|
تحول
أي سطح إلى شاشة براقة أجهزة
عرض صغيرة بحجم الجيب
التخييم
في الغابات هو من الأمور الممتعة جدا
بالنسبة إلى أولئك الذين لا يمانعون في
العيش من دون حمام لبضعة أيام، أو مقاومة
أسراب البعوض. أما بالنسبة إلى الآخرين
فقد يتجاوزون مثل هذه المشكلات
ويتحملونها إذا كانت هناك بعض المرافق
المنزلية مثل شاشة التلفزيون الكبيرة. وهذا
أمر ممكن جدا مع وجود أجهزة العرض
الصغيرة «الميكرو» microprojectors التي تعرف
أيضا بأجهزة «بيكو» pico projectors. وهذه التي
هي بحجم الجيب بمقدورها نقل عروض الفيديو
من هواتف «آي فون» والهواتف الذكية
الأخرى وعرضها على أي من الأسطح، محولة
جدران خيمتك أو سقفها إلى شاشة عرض بقياس أجهزة
جديدة وكانت
هذه الأجهزة قد طرحت لأول مرة في الأسواق
العام الماضي مع ظهور جهاز «أوبتوما بيكو»
Optoma Pico الذي أحدث تأثيرا كبيرا مع
الأشخاص الذين يهوون التقنيات الجديدة.
والآن جرى الإعلان عن طرازين منافسين هما
«سنيمين سويفل» Cinemin Swivel من «وو وي
تكنولوجيس» WowWee 350 دولارا تقريبا، و«إم
بي آر0120» MPro120 من «ثري إم» (349 دولارا).
وكلاهما يقدم تحسينات تفوق ما هو موجود
في «أوبتوما» على صعيدي التصميم والمهام
العملية. وقد وجدت أن نوعية الصورة جيدة
جدا مع كلا الجهازين على الرغم من
استخدامهما تقنيتين مختلفتين. كما أن
إمكانية وصل مكبرات صوت إلى «سويفيل»
بنوع خاص هو خطوة كبيرة بالنسبة إلى هذه
الفئة من المعدات. وبإيجاز
فإن هذين النوعين الجديدين هما من أكثر
الأشياء الجذابة التي رأيتها منذ ظهور «آي
فون». فقد قمت بتجربة «سويفيل» في غرفة
ابني المكيفة الهواء عندما وصلته إلى
هاتفي «آي فون» لتظهر أمامي فورا شاشة
كبيرة. وقد سجل نقاطا كثيرة على صعيد
بساطة استخدامه فاق بكثير جهاز «إم بي آر0120»
الذي تدخلت أكثر من عشر مرات لإصلاحه بعد
استشارة ممثل الشركة المنتجة، لكي أتمكن
من وصله إلى «آي فون». وتصر الشركة على أن
المسألة تتعلق فقط بوصله وتشغيله، لكنني
أنظر إلى هذا الأمر بشيء من الشك
والريبة، على الرغم من أنني تمكنت من وصل
«إم بي آر0120» إلى مسجل «دي في دي» بسهولة. لكن
«سويفيل» بحاجة إلى بعض اللمسات الطفيفة
لتعديل وضعه. فالمصابيح الموجودة في
أجهزة العرض الصغيرة لا تبث أكثر من عشر
شمعات من الإضاءة التي هي أقل كثيرا من
أجهزة العرض العادية. لذلك لا بد من تعتيم
الغرفة كلية لرؤية المعروض في أبهى حلته.
وقد حلت المشكلة بإكساء الستائر
بالأغطية لمنع تسرب ضوء النهار. أما
شحنة البطارية فقد كادت تكفي، فقد دامت
بشحنتها الكاملة مدة ساعتين و15 دقيقة
فقط، وشرعت تخفت قوتها بعد ذلك. وكما هو
الحال مع «أوبتوما»، فإن مكبرات الصوت في
«سويفيل» هي من الصغر بحيث لا تنفع، خاصة
لدى مشاهدة فيلم سينمائي مع عدد من
الحضور. لكنه خلافا إلى «أوبتوما» فإن لـ«سويفيل»
جهازا سمعيا لوصل الجهاز إلى مكبرات
خارجية. ولدى وصله إلى مكبر صوت صغير خفيف
الوزن كانت النتيجة رائعة مع الصوت
العالي. ولكن
إن كنت في مخيم، فكيف يجري تدبير كل مثل
هذه الأمور عندما لا تكون تملك منافذ
لوصل مكبرات الصوت إلى التيار
الكهربائي؟ ببساطة تمتاز الأجهزة
السمعية الجديدة، مثل «اون تور إكس تي بي»
On Tour XTB JBL من «جيه بي إل» بمكبرات صوت جيدة
جدا، وتعمل على بطاريات، أو على التيار
الكهربائي المتناوب (إيه سي). كما أنها
تعمل عن طريق «بلوتوث» وتتلقى مكالمات.
