|
"الحرب
القذرة" من أجل بيئة خالية من المخدرات والفساد (..) حقائق
جد دقيقة وخطيرة تنشر لأول مرة عن السر
الخفي لفتنة بريان و محنة الطوفان عندما
يتصدى الإعلام و بشراسة لبارونات
الفساد و النفوذ 2004- 2009 عهدة كاملة من المتابعات القضائية وأحكام بالسجن ضد الصحافة
عندما يتدعم الفساد و يصبح النفوذ غولا
ويرتفع منسوب الغفلة وتصبح السياسة كذب
وخداع ومشاريع وهمية وتخترق مهنة النبل
الصحافة وتتحول إلى مهنة زيف وممارسة
مختلف فنون التضليل.. والتضليل المعاكس..
تنشط شبكات قناطير المخدرات والنفوذ..
هناك فريق كامل ومتكامل يشتغل و بدعم من
جهات لها سلطة و نفوذ لا أحد يستطيع أن
يحاسب هذه السلطة المتوازية التي
تشتغل جنبا إلى جنب مع أجهزة الدولة
والحكومة أو يتطاول عليها أي كان ، و إذا
ما حاولت فان هؤلاء بفعل مواقعهم الحساسة
قادرون أن يخلطوا الأوراق و ينتقموا و
يدخلوا الناس في متاهات و فتن واضطرابات
و يزج بمئات الأبرياء في السجون ولا أحد
حينها قادر على فهم ما يجري ، ما دام
هؤلاء يستطيعون إغراق مدننا بقناطير
المخدرات وتعفين البيئة النظيفة بأفتك
أنواع السموم.. رغم أنف كل القوانين و
الهيئات والملتقيات الدراسية التي
تنظمها وزراتنا للعدل بل هؤلاء نؤكد
قادرون على اختراق حتى الصحف واستغلالها
كأداة لتحريك الشارع و زرع الفتن.. ولذلك
حل علينا الطوفان المروع.. فالمخدرات
هي أخطر الأنواع الفتاكة بالبيئة العامة
، قد نتحدث عن الأوساخ وأضرارها على
البيئة ، وقد نتحدث عن هذا المرض أو ذاك ،
وقد نتيحدث عن زيوت الأسكرال.. ولكن
المخدرات هي أخطر أنواع الفتك بالبيئة
وتمس عمق كرامة الإنسان وتهز استقراره
وتتحكم في يومياته بالفتن وفتح منافذ بؤر
التوتر والإضطرابات.. كيف يحدث كل هذا..؟! عهدة
رئاسية كاملة تمر ولم تتحرك الدولة
بمختلف مصالحها و هياكلها قيد أنملة
لتحقق بجدية وحزم في ملفات النفوذ
والفساد المدعم الذي هز و روع سكان بريان
و حاول خلط الأوراق في منطقة وادي ميزاب و
ما يزال. بل
و تحرك الإضطرابات و تفبرك الفتن و
تنسج النزاعات ولا يدخل السجن في كل مرة
إلا الأبرياء..(!) ويقتل آخرون بأبشع أنواع
القتل ونلبس حينها نيشان الجريمة لمجهول..
