|
أنا
ذاهب إلى
القبر.. لم
أكن أتصور أن
القتل
والتهديد
بالقتل..
أصبح أمرا
عاديا ولم
يبقى حكرا
على
المنحرفين
والمجرمين
وعلى من يطلق
على وصفهم
بالإرهابيين
بل حتى على
بعض من يقال
أنهم رجال
قانون عندنا..
هؤلاء الذين
حولوا معركة
الحق إلى
ورشة سمسرة
بقوة وكرامة
وحقوق
الغلابـــا
والمظلومين..(..) وإلا
بماذا نفسر
التصريح
الخطير الذي
نطق به محامي
أمام هيئة
مجلس قضاء في
مرافعته
لصالح موكله
الذي رفع
ضدنا قضية "
قذف " بعد
مقال يسلط
الضوء على
مافيا
العقار
وهيستيريا
الإستيلاء
على الأراضي
العامة.. الأستاذ
المحامي
يعلن وأمام
الملأ
وبعظمة
لسانه أن
موكله كان
عازما على
قتلي.. أي نعم
"قتلي"..
مشيرا بأصبع
يديه نحوي
وبالعبارة
الدارجة "
كان معول
إقتلو.." وهذا
التصريح
الخطير
الصادر على
لسان محامي
دفعني إلى أن
أطلب رئيس
الجلسة
بتوقيف
مرافعة
الدفاع إلى
غاية
الموافقة
على تسليمي
إشهادا عن
هذا التصريح
الخطير
الصادر من
رجل قانون
وأمام هيئة
مجلس القضاء
وفي جلسة
علانية.. أي
نعم أمام
هيئة القضاء
وهذا أمر
خطير ويدعوا
إلى طرح أكثر
من سؤال
وسؤال.. إذ أن
الأستاذ لم
يورط موكله
بالإعتراف
أمام هيئة
القضاء أنه
كان عازما
على ارتكاب
جريمة قتل بل
أنه ارتكب
مخالفة
جسيمة أخرى
لا تقل خطورة
من الأولى
تتعلق بعدم
التبليغ
بمحاولة
ارتكاب
جريمة..
والقانون
واضح فيها.. وقبل
هذه الحادث
كان مقالي
الأسبوعي
المفروض
نشره في هذا
العدد
عنوانه "
غرداية
ولاية الخوف"
تناولت فيه
مختلف
أساليب قمع
المواطن حتى
يصبح خائفا
من المطالبة
بحقوفه أمام
القضاء إذ أن
هناك من في
مستطاعه
تحويل
المجرم إلى
برئ والبرئ
إلى متهم
بجريمة لم
يقترفها من
خلال شبكة من
المنتفعين
والنافذين
الذي يؤثرون
على الأجهزة
المحلية
بالمال
وأشياء أخرى..
والقدر
جعلني أعيش
أنا بنفس
تهديدا
بالقتل من
طرف أمثال
هؤلاء وعلى
لسان محامي
يمثل
النقابة
محليا وأمام
هيئة القضاء
ولا أحد يعمل
شئ.. وأكثر من
هذا كاتب
الجلسة
يتماطل في
تسليم
الإشهاد
ويقلب ماورد
في الجلسة
كما يشاء
حماية لمن هو
عازم على فعل
جريمة قتل..
أي تجد نفسك
وكأنك أمام
عصابة
منسجمة
بكاملها
وداخل قصر
يسمى عدالة.. أي
أنه لولا لطف
الله الذي
كشف عن نوايا
أمثال هؤلاء
لما كنت في
عداد
المقتولين
أو
المفقودين..
وقد نحمل
المسؤولية
للإرهاب أو
نبحث عن كبش
فداء نلبس له
الجريمة
مثلما وقع
لحادثة قتل
وقعت مؤخرا
بغرداية و
التي سلطت
الواحة
الضوء على
الحقائق
والدسائس
التي تم
إخفاؤها..(..) وبالتالي
مادامت
مهنتي كصحفي
من واجبه
تسليط الضوء
على الحقيقة
ويكافح ليل
نهار من أجل
معركة الحق
والحقيقة..
