العالم يشارك لبنان

تنصيب سليمان رئيساً والمفاجأة حضور المعلم

الرئيس سليمان يدعو اللبنانيين لفتح صفحة جديدة

تعهد الرئيس اللبناني الجديد ميشال سليمان بأن تكون عناوين المرحلة المقبلة في لبنان الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية وبناء علاقات وطيدة مع "الشقيقة" سورية وبقية الدول العربية والعالم.

في خطاب القسم الذي ألقاه في أعقاب أدائه اليمين الدستورية بعد جلسة انتخابه، أكد سليمان مساندته قيام المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والعديد من المواطنين اللبنانيين الآخرين وذلك "تبيانا للحق وأحقاقا للعدالة."

كما قال سليمان أن "نشوء المقاومة الوطنية اللبنانية كان حاجة لتشكيل الدولة، ونجاحها في إخراج المحتل يعود إلى بسالة رجالها وعظمة رجالها."

ودعا سليمان أنصار "المقاومة" وكافة اللبنانيين لتعزيز وحدتهم الوطنية مع بداية انتخابه كرئيس جديد للبنان، والذي يتزامن مع الذكرى الثامنة لخروج القوات الإسرائيلية من لبنان.

وبشأن العلاقات مع سورية، قال الرئيس اللبناني الجديد: "نحن ننظر بشدة إلى أخوة بيننا وبين سورية وعلاقات دبلوماسية. والعبرة هي في حسن المتابعة للوصول إلى علاقات مميزة وندية خالية من أي شوائب، إذ نستفيد من أخطاء الماضي ونتداركها بما فيه صالح وأمن البلدين الشقيقين."

وشدد سليمان على صيانة الأمن والاستقرار في البلاد وأهمية محاربة العنف والإرهاب، حيث قال: "إن الدولة لا يمكنها التغاضي عن الأمن والسلم ولا أن يلجأ البعض للإرهاب ويستخدم قدسية القضية الفلسطينية للنيل من أمن البلاد" (وذلك في اشارة الى احداث مخيم نهر البارد العام الماضي).

وأضاف: "البندقية يجب أن تُصوب فقط باتجاه العدو ولن تكون لها وجهة أخرى."

وشدد سليمان على أهمية التوصل إلى صياغة قانون جديد للانتخابات في لبنان، إلا أنه قال "الأهم هو قبولنا بنتائج هذه الانتخابات واحترامنا للإرادة الشعبية."

لقاء سعودي-إيراني

في غضون ذلك، وبُعيد وقت قليل من انتهاء مراسم انتخاب سليمان وإلقائه خطاب القسم، جرى اجتماع بين وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل.

وأضافت التقارير أن الوزيرن ناقشا العلاقات الثنائية بين بلديهما، اللتي شهدت توترا في الآونة الأخيرة على خلفية نفوذهما في لبنان، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والعالمية.

وفي كلمة له بُعيد إلقاء سليمان لخطاب القسم، هنأ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الرئيس اللبناني الجديد والشعب اللبناني بما حقق من تسوية تاريخية.

بوش يهنىء

أما الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وفي أول بيان يصدر عن زعيم دولة أجنبية مهنئا بانتخاب سليمان رئيسا للبنان، فقد قال: "أهنئ ميشال سليمان بانتخابه رئيسا للبنان، وأنا واثق من أن لبنان قد انتخب قائدا ملتزما بحماية استقلاله وبسط سلطة الدولة على كامل لبنان والإيفاء بالتزامات لبنان الدولية وفقا لقرارات مجلس الأمن: 1559 و1701 و1757."

جلسة الانتخاب

وكان قد تم انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بأغلبية 118 صوتا من أصل عدد النواب الـ127 وستة أوراق بيضاء.

وجاء انتخاب سليمان بعد فترة من الفراغ في منصب الرئاسة دام منذ 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2007 مع انتهاء ولاية الرئيس السابق أميل لحود.

فقد افتتح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري جلسة انتخاب سليمان وهو المرشح الذي توافقت على انتخابه مختلف الاطراف السياسية اللبنانية.

وقد حضر مسؤولون لبنانيون وعرب وأجانب إلى مجلس النواب لمواكبة انتخاب سليمان.

ومن ابرز الشخصيات التي حضرت إلى مبنى البرلمان رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، يرافقه وزير خارجيته على باباجان ووزراء خارجية كل من فرنسا وإيران والسعودية وسورية ومصر والدول الأعضاء في لجنة جامعة الدول العربية، ومفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا ووزيرا خارجية اسبانيا وايطاليا.

كما حضر وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ويذكر ان قطر هي التي رعت الاتفاق الاخير بين مختلف الاطراف اللبنانية والذي تم توقيعه الاسبوع الماضي في الدوحة والذي من المفترض ان ينهي الازمة السياسية القائمة في البلاد منذ اكثر من 18 شهرا.

