|
رئيسة
فريق
التفاوض
الأمريكي: إتفاقيــــات
التجارة
الحرة
ستعــزز مسيرة
التغييرات
والإنفتاح
الاقتصادي
بدأت
الولايات
المتحدة
سلسلة من
الضغوط لفتح
باب مفاوضات
التجارة
الحرة مع
العديد من
الدول
العربية
الصغيرة على
أمل الحصول
على الاسواق
الكبرى فيما
بعد ضمن ما
تسميه إدارة
الرئيس بوش
اليمينية
المعروف
عنها قربها
من مجتمع
رجال
الاعمال
بمنطقة
تجارية حرة
مفتوحة في
الشرق
الاوسط تضم
اسرائيل
وأميركا
والدول
العربية
فيما بعد
وتحديدا
بحلول عام 2013 .
وقال
مسؤولون
أميركيون ان
المفاوضات
بخصوص
اتفاقية
للتجارة
الحرة مع
الإمارات
العربية
المتحدة
وعُمان التي
بدأت يوم
الثاني عشر
من مارس تهدف
إلغاء
التعريفة
الجمركية
والعوائق
وتوسيع
التجارة بين
الولايات
المتحدة
والبلدين
وقالوا انها
خطوة في سبيل
تحقيق منطقة
تجارة حرة
اقليمية
بحلول عام 2013. وقالت
كاثرين
نوفيلي التي
تترأس فريق
المفاوضات
عن الجانب
الأميركي
ومساعدة
ممثل وزارة
التجارة
الأميركية،
ان الجولة
الأولى من
المفاوضات
مع كل من
البلدين جرت
بسلاسة
وانها تتوقع
أن يتم
التوصل إلى
الاتفاقيتين
وتوقيعهما
بحلول نهاية
عام 2005. وقالت
في حوار مع «الشرق
الأوسط»: «إن
الاتفاقيتين
حققتا
تقدماً
جيداً جداً
في الجولة
الأولى
ونتطلع إلى
تحقيق قفزة
في الدورة
الثانية. ولا
شك في أننا
نأمل في
التوصل إلى
الاتفاقيتين
وتوقيعهما
قبل نهاية
العام، ولكن
ذلك قد يتم
في موعد أقرب
لأن الطريقة
التي نتقدم
بها سريعة
إلى حد ما في
الوقت
الحاضر». وقد
عزت
المسؤولة
الأميركية
التقدم
السريع إلى
الاستعداد
الكامل
والتفاهم
التام الذي
تم التوصل
إليه قبل بدء
المفاوضات.
وقالت إنه من
المقرر أن
تبدأ الدورة
الثانية من
المفاوضات
في واشنطن في
18 ابريل مع
عُمان وفي 25
من ابريل مع
الإمارات
العربية
المتحدة. وأضافت
نوفيلي: «لقد
أمضينا
العام
الماضي في
التباحث مع
كل من
الدولتين
على حدة من
خلال عملية
اتفاقية
إطار
التجارة
والاستثمار،
وهي بمثابة
محطة على
الطريق إلى
منطقة تجارة
حرة». واضافت:
«ونحن نجري،
أثناء تلك
العملية،
مباحثات
مكثفة جدا
معهم حول خطة
إصلاحهم
الاقتصادي
التي
أنجزوها حتى
الآن. ما
المطلوب في
اتفاقيات
تجارتنا
الحرة؟ أين
توجد ثغرات؟
وكيف نستطيع
ردمها؟ وكيف
نستطيع
استخدام
المساعدة
الفنية
لمساعدة
الدول على
الوصول إلى
النقطة التي
يريدون
الوصول
إليها، لأن
المقصود هو
أن تكون
اتفاقيات
التجارة
الحرة هذه
متناسقة مع
خطط الإصلاح
التي تقرر
الحكومات
نفسها أنها
تريد
تطبيقها.
والأمر عائد
في الحقيقة
لهم لاتخاذ
ذلك القرار.
