الاستراتيجية الأمريكية..

حروب استباقية وإيران التهديد الأكبر

7 دول في "القائمة السوداء" وترفض كل نتائج الديمقراطية

جاء مضمون وثيقة استراتيجية الأمن القومي الأمريكي، التي أعلنها البيت الأبيض أول أمس، ليكرس استمرار إدارة الرئيس جورج بوش في التمسك بالحرب الاستباقية، وأن السنوات التي حكم فيها ما هي إلا بداية حرب تستمر عقوداً، وصراع طويل مشابه للحرب الباردة.

وكررت الإدارة الأمريكية في هذه الوثيقة، التي من المفترض أن يقدمها الرئيس الأمريكي سنوياً، إلا أنه لم يقدمها منذ العام ،2002 تأكيد مبدأ “الحرب الاستباقية على الإرهابيين والدول المعادية، لا سيما تلك التي تملك أسلحة دمار شامل، سواء كانت بيولوجية أو كيماوية أو نووية”.

وتضمن التقرير قائمة بأسماء سبع دول وصفها بـ ”الأنظمة الاستبدادية” وهي إيران وكوريا الشمالية وسوريا وكوبا وبيللا روسيا وبورما وزيمبابوي.

وكان التركيز الأكبر على إيران وكوريا الشمالية، بل حمل التقرير تهديداً مباشراً لإيران بوصفها “التحدي والتهديد الأكبر” مع التعهد باستخدام جميع الخطوات المطلوبة لحماية الولايات المتحدة من ذلك الخطر وحتمية أن ينجح المجهود الدبلوماسي إذا “أردنا” تفادي المواجهة.

وعلى الرغم من احتواء هذا التقرير، الذي يمثل وثيقة عمل يهتدي بها صانعو السياسات والعسكريون الأمريكيون، على جملة بدت كتهدئة للحلفاء الأوروبيين حول توفر استخدام الدبلوماسية كخيار لمواجهة التهديدات، إلا أنه اعقبها بجملة لخصت العزم الأمريكي على استخدام خيارات أخرى، فجاء بالتقرير "أن الولايات المتحدة لا تلغي استخدام القوة" قبل حدوث هجومات أخرى تهدد أمنها.

المفارقة الأخرى هي تضمين الوثيقة أوصافاً لدول كخطر عظيم لأمن العالم، وهو نفس التعبير الذي استخدمه بوش أخيراً لوصف إيران باعتبارها خطراً عظيماً.

أيضاً جاء بالوثيقة ذكر حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بالاسم في البنود التي أكدت الهدف الأمريكي لنشر الديمقراطية في العالم بسياسات للبحث عن تأييد الحركات والمؤسسات الديمقراطية في كل دولة وفي كل ثقافة، وذلك بغرض تحديد الهدف النهائي وهو إنهاء الاستبداد في العالم، وأن البيت الأبيض سيتحدث بقوة حول انتهاكات حقوق الإنسان، وستجرى اجتماعات بالبيت الأبيض مع الاصلاحيين من الدول التي تحكمها أنظمة ظالمة واستبدادية، ووضع عقوبات على تلك الدول مع استخدام المساعدات الأمريكية في عمليات تأييد الانتخابات والمجتمع المدني.

وجاء بالوثيقة ذكر خاص لعدم التسامح الديني والحط من شأن المرأة وتجارة البشر. وبالنسبة لـ "حماس" ذكرت الوثيقة أن الانتخابات غير كافية وأحياناً تؤدي لنتائج غير مرغوب فيها، وأن هذه المبادئ (يقصد المبادئ الديمقراطية) أحياناً تسبب للولايات المتحدة المعاناة وتضعها في موقف صعب.

تلك الوثيقة قوبلت بقلق كبير لدى الأوساط الليبرالية الأمريكية بسبب ما وصفوه “بتصميم بوش وإدارته على المضي قدماً في تبني السياسات نفسها التي أدت إلى الوضع الكارثي في العراق”.

أخبار العالــم