اما بعد انتخاب سليمان، فمن المتوقع ان تبدأ استشارات نيابية ملزمة بحسب الدستور، يجريها الرئيس الجديد مع النواب الذين سيسمون الرئيس الجديد المكلف تأليف حكومة جديدة.

ومن المتوقع ان تبدأ هذه الاستشارات يوم الثلاثاء، الا انه لم يعرف من هي الشخصية التي تنتمي الى الاكثرية النيابية التي ستتم تسميتها لتأليف الحكومة المقبلة.

وبعد ان ترددت انباء عن امكانية اعادة تسمية رئيس الحكومة الحالي فؤاد السنيورة لهذا المنصب قال السنيورة انه لا يرغب في تشكيل حكومة وانه يغادر كرسي رئيس الوزراء بضمير مرتاح، برغم "الاتهامات التي واجهها والمعاملة غير العادلة من جانب المعارضة اللبنانية".

وأوضح أنه سيتخذ القرارات ذاتها التي اتخذها لو عاد به الزمن.

وقال السنيورة البالغ من العمر 64 عاما إنه شغل منصب رئيس الحكومة ثلاث سنوات معربا عن اعتقاده بأنه "آن أوان التغيير".

لكن رئيس الوزراء اللبناني أوضح أن القرار النهائي بيد الأكثرية النيابية التي ستناقش الأمر خلال الأيام القادمة. وأضاف: "بالنسبة لي فقد اكتفيت وأريد الرحيل ومتابعة أمور أخرى". 


بري يعلن باسم المعارضة إنهاء اعتصام وسط بيروت

اتفاق الدوحة: سليمان رئيسا غدا وتشكيل حكومة 16-11-3

توصل فريق 14 آذار الحاكم والمعارضة في لبنان إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد بعد خمسة أيام من المداولات في إطار الحوار الوطني الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة.

والسر من أن اتفاق قطر سيحقق النجاح لأن الإستراتيجية الإعلامية التي تقودها قناة الجزيرة القطرية ستتغير وتعمل لصالح تحقيق الإتفاق وهو يكمن جوهر المشكلة التي يعيشها العرب وعلاقتهم بإسرائيل.

إذ أعلن رئيس الوزراء القطري ورئيس اللجنة العربية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بنود منذ قليل الاتفاق خلال الجلسة الختامية للحوار اللبناني بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

ويقضي الاتفاق بانتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية واعتماد القانون الانتخابي لعام 1960 مع تعديلات خاصة ببيروت.

وكان الاقتراحان اللذان تقدمت بهما اللجنة الوزارية العربية قد نصا بشأن قانون الانتخابات، على اعتماد أحد أمرين: إما ترحيل هذه المسألة إلى ما بعد انتخاب رئيس للجمهورية، أو اعتماد قانون عام 1960 مع توزيع النواب في دائرة بيروت المختلف عليها على الشكل التالي: "خمسة مقاعد لبيروت الأولى (أكثرية مسيحية)، وسبعة نواب لبيروت الثانية (شيعة وأرمن وسنة)، وسبعة نواب لبيروت الثالثة (أكثرية سنية)".

وألقى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري كلمة شكر فيها قطر على دورها، وأعلن رفع الاعتصام الذي تنفذه المعارضة وسط بيروت.

وقد قادت القيادة القطرية في وقت متأخر من الليلة الماضية جهودا مضنية لتقريب وجهات النظر بين طرفي الأزمة، حيث حضر أمير قطر الفصل الأخير منها.

وتمهد التسوية لإنهاء الأزمة اللبنانية الممتدة منذ 18 شهرا، والتي دفعت البلاد قبل أسبوعين إلى حافة حرب أهلية جديدة.

وبهذا يمكن القول أن قناة الجزيرة التي تحركها أيادي إسرائيلية أمريكية تحرك النزاعات وتطفيؤها في التوقيت الذي تريد.

وعلى ضوء هذا هل يمكن لقطر أن تغير استراتيجيتها الحالية التي تركز على ضرب استقرار الدول الإسلامية بالترويج لما يسمى بالقاعدة هذا التنظيم الذي أنشأه الموساد والسي أي أي وكلفت بمهمة الترويج له قناة الجزيرة وخاصة في الجزائر قلب شمال إفريقيا إلى جانب الترويج لأشرطة بلادن للإساءة لكل ما هو إسلام ورفع رقم الإتفاقات بشأن الأسلحة مع أمريكا..؟

هذا هو بيت القصيد من نجاح اتفاق الدوحة التي تروج للتطبيع مع الصهاينة في انتظار مبادرة في توقيف الترويج لما يسمى وهما بالقاعدة.

ح,دن

محطات الأزمة اللبنانية

توصل فريق 14 آذار الحاكم في لبنان وأطراف المعارضة (أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر) إلى اتفاق في العاصمة القطرية الدوحة يقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخاب رئيس جديد للبلاد وتطبيق قانون الانتخابات المقر عام 1960 مع بعض التعديلات.

