بارزاني
يشيد بمواقف الصدر المساندة لكردستان
«الصدري»
يشبّه المالكي بصدّام ويتهمه بالأنانية
في
تصاعد لافت لحدة التوتر السياسي في
العراق، اتهمت النائبة عن كتلة الأحرار
التابعة للتيار الصدري مها الدوري،
رئيس الحكومة نوري المالكي بـ«عدم
احترام القضاء»، مشبهةً إياه بالرئيس
الراحل صدام حسين، وأنه يعمل لمصلحته
الشخصية، وأن مكتبه يعمل بوصايا البعث،
في وقت دعا نائب الرئيس العراقي طارق
الهاشمي القادة الأتراك إلى تقديم
الدعم لإنهاء التوتر.. فيما أشاد رئيس
إقليم كردستان بمواقف زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر المساندة لشعبه.
وقالت
الدوري، في تصريحات صحافية، إن «المالكي
اتهم شركاءه بإعادة البعث، في وقت يعمل
فيه مكتبه بوصايا البعث»، مضيفة أن «من
يصف المدافعين عن استقلالية مفوضية
الانتخابات بالساعين لإعادة البعثيين،
عليه أن يتذكر أنه هو من أعادهم من خلال
استثنائهم من قرارات المساءلة
والعدالة، وتجميد الهيئة».
وتابعت
الدوري أن «المالكي لا يحترم القضاء،
بدليل أنه قام بمفرده بإعادة من
استبعدهم القضاء قبل الانتخابات من
البعثيين، هو وقع على رجوعهم عندما كانت
مصلحته تتطلب منه أن يتجاوز القضاء».
وأضافت أن المالكي «يعمل لمصالحه
الشخصية»، واتهمته بأنه «يدير ظهره
للأخطار التي تحيط بالعراق، للبقاء في
السلطة، متجاهلاً معاناة الشعب العراقي»،
مؤكدةً أنه «لا مكان لصدام جديد في
العراق».
بارزاني
يشيد بالصدر
بالموازاة،
أشاد رئيس إقليم كردستان مسعو`د بارزاني
بمواقف مقتدى الصدر المساندة لشعب
كردستان. ونقل بيان لمكتب بارزاني عن
رئيس ديوان رئاسة الإقليم فؤاد حسين في
اتصال هاتفي مع رئيس كتلة الأحرار
التابعة للتيار الصدري، بهاء الأعرجي،
قوله إن بارزاني «يكنّ الشكر العميق
وخالص التقدير للسيد مقتدى الصدر على
مواقفه الصريحة والجريئة في مواجهة من
يريدون زرع الفتن وإثارة النعرات
العنصرية ضد الكرد».
في
غضون ذلك، حضّ نائب الرئيس العراقي طارق
الهاشمي القادة الأتراك على تقديم
الدعم وبذل المزيد من الجهد للمساعدة في
حل المشاكل التي تعترض العملية
السياسية في العراق.
إلى
ذلك، طالب نائب رئيس الوزراء العراقي
صالح المطلك بتشكيل حكومة انتقالية قبل
إجراء الانتخابات لضمان نزاهتها.
أمنياً
قتل خمسة أشخاص في هجومين منفصلين شمال
بغداد.
وقال
مصدر في وزارة الداخلية إن «مسلحين
مجهولين هاجموا مزارعين في داخل أحد
البساتين في منطقة الراشدية بأسلحة
رشاشة وقتلوا أربعة منهم وأصابوا ثلاثة
آخرين بجروح».(أ.ف.ب)
عـلاوي:
العراق
في أخطر مراحل تاريخه
اعتبر
رئيس الحكومة العراقية الاسبق اياد
علاوي الاحد في تصريح صحافي ان العراق
يجتاز حاليا "المرحلة الاخطر في
تاريخه" في وقت يصحو فيه العراقيون
يوميا على الانفجارات.
وقال
علاوي الذي يترأس كتلة "القائمة
العراقية" في البرلمان التي تقاطع
الائتلاف الحاكم برئاسة رئيس الحكومة
نوري المالكي منذ نحو شهر "نواجه
حاليا مشاكل جمة والوضع متوتر جدا".
واضاف
"لقد عادت التجاذبات الطائفية بقوة
واعتقد ان العراق يجتاز حاليا المرحلة
الاخطر في تاريخه".