كما أن مكبرات الصوت التي تغذيها
البطاريات مثل «نوكيا إم دي ـ 8» هي على
درجة عالية من الصوت لكي تفي بالمطلوب
منها. وثمة مزية جيدة أخرى، وهي أن
التصميم المفصلي لـ«سويفيل» يعني أنك
قادر على ليّ الطرف العامل من الجهاز إلى
الأعلى لعرض الفيديو على السقف. وكما
هو الحال مع التقنيات الجديدة فإن عامل
المداومة والاستمرارية هو سؤال مطروح. تقنيات
العرض
وتقول
كل من «وو وي» و«ثري إم» إن مصباح العرض
لديها يدوم 20 ألف ساعة من العمل. ولكن إذا
ما تعطل خلال السنة الأولى، فإن الشركة
المنتجة مستعدة لتغييره. وعلى
صعيد التقنية فإن سوق أجهزة العرض
الصغيرة تنقسم إلى معسكرين. فـ«ثري إم»
تستخدم «إل سي أو إس» LCOS الذي هو نوع من
البلور السائل على السليكون، في حين
تستخدم «وو وي» و«أوبتوما» شرائح «دي إل
بي» DLP (المعالجة الضوئية الرقمية) التي
غطيت أسطحها بمرايا صغيرة جدا التي تبلغ
سماكتها عُشر سماكة شعر الإنسان. وقمت
بوضع كل من جهازي العرض على مسافة وكانت
صور «سويفيل» واضحة أيضا، وبعض اللقطات
كانت أفضل من غيرها. لكن «إم بي آر0120» لم
يكن جيدا بما فيه الكفاية. وكانت الأشكال
وتدرج الألوان خارجة عن الحد في بعض
البقع، في حين ذكرني بعض الوميض والوهج
الرقمي أن هذه التقنية لا تزال في أيامها
ومراحلها الأولى. كما أن «إم بي آر0120»
تطلب أيضا المزيد من كابلات الوصل، لكي
يتم العمل نظريا مع «آي فون». الأمر
الجيد أن شحنة بطارية «إم بي آر0120» دامت
نحو أربع ساعات، وضم الجهاز أيضا حاملا
صغيرا جميلا ثلاثي القوائم. لكن الجهاز
هذا كان ينقصه عنصر وصل صوتي مع المكبرات
الخارجية. ومع أن مكبر الصوت الداخلي لم
يكن سيئا إلا أنه بالكاد كان يملأ جو
الغرفة. وهواة
التقنيات الجديدة يتطلعون إلى اليوم
الذي سيجري فيه تشييد أجهزة العرض
الصغيرة في الهواتف الجوالة. وفي الواقع
أن هاتفا واحدا بات مزودا بها، وهو «سامسونغ
شو»، ولكنه لا يتوفر سوى في الأسواق
الآسيوية، على الأقل حتى الآن. وقد قمت
باختبار الهاتف هذا الذي يستخدم أيضا
تقنية «دي إل بي بيكو» ووجدته رائعا،
بحيث يمكن مقارنة جودة الصور المعروضة
بتلك الخاصة بـ«سويفيل». وعلى الرغم من
أن الهاتف هذا هو أكبر حجما من «آي فون»،
لكنه كان مشابها في الحجم للهواتف الذكية
الأخرى، مثل «تي ـ موبايل جي1» و«نوكيا إن97».