وعندما
يتخذونه،
ننخرط معهم
لمساعدتهم
على الوصول
إلى النقطة
التي
يقصدونها». أشارت
مساعدة
الممثل
التجاري إلى
أن حماية
الملكية
الفكرية
مطلب أميركي
أساسي بسبب
تفوق
الشركات
الأميركية
على الشركات
الأخرى في
هذا المجال،
ولكنها
أضافت أن
إجراءات
الحماية تلك
تؤمن فوائد
لدول أخرى. ومضت
إلى القول
حول هذا
الموضوع: «بالنسبة
للملكية
الفكرية،
نريد
اتفاقيات
ذات معايير
مرتفعة،
لأننا نعتقد
أن ذلك مفيد
للولايات
المتحدة في
مجال نتفوق
فيه مقارنة
بالآخرين». وأشارت
إلى أنه يتم
حاليا إجراء
محادثات
تمهيدية
لاستكشاف
إمكانية جعل
شرط احتواء
المنتج على 35
بالمائة من
المواد
المحلية «تراكميا»،
وهي خطوة من
شأنها أن
تتيح لجميع
الدول التي
عقدت
اتفاقيات
تجارة حرة أن
تساهم في
أجزاء من
المواد
المحلية
المشترطة.
وقالت
نوفيلي إن
الولايات
المتحدة
منخرطة
حاليا في
مناقشات
مكثفة مع قطر
والكويت حول
اتفاقيتي
إطار تجارة
واستثمار. ولكنها
لم تستبعد
بدء مفاوضات
بشأن
اتفاقيتي
تجارة حرة مع
قطر والكويت
قبل نهاية
عام 2005. وفي
تصريح يشير
الى ضعف
البحث
العلمي
الاقتصادي
المقابل في
الدول
العربية،
قالت إن معظم
الدول
الأعضاء في
مجلس
التعاون
الخليجي وفي
الشرق
الأوسط تنظر
إلى
اتفاقيات
التجارة
الحرة نظرة
إيجابية
وذلك على عكس
كثير من دول
العالم التي
تقوم معاهده
البحثية
بالضغط على
أميركا
لتحسين
شروطها
التفاوضية. وصرح
بيتر ف.
ألجيير، Peter
F. Allgeier،
القائم
بأعمال ممثل
وزارة
التجارة
الأميركية،
بأن
الاتفاقيات
مع البلدين
سوف تشجع
الدول الست،
أعضاء مجلس
التعاون
الخليجي،
على تبني
فكرة فتح
اسواق بشكل
اكبر امام
التجارة
والاستثمار
الأميركي،
وفتح
الاسواق
العربية
للشركات
العملاقة
الأميركية
والصادرات
الأميركية. واضاف
ألجيير: «إن
اتفاقيات
التجارة
الحرة هذه
ستفيد
الولايات
المتحدة
بطريقة
مباشرة من
خلال تقليل
وإزالة
العوائق
امام
التجارة،
وهذه
الاتفاقية
الشاملة
للتجارة
الحرة مع
الإمارات
العربية
وعُمان من
شأنها أن
توجد فرصا
للتصدير
لصالح
الشركات
الأميركية
والمزارعين
وتجار
الماشية
الأميركيين،
كما ستساعد
على إيجاد
فرص عمل في
الولايات
المتحدة،
إضافة إلى
أنها ستساعد
المستهلكين
الأميركيين
على الادخار
من خلال عرض
خيارات أخرى
عليهم». إضافة
إلى هذا،
فاتفاقيات
التجارة
الحرة في
الشرق
الأوسط
والخليج
تُتمم توصية
تقرير لجنة 11/9
التي تحث
الولايات
المتحدة على
توسيع
التجارة مع
الشرق
الأوسط
كطريق «لتشجيع
التنمية
وإقامة
مجتمعات
أكثر
انفتاحا». وتعتبر
العلاقات
التجارية
بين
الإمارات
العربية
المتحدة
والولايات
المتحدة، هي
ثالث أكبر
علاقات
تجارية مع
أميركا بعد
إسرائيل
والمملكة
العربية
السعودية. وللولايات
المتحدة
علاقات
تجارية
مشتركة مع
هذين
البلدين (الامارات
وعمان) تبلغ 6
مليار دولار
وفائض تجاري
يبلغ 2.8 مليار
دولار.