أو من يتم التغرير بهم أو استغلالهم
لتنفيذ خطط "الفتن" القذرة للتغطية
على ممارسات النافذين ورؤوس الفساد
الكبار جدا.. وما
يزال البعض يمرر مشاريع و ملتقيات الغفلة
هنا وهناك ليستمر التعفن لأن لهؤلاء
النافذين إستراتيجية رهيبة في التمويه و
التضليل لا يعلم مكرها إلا الله.. الحملة
على تجار المخدرات.. و
لغز إبعاد أول رئيس أمن لدائرة بريان ؟ وقبل
الدخول في تفاصيل هذا الملف الخطير على
البيئة العامة والإستقرار بفضل تميزها
الإجتماعي فإن سيناريو المحنة المفبركة و
بدهاء ماكر في بلدة بريان ما تزال تطرح
الكثير من الألغاز ونقاط الإستفهام عن
الجهة التي كانت تخطط والخيوط التي كانت بها
تنفذ تخطيطاتها وتموه للإيقاع بالأبرياء في
كل مرة وسط وحل الفتن والمواجهات ، قصد
الوصول إلى الهدف المعين و هو إشغال الحكومة
بمآسي الفتنة و تتغاضى عن قضايا الفساد
الحقيقية التي بدأت تظهر على السطح شهورا
قبل تدشين خطة تحريك الشارع إن لم نقل أعواما
أي منذ مطلع 2004 ..؟ وهو الفساد الذي شرع والي
الولاية السابق في خطة التصدي له بكل جرأة و
صبر ومشقة فكيف إذا قلنا أن الأمر يتعلق
بمافيا المخدرات وما أدراك ما المخدرات وهي
أخطر أنواع تدمير البيئة والفتك بها و
باهلها.. إلى أن تم التخطيط لإبعاده ليخلو
المجال لمواصلة المهمة بوالي آخر على مقاس
أصحاب النفوذ والبارونات وصفقات الريع.. ويبقى
السؤال ما هي الآلية التي كان النافذون
ينفذون بها خططهم..؟ و يشعلون بها الصراع
الطائفي.. وكيف ؟ الآلية
الأولى : هم الشباب المراهق الذين يجندون وقت
الإستقرار والذين يتولون مهمة تسويق
القناطير من السموم التي تفد على المنطقة في
ظل غفلة خطيرة على مستوى الهيئات والمؤسسات
..؟ الآلية
الثانية : بعض أشباه الساسة المكلفون بمهمة
التحريض وتحريك الشارع و الترويج للمناشير و
المشاريع الوهمية التي تلهي الناس
بالمشروعات الزائفة حسب التعليمات التي
كانت تصل تباعا من الجهة التي تدبر
السيناريو من بعيد وترتب فصوله حسب الخطة
المرسومة ومحاولة إعطائها الطابع العرقي أو
المذهبي بالتنسيق مع الإعلام الزائف
بالدخلاء و الداعم لبارونات الفساد الذي كان
يشتغل وينسق و بكل كفاءة وإخلاص في سياق واحد
مع الخطة القذرة المرسومة وبناء على تعليمات
محددة ..؟ وهل
يعقل أن تصبح السياسة والصحافة أداة لحماية
بارونات الفساد وسجن و قتل الأبرياء وتخريب
الممتلكات الخاصة والعامة بسبب المخدرات
والنفوذ وتعكير البيئة العامة ليصبح مرضها
اخطر من كل الأمراض الفتاكة ؟! حذاري من الوقوف في وجه خطط البارونات ؟
و
ما يزال السؤال يطرح إلى حد اللحظة بعد نجاح
خطة المافيا لإبعاد والي الولاية السابق
الذي تم ترقيته – ولحسن حظه - لعاصمة الشرق ؟
من كان وراء إبعاد أول رئيس أمن دائرة في
بريان بعد أسابيع من تعيينه إثر تدشين أول
وحدة بالدائرة ومباشرة بعد الحملة التي
أعلنها هذا الأخير بتوقيف عشرات المراهقين
المعروفين بترويج وتعاطي المخدرات 30 شابا –
باعتبارهم العناصر الذين بتم توظيفهم
واستغلالهم من طرف جماعات المصالح
والبارونات وصفقات الريع لتحريك الشارع
حسبما كانت تركز عليه صحيفة الواحة في كل مرة...؟
وهذه العملية تمت مباشرة بعد إجراء صحيفة
الواحة حوارا مع هذا الأخير في جويلية 2008
ركز خاصة حول موضوع توظيف الشباب الذي
يتعاطى المخدرات لتحريك الشارع سواء في
غرداية لحظة تدشين أول سيناريو للإضطرابات
