|
تغيير
جذري: تركيا
تعيد النظر في معاني الأحاديث
تستعد
تركيا لنشر وثيقة تمثل تغييرا جذريا في
الطريقة التي تفسر بها تعاليم الاسلام،
وتشمل تجديدا وتحديثا في تفسير تعاليم
الإسلام من شأنه احداث ضجة كبيرة. وقد
كلفت وزارة الشؤون الدينة ذات النفوذ
الواسع في البلاد مجموعة من علماء الدين
في جامعة أنقرة للقيام بمراجعة شاملة
للأحاديث النبوية. وترى
الحكومة التركية أن الأحاديث غالبا ما
تكون لها مضامين تؤثر سلبا على المجتمع
بصفة عامة، وتغيير القيم الأصلية للدين
الإسلامي، خاصة و أنها أهم مصدر لتفسير
القرآن وقواعد الشريعة. وتقول
السلطات التركية أن عددا لا يستهان به من
الأحاديث منسوبة إلى النبي محمد زورا ،
وحتى بعض التي صدرته عنه فعلا بحاجة إلى
إعادة تفسير، حسب رأيها. ويقول
المراقبون أن أسس الدين الإسلامي تتم
الآن مراجعتها من اجل إحداث تجديد جذري
فيه. ويقول أنصار هذه المراجعة أن الأصول
العقلانية للإسلام يتم اكتشافها من جديد
الآن. اصطناع
وقد
بدأ التمحيص الدقيق في الأحاديث في كلية
الشريعة بجامعة أنقرة، ويقول أحد
مستشاري المشروع، فيلكس كرونر، أن
العديد من الأحاديث تم اصطناعه بعد وفاة
النبي محمد بقرون لخدمة مصالح معينة. ويقول
كرونر: "للأسف، يمكنك تبرير أي شيء
باستخدام حديث نبوي ملفق، بما في ذلك بتر
أعضاء النساء التناسلية ( باعتبار ذلك
ختانا )". وتسمع
الكثيرين يقولون أشياء ثم يدافعون عنها
بالقول أن ذلك ما امرنا النبي بفعله، لكن
من الممكن تاريخيا تفسير الظروف
والحيثيات التي اصطنعت فيه أحاديث و
أقحمت في الدين افتراء." والحقيقة،
يقول كرونر، هو أن الدين الإسلامي
استغلته ثقافات متتالية، محافظة في
اغلبها، لدعم عدة أشكال من السيطرة داخل
المجتمع. وتنوي
تركيا إلغاء ذلك الزخم "الثقافي"
والعودة إلى الأصل في التعاليم
الإسلامية وما يتناسب مع هدفه الأصلي
منها. وهنا
يظهر الجانب الثوري لهذا المشروع، فحتى
بعض الأحاديث الصحيحة تم تعديلها أو
إعادة تفسيرها. فقيهات
ويعطي
محمد جرميز، وهو مسؤول بارز بوزارة
الشؤون الدينية، مثالا واضحا على ذلك،
فيقول ان هناك أحاديث تمنع النساء من
السفر اكثر من ثلاثة أيام من غير اذن من
أزواجهن، وهي تعتبر أحاديث صحيحة. "لكنها
ليست منعا دينيا، حسب قول جرميز، بل
تعليمات جاءت لأن السفر في زمن الرسول
كان اخطر مما هو اليوم، لكن الأمور
تغيرت، والناس ابقوا على تعليمات لم يكن
مقصودا منها إلا حماية النساء مؤقتا." ويبرر
المشرفون على المشروع إقدامهم على مثل
هذه الخطوة بنتائج ابحاث أكاديمية جدية
أظهرت غاية النبي محمد من ذلك المنع،
فينقلون عنه انه أعرب عن أمله في "ان
يأتي اليوم الذي يمكن لامرأة فيه السفر
وحدها." لكن
المنع باق في النصوص الدينية لحد الآن
ويستخدم للحد من حرية المرأة. يذكر
أن تركيا وفرت دراسات دينية لـ450 امرأة في
إطار الإصلاح الديني الذي تدأب عليه،
وكونهن ليصرن فقيهات في الدين،
وكلفتهن بشرح روح الإسلام الأصلية لسكان
الأرياف في البلاد المترامية الأطراف. وتشرح
إحداهن واسمها حلية كوج لحشد من النساء
المحجبات في بلدة وسط تركيا كيف أن
تفسيرا صحيحا للقرآن يضمن المساواة
والعدل وحقوق الإنسان. وتضيف ان الإسلام
حاليا يستغل لإخضاع المرأة. ويقول
الخبير البريطاني فادي
حكورة من مؤسسة تشاتام هاوس بلندن ان ما
تقوم به تركيا الآن هو تحويل الإسلام من
دين يجب طاعة تعاليمه الى دين مصمم
لتلبية حاجيات الناس في ديموقراطية
علمانية. النسخ
ويقارن
الخبير المشروع التركي بإصلاح الكنيسة.
"ليس نفس الشيء بالطبع، لكن إن دققت في
ما تفعله تركيا، فهو أيضا عبارة عن تغيير
في جذور الدين". ويضيف
حروكة: "تركيا كانت دائما تحاول تصميم
حياة سياسية تتماشى مع الاسلام، لكنها
الآن تريد تصميم إسلام جديد." ويجدر
بالذكر ان كلية الشريعة في انقرة تقوم
بهذا التجديد مستخدمة تقنيات النقد
والفلسفة الغربية في التعامل مع الحديث. بل
ان العاملين في المشروع تجاوزا قاعدة
النسخ التي يعمل بها الفقهاء، وهي التي
يلغي بموجبها حديث ما قبله (أو ينسخه)،
حيث تكون النصوص الأحدث غالبا محافظة
اكثر مما قبلها. ويقول
فادي حروكة، ينبغي النظر إلى كل تلك
النصوص ككيان واحد، فلا يمكنك مثلا القول
أن الأحاديث الداعية إلى القتال ينبغي أن
تنسخ تلك التي تدعو إلى السلام، وذلك
بالضبط ما يفعله بعض الناس في الشرق
الأوسط". ويختم الخبير بالقول: "لا أستطيع التعبير عن مدى انبهاري بجذرية هذا التغيير." افتتاح
الملتقى الدولي الاجتهاد بالمكتبة
الوطنية الحلقة
المفقودة في المجتمع العربي
انطلقت
صباح الثلاثاء بالجزائر فعاليات الملتقى
الدولي حول موضوع "الإجتهاد ورهانات
التحديث في العالم العربي" بمشاركة
نخبة من الباحثين والمفكرين من الجزائر
والعالم العربي. ويهدف هذا الملتقى الذي
يدوم ثلاثة أيام - حسب منظميه -إلى "فتح
نقاش مسؤول وجاد حول مسألة الإجتهاد في
العالمين العربي والإسلامي". ويتطلع
الملتقى الذي تنظمه المكتبة الوطنية لأن
لا يكون موضوع الاجتهاد "مقتصرا على
الدين بل ليتعداه إلى مجالات أخرى كاللغة
و الفلسفة و الفكر والتكنولوجيا". ويرى
المنظمون أن تنظيم هذا الملتقى "جاء في
وقته" بالنظر إلى الهجوم والمسخ الذي
أضحى يطال الدين السلامي. وسيعكف
المشاركون في هذا اللقاء على دراسة
مجموعة من المواضيع المتصلة بقضايا
الاجتهاد والحداثة في إطار 9 جلسات تضم كل
جلسة بين 4 و5 محاضرات علاوة عن محاضرات
ستقرأ نيابة عن أصحابها الذين تعذر عليهم
الحضور لأسباب مختلفة. الشيخ
عبد الرحمان الجيلالي شيخ القرن كان أول
من تكلم عن الاجتهاد حيث أكد أنه موضوع من
أصل ديني علمي فلسفي جامع، وكلمة
الاجتهاد كلمة جامعة مانعة وأن باب
الاجتهاد من الأهمية بمكان، خصوصا وأن
الأحوال تتغير وتتنقل من سلوك إلى سلوك
في المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية·
وقال فضيلته أن منطلق الاجتهاد كان مع
الإمام الشافعي، وأوضح الشيخ أن
الاجتهاد أبواب وفصول وأصول معينة منها
الإجماع والقياس والاستحسان والاستصحاب
وأعمال الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأهل
المدينة كما عمل بذلك الإمام مالك، وهناك
العرف لأن هناك من الفقهاء من اشترط في
القاضي أن يكون من أهل البلد وأن يكون
عارفا بالناس وعوائدهم ومسالكهم في
الحياة· بعد
كلمة فضيلة الشيخ عبد الرحمان الجيلالي
افتتح وزير الشؤون الدينية والأوقاف
بكلمة مقتضبة أشغال الملتقى رسميا، حيث
تناول الكلمة بعده مدير المكتبة الوطنية
الجزائرية الدكتور الأمين الزاوي ليعلن
أن هذا الملتقى جاء لإسماع الغزالي وابن
رشد صوت العصر ولفتح حوار علمي جاد
ومسؤول حول الاجتهاد من دين وفكر وفلسفة
ولغة والخروج من حال التكفير إلى حال
التفكير· أما
الدكتور عبد الله شريط الذي كان أول
محاضر في الجلسة العلمية الأولى وكانت له
مداخلة بعنوان:"الواقع الاجتماعي
وثقافة العصر شرط لكل اجتهاد"، وفضل
البدء بالبيعة بيعة العقبة ثم بيعة
السقيفة ثم الحكم الراشدي وقيام الدولة
على حكم الراشدين ثم تنقل هذه الخلافة
إلى "ملك عضوض" كما وصفها ابن خلدون
ومن ثم انتقل التصرف في الأموال وأعطى
عدة نماذج من عهد عمر ثم عثمان ثم من عهد
الخلافة العباسية·· وخلص الدكتور شريط
إلى القول: أن غياب الفكر عند رجال الحكم
والدين لاستنباط القانون العام الذي
يجددون فيه قواعد العلاقة بين الحاكم
والمحكوم هو السائد، فكيف لم يحدث عندنا
هذا القانون؟، فالمشكلة هي مشكلة سياسية
وأخلاقية· المحاضر
الثاني وهو الفيلسوف العربي اللبناني
علي حرب الذي كانت مداخلته تحت عنوان "إتقان
لغة الخلق والتحول حول رهانات التحديث في
العالم العربي"، أكد فيها أن غياب
ممارسة خيريتنا الفكرية اجتهاداً ونقدا
وغياب استراتيجية فكرية في عصرنا الحديث
لأهم مشاكلنا أدى إلى هذا التعثر العربي،
وقسّم علي حرب بحثه إلى قسمين تشخيص
المشكلة وتقديم الحلول ومنها اتقان لغة
جديدة نتداول من خلالها رهانات التحديث
الموجودة والتي تشكل أزمة إن لم نقل
كارثة· ويضيف
الدكتور على حرب قائلا لم يعد السؤال
المطروح الآن هو لماذا تقدم الغرب وتأخر
المسلمون! بل أصبح لماذا نحن العرب نتعثر
دوما في مشاريع التنمية؟ بيروت مثلا التي
كانت تسمى سويسرا الشرق تحولت إلى ثكنة
إلى حواجز أمنية، حواز فكرية مما أدى ـ
وليس في لبنان فقط ـ إلى الفتن المذهبية
والطائفية، وهذا ما يؤكد أن الأزمة تتجسم
في خلل ما يمنع المجتمع العربي من التقدم
ووجوب الحياة، ومكمن الخلل كما يراه
المفكر علي حرب، هو في الأفكار
والمفاهيم، فالعالم العربي غني ولا
يحتاج إلى مساعدات من الخارج، وإنما
النقص في الأفكار الخصبة، والعطل هو عطل
الفكر والعقل، وذلك نجده في القيد
الأنتروبولوجي والطوباوية، والبحث عن
حلول قصوى ونهائية، واستعداء الغرب
والتهويم الإيديولوجي، والتهرب من
المسؤولية، مسؤولية النقد والمحاسبة،
وتقديم النضال عن ميادين المعرفة·· وفي
الأنظمة التي تدمر مشاعر القوى عند
شعوبها، بالقفز فوق الواقع، ورفع السقف
حول المقدسات، وازدياد الانتهاكات على
أرض الواقع· وبالنسبة
للغرب ومحكاة الغرب قال الدكتور علي حرب،
انتجنا الصور النمطية فكانت النتيجة بعد
قرنين هو أن الأخ الشقيق أصبح هو الخصم
والعدو، شيعة سنة، طوائف، ثم هناك أيضا
التهويل الأيديولوجي ومقاومة الغزو
الثقافي، العولمة الأمركة الممانعة مما
جعل حكامنا يخشون بيانا يصدره المثقفون،
مظاهرة صغيرة، وهكذا أصبحوا يدمرون
مصادر القوة عند الشعوب، ويقول ـ علي حرب
ـ الداء يتمثل في الختم على الشعوب،
عبادة الأصول القديمة والنماذج الحديثة،
التراثيون والحدثيون، والنتيجة أننا
نعود القهقري لنقف على الهامش، أصحاب
الإسلام هو الحل ماهي النتيجة؟ إضافة إلى
الآفات القديمة أضفنا الإرهاب الذي
نصدره للعالم والحروب الأهلية، الاجتهاد
الذي استمر قرونا وأغلق بعد مصادرة
التفكير· فاليوم
بدل أن نجتهد ونجد لكي ننتج ونجدد تراثنا
أصبحنا نطلق فتاوى "الباروكة" أو
"رضاعة الكبير" وترانا من غير حياء
نسطو على أفكار غيرنا وننسبها إلى القرآن
هذا ماآل إليه الاجتهاد بسبب النرجسية،
الحداثة عندنا أصبحت داء وعسكرة فكرية،
الحدثيون تطوروا إلى شرطة، الحداثي
عندنا قتل الديمقراطية بمفهومها أنها
ديمقراطية تشاركية، أم الحرية فالأكثرية
تعاملوا معها كخيال فردوسي، النقد
الحداثي لا يتعامل مع النقد بصورة مثمرة
مثل الاجتهاد الذي آل إلى كوارث· واختتم
الجلسة الأولى الدكتور مصطفى الكيلاني
من تونس، متحدثا عن "فكر الاجتهاد
وأسئلة المستقبل" لترفع الجلسة ويفتح
باب المناقشة واستأنفت بعد ذلك الجلسة
العلمية الثانية ليصب اليوم الأول في ذات
المواضيع المطروحة حول الاجتهاد· نائب هولندي يوصي برمي القرآن في القمامة خيرت
فلدرز: يجب حذف ثلاثة أرباع القرآن
لم
تجد اعتراضات وانتقادات وزراء ونواب
وسياسيين يمينيين ويساريين هولنديين اي
نفع في ثني النائب اليميني المتطرف زعيم
حزب الحرية الهولندي ( 9 مقاعد في
البرلمان ) عن انتاج فيلم ضد القرآن مهد
له خلال الفترة الماضية بتصريحات نارية
استفزازاية ضد الاسلام والقرآن جعلته
وسط الاضواء الاعلامية في هولندا والنجم
الاول والموضوع الاكثر تداولا اليوم في
هولندا على المستويين الشعبي والرسمي. اذ
فلدرز شديد الانتقاد للمسلمين في هولندا
وفاز بالانتخابات بتسعة مقاعد بشكل لافت
عام 2006حيث
كانت احتوت دعايته الانتخابية عنصرية
واضحة معتمدا على ارث حديث في انتقاد
المسلمين في هولندا مثل مقتل المخرج
الهولندي تيو فان خوخ عام 2004 على يد متطرف
مسلم من اصول مغربية. وكان تبنى انتقادات
النائبة
المقالة ايان هيرسي علي ضد الاسلام
والمسلمين التي تسبب فيلمها الخضوع