وفيما يلي تطورات الأزمة حسب تسلسلها الزمني:

11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006: وزراء أمل وحزب الله الخمسة وسادس مقرب من الرئيس إميل لحود يستقيلون من الحكومة جراء خلاف بشأن التصويت على قضايا سياسية مثيرة للجدل.

21 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006: اغتيال وزير الصناعة والنائب عن حزب الكتائب بيار أمين الجميل.

1 ديسمبر/ كانون الأول 2006: أنصار حركة أمل وحزب الله والتيار الوطني الحر يقيمون معسكرا قرب مقر الحكومة في بيروت لإجبار رئيسها فؤاد السنيورة على الاستقالة.

13 يونيو/ حزيران 2007: اغتيال النائب عن تيار المستقبل وليد عيدو في بيروت.

2 سبتمبر/ أيلول 2007: الجيش اللبناني يحكم سيطرته على مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بعد أربعة أشهر من المعارك مع تنظيم فتح الإسلام الذي كان مقاتلوه يتحصنون داخل المخيم.

19 سبتمبر/ أيلول 2007: انفجار سيارة مفخخة في بيروت يودي بحياة النائب عن حزب الكتائب أنطوان غانم.

23 نوفمبر/ كانون الأول 2007: الرئيس إميل لحود يغادر قصر بعبدا بعد انتهاء ولايته الممدة ثلاث سنوات إضافية بدون انتخاب خلف له. ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة يعلن في اليوم التالي أن الحكومة مجتمعة ستتولى صلاحيات الرئيس حسب نص الدستور.

5 ديسمبر/ كانون الأول 2007: رئيس مجلس النواب نبيه بري يقول إن فريقي 14 آذار والمعارضة اتفقا على ترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية.

12 ديسمبر/ كانون الأول 2007: مقتل قائد غرفة العمليات في الجيش اللبناني العميد فرانسوا الحاج ومرافقيه في انفجار سيارة مفخخة شرق بيروت.

25 يناير/ كانون الثاني 2008: انفجار سيارة مفخخة يودي بحياة مسؤول وحدة التنصت في فرع المعلومات بوزارة الداخلية النقيب وسيم عيد وخمسة آخرين.

11 فبراير/ شباط 2008: توجيه الاتهام إلى ثلاثة ضباط و26عسكريا لبنانيا على خلفية مقتل سبعة أشخاص في تظاهرة سيرت في ضاحية بيروت الجنوبية احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي.

14 فبراير/ شباط 2008: حزب الله يشيع مسؤول الأمن فيه عماد مغنية بعد يومين من مقتله في انفجار عبوة في سيارته بالعاصمة السورية دمشق.

6 مايو/ أيار 2008: حزب الله يعبر عن غضبه بسبب قرار الحكومة عزل رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير وملاحقة المسؤولين عن شبكة اتصالات حزب الله التي اعتبرتها غير شرعية.

7 مايو/ أيار 2008: جرح عشرة أشخاص في بيروت في مواجهات بين أنصار الحكومة ونظرائهم في المعارضة.

8 مايو/ أيار 2008: الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يقول إن قرارات الحكومة إعلان حرب على الحزب.

9 مايو/ أيار 2008: مقاتلو حزب الله يحكمون سيطرتهم على مقرات تيار المستقبل ويسلمونها في اليوم التالي إلى الجيش اللبناني.

11 مايو/ أيار 2008: أنصار المعارضة يحكمون سيطرتهم على مناطق نفوذ الزعيم الدرزي وليد جنبلاط والأخير يوافق على تسليم أسلحته إلى الجيش عن طريق منافسه الدرزي ظلال أرسلان.

12 مايو/ أيار 2008: الاشتباكات تتواصل في طرابلس بين أنصار المعارضة والفريق الحاكم وحصيلتها في أنحاء لبنان تتراوح بين 63 و81 قتيلا.

15 مايو/ أيار 2008: وفد من الجامعة العربية يتوصل إلى اتفاق ينص على سحب مقاتلي حزب الله وفتح طريق مطار بيروت واستئناف الحوار اللبناني على أساس المبادرة العربية التي تنص على انتخاب العماد سليمان رئيسا وتشكيل حكومة وحدة واعتماد قانون انتخابات جديد.

16 مايو/ أيار 2008: افتتاح أعمال الحوار اللبناني في الدوحة.

20 مايو/ أيار 2008: رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ووفد الجامعة العربية يمنحون فريقي الأزمة يوما للرد على اقتراحين لحلها.

21 مايو/ أيار 2008: فرقاء الأزمة يتوصلون إلى اتفاق ينص على انتخاب العماد سليمان رئيسا وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها المعارضة بثلث الوزراء واعتماد قانون العام 1960 الانتخابي مع تعديلات في دوائر بيروت.

 

 

 

 

أخبار العالم