بعد أن زادت قيمة أسهمها 800%

غوغل تحتل المركز الخامس في قائمة أكبر الشركات الأمريكية

بعد أن قفز سعر سهم شركة خدمات الإنترنت الأميركية الشهيرة غوغل إلى أكثر من 700 دولار، تفجر جدل حاد في دوائر المال والأعمال والمدونين وكل أنحاء وادي السليكون حيث مقر شركات التكنولوجيا في مدينة سان فرانسيسكو والكل يسأل، هل هناك مبالغة في تقييم سعر سهم هذه الشركة؟ أم أن ظاهرة غوغل مازالت في بدايتها؟ وجعل هذا الارتفاع الصاروخي لسعر سهم الشركة التي تدير أشهر محرك بحث على الإنترنت غوغل تحتل المركز الخامس في قائمة أكبر الشركات الأميركية من حيث القيمة السوقية التي تصل إلى نحو 220 مليار دولار، وهذا الرقم يعني أن قيمة الشركة زادت بنسبة 800% مقارنة بقيمتها عند طرحها للاكتتاب العام لأول مرة قبل ثلاث سنوات لتخلق مجموعة جديدة من المليونيرات والمليارديرات الذين اقتنصوا أسهمها في البداية.

في الوقت نفسه فإن هذه القيمة تعني أن ثروة كل من سيرجي برين ولاري بيدج مؤسسي الشركة تصل إلى 20 مليار دولار لكل منهما رغم أن عمرهما لا يزيد عن 34 عاما.

والشركات الأربع التي تزيد قيمتها عن قيمة غوغل في البورصة هي عملاق النفط والغاز إكسون موبيل والعملاق الصناعي جنرال إلكتريك وعملاق برمجيات الكمبيوتر مايكروسوفت وإمبراطورية الاتصالات أيه.تي أند تي.

وتزيد قيمة غوغل السوقية حاليا عن قيمة العديد من الشركات الشهيرة مثل بروكتر أند غامبل للسلع الاستهلاكية التي تصل قيمتها إلى 215 مليار دولار والمجموعتين المصرفيتين العملاقتين بنك أوف أميركا وسيتي غروب وقيمتهما 213 مليار دولار و209 مليارات دولار على الترتيب. كما أن قيمتها تزيد عن قيمة كوكاكولا للمشروبات التي تبلغ 142 مليار دولار وماكدونالدز للوجبات السريعة وقيمتها 70 مليار دولار بحسب بيانات وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ).

والمفارقة أن خبراء المال في وول ستريت يرون أن شركة غوغل مازالت في مرحلة بداية النمو حيث أصبحت تجذب أفضل العقول في صناعة التكنولوجيا من كل أنحاء العالم وتتوسع بقوة في مجال إعلانات الإنترنت المتصلة بعمليات البحث في الأسواق الضخمة بمختلف أنحاء العالم.

وأجرت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية استطلاع رأي شمل 37 محللا ماليا صنف 33 منهم سهم غوغل في فئة « يشترى» على أساس أن سعره سيرتفع في المستقبل. أما المحللون الأربعة الآخرون فصنفوا السهم في فئة «يحتفظ به» على أساس أن سعره مستقر ومن غير المنتظر أن يتراجع.

وتأتي هذه القفزات الكبيرة في سعر سهم غوغل وسط تقارير تتحدث عن تحرك الشركة الأميركية بقوة لدخول سوق الهاتف الجوال وهي سوق جديدة تماما بالنسبة للإعلانات عبر الإنترنت. وتقول التقارير إن الشركة اقتربت من تطوير ما يسمى «جي فون» وهي جهاز هاتف جوال مجهزة بتقنيات تجعل الوصول إلى الخدمات القياسية لغوغل عبر الجوال بنفس سهولة الوصول إليها عبر الكمبيوتر الشخصي.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد افادت قبل ايام بأن شركة غوغل ستطلق هاتفها الجوال العام المقبل في محاولة منها لإثارة صناعة الهواتف الجوالة بصورة كبيرة وتقديم مجموعة جديدة من التطبيقات لمستخدمي هذه الهواتف.

وقالت الصحيفة إن غوغل تنوي الإعلان عن خططها رسميا في غضون أسبوعين.

وقال التقرير إن غوغل كانت قد عقدت محادثات مع شركة (إتش تي سي) لصناعة الهواتف الجوالة التايوانية و(إل جي) من كوريا الجنوبية لتصنيع الهاتف الجديد، والمصمم لبرامج غوغل. كما تسعى غوغل أيضا للدخول في شراكة مع شركات اتصالات مثل دويتشه تليكوم إيه جي، وتي موبايل يو إس إيه، وفرانس تيليكوم أورانج إيه جي، هاتشيسون وامبوا في بريطانيا.

