ثمــن
مهنة
المتاعــب.. الآن
فقط فهمت
الدرس.. فهمت
أن حرية
التعبير هي
مجرد وهم..
وأنا أصلا لا
أؤمن بشيء
يسمى "حرية
تعبير" أو
لماذا أعبر
أصلا.. أنا في
زمن أصبح فيه
التعبير
مجرد صراخ في
الهواء.. فأنا
أؤمن بواجب
وعلمية
التعبير..
وفي بعض
الأحيان
نتيجة
المحيط
الفاسد الذي
لم أصنعه أنا
العبد
الضعيف, بل
هو وضع من
صنع من أدى
بنا إلى
عشرية
الدماء
والدمار.. كنا
دائما نختار
كصحافة بين
أن نخرس
ويؤدي ذلك
إلى مأساة قد
يذهب ضحيتها
العشرات في
السجون.. أو
بين أن نمارس
دور رجل
المطافئ
نغامر
ونتحمل
مسؤولية
واجب كشف
الحقيقة حتى
وإن اقتضى
الأمر
دخولنا
السجن أفضل
من أن ندخل
السجن
الصغير
ومغادرة
السجن
الكبير من أن
يذهب الجميع
ضحية مؤامرة
لا يتحمل
الصحفي
مسؤولية
تحديد حقيقة
خلفياتها
باعتباره
صحفي أولا
وقبل كل شيء..
يشقى ويتعب
هو ليرتاح
الآخرون.. و
لكن في المدة
الأخيرة
فهمت درسا
آخر أكثر
بلادة
وسذاجة وهو
أن تكتب عن
نفسك فقط ولا
تفكر سوى في
شؤونك
وهمومك
الخاصة.. ولا
تهتم سوى
بحاجاتك
ورصيدك في
البنك.. أما
أن تكابد في
سبيل رسالة
البحث عن
الحقيقة
والدفاع عن
الحق.. كونك
صحفي..
وتقاسي كما
يقاسي
الآخرون..
وتكافح من
أجل الآخرين..
وتتألم كما
يتألم
الآخرون
فهذه أمور لا
تعنيك أصلا
كصحفي.. و
تعلمنا درسا
مفاده أن
عليك أن
تكتفي فقط
بالكتابة عن
الفن
والثقافة
والشعر
والمهرجانات
والمحاضرات
والمسيرات
وبيانات
التنديد
والبيانات
المضادة
والأيام
الوطنية
المفتوحة
وغير
المفتوحة..
وتكتب عن
السياحة
وتخصص صفحات
بالأمازيغية
وأخرى
لبربرية
وتقف إلى
جانب حركات
التضامن
والتآمر..
إلخ تعلمنا
أنه عند خراب
مالطا عليك
حينذاك
الكتابة عن
عدد الجرحى
والقتلى
والمحلات
المحروقة
والمسروقة..
أما أن
تتناول
العوامل
الحقيقية
الخفية
المؤدية إلى
الفتنة
والتخريب
ولتحقق فيها
الجهات
المخولة
بذلك فهي
أمور لا
تعنيك أصلا
خاصة إذا كان
مخطط
التوريط
والتدمير قد
أعد أصلا
لهدف ما أنت
تجهله.. هذا
هو الدس الذي
استخلصناه
وفهمت معناه
الأيام
الأخيرة في
غرداية
عاصمة
الحضارة
والفضيلة من
طرف وكيل
نيابة.. عندما
تكتب عن
الحقيقة
المرة
والموجعة
تصبح بشكل
آلي عدو
للآخرين.. من
هم هؤلاء
الآخرون..؟
هم من يريد
ويخطط لأن
تكون مدننا
جحيما وكل من
يرى بأن
كتاباتنا
سوف تمنعه من
فرصة عمر
للاستحواذ
على ضحية في
أحداث شغب
لابتزازه أو
منصب
للاستيلاء
عليه أو عقار
أو مسكن
للسمسرة فيه.. عليك
ألا تكتب من
الآن فصاعدا
عن العقارات..
