إصابة 11 جندياً أميركياً بهجوم صاروخي

تظاهرات عراقية موحدة ضد جدران بغداد العازلة

توحدت الحناجر السنية والشيعية في العاصمة العراقية بغداد أمس، في تظاهرة شارك بها المئات ضد جدران بغداد العازلة، بعد شروع القوات الأميركية في بناء المزيد منها بعد جدار الأعظمية، فيما تعرضت القوات الأميركية في مطار بغداد الدولي إلى هجوم صاروخي أدى إلى إصابة 11 جندياً أميركياً، في وقت أدت حملة أمنية مشتركة عراقية أميركية إلى اعتقال 21 إرهابياً من السنة والشيعة.

وشارك المئات من العراقيين الشيعة والسنة في تظاهرة احتجاجاً على بناء جدار اسمنتي يعزل منطقة الشعلة الشيعية عن حي الغزالية السني في شمال غرب بغداد، معتبرين انه «تكريس للمذهبية».

وبدأت القوات الأميركية منذ الأسبوع الماضي ببناء جدار طوله حوالي الكيلومتر على طول الحدود بين الغزالية والشعلة ولم تنته من انجازه بعد. وأكد شهود على أن «المئات من أهالي المنطقة خرجوا من المناطق الشيعية والسنية في تظاهرة موحدة تندد بهذا العمل.

وسارت التظاهرة التي شارك فيها زعماء عشائر ورجال دين وأهالي المنطقتين انطلاقاً من الشعلة إلى الغزالية وسط إجراءات أمنية مشددة. ورفع المتظاهرون لافتات كتبت باللغتين العربية والانجليزية «كلا للجدار العازل»، وأخرى «الجدار العازل إرهاب أميركي».

وطالب المتظاهرون عبر بيان وزع خلال التظاهرة الحكومة العراقية «التدخل لوقف بناء الجدار فورا ورفع ما تم بناؤه»، مؤكدين على ان «الجدار يلبي مخططات تنظيم (القاعدة)، وعلى الحكومة أن تأخذ زمام الأمور بتسليم الملف الأمني في المنطقتين لقوات الأمن العراقية».

وأشار البيان إلى أن «الجدار بني ليفصل بين العائلة الواحدة». وقال احد زعماء عشائر قبيلة طي السنية حسن الطائي إن «الجدار يعد تجزئة بين مناطق صغيرة لكنه سيؤدي إلى تجزئة العراق».

واعتبر عبد الباقر الصبيحاوي (شيعي) أن «الجدار العازل لا يمثل ولا يعني الأمن والاستقرار». وفيما تقطع أميرك أوصال بغداد، أطلق مسلحون صواريخ وقذائف هاون على قاعدة عسكرية أميركية بالقرب من مطار بغداد الدولي، ما أدى إلى مقتل شخص أجنبي وإصابة 11 جندياً أميركيا بجروح.

وقال بيان الجيش إن «الشخص الذي قتل في الهجوم على معسكر (النصر) هو من رعايا دولة ثالثة وليس أميركيا أو عراقيا».

وذكر شاهد للوكالة المستقلة للأنباء «أصوات العراق» أن «عبوة ناسفة مزروعة على الطريق العام في شارع فلسطين قرب ساحة بيروت شرقي بغداد انفجرت لدى مرور موكب لشركة أجنبية عاملة في العراق مؤلف من سيارات ذات الدفع الرباعي». وأضاف أن «الانفجار أسفر عن مقتل مدني واحد وإصابة خمسة آخرين كانوا بالقرب من موقع الانفجار».

وفي الموصل، قتل ستة من الشرطة العراقية بالإضافة إلى ضابط في الجيش العراقي في هجمات منفصلة في محافظة نينوى.

وبشأن جهود ملاحقة الإرهابيين، أعلن الجيش الأميركي أن قواته اعتقلت «21 إرهابياً خلال عمليات نفذتها قوات مشتركة أميركية عراقية في غضون اليومين الماضيين استهدفت تنظيم (القاعدة) في مناطق متفرقة في العراق».

وأوضح «بين المعتقلين إرهابي معروف يقوم بتسهيل وصنع سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وآخر زعيم متطرف يقوم بتجهيز خلايا القاعدة في التاجي بالأسلحة، وآخرين يشتبه مشاركتهم في هجمات ضد المدنيين قوات التحالف والعراقية». كما تم العثور على أسلحة رشاشة وأعتدة مضادة للطائرات.

وأكد البيان على «اعتقال متطرف شيعي ينتمي إلى وزارة الداخلية في منطقة الجهاد (غرب بغداد)». وأوضح «يشتبه قيام المتطرف بإدارة خلية تنفذ هجمات ضد القوات المشتركة واستغلاله منصبة لخطف وقتل الأبرياء». وتابع «واعتقل أربعة أشخاص وعثر على أسلحة رشاشة خلال المداهمة».


واشنطن تقول :

الوضع في العراق «غير مرض» وسورية وإيران مصدر الخط

في أول تقييم لاستراتيجية الحرب قال البيت الأبيض إن بغداد أوفت بـ 8 أهداف من 18.. وبوش يؤكد ثقته بحكومة المالكي

واشنطن: طلحة جبريل
اعلن البيت الابيض، في تقرير مرحلي حول استراتيجية الرئيس الاميركي جورج بوش الجديدة في العراق، أن التقدم الذي تم تحقيقه في العراق «غير مرض» بالنسبة لحوالي نصف الاهداف التي حددها الكونغرس لبغداد، لكن رغم ذلك فإن بوش بدا واثقاً من نجاح سياسته في هذا البلد مؤكدا ثقته برئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، وقال انه يجد العذر له «لأن الوضع صعب». وقال بوش خلال مؤتمر صحافي «اعتقد بانه يجب علينا ان ننتصر في العراق واعرف ان ذلك مطلوب»، ووجه تقريعاً للكونغرس حول الحرب في العراق، مطالبا الكونغرس بالابتعاد عن تحديد عدد القوات في العراق، مشيرا الى انها فكرة تفتقر الى الحكمة اليوم وفي المستقبل. وقال ان سحب القوات الاميركية من دون ان يرافق ذلك تحسن في الوضع الامني سيمثل كارثة. واعترف بوش بأن الشعب الاميركي سئم الحرب في العراق لكنه شدد على انه يمكن الانتصار في النزاع وان الموقف الامني يتحسن.