ومن المتوقع أن يسمح نظام غوغل أوجيب بسهولة الحصول على تطبيقات وخدمات غوغل على الجوال مثلها في ذلك مثل الحاسب الآلي، ولذلك فإن الشركة تسعى لمد نشاطها الإعلاني ليغطي أكثر من 3 مليارات مستخدم للهواتف الجوالة والأجهزة اللاسلكية الأخرى.

وأفادت شركة إنفورما تليكوم آند ميديا المتخصصة في الأبحاث السوق أنه من المتوقع أن تبلغ تكلفة الإعلانات عبر الهاتف الجوال في جميع أنحاء العالم 1.5 مليار دولار هذا العام وترتفع لتصل إلى 11.3 مليار دولار عام 2011. وحتى الآن فقد أعدت غوغل خططا متنوعة للدخول في هذا السوق مثل تهيئة مواقع غوغل عبر الإنترنت للتصفح من خلال الهاتف الجوال بالإضافة إلى التحميل المسبق لبرامج غوغل على أجهزة مثل جهاز أبل (أي فون).

وفي مبادرة أخرى أعلن عنها الأسبوع الحالي طرحت غوغل مجموعة من المعايير البرمجية لمواقع شبكات الإنترنت الاجتماعية، وهي المواقع التي بدأت تحتل موقعا مركزيا بين قطاعات الإنترنت الأسرع نموا.

وفي محاولة منها لمنع تأثير شعبية شبكة « فيس بوك» بتحالفها مع مايكروسوفت من التأثير عليها، ومن اجل توسيع نشاطاتها، انضمت غوغل مع موقع «ماي سبيس» بتقديم «اوبنسوشيال» من اجل تسهيل خلق برامج لمواقع شبكات الإنترنت الاجتماعية، ومن المتوقع ان تضم شبكة الإنترنت الاجتماعية «اوبنسوشيال» نحو 200 مليون مستخدم.

وحتى بدون هذه المبادرات فإن نمو أرباح غوغل يبدو بلا توقف، فقد أظهرت نتائج الشركة خلال الربع الثالث من العام الحالي زيادة أرباحها بنسبة 46% إلى 1.07 مليار دولار في الوقت الذي زادت فيه إيراداتها بنسبة 57% إلى 4.23 مليار دولار.

ورغم ذلك فالصورة ليست وردية لدى كل المحللين، يقول المحلل الاقتصادي المخضرم في وادي السليكون ريتشارد هانسين إن سهم غوغل يرتفع بسرعة زائدة عن الحد وهو ما يمكن أن يعرض المستثمرين فيه لخسائر هائلة عند أول حركة تصحيح للسوق.

وقال هانسين: «إذا كان لنا أن نتعلم شيئا من الانهيار السابق لأسهم شركات التكنولوجيا فهو أنه ما طار طير وارتفع إلا وكما طار وقع»، مضيفا هنا أنه لا يمكن لغوغل أن تكون استثناء لهذه القاعدة.

الجدل نفسه والانقسام ظهر واضحا في أوساط مدوني الإنترنت المعنيين بهذه القضية، حيث قال أحدهم إنه يستطيع أن يضع قائمة طويلة بشركات التكنولوجيا التي نمت بسرعة تفوق قدرتها على التكيف مع هذا النمو فكانت النتيجة أنها بدأت في الانهيار.

وقال جورج ريديك الرئيس التنفيذي لمؤسسة إيمدج لاين إن غوغل ستنهار وستكون واحدة من أكبر حالات انهيار الشركات في تاريخ الولايات المتحدة.

وفي المقابل هناك أصوات ترى أن غوغل مازالت في البداية. ويقول المدون هيرب سندرمان إن سعر سهم مايكروسوفت اليوم يبلغ حوالي 30 ألف ضعف سعره عند طرحه للاكتتاب العام الأولي، وهذا يعني أن سهم غوغل مازال في البداية حيث أن سعره حاليا يعادل ثمانية أضعاف سعر طرحه.

 

 

 

 

أخبار الأنترنت والمعلوماتية

مكتبات بحث كبرى تفضل «التحالف المفتوح» على غوغل ومايكروسوفت

"غوغل" تطلق قريبا برنامجا لمعالجة المصنفات الحسابية على الإنترنت  

أجهزة تخزين المعلومات المحمولة خطر على أمن المعلومات

أكثر من نصف مليون كومبيوتر محمول تسرق سنويا مع بياناتها الحساسة