من يريد شــرا بأبناء غرداية..؟ لم
نكن على الإطلاق نتصور أن السياسة وسخة
إلى هذا الحد.. وأن الفساد يحمي بواسطة
أشباه الساسة.. وأن لوبي الفساد أقوى من
فطنة المؤسسات العامة بل هو قادر أن
يقلب الأوضاع على المجتمع المدني بأسره
متى شاء وبالطريقة التي يشاء.. لا
أحد ينفي ما يعانيه التجار من تعسف
وتجاوزات وابتزاز .. ولا أحد ينفي ما
يعانيه الكثيرون من غير التجار الذين لا
يتحرك أحد من أجل رفع الغبن عنهم إلا إذا
أعطيت الأوامر من لوبي النفوذ والمصالح
التي تستغل مآسي الناس عادة لحماية
مصالحها الخاصة جدا.. ولم
نكن نتصور على الإطلاق أن تختزل ملفات
الفساد الكبرى بغرداية والتي لها علاقة
باختلاس الملايير لها علاقة بالصفقات
العمومية وبأشكال ملتوية يعلم بها
المقاولون جميعا في فاتورة 10 ملايين صدرت
من جهاز العدالة غيابيا.. لا
أحد ينفي ما يعانيه التاجر بل والناقل
العمومي والفلاح وموظف الشبكة
الاجتماعية والإطار النظيف اليد من تعسف
وتجاوزات نتيجة تغول الفساد في هذه
الولاية و غياب تنظيمات قوية وصادقة لا
سياسوية تدافع حق الدفاع عن ضحايا تلك
التجاوزات . فإذا
دعي حزب الواقواق أو حمس أو الأفلان أو أي
حزب آخر أو مترشح حر لإضراب احتجاجي
تعبيرا عن تلك التظلمات ستكون الاستجابة
بلا شك قوية وشاملة وهذا ما صرح به لنا
العديد من التجار في وسط غرداية اليوم. ولكن
الغريب أن يتم المتاجرة بمحن الآخرين
والمآسي والتجاوزات جهات خفية تريد أن
تحقق أهداف أخرى وسخة لها علاقة بالتغطية
على ملفات فساد كبرى وبورقة التجار في
كل مرة مثلما حدث في 13 أكتوبر 2004 حيث كشفت
الواحة عن تلك الرؤوس التي ورطت العشرات
وتم إبعادها عن مناصبها ولم يحاسب أحد من
هؤلاء أو وقف أمام القضاء للمساءلة لأن
الجميع كان مشغولا بمحنة عشرات
الموقوفين. أسبوعيا
يمتثل أمام جهاز العدالة عشرات التجار
إن لم نقل المآت بسبب عدم إلصاق فاتورة في
سلعة من السلع أو عدم توفر فاتورة لسلع
الجميع يعلم أن مستوردها بارون من
بارونات السوق الكبار ولكن في نفس الوقت
لا نرى في الشهر الواحد بل وفي العام
كاملا امتثال متلاعب واحد نافذ من ريع
الصفقات العمومية أو الذين قاموا بنهب
المؤسسات العامة في زمن الأزمة الأمنية
والمحنة الوطنية. قد
لا يصدق المرء إذا قلنا أن ميزانية
الولاية العام الماضي وعلى لسان والي
الولاية السيد يحي فهيم تفوق الألفين
مليار وهذا الرقم خيالي فعلا وباعتراف
والي الولاية نفسه ولكن لا أحد يعرف
مصير هذه الأموال تحديدا ولا عن طريقة
صرفها في ظل غياب الشفافية في ولاية أزقة
عاصمتها التي يقال أنها سياحية عبارة
عن حفر وخنادق تفرض على الإنسان أن يكون
بارع في الفقز بسيارته من مكان إلى آخر و
من حفرة إلى أخرى وإلا .. ونتساءل لماذا
كثرة حوادث الطرق..؟ ولماذا السواق
يسوقون سياراتهم وهم على أعصاب..؟ ماذا
لو فتحنا ملفا واحدا من هذه الملفات أمام
جهاز العدالة التي يقال أنها مستقلة
ابتداء من الخروقات الفاضحة لإجراءات
منح دراسة المشروع إلى منح الصفقة حينها
سيحدث التغيير الحقيقي على المدينة
والولاية عامة بل وقد يرتاح المواطن من
الجو المتعفن المحيط به بل و قد تتغير
الصورة على مصداقية المؤسسات العامة
وعلى القانون كذلك. لماذا
؟ لأن المواطن سيكتشف فعلا أن هناك نية
صادقة لمكافحة الفساد وأن القانون الذي
يتذرع به المسؤولين بكل عجرفة وتظاهر
بالقوة هو فعلا فوق الجميع بامتثال
الفاسدين أمام العدالة مهما كان نفوذهم
ورصيدهم من الريع. ملف
مشروع تجهيز المؤسسات التربوية ب 2000 مكيف
بغلاف خمس ملايير سنتم ملف أسود يطرح منذ
