رئيس جيبوتي:

نحن المستفيدون من التنافس الفرنسي ـ الأميركي

عمر حسن جيلة أكد أن استقرار بلاده يعتمد على سياسته وليس الوجود العسكري الأجنبي

نفى رئيس جمهورية جيبوتي عمر حسن جيلة أن تكون بلاده قد اقترحت على الولايات المتحدة استضافة «القيادة الأفريقية» العسكرية التي تبحث عن مقر لها في القارة الأفريقية. وقال جيلة في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «لم نعرض أبدا على الأميركيين اقامة مقر قيادتهم في جيبوتي ولا الأميركيون طلبوا ذلك»، نافيا أن يكون الموضوع قد أثير اثناء الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الى جيبوتي. وتحتل جيبوتي التي تستضيف القاعدة العسكرية الأميركية الوحيدة في أفريقيا، بالاضافة الى استضافتها أكبر قاعدة عسكرية فرنسية في القارة السوداء، موقعا استراتيجيا في حرب القوى المتحالفة على الإرهاب منذ العام 2001. وقال رئيس جيبوتي إن شركات اميركية «بصدد توسيع القاعدة العسكرية الاميركية وبناء منشآت أخرى». وتشغل القوات الأميركية قاعدة «لومونيه» القريبة من العاصمة وهي تعود بالأساس الى الجيش الفرنسي الذي «أعارها» للقوات الأميركية عام 2001. ويبلغ عديد القوات الأميركيه 1800 جندي بينما يزيد عديد القوات الفرنسية على 2600 جندي. وكشف رئيس جيبوتي أن واشنطن «تلقت عروضا من عدة بلدان أفريقية لاستضافة القيادة الأفريقية» التي لن تصبح جاهزة حتى العام المقبل. لكن مصادر مطلعة أفادت أن القيادة الأميركية تميل الى اختيار جيبوتي ما يفسر توسيع قاعدتها العسكرية هناك وبقاء موضوع «محاربة الإرهاب» على رأس أولوياتها الإستراتيجية في المنطقة. وكانت جيبوتي قد اختيرت لتكون مقرا للتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب منذ العام 2001 بسبب موقعها الإستراتيجي على مدخل البحر الأحمر وخليج عدن وهمزة الوصل بين القارة الأفريقية وشبه الجزيرة العربية.

وقام الرئيس عمر حسن جيلة، هذا الأسبوع، بزيارة رسمية لمدة ثلاثة أيام الى فرنسا التقى خلالها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. كما عرض على «هيئة رجال الأعمال» الفرنسية «الطفرة» الاستثمارية التي تعرفها جيبوتي، المستعمرة الفرنسية السابقة، وحث الشركات الفرنسية على لعب دور ريادي فيها. واعتبر جيلة ان «التنافس الاميركي ـ الفرنسي» على النفوذ في جيبوتي امراً ايجابياً، اذ ان «المستفيد في النهاية هي جيبوتي». وأوضح ان البلدين «يقدمان الخدمات» في مناطق انتشارهما، مثل تأهيل الطرقات والجسور وإقامة البنى التحتية والمستوصفات وحفر الآبار وخلافها من الخدمات الاجتماعية. ونوه جيلة بحضور الصين التي «تنشئ مجانا» المستشفيات والمدارس والطرقات.

وعلى الرغم من الظاهرة الإرهابية التي تضرب في افريقيا الشرقية والمشاكل المستعرة في الصومال والنزاع الإثيوبي ـ الإريتري وغيرها من البؤر، يبدو رئيس جيبوتي مطمئناً لاستقرار بلاده. وقال لـ«الشرق الأوسط» التي التقته في منزله الخاص في باريس: «ليس لدينا أي تخوف إذ أن جيبوتي تعيش في بيئة قلقة منذ استقلالها الذي حصلت عليه قبل 15 يوما فقط من اندلاع الحرب الصومالية ـ الإثيوبية». ويعرض جيلة للمشاكل التي عرفها القرن الأفريقي والبيئة المباشرة لبلاده منذ ذلك التاريخ ليخلص الى القول إن جيبوتي «سعت دائما الى علاقات متوازنة مع كل جيرانها وعرضنا باستمرار أن نكون مكانا للقاء المتنازعين وهذا ما نفعله مع الأطراف الصومالية». وعندما يسأل عن دور الحضور العسكري الفرنسي ثم الأميركي في ضمان استقرار جيبوتي، يرد عمر حسن جيلة بالقول إن «الضمانة الأولى هي سياستنا وليس الحضور العسكري الأجنبي».

