|
|
30%
نسوة فقط لا
أدري هل بلغ بنا النضج، حد أصبحنا نرى
الفساد إصلاحا، والكذب حقيقة ؟، ومن أبشع
أشكال الكذب في موضوع الإصلاحات، أن
التزوير أصبح يقنن له و بمصادقة نواب
البرلمان والأمة، الذين لم يصبح لهم من
ثقل على الحكومة سوى برفع الإيدي عما يخطط
للمكر بالبلاد و العباد.. ما
يؤكد أن ما تعيشه الجزائر، قد يؤدي إلى ما
لا تحمد عقباه، أن أول قانون يمرر على
البرلمان في إطار ما يسمى بالإصلاحات كان
قانون " الشيفون " وآخر قد يدفع نصف
المجتمع إلى الإستقالة عن الإنتخاب من
خلال حصر حصة النسوة في الترشيح إلى 30 في
المائة من أعضاء البرلمان، بعد أن كان جل
الأعضاء بما فيهم الرئيس.، أعضاء ولكن
بخلفية "نسوة"، وإلا لما تمكنوا من
إسقاط الحكومة في 24 ساعة، ولو كان مصير
وزير التربية في عالم آخر.. نتيجة ما لحق
بهذا القطاع الذي حول حتى الأساتذة إلى
نسوة أمام التلاميذ، وضع فعلا لا يبشر
بخير، نتيجة هذا الإفلاس الذي أصاب الهيئة
البرلمانية. قد
تقولون كيف يمكن تصور 30%
نسوة،
أقول أن المساوات في الفساد تقتضي أن
التزوير المعاصر أصلا لا يتم إلا بوجود
أغلب أعضاء البرلمان نسوة، و إلا لما كان
هناك تزوير ولا فوارق.. ولا نهب للثروة، و
لما كانت الجزائر بخيراتها سويسرا المغرب
العربي في شمال إفريقيا.. ولكن فرنسا ومن
خلفها أمريكا وحتى بريطانيا لا تريد هذا
التحول بل تريدنا أن نكون منبطحين، ونسوة
ليسهل الإبتزاز وسياسات الإفقار والإفلاس
والخزائن "باركة".. ولا
أدرى لماذا لحد الآن الشعب الجزائري قبل
بمثل هذا التزوير، وبورقة المرأة في دولة
يعم فيها الفساد، و يتضاعف في بورصة
القيم، فما هو مصير المرأة غدا.. وهل
حزب لويزة حنون أو حتى الإرندي أو الأفة
يوجد به 10 % نسوة
أو في تشكيلة الحكومة التي يعينها
الرئيس حتى نفرض على الشعب ومجالس الشعب
مثل هذه النسبة التي تعد فخ كل الإصلاحات،
وأضحى الدفاع عن المرأة حق يراد به باطل..؟ التزوير
بدأ رسميا يا سادة، و بالقانون، و الفساد
كذلك أضحى مقنن بهذه النسبة والصيغة في
خداع الشعب، وإن نحن فعلا أمام برلمان
يمتلك ذرة شعور بالكرامة ولا نقول
الشرعية، فما عليه إلا إسقاط هذا التزوير
الذي بدأ مبكرا وقبل أن يحن موعد
الإنتخابات..ويجرفنا الطوفان، مثلما حدث
في ذلك العام في باب الوادي ووادي ميزاب
وأدرار والبيض.. إرحمونا يرحمكم الله.. ولا
تخدعونا.. ولا
أعلم لماذا سكت عقلاء الشعب الجزائري على
هذه الإهانة أو التقنين للتزوير، و بورقة
النسوة، مثلما يفعل أصحاب السلع والبرامج
المغشوشة في محلات التجارة والتلفاز، ولم
يحرك أحد ساكنا، هل إلى هذا الحد أصبحت
المرأة رخيصة، وتتحول إلى ورقة لتزوير
إرادة الشعب، القصد منه استمرار الفساد
والإستبداد المقنن..؟ وهل
في تونس أو مصر مثل هذا القانون الذي يشرع
للتزوير عن طريق ورقة المرأة، بعد أن أصبح
المجلس كلهم نسوة بالسلوك ولا بالجنس..؟
وهل وصلت الجزائر إلى هذا الحد من التنويم
المغناطيسي، الجميع فيه مخدر ولم يتفطن
لخدعة هذا القانون الذي يؤسس لمجتمع
المزويرين والمزورات قبل موعد الإنتخابات
أصلا.. ومن
الطرائف أن أسمع أحد السيناتورات يقول :
نحن ننتظر فتوى لترشيح النساء في
الإنتخابات، وكأنه يقول صراحة ننتظر فتوى
لإلحاق النساء لعصابات الفساد والتزوير
في البلاد.. وإن
كان هذا غير صحيح، في قانون البرلمان مادة
يسمح لأعضائه بتقديم 20 توقيع لتعديل قانون
أو تقديم مشروع قانون، هذا بالنسبة للرجال
أو الرجال النسوة، هل لجأ نوابنا يوما إلى
مثل هذه الفرصة لتحسين أوضاع الخلق في
البلاد ؟ وإن لم يسبق هذا طوال المدة
البرلمانية، هل يمكن أن يستعملوا هذا الحق
اليوم، ويقدموا مشروع لتعديل قانون تخنيث
المجلس وتمهيد خطة تزوير هيئة نواب الشعب،
وبمثل هذه الفظاعة والفداخة..؟ إن
لم يتمكن كل أعضاء البرلمان استعمال هذا
الحق اليوم، يعني أن كل المجلس أضحى نسوة
بل أو كثر كارثية من النسوة، فلماذا نفرض
على الشعب غدا أن تقتصر حصة النساء إلى 30 %
فقط
بعد أن كانت 100 %.. أقترح
إخواني للخروج من هذه المهزلة، أو التقنين
السمبق للتزوير وبورقة النساء حملة
برلمانية ولما لا فيسبوكية تقلب هذا
القانون وتضرب به على وجه الحكومة، حفظا
لكرامة وحصانة المجتمع الجزائري، عوض
البحث عن فتاوي على المقاس، تزج رجال
الدين في مهمة التزوير و تخيث ما هو أصلا
مخنث.. المسألة
فقط تتطلب إرادة جماعية وثورة عارمة، تكشف
للعابثين بأن الجزائر لسيت فرنسا ولا هي
أمريكا ولا بريطانيا.. ورغم
كل ذلك فإن هذه الدولة وغيرها لا يوجد في
مجالسها الإنتخابية هذه النسب من النسوة.. هل
تصدقون ؟ ولقصص
التزوير الماكر بورقة المرأة في وحل
انتخابات إرساء الفساد في الحكم حكايات،
قد نعود إلى بعضها في مقال آخر.. ح.د.نجار
|