محكمة جنايات غرداية تحكم في قضية قتل امرأة حي عقبة

رغم فظاعة الجريمة الشنيعة المتبوعة بالسرقة

15 عاما حبسا نافذا حكما لفائدة الشك

والشك يفسر لصالـــح المتهم

منذ أشهر كان القلق يسيطر على سكان عاصمة ميزاب بعد ظاهرة انتشار جرائم القتل والسرقة والسطو على المنازل وبلغ حدة القلق عقد لقاء خاص جمع أعيان المدينة بمجلس الأمن الولائي برآسة والى الولاية لدراسة الوضع وخصص المجلس الشعبي الولائي يوم دراسي خاص بتسليط الضوء على عوامل انتشار الجريمة وممارسات بعض أعوان مصالح الأمن مع المواطنين و في الطرق معالجتهم للجريمة .

 الثلاثاء الماضي طرحت على الدورة الجنائية لمجلس قضاء غرداية قضية القتل الشنيعة التي ذهبت ضحيتها امرأة و أم لثمانية أولاد و في غياب يكاد يكون واضحا للمواطنين في هذه القضية التي هزت غرداية و أحدثت قلقا واسعا بين السكان نتيجة ظاهرة انتشار الجريمة بالمدينة على غرار قضية القتل الشنيعة لامرأة في قصر مليكة التي وقعت بعدها بشهرين إلا أن تجمعا ما سمي بحركة أبناء غرداية الذي نضم في نفس اليوم و الصبيحة حال دون حضور المواطنين لهذه القضية.

 بدأت جلسة المحاكمة في حوالي الساعة 11 أي بتأخير ساعتين من المعتاد و بعد المناداة المتهم في هذه القضية و الشهود الذين طلب منهم انزواء في قاعة بعيدة إلى حين مناداتهم و بعد تلاوة قرار الإحالة على مسامع الحاضرين الذي استعرض وقائع الجريمة و ملابساتها لحظة بلحظة , استهل رئيس الجلسة الحاكمة بأول سؤال موجه للمتهم ك/حمو :

س: سمعت قرار الإحالة ؟

ج: سمعت , ولكن لا علاقة لي بأي جريمة قتل.

س: و ماذا تعمل ؟

ج: سائق حافلة .

س: حافلة من ؟

ج: حافلة (ب.ل).

س: أين كنت يوم 22 أفريل ؟

ج: كنت أعمل .

س: ولكن ما رأيك في تصريح (ب.ل) أمام الضبطية الذي يقول أن طيلة شهر أفريل لم تعمل ؟

ج: قالها هكذا .. ولكنني كنت أعمل.

س: و ما الفائدة من التصريح بأنك في شهر أفريل كاملا لم تعمل ولم تقم بسياقة الحافلة .. هل عندك مشاكل معه ؟

ج: لا يوجد أي مشاكل.

س: إذن لم تكن تعمل ؟

ج: لا, كنت أعمل سيدي الرئيس.

س: أين تسكن ؟

ج: في الغابة .

س: لا تقل لي في الغابة, حدد لي المكان بدقة الغابة مكان واسع و أي مكان نستطيع تسميته بالغابة ؟

ج: في أوجرينت في حي التوزوز.

س : أين يقع هذا الحي هل هو معروف ( يسأل رئيس الجلسة مستشاريه والحضور )؟

ج : يشير أحد الحضور من القاعة نعم الحي موجود ومعروف.

س: ولكن فيما بعد شهود شاهدوك خلف منزل الضحية أنت و امرأة ؟

ج: بعد شهرين شاهدوني أنا وزوجتي ؟

س: ولكن ما رأيك أن زوجتك تقول لم أخرج معه ؟ والمحضر موجود, أي أنك لم تخرج مع زوجتك ؟

ج: ولكن أنا خرجت معها فعلا.

س: ويريه القاضي تصريح زوجته, ويسأله إن كانت صادقة أو كاذبة وتصرح أنها مستعدة لمواجهتك ؟

ج:  لا هذه ليست حقيقة .

