عشية
مولد الهدى محمدا رسول الله (ص) طابو
يهاب الدعاء و
يفكر في الإعتذار و إعلان التوبة من
وجهاء ميزاب غادر
ساحة السوق بعد تجمع حاشد حضره تحدث و سمع
فيه ما سمع و أثناء وجبة الغذاء بدأ يستغفر
الله ويكرر.. وشاهده مرافقوه يستغفر و يكرر
الاستغفار.. وسأله أحدهم ما بك يا سي كريم
أنت ليس من عادكم تستغفر ولا تعرف معنى
الأستغفار.. قال والله لم أكن أدرى أننا
نستطيع أن نوقعكم في مثل هذه الحالة من
الاحتقان و الصراع و التشتت.. أنا أعلم
أن هناك فيكم من هو في أسعد و أزهى لحظات
أيامه وهو يتلذذ عندما يسمع كلاما تحريضيا
للعنف والتطرف و يرفع من درجة التمرد و أنا
أعلم أن بعضكم بل الكثيرين منكم نسي كل شئ
و السياسة فعلا خداعة تنسي الإنسان ما
قبله لأن العاطفة الهوجاء هي التي تتحكم..
و تلغي العقل والتفكير السوي.. ولكني لدى
مشاهدتي بعض الوجوه التي كانت ساكتة تنظر
نحوي من بعيد بدون أن تتفوه بحرف انتابني
شعور بالرعب و الخوف.. وسأله أحدهم كان
يوزع الشاي على الحضور و لماذا الخوف يا سي
طابو قال : الخوف من الدعاء.. وخاصة وأنني
كنت أرى آخرين من بعيد رافعين سواعدهم إلى
السماء..(..) أنتم لا تنتبهوا إلى هذه
الأشياء. وأضاف
أنا سبق وأن قدمت استقالتي مباشرة بعد
ظهور نتائج المحليات وما قمنا به عندكم في
ميزاب قد هزني وكنت حينها نادما فعلا
لكوني أعلم أن الإنجاز الذي تم تحقيقه
يراه البعض إنجازا عظيما، ولكن في واقع
الأمر هي كارثة بالنسبة لمجتمع كمجتمع
ميزاب ينشد الصلاح والهداية ووحدة الهدف
ونبل الرسالة ونحن حققنا ما كنا نخطط له
منذ زمن بعيد من نزاع بينكم بدأنا بالهلال
الأحمر والمجالس واليوم انتقلنا للتجار..
ولم أفهم لماذا يتجاوب البعض معي عندما
أتحدث بلغة التحريض والتهييج وتجاوز كل
الآداب..؟ وهل في رأيكم لغة التحريض تؤدي
إلى نتيجة..ما رأيك أنت.. ؟ موجها سؤاله إلى
شاب يظهر أنه طالب جامعي في الشريعة.. أجابه
قبل هذا هناك شئ أهم من هذا ..وكان الطالب
يقصد أن يسأل عن موضوع آخر ولكن سي طابو
فهم الأمر بأنه شئ آخر وقال : هل تقصد عندما
كنت أتكلم والسيجارة في يدي وأنتم لا
تدخنون بل أعلم أن الدخان عندكم محرم.. أنا
فهمت ما تريدون قوله.. ولكن أرجو دعاؤكم
الصالح لكي يغفر لي الله حتى أتمكن من
الإقلاع عن التدخين، وأنا أكبر فيكم هذا
الصبر على عدم التدخين ولكني أخاف أن
تصبحوا أنتم مدخنون بالمئات والآلاف بعد
مدة ليست قصيرة بفعل خطتنا التي لا تعتمد
على أي قيم أو أخلاق إلى درجة أننا لا
نستطيع أن نمنع هذا المرض على أنفسنا فكيف
لنا أن ننقذ أمة أو بلد بأكمله..؟ متسائلا
عبد الكريم طابو وفي محياه علامات الحيرة
والذهول.. وقال
أتركوني أعود إلى فكرتي الأولى التي
جعلتني في قلق رهيب ولا أدري لماذا..؟ وحتى
الطعام وهذا الشاي لا أشعر بلذته مثل ما
أنتم تشعرون به
أنا خائف يا إخواني ومرعوب من دعاء
الصالحين من أهل ميزاب وخاصة الصالحين
منهم و أن ينزل غضبهم علينا وعلي أنا شخصيا..