بمقتل مخرجه فان خوخ، ثم طالب بحذف ايات
القرآن التي فيها حديث عن العنف والحرب
والعقاب ثم طور ذلك بدعوته لاختصار
القرآن بحذف ثلاثة ارباع سوره ورميها في
القمامة ليبقى مثل (كتب الاطفال) حسب وصفه
ليقول: "حينها يمكن قبوله في هولندا"
التي يطالب اليوم ان تمنع تداول القرآن
ككتاب بأي لغة كانت لانه "كتاب فاشستي
ونازي مثله مثل كتاب كفاحي لمؤلفه ادولف
هتلر الممنوع تدوله في هولندا". دود
أفعال مسلمي هولندا مازالت في دائرة
الغضب ورفع دعاوى ضد النائب فلدرز الذي
يجمع حتى من ينتقد الاسلام من اليمينيين
الهولنديين على انه يسعى للشهرة ويتسبب
بخلق متطرفين اسلاميين بطروحاته
المتطرفة معتمدين على نسبة التطرف التي
ارتفعت في هولندا بعد عرض فيلم الخضوع
الذي كتبته هيرسي علي واخرجه فان خوخ. لكن
الحكومة الهولندية بعد يأسها من عودة
فيلدرز عن انتاج وعرض الفيلم في هولندا
تستعد الان لاخطر التوقعات بما في ذلك
تكرار السيناريو الدنماركي الذي تسبب به
نشر رسوم كاريكاتورية ضد النبي محمد عام
2006 وتسببت بموجة غضب عمت العواصم
الاسلامية وتسببت باحراق السفارات
الدنماركية في اكثر من بلد وبمقاطعة
المنتجات الدنماركية. ويبرط الناشطون
المسلمون في هولندا بين تصاعد انتقادات
فيلدرز ضد الاسلام وبين زياراته
المتكررة لاسرائيل ومقارنته بين القرآن
والتوارة. وزيرة
الداخلية الهولندية خيوسه تير هوست حذرت
عمدات المدن الهولندية الاسبوع الماضي
بتوخي الحذر واتخاذ الاستعدادت الاضافية
تجنبا لاي احداث قد تنشب مع عرض فيلم خيرت
فلدرز. وكانت الوزيرة تير هوست اجتمعت مع
مساعدين لها من الوزراة في شهر نوفمبر
الماضي بفلدرز وشرحوا له مضاعفات عرض
فيلمه داخل وخارج هولندا. لكنه مازال
مصرا على عرض الفيلم باعتباره نائب في
البرلمان ويمثل ناخبيه الذين اعطوه
اصواتهم وفقا لبرنامجه الانتخابي
ولايريد ان يكون صامتا. ويبرر طلب منعه
تداول القرآن في هولندا بانه معني ببلاده
هولندا وطلبه قانوني ضمن حرية الاديان
والقرآن يصف بمن يخرج عن مافي سوره
بالكافر معتبرا عدم
منظمة
المؤتمر الإسلامي : تأسيس
هيئة عليا للرقابة الشرعية للمصارف
والمؤسسات المالية الإسلامية
أكد
خبراء ومسؤولون مصرفيون أن إقرار المجلس
العام للبنوك والمؤسسات المالية
الإسلامية التابع لمنظمة المؤتمر
الإسلامي إنشاء هيئة رقابة شرعية عليا
بالمجلس، يعد بمثابة خطوة جادة نحو إنهاء
الاجتهادات الفردية والرؤى الشخصية
للمسؤولين عن الهيئات الشرعية بالمصارف
الإسلامية فى مختلف دول العالم التى نتج
عنها وجود اختلافات وفروق عديدة، مما
انعكس أداء بعض المصارف وعدم تحقيقها سوى
الحد الأدنى من أهداف إنشائها. وأشار
الخبراء حسب الشرق الأوسط إلى أن وجود
هيئة رقابة شرعية عليا بالمجلس العام
للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية،
سيعمل علي إعادة تنظيم أعمال الهيئات
الشرعية واستمرار تطور المصارف
الإسلامية التي وصلت إلى معدلات
ايجابية، مطالبين بضرورة أن تضم هذه
الهيئة جميع المجامع الفقهية العالمية
وأعضاء من الهيئات الشرعية في مختلف
الدول التي لديها خبراء في المصرفية
الإسلامية والمحاسبة والقانون. وكان
المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية
الإسلامية قد أقر خلال اجتماع مجلس
إدارته بالعاصمة المصرية القاهرة أول من
أمس السبت، إنشاء هيئة رقابة شرعية عليا،
للتأكد من مصداقية الالتزام الشرعي
للمنتجات والأساليب التي تتعامل بها
المصارف الإسلامية وتطوير المنظومة
الشرعية ووضع نظام لحوكمتها وضوابطها
وآلياتها من أجل تحقيق الشفافية وتكريس
الاستقرار والثقة العامة بالمصرفية
الإسلامية. وقال
الشيخ صالح كامل رئيس مجلس إدارة المجلس
العام للبنوك والمؤسسات المالية
الإسلامية، إن الهيئة العليا ستعمل على
التنسيق مع الهيئات الشرعية المختلفة
والمجامع الفقهية الدولية من أجل تنظيم
الاجتهاد الجماعي في القضايا والموضوعات
الحساسة ووضع محددات للمسائل التي
يستوجب العمل على توسيع دائرة الاستشارة
حولها والعمل على نشر الالتزام
بالقرارات المجمعية والمعايير الشرعية. وأشار
كامل إلى أن الهيئة ستعمل على تنظيم مهنة
التدقيق الشرعي ورفع مستواها من الناحية
الفنية والشرعية وإبعادها عن العفوية
والارتجالية ووضع الأطر المناسبة لتطوير
أعمال الرقابة الشرعية الخارجية في
المؤسسات المالية الإسلامية من خلال
إعداد النظم وأدلة العمل وتطوير
الإجراءات ومواكبة المستجدات إلي جانب
تعميق الوعي الشرعي لدى العاملين
وتمكينهم من الإلمام بقدر معقول من
التفقه في ميدان المعاملات المالية
الإسلامية والمساهمة في مراجعة مناهج
التأهيل والتدريب الموجهة لهم، بالإضافة
إلى دراسة الانتقادات والشكاوى الموجهة
للمصرفية الإسلامية والرد عليها أو
التعامل معها بالشكل الذي يصحح المفاهيم
أو الممارسات الخاطئة. وأشار
إلى أن الهيئة العليا ستقوم بالتنسيق مع
المجامع الفقهية فيما يتعلق بالفتاوى
الصادرة بشأن المعاملات المالية
الإسلامية وإصدار تقرير سنوي عن واقع
الفتوى في المصرفية الاسلامية إلى جانب
نشاط التدقيق الشرعي ووضع إطار إشرافي
دولي للرقابة الشرعية ومراجعة أعمال
شركات التدقيق الشرعي واعتماد معاييرها
وآليات عملها واعتماد أدلة ونماذج
التدقيق الشرعي والإشراف على تأهيل
وتطوير خبراء التدقيق وتوفير فرص تبادل
الخبرات بينهم. وأكد
كامل أهمية هذه اللجنة في اعتماد العقود
النموذجية للمعاملات المالية الإسلامية
وتطويرها عند الحاجة والتأكد من خلوها من
المحظورات الشرعية واعتماد تصنيفاتها
المختلفة، مشيرا إلى أنه سيتم إصدار مجلة
لتقنين المعاملات المالية الإسلامية
تكون مرجعا لأصحاب الاختصاص تساعدهم في
استيعاب المبادئ والأحكام الفنية
والشرعية بلغة قانونية واضحة. من
جانبه، قال الدكتور محمد عبد الحليم