في 13 أكتوبر2004 و سجن عشرات الأبرياء إلى
حفل الغابة الذي ما يزال يطرح أكثر من لغز عن
الجهة التي خططت و أطرت لتعطي لذلك الحفل كل
ذلك الحجم و لماذا ؟ أياما قبل جريمة إغتيال
إطار الهلال الأحمر بغرداية إلى محنة بريان
التي خلفت عدة قتلى وحرق عدة محلات ومآت
السكنات وتهجير أصحابها ..!! دولة
النفوذ.. لا القانون و
العبش تحت سلطة مافيا الفساد ولفك
هذا للغز نعود إلى قصة الحملة على الظاهرة
التي كانت تهدد المحيط البيئي المحلي
والمتمثلة في نشاط بارونات المخدرات والحرب
التي أعلنها والي الولاية السابق عبد الملك
بوضياف ..والي قسنطينة حاليا وقصة إبعاده
وتعويضه بآخر قام صاحب المطحنة العربي بلخير
بتعيينه خصيصا لمهمة تخصه هو تحديدا ،
مباشرة بعد تعيين صهره في منصب نائب عام
بغرداية قبل إقالته بعد مقال الواحة الذي
يكشف الفضيحة .. وهذه هي الحقيقة المراد
التغطية عليها وإلا لماذا انتقل العربي
بلخير من مقر سفارة المغرب إلى غاية ولاية
غرداية مباشرة في الأ يام الأ ولى من تدشين
سيناريو بريان ليلة المولد و بعد أن زاره
بلخادم رئيس الحكومة مباشرة بعد عودته من
بريان قبل أن تتطور الأمور بالشكل الذي وصلت
إليه فيما بعد ؟ وما سر استقباله من طرف والي
الولاية الحالي بعد أسبوعين من نشوب أحداث
بريان ؟ ولماذا اختير مير بريان السابق
تحديدا ليكون وراء لجنة قيل أنها للأخوة و
الصلح ..؟ في حين أن الجميع يعلم علم اليقين
أن هذا الأخير مغضوب عليه في بريان سيزيد
للوضع تعقيدا وتعفنا وكان وراء سجن العديد
من الأبرياء قبل نشوب الأحداث بأسابيع بسبب
ملفات مورط فيها هو شخصيا ..؟ وهل تم ذلك قصدا
من أجل تنفيذ خطة تعفين الوضع وتنفيذ مؤامرة
مسلسل الدمار الذي شهدته المدينة فيما
بعد إلى أن تفطن الجميع و تأكد بأن هذا المير
مغضوب علبه ومعروف بالفساد وهناك نوايا
مبيتة عندما تم تكليفه بهذه اللجنة من طرف
والي الولاية ..؟ إلى أن تم تغييره بعد أشهر
من تعفن الأوضاع بلجنة أخرى ذات مصداقية
وعلى مضض ولا نتحدث عن علاقة هذا الأخير
بقضية سجن عبود وقصة وقوفه في وجه القائم
بأعمال العربي بلخير أو س/الداغور الذي كان
وراء إبعاد نفس المير من حزب رئيس الحكومة
الأرندي في بريان قبل أن ينقذه عبد
العزيز بلخادم رئيس الحكومة السابق بناء على
أوامر نفوذ المطحنة وفرضه على قائمة المجلس
الشعبي الولائي في المحليات و بعد ذلك
مباشرة إندلعت الفتنة في بريان...؟ أي
بكل اختصار أن أحداث بريان لم تكن إطلاقا
طائفية أو حتى مذهبية كما يريد بعض دخلاء
الإعلام والبارونات بل هي صناعة مافياوية
فائقة الدهاء و المكر قام بها نافذين وأصحاب
مصالح و المسلسل بدأ منذ لحظة تحريك الشارع
بعاصمة الولاية في 13 أكتوبر 2004 لإبعاد
الوالي السابق وتعويضه بآخر من طرف العربي
بلخير بعد خطة تعيين صهره في منصب نائب عام
سابق لتسوية ملفات و مصالح معينة ما زالت
تشكل لغزا إلى الأن ؟ هل
يمكن أن تحقق المصالح المخولة قانونا في مثل
هذه الفضائح التي تعد من قبيل الفنون
الحديثة لما يسمى الجريمة أو الفتنة المنظمة
؟ وقبل
كل هذا وذاك ؟؟ الجميع
يتذكر نقطة البداية حين هدد والي الولاية
السابق خلال تواجده بمقر قيادة مصالح
الجمارك بأنه سيعلن الحرب على مافيا
المخدرات بعد سؤال طرحته عليه صحيفة الواحة
حين كانت تعرض علينا أرقاما عن نشاط
مكافحة تهريب " المارلبورو" فقط
وكان السؤال "أن هذه الأرقام صحية.. [..]
