدة تلوى الأخرى وأنا جد متيقن أن الله في عوني ولن أفشل..

* نعم كتبت هذا.. ولكن أنا اليوم أعالج قضيه محددة.. وهي القذف..

- نعم هذا صحيح وكان من المفروض ألا أقوم بطرح قضية ولا أربط بين وقائع مختلف القضايا, ولكن وجدت هذه المرة نفسي متابع بسلسلة من القضايا والتهديدات مصدرها واحد والمحرض على هذه القضايا الكثير منها وهمية واحد وهو المحامي الوحيد وهذا دليل على سوء النيبة ومباشرة بعد التهديد الذي صرح هذا الأخير في جلسة محاكمة علانية وهذا أمر لم أتعرض له طوال حياتي المهنية كصحفي مدة 25 عاما كصحفي سابق في جريدة الشعب قبل أن أكون مدير تحرير الواحة سيدي الرئيس.

* المهم نحن في هذه الجلسة التي نفصل فيها بمدى ثبوت تهمة القذف المنسوبة إليك, فهل المقال الصادر بجريدة الخبر"النقيب الجهوي للمحامين يهدد مدير تحرير جريدة الواحة بالقتل" أنت من كتبه ؟

- لست صاحب المقال, فقد جاءني مراسل الخبر  بعد أن اتصلت به جريدته وأفدته باختصار بالوقائع التي حصلت في الجلسة, وبعد صدور المقال مباشرة رفع المحامي شكوى ضدنا أنا ومراسل الجريدة ولكن فيما بعد سحب شكواه المقدمة ضد المراسل وحاول استمالة هذا المراسل كذلك واستعماله كشاهد ضدي واليوم رغم وجوده في القاعة احترس من الحضور هنا كشاهد لأنه هو كذلك تعرضني للتهديد عدة مرات وما صرح به من تصريح بالتهديد بالنسبة للمحامي وقع أمامكم سيدي الرئيس وليس أمام شخص آخر..  

* لدفاع محامي المحامي الأستاذ بهاز :  بما أنك تنفي المعلومات التي تضمنها المقال أي لم تكتبوا أنتم الخبر فلماذا لم تفنده حسبما هو معمول به ؟

- سأجيبكم : نص المادة 181 من قانون العقوبات واضحة تقول :" كل من يعلم بالشروع في جناية أو جنحة عليه بتبليغ السلطات فورا " فهل هذا المحامي عندما علم بأن موكله كان عازما على قتلي بلغ السلطات.. ؟ لم يبلغ طبعا.. مع الأسف فوقع لي ما وقع والمحكمة العليا هنا تقول في اجتهادها القضائي حول نفس المادة بأن علم الجاني هو الركن الأساسي في ثبوت الجريمة.. أي العلم بالقيام بجريمة.. هذا القانون واضح لم أضعه أنا.. - مدير تحرير الواحة يقرأ نص المادة من دفتر قانون العقوبات..- والمحامي قد صرح أمامكم صراحة بأن موكله كان عازما على قتلي فهذا كلام خطير وصادر من رجل قانون وأمام هيئة قضائية تمثل مجلس القضاء فمثل هذا التصريح كان واضحا على وجود نية لقتلي ولكنني فأنا موجود أمامكم ولم تتم العملية بعد والحمد لله, وكل هذا يأتي بعد الملاحقة الليلية من طرف شخصين ملثمين, والكمين الذي نصب لسيارتي الشخصية نهاية جوان في طريق العاصمة عندما كانت الجريدة متجهة لسحب عدد الأسبوع ولا تحقيق جاد إلى حد الآن يفتح  هل الجميع متآمر لتصفيتي الجسدية ؟ وبعد ذلك تثار ضدنا قضية مفبركة بالضرب والجرح من طرف نفس الشخص الذي قال عنه المحامي مصرحا أمام هيئتكم الموقرة بأنه كان عازما على قتلي  وتمت جدولتها بسرعة فائقة, أما قضايا التهديد التي قدمتها المتعلقة بحياة أو موت إنسان وصحفي ذنبه أنه قام بواجب مهني وسلط الضوء على ملف حساس وهو ملف لوبي العقار فلم تحرك أي منها.. وهل هذا معقول..؟

- المحامي الأستاذ بهاز : شكرا سيدي الرئيس .. نحن في البداية نشيد بدور الصحافة التي تقوم في سبيل الكشف عن الحقيقة, وداود نجار مشكور على الملفات التي سلط الضوء عليها وبها مكن السلطات من فتح تحقيقات حولها.. ونشكره على..

- يتدخل مدير تحرير الواحة معلقا : لا شكر على واجب.. فهذا واجب.

يواصل الدفاع : ولكن هذه المهنة النبيلة يجب ألا نهبط بمستواها وذلك بالتعرض إلى الأشخاص في عرضهم وشرفهم بدون تحقق ولا تثبت, فالمقال الصادر بالجريدة مذكور فيه بأن ممثل النقيب الجهوي للمحامين يهدد مدير تحرير جريدة الواحة بالقتل وهذا ما يعتبر قذفا ويمس بالضحية ممثل نقابة المحامين, وإذا كانت هذه المعلومات خاطئة فلماذا لم يفند المتهم أقوال صاحب المقال وفي جريدة الخبر نفسها التي صدر فيها المقال كما هو معمول به في الجرائد الصحفية, لما كان ما ورد في جريدة الخبر صحيحا تمت إعادته في جريدة الواحة وبالبنط العريض"ممثل نقابة المحامين يهدد مدير تحرير جريدة الواحة بالقتل", وهذا ما يشكل دلالة قاطعة على ثبوت التهمة في حق المتهم, ولا يمكن القول بأنه أخطأ لأنه كان بإمكانه التقدم إلينا واستشارتنا كمحامين ونحن مستعدون لتقديم له الدعم اللازم.

مدير الواحة يعلق : من قال لم نتقدم..؟ تقدمنا لمن وجب استشارته..على