فعليك أن
تكون حيوانا
ممنوع عليك
أن تتكلم أو
تقوم
بممارسة
بمهمتك فقد
تقتل أو تفقد
وظيفتك أو
تغلق جريدتك
باسم حرية
التعبير.. حدث
هذا في
سنة 1995 ودائما
بخصوص ظاهرة
تهديد و قتل
الصحفيين
بنية قتل صوت
الحق
والحقيقة
نضيف أن : روبرت
منارد رئيس
منظمة
صحفيون بلا
حدود بفرنسا
أكد : " أن 450
صحفيا قتلوا
خلال
السنوات
العشر
الماضية ولم
يتم التوصل
إلى معرفة
المسؤولين
عن قتل أكثر
من 97% منهم
نتيجة لغياب
التحقيقات
حول تلك
الحوادث
وعدم رغبة
المسؤولين
في كشف
الحقائق
لذلك سيستمر
الجناة في
ممارسة
أعمالهم
بقتل
واغتيال
الصحفيين
إذا لم يتم
الكشف عن
المسؤولين
عن تلك
الإغتيالات
وتقديمهم
للعدالة ".. وشهد
العام الذي
مضى ظاهرة
اختفاء
الصحفيين..
ستة منهم
ذابوا مثل فص
ملح في ماء
دون أثر
ورائهم. في
مصر والعراق
وروسيا
والهند
والكونغو
والمكسيك.
ورصدت هذه
الظاهرة
منظمة «صحفيون
بلا حدود».
كما رصدت
ظاهرة أخرى
هي الاعتداء
على
الصحفيين
اعتداء
بدنيا عنيفا
يقترب من
الموت.. ولم يقتصر التضييق على الإعلاميين وخنق دورهم ، بتقييدهم وتكبيلهم بقوانين تقيد مهنة التعبير المحترف ليتحول إلى تعبير بالتخريب والحرق والتدمير، وإنما بتوجيه الرصاص إلى صدورهم، رغم أنهم لا يحملون أسلحة أو أحزمة متفجرات، وإنما كاميرات تصوير وأقلاماً بسيطة وصفحات من الورق الأبيض.. وعقول تفكر وتدافع عن الحق والحقيقة.. تفجير
ونسف مقر
جريدة
الواحة وإذا
كان عدد
الصحفيين
اللذين لقوا
مصرعهم في
الحرب على
العراق
يبلغ
تعدادهم نحو
17 صحفياً من
بينهم خمسة
قتلوا على يد
قوات
الإحتلال
الأميركية..
فإن أكبر عدد
من
الصحافيين
الذين
اغتيلوا
خلال نفس
العشرية كان
في الجزائر
بمجموعه 64
صحفي وصحفية
وكان أكبر
عدد قتل حدثت
في عام 1995 إذ أن
في شهر ماي
من نفس السنة
تم تفجير مقر
جريدة
الواحة
الصادرة
بالجنوب
ونسفه
بالكامل بما
فيه مكتب
مدير
التحرير
ولحسن الحظ
لم يكن لا
المدير ولا
أحد عمال
الجريدة
هناك لأن
الحادث وقع
في تمام
الساعة
الثامنة
ليلا أي
تزامن
الحادث مع
موعد نشرة
الأخبار.. وفي
ذلك اليوم
كنت في فرنسا
وبالصدفة
تزامن وجودي
هناك بزيارة
لإذاعة
فرنسا
الدولية
بدعوة من أحد
زملاء
المهنة كنا
نشتغل معا في
الإذاعة
الوطنية
الزميل
نورالدين
بوزيان..