وحصيلة
التجارة بين
الولايات
المتحدة
والإمارات
العربية في
عام 2004 هي 5.2
مليار دولار
تتوزع على: 4.1
مليار دولار
حصيلة
صادرات
الولايات
المتحدة، و1.1
مليار دولار
حصيلة
وارداتها. أما
حصيلة
التجارة بين
الولايات
المتحدة
وعُمان في
عام 2004، فهي 748
مليون دولار
تتوزّع على: 330
مليون دولار
حصيلة
صادرات
الولايات
المتحدة، و418
مليون دولار
حصيلة
وارداتها
النفطية
والمعدنية. وتشمل
السلع
الرئيسية
التي تقوم
الولايات
المتحدة
بتصديرها
إلى هذين
البلدين
الآلات
والطائرات
والسيارات
والأجهزة
الكهربائية،
بينما تشمل
السلع
الرئيسية
التي تقوم
الولايات
المتحدة
باستيرادها
الوقود
والمنسوجات. تفاصيل
الخطة
الأميركية وتقول
الخطة
الأميركية
للمنطقة انه
عند قيام هذه
الدول
بتنفيذ
أجندة
للتغيير
الداخلي
وحماية
الشركات
الاجنبية
وتقديم
ضمانات
لحماية
ارباحها
والتأكيد
على ضمان
احقية تلك
الشركات في
اللجوء
للقضاء
لضمان
استثماراتها،
وحماية حقوق
الملكية (بما
في ذلك
الملكية
الفكرية) يما
يحقق عائدات
اكبر
للشركات
الأميركية،
وإيجاد أساس
للانفتاح،
فإن
الولايات
المتحدة
ستقوم
بسلسلة من
الخطوات
المتدرجة مع
هذه الدول
تناسب تماما
مستوى
التنمية
الخاص بكل
دولة. هذا
وتقوم
الولايات
المتحدة
بتوسيع
وتعميق
الروابط
الاقتصادية
اولا وبشكل
تمهيدي من
خلال
اتفاقيات
شاملة
للتجارة
الحرة
واتفاقيات
بنية
التجارة
والاستثمار TIFA
واتفاقيات
ثنائية
للاستثمار BITs،
كما ستقوم
بتعزيز
برنامج
النظام
العام
للأولويات GSP
بخصوص الدول
المرشحة. كما
تحاول
واشنطن أن
تجتذب
الحكومات
العربية إلى
التعامل مع
اسرائيل عبر
إجراءات
دبلوماسية
واقتصادية
متعددة من
ضمنها
اتفاقيات
التجارة
الحرة علاوة
على
اتفاقيات
الكويز. وتفاوضت
أميركا حول
اتفاقية
الكويز
الإسرائيلية
الأردنية
عام 1998 قبل أن
توقع اتفاق
التجارة
الحرة مع
الأردن عام 2000.
كما ساهمت في
اتفاقية
الكويز
المصرية
الاسرائيلية
في عام 2004. وتهدف
المناطق
الصناعية
المؤهلة
التي أقرها
الكونغرس
الأميركي
عام 1996 إلى
تشجيع
اندماج
إسرائيل
الاقتصادي
في العالم
العربي. لكن
كثيرا من
المنتقدين
هناك يقولون:
إن غرضها
الحقيقي هو
فرض التعاون
التجاري مع
إسرائيل على
الشعوب
العربية
الرافضة
والغاضبة
بسبب
الاحتلال
الإسرائيلي
لأراض
عربية،
والمعاملة
الإسرائيلية
للفلسطينيين.