س: إذن فزوجتك كاذبة وصاحب الحافلة كاذب..و كلهم كذاب فما رأيك في البصمات التي تمت على مستوى الشرطة العلمية بالعاصمة والتي وجدوها مطابقة تماما لبصماتك وهذه حقائق علمية لا يمكن نكرانها فهل تقول أن البصمات ليس لك كذلك ؟

و يريه القاضي البصمات الموجودة على صفحات تقرير الخبرة ...فهل العلم غالط ؟

ج: لا علم لي.

س: هل حتى المخبر مخطئ ؟

ج: لا علم لي.

س: إذن لم تكن تعمل ؟

ج: بل أؤكد سيدي القاضي أني كنت فعلا أعمل و الجميع يعلم هذا ؟

س: وهل كلهم يكذبون ؟ وماذا عن رسالة (م.ط) ؟

ج: ما رأيته وما كلفته, ولكن سمعت بأنهم سرقوا أموال من بن اسمارة وهربوا وتم ضبطهم و أدخلوا السجن ؟

س: (ص.ش) هل تعرفه ؟

ج: نعم أعرفه موجود في السجن

س: يقول بأنك اتصلت بـ (ط.م) من أجل تحمل مسؤولية الجريمة مقابل التكفل بمصاريفه بعد خروجك من السجن ؟

ج: هذا غير ممكن سيد القاضي

و بعدها تقدم دفاع الطرف المدني بعدة أسئلة حول طبيعة عمل المتهم بشركة النقل التي يعمل فيها وأسئلة أخرى وكانت إجابة المتهم بأنه يعمل كسائق ولم تتعطل الحافلة ليذهب لتصليحها وعن علاقته بـ (ك.ن) رد بأنه يعرفه و لهما نفس اللقب ولكنه ليس ابن عمه ؟

     كما رد المتهم على بعض الأسئلة وجهتها له النيابة حول كونه ميكانيكي وأحيانا سائق, بحيث تبيت عنده الحافلة حيث في الصباح يعمل سائق في الحافلة ثم في الثامنة والنصف أو التاسعة يسلمها للسائق الرئيسي وقال كذلك بأنه لما كان يشتغل قد سمع في وسط الحافلة بأن امرأة قتلوها.

     - دفاع المتهم تدخل بسؤال , إن كان قد قدم المتهم (ك.حمو) شكوى إلى وكيل الجمهورية إثر تعرض زوجته للإغتصاب فكانت إجابة المتهم (ك.حمو) بأنه فعلا قد قدم شكوى في هذه القضية...

القاضي يواصل فيسأل المتهم :

س: عائلة بهدي هل تعرفهم ؟

ج: لا أعرفهم أبدا, وليست لي علاقة بهم.

س: وهذه المفاتيح لمن ؟

ج: لا علم لي, ليست لي.

 

عكس ما ورد في تقرير الضبطية القضائية

 زميل المتهم في الشغل و رب العمل يؤكدان

أن المتهم كان يعمل في شركة النقل يوم الحادثة

و يسأل القاضي الشهود :

س: هل لك مع المتهم صلة قرابة يسأل الشاهد (ب.ل) ؟

ج: يشتغل معي.

س: و ماذا يشتغل ؟

ج: سائق وميكانيكي.

س: هل عندك علاقة بعائلة (ب) ؟

ج: لا توجد عندي أي علاقة.

س: منذ متى والمتهم ك/حمو يشتغل معك ؟

ج: منذ حوالي عامين ونصف.

س: إلى غاية متى ؟

ج: إلى يوم جاءت الشرطة حيث قامت بتوقيفه.

س: أين كان يوم الواقعة ؟

ج: كان سائق عندي , حيث أن الحافلة تبيت عنده وفي الثامنة والنصف أو التاسعة يحجزها للسائق الثاني.

س: و (ب) كان يشتغل ؟

ج: نعم كان يشتغل.

س: ولكن (ب.س) يقول أنه طيلة شهر أفريل كان هو السائق ؟

ج: كما قلت الحافلة تبيت عند (ك.ح) يأخذها في المساء ويأتي بها في الصباح ويسلمها للسائق الثاني.

