|
|
القانوني
والإعلامي
حميد مزيان
مدير إذاعة
الواحات
للواحة:
من
أجل حرية
التعبير
مستعد
للتضحية
بمنصبي
في
ظل أخلاقيات
وضوابط
مهنية
|
لماذا
أصبحت حرية
التعبير
مصونة
دستوريا
مسلوبة
قانونيا؟
ولماذا يسلط
القانون
الجزائري
العصا
الغليظة على
تجاوزت
الصحفيين..
ولا يقوم
بمتابعة
ملفات
الفساد التي
تسلط عليها
الصحافة
الضوء بجرأة
وشجاعة؟ أين
هي حصانة
الصحفي؟
ولماذا تفرض
عليه ضغوط
تحد من تأدية
مهامه بكل
حرية؟ وهل
هذه الحرية
مجرد وهم؟
كيف تعاملت
إذاعة
الواحات مع
الاضطرابات
التي شهدتها
ورقلة عشية
زيارة
الرئيس؟ وهل
تعاملت
إدارة هذه
المحطة مع
الحدث
باحترافية
أم أنها كانت
خارج مجال
التغطية..؟! ما هي الشروط المهنية الواجب توفرها في الإعلام من أجل الوصول إلى عمل احترافي يتماشى والضوابط القانونية والمهنية؟.. هل فعلا يمارس الولاة مهنة رئيس التحرير على أقسام الأخبار في الإذاعات المحلية والجوارية بغية تغييب عدة مواضيع تسيء إليهم من قريب أو من بعيد؟.. ما المقصود بالخدمة العمومية والإعلام الجواري وكيف تكسب الإذاعة المحلية شريحة كبيرة من الجمهور؟ |
|
|
|
هناك
خلط رهيب
للمفاهيم
المتعلقة
بالإعلام
الجواري..
فهو
والخدمة
العمومية
أمران
مقدسان.. |
|
حرية التعبير ليست من أجل التعبير على أي شيء والمساس بكرامة الآخرين.. فكرامة الإنسان أكبر بكثير من حرية التعبير |
هذه
بعض الأسئلة
التي رأيناها
جديرة بالطرح
على طاولة
القانوني
والإعلامي
حميد مزيان
مدير إذاعة
الواحات الذي
تم تعيينه
منذ عام ونصف.
المنشط
السابق
لبرنامج
قضايا الساعة
بالقناة
الأولى أجاب
على أسئلتنا
بكل مرونة
وجرأة في بعض
الأحيان
وإليكم
اللقاء كاملا.
*
تم تعيينكم
على رأس
إذاعة
الواحات منذ
نحو عام ونصف..
فهل وجدتم
هذه المؤسسة
الإعلامية
واقفة على
أرضية صلبة
وبها كفاءات
وقدرات, أم
أنكم وجدتم
إرثا ثقيلا
بالأعباء
ومحملا
بالمشاكل
رغم أن عمر
الإذاعة
يقارب العقد
ونصف العقد
من التأسيس؟
ـ
شكرا على هذه
الالتفاتة..
للإجابة على
سؤالكم أقول
ليس من
عاداتي ولا
من أخلاقي
تقييم شيء
ليس من
اختصاصي,
خاصة عندما
يتعلق الأمر
بمرحلة كان
يقودها
زملائي في
المهنة, هناك
مديرية هي
التي تقوم
بذلك..
أما
فيما يخص
تعييني
لإدارة شؤون
إذاعة
الواحات
التي تعتبر
من أول
الإذاعات
الوطنية
والجوارية
ظهورا, حيث
كانت تغطي
جغرافية
الجنوب
الشرقي قبل
عدة مواسم
خلت, في
البداية
سجلت بعض
التحفظ في
الأداء وهذا
لا يعني
الإنقاص في
قيمة
القدرات
الموجودة..