وفي المنطقة
ترتبط
واشنطن
حاليا
باتفاقيات
تجارة حرة
بالفعل مع
إسرائيل
والأردن
والمغرب،
ويتوقف
اتفاق مع
البحرين على
موافقة
الكونغرس. مخاطر
الاتفاقات من
جانب آخر،
ذكر تقرير
جديد صدر في
الولايات
المتحدة، ان
الشركات
الزراعية
والغذائية
الأميركية
تبيع محاصيل
بأسعار أقل
من تكلفة
إنتاجها في
الأسواق
العالمية،
وهي ممارسة
يعتقد أنها
أحد أكثر
السلوكيات
التجارية
غير
التنافسية
السائدة
لتدمير
زراعات
وصناعات
الدول
الاخرى،
وخصوصا التي
تدخل معها في
اتفاقيات
تجارية حرة.
ووفقا «لمعهد
السياسة
الزراعية
والتجارية»،
ومقره
مينابوليس،
فإنه بعد 10
سنوات من
تنفيذ
اتفاقية
منظمة
التجارة
العالمية
بشأن
الزراعة
التي تضع
قواعد تحظر
وتمنع
الإغراق، لا
تزال
الولايات
المتحدة
تغرق الدول
الفقيرة
والنامية
بالمحاصيل
على نطاق
واسع; وهو ما
يؤدي إلى
زيادة في
المعروض مما
يدفع بأسعار
السلع إلى
الانخفاض
على مستوى
العالم،
وعدم قدرة
المزراعين
الفقراء،
غير
المدعومين
حكوميا، من
المنافسة
امام
الانتاج
الزراعي
المدعوم
حكوميا في
الولايات
المتحدة.
وتهدد هذه
الممارسة
سبل كسب
العيش
لملايين
المزارعين
في الدول
النامية،
بمن فيهم
مزارعون في
العالم
العربي،
وتعود
بالنفع فقط
على عدد قليل
مختار من
الشركات
الزراعية
متعددة
الجنسيات
تتركز
معظمها في
الولايات
المتحدة
واوروبا،
مثل شركة
كارجيل. يذكر
ان واشنطن هي
ذاتها التي
تتهم دولا
اخرى
بممارسات
تجارية غير
نزيهة.
وتمارس غرفة
التجارة
الأميركية
ضغوطا على
ادارة بوش
لفرض قيود
صارمة على
انتهاكات
الصين لحقوق
الملكية
الفكرية على
سبيل المثال.
وينشر مكتب
الممثل
التجاري
الأميركي
تقريرا
سنويا يعدد
وقائع
وسياسات
تتبعها دول
اخرى لوضع
حدود امام
التجارة،
وانتقد فيها
سابقا دولا
عربية مثل
مصر
والسعودية
لعملها على
حماية
صناعتها
الداخلية. وتضغط
واشنطن على
دول اخرى
للحد من
لوائح
الاستيراد
لديها، خاصة
فيما يتعلق
بالمنتجات
الزراعية
الأميركية،
وذلك في اطار
اتفاقيات
التجارة
الحرة. وان
توفير ظروف
سوق يمكن
التنبؤ بها
للسلع
الزراعية
الأميركية
الرئيسية في
العالم، لهو
أمر حاسم
بالنسبة
للمزارعين
الأميركيين. ولكن
تقرير «معهد
السياسة
الزراعية
والتجارية»
هذا يوصي بأن
الدول
المستوردة
يجب ان تكون
لها القدرة
على فرض رسوم
تعويضية
ومناهضة
للاغراق
لتدفع اسعار
الاغراق
الأميركية
الى مستويات
تكاليف
الانتاج. وباستخدام
بيانات من «وزارة
الزراعة
الأميركية»
و«منظمة
التعاون
الاقتصادي
والتنمية»،
وجد معهد
السياسة
الزراعية
والتجارية
ان الصادرات
الزراعية في
عام 2003 من
شركات
الغذاء
العالمية
التي تتخذ من
الولايات
المتحدة
مقرا لها
بيعت باسعار
اقل بكثير من
تكاليف
الانتاج. وفي
عام 2003، صُدر
القمح بأقل
من تكاليف
انتاجة
بنسبة 28
بالمائة،
وهو ما قد
يهدد دولا
عربية منتجة
للقمح، مثل
السعودية
ومصر، اذا ما
دخلتا في
اتفاقية
للتجارة
الحرة. وفول
الصويا
الأميركي
أغرق
الاسواق
بأقل من
تكاليف
الانتاج
بنسبة عشرة
بالمائة،
والذرة
والقطن
والارز
بنسبة 10
بالمائة، و47
بالمائة و26
بالمائة على
التوالي.