وتابع
علاوي "ان الخلافات الطائفية مصحوبة
بعملية سياسية لا تضم الجميع لا يمكن
الا ان تدمر مستقبل البلاد".
ويجتاز
العراق ازمة سياسية خانقة اثر صدور
مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق
الهاشمي بتهمة التورط في اعمال
ارهابية، كما تشهد البلاد سلسلة من
عمليات التفجير اعقبت انسحاب القوات
الاميركية اواخر 2011.
وانتقد
علاوي كلام الرئيس الاميركي باراك
اوباما عندما اعتبر الاخير ان الولايات
المتحدة جعلت من العراق بلدا مستقرا
وديموقراطيا.
وقال
علاوي ان البلاد "ليست مستقرة ولا
ديموقراطية والارهابيون عاودوا الضرب
بقوة والقاعدة ناشطة بشكل واسع".
واضاف
علاوي "ان الولايات المتحدة تتحمل
مسؤولية سياسية واخلاقية في مساعدة
البلاد على تجاوز هذه المرحلة الصعبة
جدا" داعيا ادارة الرئيس اوباما الى
"استخدام قنواتها الدبلوماسية
لاعادة التعددية والتعقل الى الحياة
السياسية".
وكانت
القائمة العراقية برئاسة علاوي قررت في
منتصف كانون الاول/ديسمبر مقاطعة
الائتلاف الحكومي المنبثق من انتخابات
اذار/مارس 2010 متهمة المالكي باتباع
اسلوب مستبد في الحكم.
وكان
ويليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية
الاميركية التقى المالكي السبت وتناقشا
في "الوضع السياسي" في البلاد حسب
ما اعلنت الحكومة العراقية.
من
جانب اخر اعلنت مصادر امنية وطبية
عراقية الاثنين مقتل خمسة اشخاص
بانفجار سيارة مفخخة استهدفت مخيما
للمهجرين داخليا لطائفة الشبك شرق
مدينة الموصل (شمال بغداد).
وقال
مصدر عسكري "قتل خمسة اشخاص في انفجار
سيارة مفخخة داخل مجمع الغدير للمهجرين
من طائفة الشبك في ناحية برطلة، شرق
مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد)".
وبحسب
المصادر الطبية ان "عددا من الاطفال
والنساء كانوا بين ضحايا التفجير".
وبحسب
مسؤولين محليين فان "عددا من الجرحى
نقلوا الى مدينة اربيل في اقليم كردستان
لتلقي العلاج".
يشار
الى ان طائفة الشبك تعرضت الى عمليات
تهجير من قبل الجماعات المتطرفة في
مدينة الموصل، ما دفعها الى الانتقال
الى مخيمات خارج المدينة.
ويمثل
الشبك في البرلمان نائب واحد هو محمد
جمشيد عبد الله، ويتوزعون في قرى تحيط
بمدينة الموصل وسهل نينوى شمال العراق.
يشار
الى ان تسمية الشبك تطلق على مجموعة
كردية غالبيتها من الشيعة وذلك نظرا
لتشابك معتقداتهم الدينية مع ديانات
قديمة وحديثة.
عكس
ما كان يبشرنا به بوش وأمريكا
السيناتور
ماكين: العراق
آخذ بالتشرذم
حذر
جون ماكين، عضو مجلس الشيوخ الامريكي،
والمرشح الرئاسي السابق عن الحزب
الجمهوري، يوم الاحد من ان العراق "آخذ
بالتشرذم" مما يهدد حياة آلاف المدنيين
الامريكيين العاملين في البلاد.
وحمل
ماكين، الذي خسر سباق الرئاسة امام باراك
اوباما عام 2008، ادارة الرئيس اوباما
مسؤولية تدهور الاوضاع في العراق
لامتناعها عن ابقاء قوة عسكرية امريكية في
البلاد.
وقال
ماكين في برنامج حواري متلفز "اعتقد
اننا نشهد تشرذم هذه البلاد مما قد يؤدي في
نهاية المطاف الى تكوين ثلاث دول مختلفة
في العراق."
وكانت
آخر القوات الامريكية قد اتمت انسحابها من
العراق في منتصف الشهر الماضي منهية بذلك
احتلالا مضطربا دام تسع سنوات.
