|
هنيـة
: «القوة العسكرية» الفلسطينية ستواجه أي توغل إسرائيلي
أكد
رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية في
خطبة الجمعة أمس في احد مساجد غزة ان
«القوة العسكرية» الفلسطينية ستتصدى لاي
توغل اسرائيلي في قطاع غزة في حال حدوثه.
واوضح هنية في مسجد مرج الزهور بغزة انه
«من حق القوة العسكرية الدفاع عن وطنها
وشعبها في حال اي هجوم اسرائيلي على
ابناء شعبنا». وكان
عدد من المسؤولين الاسرائيليين قد
اعربوا في الاسابيع الاخيرة عن تأييدهم
لتوغل اسرائيلي في غزة لمنع اطلاق
الصواريخ على اسرائيل وتهريب الاسلحة من
مصر الى القطاع، على حد قولهم. واتهم
رئيس الوزراء الفلسطيني مجددا اسرائيل
والولايات المتحدة بالسعي الى تأجيج
التوتر بين الفصائل الفلسطينية، وقال ان
«الصهاينة والاميركان يعملون ليل نهار
من اجل اشعال نار الفتنة والحرب الاهلية
لكن وحدتنا هي الضمانة ونأمل نجاح حكومة
الوحدة في تجاوز العقبات امامها». وقتل عشرات الفلسطينيين في قطاع غزة في قتال داخلي بين عناصر حركتي حماس وفتح قبل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في 17 مارس (آذار) الماضي. في
ظل صمت أمريكي مفضوح : 5
شهداء في غزة وعباس «يوزع» المسؤولية
ارتكبت
قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس مجزرة في
قطاع غزة، حيث قتل جنودها أربعة مقاومين
فلسطينيين واستشهد خامس في انفجار قنبلة
مشبوهة. وبعد المجزرة نعت فصائل المقاومة
التهدئة مع إسرائيل معلنة أنها ستواصل
قصف المستعمرات، ودعا رئيس السلطة
الفلسطينية محمود عباس إلى تثبيت
التهدئة محملاً إسرائيل وفصائل المقاومة
الفلسطينية مسؤولية تفجر الوضع، فيما
تمسك رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»
خالد مشعل بصواريخ المقاومة للدفاع عن
الشعب الفلسطيني وسط معلومات عن أن حركته
أمهلت السلطة والمجتمع الدولي شهراً لفك
الحصار ووقف العدوان وإلا انسحبت من
العمل السياسي الحكومي. واستشهد
الفلسطينيون الأربعة بنيران جيش
الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وهم
عبد الحليم الفيومي (27 عاماً) من مدينة
غزة وسائد حلس (21 عاماً) من غزة ومحمد
الفقي (24 عاماً) من مخيم النصيرات وسط
قطاع غزة، وثلاثتهم من الجناح العسكري
لحركة حماس كتائب عزالدين القسام، وشادي
عبد الرحيم أبو ضاهر (18 عاماً) والذي قضى
بقذيفة دبابة إسرائيلية شرق بلدة
القرارة جنوب قطاع غزة بالإضافة إلى
استشهاد مقاوم خامس في انفجار غامض ببلدة
بيت حانون شمال قطاع غزة. وحذر
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس
ورئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد
مشعل خلال اجتماعهما في القاهرة من «وضع
متفجر» في الأراضي الفلسطينية بسبب
الجمود السياسي والاقتصادي. وقال
عباس إن «السبيل لوقف الاعتداءات هو
العودة إلى التهدئة الكاملة في غزة أولا
ثم في الضفة الغربية خاصة وأن هذا ما سبق
وتم الاتفاق عليه ولكن حدثت للأسف خروقات
له من جانب إسرائيل وأيضا من الجانب
الفلسطيني مما أدى إلى هذا التصعيد». وعن
لقائه مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي
لحركة حماس، قال عباس «هناك قضايا كثيرة
كان لا بد من بحثها تتعلق بما بعد تشكيل