عمر مدير مركز صالح كامل للاقتصاد
الإسلامي وعضو هيئة شرعية بأحد المصارف،
إن تأسيس هيئة شرعية عليا خطوة على
الطريق السليم لإعادة تأصيل وتنظيم
أعمال الهيئات الشرعية وتطويرها. وأضاف
عبد الحليم أن الهيئات الشرعية بدأت
ممارسة أعمالها من دون مثال سابق يحتذى
ومن دون وجود أساس فكري متكامل متفق
عليه، لذلك قامت تجربتها على أساس
اجتهادات فردية ورؤى شخصية مما نتج عنه
اختلافات وفروق عديدة سواء من حيث تشكيل
وتكوين الهيئة، أو وضعها التنظيمي، أو
تحديد اختصاصها، وأساليب ممارسة
أعمالها، مشيرا إلى أن ذلك انعكس على
أنها لم تحقق سوى الحد الأدنى من أهداف
إنشائها إلى جانب نواحي قصور أخرى رصدتها
بعض الدراسات. وأكد
أن نجاح المؤسسات المالية الإسلامية
يرجع إلى إعلانها الالتزام الشرعي في
أعمالها وأنشطتها، وهذا ما تؤكده
الدراسات التي أظهرت أن 96% من المتعاملين
مع المصارف يفضلون التعامل مع الإسلامية
منها دون التقليدية لتوافق معاملاتها مع
أحكام الشريعة الإسلامية، وهذا ما يتطلب
ضرورة العمل بكل السبل على ضمان وتأكيد
الالتزام الشرعي في أعمال ونشاطات هذه
المصارف. وتعد
هيئة الرقابة الشرعية داخل المصارف هي
مجموعة من علماء الفقه يقومون بمتابعة
وفحص وتحليل كافة الأعمال والتصرفات
والمعاملات التي تقوم بها المصارف
الإسلامية، للتأكد من أنها تتم وفقا
لأحكام الشريعة الإسلامية، وذلك
باستخدام الوسائل الملائمة المشروعة
وبيان المخالفات والأخطاء وتصويبها
فورا، وتقديم التقارير إلى الجهات
المعنية متضمنة الملاحظات والنصائح
والإرشادات وسبل التطوير. وقد
أطلق على تلك الهيئة عدة أسماء منها هيئة
الرقابة الشرعية وهيئة الإفتاء والهيئة
الشرعية، وأصبحت هيئة الرقابة الشرعية
هيكلا أساسيا داخل أي مصرف إسلامي شأنها
شأن الجمعيات العامة ومجالس الإدارة
ومراقبي الحسابات. كما
حرصت معظم المصارف الإسلامية على الحصول
على تقارير من هيئة الرقابة الشرعية تشهد
بأن أعمالها تسير على أسس من الشريعة
الإسلامية ويوقع عليها رئيس الهيئة
وتنشر مع تقارير مراقبة الحسابات
للتأكيد على شرعية كافة أعمالها. وقال
الدكتور عزت عبد الله خبير المصرفية
الإسلامية إن إنشاء هيئة عليا للرقابة
الشرعية من شأنه تطوير صناعة المصرفية
الإسلامية وزيادة ثقة المتعاملين معها،
خاصة أنها ستراقب وترصد سير عمل المصارف
الإسلامية والتزامها وتطبيقها في
معاملاتها للأحكام الشرعية. وأشار
الى أن إنشاء هذه الهيئة جاء فى إطار أنها
مطلب ضروري وحيوي في ظل الانتشار الكبير
للمصارف الإسلامية في دول العالم العربي
والإسلامي وتزايد الإقبال على المعاملات
الإسلامية وظهور منتجات جيدة وصيغ
متعددة للتمويل الإسلامي، مما يتطلب
رقابة شرعية قوية قادرة على متابعة عمل
البنوك ومعرفة مدى مطابقة ما تقوم به
المصارف لأحكام الشريعة الإسلامية. ومن
جهته، يرى الدكتور فياض عبد المنعم مدير
البحوث بالمصرف الإسلامي سابقا ومدرس
الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر،
أن وجود هيئة عليا سيعمل على انضباط
وتنظيم الهيئات الشرعية وتوحيد تكونها
وأساليب الرقابة على مختلف المصارف
الإسلامية. وأشار
عبد المنعم إلى أهمية أن تجمع الهيئات
الشرعية في المصارف الإسلامية بين
الخبرة الشرعية وبين الخبرة المصرفية
والاقتصادية، وأن تتمتع بالاستقلال عن
الهيكل الإداري والتنظيمي لهذه المصارف. ونفى أن يكون دور الهيئة الشرعية داخل المصرف معوقا للتطوير والتوسع في الخدمات أو لتحقيق ربحية عالية، مؤكدا دورها فى دعم تطور المصارف الإسلامية ومساعدتها على تحقيق الربحية وزيادة ثقة المتعاملين بها. طالب بالتركيز على ابراز المنهج الإسلامي مؤتمر
مكة الثامن يدعو إلى حوار حضاري
وثقافي بين المسلمين وغيرهم
أكد
مؤتمر مكة المكرمة الثامن ان الاسلام دعا
منذ ظهوره الى الحوار بين الحضارات. وقد
اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم من العقل
والحكمة، والمجادلة بالحسنى أساساً
ومنهاجاً لحوار المخالفين ودعوتهم الى
الاسلام. والحوار واجب ديني تمليه مهمة
التعريف بالاسلام. ودعا المؤتمر في بيانه
وقراراته الختامية التي صدرت أمس،
الجامعات الاسلامية لإبراز منهج
الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام
في الدعوة الى الله والحوار مع
المخالفين، والى العناية بشباب الأمة
وتوعيتهم وتربيتهم على المنهاج الصحيح،
وتحذيرهم من الإقدام على الفتيا من غير
أهلية شرعية كافية. واستذكر
المؤتمر الذي عقدته رابطة العالم
الاسلامي برعاية خادم الحرمين الشريفين،
الملك عبد الله بن عبد العزيز، بعنوان «الخطاب
الإسلامي... وإشكاليات العصر»، وافتتحه
الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة
المكرمة، قضية فلسطين والاحتلال
الصهيوني، حيث أكد المؤتمر حق الشعب
الفلسطيني في تمسكه بأرضه وإقامة دولته
المستقلة وعاصمتها القدس. وأشاد بتصميم
الشعب الفلسطيني على الدفاع عن أرضه وعن
المسجد الأقصى المبارك. كما حذر من خطر
ترسانة الأسلحة النووية التي تملكها
إسرائيل، وخطورتها على السلام في
المنطقة والعالم أجمع. وتعرض إلى ما يحدث
في العراق، وما آلت إليه أوضاع الشعب
العراقي ومؤسساته الدينية والثقافية
والاقتصادية. ودعا إلى الوقوف إلى جانبه
والحفاظ على وحدته، وتقديم المساعدات
الإغاثية له لتخفيف معاناته، وإبعاده عن
الفتن، وحمايته من الفئات المعادية
المغرضة. وعودة إلى القرارات، فقد أوضح
المؤتمر الذي عقدت جلساته بمقر الرابطة
العام بمكة المكرمة، ان الخطاب الاسلامي
يعبر عن الاسلام وهو رسالة عالمية، مشددا
على العناية باستحضار البعد العالمي في
الخطاب القرآني. كما تناول أبرز مشكلات
الواقع الانساني في اطاره العالمي،
والعناية بالمقاصد الشرعية للخطاب
الاسلامي التي تؤكد عالمية الاسلام.