ولا عن
السكنات
التي لم توزع
منذ 6 أعوام
تسيل لعاب
الطامعين
والعائلات
تقاسي
وتعاني
الأمرين ولا
حتى السؤال
هل ذهبت
لمستحقيها
أم
للسماسرة؟
أم سخرت
لشراء ذمم
بعض فاقدي
الضمائر.. أكتب
نعم.. ولكن
بعد عملية
توزيع
السكنات
للمقربين
بالمحسوبية
والمحاباة
حينها يصبح
الجميع
أحبابي بل قد
أستفيد أنا
من سكن أو
حتى من سكنات
لأحبابي
وأصحابي
كثمن على
السكوت
مثلما
استفاد
العديد من
الصحفيين
الذين لا
يكتبون شيئا
عن آلام
ومعاناة
المغبونين
عوضا
استفادتك من
حكم بالسجن
كعقوبة على
قول وكشف
حقيقة
النافذين
والمتلاعبين
بخيرات هذا
الشعب
والمتآمرين
والمفتنين.. إذن
فلا تنتظروا
منا إخواني
القراء بعد
اليوم أن
نقول لكم
الحقيقة ومن
الآن فصاعدا
فهذه مهمة من
صلاحيات
مصالح
الدولة
والحكومة
ولا تعني
الصحافة.. فالصحافة
دجنت هذا
الأسبوع
إخوتي
وحوصرت
وقمعت
بالمحاكمات
تلوى
المحاكمات
وأضحت عدوة
الجميع
كونها غلقت
الطريق أمام
النصابين
والغماسين
والنافذين
الذين
ينتظرون
الاستحواذ
على السكنات
والعقارات
وحتى
الصفقات
وحقوق
وملايير
الغلابا.. من
الآن فصاعدا
سوف لن أدخل (خشمي)
كصحفي في أي
قضية خرق
للقانون
بالحيلة
والاحتيال..
فهناك هيئات
مخولة لهذه
المهمة.. قال
لنا حضرته
هكذا..
والحكومة
تتصرف حسب
التعليمات
والتوجيهات..
أما بالنسبة
لأي صحفي
مثلي فعليه
بالسكوت وقد
يستفيد بهذا
السكوت
كثيرا أقصد
ماديا.. أي
تتحول بهذا
من صحفي
تعبان إلى
ثري غير
شبعان.. وقد
يصبح كذلك من
منتفخي
الكروش.. أما
تسليط الضوء
على الحقيقة
وبدقة فقد
تكلفك
المتاعب
والملاحقات
وحتى
المؤامرات..
وقد تصبح من
الأشقياء
والفقراء
والمطحونين
والمهووسين
وربما في
عداد
المفقودين
أو
المسجونين
بل ومن
المنتحرين
إذا كان
تعلقك بالله
ضعيفا..
مثلما وقع
للزميل
بليردوح
مراسل الوطن
من تبسة الذي
دفعته مافيا
العقار إلى
الانتحار..
يريدون أن
نكون هكذا.. أبشروا
إخوتي
القراء سوف
لن نكتب من
الآن فصاعدا
عن سماسرة
العقار ولا
عن تجار
الفتن ولا عن
المتحايلين
على القانون..
فلماذا
الكتابة
والدولة
وضعت هيئات
من
صلاحياتها
الرقابة
والمحاسبة
وحتى
المتابعة..
لكي تسكت
الجميع..و
تحاسب من تحب
وتترك من تحب.. فقط
هؤلاء
ساكتون إلى
إشعار آخر
ينتظرون
الأوامر من
أعلى للتحرك..
وربما من
خارج هذا
الوطن.. أبشروا
من الغد سوف
أصبح من
الأثرياء
ومن أصحاب
العقارات
كوني قد
أتحول
بمشيئة
المساومين
إلى صحفي لا
أرى ولا أسمع
ولا أتكلم..
ولا حتى أفكر..
بل وقد
أستقيل
تماما من
الكتابة
مثلما
يستقيل
الجراحون من
قاعات
الجراحة..
ويتركون
مرضاهم
يموتون
وجراحهم
تتعفن.. أصبحت
من الآن
إخوتي
القراء
إنسانا
أخرسا وقبل
كل هذا وذاك
يكفيني أنني
أحمل بطاقة
صحفي وأمر
تكليف بألا
أقوم بأي
مهمة وكفى.. الآن
فهمت الدرس.. الآن
فقط فهمت أن
حرية
التعبير هي
أن تسبح خارج
الواقع أو
تكتب عن نفسك
فقط ولا تفكر
إلا في جيبك
وفقط.. ألم تفهم الدرس يا غبي..؟ لن
أتحدث اليوم
عن قتنة
غرداية
المفبركة
ولا عن
برنامج
الحكومة
القادم الذي
سيطرح على
البرلمان
بعد أيام لأن
هم الخلق
فيما تحكمه
الحكومة
وليس في
برنامج
الحكومة.. سعادة
وزير العدل
قال : أن
الس في
ميزانالأمر
بظواهر
غريبة حول
قطاع
العدالة
تتحكم فيه
مافيا
الرشوة
النفوذ بدون
رقيب ولا
حسيب
المصيبة
الكبرى في
وهم
استقلالية
القضاء.. ح. داوود نجار |