حكومة الوحدة الوطنية والخطوات الضرورية
التي يجب أن تستمر بعد تشكيل هذه الحكومة
لتتمكن من عملها ومن فك الحصار». من
جهته أكد مشعل على أن «حماس» ستستمر في
إطلاق الصواريخ على المستوطنات
الإسرائيلية طالما استمرت إسرائيل في
استهداف الفلسطينيين. وقال «إن موضوع
الصواريخ (ضد إسرائيل) جزء من حق الشعب
الفلسطيني في الدفاع عن نفسه والرد على
المجازر التي استشهد في يوم واحد تسعة في
الضفة والقطاع فهناك استباحة إسرائيلية
لا بد من الرد عليها». وأضاف «أن العدوان
الإسرائيلي ما زال مستمرا على الشعب
الفلسطيني ومن حق هذا الشعب أن يقاوم هذا
الاحتلال خاصة في ظل انسداد الأفق
السياسي رغم وجود الحراك العربي
والفلسطيني». وأشار
مشعل في تصريح للصحافيين بعد لقائه
الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو
موسى إنه بحث مع عباس أمس «موضوع الشراكة
بين فتح وحماس وجميع القوى الفلسطينية
بما يخدم مصالح شعبنا، وإعادة بناء منظمة
التحرير الفلسطينية، واتفقنا على
ترتيبات ومواعيد لا نريد التحدث عنها
الآن». وقال
«لدينا فرصة في موضوع تفعيل منظمة
التحرير فكما اتفقنا في ما يتعلق بالسلطة
الوطنية الفلسطينية على برنامج سياسي
ووثيقة الوفاق الوطني وشكلنا على أساسه
الحكومة، فإنه يمكن في إطار منظمة
التحرير البيت الجامع للشعب الفلسطيني
أن نتوافق سياسيا وأن نكرس روح
الديمقراطية والانتخابات ونبني هذه
المنظمة لتكون مرجعا للساحة الفلسطينية».
وحذر
مشعل من أن استمرار الحصار الاقتصادي على
الفلسطينيين قد يؤدي إلى انفجار داخلي لا
يمكن السيطرة عليه. وقال «إن تواصل
العدوان والضغط على الساحة الفلسطينية
وانسداد الآفاق السياسية والرهان على
حشر الشعب الفلسطيني في الزاوية حتى يقدم
تنازلات يمثل حالة خطيرة وأن الشعب
الفلسطيني لن يصبر ويمكن أن يؤدي الأمر
إلى انفجار». وطالب
مشعل الدول العربية باتخاذ الخطوة
الأولى لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وقال «إن هناك اتصالات بشأن الالتزامات
العربية تجاه الشعب الفلسطيني ولكن هناك
تباطؤ»، مشيرا إلى أن «ما وصل إلى السلطة
الفلسطينية (من العرب) مبلغ بسيط». وقال
«إننا تحدثنا مع الأمين العام للجامعة
حول خطوة عربية وضرورية وسريعة لكسر
الحصار، بعد ذلك الأوروبيون سيحذون
الحذو ويتبقى الإدارة الأميركية والطرف
الإسرائيلي فهؤلاء لهم حسبة أخرى». وفي
هذه الأثناء، كشفت مصادر مطلعة في حركة «حماس»
لـ «البيان» أن حركة «حماس» أمامها شهر
واحد لتدرس الانسحاب من الحكومة
الفلسطينية والعودة إلى خندق المقاومة،
إذا ما استمر الانغلاق السياسي ورفض
إسرائيل التعاطي مع مشاريع التسوية
وتعطيل كل الجهود لذلك. أولمرت
ينفي التهديد بضرب إيران بألف صاروخ نفى
رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت
في تصريحات منسوبة إليه قال فيها انه
يمكن تأخير البرنامج النووي الايراني
عبر ضربه بألف صاروخ (توما هوك) لعشرة
أيام. وقالت الناطقة باسم رئيس الحكومة
ميري ايسين ان اولمرت «اجرى محادثة غير
رسمية استغرقت نصف ساعة مع صحافي مستقل
ولم يدل في اي وقت بالتصريحات المنشورة»
في مجلة «فوكوس» الألمانية. وقالت
ايسين ان «رئيس الوزراء لم يغير موقفه،
وهو يعتبر ان العقوبات التي فرضها
