|
أولمرت
: لن نسمح بأن تعيش غزة حياة طبيعية وباراك يأمر بمزيد من العقوبات
قضى
مئات الآلاف من الفلسطينيين من سكان قطاع
غزة ليلتهم في ظلام دامس بعد أن توقفت
مولدات الكهرباء
بسبب توقف امدادات الوقود من اسرائيل. ويلقى
الفلسطينيون باللوم على اسرائيل بسبب
منعها امدادات الوقود من الدخول إلى قطاع
غزة، بينما تحاول الدولة العبرية تبرير
قرارها بأنه رد على إطلاق الصواريخ من
القطاع باتجاه البلدات الاسرائيلية
الجنوبية. وقال
رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية كنعان عبيد
إن نحو ثمانمئة ألف فلسطيني باتوا بدون
كهرباء، وأن المستشفيات والمصانع تأثرت
بالأزمة. وقال
الأطباء في قطاع غزة إنهم يجرون العمليات
الجراحية العاجلة فقط. وقد
شهدت مدينة غزة مسيرات حمل المتظاهرون
فيها الشموع وطالبوا بالعمل على رفع
الحصار عن القطاع. من
جانبها هددت لجان المقاومة الشعبية
الفلسطينية في قطاع غزة بفتح معبر رفح
"بالقوة" إن لم تقم السلطات المصرية
بفتحه فورا والمساهمة بوضع حد للحصار
المفروض على القطاع. قال
رئيس الوزراء الإسرائيل أيهود اولمرت
صباح اليوم:" لن نسمح أن تعيش غزة حياة
طبيعية فيما لا يعيش سكان سديروت حياتهم
الطبيعية". وقالت
المصادر الإسرائيلية انه عقب أوامر
باراك بتنفيذ المرحلة الأولى من الحصار
يوم الجمعة حيث أغلقت المعابر ومنع
الوقود عن غزة ،أمر ايهود باراك صباح
اليوم مدراء مكتبه بتنفيذ المرحلة
الثانية والتي تعني منع إدخال الأدوات
الكهربائية مثل الهواتف النقالة
والكمبيوتر المحمول ( الحقيبة ) وأجهزة اي
بي اس وأجهزة ام بي 3 وام بي 4 MP3 -MP4. عباس
"لن يعترض" من
جانبه، قال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم
الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن الشعب
الفلسطيني يعاني الأمرَّين، ونحن لن
نعترض على أي خطوة يقوم بها أي شخص في
محاولة لرفع الحصار عن شعبنا." ودعا
أبو ردينة جامعة الدول العربية إلى عقد
اجتماع عاجل لمناقشة الوضع المتأزم في
قطاع غزة، كما دعا إسرائيل لاتخاذ خطوات
عاجلة لرفع الحصار المفروض على غزة. إغلاق
المعابر جاءت
هذه التطورات بعد ثلاثة أيام من قرار
وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك،
إغلاق المعابر مع غزة بعد تصاعد موجة
العنف بين الجيش الإسرائيلي والنشطاء
الفلسطينيين المسلحين في القطاع. وكان
باراك قد أمر بإغلاق المعابر المؤدية إلى
قطاع غزة يوم الخميس الماضي، قائلا إن
هذه الخطوة تستهدف الضغط على المسلحين
داخل القطاع ودفعهم إلى وقف إطلاق
الصواريخ وقذائف الهاون على إسرائيل،
وإن هذا القرار سيعاد تقييمه بعد عدة
أيام. لكن
المتحدث باسم وزارة الخارجية
الإسرائيلية، أريي ميكل، قال إن الوضع
ليس بالسوء الذي يصوره الفلسطينيون،
مضيفا أن "من مصلحتهم (الفلسطينيين)
المبالغة بالأمر". غزة
تغرق في الظلام وقال
مسؤولون فلسطينيون إن محطة توليد
الكهرباء الرئيسية أُغلقت تماما بعد أن
كان القائمون عليها قد أوقفوا مولدين (توربينيين)
رئيسيين عن العمل صباح الأحد تمهيدا
للتوقف التام عن عملية توليد الطاقة. وأفادت
التقارير الواردة من غزة بأن سكان القطاع
أخذوا بالبحث عن وسائل بديلة كالشموع
والبطاريات الجافة، وأقبلوا على تخزين
المواد الغذائية الأساسية تحسبا
لانعكاسات انقطاع الكهرباء وما يمكن أن
يجره من عواقب عليهم. عزل
غزة وكان
رفيق مليحة، مدير المحطة، قد صرَّح
لوكالة الأنباء الفرنسية في وقت سابق
قائلا: "صباح اليوم أوقفنا أحد
المولِّدين اللذين كانا يعملان في
المحطة، وإذا لم نتلق وقودا فسنغلق
التوربين الأخير مساء اليوم (الأحد) مما
سيؤدي إلى إغلاق المحطة تماما". وأضاف:
"ستكون لمثل هذا الإغلاق عواقب وخيمة
على المستشفيات ومحطات تحلية المياه". وقد
جاءت هذه التطورات في فترة يزداد فيها
الطلب في القطاع على الكهرباء لأغراض
التدفئة. الأونروا
تحذر وحذرت
وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)
من أن إغلاق المحطة، التي تزود معظم
مدينة غزة بالكهرباء، ستكون له انعكاسات
خطيرة على النساء والأطفال والمدنيين
بوجه عام". من
جهة أخرى، تظاهر مئات الفلسطينيين في كل
من قطاع غزة والضفة الغربية ومخيمات
اللاجئين في لبنان احتجاجا على السياسات
الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، بما فيها
إغلاق المعابر وقطع إمدادات الوقود وفرض
القيود والحصار. ففي
مدينة غزة، خرجت جموع المتظاهرين إلى
الشوارع المظلمة يوم الأحد، وهتفوا
بشعارات تندد بالوضع المفروض على القطاع.
مظاهرات
في لبنان وفي
لبنان، تظاهر العديد من الفلسطينيين
وعبروا عن رفضهم لإغلاق المعابر وقطع
إمدادات الوقود عن غزة. وهتفت
حشود المتظاهرين الغاضبين بشعارات منددة
بالإجراءات الإسرائيلية وطالبت الدول
العربية والمجتمع الدولي باتخاذ خطوات
عاجلة لرفع الحصار عن غزة. وردد
المتظاهرون في مخيم عين الحلوة للاجئين
شعارات وهتافات، جاء فيها: "عار عليكم،
فغزة تحت الحصار"، و"الموت لأمريكا،
الموت لإسرائيل." وقال
مشهور عبد الحليم، متحدث باسم حماس في
بيروت، تعليقا على إغلاق معابر غزة: "أليس
لديك ما يكفي من الجراح ياشعبنا؟ نريد
موقفا مشرفا واحدا منكم يا عرب يستطيع
رفع الحصار." وناشد مصر التدخل لرفع الحصار عن غزة قائلا: "أخوتنا، أخوتنا في مصر، إنكم 80 مليون، وأنتم قادرون على رفع الحصار وإعادة فتح معبر رفح."
