قد
يغادر نهاية هذا العام أو بداية العام
المقبل
«بي
بي سي» تخطط لإيجاد
بديل
مناسب لمديرها العام
قالت
بي بي سي انها تضع خططا "عقلانية
لايجاد خليفة" مناسب يحل محل مديرها
العام الحالي مارك تومسون.
وجاءت
تصريحات بي بي سي عقب تكهنات جاءت في
تقرير بصحيفة بريطانية ذكرت ان تومسون
سيغادر المؤسسة بحلول نهاية العام
الحالي، او بداية العام المقبل.
وكان
رئيس مجلس امناء المؤسسة اللورد باتون
قد ذكر الاثنين ان جهة كلفت البحث عن
بديل مناسب ليحل محل تومسون. الا ان بي
بي سي اصرت على عدم وجود "شاغر فوري"
لهذا المنصب.
وكان
تومسون عين في منصب المدير العام
للمؤسسة في مايو/ايار من عام 2004.
وتتضمن
مسؤولياته الاشراف العام على كافة
الخدمات التي تقدمها المؤسسة من
تلفزيون واذاعة ومواقع الكترونية، الى
جانب قوة العمل في كافة انحاء العالم،
ويقدر عدد موظفيها بنحو 20 ألفا.
ويقول
مقدم البرامج في بي بي سي ستيف هيولت ان
توقيت مغادرة تومسون عقلاني ومنطقي
جدا.
الا
ان نبأ قرب مغادرة تومسون لم يكن
مفاجأة كبيرة، فقد قيل منذ فترة ان
الاخير سيتخلي عن منصبه بعد الدورة
الاولمبية، لكن لم يحدد موعد معين
لمغادرته.
وبدأ
تومسون عمله الفعلي في المؤسسة في
يونيو/حزيران من عام 2004، واعتبر اطول
مدير عام في الخدمة منذ اكثر من 30 عاما،
اذ لم يخدم اربعة من اسلافه الخمسة
اكثر من خمسة اعوام او اقل.
وقال
هاتون لصحيفة التايمز ان مجلس الامناء
عين جهات كلفها البحث عن بديل لتومسون،
وعندما يحين الوقت سيكون امامها "رؤية
ذكية" للمرشحين المحتملين للمنصب
"وللوظيفة التي نريد منه ان يقوم بها".
لكنه
قال ايضا ان هذا ليس "بداية الانطلاق"،
وان بي بي سي لا يوجد لديها شاغر جاهز.
الا
ان محلات المراهنات بدأت في احتساب
الاحتمالات لمرشحي هذا المنصب، وسط
تخمينات بأن تحتل المنصب، ولاول مرة،
امرأة.
وقال
هيولت ان "لورد باتون قال انه سيبقى
في منصبه لخمسة اعوام، اي حتى 2015،
وهناك تجديد لتفويض بي بي سي سيخضع
للتفاوض في 2016/2017، وهو امر يحتاج الى
سنوات ليكون جاهزا، بمعنى ان التحضير
له لا بد ان يبدأ في 2014".
واضاف:
"من المنطقي انه في حال رحيل كريس
باتون في عام 2015 ان تكون هناك حاجة
لمدير عام موجود في المنصب قبل ان يحدث
ذلك بعامين على الاقل، او المخاطرة
باستمراره (تومسون) مرغما، او ان يكون
لديهم رئيس جديد لمجلس الامناء ومدير
عام جديد في وقت حرج".
واوضح
هيولت ان ما هو غير عادي ان المعلومات
التي تحدثت عن تعيين جهة للبحث عن بديل
مناسب، ظهرت للعلن.
وجاءت
تعليقات اللورد باتون في مقابلة
اجرتها معه صحيفة التايمز البريطانية
ونشرت الاثنين.
ويقول
هيولت انه لا يصدق التخمينات التي
تحدثت عن ان الاعلان عن تلك المعلومات
مصمم لدفع تومسون خارج بي بي سي.
وألمح
اللورد باتون في مقابلات سابقة الى انه
يريد خفضا قويا في راتب المدير العام
البالغ حاليا نحو 671 ألف جنيه استرليني
في السنة، وهو ما يتقاضاه تومسون حاليا.
ويقول
هيولت ان موضوع خفض الراتب يمكن ان
يكون "مشكلة حقيقية" في البحث عن
بديل لتومسون.
ويضيف
انه "في النهاية تعد مهمة المدير
العام مهمة صعبة جدا، وهي اصعب من معظم
وظائف المدراء في الشركات الاكثر
تطورا في مؤشر فوتسي/100" بالبورصة
البريطانية.
ويقول
انها وظيفة "ادارية تحريرية، علنية،
وكلها تحت الاضواء وامام الملأ، واذا
اراد (هاتون) فعلا تعيين شخص يتقاضي نصف
ما يتقاضاه مارك تومسون حاليا، فعليه
ان يعرف ان اقوى المرشحين، والاكيد
انهم من خارج المؤسسة، يتقاضون حاليا
ضعفي او ثلاثة اضعاف هذا المبلغ".
واوضح
قائلا: "قد نرى في النهاية ان
المستخدم دافع الضريبة قد لا يحصل على
الشخص الافضل حتى لو جاء بالسعر
المناسب".
