روسيا تبدي استعدادا لاستقباله

الأزمات السياسية تُجبر صالح

على مغادرة اليمن مجددا

قال مصدر دبلوماسي الأحد ان الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح سيغادر اليمن مؤقتا بعد أن ضغطت عليه دول الخليج لافساح الطريق أمام الرئيس الجديد لتخفيف حدة التوتر التي تعقد الجهود الرامية لاستقرار البلاد.

وتوقع الدبلوماسي ان يسافر صالح الاسبوع القادم إلى الامارات العربية المتحدة على الارجح للسماح للرئيس المنتخب حديثا عبدربه منصور هادي بأن يمارس مهامه دون اي معوقات من صالح. وتقول روسيا انها مستعدة لاستضافة صالح.

ووافق الرئيس السابق ايضا على التخلي عن منصبه كرئيس لحزب المؤتمر الشعبي العام . ويتقاسم الحزب السلطة مع جماعات معارضة خلال فترة انتقالية لمدة عامين وفقا لخطة توسطت فيها دول مجلس التعاون الخليجي لانهاء عام من الاضطرابات التي اصابت البلاد بالشلل.

وورث هادي قائمة طويلة من التحديات لا سيما من جانب تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي كثف هجماته على قوات الامن منذ ان تولى السلطة في وقت سابق هذا العام.

وأفرجت جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة الأحد عن 73 جنديا يمنيا اختطفتهم خلال هجوم كبير في جنوب البلاد الشهر الماضي.

وقالت جماعة أنصار الشريعة في بيان إن ناصر الوحيشي زعيم تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وافق على الإفراج عنهم بعد مفاوضات مع شيوخ قبائل وعلماء دين زاروا جعار التي غير المتشددون اسمها الى إمارة وقار.

ويمثل تدخل الوحيشي دليلا آخر على صلات جماعة انصار الشريعة بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب والذي وصفه مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ديفيد بتريوس العام الماضي بأنه "أخطر حلقة إقليمية في الجهاد العالمي".

وزاد عام من الاضطراب السياسي في اليمن أطاح في نهاية المطاف بالرئيس صالح من جرأة المتشددين في البلاد خاصة في الجنوب حيث سيطروا على مساحات من الأراضي ونفذوا عشرات الهجمات على قوات الأمن.

واحتجزت جماعة انصار الشريعة الجنود رهائن في هجوم على مدينة زنجبار قتل خلاله اكثر من مئة مجند اخرين.

وتشعر الولايات المتحدة بالقلق بسبب العدد المتزايد للهجمات وجرأتها لهذا تستخدم الطائرات بدون طيار لاستهداف المتشددين.

وقال مسؤول محلي إن غارة بطائرة أمريكية بدون طيار استهدفت عربة تقل عناصر يشتبه في انتمائها لتنظيم القاعدة في محافظة الجوف بشمال اليمن اليوم الأحد. ولم يتضح عدد الركاب أو مصيرهم.

وفي وقت لاحق قال المتشددون في جعار انهم افرجوا عن الجنود من منطلق الاحترام للوسطاء الذين كان من بينهم الزعيم القبلي الشيخ طارق الفضلي.

وقال أنصار الشريعة في بيان ارسل بالبريد الالكتروني ان "الأمر بالافراج عن الجنود الأسرى الذين أعلنوا توبتهم مما كانوا عليه من مناصرة لأعداء الشريعة إنما جاء تكريما للوفد واثباتا لحسن النية برغم عدم مبالاة حكومة صنعاء بهم وإهمالها لملفهم طوال الفترة الماضية".

وكررت الجماعة مطلبها بالافراج عن مقاتلين اسلاميين من السجن. وكانت قد هددت في السابق بالحاق الأذى بالجنود ما لم ينفذ مطلبهم.

وقال وجدي الشايب وهو صحفي يمني حضر عملية التسليم ان المتشددين وجهوا الدعوة للصحفيين المحليين ووسطاء قبليين ونشطاء في مجال حقوق الانسان واقارب الجنود لزيارة جعار لحضور عملية التسليم.

ووجهت الجماعة في البيان الدعوة لليمنيين لزيارة معقلهم في محافظة أبين الجنوبية وابلغت الجيش اليمني بانه يخوض المعركة الخاطئة وحثته على عدم قتال "المجاهدين".