غزة
في ظلام تام نتيجة
الاغلاق الاسرائيلي والفلسطينيون في
محنة
توقفت
محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة
عن العمل بسبب قطع إسرائيل امدادات
الوقود عن القطاع. وكانت المحطة اوقفت
توربينيين رئيسيين عن العمل صباح الاحد
تمهيدا للتوقف التام. ويقوم
الفلسطينيون في غزة بالبحث عن الشموع
والبطاريات الجافة ومحاولة تخزين ما
يكفي من المؤن الغذائية الاساسية. ولليوم
الثالث على التوالي يعيش القطاع الذي
تديره حركة حماس منذ منتصف العام الماضي
معزولا بعد قرار وزير الدفاع الاسرائيلي
ايهود باراك اغلاق المعابر بعد تصاعد
العنف بين الجيش الاسرائيلي والنشطاء
الفلسطينيين المسلحين. وقال
رفيق مليحة مدير المحطة لوكالة الأنباء
الفرنسية: "صباح اليوم أوقفنا أحد
التوربينيين اللذين كانا يعملان في
المحطة. وإذا لم نتلق وقودا فسنغلق
التوربين الأخير مساء اليوم مما سيؤدي
إلى اغلاق المحطة تماما". واضاف
إن مثل هذا الاغلاق "ستكون له عواقب
وخيمة على المستشفيات ومحطات تحلية
المياه ". وقد جاءت هذه التطورات في
فترة يزداد فيها الطلب على الكهرباء
لاغراض التدفئة. وحذرت
وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)
من أن اغلاق المحطة، التي تزود معظم
مدينة غزة بالكهرباء ستكون له انعكاسات
خطيرة على النساء والأطفال والمدنيين
بوجه عام". وكان
باراك قد أمر باغلاق المعابر المؤدية إلى
قطاع غزة يوم الخميس قائلا إن هذه الخطوة
تستهدف الضغط على المسلحين داخل القطاع
ودفعهم إلى وقف اطلاق الصواريخ وقذائف
الهاون على اسرائيل، وإن هذا القرار
سيعاد تقييمه بعد عدة أيام. لكن
المتحدث باسم وزارة الخارجية
الاسرائيلية اريي ميكل قال ان الوضع ليس
بالسوء الذي يصوره الفلسطينيون، "فمن
مصلحتهم المبالغة". وكانت
اسرائيل قد صعدت من هجماتها منذ يوم
الثلاثاء الماضي حيث قتل القوات
الاسرائيلية 19 فلسطينيا. وقد ادت الغارات الجوية بعد ذلك إلى مقتل 36 فلسطينيا. واطلق المسلحون الفلسطينيون ما يقدر بمائتي صاروخ على اسرائيل مما أدى إلى اصابة 10 اسرائيليين بجروح طفيفة. غزة
الفلسطينية : عدوان
إسرائيلي جديد يخلف 19 قتيلا بينهم نجل
الزهار
في
اعنف عدوان منذ عدة أشهر، قتلت القوات
الاسرائيلية 19 فلسطينياً، من بينهم اثنا
عشر من عناصر «كتائب عز الدين القسام»،
الجناح العسكري لحركة حماس، أحدهم نجل
محمود الزهار، القيادي البارز في حركة
حماس. واصيب أكثر من 50 فلسطينيا جراء
القصف المدفعي للتخوم الشرقية لحي
الزيتون جنوب مدينة غزة الليلة قبل
الماضية وفجر امس. يذكر أن حسام هو النجل
الثاني الذي يفقده محمود الزهار في غضون 3
سنوات. ففقد نجله الأكبر خالد، وهو قيادي
في كتائب القسام، في سبتمبر (ايلول) 2003 في
محاولة لاغتيال والده، حيث القت طائرة
اسرائيلية حربية من طراز «اف 16» بالقاء
قنبلة زنة نصف طن على منزل العائلة
الكائن في حي الصبرة جنوب غربي غزة. وقتل
في ذلك العدوان مرافق للزهار واصيبت
زوجته واثنتين من بناته بجراح خطرة، فيما
اصيب هو بجراح متوسطة. وقالت
مصادر أمنية فلسطينية لـ«الشرق الاوسط»
إن القصف استهدف مواقع متقدمة لـ«كتائب
القسام»، قريبة من معبر «المنطار
التجاري»، الى جانب منازل المدنيين في
المنطقة، مشيرة الى أن طائرات استطلاع من
دون طيار شاركت في عمليات القصف. وأضافت
المصادر أن عمليات القصف استهدفت مساحة
واسعة من الأراضي متاخمة للخط الفاصل بين
القطاع واسرائيل، حيث أن مواقع كتائب
القسام متباعدة. واشارت المصادر الى أن
عدداً من المدنيين فاجأهم القصف عندما
وقفوا على أبواب منازلهم لاستطلاع السبب
الكامن وراء التفجيرات التي احدثت اصوات
ضخمة في المنطقة. وأشارت
المصادر الى ان بعض الضحايا سقطوا برصاص
عناصر من الوحدات الخاصة تسللوا خلسة
خلال الليلة قبل الماضية وتمركزوا على
اسطح العديد من المصانع المهجورة في
المنطقة، وأطلقوا النار ايضاً على
المقاومين عند تبدل الدوريات، الى جانب
اطلاق النار على المقاومين والمدنيين
الذين هبوا لإنقاذ الجرحى. وذكر
مصدر طبي فلسطيني أن جثث القتلى وصلت الى
مجمع الشفاء الطبي في غزة أشلاء بفعل
استخدام اسرائيل صواريخ تؤدي الى تمزيق
اجزاء الجسم. من
جهة أخرى، قال باسم نعيم وزير الصحة في
الحكومة المقال إن وزارة الصحة تعاني من
وضع صحي صعب جداً في ظل الصعوبات في إدخال
الأدوية نتيجة الحصار الإسرائيلي المشدد
على القطاع، مشيراً إلى أن تلك الأوضاع
ستنعكس سلباً على أوضاع المرضى والجرحى.
وناشد نعيم كل صاحب ضمير حي في العالم أن
يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني لفتح
الأبواب وإدخال المساعدات. في
تطور اخر أعلنت «كتائب القسام»
مسؤوليتها عن قتل عامل في مزرعته قرب
الخط الفاصل بين القطاع واسرائيل الى
الشرق من منطقة خان يونس، جنوب القطاع.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية ان العامل وهو
شاب يهودي من اميركا الجنوبية تطوع للعمل
في الحقول التابعة لأحدى الكيبوتسات في
المنطقة، قتل بعد أن اطلق قناص فلسطيني
النار عليه من التخوم الشرقية لبلدة
عبسان شرق خان يونس. واثر الحادث دارت
اشتباكات بين قوات الاحتلال وعناصر من
كتائب القسام في المنطقة. وقال
أبو عبيدة، الناطق الرسمي باسم كتائب
القسام، «إن المعركة مع الاحتلال هي
معركة حياة أو موت»، متوعداً بمواجهة أي
عدوان بكل ما أوتيت فصائل المقاومة من
قوة وبكل إمكاناتها والوسائل التي تمتلك.
وأضاف انه "رغم فارق القوة بيننا وبين
الاحتلال ورغم استهدافه للمقاومين عن
بعد سواء بالطائرات أو بالقصف المدفعي
فإننا سنواجهه». واعتبر أبو عبيدة أن
مقتل نجل الزهار عضو القيادة السياسية
لحركة «حماس»، هو ترجمة لمواقف قيادات
الحركة على الأرض، ودليل على أن القيادات
لا تردد مجرد شعارات مثل غيرهم. وأضاف: «قيادات
حماس يقدمون أبنائهم جنودا قبل أي شخص
آخر». وقال
الزهار عندما توجه لالقاء نظرة على
الضحايا في مستشفى دار الشفاء من بينهم
نجله، قبل ان يتبرع بالدم للجرحى، أن «سقوط
الشهداء هي جائزة رام الله التي جاءت
بزيارة (جورج) بوش المشئومة التي حذرنا
منها». واضاف «العدوان رسالة موجهة
لتنفيذ خطة خارطة الطريق في القطاع على
حساب أبنائنا وأرضنا ومزارعنا»، متهماً
حكومة رام الله بالتآمر مع الرئيس بوش
وإسرائيل على حصار وقتل أبناء الشعب
الفلسطيني، موضحا أنه «ليس أمامنا إلا أن
ندافع عن أنفسنا». وتابع الزهار القول: «إلى
متى ستتفرج الدول العربية على دمائنا..
وحسبنا الله ونعم الوكيل.. وإنا على طريق
التحرير الكامل.. ونسأل الله القبول». اما
اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني
المقال فقال إن الاغتيالات الإسرائيلية
لن تخيف قيادات الشعب الفلسطيني ولن تنال
من عزيمتها، مشدداً على «أن جرائم
الاحتلال ستبقى لعنة تطارده وقادته».
وخلال تبرعه بالدم في مستشفى الشفاء، قال
هنية إن «استشهاد نجلي الزهار يعبر عن
ثقافة الشعب والقادة المخلصين للشعب،
الذين يضحون بكل ما يملكون ولا يثنيهم
ذلك عن الاستمرار في طريقهم». واعتبرت
حركة الجهاد الإسلامي أن المجزرة
الإسرائيلية في حي الزيتون تثبت زيف وكذب
الإدعاءات الإسرائيلية والأميركية حول «ما
تسمى بعملية التسوية والسلام المزعوم مع
العدو المجرم». وقال نافذ عزام القيادي
البارز في حركة الجهاد إن العدوان يؤكد
عدم جدوى التفاوض. وعبر الناطق الرسمي
باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو
ردينة، عن استنكار وسخط السلطة تجاه
المجزرة الإسرائيلية الجديدة. وأكد أبو
ردينة، أن هذه الأعمال الوحشية تضعف موقف
المفاوض الفلسطيني وليس فقط تلحق الضرر
بعملية السلام داعيا إسرائيل للتوقف
عن وضع العراقيل أمام المفاوض الفلسطيني.
في
ظل برنامج دفاعي اقليمي أمريكا
تزود إسرائيل بقنابل أذكى مما باعتها
للسعودية
قالت مصادر أمنية إسرائيلية أمس ان الولايات المتحدة وافقت من حيث المبدأ على تزويد اسرائيل
"بقنابل ذكية" أفضل من تلك التي تعتزم
بيعها للسعودية في ظل برنامج دفاعي اقليمي. واقترحت
الولايات التي تتطلع الى تعزيز حلفائها في
الشرق الاوسط ضد ايران الصاعدة في العام
الماضي تزويد دول الخليج العربية بنحو 20
مليار من الأسلحة الجديدة بما فيها تقديم
ذخائر الهجوم المباشر (جي. دي.ايه.ام)
للسعوديين. واغضبت
الخطة مساندي إسرائيل في واشنطن الذين
يقولون ان نظم (جي .دي.ايه.ام) التي تستخدم
الأقمار الصناعية في توجيه القنابل قد
تستخدم يوما ما ضد الدولة اليهودية او على
الاقل تحد من قدرتها على ردع الخصوم
المحتملين.واسرائيل لديها هذه النظم منذ
عام 1990 واستخدمتها بكثافة في هجومها في
عام 2006 على لبنان.وأسقطت حكومة رئيس
الوزراء ايهود اولمرت اعتراضاتها على
الصفقة السعودية في يوليو بعد ان ضمنت
معونات عسكرية أمريكية تصل الى 30 مليار
على مدى العقد المقبل. وقال
مصدران امنيان اسرائيليان ان الولايات
المتحدة زادت من تهدئة مخاوف حكومة أولمرت
"بتفاهم مبدئي" بان مبيعات "جي.دي.ايه.ام"
المستقبلية لاسرائيل ستشمل تكنولوجيات
متقدمة ليست موجودة ضمن العرض السعودي. وقال
مصدر "نحن نراجع نوع نظم جي.دي.ايه.ام.المتقدمة
التي ستتاح لنا.الاتفاق هو ان التفوق
النوعي الاسرائيلي سيتم الحفاظ عليه."ولم
يتسن الاتصال بالمتحدث باسم السفارة
الامريكية في تل ابيب للتعليق في الحال.ورفض
شلومو درور المتحدث باسم وزارة الدفاع
الاسرائيلية ان يعطي تفاصيل حول اي
اتفاقات دفاعية محددة مكتفيا بالقول "الامريكيون
يتخذون خطوات لمساعدتنا على الحفاظ على
تفوقنا التكنولوجي كما هو الحال في
اسرائيل." واشار
روبرت هيوسون المحرر المختص بالاسلحة
التي تطلق من الجو في مجلة "جينز"ان
اسرائيل ربما تكون مهتمة بالابتكارات
الامريكية التي جعلت من غير الممكن
التشويش على نظم "جي.دي.أيه.أم".وقال
هيوسون "الخوف الكبير الذي لم يعلن عنه
هو ان تواجه عدوا يعرف ما يمكن ان يفعله
عندما يتعلق الامر بالإجراءات المضادة."