ويؤكد رئيس جيبوتي ان ظاهرة تسلل عناصر من تظيم القاعدة من باكستان وأفغانستان عبر البحر الى دول شرق أفريقيا «تحت السيطرة». ولكنه في الوقت عينه، نبه الى المخاطر المترتبة على تكاثر ظاهرة «الجامعات الدينية» وشهادات «الدعوة والإرشاد» في المنطقة ومنها في الصومال واليمن التي «تكون أرضية خصبة للفكر الأصولي المتعصب».

ونوه رئيس جيبوتي بالعلاقات التي تربط بلاده بدول الخليج وبالسعودية على وجه الخصوص بقوله إن بلاده «تحظى باهتمام خاص من جيراننا في الخليج ومن السعودية خصوصا فهي هبت دائما لمساعدتنا عند الحاجة إضافة الى أن صناديق التنمية العربية موجودة عندنا». كذلك نوه بالاستثمارات العربية الكويتية في سكك الحديد والسعودية في مصافي النفط والإماراتية في المرفأ والفنادق والبنوك. لكنه طالب الجامعة العربية بأن تقتدي بما فعله الاتحاد الاوروبي مع اعضائه الأقل تطوراً حيث خصها باستثمارات كبيرة لرفع مستواها وجعله بالمستوى نفسه للدول الأكثر تقدما.

وفي سياق آخر، قال رئيس جيبوتي إنه اتفق مع الرئيس ساركوزي على تنمية العلاقات الثنائية بينهما «بغض النظر عن تطور» ملف القاضي بوريل الفرنسي الذي وجد ميتاً في جيبوتي عام 1996. وبعد أن كانت فرنسا تعتبر أنه انتحر، إلا أن التحقيق اتخذ منحى آخر في الربيع الماضي حيث اعتبر أن القاضي قد اغتيل. وهناك من يوجه اصابع الإتهام الى جهاز أمني في جيبوتي. وعبر جيلة عن دهشته لعمل القضاء الذي شكك بـ«حياديته» وطالب السلطات الفرنسية بضمان نزاهة التحقيق والامتناع عن القيام به بغرض تجريم الجانب الجيبوتي.  

 


إنجامينا تتشكك من نوايا الخرطوم

السودان يغلق حدوده مع تشاد

أغلق السودان حدوده مع تشاد وأصدرت الحكومة السودانية توجيهات لقواتها بعدم السماح لأي قوة مسلحة معارضة من دخول الأراضي التشادية عبر حدودها لمواجهة التصاعد العسكري، غير أن مسؤولا في انجماينا شكك في نوايا الخرطوم وحثها على تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

وتسلم الرئيس السوداني عمر البشير رسالة من نظيره التشادي ادريس دبي لدى استقباله مبعوثه وزير البنية التحتية آدم يونس تتعلق بالتطورات الأمنية على الحدود بين البلدين، إثر تصاعد العمليات العسكرية التي تشنها مجموعات التمرد المناهضة لحكومة دبي والتي اعلنت في وقت سابق استيلاءها على مدينة تسي على مثلث الحدود بين تشاد وافريقيا الوسطى والسودان.

وقال وزير الدولة للخارجية السوداني السماني الوسيلة، ان حكومته اصدرت قراراً بإغلاق حدودها مع جارتها تشاد وان توجيهات صدرت للقوات المسلحة السودانية بعدم السماح لأي قوة من شأنها زعزعة الاستقرار بدخول الاراضي التشادية عبر الحدود السودانية.