المجتمع الدولي على ايران تشكل في الوقت
الحاضر الوسيلة الأكثر فاعلية لمنع
طهران من المضي في برنامجها النووي
العسكري». وأشارت إلى أن مكتب رئيس
الوزراء «يفكر في تقديم شكوى قضائية ضد
الصحافي». وكانت
مجلة «فوكوس» الألمانية ذكرت في تسريب
مسبق لمقابلة في عددها الذي يصدر غداً
الاثنين عن اولمرت قوله إن في الامكان
إلحاق اضرار كبيرة بالمنشآت النووية
الايرانية على مدى عشرة أيام، عبر قصفها
بحوالي ألف صاروخ (توماهوك) عابرة
للقارات. وقال
اولمرت، بحسب مقتطفات من المقابلة نشرت
أمس، «قد لا يكون من الممكن تدمير
البرنامج النووي الايراني برمته، لكن في
الامكان إصابته بأضرار تجعله يتأخر بضع
سنوات». وأضاف «هذا الأمر ممكن من
الناحية التقنية. الأمر
يتطلب عشرة أيام وإطلاق حوالي ألف صاروخ
توماهوك». وقال رئيس لجنة العلاقات
الخارجية في البرلمان الايراني علاء
الدين بوروجردي بحسب ما نقلت وكالة أنباء
(ايسنا) الطلابية الايرانية، ان «تبجحات
أولمرت لا يمكن أن تتحقق». «بلعين»
تنتفض ضد الجدار والاحتلال يرد بالرصاص «إيسيسكو»
تطلب الوقف الفوري للحفريات تحت الأقصى
اعتدت
قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر أمس
على المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين
الأجانب المشاركين في مسيرة انطلقت ضد
جدار الفصل العنصري والاستيطان في قرية
بلعين، في الوقت الذي طالبت لجنة خبراء
الإيسيسكو في الآثار سلطات الاحتلال
بالوقف الفوري لأعمال الحفريات والتنقيب
الأثري بباب المغاربة في المسجد الأقصى
المبارك وبناء كنيس بجوار المسجد الأقصى
وبناء جدار الفصل العنصري. ونظم
أهالي بلعين مسيرة ضد جدار الفصل العنصري
بعد صلاة الجمعة بمشاركة المئات من أهالي
البلدة والقرى المجاورة مع عشرات من
المتضامنين الأجانب والإسرائيليين حيث
تصدت لهم قوات الاحتلال قبل وصولهم إلى
مكان جدار الفصل العنصري، وأطلقت
القنابل الغازية والأعيرة النارية
بكثافة تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة
عدد منهم برصاص الاحتلال وحالات
الاختناق بالغاز المسيل للدموع. وقام
العشرات من الفلسطينيين المشاركين في
مسيرة أم سلمونة بزرع «32» غرسة مختلفة في
الأراضي المهددة بالمصادرة من قبل
الاحتلال، ومن ثم ساروا في مسيرتهم نحو
أراضيهم المهددة لصالح جدار الفصل
العنصري في ذلك المقطع. وندد
وزير الإعلام د. مصطفى البرغوثي في مؤتمر
صحافي عقده في بلعين باستمرار بناء جدار
الفصل العنصري، مؤكدا على عدم شرعيته،
ومطالبا بوقف البناء فيه ومحملا
المسؤولية للأسرة الدولية على المأساة
التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني،
ومطالبا إياها بالضغط على حكومة
الاحتلال لوقف اعتداءاتها على الشعب
الفلسطيني. وكانت
قوات الاحتلال سلمت إخطارات أول من أمس
لعدد من المواطنين من بلدة برطعة في جنين
لهدم منازلهم إضافة إلى هدم المركز الصحي
في البلدة ومدرستها الوحيدة لقربها من
جدار الفصل العنصري في ذلك المقطع من
الجدار العنصري. وتستخدم
قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل متزايد
القوة المفرطة ضد من يتظاهرون سلميا كل
أسبوع ضد إنشاء الجدار الذي يعزلهم عن
معظم أراضيهم ويحرمهم من مصادر رزقهم.