وتبرز قيمه بوصفه منهاج حياة يقدر
الاختلاف والتنويع بين البشر، مع مراعاة
الخصوصية الثقافية لغير المسلمين عند
توجيه الخطاب اليهم، والاستفادة من
وسائل الاعلام واستغلال تقنية الاتصالات
الحديثة للوصول الى الآخرين وتعريفهم
بطبيعة الدين الاسلامي. ودعا
البيان الختامي إلى فتح حوار حضاري
وثقافي بين المسلمين وغيرهم، عماده
الاحترام المتبادل، والاعتراف
بالاسهامات التي قدمها كل طرف، ودعوة
الرابطة لانشاء قناة فضائية باللغات
الحية توضح للرأي العام العالمي حقائق
الاسلام وحضارته، مع دعم دور النشر التي
تهتم بترجمة كتب التراث والحضارة
الاسلامية والتاريخ الاسلامي والثقافة
الاسلامية الى مختلف لغات العالم،
والدعوة إلى اقامة المؤتمرات والندوات
الاسلامية والدولية، ودعوة المختصين من
غير المسلمين لحضورها والمشاركة فيها،
واقامة الملتقيات والمؤتمرات التي
تتناول الخطاب الاسلامي من مختلف جوانبه.
وحول
نشر الوعي بأهمية الخطاب الاسلامي
وأهمية حسن أدائه لضمان نجاحه في أداء
مهمته، مع الحرص على الخطاب الموجه الى
غير المسلمين، دعت القرارات إلى التركيز
على ابراز المنهج الاسلامي في مجالات
الحريات وحقوق الانسان والعدالة
والمساواة والشورى، والتركيز على الجانب
الاجتماعي في الاسلام، ومن ذلك قضايا
المرأة والزواج والأمومة والطفولة
والتربية، وبيان موقف الاسلام من خلال
عرض نصوص الكتاب والسنة، بعيدا عن
التقاليد الخاطئة في بعض مناطق
المسلمين، والتركيز على ثبوت القرآن
وسلامته من التحريف، وبيان ما حظيت به
السنة من منهجية التوثيق والضبط،
والتركيز على عظمة شخصية الرسول صلى الله
عليه وسلم، وبيان موقفه عليه الصلاة
والسلام، من خلال المعاني الانسانية
والتربوية العظيمة في شخصه الكريم،
والتركيز على ابراز معالم الحضارة
الاسلامية، وبيان مآثرها على البشرية
عامة وعلى الحضارة الغربية خاصة. كما
يرى المؤتمر ان العالم الاسلامي يواجه
غزوا يستهدف هويته وثقافته واقتصاده
باسم «العلمانية» و«العولمة» و«النظام
العالمي الجديد». ويرى ان الخيار أمام
العالم الاسلامي هو التضامن والتكاتف
والتعاون على مختلف الأصعدة لتقديم
عالمية اسلامية عادلة متعاونة مع مختلف
الأمم والشعوب. ودعت
رابطة العالم الاسلامي الى دراسة انشاء
مركز عالمي لاعداد الدراسات والبحوث حول
تشويه صورة الاسلام والمسلمين في مناهج
التعليم ووسائل الاعلام والثقافة في
الغرب، والعناية بخطبة الجمعة باعتبارها
من أهم وسائل مخاطبة الناس لتحقيق
أهدافها المنشودة في التربية والتوجيه
والارشاد وبناء الشخصية المسلمة، ودعوة
معهد الأئمة والدعاة في الرابطة إلى
تكثيف دورات تدريب الدعاة والأئمة
والخطباء في المجتمعات الإسلامية،
لتأهيلهم للوفاء بأهداف الخطاب
الاسلامي، والإعداد لدورات خاصة تقيمها
الرابطة في العواصم العالمية لتأهيل
المخاطب المسلم وتحديد مهامه في هذا
العصر. كذلك
تنشيط الهيئة العالمية للإعلام الإسلامي
لتنفذ ما وضعته من خطط من مجال توظيف
وسائل الاتصال الحديثة في الخطاب
الإسلامي، وبخاصة شبكة المعلومات
العالمية (الانترنت)، ودعوة رابطة العالم
الإسلامي ـ بالتنسيق مع الجهات المختصة ـ
إلى تكوين فريق متخصص لإعداد خطة لخطاب
اسلامي مخصص لفئات معينة، يناسب أوضاعها.
وفي
ختام المؤتمر، طلب المشاركون من الأمين
العام للرابطة رفع برقيات شكر وتقدير إلى
خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن
عبد العزيز على مواقفه الإسلامية
العظيمة ومواقف المملكة العربية
السعودية الثابتة في الدفاع عن الإسلام
والمسلمين، وإلى ولي العهد الأمير سلطان
بن عبد العزيز آل سعود، على جهوده في نصرة
الإسلام والمسلمين، وإلى الأمير خالد
الفيصل بن عبد العزيز آل سعود أمير منطقة
مكة المكرمة على تفضله بافتتاح المؤتمر.
أثارت
جدلا بين علماء الأزهر فتوى بتحريم الزواج من إسرائيليات
أثارت
فتوى أطلقها قبل أيام الشيخ فرحات سعيد
المنجي وكيل أول وزارة سابق بالأزهر
المشرف العام السابق على مدن البعوث
الإسلامية بتحريم الزواج من نساء
إسرائيليات ردود فعل متباينة بين علماء
مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر. واستندت
الفتوى إلى أن الإسرائيليين يمثلون
بالنسبة للمسلمين دار حرب. فيما تزامنت
مع مشروع قانون أعده النائب سعد عبود عضو
البرلمان المصري لتحريم الزواج من نساء
إسرائيليات لطرحه على البرلمان في
الدورة الحالية. تنص
فتوى الشيخ المنجي بتحريم الزواج من
النساء الإسرائيليات باعتبار أن هؤلاء
الإسرائيليات من قوم محاربين للمسلمين
ومقيمون في دولة عنصرية قائمة على قوانين
معينة تفرض على كل من جاء من أم يهودية أن
يصبح يهودي الديانة وبالتالي فإن أبناء
المسلمين سيصيرون يهودا، وفي هذا خطر على
الأمن القومي في البلاد العربية
والإسلامية لان هؤلاء الأبناء المولودين
من أمهات يهوديات وآباء مسلمين سيرثون في
أراضي المسلمين، وأن الشريعة الإسلامية
تحرم ذلك لقول الله تعالى «لا تجد قوما
يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد
الله ورسوله». وهؤلاء اليهود قد حادوا
الله ورسوله وهذا التحريم بنص القرآن
الكريم. كما أن هناك تقييدا من العلماء
للزواج من يهوديات يقمن في إسرائيل لقول
ابن عباس (إني أرى الحرمة في ذلك) وتبعه
كثير من العلماء في هذا. وحول
ما إذا كانت الفتوى تنطبق على
الإسرائيليات في أي مكان وزمان قال الشيخ
المنجي صاحب الفتوى لـ«الشرق الأوسط»: إن
هذه الفتوى تحرم فقط الزواج من اليهوديات
المقيمات في إسرائيل التي تحارب
المسلمين وتغتصب أراضيهم بالقوة
وبالتالي فهذه اليهودية التي تقيم في
إسرائيل ترضى بما يفعله قومها بالمسلمين
فهي إذن محاربة للمسلمين، وإذا تزوجت من
مسلم ستكون جاسوسة وربما تجعل زوجها
المسلم خائنا لوطنه وفي هذا خطورة كبيرة
على الأمن القومي للمسلمين. ولفت الشيخ
المنجي إلى أن الإسلام أباح الزواج من
كتابيات ومنهن اليهوديات إذا أقمن في دار
غير دار الحرب فيجوز الزواج من
الإسرائيلية التي تقيم خارج إسرائيل،
وهذا أمر واضح لا ريبة فيه. وفي
تعليقه على الفتوى قال الشيخ محمود عاشور
وكيل الأزهر السابق عضو مجمع البحوث
الإسلامية: انه يتحفظ على هذه الفتوى لأن
الحرب شيء والشريعة شيء آخر، فالتشريع
الإسلامي أحل الزواج من اليهوديات
بصفتهن من أهل الكتاب بغض النظر عن أماكن
إقامتهن لقول الله تعالى «اليوم أحل لكم
الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم
وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من
قبلكم إذا أتيتموهن أجورهن محصنين غير
مسافحين ولا متخذي أخدان». فإذا تزوج
المسلم من يهودية مقيمة في أي مكان في
العالم يصبح زواجا شرعيا بنص هذه الآية
القرآنية. أضاف
الشيخ عاشور: إن ديننا واضح وقاطع في هذه
القضايا ويجب أن نترسم خطاه، كما أن
الإسلام لم يضيق واسعا، وبالتالي فإن
عملية تنظيم الزواج من هنا أو هناك تتوقف
على الحاكم. أما بالنسبة لتحريم الزواج
من نساء إسرائيليات بالتحديد بحجة أنهن
يقمن في دار حرب، فقال الشيخ عاشور: إن
إسرائيل لم تعد لنا نحن المصريين دار حرب
لأنه هناك اتفاقيات ومعاهدات سلام بيننا
وبينها وهناك يهود يأتون من إسرائيل إلى
مصر في أمان وكذلك هناك مصريون يذهبون
إلى إسرائيل. أما
الدكتور مصطفى الشكعة عضو مجمع البحوث
الإسلامية بالأزهر فيختلف مع الرأي
السابق، ويرى حرمة الزواج من نساء يقمن
في إسرائيل، مؤكدا أن الإسلام أباح
الزواج من الكتابيات ومنهن اليهوديات
لكن اليهوديات اللائي يقمن في إسرائيل لا
يجوز الزواج منهن لأنهن في حرب بقائية مع
العرب والمسلمين، أي حرب تستدعي بقاء هذا
وقتل ذاك ـ على حد قوله ـ وبالتالي فإن
الزواج في مثل هذه الظروف يعد باطلا.