     و بعد توالت أسئلة القاضي حول كيفية عمل المتهم في شركة النقل الخاصة وإن كان رب العمل مصرح للمتهم الذي كان يشتغل معه عند الضمان الإجتماعي, فرد (ب.ح) بأنه غير مصرح .

النيابة تسأل الشاهد (ب.ح) :

س: يوم 22 أفريل تتذكره جيدا ؟

ج: نعم أتذكره.

س: وهل تكون حاضرا حين تسليم الحافلة ؟

ج: نعم أكون حاضرا يوميا.

س: (ك.ح) بعد تسليم الحافلة أين ذهب ؟

ج: كان رفقتنا ذهبنا للمستودع.

س: وهل دائما هكذا تكررون نفس العمل ؟

ج: نعم دائما هكذا.

س: ولكن المتهم (ك.ح) يقول في مراحل التحقيق بأنه كان سائق ليوم كامل وأنت تقول أنه كان معك في المستودع فمن يا ترى كلامه صحيح ؟ القاضي يسأل المتهم.

ج: كنت يوم كامل سائق, يوم كامل أشتغل ولما كنت أسوق أي أثناء العمل سمعت الناس يتحدثون بحادثة قتل امرأة.

القاضي يسأل الشاهد (ب.ح) :

س: أنت غير مصرح به لدى الضمان الإجتماعي, وتعطيه الحافلة تبيت عنده ... كم تعطيه كأجر يومي ؟

ج: 400 دينار.

س: و كم تقدر قيمة الحافلة ومن أي نوع حدد ؟

ج: 40 مليون, من نوع فيات قديمة.

س: ولكن الشاهد (ب.س) يقول أن المتهم لم يسق الحافلة في شهر كامل على الإطلاق.

ج : لا كان يعمل معنا.

القاضي ينادي الشاهد (ب.س) من قاعة الشهود المفصولة عن القاعة العامة فيسأله :

س: هل لك علاقة بالمتهم ؟

ج: نعم يعمل معي.

س: و ماذا يعمل ؟

ج: ميكانيكي ؟

س: و هل لك علاقة نسب بالمتهم أو مع عائلة (ب) ؟

ج: ليست لي علاقة بهم.

س: كم لك وأنتما تعملان معا ؟

ج: سنتين أو سنتين ونصف.

س: يوم 22 أفريل هل كان المتهم يعمل ؟

ج: كان يشتغل سائق نعم.

س: ولكن أمام قاضي التحقيق والضبطية تقول أن شهر أفريل كنت أنا السائق ولم يكن يشتغل ؟

ج: ولكن مفهوم كلامي كان غير هذا.

و يقرأ له القاضي تصريحاته أمام قاضي التحقيق ويقول (ك.حمو) أحيانا أضطر للإستعانة به في سياقة الحافلة لكن نادرا , ويضيف أتذكر يوم 22 أفريل كنت أنا السائق , و يسأل القاضي الشاهد.

س: هل ما ورد هنا صحيح ؟

ج: كنت أقصد أنه يشتغل.

يعدها يعيد القاضي قراءة تصريحاته في المحضر.

و بعدها يسأل دفاع المتهم , الشاهد (ب.س) عدة أسئلة ومن بينها إن كان يدري الشاهد أن المتهم يشرب الخمر فكان رده بأنه على علم بذلك.

بعدها سألته النيابة عدة أسئلة منها :

س: (ب.م) يكون دائما حاضرا في استلام الحافلة ؟

ج: تقريبا يوميا.

س: متى سمعت بالقضية.

ج: في ذلك اليوم.

س: حينها كنت في الحافلة ؟

ج: نعم كنت في الحافلة.

س: ألم تأخذ يوم عطلة في أفريل.