وكان
الجيش الامريكي يأمل في التمكن من ابقاء
قوة صغيرة في العراق لتدريب القوات
العراقية وتزويدها بالخبرات، ولكن
المفاوضات التي جرت بهذا الشأن مع الحكومة
العراقية انهارت بسبب رفض العراقيين شمول
افراد القوة المقترحة بالحصانة من
الملاحقة القانونية.
وكان
وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا قد عبر
في البرنامج ذاته عن ثقته بقدرة القوات
العراقية على مواجهة التحديات الامنية
التي تواجهها البلاد، وقال "يمكن
للمدنيين الامريكيين العاملين في العراق
ان يشعروا بالامان."
ولكن
ماكين اصر على ان هؤلاء المدنيين - الذين
يبلغ عددهم 15 الفا - ليسوا في امان، محذرا
من "اننا قد نجبر على سحبهم" في حال
انهيار الوضع الامني في العراق وسيادة
الفوضى فيه.
وقال
"الوزير بانيتا، مع كل اعجابي به
واحترامي له، قد لا يكون قد استوعب ان
الوضع في العراق آخذ بالتفكك، فنائب
الرئيس العراقي هارب في اربيل، وهناك
ميليشيات وفرق موت تنشط في البلاد،
والحكومة العراقية على وشك الانهيار،
والتوتر يتصاعد بين المناطق الكردية
وباقي العراق."
بعد
ثمانية أعوام من اجتياحه عسكريا
الأمريكيون
يتركون عراقا غارقاً في الفوضى
بعد
ثمانية اعوام من اجتياح العراق عسكريا
تغادر القوات الاميركية بلدا بات اكثر
عرضة للتدخلات الاقليمية، يعاني من ازمات
سياسية مستمرة، وتمرد مسلح يشمل عشرات
الميليشيات.
ورغم
تسارع وتيرة الاقتصاد العراقي، لا يزال
الاعتماد الاساسي قائما على صادرات النفط
الامر الذي وفّر فرص عمل اقل وقلص الخدمات
الاساسية مثل المياه والكهرباء.
ولم
يؤد الاجتياح الاميركي للبلاد الى اعادة
بناء القوات المسلحة من الصفر فقط، بل سمح
ايضا بقيام نظام سياسي جديد تقوده حكومة
بزعامة شيعية مكان نظام الحزب الواحد الذي
حكم البلاد حوالى ثلاثة عقود.
ويملك
العراق اليوم برلمانا من 325 عضوا ويشهد
انتخابات دورية بينما تم بناء قوات امنية
متعددة الاوجه والمهام.
ويشكل
الانسحاب الاميركي من العراق المنصوص
عليه في اتفاق امني موقع عام 2008، آخر مرحلة
من مراحل الدور الاميركي المتغير، اذ ان
الاميركيين حكموا البلاد بين عامي 2003 و2004،
قبل ان ينتهي تفويض الامم المتحدة عام 2009،
وتوقف القوات الاميركية عملياتها
القتالية رسميا صيف 2011.
ومنذ
الاجتياح، بنى العراق قوات تشمل اكثر من 900
الف عنصر، بينها جيش يؤكد مسؤولون
اميركيون وعراقيون انه قادر على التعامل
مع التهديدات الداخلية، رغم اعمال العنف
المستمرة. غير ان قادة امنيين اقروا بعجز
هذا الجيش عن حماية حدوده ومجاله الجوي
ومياهه الاقليمية.
وبانسحاب
القوات الاميركية، ستخسر بغداد خطوط دعم
رئيسية تشمل خصوصا القدرة على القيام
بهمات استطلاعية واستخباراتية تقنية.
وكان
قائد الجيش العراقي اعلن في وقت سابق ان
قواته لن تمتلك القدرة على السيطرة التامة
على الامن قبل العام 2020.
وتراجع
العنف بشكل كبير منذ بلوغه ذورته عامي 2006 و2007
خلال المواجهات الطائفية، الا ان
الانفجارات والاغتيالات لا تزال مستمرة،
حيث شن المتمردون منذ بداية شهر كانون
الاول/ ديسمبر هجمات عدة راح ضحيتها
العشرات.