وقالت الجماعة ان معركتها "هي مع أميركا والصليبيين فلا تكونوا 'الجنود' أداة في ايديهم للحرب على الاسلام والمسلمين والمجاهدين الشرفاء...انتم ضحايا للسياسة الأمريكية ودفعتم لحرب بالوكالة عن الصهيوصليبية فلا تخسروا دينكم ودنياكم من أجل فتات من الدنيا قليل".

 


فيما وافقت الإمارات على استضافة صالح

عبد ربه منصور يجس نبض سلفه

بإقالة أخيه والإبقاء على إبنه

أكد مصدر دبلوماسي يمني الجمعة أن دولة الإمارات وافقت على استقبال الرئيس السابق علي عبدالله صالح للإقامة فيها خلال الفترة الانتقالية المحددة بسنتين وبصورة دائمة أيضا، وأنها أبلغت الأطراف الراعية للمبادرة الخليجية مطلع الأسبوع الجاري بموافقتها على استضافة الرئيس السابق.

وذكرت صحيفة (أخبار اليوم) اليمنية في عددها الصادر الجمعة أن دبلوماسيين غربيين أعربوا عن تفاؤلهم الكبير بموافقة الإمارات على استضافة صالح، وقالوا إن ذلك سيسهل مهمة الولايات المتحدة وأوروبا في إقناعه بترك منصبه كرئيس للمؤتمر الشعبي العام، ومغادرة اليمن.

وأوضح المصدر أن "دولة الإمارات العربية هي الدولة الوحيدة التي قبلت باستضافة صالح والتي على أساسها أبدى صالح قبوله بترك رئاسة (حزب) المؤتمر وخروجه من البلاد بعد أن تزايدت الضغوط الغربية والعربية عليه".

ونقلت (أخبار اليوم) عن المصدر قوله إن "الدبلوماسية الأمريكية والسعودية كثفت خلال الأسبوع المنصرم جهودها في هذا الشأن، خاصة بعد زيارة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي للمملكة العربية السعودية في 26 (آذار) مارس المنصرم والتي تلتها مباحثات أمريكية- سعودية جمعت العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والتي أبدت ارتياحها الشديد للجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لإزالة أسباب التوتر في اليمن وإنجاح المرحلة الثانية من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية".

وكانت واشنطن والرياض اتفقتا على أن بقاء صالح في اليمن وترأسه لـ "المؤتمر الشعبي العام" يمثل عائقاً كبيرا أمام استكمال المرحلة الثانية من المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

الرئيس اليمني يعزل أخا غير شقيق لسلفه

 من جهة أخرى، أقال الرئيس اليمني اخا غير شقيق للرئيس السابق علي عبد الله صالح من قيادة القوات الجوية يوم الجمعة وقام بتغيير نحو 20 من كبار الضباط ولكنه أبقى على ابن صالح وابن اخيه وحلفاء اخرين في قيادة وحدات عسكرية مهمة.

وجاء هذا التغيير في الوقت الذي شن فيه متشددو القاعدة هجومين ضد موقعين حكوميين. وكان متشددو القاعدة قد استغلوا عدم الاستقرار خلال عام من الاحتجاجات ضد صالح لتعزيز انشطتهم.

وتولى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي السلطة في فبراير/شباط بعد انتخابات رئاسية كان هو المرشح الوحيد فيها في اطار اتفاق تفاوض عليه جيران اليمن يقضي بتنحي صالح بعد 33 عاما في السلطة.

وبحسب وكالة الانباء الرسمية "سبأ" فقد اصدر الرئيس قرارات جمهورية اقال بموجبها ابن اخ صالح العميد الركن طارق محمد عبد الله صالح من منصب قائد القوات الخاصة وعينه قائدا للواء 37 مدرع، كما اقال اللواء محمد صالح الاحمر، الاخ غير الشقيق للرئيس السابق، من منصب قائد القوات الجوية وعينه مساعدا لوزير الدفاع للتصنيع الحربي.

بالمقابل أقال هادي اللواء الركن محمد علي محسن الاحمر من منصبه كقائد للمنطقة العسكرية الشرقية، وعينه نائبا لرئيس هيئة الأركان العامة لشؤون القوات البرية. وهذا الضابط هو نجل اللواء علي محسن الأحمر قائد قوات الفرقة الأولى مدرع الذي انشق عن الرئيس السابق.

