|
الكتابة
والزنزانة
**
نحن نكتب كي
تكون مساحة
العدل أكبر
من مساحة
الظلم.. **
ومساحة الحق
أكبر من
مساحة
الباطل.. **
ومساحة
الجمال أكبر
من مساحة
القبح.. **
ومساحة
التفاؤل
والأمل أكبر
من مساحة
اليأس
والقنوط.. **
ومساحة
الصفاء
والإخلاص
أكبر من
مساحة
الخداع
والغباء..
والإنتهازية.. **
ومساحة
الوطنية
أكبر من
مساحة
الخيانة.. **
ومساحة
الرحمة
والفضيلة
أكبر من
مساحة
القسوة
والرذيلة.. **
نحن نكتب كي
لا تتحول
حياة
الإنسان إلى
جحيم وضغائن
وإرهاب.. **
نحن نكتب كي
لا ينتحر
أبناؤنا أو
يهربوا إلى
الجبل..
بدافع السخط
والتذمر..
واليأس
وتنموا روح
الإنتقام
بدواخلهم.. **
نحن نكتب كي
يكون قانون
الوئام
حقيقة وواقع
وليس أكذوبة
أو لعبة على
حبال مآسي
الغلابا.. **
نحن نكتب كي
يحصل الطفل
على نصيبه من
الحليب..
والعائلة
على حقها من
الرغيف..
ويحصل
المريض على
حقه في
العلاج
والدواء..
وحتى لا يكون
الحق في
العلاج لا
يتحقق إلا
بالرشوة
والمساومة
والإبتزاز.. **
نحن نكتب كي
يحصل الشاب
المتخرج من
الجامعة..
على حقه في
الوجود
ونصيبه من
تنمية
قدراته
وتحقيق
الطموح
المنشود.. **
ويحصل الفرد
الجزائري
المنهوك
بالأزمات
والمحن على
نصيبه من
الأمل
والعمل.. **
ويحصل
المواطن على
نصيبه من
الإستقرار
والطمأنينة..
وخيرات هذا
الوطن الغني..
**
وتحصل
المرأة على
نصيبها في
الحب
والكرامة..
وعلى حقها
في حصانة
شرفها.. **
ويحصل
المجتمع على
نصيبه في
الوعي
والتقدم
الغير
المزيف ولا
أقول حقه في
السعادة
والرفاهية..
لأن السعادة
لا تكون إلا
في جنة الخلد.. **
ولو كان
القلب شرط
توافر
الحياة..
والضمير شرط
توافر
الإنسان..
والعطر شرط
وجود الزهرة..
والموج شرط
وجود البحر..فان
الحرية شرط
وجود
الكتابة
وتوافرها
وتأثيرها
وشرعيتها..
لا كتابة
دون حرية..
الحرية التي
تصون كرامة
وشرف
الآخرين..
الكتابة
دون حرية نوع
من العدسات
اللاصقة
الملونة
تظللنا ونحن
ننظر من
خلالها
للأشياء..
وبنوع من
الخديعة
والإحتيال
وشهادة
الزور يدفع
ثمنها
المجتمع ما
هو غال ونفيس..
وصحته
وثروته..
وقبل كل هذا
وذاك كرامته
وشرفه..
وربما أرضه
وعرضه
ووجوده
وحدوده . **
ويخطئ من
يتصور أن أهل
الكتابة
وأنصارها
يطلبون
الحرية في
التعبير
وكشف
الحقيقة
المرة
لذاتهم.. فلا
الحرية
جائزة
تقديرية..
ولا هي وسام
من الأوسمة
الوطنية
المزيفة
التي تعلق
على أعناق
المرتزقة
والبزناسة
بخيرات
وراحة
وطمأنينة
هذا الشعب.. **
الحرية هي
تفويض من
المجتمع لهم
بالنقد
والكشف
وتسليط
الضوء على
بقع الفساد
والتعفن
والظلام كي
تخرج
الجرذان من
جحورها..
ويموت
الأنذال
والخفافيش
في أماكنهم..
وتفقد
الذئاب
الشرسة
أنيابها.. **
ان الكاتب
هنا محام عام..
يكتب نيابة
عن آلاف
والملايين
البشر يعيش
آلامهم
ويحمل
همومهم.. في
قضايا عامة
ليس له مصلحة
شخصية في
طرحها.. بل
على العكس
يدفع وحده
الثمن..
حريته..
سمعته..راحته..مستقبله..فكل
القوى
المستفيدة
من ضرب الحق
والحرية لا
ترتاح
لوجوده.. وقد
تتحد
كالعصابة
المتوحشة في
مواجهته..
وتفعل
المستحيل
لكون الباطل
هو السائد..
فتحول مهنة
استبيان نور
الحقيقة
والتغيير
الشريف إلى
قذف.. وتشتري
الضمائر
السوداء
لسبه
والوقوف إلى
جانب الباطل..
وبالأموال
العامة
والشعب.. **كل
ذلك لأنه
تجرأ وتساءل
: لا للظلم
والقهر
والابتزاز.. . لا
للمساس بشرف
الأبرياء
والبسطاء
والمحرومين..
لا للفساد
الإداري.. لا
للرشوة
والمحسوبية..
لا للنفوذ..(ا) **
أين حق الخلق
في الكرامة..
؟ **
أين أموال
الناس
المنهوبة.. ؟ **
أين حقوقهم
الضائعة
المسلوبة.. ؟ **
كيف جرى
التلاعب
بأرزاقهم
وتم تحويلها
إلى شركات
أنشأت هنا
وهناك
كالفطريات ؟ **
لماذا لم
يحاسب هؤلاء
أمام القضاء
ومن يحميهم..
؟ **
كيف ضحكوا
على عقولهم
في المجالس
التي وصفت
ظلما
وبهتانا
بالشعبية.. ؟ **
من المسؤول
عن ضياع
أرواحهم في
بيوت تسقط
وتنهار..؟ **
من المسؤول
عن السطو على
السكنات
والعقارات
العامة..
لبيعها
واستغلالها
كرشوة لشراء
الذمم
الضعيفة من
بعض
المسؤولين
فاقدي
الضمير..؟ **
كيف خرجت
فلوس البنوك
دون رقابة
ولا ضمانات ؟
وكيف تسربت
إلى الخارج ؟ **
وكأن لأحد من
حقه ان يسأل..
فالسؤال هنا
جريمة..
واتهام
بالنميمة..
وعقاب طويل
عريض في كتب
القانون
العتيقة.. **
ففي قانون
العقوبات
الجزائري
مادة على
الأقل تنتهي
بالكتابة
إلى
الزنزانة..
ولو طبقت هذه
المواد لجفت
الأقلام..
ورفعت الصحف..و
اختفت
الكلمة
الصادقة..
والحقيقة
الغائبة..
والحق في
الطمأنينة..
وحل محلها
الكذب
والبهتان..
والتطرف
والتعصب في
كل شيء
والإنتهازية
في كل مكان.. **
واقع مر
بمثابة سجن
كبير لا يشعر
به سوى أهل
الكتابة..
ومهنة خوض
معارك البحث
عن المتاعب.. (ا) **
من أجل أن
يعيش الجيل
القادم في
أمل وكرامة..
ولا يشعر
كأنه في وطن
محتل..
ويحتفل بعيد
الإستقلال
لا الإحتلال..
**جيل
يكون له الحق
في الإبداع..
والتفكير..والعمل
الشريف
والحق في
خيرات وطنه
والحق في
حياة حضارية
نظيفة وغير
ملوثة
بالأوهام..
والشعوذة.. (ا) ح.داوود نجار
|