من جانبه، أصدر قائد الجيش التشادي الجنرال عبد الرحيم بحر اتينو وهو ابن عم الرئيس التشادي ادريس دبي بياناً اعلن فيه مقتل ما لا يقل عن 100 من المتمردين و6 من جنوده في المعارك التي دارت يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين الى جانب جرح 34 من قوات الحكومة من بينهم الجنرال اتينو نفسه. وقال اتينو الذي نقل الى انجامينا ان دبي شارك بنفسه في المعارك العسكرية في الايام الماضية، وأضاف «هذا مؤشر قوي للمغامرين ان القائد موجود في ميدان المعركة».

وفي انجامينا قال مسؤول الاعلام في القصر الرئاسي عمر يحيى لـ«الشرق الأوسط» إنه يتشكك في نوايا الخرطوم من إغلاق حدودها مع بلاده، وأضاف أن حكومته لم تصدر قراراً بإغلاق حدودها مع السودان، وأضاف «لكن اذا استمرت الحكومة في الخرطوم من دعم المتمردين فاننا سنقطع علاقتنا معها»، حاثاً السودان بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بينهما.

من جانبه، أقر السفير السوداني في انجامينا عبد الله الشيخ تأثير التوترات في شرق تشاد على اقيلم دارفور، نافياً تورط بلاده في دعم اطراف المعارضة التشادية، وقال ان ما يحدث في تشاد لا علاقة له بالسودان وهو شأن داخلي.

من جهة أخرى، نفى الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني بشدة ما تردد حول أن المشير عمر البشير رئيس الجمهورية سيلتقي مبعوثين للأمين العام للامم المتحدة، على هامش اجتماعات القمة الأوربية الافريقية التي بدأت اعمالها في العاصمة البرتغال لشبونة امس.

وقال اسماعيل في تصريحات صحافية ان بامكان الامين العام للامم المتحدة ارسال مبعوثيه مباشرة إلى السودان ليتصلوا بالجهات المعنية، كما أن بامكان الأمين العام للامم المتحدة أن يتصل بالرئيس البشير أو بوزير الخارجية، ولكن الرئيس البشير قطعا لن يلتقي بأي مبعوث من الأمين العام خارج السودان. وعما إذا كان الأمين العام سيشارك في القمة، قال مستشار الرئيس عندئذ يكون الموضوع آخر، ويمكن للرئيس ان يلتقي به، أما أن يكون للأمين العام مبعوثون فيمكنهم أن يلتقوا بالوزراء والمسؤولين في ملف دارفور سواء الموجودين في لشبونة مرافقين للسيد رئيس الجمهورية أو اولئك الموجودون في السودان.

وكشف ان البشير سيلتقي الرئيس الشادي ادريس دبي في العاصمة البرتغالية لشبونة، وذلك على هامش القمة الاوروبية الأفريقية التي تستضيفها البرتغال، وقال ان لقاء الرئيسين البشير ودبي يأتي لمزيد من التنسيق والتعاون بين البلدين. وقال اسماعيل إن زيارة الوفد التشادي للخرطوم جاءت لتوضيح الأمور «لأننا في السودان فوجئنا في الايام القليلة الماضية باتهامات شادية للسودان لا علاقة له البتة»، وأضاف «استفسرنا القيادة الشادية عن مرجعية هذه الاتهامات، وأكد الوفد الشادي أن السودان لا علاقة له بما يجري في تشاد». 

 


عهدة بوش تواجه نكسة غير مسبوقة

استقالات مسؤولي البيت الأبيض أو الهجرة الجماعية

تتالت موجة الاستقالات في صفوف موظفي البيت الأبيض في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات رئاسية لا تفصلنا عنها سوى سنة واحدة. ومن بين المستقيلين من لم يعملوا مع الرئيس بوش خلال فترتيه الرئاسيتين فقط بل كانوا معه في تكساس يوم كان حاكما لتلك الولاية.