واضاف
انه يعتقد ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة
في الشرق الاوسط التي لديها نظم "جي.دي.ايه.ام".ومن
المقرر ان يزور الرئيس الامريكي جورج بوش
السعودية يوم الاثنين كجزء من جولة في
الشرق الاوسط يأمل ان تدعم جهود واشنطن في
عزل ايران بسبب مشاريعها النووية. وعمل
بوش الاسبوع الماضي في اسرائيل والاراضي
الفلسطينية على تعزيز عملية السلام
الثنائية ولكنه ايضا ناقش ايران التي تنفي
انها تسعى الى امتلاك اسلحة نووية ولكن
رئيسها اثار مخاوف من الحرب بدعوته الى
"محو اسرائيل من على الخريطة". واستخدمت
اسرائيل نظم جي.دي.أيه.ام.بكثافة اثناء
هجومها ضد ميليشيا حزب الله في لبنان في
عام 2006 مما استلزم اعادة تزويدها بسرعة من
الولايات المتحدة. ودفعت الانتكاسات
المفاجئة في الحرب التي استمرت 34 يوما
كبار القادة العسكريين الإسرائيليين الى
توجيه الاوامر باصلاح القوات المسلحة.وتعهدت
اسرائيل التي يعتقد انها الدولة الوحيدة
في الشرق الاوسط التي لديها ترسانة نووية
بحرمان ايران من امتلاك أسلحة نووية
والمحت الى احتمال توجيه ضربة مماثلة لتلك
التي وجهتها قواتها الجوية الى المفاعل
النووي العراقي في عام 1981. ووفقا لما يذكره موقع شركة بوينج التي تقوم بتصنيع نظم جي.دي. أيه.ام. فان التعزيزات الاخيرة للمعدات تشمل اجهزة ملاحة تعمل بالليزر والاجنحة الانزلاقية التي تسمح للطائرات باسقاط الذخائر من مسافة تبعد أكثر من 64 كيلومترا من الهدف. ولا تعترف السعودية باسرائيل ولكنها المحت الى تخفيف موقفها منها بحضور المؤتمر الذي استضافته الولايات المتحدة حول الدولة الفلسطينية في نوفمبر.
الفلسطينيـون جمعوا
7 مليارات دولار.. وحماس تعتبرها رشوة
فاقت
وعود المساعدات التي قدمتها الاطراف
المانحة في مؤتمر باريس لدعم السلطة
الفلسطينية، امس، التوقعات والمطالب؛ اذ
اعلن وزير الخارجية الفرنسي برنار
كوشنير ان الاطراف المشاركة في المؤتمر
والتي فاقت التسعين بعثة، تعهدت بتقديم
7.4 مليارات دولار في حين ان السلطة
الفلسطينية كانت قد طالبت بمبلغ 5.6 مليار
دولار، وذلك في اكبر تظاهرة دعم للسلطة
الفلسطينية منذ عام 1996. وتتضمن المساعدات
3.4 مليار دولار للعام المقبل، على ان تشمل
دعم الميزانية الفلسطينية بمبلغ 1.1 مليار
دولار، وينفق الباقي على مشاريع محددة. وقد
حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس في
كلمته امام المؤتمر المجتمع الدولي من
كارثة تحل بالأراضي الفلسطينية في حال لم
يف بالتزاماته، داعيا اسرائيل الى وقف
نشاطاتها الاستيطانية اذا ما ارادت
اثبات نيتها ارساء السلام. وردت وزيرة
الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني
معتبرة ان الامن يتقدم على تحسين ظروف
حياة الفلسطينيين بالنسبة لاسرائيل.
وشددت اللجنة الرباعية للشرق الاوسط
التي التأمت على هامش مؤتمر المانحين على
موقف عباس، إذ اعربت عن «قلقها» ازاء
اتساع الاستيطان في القدس الشرقية
المحتلة. وحذرت
وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا
رايس من ان المؤتمر يشكل «الامل الاخير»
للسلطة الفلسطينية لتفادي افلاسها في
حين شدد الامين العام للامم المتحدة بان
كي مون على الاوضاع الانسانية «الرهيبة»
في قطاع غزة. وأكد
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الدعم
المالي يجب ان يشمل كل الاراضي
الفلسطينية بما فيها قطاع غزة، داعيا الى
إنهاء عزلة القطاع ومؤكدا ان السلام لا
يمكن ان يتحقق من دون غزة. وأثار اقتراح ساركوزي تشكيل قوة دولية تكلف «في الوقت المناسب وعند توافر الظروف الملائمة» دعم اجهزة الامن الفلسطينية، الجدل؛ إذ سارعت حركة حماس الى الرد معتبرة ان اقتراح ساركوزي «تدخل سافر» في الشؤون الفلسطينية، في حين اعتبر صلاح البردويل الناطق بلسان كتلة حماس النيابية ان المساعدات المالية للسلطة بمثابة «رشاوى لحثها على مواصلة دورها في خدمة الأمن الإسرائيلي». نائب
رئيس الوزراء الإسرائيلي: يجب
التخلي عن أجزاء من القدس للفلسطينيين
قال حاييم رامون، نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إنه يجب التخلي عن أجزاء من مدينة القدس وإعطاؤها للفلسطينيين بغية تجنب خسارة الدعم الذي تحظى به إسرائيل حاليا من قبل الولايات المتحدة. وجاءت
تصريحات رامون كرد فعل على الانتقادات
الأمريكية يوم أمس السبت لحكومة بلاده
بسبب قرارها بناء مزيد من المساكن في
مناطق القدس. ففي
مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية قال
رامون إن الحكومة لن تتخلى عن المستوطنة
القائمة حاليا في القدس والتي أعلنت
الأسبوع الماضي عن خطة لبناء المزيد من
الوحدات السكنية فيها. وقال
رامون إن معارضي رئيس الحكومة إيهود
أولمرت لم يكونوا واقعيين بحلمهم
بالحصول على الدعم الأمريكي لأية خطة
سلام تعطي الدولة اليهودية كل المناطق
التابعة حاليا لبلدية القدس، والتي تشمل
القدس الشرقية ومناطق أخرى مقتطعة من
الضفة الغربية، لكي تشكل كلها عاصمة
لإسرائيل. وأضاف
رامون: "إنني مقتنع بأن الأحياء
اليهودية، بما فيها حار حوما، يجب أن
تكون تحت السيادة الإسرائيلية، بينما لا
ينبغي أن تكون الأحياء العربية كذلك لأن
مثل هذا الأمر يشكل تهديدا لجعل القدس
عاصمة لإسرائيل." وأردف
المسؤول الإسرائيلي قائلا: "إن الذين
يرغبون بالحصول على مناطق ولاجه وجبل
المكبر (قريتان فلسطينيتان احتلتا بعد
عام 1967)، بالإضافة إلى حار حوما،
سيتسببون قطعا بألا تكون القدس عاصمة
يهودية لإسرائيل تتمتع بأغلبية يهودية
واضحة." ورفضت
إسرائيل في وقت سابق الانتقادات التي
وُجهت إليها بسبب قرارها ببناء وحدات
سكنية إضافية في مستوطنة حار حوما، التي
يطلق عليها الفلسطينيون اسم "جبل أبو
غنيم". يُذكر
أن وزارة الإسكان الإسرائيلية كانت قد
أعلنت منذ أيام عن مناقصة لبناء أكثر من
300 وحدة سكنية جديدة في المستوطنة
الواقعة جنوب شرقي القدس باتجاه بيت لحم. وقالت
إسرائيل إنه سبق للحكومة الإسرائيلية أن
ضمت المنطقة التي سيجري عليها البناء
ووضعتها داخل حدود ما تطلق عليه "بلدية
القدس الكبرى" التي رسمتها بعدا
احتلال الضفة الغربية عام 1967، مع العلم
أن عملية الضم تلك لم تحظ باعتراف دولي. وقد
أثار الإعلان الإسرائيلي غضب
الفلسطينيين ودفع بوزيرة الخارجية
الأمريكية كوندوليزا رايس للتحذير بأنه
مجازفة تضر بعملية السلام التي انطلقت في
مؤتمر أنابوليس في 27 نوفمبر/تشرين الثاني
الماضي. وقالت
رايس بعد لقاء جمعها بنظيرتها
الإسرائيلية تسيبي ليفني على هامش
اجتماع دول الناتو في بروكسل إن "هذا (بناء
المستطونات) لا يساعد على بناء الثقة". وأضافت
قائلة للصحافيين: "إن بناء الثقة أهم
في الوقت الراهن ونحن على عتبة مفاوضات.