إلى ذلك، طالبت لجنة خبراء «إيسيسكو» في
الآثار في ختام اجتماعها في العاصمة
الأردنية عمّان سلطات الاحتلال
الإسرائيلي بالوقف الفوري لأعمال
الحفريات والتنقيب الأثري بباب المغاربة
في المسجد الأقصى المبارك وبناء
كنيس بجوار المسجد الأقصى وبناء جدار
الفصل العنصري وبناء المتحف اليهودي على
أراضي مقبرة «مأمن اللَّه الإسلامية»
لكون هذه المشروعات تشكل انتهاكاً
سافراً للقانون الدولي وبخاصة لبنود
اتفاقية لاهاي سنة 1954 ولبنود اتفاقية
جنيف الرابعة. ودعت
اللجنة مجلس الأمن الدولي واللجنة
الرباعية للتدخل الفوري واتخاذ
الإجراءات العاجلة لحماية المسجد الأقصى
وإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية
الدولية الخاصة بالقدس. واعتمدت التقرير
الفني والقانوني عن الحفريات التي تقوم
بها سلطات الاحتلال في محيط المسجد
الأقصى الذي أعدته لجنة من خبراء الآثار
الفلسطينيين بتكليف من «إيسيسكو». وحضت
اللجنة المؤسسات الحكومية وهيئات
المجتمع المدني في العالم الإسلامي
وخارجه على تنسيق المبادرات وتوحيد
الجهود لتوعية الرأي العام الإسلامي
والدولي بمخاطر الحفريات الإسرائيلية في
المسجد الأقصى وانعكاسات مثل هذه
الاعتداءات والإساءات على العلاقات
الإقليمية والدولية. رجال
الدين اليهود ينتقدون
الأعمال في الحرم ويعتبرونها استفزازا
للمشاعر الإسلامية
هاجم
رئيس الحاخامات اليهود الشرقيين، الرباي
شلومو عمار، أعمال الهدم والبناء
والحفريات في باب المغاربة في منطقة حوض
الحرم القدسي الشريف، وقال انها مجرد
استفزاز للمشاعر الدينية الإسلامية، لا
توجد لليهود اية حاجة بها وينبغي وقفها
وإلغاؤها. وقال
الرباي عمار ان لديه اعتقادا راسخا بأن
هذه الأعمال مخالفة للديانة اليهودية
أيضا، كونها تسمح بالدوس على أرض يعتقد
أنها تدفن تحتها ركام الهيكل الثاني،
الذي يعتبر أقدس أقداس اليهود. مع العلم
بأن كل رجال الدين اليهود الكبار يحرمون
على المؤمنين اليهود الوصول الى باحة
المسجد الأقصى والدوس على أرضها المقدسة.
