العقـــــــل.. **
العقل أعظم
هبة الخالق
للمخلوق.. **
فهو الفارق
بين الإنسان
والبهيمة.. **
وبقدر
غزارته
وجودته
يختلف الناس..
**
فالعاقل
كبير القدر
عظيم الخطر..
وقوي الخاطر..
**
فالعاقل
جليل الشأن,
تلمحه
العيون..
وتشيعه
القلوب.. **
وقليل العقل
سفيه طائش..
حقير تافه..
سخيف أحمق.. **
يعرف العاقل
بقراءة
العواقب..
وصدق الظن..
ونضوج
الفكرة..
وصحة الظن..
وسلامة
الدليل..
وحسن
الاختيار..
وبراعة الرد..
والوقوف عند
الشبهة..
والحمية من
الريب..
والصيانة من
التهم.. **
والعاقل
متدرع من
الأزمات
برأي كالصبح
إذا تنفس.. **
ومتحصن في
المهالك
بالفكر
النير
الصادق.. **
أما ضعيف
العقل.. **
فكلامه قبل
رأيه.. **
وعواطفه
وتعصبه قبل
عقله..
وعقيدته.. **
وفعله قبل
تصوره.. **
وهو من حمقه
في ظلمات.. **
ومن سفهه في
ضلالات.. **
يحفظ غير ما
يسمع.. **
ويفهم غير ما
يحفظ.. **
ويقول غير ما
يعتقد.. **
يقدم المؤخر..
ويؤخر
المقدم.. **
الكبار في
عين وهمه
مصغرة.. **
والتوافه في
جفن كراه
مضخمة.. **
يحجم وقت
الإقدام.. **
ويقدم وقت
الإحجام.. **
يعيش تحت
الأوهام
الكاذبة.. **وضحاياه
كثيرون..
وأغاليطه
أكثر.. **
وليعلم أنه
مهما وجدنا
في (الكذب)
مخرجاً
لكثير من
المآزق
والمواقف
الصعبة.. **
ومهما تحقق
لنا بفعل
الكذب من
سعادة مؤقتة.. **
ومهما
استطعنا أن
نقنع سوانا
بصدق
نوايانا..
وسلامة
تصرفاتنا..
ونحن نكذب..
ونمارس
الكذب
اليومي في
حياتنا.. **
فإننا لا بد
وأن ننكشف
يوماً.. **
وأننا لا بد
وأن نندم
يوماً.. **
وأننا لا بد
وأن نتوقف عن
الكذب يوماً.. **
وأننا لا بد
وأن نقع ضحية
كذبنا يوماً.. **
والذين
يعتادون
الكذب لكي
يعيشوا.. لكي
يرتاحوا..
لكي يحافظوا
على كل
مكاسبهم
الآنية..
الدنيوية.. **
لكي يوفّقوا
بين رغباتهم..
وبين رغبات
الآخرين
وحقوقهم
يسقطون في
عيون
الآخرين
بمجرد أن
تتكرر
اللعبة..
وتنكشف
حقائق
الأمور..
وتصبح
المسرحية
معروفة..
ومألوفة..
ومكررة.. **
وإذا كان
الكذب يستر
رغباتنا.. **
فإن الصدق
يستر
كرامتنا..
وعوراتنا..
وآدميتنا..
ويحمينا حتى
من أنفسنا..
وإن خسرنا
بعض ما
يريحنا
ويسعدنا
ويخفف من
وطأة الحياة
علينا..فلن
نخسر جزاء
الصابرين
المرابطين.. **
والصدق وإن
كلفنا
الكثير.. إلا
أن كلفة
الكذب أعظم
وأكبر وأخطر.. **
فقد نفقد
بسببه
حياتنا..
وليس فقط
فرصنا في
السعادة
والمتعة
المؤقتتين.. فاصلة
: ح.داوود نجار
|