أيام أكثر من لغز في الجهات التي كانت
السبب في تعطيل المشروع بعد أن حاولت فعل
المستحيل لمنحه لهذه الشركة النافذة (
الجي ) وليس تلك ولم تفلح.. وفي الأخير قيل
أن المشروع يعود إلى المركزية و تتولى به
الوزارة مثلما فعلت في مشروع سابق تم
منحه تحت الطاولة لنفس الشركة وهل مثل
هذا التصرف يجعلنا نصف المشروع بالصفقة
ونؤمن بوجود قانون صفقات أم بلوبي مصالح
يعلوا فوق القانون ولا يعلى عليه. ملف
آخر يتعلق بمشروع بناء مؤسسة الحق
والقانون والمتمثلة في مجلس قضاء غرداية
الجديد في منطقة بوهراوة وقع فيه تلاعب
وخروقات صارخة في إجراءات منح الدراسة
وبشكل يطرح أكثر من تساؤل ونقطة استفهام
ولم يفتح أحد تحقيقا في الموضوع إلى
اليوم رغم أن الواحة انطلاقا من مهامنا
كصحافة كشفت عن كل تفاصيله وخلفياته في
عدد سابق ( عدد 227 ) وما حدث من اختراق
مفضوح و تلاعب غريب في قانون الصفقات
وقواعد منح الدراسات ولا نتحدث عن مشروع
المجلس الشعبي الولائي الذي يطرح هو كذلك
أكثر من لغز.. ولا عن المقر الولائي
للحماية المدنية وخلفيات إبعاد مكتب
الدراسات الذي منح له المشروع بدون وجه
قانون وقصة مؤامرة إقالة المدير الولائي
السابق للحماية المدنية النقيب محمد
الداوي ووفبركة قضية قضائية وهمية برأته
فيها العدالة بعد ثلاث سنوات من المعاناة
بقصد استخلافه بآخر للتحكم في ملايير
المشروع بناء على قانون النفوذ أي من
مسقط رأس رئيس ديوان والي الولاية السابق
بوشنافة. أما
عن مشروع 57 مليار لترميم فندق ميزاب وقصة
إبعاد صاحب الدراسة فهو ملف آخر يحمل
أكثر من لغز كذلك. 2000
مليار مشاريع وزعت يمينا وشمالا لا أحد
يعرف طريقة توزيعها وإذا ما حاول شخص
النطق بحرف أو حاول المطالبة بالشفافية
يجد نفسه في قفص الإتهام مورط في قضية
وهمية مفتعلة وهناك من هو متخصص في فنون
التوريط وإذا حاولت جهات التحقيق فتح ملف
واحد بسيط يتحرك لوبي المصالح لتحريك
الشارع بقضية وهمية لتحويل الأنظار عن
القضايا الجوهرية. وهكذا
فبورقة حزب سياسي يقال كذبا أنه في
المعارضة وأي معارضة فإن غرداية تعد
الولاية الوحيدة التي لا تفتح فيها ملفات
الفساد والنفوذ كون أن هناك غول مسيطر
على الحياة العامة و وجود من هو قادر على
تحويل الأنظار عن تلك الملفات التي توصف
بالحساسة وقد يتم قلب البساط من تحت
أقدام مصالح التحقيق و بالتالي ستبقى
غرداية الولاية الوحيدة التي لا تتقدم
فيها الأشياء ولا تسد فيها حفر الطرقات
بفعل حفر في العقول . وما
هو أهم في كل هذا منذ أسبوعين قامت لجنة
تحقيق وزارة المالية ( إ جي أف ) بتحريات
في ملفات التنازل عن الأملاك العامة في
مديرية أملاك الدولة بالولاية والجميع
يعلم ما حدث في تلك الأملاك من نهب وسلب
وتلاعب بدأ من عملية التنازل عن مقر
الأروقة الجزائرية سابقا إلى مؤسسات
وشركات أخرى لا يسع المجال لذكرها المهم
أن كلف بهذه المديرية إطار من مسقط رأس
صاحب المطحنة الذي عادت إليه ممتلكات
الأروقة الجزائرية ولا نتحدث عن لغز
توقيف المدير السابق لأملاك الدولة بسبب
سكن المدير الولائي للصحة وإصدار قرار
إيداع هذا الأخير السجن وتعويض هذا
الأخير أي المدير الولائي بمدير مستشفى و
من مسقط رأس صاحب المطحنة كذلك.. هل فهمتم
شئ..؟ (..) ولتحويل
الأنظار عن هذه المفات والمناورات
والنفوذ بات من الضروري قلب الأوضاع
بافتعال قضية استفزاز التجار حينا
وبقضايا أخرى حينا آخر. أما لماذا الإضراب يومين قبل الإنتخابات التشريعية ومباشرة بعد انتهاء الحملة الانتخابية فهذا موضوع آخر سنعود إليه في موضوع آخر. د,ن |