لكن هناك خلط
رهيب
للمفاهيم
المتعلقة
بالإعلام
الجواري,
كانت بعض
الموضوعات
التي تعتبر
من
الممنوعات,
بعض
التقنيات
الإذاعية لم
تكن محترمة,
العناصر
والطاقات
كانت موجودة
لها مؤهلات
كبيرة في
العمل
الإذاعي لكن
هذه القدرات
لم تكن موظفة
في المكان
اللائق حسب
رأيي الشخصي,
عدم احترام
أطر
وميكانزمات
العمل
الإذاعي
تركت جهد
الكثير
مبعثرا, وهذه
الطاقات لم
تكن تظهر
بالطريقة
اللازمة
والمفروضة,
ولما استلمت
مهامي في 4
جويلية من
العام
الماضي لم
أرد تقييم
المرحلة
السابقة لأن
وضعي لم يسمح
لي بذلك بقدر
ما كان من
الوجوب
تقييم وضع
حال ماذا يجب
أن نغير,
نحسن ونطور,
حاولنا أولا
إعداد شبكة
برامجية
تساير
متطلبات
العمل
الجواري
وتراعي
الأحداث
الراهنة
واليومية
التي يعيشها
المجتمع
بمختلف
شرائحه, هناك
مشاكل
اجتماعية
كما هناك بعض
البرامج
التي لم تكن
مدرجة
وحاولنا
تلبية أذواق
المستمعين
قدر
المستطاع.
هذه
هي الشروط
الواجب
توفرها في أي
صحفي
من
أجل الوصول
إلى إعلام
مهني
واحترافي
يساير
مقتضيات
الساعة
*
ما هو
مفهومكم
للإعلام
الجواري
والخدمة
العمومية؟
ـ
هما أمران
مقدسان
بالنسبة لي..
وهو ما أكدته
في الكثير من
مداخلاتي,
فالإذاعة
ليست ملكا
لأحد,
الإذاعة
الجهوية
أحدثت لأجل
التقرب أكثر
فأكثر إلى
المواطن
والوقوف على
همومه
ومتطلباته
وتطلعاته,
وهي ليست كما
يعتقد البعض
إبرازا
للتراث
الثقافي..
أنا أستغرب
تغييب بعض
المواضيع
التي تكون
قريبة من
انشغالات
المواطن
المحلي
البسيط وكم
هي كثيرة
وكثيرة جدا
بل ومعقدة,
وهكذا يتم
تغطية الشمس
بالغربال
بالبرامج
الترفيهية
والتثقيفية
ونترك الأهم,
ونقول هناك
صحافة
مكتوبة تقوم
بذلك ونحن
إذاعة محلية
لا يعنينا
الأمر..
هناك
إذن فهم خاطئ,
حتى المدير
العام أكد أن
الإذاعات
المحلية هي
مفخرة
للجزائر
وأعطى
تعليمات
صارمة من أجل
تقربها من
المواطن
وتحاول
مسايرة
همومه
وانشغالاته
وتبرزها, وهو
الأمر الذي
نسعى
لتجسيده
ميدانيا..
*
اسمح لي أن
ألتقط الخيط
من كلامكم..
من خلال
حديثكم عن
الخدمة
العمومية
وتقديسكم
لها, هل يمكن
لكم أن
تعطونا
الشروط
المهنية
الواجب
توفرها في
الإعلام
المسموع من
أجل تأدية
رسالة نبيلة
تكون قريبة
من عمق
معاناة
المواطن ومن
ثم الوصول
إلى عمل مهني
واحترافي..؟
ـ
والله هذا
سؤال مهم جدا,
الشروط
الواجب
توفرها في أي
إعلامي
وصحفي وليس
الإعلام
المسموع فقط,
فالصحفي
عليه مراعاة
بعض الجوانب
والضوابط
المهنية
للجهة
المتعامل
معها مهما
كان نوعها:
مرئية,
مسموعة أو
مكتوبة,
عمومية أو
خاصة, وهناك
خلط بين
الاستقلالية
والخاص, فبغض
النظر عن
الكفاءة
المطلوبة
والتكوين
الواسع الذي
يتعدى
تقنيات
التحرير
والأداء
هناك
الثقافة
المطلوبة,
العالم
يتحرك,
والتطورات
الاقتصادية
تطغى على
العالم
وأثرت في
كثير من
مناحي
الحياة وعلى
الصحفي أن
يتأثر بذلك
والانعكاس
يؤثر سلبا
على الأداء
المطلوب.