ورغم
مرور حوالى عام ونصف العام على اجراء
الانتخابات التشريعية في اذار/مارس 2010، لا
يزال العراق من دون وزير للداخلية وآخر
للدفاع بسبب الازمات السياسية التي تعصف
بالبلاد ولم تسمح الا بتمرير بعض
التشريعات في البرلمان.
وتبقى
ايضا قضايا اساسية اخرى عالقة مثل اصلاح
الاقتصاد الذي تسيطر الدولة على اكبر
القطاعات فيه، وتوزيع الارباح جراء
مبيعات النفط، وكذلك المناطق المتنازع
عليها التي تطالب بها الحكومة المركزية في
بغداد والحكومة المحلية في اقليم كردستان
الكردي.
ورغم
العقبات الكثيرة، يتوسع الاقتصاد العراقي
وموازنة الدولة بوتيرة سريعة خصوصا بفضل
الزيادة السريعة في صادرات النفط.
وينتج
العراق حاليا 2.9 مليون برميل من النفط
الخام في اليوم الواحد ويخطط لزيادة
انتاجه اربعة اضعاف عام 2017، علما ان
محللين يشككون في قدرة العراق على الوفاء
بذلك.
ورغم
الزيادة في الانتاج والتصدير والعائدات،
فان معدلات البطالة التي يقدرها البنك
الدولي بحوالى 15 بالمئة تبقى عالية. وقد
دفعت الى جانب النقص في الكهرباء والفساد
المستشري في الادارات الحكومية،
العراقيين الى التظاهر في بغداد ومدن كبرى
اخرى في شباط/فبراير بالتزامن مع حركات
احتجاجية في دول عربية اخرى.
ولم
تحدث تغييرات عميقة في العراق منذ ذلك
الحين، اذ صنفت منظمة الشفافية الدولية
العراق اخيرا على انه ثامن اكثر دولة
فسادا في العام.
في
الوقت نفسه، تشهد علاقات العراق مع جيرانه
تطورا كبيرا الا ان طبيعة هذه العلاقة
تبقى محور تساؤلات.
فايران
التي تقيم علاقات تجارية وسياحية مع
العراق الى جانب الموروث الشيعي المشترك،
اتهمت من قبل واشنطن بانها ادت ادوارا
تخريبية من خلال التاثير على سياسة بغداد
وتدريب وتسليح ميليشيات شيعية في العراق،
وهي اتهامات تنفيها طهران.
وتحفظ
العراق مؤخرا على فرض عقوبات عربية على
سوريا اقرت في الجامعة العربية على خلفية
قمع حركة احتجاج بدات في منتصف اذار/مارس
وقتل فيها حوالى 4 آلاف بحسب ارقام الامم
المتحدة.
ومن
المرجح ان تبقى علاقات بغداد بواشنطن
متينة، لكنها يتوقع ان تتغير جذريا اذ ان
التركيز الاميركي سيتحول من العمل
العسكري الى المهمة الدبلوماسية التي
تشمل 16 الف شخص.
وكان
نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن قال في
تشرين الثاني/نوفمبر ان العلاقة
الاميركية العراقية "التي حكمتها لفترة
طويلة الناحية الامنية، تفتح الطريق
اليوم امام شراكة بين دولتين ذات سيادة
تعملان على بناء مستقبل مشترك".
وجه
جديد للاحتلال:
واشنطن
تنفق ستة مليارات دولار
على
قواتها في العراق بعد الانسحاب
في
الوقت الذي يواصل فيه الجنود الأمريكيون
انسحابهم من العراق عبر محللون سياسيون عن
خشيتهم من أن يكون هذا الانسحاب خطة
استراتيجية تكتيكية واسعة النطاق
للولايات المتحدة التي لن ترضى بالانسحاب
المجاني من بغداد.
ويأتي
ذلك في الوقت الذي أعلن فيه السفير
الأميركي لدى العراق جيمس جيفري الأحد عن
نية بلاده انفاق ستة مليارات دولار في
العراق العام المقبل.
وقال
جيفري لصحافيين في مقر السفارة "هناك
برامج سنطبقها بموازنة تبلغ أكثر من ستة
مليارات دولار، وتشمل برنامج اللاجئين
ومسائل عدة أخرى امنية وغير امنية".