من آخر المستقيلين وكيلة وزارة الخارجية الأميركية، المكلفة بتحسين صورة أميركا لدى العرب والمسلمين كارين هيوز التي قدمت استقالتها نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2007.

واستقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو في سبتمبر/ أيلول 2007.

وكانت استقالة أكبر مستشاري الرئيس بوش كارل روف منتصف أغسطس/ آب 2007 ذات مغزى، فقد رافق الرئيس بوش حاكما لتكساس وكان مهندس حملتيه الرئاسيتين ومنسق إستراتيجيته السياسية والمكلف بعلاقة البيت الأبيض بالكونغرس.

واستقال وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس نهاية أغسطس/ آب 2007.

وقبله قدم مستشار الرئيس بوش دان بارتليت استقالته في يونيو/ حزيران 2007. وتمت استقالة وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد في نوفمبر/ تشرين الثاني 2006.

كما استقال المتحدث باسم الرئيس الامريكي الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في أبريل/ نيسان 2006.

واستقال مساعد الرئيس بوش ورئيس هيئة موظفي نائبه لويس سكوتر ليبي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2005 في ضوء قضية تسريب اسم عميلة المخابرات المركزية الأميركية فاليري بلام للصحافة.

وقد ترك البيت الأبيض في السنة الماضية المستشار دان بارليت ومدير الميزانية روب بورتمان وكبيرة المحامين هارييت مايرز والمديرة السياسية سارة تايلور ونائب مستشار الأمن الوطني جيه دي كراوتش والأمين العام للبيت الأبيض أندرو كارد.

تعددت أسباب استقالات موظفي إدارة الرئيس بوش ومن بينها ما وصفته التقارير بالبريء، مثل استقالة كارن هيوز التي أنيط بها تلميع صورة أميركا لدى العرب والمسلمين، فشكلت مهمة تسويق السياسات الأميركية عربيا وإسلاميا تحديا دفعها إلى أن تترك وظيفتها.

ومنها ما لم يكن بريئا مثل استقالة المستشار روف ومن قبله ليبي، فقد دفعا منصبيهما ثمنا لقضية تسريب اسم عميلة وكالة الاستخبارات الأميركية السابقة فاليري بلام العميلة السابقة. وقد كان زوجها الدبلوماسي السابق جوزيف ويلسون نفى حصول العراق على اليورانيوم من النيجر، وهي المعلومة التي بررت بها إدارة الرئيس بوش الحرب على العراق.

كما دفعت إقالة ثمانية مدعين فدراليين لا تتوافق مواقفهم مع إدارة الرئيس بوش إلى إقالة الوزير غونزاليس.

تعرف الإدارة الأميركية خاصة خلال نهاية ولاية الرئيس الثانية جملة من الاستقالات، حيث يبحث مساعدوه ومستشاروه عن مناصب في الشركات الإعلامية وفي المراكز البحثية وغيرها. 

وقد شكل نجاح الحزب الديمقراطي في الانتخابات النصفية سنة 2006 ضربة لإدارة بوش التي لم يعد يفصلها عن الرئاسيات القادمة سوى 12 شهرا.

ويرى كبير الباحثين بمؤسسة كارنيغي للسلام العالمي في واشنطن عمرو حمزاوي أن قراءة بنيوية لحالة إدارة الرئيس بوش يوضح أن هنالك أسبابا تقف وراء مسلسل هذه الاستقالات المتتالية، "فسقوط الجمهوريين واستمرار العجز الأميركي أمام ما يحدث في العراق وتراجع أداء إدارة الرئيس بوش خارجيا وداخليا كلها أسباب جعلت إدارة بوش غير قوية ومعرضة للهزات الداخلية".

ويرى حمزاوي في تصريحات للجزيرة نت أن "الرئيس بوش الذي تعرضت إدارته لهذا الاستقالات جراء الأسباب المذكورة يحاول إنقاذ مستقبله وتحسين صورته داخليا وخارجيا بعد أن فقد الأمل، وذلك عن طريق الدعوة إلى مؤتمر آنابوليس لبحث القضية الفلسطينية أو عن طريق ضرب إيران. وبهذا أو ذاك يمكنه أن يترك لكتاب التاريخ ما يسجلونه بعد إخفاقاته المتتالية".