ج: عملت كل أيام شهر أفريل ؟

و قد أتت تصريحات (ب.ب) و(ب.ع) و(ب.إ) الذين أبرزوا ظروف ووقائع علمهم بالجريمة الشنعاء, فأوضحوا أنهم وجدوا الضحية تسبح في بركة من الدماء وأيضا الطفلة الشاهدة قد صرحت بأن المتهم تحدث معها بالميزابية كما تم سماع (ك.ع) أخ المتهم الذي أو ضح أن أخاه المتهم له أربعة أولاد, ثلاثة من زوجة و ابن آخر من الزوجة الأخرى كما أوضح (ت) أب الطفلة أنه نادى على (ب.ع) و ذهبوا ووجدوا المتهم وزوجته بعدها سأله رئيس الجلسة كيف عرفها وهي واضعة لساتر الوجه, فأجاب بأنه عرفها هكذا من خلال الأول ليجيبه رئيس الجلسة كيف يعقل هذا ؟ واستدل رئيس الجلسة بكون هو شخصيا لا يعرف طول زوجته, كما صرح زوج الضحية بأنه وجدها تسبح في بركة من الدماء و وجد الخزانة مبعثرة وقد سرق منها مبلغ ثلاث وعشرون مليون سنتيم وأيضا سرقة حلي ذهبية خاصة بزوجته.

 

دفاع الطرف المدني يركز

على البصمات وحمية فريق المتهم 

من جملة ما جاء في مرافعة دفاع الطرف المدني الأستاذ ل/لروي :

كما تفضلتم في هذه الجلسة بإسهاب لقطع دابر كل تأويل في هاته القضية بغية إراحة المجتمع في هذه القضية بالخروج بحقيقة يطمئن إليها ويتم الإرتياح لها وأيضا محكمة الجنايات تتصرف وضميرها مرتاح في القضية, النوازل بمقاماتها وأمكنتها لكل مقام مقال وأنتم اليوم ببلدة تسير وفق نظام عشائري قبل هذا النظام المقوقع على حاله, لكن بها تجزئة لعشائر متنوعة ومختلفة فهذا ما يفرز عواطف معينة وحمية معينة وغالبا فبمدن كهذه يصادف فيها تعقيدا في التعامل مع بعض الجرائم والتي للأسف مست مدينة غرداية وسار الدم يسفك هكذا ببساطة وبرودة ومن ذوي السوابق لأنه لا يقدم على هذا الصنيع الشنيع إلا من له باع في السلوك الغير مسؤول في المجتمع.

ففعل القتل مضيفا محامي الطرف المدني فعل شنيع عرفته البشرية منذ هبوط سيدنا آدم وأضاف أنه كان على المتهم الذي يصر على براءته كان عليه يستعمل الإجراءات التي منحها القانون في مثل هذه القضايا وأن يطعن في محضر الضبطية ويرفض المحاكمة وكان عليه أن يطلب خبرة أخرى مضادة أو مخبر آخر في ولايات أخرى غير العاصمة ولماذا أتت البصمات مطابقة لبصمات المتهم دون الآخرين في غرداية في هذه القضية بالرغم من أن بعضهم جمعت بصماتهم مع بصمات المتهم ؟

ويضيف دفاع الطرف المدني, ولماذا الثلاجة ؟ الشخص الذي يشرب الخمر يعطش ويتجه إلى الثلاجة ونتيجة المشدات التي وقعت فقد العطش كون أن السكير يستحق الماء منذ أن يستيقظ وهنا أمر آخر, لماذا تقول الطفلة تكلم بالميزابية ؟ لأنه أدرك بأن أصحاب المنزل إباضيين ويعرف من هؤلاء الناس وخاطب الفتاة بالميزابية لكي تنصرف ولا تراه ثم أن هناك أمر وقع بالجلسة, هناك حمية من طرف فريق المتهم.

ويضف دفاع الطرف المدني و لماذا الثلاجة ؟ الشخص الذي يشرب الخمر يعطش و يتجه إلى الثلاجة و نتيجة المشدات التي وقعت فقد العطش كون أن السكير يستحق الماء منذ أن يستيقظ و هناك أمر آخر لماذا تقول الطفلة تكلم بالميزابية ؟ ...لأنه أدرك بأن أصحاب المنزل إباضيين و يعرف من هؤلاء الناس و خاطب الفتاة بالميزابية لكي تنصرف و لا تراه ثم أن هناك أمر وقع بالجلسة هناك حمية من طرف فريق المتهم .