وأضاف
ان "الميزانية المباشرة هي 6,2 مليارات
دولار".
وذكر
ان "هناك اقل من 300 مليون دولار ستنفق
على برنامج اللاجئين، علما أن هذه الأموال
لا تذهب مباشرة الى الموازنة الخاصة
بالمهمة العراقية، لكننا نتلقى حصة مهمة
منها هنا حيث انها تستخدم ايضا في نشاطات
ومناطق أخرى مثل الأردن وسوريا".
وعاب
الجمهوريون على إدارة الرئيس باراك
أوباما الديمقراطي عدم استطاعته التوصل
لاتفاق مع العراقيين لإبقاء جزء من القوات
الأميركية.
ويعتقد
الجمهوريون أن تلك القوة لو بقيت فمن
شأنها المساهمة في استقرار ذلك البلد الذي
يواجه تحديات أمنية.
كما
يرى الجمهوريون أن إبقاء جزء من القوات
الأميركية سيساهم في ردع إيران التي ما
فتئت تحاول بسط نفوذها على العراق عن طريق
تسليح المليشيات.
وقال
السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام "مع
كامل احترامي للرئيس أوباما، إلا أنني
أختلف معه، وأعتقد أن كل ما عملناه
وقاتلنا من أجله وضحينا في سبيله أصبح
اليوم في مهب الريح".
وأضاف
"أتمنى أن أكون مخطئا وأن يكون الرئيس
على صواب، ولكنني أعتقد أن إعلان الرئيس
سحب كامل القوات الأميركية من العراق سوف
يطلق العنان لأحداث سوف تدفع بلادنا ثمنها
في المستقبل".
ويقول
تقرير نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز
الأميركية خاص بنهاية المهمة الأميركية
في العراق، إن رسالة العراقيين
للأميركيين هي: عودوا من حيث أتيتم. ويقول
التقرير إن الكثير من العراقيين يعتقدون
أن وجود الأميركيين في العراق يعطي
المليشيات المسلحة ذريعة لاستخدام سلاحها.
ويتشاءم
الكثيرون من مستقبل العراق، حيث تسائل
الكاتب كينيث بولاك من معهد بروكنغز هل أن
الحرب الأهلية مكتوبة على العراق؟ ورغم ان
بولاك قال إن ذلك لن يحدث بالضرورة فإنه
أشار إلى أن الدلائل المتوفرة من التاريخ
القريب مقلقة.
ويرى
بولاك، أن العراقيين السنّة من جهتهم
بدؤوا يفكرون في تسليح أنفسهم، والأكراد
بدؤوا يعدون العدة للانفصال في حال غرق
العراق في عنف ما.
وكان
الرئيس الأميركي باراك اوباما أعلن في 21
تشرين الاول/اكتوبر الماضي ان القوات
الأميركية ستنسحب من العراق بحلول نهاية
2011، إلا ان بغداد ستبقى بعد ذلك موقعا
لأكبر سفارة أميركية في العالم ضمن مهمة
دبلوماسية تشمل حوالي 16 ألف موظف حول
العراق.
يذكر
أن تحالفا دوليا تقوده الولايات المتحدة
أسقط نظام صدام حسين العام 2003، الا ان
البلاد لا تزال تشهد منذ ذلك الحين أعمال
عنف شبه يومية قتل فيها عشرات آلاف
العراقيين وآلاف الجنود الأميركيين، فيما
كلفت حرب العراق مئات ملايين الدولارات.
عراك
في الكونغرس بشأن الانسحاب من العراق
توجه
أمريكي لزيادة الوجود العسكري في الكويت
شهد
الكونغرس الأميركي نقاشاً ساخناً حول
مستقبل الوضع في العراق حيث تشاجر وزير
الدفاع الأميركي ليون بانيتا مع أعضاء
مجلس الشيوخ، حيث رفض اتهامات بأن
السياسات الأميركية ساعدت في اتخاذ قرار
بسحب القوات الأميركية بالكامل من العراق
دون ترك عدد محدود منها كمدربين.. في وقت
وجه رئيس هيئة الاركان الجنرال مارتن
ديمبسي تطمينات بالعمل على إرسال المزيد
من القوات في الكويت للتصدي لما وصفه
بالنفوذ الإيراني المتزايد في العراق،
بينما اعرب قادة كبار في القوات المسلحة
العراقية والايرانية عن تأييدهم تعزيز
التعاون العسكري بين البلدين.