فأجابنا المسؤول كيف ذلك ..؟ قلنا " أن
الأرقام تخص التهريب في " المارلبورو" و
فقط.. ولا يوجد رقم واحد أو غرام مخدرات أي أن
منطقة ميزاب في منآى عن أخطبوط المخدرات ..؟
رد المسؤول في بداية الأمر بنعم ..؟ ثم عدل في
كلامه ليقول..لا..؟ هناك ما يقال عن المخدرات
وسأعلن الحرب على بارونات هذه السموم و
سنخبركم كصحافة..؟ وهذا
هو السؤال الذي حرك كل شئ وقد طرحناه قصدا في
تلك اللحظة بالذات نتيجة لمعلومات دقيقة
وصلت إلينا كصحافة تؤكد وجود شبكة إسناد
قوية كانت تتحرك في الخفاء تدعم عملية إغراق
منطقة ميزاب والجنوب بالمخدرات وحولتها إلى
منطقة استهلاك وعبور ، وكان من بين عناصرها
ضباط أحدهم كان موجودا بعين المكان أي ضمن
الوفد وله علاقة بشبكات الدعارة ومافيا
العقار وصفقات الريع..(..) والأخطر من هذا
عندما أصبحت هذه السموم توجه لتعبئة
المراهقين وتخذيرهم لتحريك الشارع بل و
أصبحنا نسمع بأن بعض النافذين يستغلون ورقة
المخدرات للإنتقام من هذا أو ذاك.. وقصة ذلك
المستثمر الذي أصبح يتعرض لابتزاز شريكه
نتيجة لخلاف معه بعد أن نصحه أحد المختصين في
عالم المخدرات بوضع بعض الغرامات في سيارته
ليسهل عملية توريطه في قضية مخدرات يتم
فبركتها حتى يتفوق عليه..(..) هي كلها دسائس
بدأت تظهر على السطح مما جعلنا نضعها ضمن خطط
التصدي لها مهما كلفنا من ثمن. 10
قناطير ..من المخدرات نحو بريان ..؟ و
بالتالي فإن موضوع إغراق منطقة ميزاب
بالمخدرات خطة خبيثة وجب تفكيكها بجد منذ
منتصف عام 2003 طالع الواحة الأعداد السابقة..[..]
الجميع يتذكر حين تم ضبط أول وأكبر كمية
مخدرات على المستوى الوطني بتاريخ 20 أفريل
2004 على متن شاحنة كانت متجهة نحو بريان
بالأغواط قامت بها مصالح الدرك الوطني و بعد
أسبوع يتم تحريك الشارع في عاصمة ولاية
غرداية ولأول مرة ، و بشعارات غريبة لم
يتعود عليها أحد كانت تكتب على جدران
المدينة تؤكد على أن تلك الإحتجاجات كانت
مرتبة وراءها أيادي خفية محترفة ولم تكن
الأمور عفوية ولا هي ظاهرة محلية ..؟ وأطر
العملية حزب سياسي تحت غطاء أنه معارض ؟ في
حين أن الحقائق تؤكد أن الحزب وظف لقلب
الشارع قصد تحويل الأنظار عن ملفات الفساد
الحقيقية وتنفيذ خطة إبعاد والي الولاية
الذي أعلن الحرب على مافيا المخدرات والفساد..[..] 6.5
قناطير.. تضبطها مصالح الجمارك .[..]
و
في 3 أكتوبر 2004 أي بعد أسابيع فقط من ذلك يتم
ضبط و لأول مرة عبر تراب ولاية غرداية 6.5
قناطير من الكيف المعالج ( الصورة ) و هي تدخل
من جنوب متليلي نحو الولاية من طرف فرقة
الجمارك وقد وصف ممثل النيابة يوم محاكمة
العصابة أن الكمية ستغرق قارة لا مجرد دولة
[..] و بعد أسبوع فقط يتم تحريك الشارع للمرة
الثانية و لكن هذه المرة تم فيها تنفيذ أول
خطة لاعتقال عشرات المساجين الأبرياء و
استفزاز السكان بالقنابل المسيلة للدموع
كانت تلقى على قصر غرداية عاصمة الولاية ..؟ و
الخطة هذه المرة كان يقصد منها بدقة تأليب
الشارع على والي الولاية الذي أعلن الحرب