و يضيف المحامي : هناك أناس صرحوا أمام الضبطية و أمام قاضي التحقيق ليأتوا اليوم و يسقطوا هذه المراحل و المواجهة الأصلية من أجل ماذا ؟ ...و استدل المحامي بالآية الكريمة: (( أن يقتلوا ويسلبوا فتقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف))

    و (ب.س) في التحقيق صرح أن المتهم لم يعمل لمدة شهر و في المواجهة قال أنه اشتغل تأتي مخالفة أخرى أن المتهم يقول إشتغلت نهارا كاملا بمعنى أن هناك حقيقة يراد طمسها و هناك تصريحات جديدة ...و بسرعة يتم إحضار زوجة المتهم طبعا راجعت هي أيضا تقول في الحاضر أن هذا الشخص لم تكن معه على الإطلاق أيضا ما يتعلق بالمفاتيح و الذي قيل بأن سكن الغابة منزوع الأقفال و ذهبوا إلى بيتهم الثاني ببني يزقن و لكن هل يصدق بوجود منزل دون إقفال و هناك أفعال لتضليل العدالة هذه المرأة إن كانت زوجته هل يعقد لقاء زوج و زوجته في الوديان و هي على ذمته و هم في تنازع قضائي ؟..طبع هناك حمية غيرت التصريح , للأسف المجتمعات ضيقة طبيعي ينتظر منها هذه الأمور و الدليل ما يحدث بصعيد مصر فالسيد زوج الضحية ينصرف إلى عمله ملؤه الطمأنينة و الثقة بالله و لم يكن يظن أن يجد أم لثمانية أبنا تسبح في برك من الدماء لا شيء سوى لتصرفات دنيوية دنيئة كما أن المتهم يدرك أن هذه العائلة تعيش في بساطة و أذكر نفسي و المحكمة أن نفس و دماء المرحومة أمانة في يد هيئة المحكمة .

ممثل الحق العام

يلتمس عقوبة الإعدام

- مرافعة ممثل النيابة من جملة ما ورد فيها :

      بتاريخ: 22/04/2003 على العاشرة صباحا تلقت مصالح الأمن من (ب.ع) يخبرهم فيها عن جريمة قتل أين تأكدوا أن هناك امرأة تسبح في بركة من الدماء والطبيب الشرعي أثبت وفاتها بآلة حادة في الرقبة بطبيعة الحال والمعروف في هذه القضايا, وأحيي الضبطية القضائية أنهم يستعملون التقنيات العلمية في الكشف عن أدلة الجرائم , الوقائع تؤكد : أخذت البصمات من عدة أماكن من منزل الضحية وقد أكد المخبر بالجزائر العاصمة أن البصمات تطابقت مع بصمات (ك.ح) وقد أنكر المتهم قيامه بهذه الجريمة بالرغم من مواجهته بالدليل العلمي والمادي وتمت إحالته على قاضي التحقيق وظل كذلك متمسكا بإنكاره واليوم أمامنا أضحى متمسك بالإنكار إلا أن هذا الإنكار الغاية منه التملص من المسؤولية التي تتثبت إرتكابه للجريمة.

     أولا في 22/04/2003 يصرح المتهم أنه كان سائق للحافلة (ب.ح) صباحا ومساء وهذا غير ثابت, وتوجد شهادات تنفي أنه كان سائق للحافلة (( المتهم ينفي شهادة (ب.ح) والمتهم لو كان في المستودع لقال بأن عنده شاهد وشهادة (ب.ح) خارج الموضوع وممكن أن تكون يوم 24 أو 25 ولكن يوم 22 أفريل لم يثبت والدليل الثاني من المجرم يعود إلى مكان إرتكاب الجريمة ربما لأنه أخفى أو نسي شيئا يدينه فيعود لطمس علامات الجريمة , المتهم اعترف كذلك أنه بعد شهرين ضبط خلف منزل الضحية لأنه المكان الذي استعمله المتهم للفرار والأقفال المنزوعة حديثا والدليل الثالث هو البصمات والجميع يعرف أن كل واحد تختلف بصماته عن الآخر .