واضطر
بانيتا الذي يبدو متفائلاً وديمبسي القلق
على مستقبل العراق، لتبرير هذا الانسحاب
الذي يدينه بعض الجمهوريين في الجلسة. حيث
اتهموا ادارة الرئيس باراك اوباما بالسعي
لمغادرة العراق بدون دراسة قدرته على ضمان
امنه والحد من نفوذ ايران. ورأى ان «العراق
قادر على تولي امنه بنفسه بدون وجود عسكري
اميركي كبير»، موضحاً ان عسكريين مرتبطين
بالوزارة سيبقون في بغداد من اجل تعاون
مماثل للذي تقيمه الولايات المتحدة مع مصر
وتركيا.
وقال
بانيتا إنه اتخذ بعد أن أعلمَ رئيس
الوزراء العراقي نوري المالكي البيت
الأبيض بأنه من المستحيل تأمين حصانة
قانونية للقوات الأميركية التي ستبقى في
العراق». وتابع بانيتا القول: «لقد اتخذ
القرار عندما قال (المالكي) لا أستطيع
تأمين ذلك، لا أستطيع تمرير ذلك في
البرلمان، عندها لم يتبق لدينا سوى القرار
الذي اتخذناه».
ولم
ينف بانيتا استمرار خطر العنف المسلح في
العراق إلى جانب الأعمال التي «تهدد
الاستقرار» من جانب إيران وليس أقلها
برنامجها النووي ودعمها للميليشيات
المتشددة. وأضاف «في النهاية هذا الأمر
ليس من اختصاصنا، على العراقيين أن يقرروا
ما الذي يريدون فعله».
زيادة
الوجود العسكري
في
غضون ذلك، قال رئيس هيئة الأركان
الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي
انه يتعين على الولايات المتحدة ان تفكر
في زيادة وجودها العسكري في الكويت للتصدي
للنفوذ الايراني المتزايد في العراق
ومنطقة الخليج.
وفي
جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في مجلس
الشيوخ الأميركي أمس عبر ديمبسي عن
اعتقاده بضرورة وضع نظام لتناوب القوات
البرية والبحرية والجوية الأميركية في
الكويت بشكل دوري. وصرح بأن المسألة لم
تبحث مع الكويت بعد.
وسأل
السيناتور جوزيف ليبرمان رئيس هيئة
الأركان ديمبسي عما اذا كانت وزارة الدفاع
الاميركية تفكر في زيادة مستويات القوات
الأميركية في الكويت مع انسحاب القوات
الأميركية من العراق. فرد ديمبسي قائلاً: «لن
أصف الأمر بأنه علاقة سببية استناداً الى
ما حدث في العراق لكنه نتيجة القلق
المستمر من تنامي نفوذ ايران».
اتفاق
إيراني عراقي
إلى
ذلك، اعلن قائد الحرس الثوري الايراني
الجنرال محمد علي جعفر في ختام لقاء مع
رئيس هيئة أركان الجيش العراقي الفريق أول
ركن بابكر زيباري الذي يزور ايران انه «يمكن
ان نقيم افضل تعاون عسكري وفي مجال الدفاع
بفعل طول الحدود التي نتقاسمها مع العراق».
وقال المسؤول الإيراني: «يمكننا التعاون
ضد الأعداء المشتركين لإيران والعراق في
المنطقة وخارجها». واضاف أن «هذا التعاون
يمكن أن يتم في مجالات الأمن والمناورات
المشتركة وتبادل الخبرات».
إنهم
باقون في العراق بطريقة أو باخرى..
القوات
الأمريكية:
نبيع
الأسلحة للعراقيين ثم ندربهم عليها!
قال
مسؤول عسكري أميركي ان تدريب القوات
العراقية على كيفية تشغيل معدات عسكرية
جديدة من بينها طائرات
هليكوبتر ودبابات وزوارق دورية سيتولاه
بالاساس متعاقدون وليس عسكريون أميركيون.
