أعلنوا
مقاطعة
الجلسات
لمدة
أسبوع
بسبب
دعوة غير
لائقة
عند
زيارة
الوزير
لإحدى
الولايات
... وهددوا
بعدها
بإضراب
عندما
منعوا من
الدخول
بسياراتهم
إلى
حظيرة
ذات
المجلس
القضائي ...
أياما
بعد ذلك و
من
العاصمة
هددوا
بالإضراب
عندما
منعت
زميلتهم
من إيقاف
سيارتها
أمام
المحكمة ..و
أشعلوها
نارا ....وتواصلت
التهديدات
والإضرابات
و
المقاطعات
عندما
توبع
زملاؤهم
في قضايا
وشاية و
رشوة
واعتبروا
على
لسان
نقابتهم
أن حقوق
الدفاع
صارت
مهددة
مطالبين
بوقف
المتابعات
القضائية
التي مست 39
من
زملائهم ..
أتعرفون
من هؤلاء
؟ .هم
أصحاب
الجبة
السوداء
و مهنة
الدفاع
عن حرمة
القانون .....
يلجأ
إليهم
المواطن
عندما
يريد أن
يطالب
بحقوقه
المسلوبة
على
كثرتها
في زمن
الفساد و
حين
تدوخه
ترسانة
الإجراءات
الثقيلة
و
المعقدة
كونهم
يتقنون
مراوغة
الثغرات
و إقناع
القضاة
لذلك
عرفوا
عبر
التاريخ
بأصحاب "
الحجة
القوية "
غير
أن
السؤال
الذي ظل
يراودني
كلما
أعلنوا
مقاطعة
أو
إضرابا
يدور حول
حجية
هذه
الأسباب
التي
تجعل
الجبة
السوداء
المقدسة
تنتفض و
تشعل
فتيل حرب
بينها
وبين
الوزارة
في وقت
كانت
توجد
آلاف
الأسباب
و
التجاوزات
و
الخروقات
في
القطاع
وفي
ملفات
موكليهم
و
قضاياهم
تجعلهم
يتحركون
حين
التزموا
الصمت ....
صمت
جعلهم
يفقدون
الحجة و
تصير
حجتهم
على خلاف
ما عرفوا
به
تاريخيا
ضعيفة
عندما
يتحدثون
اليوم عن
فساد
القطاع و
تجاوزات
القائمين
عليه وعن
أحكام
غير
مؤسسة
يصدرها
القضاة
لدرجة
أصبحت
نقابة
المحامين
ناطقة
باسم
القضاة
عندما
يقول
رئيسها
انهم
يشتكون
من
ضغوطات
رهيبة ..
لماذا
اليوم
بالضبط
يخرج
المحامون
عن صمتهم
لكشف مرض
القطاع
الذي كان
يوميا في
ملفات
موكليهم
؟ لماذا
كانوا
يتهربون
من القول
بأن
الأحكام
غير
عادلة
حين
نتقرب
منهم ؟
لماذا لم
يصدروا
البيانات
و يعلنوا
المقاطعات
حين يرون
قاعات
المجالس
تشبه
الأكواخ
و...ومعاملة
بعض
الأعوان
و
تجاوزاتهم......هل
كان
كافيا في
منع
سياراتهم
لدخول
الحظيرة
أن يشعل و
يخرج
ملفات
القطاع و
تجاوزات
بعض
القائمين
عليه وهل أصبح
من
الواجب
أن نشكر
الحظيرة
التي
تركت لنا
فرصة
الحديث و
فرصة أن
نسمع ما
كنا نريد
أن نسمعه
من
المحامين
....