أيضا
النزاهة,
فهناك تفويض
من المجتمع
وهنا مكمن
الخطورة,
كثيرا ما
نسمع الشارع
يؤكد:
الصحافة
قالت كذا
وعليه
فالصحفي لا
بد له من
مراعاة
الصدق
واحترام هذا
التفويض
الضمني من
المجتمع,
وبالتالي
هناك ثقة
موضوعة في
شخص الصحفي
في نقل الخبر
والمعلومة,
صعب أن تكون
موضوعيا,
هناك مسألة
متعلقة
بالأمن
القومي
للبلاد مثلا
صعب يجب أن
تكون منحازا
ولا وجود
لكلام آخر..
المصلحة
العليا
للوطن فوق كل
الاعتبارات
ولا يهمني ما
يقال هنا
وهناك
فالمصلحة
الوطنية
تقتضي شيئا
والأداء
يقتضي شيئا
آخر.. وهذا لا
يعني طبعا
تغييب بعض
الأمور
الهامة,
الموضوعية
في الطرح
وتناول
المشكل,
النزاهة
وكدت أقول
الشجاعة.
تعرف
أن المجتمع
الجزائري
تطور وتغير,
ففي وقت مضى
كان
الاهتمام
بالرياضة
والأمور
السياسية
غير مطروح
إلا أن هناك
انتماءات
سياسية
تشعبت,
طروحات
كثيرة, أحزاب
متواجدة
بكثرة على
الساحة
الوطنية,
مجتمع يساير
التحولات
الحاصلة في
العالم
والصحفي
موجود في هذه
الدوامة
وعليه أن
يتحرى الصدق
أو يغيب
العديد من
المعطيات
لاعتبار أو
لآخر, وأضعف
الإيمان
الواجب
توفره في
الصحفي هو
نقل
المعلومة
بصدق بغض
الطرف عن
انتماءه
السياسي أو
الهيئة سواء
كانت عمومية
أو خاصة,
وهذا يدخل في
أدبيات
وأخلاقيات
المهنة.
نسمع
كثيرا عن
المصدر
الموثوق
والسؤال: هل
هناك فعلا
مصدر موثوق
أم هي محاولة
دنيئة
لتضخيم
الأمور من
أجل أن تطفو
على السطح؟..
صعب جدا أن
ينضبط
الصحفي
مهنيا وحتى
على مستوى
الإذاعة
الجزائرية
لم أسمع يوما
سواء من قريب
أو من بعيد
أن هناك
تعليمات
صدرت من أجل
تغييب موضوع
معين, وهذه
شهادة
أقولها أمام
الله منذ كنت
معدا
لبرنامج "
قضايا
الساعة", حيث
كان يستضيف
شخصيات
سياسية
ورؤساء
أحزاب في
الكتل
البرلمانية
وحتى أحزاب
المعارضة
كانت حاضرة
في أكثر من
مناسبة على
أساس أنها
قوة سياسية,
حتى المدير
العام كان
يعطيني
تعليمات
باستضافة كل
الشخصيات
وفي بعض
الأحيان
تثار أمور
خطيرة
باعتبار أن
النقاش
مفتوح, وهذه
قناعة,
فالعمل الذي
يتعارض مع
ضميري لا
أؤديه مهما
حصل, ولم
يحدث يوما أن
تعرضنا إلى
ضغوطات أو
شيء من هذا
القبيل,
وربما أقول
لك أنه لدينا
ضعف إني أميل
كثيرا إلى
تطبيق
القانون,
المجتمع لم
يفهم الأداء
الحقيقي
للإذاعة, نحن
لا نتدخل في
الصراعات
النقابية
والتعفن
والانسداد
في المجالس
البلدية,
لكننا نتدخل
لما تتعطل
مصالح
المواطن.
*
من خلال
كلامكم
أشرتم ضمنيا
إلى نقطة
مهمة تتعلق
بالضمير
المهني
ومصادقية
العمل
الإذاعي,
غالبا ما
تتهم بعض
البرامج
المسابقاتية
تخصيص
المنشط فلان
جائزة
المسابقة
للمستمع
علان
باعتبار هذا
الأخير هو
صديق أو قريب
للأول.. وهو
ما يفقد
المحطة
الكثير من
جمهورها
لأنها فقدت
مصداقيتها..
وبالموازاة
مع ذلك هناك
الكثير من
المسيرين
جمهور
الإذاعة
بكثرة
الرسائل
والإتصالات
الهاتفية..