وكل هذه الأمور تفتح بعض الإمكانيات
المثيرة عندما تقوم الشركات اللاسلكية
بتكثيف مبادراتها الخاصة بالفيديو، بحيث
يمكن تصور اليوم الذي يقوم فيه هذا
الهاتف بإضافة التلفزيون إلى مزاياه
العديدة. أدوات
ألعاب وسماعات للهواتف الجوالة هواة
الألعاب يتطلعون إلى اعتماد هذه
التقنيات من قبل الهواتف الجوالة، لكن
واجهة التفاعل الخاصة بها لا تزال عصية
على الكثيرين. ولكن تتوفر حاليا أداة
تحكم لاسلكية بالألعاب خاصة بالهواتف. فـ«زيموت
جاي إس1 كونترولر» Zeemote JS1 Controller هو عبارة
عن ذراع تحكم صغيرة يمكن تشغيلها عن طريق
الإبهام، وتشتمل على ثلاثة أزرار. وهي
تعمل مع أجهزة «بلاك بيري» حاليا على أن
تتبعها الهواتف الأخرى قريبا. كما أن
سماعات الرأس الاستيريو اللاسلكية «بلوتوث»
تجعلك تتلقى الألحان والمكالمات معا من
دون عرقلة الأسلاك. ثم هناك الجهاز
الجديد «سيريلين إف1» Cerulean F1 الذي يتميز
بسماعتي أذن تشبهان سماعات الرأس «بلوتوث»
النموذجية اللذين يبثان الموسيقى
بالاستريو الكامل إلى مسافة 33 قدما. ولكن
إن رغبت في عدم مزج الموسيقى مع
المكالمات الهاتفية، يعتبر «بلاترونيكس
ديسكفوري 975» Discovery 975 Plantronics الخيار
الأفضل. فهو حديث جدا وأنيق ومزود بتقنية
إلغاء الأصوات والضجيج مع علبة حمل تعمل
أيضا كشاحنة للبطارية مما يزيل الحاجة
إلى الوصل اليومي بالمقبس الكهربائي. آخر
مبتكرات التكنولوجيا الحديثة أجهزة
مسح تقترب من قراءة الأفكار
اظهر
باحثون لأول مرة انه قد يمكن قراءة ما
يدور في عقل إنسان بالنظر ببساطة في نشاط
المخ وبالاستعانة بماسح ضوئي حديث لقياس
تدفق الدم، وقال باحثون بريطانيون أنهم
تمكنوا من تحديد أماكن متطوعين من خلال
بيئة واقع افتراضي حدثها جهاز كمبيوتر،
وقالت اليانور ماجوير الباحثة بمركز
ويلكم تراست سنتر لتصوير الأعصاب بجامعة
لندن أن الأمر المدهش انه بمجرد النظر
لبيانات المخ يمكننا معرفة اين كانوا
بالضبط. وقد
تمكنا من قراءة ذاكراتهم المكانية،
ويتيح الاكتشاف إمكانية تطوير ماكينات
لقراءة نطاق من الذكريات رغم أن ماجوير
قالت أن مخاطر القراءة (التطفلية) للعقل
لا تزال بعيدة. وأضافت أنها تعتقد أن
الكشف الجديد الذي نشر بدورية بيولوجيا
الخلية سيساعد في الأبحاث عن اختلالات
الذاكرة مثل مرض الزهايمر عن طريق إلقاء
الضوء على كيفية قيام منطقة قرين أمون في
المخ بتسجيل الذكريات. واستعانت
ماجوير وزملاؤها بتكنولوجيا معروفة باسم
التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي «او
.اف.ام.ار.اي» الذي يسلط الضوء على مناطق
بعينها في المخ عندما تكون نشطة، ومن
خلال مسح أدمغة أناس يلعبون لعبة واقع
افتراضي على الكمبيوتر تمكن الباحثون من
قياس نشاط خلايا عصبية معينة في قرن أمون
وهي منطقة ذات أهمية حاسمة للذاكرة
والتنقل بين الأماكن، ويمهد البحث
الطريق لتحليل كيفية تخزين الخلايا
العصبية لأفكار أخرى تشمل الذكريات
الأكبر عن الماضي او تكوين صورة ذهنية عن
المستقبل. وقد يعني ذلك في نهاية الأمر استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي للفحص التشريحي لمجموعة كاملة من الذكريات والأفكار مما قد يفتح بابا لمشاكل وتعقيدات أخلاقية لا يمكن التنبؤ بها، وفي الوقت الحالي تستخدم هذه التكنولوجيا مع المتطوعين فقط وقال ديميس هاسابيس المشارك في البحث أن الأمر قد يستغرق عشر سنوات على الأقل قبل توافر تطبيقات تشريحية.