مضيفا أن اليهود في إسرائيل لديهم خطة
ماكرة فهم يزوجون بناتهم من المسلمين كى
ينجبن أطفالا حتى وإن كانوا مسلمي
الديانة فهم يهود الهوية والثقافة
وبمرور الزمن يكثر عدد المتعاطفين مع
إسرائيل، وهو ما يضعف الهوية العربية
الإسلامية ويصيبها في مقتل. كنيسة
بهولندا تتحول
إلى واحد من أكبر المساجد بأوروبا
يسعى
مسلمو هولندا إلى ظهور مسجد النصر بمدينة
"روتردام" في ثوبه الجديد، بعد
الإعلان عن مشروع ضخم لتجديد المبنى،
الذي كان في الأصل
كنيسة قبل أن تشتريه الأقلية المسلمة من
راعي الكنيسة. ويريد
القائمون على
تجديد المسجد أن يصبح أكبر مساجد القارة
الأوروبية، وأن يضاف إليه مرافق
تكميلية لإتمام دوره الاجتماعي
والثقافي بجانب دوره التعبدي. وصرح
" علي التاشي
", رئيس مؤسسة مسجد النصر، أن المسجد
سيشهد تجديدًا في شكله، وتوسيعًا في
مساحته بعد أن قامت الجهات المختصة
في الفترة الأخيرة بإغلاق جزء منه بعد أن
صار معرّضًا
للسقوط. وأضاف
"التاشي", قبل نحو 25 عامًا تمكنّا من
شراء المبنى بنحو
نصف مليون يورو، ومبنى المسجد كان في
الأصل كنيسة، واشتراه المسلمون في عام
1982. هذا،
وأعلنت عدة مؤسسات مدنية واجتماعية زارت
المسجد عن استعدادها للتعاون
والعمل المشترك مع مؤسسة المسجد في
التجديد والتوسعة اللذيْن سيتكلفان أكثر
من عشرة ملايين
يورو. وجاء
تركيز مسلمي هولندا على أهمية دور المسجد
في حياة الأقلية ودعم تواصلها مع بقية
أطراف المجتمع بعد إقرار الحكومة
الهولندية لفرض حظر شامل على ارتداء
النقاب في جميع الأماكن العامة، لتصبح
هولندا أول دولة أوروبية تتخذ مثل هذا
القرار، بدعوى أن غطاء الوجه يشكل
تهديدًا إرهابيًا. جدير بالذكر أنه قد أظهر تقرير لصحيفة "وطني" المسيحية أن أوروبا الحديثة بدت وكأنها قد هجرت المسيحية، فكنائسها خاوية على عروشها، تُباع مبانيها الأثرية بأبخس الأسعار؛ لتتحول إلى شقق سكنية ومطاعم ودور عبادة لغير المسيحيين.
في
ألمانيا الكاثوليك
واليهـود يدعمان إقامة مساجد
دافع
الكاثوليك واليهود الألمان بقوة الإثنين
عن إقامة مساجد في ألمانيا رافضين دعاوى
مثقفين ورجال دين وسياسيين نددت بتزايد
أسلمة ألمانيا. وقال
رئيس اللجنة المركزية للكاثوليك الالمان
هانس جواكيم ماير، إن مشروعية
حقالمسلمين في بناء مساجد لهم "بديهية"
ويحق لـ 4،3 ملايين مسلم في المانيا ان
تكون لديهم اماكن عبادة "لائقة". واضاف
لصحيفة المانية ان تقاليد مثل الحجاب يجب
احترامها شرط انخراط المسلمين في القيم
الغربية الاساسية ولاحظ "انه منذ وقت
غير بعيد كانت الكنيسة الكاثوليكية تمنع
سيدة من حضور قداس وهي ترتدي بنطلونًا أو
دون غطاء رأس". من
جانبه، قال المجلس المركزي ليهود
المانيا ان حق المسلمين في بناء المساجد
"امر واضح وجلي". واضاف الامين العام
للمجلس ستيفان كرامر "لا يمكننا
مكافحة الاسلاميين الا معا مع المسلمين
في المساجد" مشيرًا الى ان اندماج
المسلمين سيتعزز حين يكف المسلمون عن
الصلاة في "الافنية الخلفية"
للمباني. ويوجد
في المانيا 159 مسجدًا (دون احتساب قاعات
الصلاة) موزعة في مختلف المناطق ويريد
المسلمون مضاعفة هذا الرقم في المستقبل. وكان
الوزير والرئيس السابق لمنطقة بافاريا
ادموند ستويبر دافع الشهر الماضي على "الثقافة
السائدة (الكاثوليكية) في المانيا التي
تطورت على مدى قرون" مضيفا "لذلك فإن
الكنائس يمكن ان تكون اكبر من المساجد". وذهب آخرون ابعد من ذلك ووصف الكاتب رالف جيوردانو ب"اعلان حرب" بناء مساجد كبيرة ذات مآذن في المانيا مثل المسجد التي يجري تشييده في كولونيا (غرب). مفتي
الأزهر : التخلف من العمرة إلي الحج حرام شرعاً .. ويضيع ثوابهما
هاجم
الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية،
المعتمرين الذين يتخلفون
في الأراضي السعودية لإدراك الحج، مؤكدا
أن ذلك حرام شرعا، ومن يفعل ذلك واقع في
المعصية والإثم ، الذي يضيع عليه ثواب
حجه وعمرته. وقال
في رسالة بعث بها إلي المشاركين في ندوة «الحج
والعمرة» التي عقدت أمس الأول بنقابة
الصحفيين إن مواعيد العودة ولوائح تحديد
أعداد الحجيج جعلت للمصلحة العامة،
لتتناسب مع حجم الخدمات والمناسك حفاظاً
علي سلامة الحجاج والمعتمرين مشدداً علي
أن الالتزام بهذه المواعيد واجب شرعي
ومخالفته خصلة من خصال النفاق ومخالفة
لأولي الأمر. وأضاف
المفتي: إن المتخلفين سبب رئيسي في حدوث
الأضرار والاختناقات والوفيات التي تحدث
جراء تدافع الأعداد الضخمة للحجيج
والمعتمرين. وأشار
إلي أنه بالإضافة إلي ما سبق يتعرض
المتخلف إلي ذل في حالة ترحيله، بعد أن
يدفع الغرامة المقررة عن كل يوم تخلف
فيه، فضلا عن أن ما يحدث بسبب كثرة
المتخلفين يسيء إليهم وإلي بلادهم مثل
التسول وافتراش الطرقات، الذي يؤدي إلي
تعثر الحجاج بالمفترشين وسقوطهم فوق
بعضهم، وفيهم المريض والضعيف وكبير
السن، مما يؤدي إلي حدوث إصابات بالغة
تصل إلي الموت. وتابع جمعة موجها حديثه للمتخلف: احذر أن يطالبك زوار بيت الله بمظالم، ولا تغتر بدعوي أن أعداد المعتمرين والحجاج لن تتأثر بك لأنك مجرد فرد واحد فكل متخلف يحدث نفسه بذلك ولا يلبث أن يتحول الأمر إلي فوضي.