ولقد سعيت إلى توضيح الموقف من هذه
القضية." وقد
ناشدت السلطة الفلسطينية واشنطن التدخل
لوقف المشروع الإسرائيلي الذي اعتبره
المفاوض الفلسطيني صائب عريقات تقويضا
للنتائج التي تمخض عنها مؤتمر أنابوليس. وكان
الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
قد انتقد أيضا خطط إسرائيل لبناء مزيد من
المساكن في مستوطنة حار حوما قائلا إن
ذلك "ليس مفيدا". وبنيت
مستوطنة حار حوما في أواخر عقد
الثمانينات من القرن الماضي، وسبب
القرار الإسرائيلي حينئذ غضبا واحتجاجات
فلسطينية واسعة كما أثار انتقادات
أمريكية ودولية. ويتهم
الفلسطينيون السلطات الإسرائيلية
بمحاولة تطويق عاصمة دولتهم في
المستقبل، لكن إسرائيل تقول إن حار حوما
ليست ضمن أراضي الضفة الغربية المحتلة.
كما ترى إسرائيل إن تجميد بناء
المستوطنات لا ينطبق على القدس. ويعد
هذا أول توسيع لمستوطنة يهودية بعد
الإعلان عن استئناف المحادثات
الفلسطينية-الإسرائيلية الشهر الماضي
وتعهد الجانبين، الإسرائيلي
والفلسطيني، بتنفيذ اتفاقاتهما بمقتضى
خارطة الطريق للسلام التي أعلنت عام 2003. إسرائيل
جرّت المؤتمر مثل الأثـقال في
أنابوليس خطبوا للسلام.. وفي غزة يموت
الفلسطينيون
بينما
ألقى الزعماء في أنابوليس خطب السلام،
كان الفلسطينيون في غزة يواجهون الموت
وحمم النار التي تلقيها طائرات سلاح الجو
الإسرائيلي المدججة بأحدث الأسلحة، هذا
في وقت تحول القطاع لسجن كبير قد يموت فيه
الناس من قلة الدواء وارتفاع معدلات
القهر. وقتل فجر أمس أربعة من رجال حماس
في غارتين إسرائيليتين، وهو ما رفع عدد
الفلسطينيين الذين قتلوا في القطاع منذ
يوم الخميس الماضي إلى عشرين. وحسب
معطيات قيادة المنطقة الجنوبية
الإسرائيلية التي نشرتها صحيفة هآرتس
الصادرة اليوم الجمعة فأنه، منذ بداية
السنة قتل نحو 250 مسلحا فلسطينياً في
اشتباكات في قوات الجيش الإسرائيلي في
المنطقة أو في الغارات الجوية. وبزعم
الجيش الإسرائيلي، فان كل الفلسطينيين
الذي قتلوا في الأسبوع الأخير مشاركون في
نشاطات عسكرية ضد إسرائيل، وبعضهم قتل في
اشتباكات مجاورة للجدار في أثناء
محاولاتهم زرع عبوات ناسفة أو التسلل إلى
الأراضي الإسرائيلية، آخرون في غارات من
الجو من البر لخلايا اطلاق القسام. وتقول
هآرتس: "حسب المعادلة التي تبلورت
مؤخرا، فان كل ضربة لقذائف هاون نحو
إسرائيل ستجر هجوما على أهداف ومواقع
للقوة العسكرية لحماس. وتنقل عن مصادر
أمنية إسرائيل قولها أمس إن إسرائيل لا
تعتزم الفحص من المسؤول عن كل إطلاق
صاروخي إلى أراضيها. من ناحيتها، صاحب
السيادة في المنطقة هي حماس وعليه، فان
عمليات الرد ستوجه إليها مباشرة". كما
نقل عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله: "ليس
مسلما به أنه لم يكن حتى الآن أي عملية
داخل إحدى البلدات في غلاف غزة. مطلوب
قتال جارٍ وتحفز متواصل، وهذا لا يعني
بان مثل هذه العملية لن تحصل وان أيا من
جنودنا لم يقتل". وذكرت
مصادر إعلامية إسرائيلية أن قذيفة هاون
سقطت أمس على مسافة غير بعيدة من رئيس
الاركان الإسرائيلي غابي اشكنازي الذي
زار القاطع بين إسرائيل وغزة قبل يومين
وسمع من الضباط ما اعتاد على سماعه منذ
زمن بعيد: لا مناص من عملية واسعة في
القطاع. ويصف
مصدر امني المعضلة الجديدة لإسرائيل
بالقول: "حتى هذا الأسبوع، وعلى مدى
أشهر، اضطرت إسرائيل إلى جر مؤتمر
أنابوليس مثل الأثقال، الأمر الذي منعها
من شن الحملة الواسعة التي يجري الحديث
عنها كثيرا في غزة. الأثقال الآن تحررت
إسرائيل منها، ولكن فقط كي تستبدلها
بأثقال جديدة – المسيرة السياسية
المتوقع استئنافها بعد زمن قصير". هذا
فيما قالت صحيفة معاريف الصادرة اليوم
أنه في لقاء مصالحة عقد أمس بين زعيم
المعارضة بنيامين نتنياهو وسيلفان شالوم
قال نتنياهو إذا قرر رئيس الوزراء
الإسرائيلي ووزير الدفاع شن حملة في غزة
فسيكون هذا قرارا ينبع من اعتبارات
سياسية داخلية. وبحسب
نتنياهو فأن أولمرت وبراك يلتزمان شن
الحملة في غزة قبل نشر الاستنتاجات
النهائية للجنة فينوغراد التي تحقق في
إخفاقات حرب لبنان والمتوقع نشر نتائجها
النهائية بعد نحو شهر، وبرأي نتنياهو فأن
أولمرت سيلجأ للقيام بعملية عسكرية في
غزة "لإنقاذ نفسه من أسنان فينوغراد"،
على حد تعبيره. ويضيف زعيم المعارضة
الإسرائيلية: "مثل هذه الحملة ستسمح
لبراك بالبقاء في الحكومة ولاولمرت
بتقزيم فينوغراد". ومن
ناحيته، يرى الكاتب الإسرائيلي بن
كاسبيت أن اولمرت استغل موضوع السلام
وفبرك مسرحية المباحثات مع أبو مازن
وانابوليس حتى ينقذ نفسه من براثن تقرير
فينوغراد، وقال بن كاسبيت في مقال نشر في
صحيفة معاريف اليوم: "في دوائر غير
قليلة بدأت تتبلور فرضية أن كل هذه
المغامرة الدولية الهائلة المقاييس التي
أفضت إلى انابوليس قد ولدت في دماغ ايهود
اولمرت اللامع ورمت إلى تحصينه وإبقائه
في ديوان رئاسة الوزراء قُبيل الهزة
السياسية التي ستحدث قريبا مع نشر تقرير
فينوغراد النهائي". كما أن المحلل
السياسي عمير ربابورت يرى أنه رغم
التعاون الأمني المتزايد بين إسرائيل
والسلطة ضد العدو المشترك إلا أن حماس
تعزز من مواقعها في الضفة أيضا، والعملية
ضدها في غزة أصبحت وشيكة. وقال
ربابورت في مقال تحت عنوان "رئيس من
دون تفويض": في قيادة المنطقة الجنوبية
يحثون من اجل شن عملية برية واسعة النطاق
في غزة تشكل ضربة لمنظومة إنتاج واطلاق
الصواريخ من قبل أن تتحول حماس إلى جيش
عصابات بكل معنى الكلمة على شاكلة حزب
الله. قيادة الجيش في المقابل ليست
متحمسة لعملية تدخل الجيش في عمق القطاع
من دون معرفة الوضع الذي ستؤول إليه
الأمور عند عودة الجنود إلى البيت. أما
المستوى السياسي فأقل حماسة بكثير. ويضيف:
"رغم ذلك هناك احتمالية عالية بأن تخرج
إسرائيل إن عاجلا أو آجلا إلى عملية برية
في عمق القطاع. الخطط جاهزة وانابوليس قد
انتهى، والآن ينتظرون سقوط صاروخ قسام
فتاك ربما على روضة أطفال في سديروت حتى
تتلاشى كل القيود والحواجز أمام العملية.