ما
قاله عبد
المجيد
سليني عن
تقيد
القضاة
بتعليمات
فوقية
خوفا من
العزل
وحول
إصدار
أحكام
غير
مؤسسة
خشية
إنزال
العقوبة ليس
بالجديد
ولا
الاكتشاف
العظيم .كلام
لطالما
تناولته
تحقيقاتنا
في ملفات
الفساد
وتغطية
قضايا
العدالة
حينما
كنا
نصطدم
بالأحكام
مناقضة
لما يدور
داخل
الجلسات
على
شاكلة
قضية
القتل
بغرداية
و قضايا
أخرى
كنا
نتمنى أن
يشاطرنا
المحامون
في مدى
الخرق
الفاضح
للعدالة
و
يكشفوا
في قضايا
كانوا
ضمن هيئة
الدفاع
فيها عن
شكهم و
يقينهم
أن الحكم
غير
قانوني
لكن
للأسف
كنا
نصطدم
دائما
بكلمة
عادي هذه
العدالة
و سوف
نتخذ
الإجراءات
القانونية
؟ بعدما
يأخذون
أتعابهم
و يدخل
الأبرياء
السجن في
عديد
القضايا
التي
تابعناها
و راح
ضحيتها
مساكين و
شردت
عائلات و
أطفال و
القائمة
طويلة لم
تحرك
ضمائر
المحامين
..
ما
يقوله
سليني و
ما يطالب
به اليوم
رئيس
الجمهورية
من
ضرورة
إنشاء
لجنة
مستقلة
للتأكد
من تطبيق
قرارات
لجنة
الإصلاح
بقدر ما
فيه من
الحكمة و
العقل
بقدر ما
يجعلنا
نتساءل
ما يقصد
المحامون
من وراء
هضم حقوق
الدفاع
التي
لطالما
ارتبطت
بحقوق
المتقاضي
بعيدا عن
مفهومها
بطريقة
الحظيرة
الحالي
، كونها
تعني
الآخذ
بعين
الاعتبار
طلبات
الدفاع و
احترام
الهيئة
داخل
الجلسات
و
المجالس
و حماية
المحامي
من
الضغوطات
الناتجة
عن أداء
مهامه ، و
أي
امتياز
فوق هذا
نظنه
مبالغ
فيه
حينما
يستثنى
المحامي
من
المتابعات
في
الدعاوى
القضائية
كونه
مواطن
عادي
ناهيك عن
تجاوزات
المحامين
مع
موكليهم
التي
صارت
عنوانا
آخر
لملفات
فساد
أصحاب
الجبة
السوداء
يجب أن
تأخذها
نقابة
المحامين
بعين
الاعتبار
في تفعيل
مجالسها
التأديبية
التي
باتت
تتهاون
في
الاستجابة
للشكاوي
التي
يرفعها
المتقاضين
ضد
المحامين
الذين
أساءوا
للمهنة و
لنبلها
حينما
حولوها
إلى
واجهة
يتسترون
وراءها
لاخفاء
تجاوزاتهم
العلنية
أو
الدخول
ضمن صف
لوبيات
الفساد
المحلية
التي
أنهت كل
أمال
التنمية
و الرقي
في
الولايات
..
هكذا
فقط يمكن
بعدها
لنقابة
المحامين
أن تقنعنا
أن
انتفاضتها
الأخيرة
هدفها
الغيرة
على
القطاع و
ليس
الحصول
على
امتيازات
نخالها
بعيدة عن
الآمال
التي
ننتظرها
و
ينتظرها
المتقاضي
المسكين
من هيئة
بيدها
إما أن
ترتقي
بقطاع
العدالة
أو
تزيده
فسادا
حسب
استعمالها
للملفات
والبراهين
التي
تملكها ...
وحتى
نكون على
صورة
واضحة
أخشى أن
تكون
انتفاضة
النقابة
على
شاكلة
موقف حدث
لي قبل
سنوات مع
محامي
زميل
عندما
كتبت ذات
يوم "
رحلة
المفارقات
بين
أسوار
العدالة
سنة 2004
" و
حقائق قصص من
اعتبرتهم
العدالة
مجانين ...أذكر
ما قاله
لي...خاطبني
بنبرة
محشوة
بلهجة
الاستهزاء
والغرور
معتبرا
الحقائق
التي
وردت في
التحقيق
مبالغا
فيها
لدرجة
اتهمني
بفبركتها...آنذاك
كان
حديثا في
مهنة *
البوقاطو*
ولا يزال
مولعا
بالجبة
السوداء...لذلك
دافعت عن
التحقيق
بصمت
يشبه ذات
الصمت
عندما
بدأ
الاحتفال
والتشهير
بمشروع
إصلاح
العدالة
و زادت
قناعتي
أكثر أن
التحقيق
وصف
الواقع
الحقيقي
لقطاع
العدالة..