الدكتور
وايت ود سمول رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية العصبية يشهر إسلامه...
أعلن رئيس الاتحاد العالمي للبرمجة
اللغوية العصبية الدكتور وايت ود
سمول إسلامه على يد فضيلة الشيخ
الدكتور/ عوض بن محمد القرني في البحرين،
حيث طلب الدكتور "وايت ود سمول" أن
يشهر إسلامه على يد فضيلة الشيخ د. عوض
القرني، أثناء المؤتمر العالمي للبرمجة
اللغوية العصبية المنعقد في البحرين تحت
عنوان: "البرمجة اللغوية العصبية ما
لها وما عليها" بتاريخ: 29/6- 1/7/1428هـ
الموافق: 14-15/7/2007م ، وقد ألقى فضيلة الشيخ
د. عوض القرني على أعضاء المؤتمر محاضرة
بعنوان: "البرمجة اللغوية العصبية
والدين" كما ألقى محاضرة أخرى
للمدربين والمدربات في البحرين . الجدير
بالذكر أن الدكتور/ وايت ود سمول سمّى
نفسه بعد إسلامه" عبد الحكيم" باسم
الابن الأكبر لفضيلة الشيخ د. عوض
القرني، وقد دعا الشيخ د. القرني صديقه
الدكتور/ "عبد الحكيم" لأداء
فريضة الحج والعمرة على نفقته الخاصة،
ولبّى د. "عبد الحكيم" "وايت ود
سمول" سابقا الدعوة، وسيكون للدكتور
"عبد الحكيم" زيارة خاصة عائلية إلى
مدينة أبها لزيارة عائلة الشيخ الدكتور
عوض القرني . نزلت
دموعه وقال : وفي
حوار أجراه الشيخ د. عوض القرني مع رئيس
الاتحاد العالمي للبرمجة اللغوية
العصبية الدكتور وايت ود سمول يقول: "قضيت
مع هؤلاء المدربين الساعات الطوال في
نقاش وردود عليهم ومنهم( وايت ود سمول)
لقد اختل توازنه في الكلام من كثرة
النقاش والحوار الذي دار بيني وبينه،
وأخيرا تحدثت معه عن الإسلام وقد كانت في
آخر جلسة، وقد نزلت دموعه وقال إن كان هذا
الإسلام فأنا مسلم، وذلك بحضور 60 ممارسا،
وبحضور أربعة أساتذة من جامعات البحرين". وتحدث
المدرب/ فهد الفيفي قائلاً: "أنا ممن
حضروا هذا الموقف مع وايت وود سمول الذي
يحمل الدكتوراه في فلسفة العلوم، والشيخ
عوض دخل له من تخصصه هذا، فقد استطاع
الشيخ عوض أن يتحدث عن فلسفة العلوم
وأسهب، ثم تحدث عن الإسلام، وقال: إن
الدين الإسلامي جاء ليجيب على ثلاثة
أسئلة إحتارت في الإجابة عنها عقول
البشرية، وهي: من أنا ؟؟ لماذا خلقت ؟؟ ما
هو مصيري ؟؟ فأعجب وايت بطرح الشيخ عوض ..
وكيف أنه استطاع أن يجمل الإسلام كاملا
في هذه الكلمات الوجيزة، ثم استفاض الشيخ
عوض بعد ذلك في الحديث عن الإسلام، فتأثر
د. وايت بهذا الكلام ... لكنه كان متحفظا. وكان
د."وايت" قد سمع القران الكريم فأعجب
به أيما إعجاب .. وكأن القرآن سحره أو سلبه
لبه .. لقد تكلم لنا عن استخدام المدرب
للموسيقى في دوراته .. ثم عقب قائلا: طبعا
أعلم أن كلامي هذا لا يهمكم لأنكم لستم
بحاجة لأي موسيقى .. أنتم تملكون القرآن ..
أعظم موسيقى بشرية سمعتها من قبل .. لها
تأثير غير عادي على أعصاب الإنسان وراحته. كان
د. وايت .. معجبا جدا بالشيخ عوض القرني
وعلمه وتواضعه، لقد طلب وايت أن يكون
الشيخ عوض نائبه في الخليج .. فتمنّع
الشيخ عوض بحكم مشاغله وارتباطاته .. فأصر
د."وايت" على ذلك، فاشترط الشيخ عوض
عدة شروط أهمها: أن يوافق جميع المدربين
على هذا .. فقام وايت وعمل تصويتا بسيطا ..