كيف تكسب
الإذاعة
جمهورها في
ظل هذا
التسابق
الإعلامي
المصوع
بالطابع
التجاري ؟
ـ
والله كسب
الجمهور
مرتبط
بسلوكات
وضوابط
مهنية دقيقة,
تساير
ما
هو معمول به
في السمعي ـ
البصري,
وتحترم
الجمهور من
خلال شبكة
برامجية,
لأنه لو تنشط
خارج التيار
أكيد تكون لك
شعبية كبيرة.
لقد
قمنا بإلغاء
برامج
الإهداءات
لأنها فارغة
من المحتوى,
وأعطيت
تعليمات
صارمة من أجل
التقرب من
هموم ومشاكل
المواطن
وإعطاء
الأولوية
للأداء
المهني,
البعض لديه
نظرة خاطئة,
أنا لست هنا
لتقييم عمل
الوالي أو
مسؤول معين,
مهمتي تقتصر
في تسليط
الضوء على
المشاكل
المطروحة,
فالمواطن في
عدة أحيان
يعاني من
انبعاث
الروائح
الكريهة
وتصاعد
المياه
ونقوم بفتح
الميكروفون
من أجل تقديم
الإهداءات..
فهذه
إستهانة
وإستخفاف
بالمستمع.
أما
فيما يخص
الشطر
الثاني من
سؤالكم
والمتعلق
بالضمير
المهني
وجوائز
البرامج
المسابقاتية,
أنا أدرك
جيدا وأنا
رجل قانون
أنه لما تعد
جائزة ولم
تفي
بتقديمها
ممكن تتعرض
إلى متابعة
مدنية, وأعرف
أن منشط
البرامج له
قريبه ربما
يسهل له
الفوز
بالجائزة,
أدرك ذلك
جيدا, وفي
هذا الصدد
أسهر شخصيا
على التوقيع
على كل
الوثائق
المتعلقة
بتوزيع
الجوائز,
وسبق وأن
ألغيت جائزة
لأحد
المستمعين
لتشابه اسمه
مع أحد
المنشطين,
الشك في صالح
المتهم وأنا
صارم جدا في
تطبيق
القانون, كما
سبق لأحد
المواطنين
أن فاز بقطعة
أرض وهو
مواطن بسيط
جدا, من خلال
برنامج
عائلة على
الهواء
ومصداقية
الإذاعة
لابد أن تكون
في الصميم
وعند حسن ظن
الجميع.
*
هناك ظاهرة
موجودة في
أغلب
الإذاعات
الـ 29
الموجودة في
الوطن, هي
وجود أسماء
قارة من
المستمعين
تمتهن
الإتصال
الدائم
والمتكرر
وحتى الممل
في أحايين
كثيرة, حتى
يخيل
للمستمع أن
الإذاعة هي
التي تتصل
بهم وتكيلهم
بمكيالين
باعتبار
أنهم
مستمعون
أوفياء,
والأدهى
والأمر من
ذلك أنهم
يشاركون في
كل البرامج,
سواء كانت
مجالهم أم
برامج
نسائية أو
رجالية سيان,
وفوق ذلك
ينضوون تحت
أسماء
مستعارة أم
علان وأبو
فلان.. ما
تعليقكم؟
ـ
نحن لا نتصل
بالمستمعين,
وقد أعطيت
توجيهات
صارمة
للمستمعين
في ضرورة
التعامل مع
الذين يسمون
أنفسهم بأم
النجوم وأبو
كذا.. شيء
غريب, وكنت
أؤكد علة
ضرورة
المشاركة في
البرامج
بالأسماء
الحقيقية
لأصحابها
وإلا فلا تبث
والمجتمع
الذي لا يقدر
الأفكار لن
ينجح.. في وقت
أصبحت
الأفكار
تباع أن أفضل
إلا أفقد
جمهوري
وأفقد
المستمعين
الأوفياء,
والموسم
الماضي قمت
بسبر للآراء
بالتنسيق مع
مختصين من
جريدة الوطن
شمل 700 عينة من
كل شرائح
المجتمع
الورقلي,
لنعرف هل نحن
على السكة
الصحيحة؟ ما
هي
إجابياتنا
وما عيوبنا؟..
ووقفنا على
عدة أمور
وجوانب
كثيرة من
خلالها قمنا
بإعداد شبكة
جديدة تراعي
كل الأذواق
وتطرق أبواب
الملفات
العالقة
الحساسة.