وأضاف ان اليهود الوحيدين الذين يسمح لهم
بالمشي في باحة الأقصى هم رجال الأمن،
عندما يؤدون واجبهم المهني في حماية أمن
المصلين، وعلى كل من يخالف هذه الأحكام
أن يعرف أنه يتطاول على التوراة الكريمة
وأحكامها. وجاءت
هذه التصريحات، أمس، والتي نشرت في صحيفة
«ميوم ليوم» التابعة لحزب اليهود
الشرقيين المتدينين «شاس»، لتكشف عن
خلاف عميق في الرئاسة الروحية اليهودية
في إسرائيل، حيث ان رئيس حاخامات اليهود
الأشكناز، يونا متسيغر، كان قد زار منطقة
الحفريات في باب المغاربة وأفتى بإمكان
استمرارها، قائلا: لا يوجد أي مساس
بالمقدسات اليهودية أو الإسلامية فيها
وان الضجة الثائرة حول الموضوع مبنية على
أسس سياسية تقف وراءها الحركة الإسلامية
في اسرائيل برئاسة الشيخ رائد صلاح
«المعروف بعدائه لليهود»، حسب قوله. ولا
يقتصر الخلاف في الموضوع على متسيغر
وعمار، بل يجتاح كل المؤسسة الدينية
اليهودية، كما هو الحال أيضا في الساحات
السياسية والحزبية والأمنية
الإسرائيلية. وقد نقل الموضوع الى
المحكمة لتبت فيه، وفي هذه الأثناء تم
التوقف عن العمل في بناء الجسر الجديد،
الذي خططوا بناءه ليكون ممرا الى باحة
الأقصى للمواطنين اليهود والسياح
الأجانب وبالأساس لرجال الشرطة عندما
يقررون اجتياح المسجد الأقصى وبإحاته.
ولكن حفريات سلطة الآثار مستمرة، خمسة
أيام في الأسبوع. وفي محاولة لطمأنة
العالم بأن هذه الأعمال لا تؤثر على
الحرم القدسي والمقدسات الإسلامية، أتمت
السلطات الاسرائيلية نصب كاميرات خاصة
في عدة نقاط في المكان وراحت تصور هذه
الأعمال وتبثها عبر الانترنت لكل من يرغب
خلال 24 ساعة في اليوم. وكانت صلاة الجمعة
في الحرم القدسي، أمس، قد مرت بهدوء ومن
دون صدامات مع الشرطة الاسرائيلية.
والسبب في ذلك ان قوات الشرطة والجيش
الاسرائيلية أغلقت مداخل القدس من جميع
النواحي وفرضت قيودا مشددة على حضور
المصلين المسلمين اليه. فقد منعت أي مسلم
يقل عمره عن 50 عاما من دخول الأقصى ومنعت
كذلك دخول كل مسلمة يقل عمرها عن 40 عاما.
وهذه أول مرة في تاريخ الاحتلال
الإسرائيلي للقدس يتم فيه منع نساء من
دخول الحرم، وفي أقصى الحالات كانت تمنع
المصلين الذكور من جيل ما تحت 45 عاما. ولذا
فإن عدد المصلين في الأقصى، أمس، لم يزد
على عشرة آلاف مصل، في حين وصل في الماضي
الى أكثر من ربع مليون مصل في آن واحد. وحاول
بعض الشبان أن يخترقوا الحواجز
البوليسية فتعامل الجنود معهم بقسوة
واعتقلوا حوالي عشرين شابا منهم. وبعد كل
هذا، أعلن قائد شرطة القدس، اللواء
فرانكو، ان قواته نجحت في منع الصدامات.
وقال ان حملة الاحتجاج على الحفريات قد
خفت بشكل بارز هذا الأسبوع. الجدير
ذكره ان محكمة اسرائيلية كانت قد أصدرت
قرارا يمنع الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة
الإسلامية في اسرائيل، الذي يقود الهبة
الشعبية ضد الممارسات الإسرائيلية في
حوض الحرم القدسي الشريف، من الاقتراب
أقل من 150 مترا من أسوار البلدة القديمة
من القدس لمدة 60 يوما. وقد التزم، أمس،
بالقرار، لكنه وصل الى حي وادي الجوز في
المدينة وألقى خطبة الجمعة هناك. وقام
عملاء المخابرات الاسرائيلية بتسجيل
الخطبة وأعلن ناطق بلسانها أنه يدرس
امكانية تقديمه الى المحاكمة بسبب
الأقوال المعادية لليهود والمحرضة ضد
اسرائيل، التي تفوه بها صلاح خلال الخطبة.
وقال صلاح في هذه الخطبة ان اسرائيل
تنتهك حرمة المسجد الأقصى وتسعى لهدمه
بطريقة جهنمية خبيثة، حيث تجري الحفريات
تحته حتى ينهار، فتقول انه انهار بفعل
العوامل الطبيعية وليس بفعل حفرياتها.