  


بوتيــن:

موسكو لن تخفض صادراتها من الأسلحة..

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاربعاء ان روسيا لن تقلص صادراتها من الاسلحة تحت ضغط "سياسي" من دولة اخرى، في الوقت الذي يبدي فيه الغرب قلقا متزايدا من التعاون العسكري الذي تقيمه موسكو مع ايران وسوريا وفنزويلا. وقال بوتين في تصريحات بثها التلفزيون "لا ولن ناخذ في الاعتبار اي محاولة تفرض علينا قيودا (غير تلك الواردة في عقوبات دولية) تستند الى احكام احادية وسياسية".

 واضاف الرئيس الروسي الذي يشارك في اجتماع لجنة الدولة حول التعاون العسكري التقني في مقر اقامته في نوفو-اوغاريفو قرب موسكو "احترمت روسيا دائما وستحترم بقوة كل الواجبات الدولية في المجال العسكري التقني وخصوصا نظام مراقبة الصادرات".

 وقد اعربت واشنطن عن قلقها مرارا من التعاون العسكري الروسي مع ايران وسوريا وفنزويلا. وبحسب الصحافة الروسية، فان روسيا بدات في 2005 تزويد سوريا بنحو ثلاثين نظاما متطورا للدفاع الجوي "بانتسير-اس1اي" (اس ايه بلغة الحلف الاطلسي) بينها 12 نظاما قد تكون موجودة في ايران.

 من جهة اخرى باعت روسيا اخيرا 24 طائرة قتالية من طراز سوخوي و53 مروحية و100 الف بندقية كلاشنيكوف لفنزويلا، اول زبون عسكري لها في اميركا اللاتينية، بما فاقت قيمته ثلاثة مليارات دولار على الرغم من استياء واشنطن.

 ويتفاوض البلدان ايضا حول بيع خمسة غواصات روسية من طراز 636 تعمل على الديزل والكهرباء. واعلنت الوكالة الروسية الحكومية لصادرات الاسلحة "روسوبورون اكسبورت" التي تقوم بكل مبيعات الاسلحة تقريبا، انها باعت اسلحة بقيمة "قياسية" بلغت 3،5 مليارات دولار في 2006.


جائزة الحكم الراشد :

فوز الرئيس الموزامبيقي السابق يواكيم كيسانو بالجائزة

فاز الرئيس الموزامبيقي السابق، يواكيم كيسانو، بجائزة «مو ابراهيم» للحكم والقيادة الرشيدة التي خصَّصها صاحبُها الملياردير البريطاني السوداني الأصل الدكتور محمد فتحي ابراهيم، لتشجيع الحكم الرشيد وإشاعة الديمقراطية والتنمية والعدالة في أفريقيا. وتبلغ قيمة الجائزة 5 ملايين دولار تدفع على مدى 10 سنوات، ثم مرتب شهري قدره 200 ألف دولار مدى الحياة. وأعلن كوفي أنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، في لندن بحضور مجلس أمناء الجائزة، ومنهم ماري روبنسون، رئيسة وزراء آيرلندا السابقة وسالم أحمد سالم الأمين العام الأسبق لمنظمة الوحدة الافريقية. ومن أسباب تفضيل المحكمين للرئيس كيسانو أنه لعب دورا رئيسيا في إشاعة السلام في بلاده، وحولها من حالة حرب أهلية إجرامية إلى بلد مستقر ينشد التقدمَ، وذلك خلال سنوات حكمه التي استمرت 19 عاماً. وقد رأس أنان هيئة الجائزة لاختيار الفائز. وجرى تقييم دقيق لـ13 من الرؤساء الأفارقة السابقين، وكلهم تركوا الحكم خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وكان بينهم 6 رؤساء كانوا قد وصلوا لكراسي الحكم عن طريق الانقلاب العسكري. ويُعتقد أن «تلك الطريقة» كانت سببا في «قذفهم»، بلا تردد، خارج قائمة التنافس. وكان رجل الأعمال السوداني المقيم في بريطانيا وفرنسا قد دشن الجائزة في لندن يوم 26 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2006 بلندن في اجتماع خاطبه عن بُعد كُلٌّ من الزعيم الأفريقي نيلسون مانديلا والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، وهي أكبر جائزة عالمية تطلقها مؤسسة خيرية، تمنح لرؤساء الدول والحكومات في أفريقيا، لتشجيع الحكم الرشيد وإشاعة الديمقراطية والتنمية والعدالة.