وحذر
التقرير من
ان الاغراق
قد يفقد
المزارعين،
بمن فيهم
المزارعون
العرب،
عملهم في
الدول
النامية بما
فيها دول
عربية. ويقول
التقرير: «اذا
لم يستطع
المزارعون
الحصول على
سعر يغطي
التكاليف
لزراعتهم،
فمن الصعب
عليهم
الاستمرار
في عملهم. المزارعون
في دول اخرى
تضرروا لأن
صادرات
الاغراق
أخرجتهم من
الاسواق
المحلية
وحدت من
قدرتهم على
التصدير». كما
يهدد هذا
النوع من
الاغراق
الأمن
الغذائي
ومكافحة
الفقر
والقدرة على
توفير عملة
اجنبية
للدول بصورة
كبيرة. ومع
انخفاض
الناتج
المحلي
الزراعي
تضطر هذه
الدول
للاعتماد
على الاسعار
المتقلبة
وتوافر
الواردات.
ويمكن
الشعور
بالآثار
السلبية
للاغراق
الأميركي في
انحاء
العالم في
اماكن تبعد
عن بعضها مثل
جامايكا
وبوركينا
فاسو
والفلبين. وتعد
الولايات
المتحدة
الان اكبر
مُصدر زراعي
في العالمي.
وتعادل قيمة
الصادرات
الزراعية
نحو ربع
فاتورة
الزراعة.
ويزرع واحد
من كل ثلاثة
هكتارات في
الولايات
المتحدة
بغرض
التصدير.
ويصدر
المزارعون
الأميركيون
45% من انتاجهم
من القمح، و34%
من انتاجهم
من فول
الصويا، و71%
من انتاجهم
من اللوز،
وأكثر من 60 % من
انتاجهم من
زيت عباد
الشمس. الاتفاقيات
لا تحقق
الموعود وكثير
من الترويج
الأميركي
لهذه
الاتفاقيات،
وقلة
المقاومة
العربية، او
الضغط
الفكري
المقابل
لتحقيق أفضل
الشروط،
ناتج عن
البروباجندا
الأميركية
التي تصور
الاتفاقيات
في انحاء
العالم على
انها طوق
النجاة
للاقتصاد.
غير ان
منتقدي
الاتفاقات
التجارية
الأميركية
يتهمون
واشنطن
باستخدام
التجارة
لأهداف
سياسية،
وحذروا ـ
استنادا إلى
التجربة
الأردنية ـ
من أن
الاتفاقية
لن تحقق
الفوائد
الموعودة
للصناعة
المصرية.
وتقول
واشنطن: إن
نموذج
الكويز الذي
استحدثته في
اتفاق
التجارة بين
الأردن
وإسرائيل
كان ناجحا;
لأن أكثر من 35
ألف فرصة عمل
توفرت داخل
المناطق
الصناعية
المؤهلة في
الأردن خلال
السنوات
القليلة
الماضية.
ولكن في
مراجعة
لحالة هذا
البلد في
سبتمبر 2004،
يقول البنك
الدولي،
الذي يعد
واحدا من
اكبر
المصادر
الموثوق بها
عن البيانات:
«النمو
الاقتصادي
الأخير (في
الاردن) لم
يترجم إلى
زيادة
متساوية في
توفير فرص
العمل أو
تقليل الفقر».