وفي معرض رده على اتهامه الدائم بالتحريض
لسفك الدماء، قال: لسنا نحن الذين نقوم
بشرب دماء الأطفال، ملمحا بذلك الى ما
ينشر في العالم عن بعض اليهود الاشكناز
الذين كانوا يجبلون «المصة» (خبز عيد
الفصح لدى اليهود) بدماء الأطفال، ويعتبر
هذا الكلام «فرية دموية يطلق اللاساميون
ضد اليهود». وفي
هذا السياق وافق رئيس الوزراء إيهود
أولمرت على إرسال تركيا فريقا من الخبراء
لمعاينة الحفريات الإسرائيلية، وقد جاء
ذلك في ختام لقائه أمس مع نظيره التركي
رجب طيب أردوغان في أنقرة. وأشار
أردوغان إلى أن نظيره الإسرائيلي قدم له
صورا لشرح الحفريات، لكنه لم «يقتنع 100%»،
موضحا أن أولمرت وافق على استقبال فريق
خبراء تركي قريبا للتحقق مما إذا كانت
الحفريات مبررة. وقد بدأت إسرائيل في نصب
كاميرات لكي تبث مباشرة الأعمال التي
تقوم بها.
جروح
غريبة بسبب قذائف غامضة إسرائيل تجرب أسلحة محرمة دوليا في أجساد الفلسطينيين
يكثر
الحديث في قطاع غزة
عن استخدام اسرائيل اسلحة غير معتادة تتسبب
في اصابات وجروح غامضة، وقال
غسان (31 عاما) الذي يرقد على سرير في
مسشتفى الشفاء في غزة "عندما انفجرت
القنبلة التي
اسقطتها الطائرة، شعرت انني في جهنم حقيقية".
وكان
غسان الذي يعلن ولاءه لقوات الامن
الفلسطينية لكنه يردد ايديولوجيا الفصائل
المسلحة، قد توجه الى مخيم المغازي
للاجئين الفلسطينيين الاسبوع الماضي لقتال
الاسرائيليين اثناء توغلهم الدموي في
القطاع. وقال
"اشعر بتأثير المواد الكيميائية واشعر
بحرارة مرتفعة وبالم شديد".
ويتلقى
غسان العلاج في مستشفى الشفاء وقد ضمدت
ساقاه في الوقت الذي اكتظت اروقة
المستشفى بالاطباء والزوار. واضاف "لقد
عثروا على شظية كتب عليها 'تجربة'".
وتتردد
اتهامات بان الاسرائيليين الذين يشنون
هجوما على غزة منذ نحو خمسة اسابيع
قتل خلاله
130 فلسطينيا، يستخدمون سلاحا جديدا.
ويقول
الاطباء انهم لم يروا في السابق مثل هذه
الجروح والحروق التي تتركز على
الجزء السفلي من الجسم متسببة في معظم
الاحيان بقطع الاطراف. وتحدثت
منظمة انسانية فرنسية عن جروح خطيرة غير
معتادة. وتحدث احد اطباء المنظمة
عن احتمال استخدام اسرائيل قنابل
عنقودية. من
جانبه قال الجيش الاسرائيلي ردا على سؤال
حول استخدام نوع جديد من الاسلحة قد
يكون يحتوي مواد كيميائية انه "يجري
التحقق من مزاعم معينة".
واكد
الجيش في بيان ان "استخدام جيش الدفاع
الاسرائيلي للاسلحة والذخيرة يتماشى
مع القانون الدولي".
من
جهته، صرح خالد راضي المتحدث باسم وزارة
الصحة الفلسطينية "من المؤكد لدينا
ان قوات الاحتلال تستخدم قذائف من النوع
المحرم دوليا حيث ان الشظايا تخترق الجسم
وتحدث انفجارات بداخله وحروق فظيعة جدا
تؤدي الى الموت". وتابع
ان "الشظايا تؤدي الى بتر الاطراف".