ويأمل الدكتور ابراهيم، المعروف في الغرب باسم «مو ابراهيم»، وهو مؤسس شركة «سيلتل إنترناشيونال»، في أن تكون الجائزة حافزا للحكام الأفارقة ليحققوا التقدم لمجتمعاتهم عبر الديمقراطية والتداول الديمقراطي السلمي للسلطة، القيادة الرشيدة.

والدكتور محمد فتحي ابراهيم هو الممول الوحيد لهذه الجائزة. وللتعريف به فهو من مواليد السودان عام 1946. درس علوم الاتصالات، وتخرج في جامعة الاسكندرية.

ثم نال الماجستير والدكتوراه في الاتصالات الجوالة. وعمل في «بريتش تليكوم» مهندساً فنياً ومديراً لقسم الجوال. وأنشأ شركة خاصة للاستشارات في مجال الهاتف الجوال، ثم شركة أخرى، إلى أن أسس مع الشركاء «سيلتل إنترناشيونال»، التي غطت أكثر من 15 بلداً أفريقياً، بعد أن اشترتها منهم أخيرا شركة «إم.تي.سي» الكويتية بمبلغ 3.4 مليار دولار.


حسب آخر دراسة :

حرب العراق تكلف أمريكا  مليون دولار يوميا

تشير احصائيات اجرتها جمعية خيرية اميركية الى ان الأموال التي تنفقها الولايات المتحدة في اليوم الواحد على الحرب في العراق يمكن ان تشتري منازل لحوالي 6500 اسرة او تأمين طبي لـ423529 طفلا او تزويد 1.27 مليون منزل بطاقة كهربائية متجددة. وكانت جمعية «أميركان فريندز سيرفيس كوميتي» قد عرضت هذه الاحصائيات على لافتات كبيرة الحجم في مختلف الولايات يومي الخميس والجمعة. وطبقا لتحليل الجمعية لدراسة اجراها الخبير الاقتصادي الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد، جوزيف ستيغليتز، وأستاذة المالية العامة بهارفارد، ليندا بيلمز، فإن الحرب في العراق تكلف 720 مليون دولار اميركي في اليوم، أي 500000 دولار في الدقيقة. ويشمل تقدير التكلفة اليومية للحرب في العراق النفقات المباشرة للحرب فضلا عن تكلفة الرعاية الصحية الطويلة المدى للمقاتلين والفوائد على الديون واستبدال المعدات العسكرية. وقال مايكل ماكونيل، مدير الجمعية في منطقة البحيرات العظمى، ان من بين الجرحى الذين يعادون الى الولايات المتحدة كثيرا ممن تعرضوا لإصابات بالغة في الدماغ والعمود الفقري تحتاج الى رعاية على مدار ساعات اليوم طوال حياتهم. ويتضمن مبلغ الـ720 مليون دولار 280 مليون دولار في اليوم من مشروعات قرارات التمويل الإضافي التي اجازها الكونغرس، بالإضافة الى 440 مليون دولار يوميا عبارة عن تكلفات طولية المدى واجبة السداد. إلا ان بعض مؤيدي سياسة ادارة الرئيس جورج بوش في العراق يرون انه حتى اذا كانت الحرب مكلفة، فإن هذه مسألة ليست ذات اهمية من الناحية الجوهرية. ويقول فريدريك كيغان، الاستاذ في «اميركان انتربرايز انستيتيوت»، ان النظر الى الحرب في العراق يجب ان يكون زاوية انها تدعم الأمن القومي الاميركي ام لا. وأضاف قائلا ان الذين يظنون ان الامن القومي الاميركي لن يتضرر بالانسحاب من العراق يريدون إنفاق هذه الأموال في جوانب اخرى، وقال ايضا انه يعتقد ان التركيز على حجم الإنفاق الاميركي في العراق امر لا صلة له بالقضية الرئيسية. ولا تتضمن التكلفة الطويلة المدى للحرب جوانب مثل اسعار النفط المرتفعة والخسائر التجارية بسبب المشاعر المعادية للولايات المتحدة وخسارة القوة الانتاجية للجنود الاميركيين القتلى والجرحى.