     قد تتساءل ما الذي يدفع (ك.ح) لهذا ؟... ربما الماديات أو كان له مشكل مادي بحث وكما صرح (ب.ح) أنه كان يعطي المتهم 400 دينار يوميا والهدف من فعله الإستيلاء على المال ( 23 مليون سنتيم ) ومجموعة من الحلي ويؤكد المتهم أنه أدين في محكمة الجنح حول الإهمال العائلي فالمتهم له زوجتين وأربعة أولاد فهناك أدلة قوية وثابتة في حق المتهم كذلك حول السرقة الموصوفة, فالجريمة خطيرة جدا وأودت بحياة أم لثمانية أولاد وشردت عائلة.

      و في ختام مرافعته التمس ممثل النيابة عقوبة الإعدام للمتهم.

 

- مرافعة دفاع المتهم الأستاذ / سيف الإسلام شربال :

    هيئة المحكمة اليوم عليها مسؤولية كبيرة ، ولو كان في القضية غرام واحد من الشك فإنه يفسر لصالح المتهم وفي ما معناه لحديث رسول الله : "أن نطلق صراح المتهم أحسن من أن نسجن بريئـا" وموكلي منذ بدء التحريات أنكر دوما جميع التهم المنسوبة إليه .

    سادتي أول نقطة يمكن تسجيلها في هذا الملف هو أن المحضر السماع الذي حرر في 22/04/2003 على الساعة الثالثة مساء بضبط كان موجه ضد المتهم الماثل أمامكم (ك.حمو), أما المحضر الثاني الذي كان على الساعة الثالثة والنصف كان ضد مجهول وهل هذا معقول ؟ أي أن ( ك/ حمو ) قد وضع منذ البداية في (السيبلة ) مباشرة للإنتقام منه .. و لا داعي للنقاش لماذا 

     ففي ملف القضية توجد عناصر غائبة علينا التمعن فيها جيدا ، فلماذا بعثت بصمة واحدة إلى المخبر ؟ ولماذا لم تأخذ الشرطة البصمات من الخزانة أو المنجل وأخذوا بصمة واحدة من الثلاجة فقط ومن اليد اليسرى ؟ علما أن المتهم (ك.حمو) يميني وهل ينتظر من أحد يسرق يذهب ليشرب وبعد ذلك في تأني وراحة بال ويفتح الثلاجة بيده اليسرى ، وما آثر تأسفي أكثر أين محضر البصمات يا سادة القضاة..؟! المحضر غير موجود هل هذا معقول ؟ و الإجراءات تؤكد بضرورة تحرير محضر لكل عملية على حدى ... و هذا ما لم يتم ... فزوج الضحية يقول أخذوا من الخزانة والقانون يملي عليهم أن ينجزوا محضرا في كل معاينة على حدى ،  وهذا ما لم يتم فعله ,  الشهود قالوا أن موكلي كان في يوم الحادثة يشتغل ولا نبحث في البديهيات محل شك, ما هو الحقيقي أن يوم 22 أفريل كان يعمل و لم يكن في مكان الجريمة و صاحب العمل يؤكد أمامنا ذلك و يصر ، فهل نقرر إعدامه لمجرد أنه كان يسوق أم لا ؟ وإذا كانت له سوابق في سنة 1992 وبعد أزيد من 10 سنوات تاب و لم يفعل أي خطأ فيما بعد, مطلوب منا أن نساعده لكي لا يعود إلى هذه الأخطاء مرة أخرى ولا ينبغي أن نضيف ترميل زوجتين، وأبناء ...

      عنصر المفاتيح, فالمفاتيح قيل أنها لنوع من أقفال "فاشيت" لكن المفاتيح ليست لهذا النوع من الأقفال ..

    ثم يوجه محامي ا&#