وأضاف البنك:
«ما زالت
معدلات
البطالة (عند
نسبة 15%)
والعمل في
وظائف أقل من
المؤهلات
مرتفعة،
وبقيت بؤر
الفقر
المدقع على
حالها».
ويتفق كثير
من المحللين
المحليين
وجماعات
التنمية على
أنه بينما
أعطى اتفاق
الولايات
المتحدة مع
الأردن
وإسرائيل،
الأخيرة
إمكانية
الحصول على
العمالة
العربية
الرخيصة،
فإنه فشل في
خفض البطالة
الاردنية
عكس ما تأمل
دول كمصر
مثلا.
ويدفعون بأن
الاتفاقية
تسببت أيضا
في انتهاكات
عمالية
واسعة
النطاق،
بينما عززت
شوكة رجال
الأعمال
والنخبة
المحلية. الأضرار القضائية لتلك
الاتفاقيات إلى
ذلك، حذرت
منظمة تابعة
للأمم
المتحدة
مطلع العام
من أن نزاعات
تجارية
واستثمارية
تتعلق
بعشرات
الملايين من
الدولارات
تتزايد في
أنحاء
العالم،
وتهدد
بتقويض
أهداف كثير
من
الاتفاقيات
الاقتصادية
العالمية. وأضاف
التقرير
الصادر من «مؤتمر
الأمم
المتحدة
للتجارة»،
أن 50 حكومة
على الأقل ـ31
في العالم
النامي، و11
من الدول
المتقدمة، و8
من
الاقتصادات
في المرحلة
الانتقالية
ـ واجهت
التحكيم حول
قواعدها
الاستثمارية
والتجارية،
بتكلفة بلغت
عشرات
الملايين من
الدولارات،
بعد دخولها
وتسرعها في
اتفاقيات
تجارية غير
مدروسة
بعناية.
ولطالما قال
منتقدو نظام
التجارة
العالمي
الحالي،
الذي تسيطر
عليه الدول
الغنية
والصناعية،
والمؤسسات
الاقتصادية
مثل البنك
الدولي
وصندوق
النقد
ومنظمة
التجارة
العالمية،
إن النظام
يضع الدول
النامية تحت
سيطرة
الشركات
الكبرى في
الغرب. وتغطي
القضايا
التي أحيلت
للتحكيم ـ
غالبا من
جانب شركات
تتحدى قواعد
الاستثمار
لحكومة ما ـ
نطاقا واسعا
من
الإجراءات،
مثل قوانين
الطوارئ
التي تطبق
خلال
الأزمات
المالية،
وضرائب
القيمة
المضافة،
وإعادة
تقسيم أراض
من
الاستخدام
الزراعي إلى
الاستخدام
التجاري،
وإجراءات
تتعلق
بمنشآت
النفايات
الخطيرة.
ويقول
التقرير إن
هذه القضايا
تكلف الدول
الفقيرة
الكثير من
المال، حتى
عندما تتغلب
على
التحديات;
بسبب تكاليف
الدفاع
القضائي.
ويقول مؤتمر
الأمم
المتحدة
للتجارة، إن
النتائج
تشير إلى أن
الحكومات
يجب أن تتوخى
المزيد من
الحذر أثناء
التفاوض على
الاتفاقيات.
وذكر «كارل
بي سوفانت»،
مدير قسم
الاستثمار
والتقنية
وتنمية
المشروعات،
في مؤتمر
الأمم
المتحدة
للتجارة: «إن
كل هذا يعني
أن الحكومات
بحاجة إلى
توخي الحذر
عندما
تتفاوض على
اتفاقيات
استثمارية
تجارية». وخلص التقرير إلى أنه «من الواضح أن عدد قضايا التحكيم يتزايد باطراد، ومن المحتمل أن يواصل الازدياد». وأضاف: «وفضلا عن ذلك، فقد ي |