وكان كل من ليندا بيلمز، التي عملت مساعدة لوزيرة التجارة خلال فترة رئاسة بيل كلينتون، وستيغليتز، كبير الخبراء الاقتصاديين سابقا بالبنك الدولي، قد قدرا عام 2006 التكلفة الكلية لحرب العراق بأكثر من 2.2 تريليون دولار باستثناء الفائدة المستحقة على الديون. وكانت الجمعية الخيرية المشار اليها قد استخدمت تفاصيل وتوقعات الفائدة من مكتب الميزانية التابع للكونغرس لحساب التكلفة اليومية للحرب التي ظهرت على لافتاتهم في بوسطن وسان فرانسيسكو وفيلادلفيا وشيكاغو ومدن اخرى. وتوضح اللافتات الخدمات التي يمكن ان تنفق فيها الأموال حاليا على حرب العراق بصورة يومية مثل الرعاية الصحية وفتح مدارس ابتدائية جديدة وتقديم وجبات مجانية للتلاميذ ودعم مشاريع الطاقة المتجددة. وأعرب منظمو حملة الاحتجاج عن املهم في اقناع المزيد من الناس بالوقوف ضد الحرب في العراق من خلال توضيح أثرها المالي. وقال غاري غيليسبي، مدير واحد من مشاريع الجمعية في منطقة بلتيمور، ان الناس اصبحوا اكثر وعيا بقضايا الإنفاق العسكري والمدني، ولكن عندما يكون الحديث عن 720 مليون دولار يوميا فإن الأمر مثير للدهشة والصدمة. واختتم غيليسبي حديثه قائلا: «الحرب ليس لها عائد، لأنها لا إنتاج فيها».


 كارتر يحمّل بوش :

 مسؤولية انحطاط  السياسة الأمريكية الخارجية

أكد الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر اليوم أن إدارة الرئيس الأميركي الحالي جورج بوش تسببت في انحطاط المعايير الأخلاقية التي ميزت السياسة الأميركية الخارجية على مدى عقود.  

وجاءت تصريحات كارتر في مقابلة مع شبكة NBC الإخبارية تعقيبا على ما جاء في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" بأن الولايات المتحدة أقامت مراكز اعتقال سرية في أنحاء مختلفة من العالم لاحتجاز المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب.  

وأقر الديمقراطي كارتر الذي كان رئيسا للبلاد من عام 1977 وحتى 1981 بأنه "خلال السنوات الخمس الماضية حدث تغيير كبير وهائل في السياسات الأساسية والقيم الأخلاقية في بلادنا".  

وأضاف "هذا مجرد مؤشر واحد على ما قامت به هذه الإدارة لتغيير السياسات التي حافظت عليها البلاد طوال تاريخها".  

وأدان كارتر الإدارة الأميركية بسبب مزاعمها بأن النظام العراقي السابق كان على علاقة بمنفذي هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001. في مقابل ذلك لم ير أي دليل على تلاعب الإدارة الأميركية بالمعلومات الاستخباراتية قبل الحرب على العراق.  