وذكرت وكالة سبأ ان هادي عين اللواء راشد علي ناصر الجند قائدا للقوات الجوية بدلا من الاخ غير الشقيق لصالح.

وبموجب اتفاق نقل السلطة يتولى هادي مهمة اعادة توحيد الجيش الذي انقسم خلال الانتفاضة التي استمرت نحو عام ضد حكم صالح.

وقالت وكالة سبأ انه تم ايضا استبدال ضابط رفيع بالجيش موال للواء المنشق علي محسن الذي انشق على صالح بعد بدء الاحتجاجات اضافة الى محافظين عينهما الرئيس السابق.

لكن التغييرات لم تشمل العميد الركن أحمد علي عبد الله صالح ابن الرئيس السابق وقائد الحرس الجمهوري أو ابن شقيق صالح العميد الركن يحيى محمد عبد الله صالح الذي يقود قوات الامن المركزي.

ومن بين من تم تغييرهم محافظو اربع محافظات من بينهم محافظ تعز وهو حليف وثيق لصالح قاد حملة دامية ضد المحتجين ومحافظ ابين في جنوب البلاد حيث سيطر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على مساحات من الاراضي.

وقال محمد الباشا المتحدث باسم السفارة اليمنية في واشنطن ان هذا اكبر تعديل عسكري في الايام الاخيرة وقد فاجأ الجميع.

وقال محللون ان هادي يحاول على ما يبدو ان يكون متوازنا من خلال تغيير مسؤولين من المعسكرين المتناحرين.

وقال المحلل اليمني سيف حسن ان هذه القرارات تثبت ان الرئيس هادي مميز كقائد مسؤول. واضاف انه يعتقد ان هذه القرارات اتخذت بالتشاور مع كل الاطراف السياسية.

وقال مسؤول أمني ان مفجرا انتحاريا يشتبه بانه من القاعدة فجر نفسه قرب مبنى للشرطة في جنوب اليمن الجمعة وذلك بعد ساعات من مقتل متشددين اثنين عندما انفجرت قنبلة كانا يحملانها على متن دراجة نارية قبل الموعد المحدد لها قرب مقر جهاز الامن المركزي في مدينة عدن بجنوب اليمن.

 


علي سالم البيض:

جنوب اليمن قرر الإستقلال عن الشمال

قال الرئيس اليمني الجنوبي السابق علي سالم البيض، أمس: إن جنوب اليمن قرر الاستقلال عن الشمال واستعادة دولته التي كانت قائمة قبل عام 1994، رافضاً المبادرة الخليجية.

وأكّد البيض في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، أن «شعب الجنوب قد حدد خياره بشكل قاطع وواضح لا رجعة فيه، انطلاقاً من حقه المشروع، وهو خيار الحرية والاستقلال واستعادة الدولة كاملة السيادة».

 وأضاف: إن أي تجاهل أو قفز على قضية شعب الجنوب وفقاً لأي مشاريع أو تسويات سياسية لا تأخذ في الاعتبار جوهر قضية الجنوب كما عبّر عنها شعبنا، تعتبر من وجهة نظرنا «تسويات مرفوضة، ومحكوم عليها بالفشل».

ورأى أن "قضية الجنوب هي قضية شعب وأرض وقع تحت احتلال همجي متخلّف"، مشيراً الى "تلك القضية التي خرج شعبنا لأجلها في عموم الجنوب يطالب بالتحرير والإستقلال من الإحتلال الجاثم منذ اجتياح قوات الجمهورية العربية اليمنية لدولة الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية) في صيف عام 1994".

وفي ما خصّ الإنتخابات المقرر قيامها في شباط/فبراير المقبل، قال البيض إن "شعبنا الجنوبي في مدنه وأريافه، أعلن رفضه لها"، مشيراً الى أن"الحراك الشعبي السلمي في الجنوب ما زال على خطة المطالبة بتحرير بلاده، ولا شأن لنا بما يدور في شمال اليمن".

وذكر أن "الدستور تغيّر والرئيس علي عبدالله صالح مطلوب للعدالة الدولية وهو من دفن وحدة اليمن، ونحن غير معنيين بالمبادرة الخليجية ولن نقبلها".

ورداً على سؤال عن الغطاء الإقليمي لتحركه، قال البيض "نحن نداوي جروحنا بأنفسنا، لكن لا مانع لدينا من التعاون مع من يقدم الدعم لنا".