ليس من المؤكد أن مثل هذه العملية ستحل
معضلة القسام، ولكن إسرائيل لن تواصل
لمدة طويلة أكثر تحمل رشقات الصواريخ
والجلوس مكتوفة اليدين". أما
فيما يخص إمكانية التوصل لسلام دائم بين
الفلسطينيين والإسرائيليين بعد مؤتمر
انابوليس، اعتبر يوئيل ماركوس الكاتب
الدائم في صحيفة هآرتس أن "انابوليس
أدى دوره بنجاح. ولكن المشكلة هي هل
زعيمان ضعيفان قادرين على تنفيذ ما يتوقع
منهما أن يفعلاه. أبو مازن الذي لا يسيطر
على الدولة التي يقودها زعما، هل ستكون
له القوة لمواجهة حماس وإعادة غزة إلى
سيطرته؟ واولمرت الذي لا يقلع فوق 30 في
المائة في استطلاعات الرأي العام، هل
ستكون لديه القوة السياسية لتنفيذ
التنازلات التي ستكون مطلوبة به؟". تقرير
تركي: إسرائيـل
تهوّد المسجد الأقصى
كشفت
صحيفة «يديعوت أحرونوت» في عددها الصادر
امس النقاب عن ان التقرير، الذي أعده
فريق الخبراء التركي حول الحفريات التي
تقوم بها إسرائيل في محيط المسجد الأقصى،
يتهم تل ابيب بالتخطيط لتهويد القدس
وتصفية الطابع الإسلامي للحرم القدسي
الشريف والبلدة القديمة. وأشارت
الصحيفة الى ان رئيس الوزراء التركي طيب
رجب أردوغان كان قد أطلع رئيس الوزراء
الاسرائيلي ايهود أولمرت خلال لقائهما
مؤخراً في لندن على الاستنتاجات الخطيرة
للتقرير. وأشارت الصحيفة الى أنه تقرر
عدم الكشف عن فحوى التقرير في حينه خشية
أن يؤدي الى التأثير على الاستعدادات
لعقد المؤتمر الدولي في «أنابوليس». الى
جانب أن أردوغان لم يرد أن يبدو التقرير
كرد على تقرير منظمة يهودية اميركية
اتهمت الأتراك بارتكاب مجزرة ضد الأرمن. واتهم
التقرير التركي إسرائيل بتجاهل تعدد
الأديان القائم في القدس، الى جانب
محاولتها المس بالتراث التاريخي في
القدس. وقال التقرير، الذي اعده سبعة من
الخبراء الأتراك وافقت اسرائيل على أن
يقوموا بالتحقيق في اتهامات الأوقاف
الإسلامية لإسرائيل بمحاولتها تدمير
المسجد الأقصى من خلال الحفريات، أن
إسرائيل تسعى للمس بالمواقع المقدسة
للمسلمين وتنفيذ حفريات «لا داعي لها»
عند باب المغاربة على وجه الخصوص. وشدد
التقرير على أن «الحفريات تنفذ أكثر
بكثير من الاحتياجات العلمية، ويجب
وقفها فورا». وأضاف التقرير «حتى لو لم
تكن الحفريات تجري في الحرم نفسه وفي
نطاق الحرم الإسلامي الشريف، فليست سوى
مسألة وقت حتى تبدأ اسرائيل بالعمل في
هذا المكان المقدس». وشدد التقرير على أن
«اسرائيل تحاول ان تغير لصالحها طبيعة
القدس القديمة وتهويد تاريخ الحرم». وانتقد
واضعو التقرير رفض اسرائيل التعاون مع
دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس،
منوهين الى أنهم استعانوا في عملهم
بمهندسين معماريين، مؤرخين ومهندسين
فلسطينيين وأردنيين الى جانب «خبراء
إسرائيليين». واتهم التقرير إسرائيل
بإدارة شبكة علاقات عامة لتبرير
الحفريات في محيط المسجد الأقصى. وحذر
واضعو التقرير قائلين إن «كميات الأتربة
التي اكتشفناها شهدت على أن الحفريات من
شأنها أن تمس بالمسجد الأقصى». من ناحيتها علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على ما جاء في التقرير التركي أن إسرائيل تتعاون بالكامل مع منظمة اليونيسكو التي بعثت بفريق مهني الى منطقة الحفريات. الى ذلك، اقر كبير علماء الآثار في سلطة الآثار الإسرائيلية، الدكتور جدعون افني، الذي التقى الفريق التركي بأن هذا الفريق «كان فريقاً مهنيا جدا». وأضاف في تصريحات لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «حسب انطباعي كانوا موضوعيين وغير منحازين. جاءوا بكل أنواع القصص عن الحفريات تحت الحرم وعن الخطر على سلامة المساجد ـ وخرجوا من الجولة مع صورة مغايرة تماما». ملتقى
القدس الدولي يفتتح
أعماله بالدعوة لمقاومة التهويد ومقاطعة
مؤتمر أنابوليس
انطلقت
في إسطنبول أعمال ملتقى القدس الدولي
بمشاركة ممثلين عن أكثر من 65 دولة, وسط
مطالبات بضرورة وقف عمليات التهويد
والحفريات التي تقوم بها سلطات الاحتلال
الإسرائيلي تحت المسجد الأقصى. وفي
الجلسة الافتتاحية ندد رئيس اللجنة
التحضيرية للمؤتمر معن بشور بعدوان
سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين
على المقدسات الإسلامية والمسيحية
بالقدس. وطالب
نجاتي جيلان رئيس وقف تركيا للمنظمات
الطوعية –إحدى الجهات المنظمة للمؤتمر-
بضرورة تخليص القدس من الاحتلال
الإسرائيلي. وألقى
رئيس وزراء مصر الأسبق عزيز
صدقي كلمة أكد فيها ضرورة تقليل
الكلام والاتجاه للعمل. قائلا "إن
ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة",
حيث ضجت القاعة المحتشدة بالآلاف
بالصيحات المؤيدة والتكبير والتصفيق. أما
المعارض البريطاني جورج غالاوي
فقد بدأ حديثه بالبسملة والتحية
الإسلامية ووصف القدس بأنها كنز
عربي وإسلامي ومسيحي، داعيا إلى ضرورة
تحريرها من أيدي المحتلين. وأشار
غالاوي الذي صاحب كلمته تصفيق حاد قطعها
مرات عدة إلى "وجود أبطال كثيرين بين
الـ300 مليون عربي والمليار ونصف المليار
مسلم لا يتوانون عن تقديم أرواحهم في
سبيل القدس تحت الدبابات الإسرائيلية
أمثال حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
وحزب الله". من
جهته حذر رئيس مؤسسة الأقصى الشيخ رائد
صلاح من أن استمرار احتلال القدس يجعلها
في خطر دائم، داعيا إلى إطلاق حملة
عالمية لدحر الاحتلال. كما
أكد علي أكبر محتشمي مستشار الرئيس
الإيراني ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة
القدس الدولية، أن "إيران لن تتخلى عن
القدس والفلسطينيين مهما بلغت الضغوط
عليها". وتحدث
الأب عطا الله حنا مطران القدس موجهاً
التحية للحضور باسم الكنائس والمساجد في
القدس العاصمة الروحية والوطنية لفلسطين,
وقال "إن القدس توحدنا جميعا مسلمين
ومسيحيين وتوحدنا فلسطينيين بكل أحزابنا
وفصائلنا". وفي
ختام الجلسة الافتتاحية تحدث رئيس مجلس
إدارة مؤسسة القدس الدولية الشيخ فيصل
مولوي وطالب بضرورة العمل على إيقاظ
الضمير العالمي, ووجه نداء إلى الشعوب
العربية والإسلامية لدعم الشعب
الفلسطيني ودعم المدينة المقدسة. كما وجه نداء إلى شعب فلسطين مطالبا بالوحدة من أجل القدس وداعيا إلى الوقوف صفا واحدا خلف المقاومة.
هنية
يتهم الأجهزة الأمنية بحرب
استئصال ضد حماس بإشراف أمريكي
قال
رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل
هنية إن حركة حماس مستعدة للحوار مع
الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة فتح
بدون شروط مسبقة، وبمعزل عن تدخلات
الأطراف الخارجية. وفي
خطاب موجه للشعب الفلسطيني القاه عصر
امس، قال هنية إن الحوار يجب أن يكون
شاملاً، مبدياً استعداد حركة حماس لبحث
كل القضايا مثار الخلاف بين الجانبين.