يتدخل
أحد الغرداويين قائلا : لماذا كل هذا القلق
؟ هل أنت قمت بجريمة حتى ينتابك كل هذا
الشعور بالذنب..؟ فيجيب:
وهل ما تعيشونه أنتم اليوم ليس بجريمة في
حق مجتمع معروف بالوحدة وتجسيد لخصال
الرسول من التواضع والعلم بل لأني أعلم
الآن ما لا تعلمون أنتم.. وقال
آخر : ماذا تريد أن تقول ؟ هل تريد أن
تستقيل مرة أخرى ؟ وهل تريد أن تقول بأنك
نادم على أقوالك في السوق.. أجاب طابو..
والله الأمر أكثر من هذا أصارحكم القول
بأننا نقوم بتنفيذ خطة من أجل الزج بكم في
خلافات عقيمة بين العائلة المؤمنة برب
واحد قامت على أساس الالتزام بالعلم
والدين الوسط بعيدا عن الغلو والتطرف ولكن
صورة هذا الدين عندكم لامعة ترمز إلى سمة
الحضارة مثلما هي حاليا في أوساطكم و نحن
نريد أن تكون صورة الدين هي العنف والتطرف
والقتل والتحريض والصراعات.. تمرد
الابن على والده والصغير على الكبير
والموظف على المدير وغير ذلك كثير.. بكل اختصار يجب أن
يذهب عنكم العقل السليم الذي كان سائدا
ويعوض بسيطرة النفس الأمارة.. أنتم تقولون
هكذا.. يجيب
أحد الحضور لما هذه المبالغة وهذا الخنوع
أترك يا أخي كلامك جانبا ففي السياسية لا
يوجد هناك وعظ ولا توبة ألم
نقل أن حزبنا حزب لا ئكي فلماذا تخلط
الأمور علينا وترعبنا نحن كذلك بكلامك
وكأن ما نقوم به هو كارثة في حين أننا لا
نقم سوى بالتغيير ويحيا التغيير.. وقال
طابو: أنت لا تعرف ما تقول لأنك تنفذ ما
نقوم به نحن من تخطيطات تظهر لك بأنه تغيير
ولكن الخطة التي رسمناها نحن ليس هذا
تماما نحن نريد تدمير كل ما هو متميز في
أوساطكم وأنا لا أتحدث من فراغ لأننا قبل
أن نصل إلى ما وصلنا إليه فقد عقدنا عدة
دورات تكوينية لدراسة فنون وأساليب هدم كل
ما هو جميل و متميز في المجتمعات التي
تتمتع بجماليات كل ما هو إسلامي كالرحمة
وأواصر الأخوة والإخلاص وإصلاح ذات البين
والتكافل الاجتماعي والموعظة
الحسنة الخ، ومجتمع وادي ميزاب له
خصائص نابعة من عمق الإسلام الذي يصبو إلى
الرحمة والعزة والسلام وإلى العلم
والوئام هل تريدون أن تقولوا لي أن الكلام
الذي كنا نتحدث به منذ قليل في السوق ليس
كلام سوق و سوف يخدمكم و يفيد المجتمعات
المتحضرة ولا يهدمها ؟ يتدخل
أحد الأعضاء الحاضرين بالقول أنت تبالغ يا
سي طابو نرجوك قلب الصفحة.. فيجيب هذا
الأخير أنا لا أتكلم لمجرد الكلام يا أخي
أنا مازلت قلقا وينتابني شعور بالرهبة ؟
ولما هذا القلق؟.. من شئ رهيب ورهيب جدا
أعلمتم ما هو ؟ يا
إخواني هو الدعاء إذا أنت لا تعلم دعاء
المظلوم فأنا أعلمه لك فقد سمعته إلا
مؤخرا ثم يسأل.. أظن هناك حديث لمحمد (ص) حول
الدعاء هل هناك من يتذكر هذا الحديث ينادي
أحدهم.. أوه.. يجيب آخر نص الحديث يقول "
دعاء المظلوم مستجاب وليس بينه وبين الله
حجاب.." هذا هو يصرخ طابو أمام الحضور يا
