صحافة..
ماما أمريكا.. انتهى
ملتقى الخبر
حول القذف
والصحافة..
وانتهت معه
الضجة حول
مسلسل قمع
الصحافة
والصحافيين..
وكانت لنا
فرصة أن نحضر
هذا الملتقى
الدولي الذي
لا يخلو من
فائدة.. و
لم نكن نتصور
إطلاقا أن هم
الخلق
الغلبان في
ذلك الملتقى
هو مجرد طلب
إطلاق صراح
لسان
الصحافة
الخاصة وليس
الصحفيين
فقط.. حتى
يكون لنا حق
الصراخ في
الهواء
وانتقاد
وكشف عورات
رئيس
الجمهورية
وفقط.. تيمنا
واقتداء
بأمريكا
وبريطانيا
وجزر الواق
واق.. وكأن هم
الخلق
الحاضر في
فندق
الجزائر هو
هذا بس.. في
حين أن
المسألة وما
تعانيه
صحافتنا
المكينة شيء
أعمق.. و
في الورشة
الخاصة
بالمؤسسات
الصحفية
وحقوق
الصحفيين
شعرت بنوع من
الذهول
والغثيان
عندما بدأت
أشغال
الورشة
بتدخل صحفي
أمريكي من "
الواشنطن
بوست" يملي
علينا نحن
حوالي عشرة
أفراد من
الحضور بين
وزير سابق
ومحامون
وصحفي..
أرضية ورقة
العمل
المطلوب
مناقشتها في
الورشة.. كان
يسردها
علينا
والمترجم
بجنبه يترجم
لنا الفقرة
تلوى الأخرى..
وهي مجرد
أفكار
مبعثرة في
دفتر صغير
أوراقه قطعة
وعباراته
مشتتة.. ربما
قام بتدوين
تلك الأفكار
بعد منتصف
الليل وفي
غرفة النوم
بالفندق..
يسد علينا
فقرة من هنا..
وفقرة في
صفحة أخرى
وبعد
الانتهاء
قمنا برفع
الأشغال
لحوالي ساعة
حتى يتم
تصفيف نص
الأرضية
التي أملاها
علينا
الصحفي
الأمريكي
على الجهاز
الآلي وتم
طبعه ووزعت
لنا فيما بعد
لتكون وثيقة
عمل على
ضوءها تركز
نقاش الخلق
المشارك في
الورشة, وكان
الإعلامي
الوحيد
الحاضر في
تلك الورشة
مدير الخبر
الذي كان
يجلس إلى
جانبي.. وعن
يميني
بورايو
وبوطمين ومن
اليسار ليلى
عسلاوي
الوزيرة
السابقة
التي اغتيل
زوجها خلال
العشرية
الدموية
وكانت فعلا
ساخطة على
الوضع
القائم..
وقالت أن
الأبواب
كلها سدت
أمامها ولم
يبق أمامها
سوى الصحافة
كمجال لها
تتنفس من
خلاله.. قلت
حينها سبحان
الله هذا
المنطق ليس
مقصورا على
المواطنين
البسطاء
المغبونين
فهو شعور
يتحسسه حتى
الوزراء
ورؤساء
الحكومات
والقضاة
كذلك عندما
يتعرضون
للإهانة
والتجاوزات
والحقرة.. و
على كل
الموضوع ليس
هذا ولا في
أرضية
الحوار بين
ممثلي القصر
بالقبائل
والحكومة..
بل في
الأرضية
المملاة
علينا من قبل
الصحفي
الأمريكي
على أساس أنه
خبير في
الإعلام..
جعلني أسأل
نفسي وبحيرة:
أين خبراء
صحافة
الجزائر
العملاقة
بتاريخها
وتحدياتها
وجامعاتها
على مر
السنين..
جزائر
المليون
ونصف مليون
شهيد..؟ أين
أساتذة
وخبراء
القانون
وأعضاء
البرلمان من
المتضلعين
بطبيعة مهنة
ومحن
الإعلام
النبيلة
والمتعبة
مهنة
المخاطرة
والمتاعب..؟
ولماذا غاب
عن الملتقى
فطاحل
الإعلام
وأساتذة
معهد
الصحافة
وأعضاء
البرلمان..؟
حتى يأتي
اليوم صحفي
من أمريكا
فيملي علينا
في ورشة
وبلغة
مترجمة
فقرات
الأرضية
الواجب
بحثها حتى
تكون في
الجزائر
حرية صحافة..
وهل بهذا
فعلا يمكن
التوصل إلى
هدف إلغاء
جنحة القذف
من القوانين
الجزائرية..
والتأسيس
لقانون
إعلام مستقل
يخص الإعلام
الجزائري..
وحتى نطمع أو
نطمح فعلا
بأن تكون في
هذه البلاد
فعلا صحافة..؟ أحسست
بنوع من
الإهانة
وتقزيم خطير
لهذا البلد
ورجالاته..
بل ليس هذا
فحسب فقد
شعرت وكأن
الجزائر تحت
الاحتلال
وممثل
برايمر
الإعلامي
يملي علينا
الدستور
الجديد
لصحافة
العهد
الجديد..
حينها بدأت
أشك أنني لست
في الجزائر
ولا حتى في
فندق
الجزائر بل
في فندق "سانجورج"
كما كان يطلق
عليه سابقا
أيام احتلال
فرنسا
للجزائر.. و
معذرة على
هذا التشبيه..
ولكنه
الواقع المر..
ومنذ ذلك
الحين وأنا
أشعر وكأن
الأمر كله
مجرد حلم
رأيته في
المنام وأنا
في فندق
سنجورج..
ولكنه سرعان
ما تبين لي
أنه الحقيقة
عند زيارة
كاتب الدولة
الأمريكي
للحريات
وحقوق
الإنسان
للجزائر هذا
الأسبوع
لإعطاء
تعليمات
لسادتنا
لإطلاق
حريات
الجزائر
الغير حرة
حتى تكون
فيها
انتخابات
شفافة ترضي
عنها
العائلة
المالكة في
تيكساس.. ح. داوود نجار |