وفي اشارة للقاء الذي عقده بعض قيادات
حركة حماس في الضفة الغربية مع الرئيس
الفلسطيني محمود عباس الجمعة الماضي،
قال هنية إنه يدعم أي لقاء يمكن أن يقرب
وجهات النظر بين الحركتين. وشدد على أن
الحوار يجب ان يستند الى احترام اتفاقي
مكة والقاهرة ووثيقة «الوفاق الوطني»
بحيث يضمن وحدة الضفة الغربية وقطاع غزة
ويصون النظام السياسي الفلسطيني، مشدداً
على وجوب احترام جميع الشرعيات، بما فيها
شرعية الرئيس الفلسطيني والمجلس
التشريعي وحكومة الوحدة الوطنية التي
شكلت بعد التوصل لاتفاق مكة. وشدد على أن
الحوار يجب ان يفضي الى اعادة صياغة
الأجهزة الأمنية الفلسطينية على أسس
مهنية ووطنية جديدة، وإعادة تشكيل منظمة
التحرير بشكل يضمن تمثل كل اطياف الشعب
الفلسطيني. واتهم هنية الأجهزة الأمنية
التابعة لأبو مازن بشن حرب استئصال ضد
حركة حماس في الضفة الغربية، قائلاً إن
المنسق الأمني الاميركي كيث دايتون يشرف
على هذه الحرب بالتنسيق مع الأجهزة
الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية من اجل
تكريس الانقسام. وأضاف
أن «مزاعم حكومة سلام فياض وأجهزتها
الأمنية بأن حركة حماس تسعى لإقامة قوة
عسكرية خاصة بها في الضفة الغربية يأتي
من اجل تسويغ شن حرب الاستئصال ضد حركة
حماس». واتهم
هنية حكومة رام الله وبعض القيادات
الفلسطينية بالمساهمة في فرض الحصار على
الفلسطينيين في قطاع غزة، وقال إن مندوب
فلسطين لدى الأمم المتحدة تعاون من مندوب
الولايات المتحدة من اجل احباط مشروع
قرار اندونيسي وقطري يدعو الى رفع الحصار
عن قطاع غزة، مؤكداً أن حكومة رام الله
مارست ضغوطا على البنوك العاملة في قطاع
غزة من اجل وقف التعاون مع الحكومة
القائمة في القطاع. وقال إن أبو مازن أصدر
مرسومه لإعفاء الفلسطينيين في القطاع من
دفع الضرائب من اجل التضييق على حكومته،
الى جانب قيام حكومة فياض بقطع راتب أي
موظف يقوم بالانتظام في عمله في مؤسسات
ودوائر الحكومة. وقدم هنية روايته للشريط
الذي أشار اليه أبو مازن وقال إنه يتضمن
مشاهد لعناصر من حماس يقومون بحفر نفق
وتلغيمه لاستخدامه في عملية اغتيال
تستهدفه. وقال إن الأشخاص الذين ظهروا في
الشريط هم عناصر في كتائب عز الدين
القسام ـ الجناح العسكري لحركة حماس
كانوا يحفرون نفقا للجيش الاسرائيلي،
مشيراً الى أن احد الشبان الذين قاموا
بحفر الخندق قام بتصوير عملية الحفر
واحتفظ بها في حاسوبه، حيث عثر على
الشريط المصور شقيق له يعمل في الأجهزة
الأمنية فقام بتسليمه لقيادة الجهاز
الأمني الذي يعمل فيه، والتي قامت بدورها
بتسليمه لأبو مازن، مدعية أن النفق كان
معداً لتنفيذ عملية اغتيال ضده. تقارير
صحفية تكشف : 59
مليون يورو لتدريب حرس الرئاسة و
الـ "سي أي أي" كلفت دحلان لتصفية
رموز حماس
كشفت
تقارير إعلامية صهيونية وألمانية
النقاب عن خلفية ما يحدث في فلسطين والذي
دفع حركة
حماس إلى إعلان البدء في عملية تطهير
القطاع، ومع مرور الأيام تبين أن ما يحدث
في غزة خاصة
هو ردة فعل ضد خطة مشتركة بين السلطة
الفلسطينية بالتنسيق مع الإدارة
الأمريكية التي
كانت تبحث منذ مدة بعيدة على أفضل طريقة
لتأزيم الوضع الداخلي
الفلسطيني لإيجاد
منفذ للقضاء على حركة حماس التي تصنفها
ضمن خانة المنظمات الإرهابية. وفي
هذا السياق كشفت صحيفة هاآرتس
الصهيونية عن تفاصيل هذه الخطة
الأمريكية الفلسطينية
التي اتفق عليها الجانبان قبيل قرار عباس
بحل حكومة هنية، والتي
تهدف إلى إبعاد حماس عن السلطة، من
خلال خلق ظروف تدفع الجمهور الفلسطيني في
قطاع غزة
للثورة ضد الحركة، وأهم ما في هذه الخطة
هي حل حكومة الوحدة، وإعلان حالة
الطوارئ، لنزع
الشرعية عن كل مؤسسات الحكم التي تسيطر
عليها حماس حاليًّا في قطاع
غزة، وفي
الخطوة الثانية فصل غزة عن الضفة الغربية
والتعامل مع القطاع كمشكلة
منفردة، على
أن تقوم الإدارة الأمريكية وعباس
بالتشاور مع إسرائيل والقوى الإقليمية
والاتحاد الأوروبي
لعلاج هذه المشكلة، ولا تستبعد الخطة أن
يتم إرسال قوات دولية
إلى القطاع.
وهذا
ما أكدته آخر الأخبار على لسان
الأمين الأممي بان كي مون
الذي قال أن
نشر قوات دولية في قطاع غزة هو مقترح قدمه
الرئيس الفلسطيني محمود عباس
وليست الأمم
المتحدة من اقترح ذلك، وفي الخطوة
الثالثة تقوم إسرائيل بالإفراج عن
عوائد الضرائب،
وتحويلها إلى عباس الذي يقوم باستثمارها
في زيادة "رفاهية"
الفلسطينيين في
الضفة، إلى جانب محاولة الولايات
المتحدة إقناع إسرائيل بتحسين ظروف
الأهالي في
الضفة الغربية لكي يشعر الفلسطينيون في
قطاع غزة بأن أوضاعهم لم تزدد
إلا سوءًا
في ظل سيطرة حركة حماس على القطاع، وذلك
عن طريق مقارنة أوضاعهم مع أوضاع
إخوانهم بالضفة؛
الأمر الذي يزيد من فرصة تململ الجمهور
الفلسطيني في القطاع ضد
حماس، وبالتالي
التمرد عليها. وحسب الصحيفة دائما فإن
عباس والإدارة الأمريكية
اتفقا على
شن حملات اعتقال ضد نشطاء حماس في الضفة،
ووفق هذا المنطق فإنه ليس
مستغربا أن
يصرح وزير الحرب الإسرائيلي عمير بيريتس
قائلا بأن قرار عباس ساهم في
تقليص الآثار
السلبية جدا لسيطرة حماس على القطاع"،
وليس غريبا أن يعتبر هذه
القرارات تمثل
"مصلحة إستراتيجية عليا لإسرائيل"(؟!).
جنرال
أمريكي يعترف باختراق منظمة فتح ومن
جهة أخرى وتأكيدا
لهذا الطرح كشفت "صحيفة يونجا فيلت"
الألمانية النقاب عن مخطط أمريكي
لتفجير الأوضاع
الداخلية، حيث قال المعلق السياسي
للصحيفة فولف راينهاردت في تقرير
نشرته الصحيفة
يوم الخميس الماضي أن مسؤول الاتصال
العسكري الأمريكي المقيم في
الكيان الصهيوني
الجنرال "كيث دايتون" اعترف أواخر
شهر ماي الماضي أمام جلسة
استماع في
لجنة الشرق الأوسط بالكونجرس
الأمريكي بوجود تأثير قوي للولايات
المتحدة على
كافة تيارات حركة فتح، وذكر لأعضاء
اللجنة أن الأوضاع ستنفجر قريبا
وبلا رحمة
في قطاع غزة، وحسب المصدر ذاته فإن
الجنرال دايتون أكد أن تعبئة الأجهزة
الأمنية التابعة
للرئيس محمود عباس ضد حماس يمثل خيارا
إستراتيجيا للإدارة
الأمريكية الحالية. ومن جهة أخرى أشارت الصحيفة إلى نجاح الجنرال دايتون في الحصول من الكونغرس على مبلغ 59 مليون يورو لتدريب حرس عباس الرئاسي في مصر والأردن منذ عام 1996 وإعداده لخوض مواجهة عسكرية ضد حركة حماس، ونسبت الصحيفة إلى خبيرة التخطيط السياسي بالجامعات الصهيونية الدكتورة هيجا باومجارتن قولها إن دحلان مكلف من وكالة الاستخبارات المركزية وأجهزة أميركية أخرى بتنفيذ مهمة محددة هي تصفية أي قوى مقاومة لـ "إسرائيل" داخل وخارج حماس (!) في
انتظار محكمة دولية : حفريات
إسرائيلية واسعة لتغيير وجه القدس
في
وقت قرر المجلس الوزاري الأمني
الإسرائيلي المصغر برئاسة إيهود أولمرت
مواصلة العدوان، وإدارة ظهره للتهدئة
التي يحاول الرئيس الفلسطيني محمود عباس
«أبومازن»، إقناع الفصائل بها، كشفت
مصادر إسرائيلية خطة واسعة لتركيز
الحفريات في القدس المحتلة في تسعة مواقع
بهدف تغيير وجه البلدة القديمة، فيما أكد
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد
مشعل، مواصلة العمليات التي تشنها حركته
ضد إسرائيل، محذراً مجدداً من انفجار
الشرق الأوسط جراء استمرار الحصار
الاقتصادي ضد الفلسطينيين. وقالت
المصادر الإسرائيلية إن«سلطة الآثار
تركز غالبية نشاطاتها في منطقة القدس
المحتلة، وإنها تنوي البدء بعمليات
حفريات كبيرة وبعيدة المدى في تسعة
مواقع، وذلك وفق ما صرح به مدير سلطة
الآثار يهوشوع دورفمان». وأضافت أن«تمويل
الحفريات في خمسة مواقع يتم من قبل
جمعيات سياسية يمينية مثل(عطيرت كوهانيم)
و(إلعاد)والتي تهدف صراحة إلى تهويد
مدينة القدس». وبحسب
دورفمان فقد«تركزت الحفريات حتى أمس في
منطقة المركز، والآن ينتقل كل شيء إلى
القدس». وأضاف أن«الحديث هو عن عدد مواقع
للحفريات لم يسبق له مثيل، يتم العمل
فيها في الوقت نفسه، ومن المتوقع أن
تستمر لعدة سنوات». ونقلت
المصادر الإسرائيلية عن خبراء في الآثار
ممن يعرفون المنطقة قولهم إن «الخطة
المعروضة هي (خطة عملاقة) من الممكن أن
تغير وجه البلدة القديمة». ونقل عن أحدهم
قوله إن«السياق السياسي للخطة واضح