إخواني أنا خائف من هذا الحديث لأني أعلم
أن ما نفعله هو فعلا ظلما وعدوانا لهذا
المجتمع والحقيقة تقال أننا نجحنا فعلا في
أن تفكك أواصره ونقلب قيمه وقد نستمر على
هذا المنوال والنتيجة ستكون وخيمة علي أنا
شخصيا، وأنا لا أريد أن أحاسب على أني كنت
سببا في بث الفرقة وسط مجتمع يبتغي الصلاح
وغرس الإيمان بالله أولا.. ونتائجه بادية
للعيان ولكن منذ أن بدأنا خطتنا بدأ
الجميع ينظر إلى هذا المجتمع بشكل آخر أي
بدأ يهوي فأصبح فجأة كغيره من المجتمعات
المتخلفة المتصارعة، لأن بث الخلاف
والصراع والدمار لا يتطلب جهدا كبيرا بل
وقد تجد هناك مجندون لهذا بالمال وبتجنيد
الجماهير البشرية لقد قاموا بذلك خلال
العشرية السوداء ألا تذكرون ما حدث
للجزائر ولا يمكن أن أستطرد في شرح القصص
وتحليل الواقع المؤلم ولكن لماذا لا يوجد
من وادي ميزاب ولا إرهابي واحد.. لهذا نحن
اليوم أصبحنا نشتغل يجب أن نقضي على هذا
السر بنشر أوهام الديمقراطية.. لاحظ
طابو وهو يثير تلك الاعترافات أن البعض
بدأ يغادر ويترك المكان لأن الحديث ربما
لم يرقه وفيه نوع من الغرابة والشعور
بالذنب فدعاهم قائلا.. " من يريد أن يخرج
فليخرج أنا أريد أن أتحدث بصراحة.. يا
إخواني لأن الموضوع خطير يتعلق بشيء ليس
ببسيط يسمى الدعاء.. وما أدراك ما الدعاء..
وخاصة وأننا نحن فعلا نمارس الظلم في حقكم
وفي حق أجيالكم ويظهر هذا من خلال إحساس
بعضكم بأن أمور تغيرت فعلا وأصبحت الأخلاق
آخر شيء يفكر فيه من يمارس السياسة وقد
أذنبنا فعلا في حق أجيالكم ضربنا عرض
الحائط شئ يسمى الرحمة واعتمدنا على
الغيبة والنميمة والتهكم وسوء الظن
للتمويه وزرع الفتنة، و أهملنا شئ يسمى
إصلاح ذات البين هي كلها خصال ثمينة
وممتازة لا وجود لها في قاموسنا نحن في
منطقة القبائل لأننا لو أخذناها بعين
الاعتبار سوف لن نتمكن من تنفيذ خطة
تفكيككم. وأنا
أعلم جيدا أن هناك شعور قوي بأننا نمارس
فيكم أشياء غير عادية ودعاء الذين
يشعرون بهذا خطير بالنسبة لي وإذا فهمنا
معنى الديمقراطية فيجب أن تسمعوني لأن
كلامي الآن ليس كالذي كنت أتحدث به في
الصباح هو من صميم الديمقراطية وهو أن
تسمعوني لكي أتحدث عما أشعر به داخل قرارة
نفسي أنا أعلم أن هذا لا يتماشى مع ما
يملك البعض منكم وليس الكل من غل في قلبه
ومن حب للزعامة وربما الرغبة في الانتقام
من هذا أو ذلك ولكن هذا كله حرام و أوهام،
يا إخواني أقول لكم بصراحة وربما سوف لن
يعجبكم كلامي أنسيتم أنكم غدا ستحيون ذكرى
"المولد" وفي هذه الذكرى الجميع
يتحدث عن القدوة و العبر من أخلاق الرسول
محمد عليه السلام. قد
تقولون ما لك ومحمد أنت يا سي عبد الكريم
نحن في السياسة وما لنا والرسول ؟ لا.. أقول
أليس محمد صلى الله عليه وسلم يتوب في
اليوم 70 مرة وقيل في رواية 100 مرة ألا أفكر
أنا في أن أعلن توبتي سريعا ولو لمرة واحدة