*
غالبا ما
تسمع أن
الوالي
الفلاني
يمارس سلطة
أو رقابة قد
تصل إلى حد
التدخل في
بعض البرامج
التي يتم
تقديمها,
وهناك من
يرتقي إلى
درجة رئيس
التحرير
بقسم
الأخبار..
وبالتالي لا
يمس هذا
المسؤول لا
كبيرة ولا
صغيرة من طرف
الإذاعة ؟
ـ
شكرا.. أعيد
طرح سؤالكم
وأقول: من
لديه شك
فليتفضل
ويبلغنا, نحن
لا نمارس
الولاء أو
إعلام
البلاط, وأن
اختصرت هذا
الشيء في
جملة واحدة,
أنا لم أطلب
عملا في
إذاعة
الواحات,
ثانيا
مسؤولي
المباشر هو
المدير
العام
للإذاعة
الوطنية
ومدير
تنسيقية
الإذاعات
الجهوية
وهما
موجودان على
مستوى
المركزي, ومن
حيث الأداء
المهني لا
يعنني أي
قرار خارج
الدائرتين
ولا أقبل أي
وصاية مهنية
إلا من طرف
المسؤولين
المباشرين.
أنا
لست هنا
لأدخل في
صراع أو حساب
مع أي كان,
وما دون ذلك
فهو مجرد نفخ
في الهواء
ليس إلا.. حتى
والي ورقلة
الجديد كنت
أحرجته في
أكثر من
مناسبة,
وسنستضيفه
في
الأستوديو
لاحقا بحضور
المراسلين
الصحفيين
وإتصالات
المواطنين.
هناك
جملة من
المشاكل
تعيشها
ورقلة, وبحكم
وضعه
بإعتباره
جديد وربما
حتى بعض
البلديات,
قمنا بإرجاء
اللقاء موعد
لاحق.
هاته
الصراعات
والمصالح
أصبحت تطرح
بحدة على
مستوى
الإذاعات
المحلية, تجد
المدير له
الولاء مع
الوالي, أنا
أقولها ليس
لي حساب ولا
مصلحة مع أي
كان,
والعلاقة
الموجودة
بين إذاعة
الواحات
والولاية
علاقة مهنية
ليس إلا..
مبنية على
الأطر
والضوابط
العملية.
هكذا
تعاملت
إذاعة
الواحات
مع
أحداث الغضب
بورقلة..
*
كيف تعاملت
إذاعة
الواحات مع
أحداث العنف
التي شهدتها
ورقلة عشية
زيارة
الرئيس ؟
ـ
أفضل
تسميتها
أحداث الغضب
ولا أقول
عنفا أو شغبا,
والتي انجرت
عنها بعض
التجاوزات
ووجود بعض
الثغرات,
خاصة أن
الكثير يفضل
السباحة في
المستنقعات,
والشيء
الأكيد عدم
وجود خلفيات
سياسية.
نحن
لم نفتح
الإذاعة
لجهة على
حساب جهة أو
لصراعات
حزبية, وقد
أفاجؤك إذا
قلت لك أننا
استضفنا
المِؤطرين
لتلك
الأحداث,
وكانوا أناس
محترمين
ومنهم حتى
الجامعيين
قاموا بنقل
الإنشغالات.
إذن
نحن كإذاعة
هل نقف موقف
المتفرج
باسم مصلحة
من المصالح
وهذا ليس
أمرا
أخلاقيا؟..
أم نقف أقف
موقف المدير
والصحفي
لنقل السلبي
والإيجابي
عن المنطقة؟..
عندما تكون
حالة أفراح
وفوز بني ثور
بكأس
الجمهورية
الإذاعة
كلها تخرج,
ولما تكون
حالة غضب لا
نقوم بأداء
واجبنا, فهذا
أمر غير
مقبول ولا
معقول.