العالم
الفيزيائي الجزائري لوط بوناطيرو يحصد
الذّهب عند العرب والغرب عن نظام إنذار
مبكّر
يُواصل
عالم الفيزياء الجزائري الدكتور لوط
بوناطيرو حصد "الميداليات"
والألقاب أينما حلّ، وذلك اعترافا له
باختراعاته وإسهاماته العلمية وإكباراً
له على جميل ما يصنع. فلقد
حصل الدكتور لوط على "ميداليتين" في
المعرض الدولي الثاني للاختراعات في
الشرق الأوسط الذي أقيم في الفترة بين 09
إلى 13 نوفمبر الجاري في الكويت، كما حصد
"ميدالية" ذهبية عن أحد أهم مشاريعه
الجديدة والمتمثل في نظام إنذار مبكّر
ضدّ حرائق الغابات، وحصد بوناطير هذه "الميدالية"
في بروكسل ببلجيكا إثر مشاركته في
الصالون الدولي للإبداع والبحث العلمي
والتكنولوجيات الجديدة المنعقد من 13 إلى
15 نوفمبر الجاري في دورته الـ57. الاختراع
الجديد للدكتور بوناطيرو وزميله الأستاذ
كمال بن أشنو، هو نظام إنذار مبكّر يرتكز
على ما يسمى »نظام التموقع الشامل« مزود
بدارة إلكترونية ترسل إنذاراً لتحديد
مكان سقوط الشحنة الكهربائية المترتبة
عن الصواعق والرعود، مع إمكانية معرفة
إذا ما أفرغت تلكم الصواعق والرعود
طاقتها في الأرض أم لا، ويسمح هذا النظام
بالحيلولة دون وقوع حرائق في الغابات
وإخمادها في الوقت اللازم. وفي
هذا الصدد يقول الدكتور بوناطير بأنه لا
بدّ من الكفّ عن تحميل الإنسان مسؤولية
كل الحرائق التي تطال الغابات سواء في
الجزائر أو في باقي العالم. ويُصر حاصد
الذهب الدكتور بوناطيرو بأن الطبيعة
نفسها تتسبب في حرائق الغابات ومن بين
أكبر مسببات الحرائق الصواعق الرعدية،
يقول بوناطيرو »يجب الكفّ عن نِسبة حرائق
الغابات دائمًا إلى متجوّل وهمي قد يكون
رمى ببقايا سيجارة على الأرض في فصل
الصيف أو في غيره من فصول السنة، وفي
غابات كثيفة وصعبة التضاريس؛ ذلك لأن هذا
التفسير يخلو من أي أساس علمي«. ويؤكّد
بوناطيرو أنه مهما قيل عن ظاهرة الحرائق
في الجزائر وفي غيرها وعن أسبابها ، فيجب
اتخاذ كل الإجراءات اللازمة، البشرية
منها والتقنية، لمواجهة هذا الوضع. ويشير
المتحدّث ـ متأسفا على وضع الغابات في
الجزائر ـ بأن حرائق العام الفارط أتت
على 48 ألف هكتار من الغابات، فيما عرف هذا
العام حرائق كبيرة أيضا، سُجل فيها 2062
بؤرة انطلاق حريق، أي الأماكن التي
اندلعت منها الحرائق في كل الوطن، حسب ما
صرّحت به المديرية العامة للغابات. ويخشى
الدكتور لوط على الثروة الغابية في
الجزائر المقدرة بـ4.7 ملايين هكتار،
مبديا استعداده للتعاون مع الجهات
المختصة في مجال حماية الغابات. أما بخصوص »الميداليتين« اللتين حصل عليهما في الكويت فكانتا تتويجا له على اختراعيه »الساعة الكونية« و»المدينة الإسلامية الذكيّة المقاومة للكوارث الطبيعية«. وأوضح بوناطيرو أنه يهدي كل تتويجاته للشعب الجزائري وللرئيس بوتفليقة عرفانا له على اهتمامه بالعلم والعلماء.
|