على مافيا المخدرات والفساد وقطع دابرها من
الجذور استجابة لقلق المواطن وتساؤلاتنا
كصحافة عن أسباب ترك هذه السموم تزحف على
الشباب وبالقناطير ، وتزامن ذلك مع سحب
الصلاحيات من رئيس ديوان والي الولاية وطلب
توقيفه لأسباب لها علاقة بتحريك الشارع لأول
مرة في 27 أفريل 2004 بعد مقال للواحة بعنوان
" هل خطط رئيس الديوان للإنقلاب على
الوالي ..؟ " هذا الأخير الذي تابعها في
قضيتين امام العدالة وفصلت بالبراءة
لصالحنا. و
حدث هذا في أقل من شهر من تعيين صهر الجنرال
العربي بلخير في منصب قضائي هام وهو منصب
نائب عام ..(..) في 15 سبتمبر 2004 فتلاقت المصالح
و تم التخطيط لتحريك الشارع بعد أقل من شهر
قصد سحب البساط من تحت أقدام المسؤول الأول
في الولاية الذي كان يتحكم في كل صغيرة
وكبيرة وتعويضه بآخر على المقاس قصد إشعال
فتنة في الشارع تمكن من خلط الأوراق
فالمسألة لها علاقة ببارونات ليس من السهل
مقاومتهم أو تقديمهم أمام العدالة فهؤلاء
حطورتهم جعلتهم فوق العدالة والدولة. و
فعلا وحسبما خطط هؤلاء يتم تحقيق خطة تغيير
الوالي و تعويضه بآخر على مقاس جماعات
المصالح وتنزل بعد ذلك مباشرة قرارات غريبة
تحمل أكثر من لغز ونقطة استفهام كنقل رئيس
فرقة الجمارك وكامل عناصر الفرقة التي كانت
وراء أكبر عملية تسجلها الجمارك عبر الوطن
في هذه الولاية بالذات و المتمثلة في ضبط 6.5
مخدرات. وليس
هذا فحسب بعد ذلك مباشرة يتم تحويل مدير
الجمارك على مستوى الولاية الذي طمأنه
الوالي بأن يتحرر من ضغوطات البارونات
والنفوذ وهي كلها إجراءات فسرها الكثيرون
بأنها تندرج ضمن إجهاض خطة الوالي السابق
لمحاصرة نشاط بارونات المخدرات والنفوذ و
مافيا العقار وشبكة الدعارة التي يدعمها
ضابط..؟ وليس هذا فحسب أعدت خطة لسجن رئيس
وحدة الحماية المدنية لبريان الذي تحدى نفوذ
إبن المدير العام بعد أن سمح لنفسه بتفتيشه
ووجد رئيس وحدة الحماية لبريان نفسه مجبرا
لرفع قضية أمام العدالة قصد رد الإعتبار
والحد من ظلم إبن مديره العام إلا أن رئيس
وحدة بريان لم يكن يدرك أن النائب العام هو
صهر المشكو منه إبن المدير العام وقد تم
تعيينه بتاريخ 15 سبتمبر 2004 ليتولى مهمة طي
مثل هذه الملفات حتى لا تنفجر في وجه أصحابها..[..]
ولعبت هذه القضية كذلك دور جوهري في تعفين
الوضع. في
أول ندوة مع الوالي الجديد صحفية الواحة تثير موضوع المخدرات ؟ وما
زلنا نتذكر جيدا في أول ندوة صحفية عقدها
المسؤول الجديد الذي خلف الوالي السابق الذي
رقي إلى عاصمة الشرق حين سألناه عن مدى قدرته
على مواجهة لوبي المخدرات و الفساد ولم نسمع
عنه جوابا يؤكد نية الرجل على توظيف
صلاحياته لحماية المواطن من هذا الأخطبوط
وخاصة وأن الواحة سبق وأن كتبت قبل ذلك
بأسابيع فقط أو مباشرة بعد مغادرة المساجين
و توقيف عصابة أخرى بحوزتها 52كغ من طرف الدرك
الوطني مقالا تحت عنوان : الرهان
لم يتوقف ومن سيطيح بالآخر الوالي أم جماعات المخدرات والفساد ؟(..)