واشترى
العراق الكثير من المعدات العسكرية بما في
ذلك طائرات حربية من طراز إف-16 ودبابات (إم1إيه1
إبرامز) من الولايات المتحدة بينما يستعد
للاضطلاع بمفرده بالمسؤولية عن الامن بعد
أكثر من ثماني سنوات من الغزو الذي قادته
امييكا والذي أطاح بصدام حسين.
ومن
المقرر ان تسحب الولايات المتحدة باقي
قواتها وعددهم حوالي 43 ألف جندي من العراق
بحلول الحادي والثلاثين من ديسمبر كانون
الاول رغم انها تجري محادثات مع بغداد
لابقاء بعض الجنود الأميركيين للعمل
كمدربين.
وقال
اللفتنانت جنرال مايكل فريتر نائب قائد
القوات الأميركية في العراق للتخطيط
والتدريب إن التدريبات على جميع المعدات
التي اشتراها العراق سيستغرق ما بين 12 الى
18 شهرا.
وأبلغ
فريتر الصحفيين يوم الثلاثاء "التدريب
على المعدات الجديدة سيتولاه... اولئك
الذين سيخدمون كمتعاقدين" مضيفا ان بعض
المتعاقدين سيجري استخدامهم محليا.
"أي
عسكريين اخرين يعملون كمدربين سيساعدون
في ذلك الحدث".
وقال
مستشار لرئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي يوم الاثنين ان العراق وقع عقدا
لشراء 18 طائرة حربية إف-16 لتعزيز قواته
الجوية.
وقال
فريتر ان الطيارين الذين سيشغلون تلك
الطائرات سيجري تدريبهم في العراق
والولايات المتحدة لمدة 18 شهرا في حين ان
التدريبات على دبابات (إم1 إيه1 إبرامز)
سيستمر على مدار العام القادم في العراق.
واضاف
فريتر ان التدريب على الدبابات "سيكون
في الموقع حيث ستقوم فرق من المتعاقدين
بالمساعدة في التعليم والعمل جنبا الى جنب
وكتفا بكتف مع العراقيين."
ومضى
قائلا "معظم العمل سيقوم به متعاقدون".
وقال
فريتر ايضا ان العراق ما زال بحاجة الى
الكثير من التدريب الميداني خصوصا على
كيفية ادارة عمليات القوات المشتركة.
قبل
بضعة أشهر من الانسحاب المزعوم
تقرير
أمريكي يشير لتدهور الأوضاع الأمنية في
العراق
ذكر
تقرير صادر عن وكالة أمريكية معنية بإعادة
إعمار العراق أن الأوضاع الأمنية أصبحت
أكثر خطورة مقارنة بالعام الماضي.
وقال
المفتش العام الأمريكي الخاص لشؤون إعادة
إعمار العراق ستيوارت بوين جونيور إنه قد
لوحظ في الآونة الأخيرة زيادة وتيرة أعمال
قتل الجنود الأمريكيين واغتيال المسؤولين
العراقيين والانفجارات والهجمات على
المنطقة الخضراء في بغداد.
لكن
معدلات وقوع تلك الهجمات لم تقترب من
المستوى الذي وصلت له في الفترات التي
شهدت أسوأ موجات أعمال العنف خلال السنوات
التي تلت غزو العراق.
وقال
إن قادة الجيش الأمريكي لا يعرضون حقيقة
عدم استقرار الأوضاع الأمنية وذلك قبل
بضعة أشهر من الموعد المحدد لبدء انسحاب
القوات الأمريكية.
ويتناقض
تقرير المفتش العام الأمريكي الخاص لشؤون
إعادة إعمار مع التقييمات الأكثر تفاؤلاً
التي تصدر عن كبار ضباط الجيش الأمريكي
والذين يصرون على أن القوات العراقية
قادرة على حفظ الأمن.
وقال
تقرير ستيوارت بوين إن انتقال مسؤولية
تدريب الشرطة العراقية من الجيش الأمريكي
إلى السفارة الأمريكية سيواجه صعوبات
بسبب قصور الإمكانيات لدى وزارة الخارجية.
يذكر
أنه من المقرر أن تبدأ الولايات المتحدة
بسحب سبعة وأربعين ألفاً من جنودها
العاملين بالعراق في نهاية العام الحلي
وذلك بموجب اتفاق بين واشنطن وبغداد.