ووعد بـ"سماع أنباء مهمة في الأيام المقبلة"، وقال"نحن لم ننفصل، ولكن الشمال هو من نكث بالوعد وشن الحرب علينا.. نحن الجنوب العربي في اليمن لنا تاريخ وثقافة وهوية، ونطالب باستعادة دولتنا ووطننا في الجنوب، ولا يعنينا القتال الدائر على السلطة في شمال اليمن".

يذكر أن علي سالم البيض هو رئيس "جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية" بين عامي 1986-1990، وقّع على إتفاق الوحدة مع رئيس "الجمهورية العربية اليمنية" علي عبد الله صالح لتأسيس "الجمهورية اليمنية" في 22 أيار/مايو 1990.


فيما اختار صالح واشنطن مقراً لـ'غيبته الصغرى'

اليمن يستغيث بالمجتمع الدولي

لإنقاذ اقتصاده المنهار

قال الرئيس اليمني المنتهية ولايته علي عبد الله صالح السبت انه سيتوجه الى الولايات المتحدة كي يسمح للحكومة المؤقتة بالإعداد لانتخابات رئاسية مبكرة لاختيار رئيس جديد لكنه لم يحدد متى سيغادر.

وأضاف صالح الذي تحدث للصحفيين بعد أن أطلقت القوات الموالية له النار على محتجين يطالبون بمحاكمته على قتل متظاهرين على مدى 11 شهراً من الاحتجاجات انه لا يخطط للبقاء في السلطة.

وقال صالح انه سيتوجه الى الولايات المتحدة لكن ليس للعلاج مشيراً الى أنه بصحة جيدة بل للابتعاد عن الانظار والكاميرات والسماح لحكومة الوحدة الوطنية بالإعداد للانتخابات بشكل مناسب.

ومضى يقول انه سيمكث في الولايات المتحدة لعدة ايام لكنه سيعود لانه لا يود أن يترك شعبه.

وأضاف انه سينسحب من العمل السياسي وينزل الى الشارع كجزء من المعارضة.

اقتصاد منهار

من جهة اخرى، دعا رئيس الوزراء اليمني محمد باسندوة السبت الى انشاء صندوق دولي لمساعدة اليمن البلد الفقير الذي اصبح اقتصاده على شفير الانهيار بعد اكثر من عشرة اشهر على حركة احتجاجية ضد الرئيس علي عبد الله صالح.

وقال باسندوة خلال عرضه برنامج حكومته على البرلمان للفترة الانتقالية التي تستمر سنتين ان "الحكومة ستحاول اقناع الدول الصديقة بإنشاء صندوق دولي خاص لليمن تكون مهمته تمويل المشاريع التي تحتل اولوية".

كما تعهد باستئناف تقديم الخدمات العامة للسكان الذين يعانون منذ بدء الحركة الاحتجاجية من نقص في المواد النفطية والغاز المنزلي والمياه الجارية والكهرباء.

ويقود باسندوة حكومة وفاق وطني تولت مهامها في العاشر من كانون الاول/ديسمبر بموجب اتفاق ينص على رحيل الرئيس صالح في شباط/فبراير المقبل، تحت ضغط الحركة الاحتجاجية التي اسفر قمعها عن سقوط مئات القتلى منذ نهاية كانون الثاني/يناير.

وقد وعد في هذا الإطار بتخصيص صندوق لاسر "الشهداء" وجرحى القمع وآخر لخريجي الجامعات العاطلين عن العمل، بدون ان يوضح كيف سيتم تمويل هذه المبادرات في بلد امكانياته محدودة والبطالة فيه في ارتفاع.

على الصعيد السياسي، قال باسندوة ان الحكومة التي تعد لانتخابات رئاسية مبكرة في 21 شباط/فبراير ستعمل على اعادة الامن و"الحكم الرشيد" و"مكافحة الفساد" واقامة "دولة مدنية ديموقراطية وحديثة".

كما اعلن اطلاق حوار وطني حول مستقبل البلاد يشارك فيه الشباب المحتجون الذين يقومون باعتصام منذ شباط/فبراير خصوصاً في صنعاء وتعز (جنوب غرب) ويعارضون الحصانة الممنوحة للرئيس صالح واقربائه.

 

أخبار العالم

أخبار ليبيا

أخبار سوريا

أخبار فلسطين

أخبار مصر

أخبار العراق

أخبار تونس