وعندما حاول
أحد
الصحفيين
التوانسة
محاورتي عما
يجري في
الجزائر
رفضت
الإستجابة
لطلب الحوار
لا لشئ سوى
أن نفس
الإذاعة كان
لحظتها أحد
المذيعين
يقرأ بيانا
لمنظمة
إرهابية
بالجزائر..
فتساءلت هل
انتهت كل
أخبار
العالم ولم
يبقى سوى
ورقة فاكس
يقرأ نصها
مباشرة كأول
خبر وفي
إذاعة توصف
بالعملاقة
ومن هناك قلت
للزميل
المحاور سوف
لن أقول حرفا
كونكم تخفون
الحقيقة
التي تبني
الأوطان
وتحافظ على
كرامة
الإنسان
فأنتم لا
تهتمون سوى
بما يدمر
ويفجر وتدفع
الإنسان إلى
الإنتحار.. ولدى
عودتي في
اليوم
الموالي إلى
الجزائر
فوجئت بأن
مقر الجريدة
قد تم نسفه
عن آخره.. وقد
لا تصدقون
إذا قلنا أن
منذ ذلك
الحين لم
تحصل الواحة
على تعويض أي
سنتم من
الأضرار
الناجمة عن
الحادث
ذنبنا أن
قانون
التعويض عن
ضحايا بشرية
أن يجب أن
يكون هناك
ضحايا بشرية
لكي تحصل على
التعويض..
ولا الجريدة
حصلت على
حقها من
الإعتمادات
التي تكرمت
بها وزارة
الميمونة
لمختلف
الصحف في تلك
الفترة
لماذا ..؟ ذنب
الواحة أنها
صحيفة
مستقلة غير
مسيسة ولا
ترضخ
للمساومات..
وجدت فقيرة و
لخدمة
الفقراء
والمظلومين
والمقهورين
ولم ولن ترضخ
للمساومات
والإبتزاز
الصحفي الذي
أدى إلى غلق
أزيد من 600
عنوان منذ
تأسيس
الواحة عام
1990.. وأكثر من
هذا كون
الواحة
صحيفة
اختارت أن
يكون مقرها
في منطقة
معزولة
بالجنوب
وبين أغنى
منطقتين
بتروليتين
في البلاد
وهي حاسي
الرمل من
الشمال
وحاسي مسعود
من الجنوب..
وبالتالي
فليس من حقها
الإستفادة
بمثل هذا
الحق..ونتحدث
كذبا عن شئ
يسمى حرية
تعبير
وتخصيص
اعتمادات
للصحافة
المستقلة.. أعود
لرئيس منظمة
صحفيون بلا
حدود الذي
قال : " أن كشف
الحقائق
يحتاج إلى
مزيد من
الضغط من قبل
كافة مؤسسات
المجتمع
مشيرا إلى أن
الواقع يكشف
عن أن القتله
يطلق لهم
العنان
لمواصلة
التحدي ضد
الحقيقة وضد
الصحفيين
لذلك يجب أن
نشيد في مثل
هذه
المناسبة
بالصحفيين
الذين
يتجرأون
فيقتحمون
المناطق
الصعبة وهم
يعرفون أنهم
يضحون
بحياتهم من
أجل الحقيقة
وكرامة وعزة
الآخرين.." إن
مهمة
الصحافة هي
أن تكون ضد
الظلم
لتوفير
العدل. أن
تزيل قدر
استطاعتها
مساحات من
القبح
والعنف
والفساد
لتكون
الحياة أجمل
وأرحم وأرقى.
لكنها. وهي
تفعل ذلك. لا
تملك سوى
أقلام
صحافييها.
وأفكارهم..
وصبرهم أمام
المكاره
والمؤامرات..
وأحلامهم.
ورومانسيتهم.
وشجاعتهم.
فتتكاتف
ضدهم شبكات
المصالح
والنفوذ
والقوى
المضادة
التي تملك كل
الأسلحة.
تملك بسط
نفوذها على
المسؤولين
الذين في
صلاحية
الإعتقال
وتحريك
قضايا القذف
ضدهم.. و تملك
المال الذي
يشتري الذمم.