وفي
بيان صدر عنها قالت بي بي سي: "فيما
اصبحت التخمينات لا محال منها، وكما
اوضح رئيس مجلس امناء بي بي سي في وقت
سابق من الاسبوع، فان التخطيط لايجاد
خليفة مناسب لا يعني ان الوظيفة باتت
شاغرة على الفور".
الأزمة
المالية تطال الصحف اليونانية
إغلاق
ثاني أكبر الصحف بعد وصول ديونها
إلى
50 مليون يورو وإعلان إفلاسها
بدأت
اليونان تحصد آثار الأزمة المالية التي
طالت قطاعات كثيرة في البلاد، بدأت
بقطاع التشييد والبناء ثم القطاعات
الحكومية بمؤسساتها وشركاتها المختلفة
والوظائف العامة، وصولا إلى قطاع
الإعلام والاتصالات، حيث شهد القطاع
إضرابات متتالية في القنوات
التلفزيونية العامة والخاصة وتوقفت عدد
من الصحف خلال الأشهر الأخيرة نتيجة
إضراب الصحافيين والعمال الذين لم
يتقاضوا مرتباتهم وأجورهم منذ أغسطس (آب)
الماضي، وأخيرا أعلنت صحيفة «الفيثروتيبيا»
(الإعلام الحر) إفلاسها وأغلقت أبوابها.
ويأتي
قرار إفلاس الصحيفة التي ظهرت في البلاد
بعد سقوط الحكم العسكري الديكتاتوري في
21 يوليو (تموز) 1974، وسياستها العامة
تتمثل في يسار الوسط، ليظهر مدى تأثير
الأزمة المالية السلبي على الوضع في
البلاد، وزيادة الديون المستحقة على
الصحف المختلفة، إذ بلغت ديون الصحيفة
المشار إليها 50 مليون يورو ولم تعد
قادرة على سدادها.
ويعمل
في الصحيفة نحو 850 صحافيا، وكانت توزع 30
ألف نسخة يوميا ترتفع إلى 85 ألف نسخة في
عددها الأسبوعي أيام الأحد، وتقدمت
ناشرة الصحيفة مانيا تيجوبولو وهي ابنة
مؤسسها كيتسوس تيجوبولوس بطلب إعلان
إفلاس لدى المحكمة المختصة في أثينا
لتبدد بذلك آخر آمال العاملين في
الجريدة في أن يحصلوا على منحة رأس
السنة وأي متأخرات من أغسطس الماضي.
وبسبب
الديون المالية المستحقة على الصحيفة،
كانت قد تقدمت مانيا تيجوبولو إلى اتفاق
مع أحد البنوك اليونانية في سبتمبر (أيلول)
الماضي يقضي بتنازل الصحيفة عن مبنى يضم
المكاتب إلى جانب وضع خطة لخفض طاقم
الصحافيين البالغ 850 وخفض عمال الطباعة
بنسبة 50%، وذلك في مقابل الحصول على قرض
من البنك، ولكن البنك قام بسحب القرض
وتراجع عن تمويل الصحيفة.
ووفقا
للمصادر عن صاحبة الصحيفة، فإن رئيس
الحكومة وقتها الاشتراكي جورج
باباندريو كان وراء هذا الإجراء من قبل
البنك، حيث لم تكن الصحيفة معارضة فقط
لحزب الباسوك الاشتراكي ولكن انتقدت
أيضا الحكومة الائتلافية الجديدة
بقيادة لوكاس باباديموس كما لم تكن
الصحيفة مسالمة مع نواب حزب
الديمقراطية الجديدة، فضلا عن أنها لم
تحاب حزب لاوس اليميني المتطرف.
ومنذ
أن بدأ نشر «الفيثروتيبيا» وهي تمثل صوت
المعارضة للحكومات المتعاقبة والتي
كانت تنتمي لحزب الديمقراطية الجديدة،
ومع وصول الباسوك للحكم في عام 1981، بدا
أن الصحيفة اتخذت موقفا محابيا للحكومة
ولكن انتقاداتها كانت قاسية أيضا في بعض
الأحيان، وكانت السبب في مثول رئيس
الوزراء الراحل أندريا باباندريو أمام
محكمة خاصة لينتهي الأمر حينذاك بعزله.
ووفقا
لأصداء الشارع اليوناني فإن صحيفة «الفيثروتيبيا»
تعتبر ضحية للأزمة التي أثرت على كافة
وسائل الاتصال في اليونان، ولكنها بلا
شك أكثر الضحايا شهرة وهي قريبة إلى
قلوب الكثيرين، لأنها كانت صوتا حرا
وشجاعا وشيئا جوهريا من أجزاء المجتمع
اليوناني، حيث كانت الوحيدة التي تشير
إلى العلاقة بين وسائل الإعلام الأخرى
والفساد الحكومي.
يذكر
أن الكثير من وسائل الإعلام اليونانية
تواجه خطر الإغلاق في الفترة الأخيرة،
ولكن مغادرة «الفيثروتيبيا» الساحة
الإعلامية مؤلم للغاية. وأمام تيجوبولو
الآن خياران، إما أن يتم غلق الصحيفة
للأبد، أو يتم رسم خطة إعادة هيكلة
تلائم دائنيها وهنا عليها أن تنتظر ظهور
مستثمر آخر مستعد لتمويل الصحيفة من
جديد.