لأنه لم
يكن
إبداعا
في
المفردات
بقدر ما
كان بحثا
في ملفات
المتقاضين
والأبرياء
أزيد من
ثلاثة
أشهر
رفقة
الأخ
مدير
الجريدة...
موضوع
رحلة
المفارقات
كان
اكبر من
أن يكون
تحقيقا
صحفيا
يفهمه
مبتدئ في
عالم
المحاماة كونه
الوجه
الآخر
الذي لا
يراه
عموم
الناس...كان
تحقيقا و
وصفة
لمرض بعض
أعوان
العدالة
الذين
فتحوا
بورصة
داخل
قصور
القضاء
وصار لكل
خدمة
سعرها
الخاص
حسب حجم
القضية.....والنماذج
المذكورة
اخترناها
من عشرات
الملفات
تتشابه
في تكتيك
الظلم
وسلب
الحقوق
باختلاف
نوع
التجاوزات
...مزايدة
في تشديد
العقوبة
أو سرقة
ملفات أو
تهديد أو
تلفيق ...
بعد مرور
ثلاث
سنوات من
الحادثة
تغيرت
لهجة
المحامي
بعدما
دخل في
معارك
وحرب
المرافعات
و صار
يريد أن
يكون في
موقف قوي
مهما
كانت
السبل
لينتقم
من
العدالة
و صار يرى
أن
المحاماة
لم تصبح
المنبر
القوي
للتعبير
عندما
صار بعض
أباطرة
المهنة
ضمن
التكتيك... –
مع كل
التحفظات-
كما يقول
المحامون...نعم
بهذا
اللفظ
الذي
يحمل
الكثير
من الحقد
الدفين و
الخلفيات
السوداوية
و الأدلة
الدامغة
حسب
تعبيره
قال بأن
الإصلاح
اكبر
أكذوبة
في ساحة
تمتلئ
بالأكاذيب
التي
صدقها
رجال
الدولة و
صاروا
يرددونها
دون
استحياء
أو تأنيب
ضمير...
موقف
المحامي
الزميل
لم يكن
صدفة بل
هو الوجه
الآخر
للحقيقة...و
من
أمثاله
كثيرون
في ساحة
المعركة
ممن
يحملون
الحقائق
و يفضلون
الصمت
والمناورة
بها
لقضاء
مصالحهم ..وعندما
يفشلون
بسبب أو
لآخر
يلجئون
إلى
كشفها و
الانضمام
إلى صفوف
المصلحين
الخائفين
عن
مستقبل
العدالة...و
تبدأ
الحرب من
شكل آخر
حرب *نلعب
أو نحرم* ...رغم
أن
الحقائق
التي
يمتلكونها
لو تصرف
في
الاتجاه
الصحيح
قد تساهم
في الكشف
عن آلاف
العابثين
بمصالح
المتقاضين
و
المواطنين...حقائق
نصفها
تشكل
عشرات
التحقيقات
الصحفية
على
شاكلة
رحلة
المفارقات
في قلب
أسوار
العدالة
وهذا
النوع من
المحامين
الذي
صاروا
عار كما
أشرنا
سابقا
إلى مهنة
النبل .
موقف لا
أتمنى أن
يكون
مشابها
لما يحدث
اليوم من
طرف
نقابة
المحامين
و أن يكون
تحركها
نابعا من
قناعتها
أن الأمر
صار
مقرفا و
متعفنا
في قطاع
يأمل
المواطن
أن يكون
الأصلح
لا ورقة
ضغط
للحصول
على
امتيازات
على حساب
المتقاضي
الذي
يعاني و
يدفع
ضريبة
شلل
القطاع
بسبب
مقاطعة
الجلسات
و هو
ينتظر
الفصل في
قضاياه
التي
يكفيها
تعطيلا و
نتمنى أن
يأخذ
الأستاذ
عبد
المجيد
سليني الذي نكن
له كل
الاحترام
هذا بعين
الاعتبار
و هو
المحامي
الذي له
الخبرة
الكافية
في مجال
القضاء ...