لقد
أصريت على
تغطية
الأحداث
دقيقة
بدقيقة, ولم
أجد أي رد
فعل عنيف من
أي صحفي أو
وسيلة من
وسائل
الإذاعة, حيث
كنا
متواجدين في
حقهم الزحام
ووسط الشباب
ولم يقع أي
حرج, وحاولنا
إعطاء متنفس
وفرص
للتعبير عن
شدة الغضب
ونقل
المشاكل
والمطالب
المرفوعة,
ولم نجد أي
مانع أو عائق
حال دون
تأديتنا
لواجبنا. "تفكير
بكري" تغير,
وقمنا بعمل
لكل ذلك
بجرأة وتحدي
وعلى
المباشر, نحن
لم نقم
بإنجاز سوى
الإلتزام
بجوانب
مهنية
والوقوف على
مكمن الداء
والأسباب
الحقيقية
التي أدت إلى
تلك
الإضطرابات
والإحتجاجات
من خلال
برنامج خاص "مائدة
مستديرة "
بحضور
الأطراف بمن
فيهم
المؤطرين
لأعمال
الإحتجاج
أمام
مسؤولين
ومثقفين
وأعيان
ومنتخبين,
وخلصنا إلى
تتجه أن
المطالب
مشروعة رغم
وجود بعض
التجاوزات,
وسعينا قدر
الإستطاعة
أن نكون في
الصورة
وتغطية
الحدث مهنيا
ولم ننتظر
شكرا من أي
طرف لاننا
أدينا
واجبنا ولم
ننساق أو
ننحاز لأي
جهة, وليس
العام
والخاص يدرك
آليات العمل
الإذاعي نحن
هنا نقف في
صف المواطن
وننقل
إنشغالاته
وهي الرسالة
النبيلة
للإعلام.
القضاء
لا يعترف
بالمصادر
الموثوقة..
والقانون
لا بد أن
يطبق على
الجميع
*
حرية
التعبير بين
الوهم
والحقيقة..
الكثير يقول
أن
الإستقلالية
هي المكسب
الأغلى الذي
حققته
الصحافة
الجزائرية
منذ
الإستقلال,
هاته الحرية
مضمونة
دستوريا
ولكنها
مسلوبة
قضائيا,
غالبا ما
تمارس ضغوط
ضد الصحفي
ولوبيات
الفساد
تتحرك دون
رقابة.. هي
مفارقة
عجيبة
يعيشها
الإعلام
الجزائري,
كرجل قانون
وإعلامي في
الآن ذاته
كيف تعلقون ؟
ـ
والله لقد
ورطتني في
نقاش ربما
يؤوله البعض
إلى عدة
تأويلات..
سأجيبك
كقانوني
وليس كمدير
جهوي لإذاعة
الواحات,
الفهم
الخاطئ
والإصرار
على الفهم
الخاطئ عند
البعض ربما
هو الذي يثير
المشاكل,
الكثير ليس
لديه أدنى
معلومة
قانونية
ويعتقد أنه
يمارس حرية
مهنية,
بالمقابل
هناك
اعتبارات قد
تأول وتدرج
في مجال غير
مجال حرية
التعبير,
فالصحفي ليس
له الحق أن
يتستر وراء
البطاقة
المهنية
لشتم أي كان
بحسب ما
تمليه عليه
أهواؤه, بل
عليه أن يكون
مصدر احترام
ويحترم عمله
أولا, ويبقى
هناك خطوط لا
يمكن
تجاوزها
مهما كانت
الإعتبارات.
حرية
التعبير أن
تعلم المحيط
بإهتماماته
وتنقل
إنشغالاته,
فهذا حق ولا
جدال في ذلك,
بل واجب, ولا
أشاطر
المضايقات
من أجل حرية
التعبير,
مستعد
للتضحية
بمنصبي في ظل
أخلاقيات
وضوابط
مهنية وأن
يطبق
القانون على
الجميع,
فالقضاء لا
يعترف إلا
بالمصادر
الموثوقة
والأدلة على
من ادعى,
حرية الفرد
تقف عند
بداية حرية
الآخرين,
والأخطر هو
التستر وراء
حرية
التعبير من
أجل التعبير
على أي شيء
والمساس
بكرامة
الآخرين
والأمن
القومي مثلا,
فهذا أمر غير
مقبول
إطلاقا, لأن
كرامة
الإنسان
أكبر بكثير
من حرية
التعبير
وأنا
كقانوني
وإعلامي مع
المظلوم
عندما تسلب
حريته.
أتمنى ألا يتم تأويل هذا الطرح الذي يندرج ضمن الممارسة الحديثة للإعلام الجزائري, ومزايا حرية التعبير ليست من حق الصحفي فقط, بل هي حق شرعي وسنناضل لأجل ذلك حتى تكون لأبسط مواطن.