تملك السلاح
الذي تهدد
وتقتل به.. وأخطر
من هذا عندما
حاولت منذ
أيام
الإتصال
بسعادة وكيل
الجمهورية
من أجل طلب
مراقبة الخط
الهاتفي
الذي وصلتني
من خلاله
تهديدات من
قبل أشخاص
مجهولين
قوبلت برفض
الإستقبال
وحتى التحية
رفضها سعادة
الوكيل منى..
في حين أن
هذا الأخير
لا يفعل نفس
الشئ مع ذوي
النفوذ
والمصالح مع
كل أسف.. ولهذا
كنت منذ
شهرين قد
كتبنا في نفس
العمود
تعليقا
عنوانه " أنا
ذاهب إلى
السجن " بعد
تناولنا
لظاهرة
اغتصاب
الشرف
واليوم أقول
لكم إخواني
القراء
وداعا فإني
ذاهب إلى
القبر.. وهذه هي الدنيا هناك من يكافح ليتنافس على الرئاسة في قصر المرادية ليملي آذاننا بالخطب التي لا تجد وقعها في نفوس وواقع الناس وهناك من يهدد من طرف مافيا الفساد ليكون مصيره القبر.. سعادة
وكيل
جمهورية
غرداية قبل
أن يعاين
جثتي.. أخيرا
أقول.. أني لا
أتمنى أن
يكون نفس
وكيل
الجمهورية
الذي سيعاين
جثتي بعد أن
رفض
استقبالي
منذ أيام
لطلب حمايتي..
ما دامت مهمة
وكيل
الجمهورية
مقصورة على
معاينة جثث
المقتولين
والمغتالين
والإرهابيين
وليس
التحقيق في
من يهدد
بارتكاب
جريمة قتل ضد
صحفي غلبان
مثلي..أو
إهانة
ومساومة
متقاضي عانى
من ظلم وحقرة
قاضي أو عون
قضائي متعسف
فاقد الضمير.. لهذا
فإذا كان
شباب ورقلة
قد حركوا
الحكومة
بأكملها
بانتفاضتهم
وأيقظوها من
نومها
العميق بلغة
الشغب
والحرق
والتخريب
والتدمير
الذي لم
يتوقف إلى
الآن.. فحركت
الحكومة
وزير الشغل
الذي أصدر
قرارا وأعلن
على شاشة
التلفاز
وأمام آلاف
الشباب
البطال بحل
وكالات
السمسرة
بحقوق الناس
في الشغل واعتراف
رئيس
الحكومة
شخصيا بوجود
مصاصي دماء
في مناطقنا
البترولية
وقبل هذا
نطالب
وزيرتنا
للإعلام بأن
تعلن عن
قرارها بحل
وكالة
الإشهار
التي تحتكر
فرص الشغل
وحرمان
المواطن
الموجود في
المناطق
المعزولة
بحق الإطلاع
عليها.. وندعو
قبل كل هذا
وما دمنا في
دولة رفع
رئيسها شعار
العزة
والكرامة
وزير العدل
أن يتحرك
فيبادر
بإعلان
قراره عن حل
وكالات
السمسرة
بحقوق الناس
في أروقة
العدالة
بغرداية
ومدن أخرى
حيث يشعر
المتقاضي
غياب شئ في
حياته يسمى
عدل.. وخاصة
بعد الكلمة
الشهيرة
التي أعلنها
سعادة
الوزير عشية
تنصيبه
للمسؤولين
الجدد على
رأس المجالس
القضائية
عندما قال أن
" العدالة
التي لا تحمي
المواطن هي
عدالة لا
تستحق
التقدير.." فنحن
نطمح في أن
نعيش في بلد
يستحق
التقدير..
وليس في وطن
محتل من قبل
مافيا
المصالح
والسماسرة
بحقوق الخلق
وقوت وعرض
الغلابا..
ح. داوود نجار
|