تماماً.. فالهدف من هذه الحفريات هو توسيع
السيطرة اليهودية على البلدة القديمة». من
جهته، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني
إسماعيل هنية بعد لقائه مع الرئيس محمود
عباس في غزة أمس، أن الكرة في الملعب
الإسرائيلي بالنسبة للتهدئة، مشددا على
تهدئة متبادلة ومتزامنة وشاملة. وفي رده
على سؤال عن التهديدات الإسرائيلية
باستهدافه شخصيا، قال هنية «التهديدات
ليست جديدة لكنها تعبر عن المأزق الأمني
والسياسي والأخلاقي الذي يعيشه الاحتلال
الإسرائيلي». وأكد على أن حكومته «مع
تهدئة متبادلة ومتزامنة وشاملة بحيث
يعيش الشعب الفلسطيني في أمان كامل من
العدوان الذي يتعرض له سواء في الضفة
وقطاع غزة والكرة في الملعب الإسرائيلي». وأعلن
هنية عقب لقائه بالوفد الأمني المصري في
غزة: «نحن بصدد تنفيذ الخطة الأمنية،
وسأكون بصدد اتخاذ قرارات تتعلق ببعض
المستويات والقيادات الأمنية في الساحة
الفلسطينية خلال الساعات القادمة». في
هذه الأثناء، شدد خالد مشعل في مقابلة مع
صحيفة «الغارديان» البريطانية نشرت أمس،
على «حق الفلسطينيين في مقاومة العدوان
الصهيوني بصرف النظر عن ما إذا كانت
هجماتهم مؤثرة»، وتوقع أن « يؤدي استمرار
الحصار على الفلسطينيين إلى انفجار يؤثر
على منطقة الشرق الأوسط برمتها». وأوضح«أن
الناس القابعين تحت الاحتلال لا يسألون
عادة ما إذا كانت أساليبهم فعالة في
إيذاء العدو لأن المحتَلين يملكون
دائماً الأساليب لإلحاق الأذى بالناس
الواقعين تحت سيطرتهم فيما يمتلك
الفلسطينيون موارد متواضعة لذلك يدافعون
عن أنفسهم بأي طريقة كانت». وفيما
حمّل مشعل أطرافاً خارجية مسؤولية تجدد
القتال بين «حماس» وحركة «فتح»، اعترف أن
الفلسطينيين «ارتكبوا بعض الرهانات
الخاطئة» من دون أن يكشف عنها. لكنه
قال «إن التدخل الأجنبي السلبي وخاصة من
قبل الولايات المتحدة وإسرائيل هو
المسؤول عن هذه الصدامات الداخلية،
فالدعم المالي الأميركي لتدريب فتح
يُراد من ورائه تعزيز قدرتها على ضبط
الأمن ومواجهة حماس». واتهم مشعل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ب«فرض حصار على السلطة الفلسطينية في أعقاب فوز حماس بالانتخابات الديمقراطية التي جرت عام 2005»، معتبراً الحصار «عقوبة جماعية وجريمة ساءت بعد توقيع اتفاق مكة لأن الفلسطينيين توقعوا رفع هذا الحصار». وأضاف«يحاول المجتمع الدولي الآن تقويض حركته» غير أنه حذّر من أن هذا التوجه «سيقود إلى انفجار بوجه الاحتلال الإسرائيلي سيؤثر على استقرار المنطقة برمتها». «بلعين»
تنتفض ضد الجدار والاحتلال يرد بالرصاص «إيسيسكو»
تطلب الوقف الفوري للحفريات تحت الأقصى
اعتدت
قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر أمس
على المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين
الأجانب المشاركين في مسيرة انطلقت ضد
جدار الفصل العنصري والاستيطان في قرية
بلعين، في الوقت الذي طالبت لجنة خبراء
الإيسيسكو في الآثار سلطات الاحتلال
بالوقف الفوري لأعمال الحفريات والتنقيب
الأثري بباب المغاربة في المسجد الأقصى
المبارك وبناء كنيس بجوار المسجد الأقصى
وبناء جدار الفصل العنصري. ونظم
أهالي بلعين مسيرة ضد جدار الفصل العنصري
بعد صلاة الجمعة بمشاركة المئات من أهالي
البلدة والقرى المجاورة مع عشرات من
المتضامنين الأجانب والإسرائيليين حيث
تصدت لهم قوات الاحتلال قبل وصولهم إلى
مكان جدار الفصل العنصري، وأطلقت
القنابل الغازية والأعيرة النارية
بكثافة تجاه المواطنين، ما أدى إلى إصابة
عدد منهم برصاص الاحتلال وحالات
الاختناق بالغاز المسيل للدموع. وقام
العشرات من الفلسطينيين المشاركين في
مسيرة أم سلمونة بزرع «32» غرسة مختلفة في
الأراضي المهددة بالمصادرة من قبل
الاحتلال، ومن ثم ساروا في مسيرتهم نحو
أراضيهم المهددة لصالح جدار الفصل
العنصري في ذلك المقطع. وندد
وزير الإعلام د. مصطفى البرغوثي في مؤتمر
صحافي عقده في بلعين باستمرار بناء جدار
الفصل العنصري، مؤكدا على عدم شرعيته،
ومطالبا بوقف البناء فيه ومحملا
المسؤولية للأسرة الدولية على المأساة
التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني،
ومطالبا إياها بالضغط على حكومة
الاحتلال لوقف اعتداءاتها على الشعب
الفلسطيني. وكانت
قوات الاحتلال سلمت إخطارات أول من أمس
لعدد من المواطنين من بلدة برطعة في جنين
لهدم منازلهم إضافة إلى هدم المركز الصحي
في البلدة ومدرستها الوحيدة لقربها من
جدار الفصل العنصري في ذلك المقطع من
الجدار العنصري. وتستخدم
قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل متزايد
القوة المفرطة ضد من يتظاهرون سلميا كل
أسبوع ضد إنشاء الجدار الذي يعزلهم عن
معظم أراضيهم ويحرمهم من مصادر رزقهم.
إلى ذلك، طالبت لجنة خبراء «إيسيسكو» في
الآثار في ختام اجتماعها في العاصمة
الأردنية عمّان سلطات الاحتلال
الإسرائيلي بالوقف الفوري لأعمال
الحفريات والتنقيب الأثري بباب المغاربة
في المسجد الأقصى المبارك وبناء
كنيس بجوار المسجد الأقصى وبناء جدار
الفصل العنصري وبناء المتحف اليهودي على
أراضي مقبرة «مأمن اللَّه الإسلامية»
لكون هذه المشروعات تشكل انتهاكاً
سافراً للقانون الدولي وبخاصة لبنود
اتفاقية لاهاي سنة 1954 ولبنود اتفاقية
جنيف الرابعة. ودعت
اللجنة مجلس الأمن الدولي واللجنة
الرباعية للتدخل الفوري واتخاذ
الإجراءات العاجلة لحماية المسجد الأقصى
وإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية
الدولية الخاصة بالقدس. واعتمدت التقرير
الفني والقانوني عن الحفريات التي تقوم
بها سلطات الاحتلال في محيط المسجد
الأقصى الذي أعدته لجنة من خبراء الآثار
الفلسطينيين بتكليف من «إيسيسكو». وحضت
اللجنة المؤسسات الحكومية وهيئات
المجتمع المدني في العالم الإسلامي
وخارجه على تنسيق المبادرات وتوحيد
الجهود لتوعية الرأي العام الإسلامي
والدولي بمخاطر الحفريات الإسرائيلية في
المسجد الأقصى وانعكاسات مثل هذه
الاعتداءات والإساءات على العلاقات
الإقليمية والدولية. رجال
الدين اليهود ينتقدون
الأعمال في الحرم ويعتبرونها استفزازا
للمشاعر الإسلامية
هاجم
رئيس الحاخامات اليهود الشرقيين، الرباي
شلومو عمار، أعمال الهدم والبناء
والحفريات في باب المغاربة في منطقة حوض
الحرم القدسي الشريف، وقال انها مجرد
استفزاز للمشاعر الدينية الإسلامية، لا
توجد لليهود اية حاجة بها وينبغي وقفها
وإلغاؤها. وقال
الرباي عمار ان لديه اعتقادا راسخا بأن
هذه الأعمال مخالفة للديانة اليهودية
أيضا، كونها تسمح بالدوس على أرض يعتقد
أنها تدفن تحتها ركام الهيكل الثاني،
الذي يعتبر أقدس أقداس اليهود. مع العلم
بأن كل رجال الدين اليهود الكبار يحرمون
على المؤمنين اليهود الوصول الى باحة
المسجد الأقصى والدوس على أرضها المقدسة.
وأضاف ان اليهود الوحيدين الذين يسمح لهم
بالمشي في باحة الأقصى هم رجال الأمن،
عندما يؤدون واجبهم المهني في حماية أمن
المصلين، وعلى كل من يخالف هذه الأحكام
أن يعرف أنه يتطاول على التوراة الكريمة
وأحكامها. وجاءت
هذه التصريحات، أمس، والتي نشرت في صحيفة
«ميوم ليوم» التابعة لحزب اليهود
الشرقيين المتدينين «شاس»، لتكشف عن
خلاف عميق في الرئاسة الروحية اليهودية
في إسرائيل، حيث ان رئيس حاخامات اليهود
الأشكناز، يونا متسيغر، كان قد زار منطقة
الحفريات في باب المغاربة وأفتى بإمكان
استمرارها، قائلا: لا يوجد أي مساس
بالمقدسات اليهودية أو الإسلامية فيها
وان الضجة الثائرة حول الموضوع مبنية على
أسس سياسية تقف وراءها الحركة الإسلامية
في اسرائيل برئاسة الشيخ رائد صلاح
«المعروف بعدائه لليهود»، حسب قوله. ولا
يقتصر الخلاف في الموضوع على متسيغر
وعمار، بل يجتاح كل المؤسسة الدينية
اليهودية، كما هو الحال أيضا في الساحات
السياسية والحزبية والأمنية
الإسرائيلية. وقد نقل الموضوع الى
المحكمة لتبت فيه، وفي هذه الأثناء تم
التوقف عن العمل في بناء الجسر الجديد،
الذي خططوا بناءه ليكون ممرا الى باحة
الأقصى للمواطنين اليهود والسياح
الأجانب وبالأساس لرجال الشرطة عندما
يقررون اجتياح المسجد الأقصى وبإحاته.