وأضاف "أعتقد أن المزاعم بأن (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين كان ضالعا في هجمات 11 سبتمبر/أيلول والمزاعم بأنه كان يمتلك أعدادا هائلة من أسلحة الدمار الشامل يمكن أن تهدد بلادنا... كانت تهدف إلى تضليل الشعب الأميركي ودفعه إلى الحرب". 


 أزمة أوروبية ـ إسرائيلية

بعد وثيقة بريطانية  تدين سياسة شارون في القدس

تفاعلت قضية اتهام وثيقة سرية بريطانية اسرائيل بالسعى الى الاستيلاء على اغلبية القدس الشرقية لمنع قيام عاصمة فلسطينية فيها، مع تقرير اصدره دبلوماسي الاتحاد الاوروبي في القدس الشرقية ورام الله، قدمه لوزراء خارجية الاتحاد، ويوصى بتبني سياسة أكثر جرأة مع التصرفات الاسرائيلية في القدس الشرقية. ففيما هدد مصدر إسرائيلي رفيع المستوى بالعودة الى مقاطعة الاتحاد الأوروبي، واستبعاده من عملية السلام في الشرق الأوسط، متهما الاتحاد بعدم الحياد، قللت المفوضية الاوروبية من اهمية نشر التقرير. فيما رحب كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، بالتقرير الاوروبي، قائلا ان العالم يراقب سياسات اسرائيل وقيامها بخلق حقائق على الارض.

وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية ان وزارة الخارجية البريطانية قدمت الى الاتحاد الاوروبي مذكرة سرية تتهم اسرائيل بالعمل لمنع القدس الشرقية من ان تصبح عاصمة لدولة فلسطينية، عبر نشاطات «مخالفة لخريطة الطريق والقانون الدولي»، موضحة ان هدف اسرائيل في نشاطاتها بالقدس الشرقية هو استكمال الاستيطان ومنع زيادة عدد السكان العرب عن اكثر من 30% من السكان في المدينة لتأكيد الهيمنة اليهودية على القدس. وقالت المذكرة ان اسرائيل تعمل «بسرعة» لضم القدس الشرقية العربية فعليا عبر الاستيطان اليهودي غير المشروع وبناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية. 

وقالت الوثيقة ان خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لربط القدس بمستوطنة معاليه ادوميم الكبرى في الضفة الغربية عبر بناء آلاف المساكن الجديدة «تهدد باستكمال تطويق المدينة بالمستوطنات اليهودية وتقسيم الضفة الغربية الى منطقتين جغرافيتين منفصلتين». وتابعت ان «ذلك ستكون له عواقب وخيمة على الفلسطينيين». وأثار التقرير غضبا عارما في اسرائيل، إذ قال المصدر الاسرائيلي نفسه ان التقرير يذكّر بالسياسة الأوروبية القديمة التي بسببها رفضت اسرائيل باستمرار أي دور أوروبي في المسيرة السياسية في الشرق الأوسط، مضيفاً «يبدو ان بعض الأوساط المعادية لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي متمسكة بالعودة الى هذا الماضي. 

واسرائيل، من جهتها، لن تسمح بذلك وسترد بالشكل المناسب». إلا ان الناطق باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية، مارك ريجب، كان أكثر اعتدالا، فقال:«من الواضح ان اسرائيل تعتبر القدس الموحدة عاصمة أبدية لها، ولكنها وافقت على ان يكون موضوعها بين القضايا التي سيجري بحثها في اطار المفاوضات حول التسوية الدائمة. ولم يحن بعد موعد البحث في هذه القضايا، والآن يتركز الجميع على موضوع مكافحة الإرهاب في سبيل الاستمرار في المسيرة السلمية». الى ذلك، اجريت أمس المراسم الاحتفالية بافتتاح أول معبر فلسطيني الى العالم الخارجي، عبر نقطة رفح. وسيبدأ تشغيل المعبر بنحو فعلي اليوم، حيث يفتح أمام حركة العبور لمدة 4 ساعات في اليوم، تزداد تدريجيا ليصبح مفتوحا 24 ساعة يومياً من دون توقف.