فوافق الجميع بلا استثناء .. وهكذا فالشيخ
عوض القرني هو نائب رئيس الاتحاد العالمي
في الخليج وهو المسئول عن مدربي الاتحاد
العالمي في الخليج .. في
اليومين الأخيرين : جاء وايت وصلى
بجانبي، لقد علمه أحد الإخوة الوضوء،
فجاء يصلي كما أصلي. تكلم
الأستاذ محمد عاشور في ختام الدورة وقال:
بأن كل ما نبذله من جهد هو لصالح الأمة
ككل ولصالح إخواننا في فلسطين ... وأسهب
الأستاذ: محمد عاشور حتى تأثر الجميع .. بعثت
ببصري نحو وايت وروبرت .. فوجدت المترجم
واقفا بجانبهما يترجم لهما كلام الأستاذ
محمد عاشور، وكان وجه وايت صعب المعايرة
،إلا أنني لا حظت شيئا غريبا لم أستطع
تفسيره ، قام وايت، وأخذ اللاقط بعد محمد
عاشور، وبدأ يتكلم بتلعثم لم نعهده من
قبل عليه، ثم تكلم كلمات موجزة وهو يبكي
بمرارة، ثم اضطرب وكاد يسقط، هرع إليه
روبرت سميث واحتضنه حتى لا يسقط . أرجو
من كل من يقرأ كلماتي هذه أن يدعو لوايت
ولنا جميعا بالهداية .. وأن يشرح الله
صدره للإسلام .. وأن يوفقنا الله جميعا
لهداه وطاعته .. وهاهو
وايت سمول يشهر إسلامه الليلة الأحد 2/7/1428هـ
في البحرين على يد الشيخ / الدكتور عوض بن
محمد القرني على
هامش مؤتمر الدوحة السيد
طنطاوي يكتب عن أهمية حوار المذاهب
الإسلامية
جاء
مؤتمر الدوحة لحوار المذاهب الإسلامية
والذي اختتمت أعماله يوم الاثنين الماضي
وشارك فيه أكثر من مئتي عالم ومفكر
إسلامي و12 مفتيا من أنحاء العالم العربي
والإسلامي في مرحلة صعبة وحرجة تعيشها
الأمة وكان لا بد من إجراء هذا الحوار
بصدق وبمزيد من الصراحة والشفافية
والمكاشفة حتى لا يكون هناك مدعاة لمزيد
من الفرقة والاختلاف، وفعلا حفل المؤتمر
بمناقشات واسعة ومستفيضة وتطرقت أوراق
العمل إلى كثير من القضايا والهموم، وحمل
كل عالم ومفكر هموم أمته الإسلامية
وعالمه العربي بين جوانحه وفكره يريد أن
يجد لها حلا على أرض الواقع المزعج بكل ما
فيه من تفاصيل وتشعبات أوصلتنا إلى ما
نحن فيه من أزمات لن تحل إلا بالإخلاص
والعمل المضني من الجميع علماء ومفكرين
وساسة وأساتذة جامعات ومعلمي مدارس. والقارئ
المتابع للمناقشات وللتوصيات
والتأكيدات والمناشدات التي خرج بها
المؤتمر يجدها بكل المقاييس مهمة وتصب في
جانب التوحد والابتعاد عن كل ما يفرق
أبناء الأمة.. ولكن وكما قلت في مقالة
سابقة فإن هذه التوصيات حرام أن توضع في
الأدراج أو ثلاجة التوصيات والقرارات،
بل يجب أن تفعل عن طريق المخلصين من أصحاب
المذاهب الإسلامية المختلفة والذين
يؤمنون بأهمية التقارب في عصرنا بعد أن
شاهدنا دولا تتوحد لا يوجد بينها رابط
إلا خدمة مصالحها، ونحن بروابطنا
المتعددة الدينية والثقافية
والاجتماعية واللغوية نختلف ونفترق بسبب
وبدون سبب. ومن
ضمن التوصيات التي شدد عليها المؤتمر
ضرورة استمرار الجهود لتحقيق التقارب
والتفاهم بين مختلف المذاهب والفرق
الإسلامية وإزالة العقبات التي تعترض
طريق الوحدة، وبذل الجهود لتفعيل
القرارات والتوصيات التي انتهت إليها
المؤتمرات السابقة والتي تصب في نفس
الاتجاه. كما
رفض المشاركون من علماء السنة والشيعة
والزيدية والاباضية رفضا قاطعا كل تطاول
أو إساءة إلى صحابة رسول الله صلى الله
عليه وسلم «رضوان الله عليهم جميعا»
وأمهات المؤمنين، ومناشدة أتباع المذاهب
والفرق الإسلامية احترام مقدسات كل طرف
والحفاظ على الاحترام المتبادل في
الحوار والنشاط الدعوي. وقد
اقترح الدكتور عكرمة صبري مفتي القدس
الشريف تشكيل لجنة من علماء المؤتمر
والمتخصصين التربويين لتنقية الكتب
الدراسية من التأثيرات السلبية على
الأجيال المسلمة ونشر ثقافة التقريب بين
المذاهب الإسلامية وخاصة في المناهج
الدراسية، والنزول إلى الشارع والمساجد
والحسنيات لتوجيه النساء والرجال
وتربيتهم على روح الوحدة، ومراقبة
الوسائل الإعلامية وخاصة الفضائيات التي
تستهدف الفتنة وتحرض عليها. ولم يفت الدكتور عكرمة صبري ما للفضائيات من تأثير سلبي في هذا الجانب وخاصة الفضائيات التي تدعو إلى الفتنة والتحريض عليها بما لا يخدم أحدا ولا حتى أصحابها بل يخدم أعداءهم من حيث لا يدرون أو ربما يدرون وهي مصيبة في كل الأحوال تقع على رؤوس الجميع بدون استثناء، وهي تظهر وتتزايد يوما بعد يوم بصورة سريعة كالكائنات المستنسخة. ولا يمكن أن نغفل ما أكد عليه العلماء من ضرورة الوحدة وخطاب إسلامي جديد يخدم مقدسات المذاهب الإسلامية وحل الخلافات عبر الحوار وحسن الظن بينها.
بشرة
سارة من ألمانيا : طباعة
المصحف الشريف في دار القراءات في بون
الألمانية
وصلت
مدير تحرير الواحة هذه البشرى المتمثلة في
تحقيق مشروع النور في ألمانيا والمتمثل في
طبع القرآن الكريم بدار القراءات ببون
الألمانية التي يشرف عليها الدكتور أندلسي
محمد عبد الناصر لمزيد من الإطلاع أكثر على
المشروع الرجاء التوجه إلى هذا الركن : (دار
القراءات.. خدمة القرآن الكريم) إلى سعادة
الفاضل، الحاج
داود نجار، حفظه الله، مدير
التحرير لجريدة االواحة الجزائرية، تحية
و احتراما يليقان بمقامكم الكريم، و
بعد، إنه
لشرف لنا عظيم أن نخبر فضيلتكم أن دار
القراءات بألمانيا قامت، بمساعدة علماء
كبار في رسم القرآن و ضبطه و وقفه تحت
إشراف شيخ المقارئ بالديار المغربية
الأستاذ الدكتور الراجي التهامي الهاشمي و
مرخص لها بالصدور بعد التصحيح النهائي من
طرف لجنة المصاحف بالأزهر الشريف تحت إشراف
فضيلة الشيخ الدكتور أحمد عيسى المعصراوي
بجمهورية مصر العربية بإنجاز مصحفين
بروايتي الإمامين البزي و قنبل عن الإمام
البدر ابن كثير المكي (قراءة مكة المكرمة)
مصحوبتين، لأول مرة في تاريخ المسلمين
بعَدِّ أهل مكة؛ و هو عمل ينتظر خروجه للوجود
كل غيور على دينه. لقد
أتم الله و الحمد له و الشكر، هذه النعمة
علينا بفضله و كرمه و جوده و إحسانه. و
أما المصحف برواية السوسي عن الإمام أبي
عمرو البصري بِعَدِّ أئمة البصرة و المصحف
برواية هشام عن الإمام ابن عامر الشامي
بالعَدِّ الدمشقي فهما تحت المراجعة
الأخيرة. لذا
نرفع هذه الرسالة لمقامكم الشريف؛ تطلعون
عليها إن شاء الله، راجين من سيادتكم
التفضل، بعد ذالك باطلاع مجلس إدارتكم
الموقرة، و أنتم المحبون لدين الله،
الحريصون على نشر المعروف و المحبة بين
الناس، إن أعجبتم بهذا الإنجاز العظبم و هو
القرآن المتواتر المنزل على رسول الله صلى
الله عليه و سلم، أن تتبنوا حفظكم الله،
طبعه و نشره أو جزءاً منه في دار القراءات
بألمانيا و جعله وقفا لله تعالى؛ وقفا يعود
إن شاء الله أجره عليكم و على أهلكم و على
مؤسستكم و على الأمة الإسلامية إلى يوم
القيامة ثم توزع بأمركم إن شاء الله على
الناس ليستفيدوا من كلام الله الذي يجب أن
ينشر دوما على العباد.
كما نرجو من فضيلتكم أن تعلنوا هذه البشرى
العظيمة في جريدتكم النفيسة و موقعكم
الموقر خدمة لكتاب الله، حتى يصل هذا
الخبر للمسلمين و تدعونهم فيها لمشاركة
إخوانهم في هذه الصدقة الجارية بإذن الله. نرجو
أن نتلقى من فضيلتكم، الجواب الشافي في
الموضوع، و لكم فائق التقدير و بالغ
الاحترام و نحن رهن الإشارة في أي سؤال أو
معلومات أو استفسار؛ و
السلام على مقامكم الكريم و رحمة الله تعالى
و بركاته و كل عام و أنتم بخير. بون،
في 12 محرم 1428 أندلسي
محمد عبد الناصر المشرف
العام دار القراءات ألمانيا
|