ولكن حفريات سلطة الآثار مستمرة، خمسة
أيام في الأسبوع. وفي محاولة لطمأنة
العالم بأن هذه الأعمال لا تؤثر على
الحرم القدسي والمقدسات الإسلامية، أتمت
السلطات الاسرائيلية نصب كاميرات خاصة
في عدة نقاط في المكان وراحت تصور هذه
الأعمال وتبثها عبر الانترنت لكل من يرغب
خلال 24 ساعة في اليوم. وكانت صلاة الجمعة
في الحرم القدسي، أمس، قد مرت بهدوء ومن
دون صدامات مع الشرطة الاسرائيلية.
والسبب في ذلك ان قوات الشرطة والجيش
الاسرائيلية أغلقت مداخل القدس من جميع
النواحي وفرضت قيودا مشددة على حضور
المصلين المسلمين اليه. فقد منعت أي مسلم
يقل عمره عن 50 عاما من دخول الأقصى ومنعت
كذلك دخول كل مسلمة يقل عمرها عن 40 عاما.
وهذه أول مرة في تاريخ الاحتلال
الإسرائيلي للقدس يتم فيه منع نساء من
دخول الحرم، وفي أقصى الحالات كانت تمنع
المصلين الذكور من جيل ما تحت 45 عاما. ولذا
فإن عدد المصلين في الأقصى، أمس، لم يزد
على عشرة آلاف مصل، في حين وصل في الماضي
الى أكثر من ربع مليون مصل في آن واحد. وحاول
بعض الشبان أن يخترقوا الحواجز
البوليسية فتعامل الجنود معهم بقسوة
واعتقلوا حوالي عشرين شابا منهم. وبعد كل
هذا، أعلن قائد شرطة القدس، اللواء
فرانكو، ان قواته نجحت في منع الصدامات.
وقال ان حملة الاحتجاج على الحفريات قد
خفت بشكل بارز هذا الأسبوع. الجدير
ذكره ان محكمة اسرائيلية كانت قد أصدرت
قرارا يمنع الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة
الإسلامية في اسرائيل، الذي يقود الهبة
الشعبية ضد الممارسات الإسرائيلية في
حوض الحرم القدسي الشريف، من الاقتراب
أقل من 150 مترا من أسوار البلدة القديمة
من القدس لمدة 60 يوما. وقد التزم، أمس،
بالقرار، لكنه وصل الى حي وادي الجوز في
المدينة وألقى خطبة الجمعة هناك. وقام
عملاء المخابرات الاسرائيلية بتسجيل
الخطبة وأعلن ناطق بلسانها أنه يدرس
امكانية تقديمه الى المحاكمة بسبب
الأقوال المعادية لليهود والمحرضة ضد
اسرائيل، التي تفوه بها صلاح خلال الخطبة.
وقال صلاح في هذه الخطبة ان اسرائيل
تنتهك حرمة المسجد الأقصى وتسعى لهدمه
بطريقة جهنمية خبيثة، حيث تجري الحفريات
تحته حتى ينهار، فتقول انه انهار بفعل
العوامل الطبيعية وليس بفعل حفرياتها.
وفي معرض رده على اتهامه الدائم بالتحريض
لسفك الدماء، قال: لسنا نحن الذين نقوم
بشرب دماء الأطفال، ملمحا بذلك الى ما
ينشر في العالم عن بعض اليهود الاشكناز
الذين كانوا يجبلون «المصة» (خبز عيد
الفصح لدى اليهود) بدماء الأطفال، ويعتبر
هذا الكلام «فرية دموية يطلق اللاساميون
ضد اليهود». وفي
هذا السياق وافق رئيس الوزراء إيهود
أولمرت على إرسال تركيا فريقا من الخبراء
لمعاينة الحفريات الإسرائيلية، وقد جاء
ذلك في ختام لقائه أمس مع نظيره التركي
رجب طيب أردوغان في أنقرة. وأشار
أردوغان إلى أن نظيره الإسرائيلي قدم له
صورا لشرح الحفريات، لكنه لم «يقتنع 100%»،
موضحا أن أولمرت وافق على استقبال فريق
خبراء تركي قريبا للتحقق مما إذا كانت
الحفريات مبررة. وقد بدأت إسرائيل في نصب
كاميرات لكي تبث مباشرة الأعمال التي
تقوم بها.
جروح
غريبة بسبب قذائف غامضة إسرائيل تجرب أسلحة محرمة دوليا في أجساد الفلسطينيين
يكثر
الحديث في قطاع غزة
عن استخدام اسرائيل اسلحة غير معتادة تتسبب
في اصابات وجروح غامضة، وقال
غسان (31 عاما) الذي يرقد على سرير في
مسشتفى الشفاء في غزة "عندما انفجرت
القنبلة التي
اسقطتها الطائرة، شعرت انني في جهنم حقيقية".
وكان
غسان الذي يعلن ولاءه لقوات الامن
الفلسطينية لكنه يردد ايديولوجيا الفصائل
المسلحة، قد توجه الى مخيم المغازي
للاجئين الفلسطينيين الاسبوع الماضي لقتال
الاسرائيليين اثناء توغلهم الدموي في
القطاع. وقال
"اشعر بتأثير المواد الكيميائية واشعر
بحرارة مرتفعة وبالم شديد".
ويتلقى
غسان العلاج في مستشفى الشفاء وقد ضمدت
ساقاه في الوقت الذي اكتظت اروقة
المستشفى بالاطباء والزوار. واضاف "لقد
عثروا على شظية كتب عليها 'تجربة'".
وتتردد
اتهامات بان الاسرائيليين الذين يشنون
هجوما على غزة منذ نحو خمسة اسابيع
قتل خلاله
130 فلسطينيا، يستخدمون سلاحا جديدا.
ويقول
الاطباء انهم لم يروا في السابق مثل هذه
الجروح والحروق التي تتركز على
الجزء السفلي من الجسم متسببة في معظم
الاحيان بقطع الاطراف. وتحدثت
منظمة انسانية فرنسية عن جروح خطيرة غير
معتادة. وتحدث احد اطباء المنظمة
عن احتمال استخدام اسرائيل قنابل
عنقودية. من
جانبه قال الجيش الاسرائيلي ردا على سؤال
حول استخدام نوع جديد من الاسلحة قد
يكون يحتوي مواد كيميائية انه "يجري
التحقق من مزاعم معينة".
واكد
الجيش في بيان ان "استخدام جيش الدفاع
الاسرائيلي للاسلحة والذخيرة يتماشى
مع القانون الدولي".
من
جهته، صرح خالد راضي المتحدث باسم وزارة
الصحة الفلسطينية "من المؤكد لدينا
ان قوات الاحتلال تستخدم قذائف من النوع
المحرم دوليا حيث ان الشظايا تخترق الجسم
وتحدث انفجارات بداخله وحروق فظيعة جدا
تؤدي الى الموت". وتابع
ان "الشظايا تؤدي الى بتر الاطراف".
واضاف
ان "هذه الشظايا تحدث ايضا انتفاخا غريبا
وتسمما في الجسم وهذا ما لاحظناه
في اجسام الشهداء او الجرحى حيث يعاني
عدد كبير من الجرحى من حروق واصابات خطرة".
واوضح
ان "الوزارة اعدت تقريرا حول هذه
الانتهاكات واثار الاصابات المرعبة
والخطيرة بسبب القذائف التي تطلقها
الدبابات الاسرائيلية والطائرات ايضا".
وقال
حابس الوحيدي كبير الجراحين في مستشفى دير
البلح التابع لكتائب شهداء
الاقصى، ان موظفي المستشفى "ذهلوا"
لاصابات اكثر من ثلاثين بالمئة من الجرحى
الذين ادخلوا
المستشفى من المغازي. واوضح
ان الاصابات "هي بتر للاطراف ومعظم المرضى
يعانون من اصابات اسفل الخصر،
وجروح في كافة انحاء اطرافهم السفلية".
وقالت
ان اخرين اصيبوا بما وصفه "شظايا شفافة لا
تظهر في صور الاشعة". ودرس
الوحيدي في رومانيا. ويقول ان هذه هي المرة
الاولى التي يرى فيها خلال عمله
طوال عشرين عاما في غرفة الطوارئ في غزة
والقدس مثل هذه الجروح. وقال
انه تم العثور على قطعة بلاستيك كتب عليها
كلمة "تجربة". واضاف "اعتقد انه
عثر عليها في جروح احد المرضى واحضرتها
لي بعض الممرضات ورأيتها بنفسي ولمستها
بيدي". واضاف
انه نظرا لعدم وجود مختبرات تحليل في
المستشفى الضعيف التجهيز، فانه لا
يملك دليلا ملموسا لكنه "يشتبه في ان
الاسرائيليين قصفوا غزة بقنابل غير تلك
القنابل المعتادة التي تطلقها الدبابات
او الطائرات". وصرح
"بالنسبة لنا هذا سلاح جديد علينا. قد يكون
سلاحا عنقوديا او كيميائيا او
خليطا، ولكن حتى التحقق من ذلك واجراء
التحليلات اللازمة، لا يمكننا البت في نوع
القنبلة بالضبط".
واشار
الوحيدي الى حالة مريضين مصابين بهذه الجروح
في المستشفى لا تتجاوز اعمارهما
16 و17 عاما. فقد
اصيب اسماعيل السوافيري (17 عاما) بحروق على
ساقيه وجذعه ووجهه. وقال
اسماعيل "رأيت نورا يشع في وجهي. لم اسمع
شيئا. اصبت بالصمم. وانتزعت عني
ملابسي، وصحوت في غرفة الطوارئ".
|