|
جدل
فقهي وطبــي حول
فتوى المجلس
الأوروبي
للإفتاء
بجواز
إنهاء حياة
الميؤوس من
شفائهم
ورغم ان الخلاف الطبي على أشده حول الأخذ بموت جذع المخ كأسلوب علمي لانهاء حياة الانسان إلا ان هذا الخلاف لم ينعكس بشكل كبير على آراء الفقهاء المسلمين ورجال الدين المسيحي حيث اتفق الجميع على تعريف الموت ولم يقر أحد الفقهاء الموت الاكلينيكي «موت جذع المخ» كوسيلة لاعلان وفاة الانسان ولم يوافق على الموت الاكلينيكي كأسلوب لاعلان الوفاة من العلماء المسلمين سوى الدكتور يوسف القرضاوي. وكان الشيخ جاد الحق علي جاد الحق شيخ الأزهر الراحل قد أكد ان فقدان الجهاز العصبي المخ لخواصه الوظيفية لا يعني موت الانسان فالموت الشرعي لايتحقق إلا بمفارقة الروح للجسد والذي يترتب عليه توقف جميع أجهزة الجسد وانتهاء مظاهر الحياة منه، وموت الجهاز العصبي ليس وحده علامة الموت بمعنى زوال الحياة بل ان استمرار التنفس وعمل القلب والنبض يعد دليلا على استمرار الحياة في الجسد، وان دلت الأجهزة الطبية على فقدان الجهاز العصبي لخواصه الوظيفية. إذ ان الانسان لا يعتبر ميتا بتوقف الحياة في بعض اجزائه بل يعتبر كذلك ـ أي ميتاً ـ وتترتب آثار الوفاة متى تحقق موته كلية. فالموت الشرعي الذي تبنى عليه الأحكام الشرعية من ارث وقصاص ودية وانتهاء العقود وغير ذلك من الاحكام لا يتحقق إلا بمفارقة الروح للجسد وانتهاء مظاهر الحياة من تنفس وتماسك عضلات وغير ذلك.
شيخ
الأزهر: ليس
في الإسلام
ما يسمى بموت
الرحمة
أما الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر فقد اصدر فتوى مماثلة حيث قال ان موت جذع المخ لا يعتبر موتا كاملا بل لا بد من ظهور باقي علامات الموت الأخرى، واضاف انه ليس هناك موت اسمه موت الرحمة وان على الطبيب بذل كافة جهوده لانقاذ حياة المريض مهما بلغت نسبة اليأس من مرضه لان حياة الانسان أمانة لابد من المحافظة عليها. وأوضح الدكتور طنطاوي ان شريعة الاسلام حرمت ان يقتل الانسان نفسه حيث قال تعالى: ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا كما ان الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ان يقتل الانسان نفسه وتوعد من يفعل ذلك بسوء المصير في الدنيا والآخرة، فالله جلت قدرته لم يخلق داء إلا وأوجد له دواء، فالاسلام أمر بالتداوي وباتخاذ الوسائل من أجل أن يحيا الانسان الحياة الطبيعية التي ترضي الخالق جل في علاه وكما ان شريعة الاسلام أمرت الاطباء بالاهتمام بالمريض وان يبذلوا كافة جهدهم من أجل علاجه والنتيجة بعد ذلك على الله لان الطبيب لن يستطيع أن يؤخر في حياة انسان فاذا جاء أجلهم لايستأخرون ساعة ولا يستقدمون وأكد ان المريض حتى وان طلب من الطبيب انهاء حياته فعلى الطبيب ألا يستجيب لطلبه.
مفتي
مصر السابق: نزع وسائـل الإعاشـة من موتى جذع المخقتل
للنفس
واتفق
الدكتور نصر
فريد واصل
مفتي مصر
السابق في
الرأي مع
الفتاوى
السابقة حيث
اكد انه لا
يجوز شرعا
الحكم بموت
الانسان
بمجرد ان
يقرر
الاطباء انه
مات دماغيا
أو ميؤوس من
شفائه، وقال
ان التعريف
المسبق
لكلمة الموت
هي مفارقة
الروح للجسد
والتأكد من
ذلك بكل
الوسائل
الطبية من
أهل
الاختصاص
وهم
الاطباء،
مؤكدا ان نزع
وسائل
الاعاشة من
المرضى
الميؤوس من
شفائهم أو
الذين دخلوا
في مرحلة
الغيبوبة
يعتبر قتلا
وهذا حرام
لان الذي
يملك نزع
الروح هو
الله سبحانه
وتعالى.
البابا
شنودة: تخليص
المريض من
حياته نوع من
الانتحار
وعن وجهة
النظر
المسيحية في
قتل الرحمة،
قال البابا
شنودة
الثالث بابا
الاسكندرية
وبطريرك
الكرازة
المرقسية ان
الموت
والحياة بيد
الله وحده
وحياتنا
ليست ملكا
لأحد
والمريض
الذي يريد
التخلص من
حياته لان
الموت
بالنسبة له
افضل من
آلامه فهذا
يعتبر لونا
من الانتحار
والاديان
جميعا تحرم
الانتحار
لانه لا رجاء
له عند الله.
الشيخ
القرضاوي: مريض
موت جذع المخ
في عالم
الموتى
ووقف
مداواته ليس
قتلاً له
وعلى خلاف
الآراء
السابقة يرى
الدكتور
يوسف
القرضاوي ان
المريض الذي
اصيب بموت
الدماغ
يعتبر ميتا
شرعا حيث
يقول ان هناك
ثلاث حالات
معينة لبعض
المرضى لا
يكون المريض
فيها اقرب
الى الموت بل
يكون قد مات
دماغه
بالفعل
وتعطلت كل
اجهزته
الدماغية
تعطلا
نهائيا لا
رجعة فيه من
وجهة نظر
الاطباء
الثقات
المتخصصين،
ومع هذا يصر
أهله وذووه
على أن يظل
تحت أجهزة
الانعاش
التي توفر له
الغذاء
والتنفس
واستمرار
عمل الدورة
الدموية وقد
يدوم على هذه
الحال شهورا
أو سنين وهم
ينفقون عليه
بسخاء
ويظنون بذلك
انهم يراعون
مريضهم ولا
يهملونه في
حين انه لم
يعد في عالم
المرضى بل هو
في الواقع في
عالم
الأموات منذ
تحقق موت
دماغه
بالكلية ومن
ثم فان
الاستمرار
في علاجه
بطريق اجهزة
الانعاش ضرب
من العبث
واضاعة
للجهد
والمال
والوقت في
غير طائل وهو
ينافي ما جاء
به الاسلام.
بجــواز إنهاء حياة الميؤوس من شفائــهم
|