كل
ما تم بعد ذلك هو تنظيم أيام حول المخدرات من
طرف الديوان الوطني للطفولة و ركز على تعريف
الشباب على أنواع المخدرات ومصادر إنتاجها ،
وكأن هؤلاء هم بحاجة إلى معرفة النوع
والشكل و المصدر عوض معرفة قواعد حماية
البيئة من مخاطر هذا الأخطبوط و من يدعم و
يسند و يؤطر و يسوق ولمن صلاحية قطع دابر
هؤلاء الذين يغرقون المنطقة بهذه السموم ..؟(..) أحداث
بريان ومحاكمة عصابة 6.5
قناطير ولا
ندري هل من الصدف أن يتزامن تدشين خطة
فتنة بريان بعد أربع سنوات من ذلك
التاريخ أي في 9 مارس 2008 مع محاكمة
عصابة 6.5 وهي الجلسة التي تأجلت إلى غاية 9
أفريل الموالي في عز فتنة بريان
لاعطاء المتهمين فرصة اخرى لإحضاء لمحاميهم
، وفي جلسة المحاكمة التي دارت في عز محنة
بريان مكرر جيدا ان ممثل النيابة أشار في
مرافعته أن الكمية التي ضبطت لدى هؤلاء
ستغرق قارة ..لا دولة فقط أو مدينة ..؟ والمفارقة
أن مباشرة بعد ذلك الحوار مع رئيس وحدة
الشرطة لبريان وفي نفس الأسبوع يتم توقيف
عشرات المعروفين بالترويج والمتاجرة
بالمخدرات فهدأت معها الأحداث ، إلا أن ما لم
يكن في الحسبان أن محافظ وحدة بريان يتم
إبعاده بعد أيام من ذلك ، ولا ندري لماذا يتم
إبعاد كل من يتصدى للمخدرات كلما طرحت
الواحة الموضوع ؟! بعد
تحريك الشارع بالمخدرين وبورقة حزب "
الأفافاس" الذي كلف بمهمة تأطير عملية
التحريض ليتم إبعاد الوالي الذي أصبح ينعت
من خلال كتابات على الجدران ب " والي
إرهابي" وفي بيان للأفافاس جويلية 2004.. ب"الوالي
الديكتاتور"..(!) لا لشئ سوى وأنه تحدى
عصابات الفساد وبارونات المخدرات ومافيا
العقار والصفقات والدعارة (!) هل
يعقل هذا..؟ أن يتم تجنيد حزب سياسي يدعي
المعارضة قصد خلط الأوراق لحماية نفوذ
فساد وبارونات المخدرات ؟!! بعد
إبعاد والي الولاية ماذا حدث ؟! هناك
يكمن كل بيت القصيد.. (!) يتم إبعاد الفرقة
التي يعود إليها فضل توقيف أكبر وأخطر
كمية مخدرات بعد أن شعرت أنها مدعومة
معنويا من طرف الوالي السابق وتم بعده
إبعاد مدير الجمارك على مستوى الولاية
وحول إلى ولاية الوادي..(!) وفي
بريان يتم إبعاد عميد وحدة الشرطة بمجرد
أنه تفطن وقام بحملة شملت الذين يتعاطون
ويروجون للمخدرات الذي فهم دور في تحقيق
خطة البارونات لجعل فتنة بريان طائفية
وبعض أشباه الإعلاميين يسوقون ويشتغلون
في نفس الإتجاه بخلط الأوراق مع كل أسف.. (!) بل
وقد حاول هؤلاء فعل المستحيل قصد إبعاد
رئيس أمن الولاية الذي تصدى لبعض العناصر
المنحرفة الذين كانوا وراء اضطرابات 2004
التي حركها المخدرون ونفوذ المطحنة ولكن
لم يفلحوا من تحقيق خطة إشعال الفتنة
آنذاك لتحكم والي الولاية السابق في زمام
الأمور عكس الوالي الحالي الذي ظهر منذ
مجيئه وكأنه كان يسير في اتجاه الفتنة
وأضحى يتظاهر بعد تعفين الأمور بأنه يبحث
عن ميثاق لرأب الصدع.. ولكن هل صارح وزير
الداخلية بملف المخدرات والنفوذ..؟ وقد
كتبت جريدة النهار التي أسسها النافذون في
1 نوفمبر 2007 خصيصا لمشروع تحريك
الإضطرابات في الجنوب وفي منطقة ميزاب على
وجه التحديد وأعطيت إشارة إشعال فتنة
بريان التي تسببت في 6 قتلى وأكثر من 200
مسجون أغلبهم أبرياء وحرق مآت المنازل
والمتاجر و كتبت نفس الجريدة في جويلية 2008
أن أحداث بريان أطاحت برئيس أمن ولاية
غرداية في حين أن نفس المسؤول ما يزال
موجود في منصبه يتحدى خطط هذه المافيا إلى
حد اللحظة. وهل
يعقل أن يصل هؤلاء بنفوذهم إلى كل هذا
التفكير القذر والتأثير على مؤسسات الدولة
التي يفترض أنها جعلت لحماية المواطن وحفظ
بيئته من هذه المخاطر..؟ أليس المطلوب منا
اليوم إعلان ناقوس الخطر والتحقيق في هذه
الوضعية الشاذة والغريبة حين يصبح مصيرنا
مرهون بخطط بارونات المخدرات والفساد..؟ المطلوب
برنامج خاص وعاجل لمواجهة
المؤامرة القذرة (!)
