|
في
كندا جدل
حول حدود الحرية بعد اتهامات بـ "كراهية
الإسلام"
اثارت
شكوى قدمتها مجموعة من المسلمين الكنديين
ضد مجلة مشهورة بتهمة كراهية الاسلام،
جدلا حول حدود حرية الصحافة في هذا البلد
الذي يعتبر مهدا لتعدد الثقافات. وكتبت
مجلة "ماكلينز" الكندية هذا الاسبوع
"احتجوا طالما انكم لا تزالون قادرين
على ذلك" مشيرة في مقال الى ان ترتيبات
حماية حقوق الافراد قد تفرض قيودا على
حرية التعبير. وتعود
القضية الى تشرين الاول/اكتوبر 2006 عندما
نشرت المجلة مقالا للصحافي والكاتب مارك
شتاين بعنوان "المستقبل للاسلام".
واكد الكاتب في المقال ان الديموغرافية
وطموحات عالمية ستضمن هيمنة الاسلام وان
اوروبا اصبحت اضعف من ان "تقاوم تحولها
الى اوروبا عربية". ورأى اربعة طلاب في
الحقوق في تورونتو ان المجلة تجاوزت الخط
الاصفر "من خلال وصفها المسلمين جميعا
بانهم جزء من مؤامرة عالمية لفرض الشريعة
الاسلامية" حسب ما قال احدهم ويدعى خروم
اوان. وقال
اوان "تبين لنا ان ماكلينز نشرت حوالى
عشرين مقالا مماثلا" موضحا انه وزملاءه
التقوا مسؤولين في رئاسة تحرير المجلة
للمطالبة بحقهم في الرد. ورفض هذا الطلب.
وذكرت المجلة، التي اكدت انها لم تنشر
تصريحات تحرض على الحقد، ان الطلاب قدموا
مطالب غير مقبولة وخصوصا نشر نص من خمسة
الاف كلمة واختيار غلافها. وقال ايوان "انه
امر غير صحيح" لان رئيس تحرير المجلة
قال لنا انه يفضل اعلان افلاسها على نشر رد
فيها. وعندئذ
قدم الطلاب المدعومون من المؤتمر
الاسلامي الكندي شكوى امام اللجنة
الفدرالية لحقوق الافراد وهيئتين محليتين
مماثلتين. وما زالت اللجنة الفدرالية
ولجنة كولومبيا البريطانية (غرب) تدرسان
الملف لكن لجنة اونتاريو اعطت في التاسع
من نيسان/ابريل ردا اثار استياء مجلة "ماكلينز".
ورأت اللجنة ان هذه القضية ليست من
اختصاصها وانتقدت في المقابل المجلة. واعربت
"عن قلقها لمضمون بعض المقالات التي
نشرتها المجلة والمتعلقة بالمسلمين"
ورأت ان مثل هذه التغطية "تساهم في
تشجيع كراهية الاسلام وفي زيادة التعصب".
واعربت المجلة التي دعمتها وسائل اعلامية
عن اسفها لتوبيخها من قبل هيئة رسمية من
دون ان يتح لها فرصة للدفاع عن نفسها واكدت
ان كندا بحاجة الى تأكيد واضح لا لبس فيه
لحرية التعبير. الا
ان موقف اللجنة لقي اصداء ايجابية لدى
اصحاب الشكوى. وقال محمد بوجنان مدير
الاتحاد الكندي-العربي "قالت بوضوح ان
مقالات ماكلينز عنصرية. اعتقد ان هذا
الامر سيفتح نقاشا حول حرية الصحافة امام
لهجة تحرض على الحقد". واعتبر الان
بوروفوي محامي الجمعية الكندية للحريات
المدنية ان على لجان حقوق الانسان ان
تحاكم على الافعال وان "مهمتها ليست
الحد من حرية الرأي". ويعتبر جوليوس غراي المحامي المتخصص في حقوق الاقليات ان "اي قيود على حرية التعبير امر سلبي" وان الطلاب "اختاروا الهدف الخاطىء".وصرح "لكنهم على حق في الشكوى من تعرض المسلمين للتمييز لانه منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر لم يعد المسلمون يتلقون المعاملة نفسها".
|