على ما أنا فاعل في منطقة ميزاب أنا أتحدث
بجد يا إخواني ولا داعي للقلق اللهم إلا
إذا كان ليس لهذا المولد من معنى سوى
المحارق وإشعال الشموع.. وأكثر
من هذا ألم يقل النبي (ص) إن الناس إذا رأوا
الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم
الله بعذابه.. و يضيف أحد الحضور عندما أخذ
قصاصة يقرأ منها أن ميمون بن مقران
رحمه الله قال " إن الرجل ليقرأ
القرآن وهو يلعن نفسه.. قيل له وكيف يلعن
نفسه ؟ قال : ألا لعنة الله على الظالمين
وهو ظالم.." ويتدخل
عبد الكريم قائلا أسمعتم هذا ألم تصل
منطقتكم إلى حد حرق إنسان كرس حياته من أجل
الهلال الأحمر الجزائر ي بسبب سياستنا
الوسخة أيقع كل هذا لولا دخولنا في وادي
ميزاب وهل تحدث أحد منكم وندد بهذه
الجريمة ؟ نحن نقول أن ببانجار مظلوم ولكن
أليس من تم قتله بأبشع الطرق وهي الحرق
مظلوم كذلك وهل سبق وأن حدث مثل هذه
الجرائم البشعة في منطقتكم ؟ أليس الاثنين
من الأمازيغ إذا كان المعيار هو
الأمازيغية ؟ أليس الذي تم حرقه بأبشع
الطرق هو أول من فتح فرع للأفافاس بغرداية
قبل من هو موجود حاليا على رأس الحزب ؟
واليوم يدفع الثمن لأنه انسحب من الحزب
بكل شرف بعد تفطنه للخطة القذرة التي كنا
ننفذها في أوساطكم ..؟ سلسلة
واسعة من الأسئلة الإعترافية جعلت الجميع
حائرا متسائلا ما هذا الخطاب الجديد
لمسؤول الأفافاس ليطلب سي طابو من المتحدث
الذي قاطع كلامه قراءة المزيد من القصاصة
التي كان يحملها متضمنة أحاديث للرسول (ص)
وقال : في الحديث المشهور في قول النبي (ص)
من رأى منكرا فغيره بيده فقد برئ و من لم
يستطع أن يغيره بيده فغيره بلسانه فقد برئ
ولمن لم يستطع بلسانه فغيره بقلبه فقط برئ
وذلك أضعف الإيمان" وسأل طابو.. ماذا
يعني فقد برئ ؟ (..) قال في قوله لقد برئ دليل
على أنه إذا لم ينكر بيده أو بلسان أو
بقلبه مع القدرة على الإنكار أنه غير
برئ بل هو مذنب وعاص وإن لم يفعل المنكر
فقد أذنب بالسكوت عن هذا المنكر والرضا به
والعياذ بالله وإقراره فهو شريك في الإثم
مع أهل المنكر لماذا يهلك الله الصالحين
بذنب المسيئين المجرمين ؟ أما الصالحين
إذا قدروا على إنكار المنكر ولم ينكروه
على الأقل بقلوبهم إذا عجزوا على إنكاره
بألسنتهم وأيديهم أنهم أذنبوا للسكوت عن
هذا المنكر والرضا به والراضي بالفعل
كالفاعل.. وسأل أحدهم لو قدرنا أن هؤلاء
الصالحين كانوا بريئين لأنهم قد قاموا
بواجبهم في إنكار المنكر وهذا يحصل
للكثيرين تنتشر المنكرات في مجتمع من
المجتمعات بسبب سكوت الصادقين عنها حتى
تصبح هي المسيطرة والعياذ بالله والحاكمة
على المجتمع ويقوم بعض الأخيار والصادقين
الموفقين بإنكار تلك المنكرات لكن
إنكارهم لا يغير هذا المنكر ولا يؤثر فيه
شيئا كثيرا هنا قد تحل العقوبة العامة
التي تهلك الجميع حتى المنكرين منهم (..)