ويبقى
السؤال الذي يطرح نفسه اليوم : إذا كان رئيس
الجمهورية القاضي الأول في البلاد أكد أكثر
من مرة على موضوع أن تتصدى السلطات الرسمية
وفي مقدمتها أجهزة القضاء لظاهرة المخدرات
والفساد ولكن هل فعلا كلام الرئيس حقيقة ؟ أو
هل هناك نية لتجسيد ما يقوله الرئيس على أرض
الواقع ؟ " كلمة واحدة " لوالي سابق مكنت
بأن تكشف عن قناطير المخدرات وتطيح بالعديد
من الرؤوس ولكنها في نفس الوقت جعلت
البارونات يحركون الشارع بحرية ويسوقون إلى
المنطقة ومن خلال دخلاء الإعلام ، مشروع
الفتنة الطائفية مكان قناطير المخدرات حتى
يتمكنوا من العودة من جديد ، ولا يدخل السجن
في النهاية سوى الأبرياء ، وهناك داخل سجن
غرداية هذه اللحظة المآت ممن تجاوز فترة
قضائه داخل زازانات السجن 15 شهرا بدون
محاكمة ، وكل المعطيات تؤكد عدم وجود علاقة
بين هؤلاء و ما حدث وبكل الأدلة.(!) وهل
غرداية اليوم مكتوب لها أن تدفع الثمن بسبب
أنها حاولت التصدي وبشراسة لحماية بيئتها
المحافظة من بارونات المخدرات والنفوذ
واليوم الأبرياء هم لوحدهم من يدفع الثمن
بالمآت..؟! وهل المخدرات إلى هذا الحد أضحت
تشكل خطرا محدقا على البيئة العامة
والإستقرار وأمن المواطن وحياته الشخصية ؟ أليس
مطلوبا اليوم أن يشهد المواطن إجراءات
ملموسة وعاجلة لوضع حد لمثل هذه المؤامرات
القذرة والدسائس التي يتخبط في متاهاتها
المواطن و تتخبط فيها منطقة وادي ميزاب قبل
أن يجرفنا طوفانا أخر أخطر من الذي سبق..؟(!)
وقبل هذا نقول : اليوم بعد أن وصل البارونات
منذ أسبوع فقط إلى غاية عقر دار وزير العدل
بترويج إشاعة لا أساس لها لقفتها الصحافة
ونشرتها في صدر صفحاتها على أن نجل الوزير تم
توقيفه رفقة شبكة مخدرات بوهران إلا أن
المحكمة التي في حوزتها الملف فندت الإشاعة
و قالت أن الإسم ليس له أي علاقة بوزير العدل
وفي تصريح لوزير العدل قال أن هؤلاء يريدون
الإنتقام مني بسبب أني كشفت مصالحهم.
هل يمكن اليوم أخذ الأمر بمحمل الجد بعد سجن
عشرات الأبرياء وحملة إقالة كل من تصدى
لشبكات المخدارت من الساحة وتعويضه بآخر على
المقاس. "
رئيس عقلاء بريان " بالأمس
فقط امتثل رئيس عقلاء بريان أمام مجلس
القضاء بتهمة نشر مناشير تحريضية في قضية تم
تخييطها شبيهة بتلك التي تعرض لها الوزير من
خلال ابته ولكن رئيس عقلاء بريان زج به في
السجن هو وعناصر آخرون في بداية الأحداث لكي
تسهل مهمة تعفين الوضع في بريان وتنفيذ خطة
الإنتقام شبيهة بتلك التي عبر عنها وزير
العدل بعد أن كشفت الواحة في دراسة دقيقة عن
قصة المناشير التي وقف على إنجازها شبكة
البارونات من يحوم حماهم قصد تعفين الوضع
علما أن الجلسة أجلت إلى نهاية سبتمبر
القادم.
أما عن السؤال الأهم : هل نحن في بيئة تحكمها
العصابات ومافيا المخدرات أم في دولة قانون
ومؤسسات ؟!
يتبع في العدد القادم: حوار مع مدير الدراسات بالمركز الوطني لمكافحة المخدرات بقلم
: حاج دواد نجار
|