واضاف
ان "هذه الشظايا تحدث ايضا انتفاخا غريبا
وتسمما في الجسم وهذا ما لاحظناه
في اجسام الشهداء او الجرحى حيث يعاني
عدد كبير من الجرحى من حروق واصابات خطرة".
واوضح
ان "الوزارة اعدت تقريرا حول هذه
الانتهاكات واثار الاصابات المرعبة
والخطيرة بسبب القذائف التي تطلقها
الدبابات الاسرائيلية والطائرات ايضا".
وقال
حابس الوحيدي كبير الجراحين في مستشفى دير
البلح التابع لكتائب شهداء
الاقصى، ان موظفي المستشفى "ذهلوا"
لاصابات اكثر من ثلاثين بالمئة من الجرحى
الذين ادخلوا
المستشفى من المغازي. واوضح
ان الاصابات "هي بتر للاطراف ومعظم المرضى
يعانون من اصابات اسفل الخصر،
وجروح في كافة انحاء اطرافهم السفلية".
وقالت
ان اخرين اصيبوا بما وصفه "شظايا شفافة لا
تظهر في صور الاشعة". ودرس
الوحيدي في رومانيا. ويقول ان هذه هي المرة
الاولى التي يرى فيها خلال عمله
طوال عشرين عاما في غرفة الطوارئ في غزة
والقدس مثل هذه الجروح. وقال
انه تم العثور على قطعة بلاستيك كتب عليها
كلمة "تجربة". واضاف "اعتقد انه
عثر عليها في جروح احد المرضى واحضرتها
لي بعض الممرضات ورأيتها بنفسي ولمستها
بيدي". واضاف
انه نظرا لعدم وجود مختبرات تحليل في
المستشفى الضعيف التجهيز، فانه لا
يملك دليلا ملموسا لكنه "يشتبه في ان
الاسرائيليين قصفوا غزة بقنابل غير تلك
القنابل المعتادة التي تطلقها الدبابات
او الطائرات". وصرح
"بالنسبة لنا هذا سلاح جديد علينا. قد يكون
سلاحا عنقوديا او كيميائيا او
خليطا، ولكن حتى التحقق من ذلك واجراء
التحليلات اللازمة، لا يمكننا البت في نوع
القنبلة بالضبط".
واشار
الوحيدي الى حالة مريضين مصابين بهذه الجروح
في المستشفى لا تتجاوز اعمارهما
16 و17 عاما. فقد
اصيب اسماعيل السوافيري (17 عاما) بحروق على
ساقيه وجذعه ووجهه. وقال
اسماعيل "رأيت نورا يشع في وجهي. لم اسمع
شيئا. اصبت بالصمم. وانتزعت عني
ملابسي، وصحوت في غرفة الطوارئ".
ويؤكد
الطبيب اسماعيل بشير (40 عاما) الذي يعمل في
غرفة الطوارئ في مستشفى دير
البلح منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية
الاولى عام 1987، كذلك شكوك وحيدي.
واكد
ستيوارت شيبرد من مكتب الامم المتحدة لتنسيق
الشؤون الانسانية ضرورة اجراء
تحقيق، مؤكدا ان وزارة الصحة الفسطينية
طلبت اجراء تحقيق مستقل.
وذكرت
منظمة اطباء العالم الفرنسية ان الطبيب
ريغيس غاريغيز الذي يعمل معها وزار
غزة مرارا "لاحظ خطورة الاصابات"
الناجمة عن القصف الاسرائيلي على غزة مؤخرا.
ونقل
عن غاريغيز قوله لصحيفة ليبراسيون الفرنسية
ان الاصابات "تشبه الاصابات
التي تتسبب بها القنابل العنقودية"
الخطيرة لانها تحتوي على عبوات صغيرة عالية
الانفجار يمكن ان تنفجر بعد الهجوم.
كما اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الاميركية اسرائيل باستخدام ذخائر عنقودية تطلقها الدبابات على لبنان.
|