فهل هذا أخذ بالمحسن بذنب المسيء ؟ كلا.. لو
قدرنا أن هؤلاء الصالحين كانوا بريئين
لأنهم قد قاموا بواجبهم في الإنكار ولكن
لم يقدروا على تغيير تلك المنكرات
وإزالتها بسبب كثرتها وتمكن أهلها حتى
نزلت العقوبة العامة والعذاب الشامل فإن
هذه العقوبة التي شملتهم مع الظالمين ليست
تعذيبا بهؤلاء المؤمنين، أي انتقاما منهم
كما هو الحال في الظالمين المرتكبين
للمنكرات إنما هي تطهير وتكفير ورفعة
في المنازل والدرجات لهؤلاء الصالحين
شأنها شأن بقية المصائب التي تقع بأهل
الإيمان.. ويدلل
بذلك قول النبي (ص) "إذا أنزل الله بقوم
عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم ضعفوا
على أعمالهم" ،قد يصيب الكثير من بلاد
الإسلام الزلازل والبراكين والفيضانات
المغرقة والمهلكة والحروب الطاحنة التي
تأكل الأخضر واليابس والفتن هل كل هؤلاء
نزل بهم العذاب عقوبة من الله وقد يكون
فيهم صالحون مصلحون والله يقول" ما كان
ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون "
كلا.. هو عذاب للمجرمين وما أصاب أهل
الإيمان والصلاح والإصلاح فيهم فهو تكفير
لذنوبهم ورفعة لدرجاتهم.. هكذا يقول النبي
( ص ) إذا نزل الله بقوم عذاب أصاب العذاب من
كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم. وفي
الحديث النبوي الشريف ( لا تزال أمتي بخير
ما أمروا بالمعروف و تعاونوا على البر
والتقوى فإن لم يفعلوا ذلك نزع منهم
البركات وسلط بعضهم على بعض ولم يكن لهم
ناصر في الأرض ولا في السماء..) وفي
الحديث الصحيح إذا ظهر السوء في الأرض
أنزل الله عز وجل بأسه بأهل الأرض وإن كان
فيهم صالحون يصيبهم ما أصاب الناس ثم
يرجعون إلى رحمة الله وقالت زينب بنت جحش
حيث قالت أنهلك وفينا الصالحون قالت نعم
إذا كثر الخبث.. و عاد
عبد الكريم ليؤكد وفي وجهه علامات الحيرة
والذهول قائلا : أنا مصاب بالرعب مما قد
أتوقعه من دعاء الصالحين ألم أقل لكم أن
الرسول صلى الله عليه وسلم الذي سيحتفي به
العالم الإسلامي علمنا التوبة والاستغفار
والاعتذار والاعتراف بالخطأ.. أريد أن
ألتقي مباشرة بعد الظهر مع بعض وجهاء
وأعيان غرداية لكي أقدم اعتذاري لهم وأعلن
توبتي، وأريد أن تعلموني الصلاة الصحيحة
أنتم الذين تبعتموني بالآلاف وأنتم تصلون..
أليس من حقي اليوم أن أتبعكم أنا الوحيد
وأطالبكم بان تعلموني الصلاة والتوبة -
فهذه هي حقوق الإنسان الحقيقية -والدعاء
بأن يغفر لي الله الذنوب التي اقترفناها
في أوساطكم وبكل وحشية وأنا أشعر ما لا
تشعرون وأدري ما لا تدرون.. وكانت
الدار التي عقد فيها اللقاء في مكان ليس
ببعيد من قصر غرداية بجانب المسجد العتيق
وما إن خرج البعض مع الأمين العام لحزب
القوى الاشتراكية قاصدين بعض الوجهاء
لتقديم الاعتذار والتوبة النصوح فإذا
بآذان الصبح ينادي" الله أكبر حيا على
الصلاة حيا على الفلاح " فإذا بي أفطن من
النوم فإذا به حلم رأيته في منام ولو أن
ليس من عادتي رؤية الأحلام في المنام. ح.د.نجار |