وخلص التقرير الذي أعده البيت الابيض وأرسله الى الكونغرس الى ان الامور في العراق لم تصل بعد الى حد الرضى، وان الوضع الأمني ما يزال معقداً، وتوقع قتالاً شرساً خلال هذا الصيف، في حين ان الحكومة العراقية لم تستطع ان تلبي 18 هدفاً حددها الكونغرس وتمكنت حتى الآن من انجاز ثماني نقاط فقط في حين كان إنجازها في هدفين ضعيفاً. بيد ان التقرير اعتبر ان إفادات سيدلي بها كل من ديفيد بتراوس والسفير الاميركي في بغداد رايان كروكر في سبتمبر (ايلول) المقبل، هي التي ستحدد التغييرات المطلوبة للسياسة الاميركية في العراق. لكن بوش عبر عن ثقته بنوري المالكي رئيس الحكومة العراقية. وقال التقرير ان القوات الاميركية والعراقية حدت من الهجمات في بغداد وديالى وصلاح الدين، وتستهدف عمليات اطلق عليها تنظيم القاعدة اسم «شبح الرعد» في بغداد وبابل وديالى والانبار، وربط بين استقرار الاوضاع الامنية والمصالحة الوطنية.

وقال التقرير إن ايران وسورية تواصلان نشاطهما في زعزعة الاستقرار في العراق، مشيراً الى ان ايران تمول وتشرف على هجمات ضد قوات التحالف والقوات العراقية، ولم يطرأ سوى تغيير طفيف على هذه السياسة التي تهدف الى هزيمة اميركا في العراق، في حين يستعمل الانتحاريون الاراضي السورية كمعبر نحو العراق. كما ان سورية تسمح للمسلحين وشبكات تمويلهم الانطلاق من الاراضي السورية، وقال ان دمشق ترسل الى العراق ما بين 50 الى 80 انتحاريا شهريا. ويلاحظ التقرير ان 80 بالمائة من الانتحاريين أجانب، ومنذ البدء في تطبيق استراتيجية الرئيس بوش الجديدة في يناير (كانون الثاني) الماضي وقعت 280 عملية انتحارية أدت الى مقتل 5500 عراقي.

وبشأن الاوضاع الاقتصادية يرى التقرير ان الامور تحسنت نسبياً حيث انخفض معدل البطالة بنسبة ضعيفة، كما ان مكافحة التضخم مستمرة وتعتمد الحكومة العراقية اعتماداً كاملاً على صادراتها النفطية، بيد انها لم تستطع ان تقوم بأي استثمار يذكر في هذا المجال. وكان قطاع الاتصالات الهاتفية هو القطاع الوحيد الذي عرف استثمارات ملموسة بلغت في حدود مليار دولار، لكن المستثمرين يحجمون عن الذهاب الى العراق نظراً لتردي الاوضاع الأمنية. وقدم التقرير بالتفصيل ما تحقق حول كل نقطة من الاهداف الـ 18 التي اشترطها الكونغرس. وفي ما يلي ابرز الخلاصات في هذا الجانب:

* مسألة مراجعة الدستور: يرى التقرير ان الحكومة العراقية حققت نتائج مرضية باتجاه تشكيل لجنة لمراجعة الدستور والاصلاحات الدستورية.. (التقييم: مقبول).

* اعادة النظر في قانون اجتثات البعث: يرى التقرير ان هذه المسألة تعد من الامور الحساسة جدا في العراق، ويشير الى ان تسجيل البعثيين الذين لم يرتكبوا جرائم بدأ بالفعل. ويقول التقرير إن الحكومة العراقية لم تحقق أي تقدم بشأن هذه المسألة على الرغم من الاقرار بصعوبة ذلك، لكن يبقى الامر بالنسبة لواشنطن من الالتزامات السياسية الملحة.. (التقييم: سلبي).

* توزيع الثروة النفطية توزيعاً عادلاً على العراقيين سواء كانوا من السنة او الشيعة او الاكراد او الاقليات الاخرى: اشار التقرير الى ان واشنطن قدمت استشارة فنية للحكومة العراقية حول هذا الامر، وان الحكومة تعتزم تقديمه للبرلمان قريباً. ويقول التقرير إن الوضع الراهن غير مرض وانه من السابق لآوانه القول إن الحكومة العراقية ستعمل على تقسيم عادل للثروة النفطية بين جميع العراقيين.. (التقييم: سلبي).

* تطبيق قانون المحافظات من أجل تحقيق ادارة شبه ذاتية واقليمية: يقول التقرير إن القانون المنظم لهذا الامر يتوقع صدوره قبل ابريل (نيسان) من العام المقبل، وتشجع الحكومة الاميركية الاحزاب السياسية من أجل التوصل الى تسوية سياسية ليخرج القانون الى حيز التطبيق، ويرى ان الحكومة العراقية حققت تقدماً مرضياً في هذا الجانب.. (التقييم: مقبول).

* تشكيل لجنة عليا للانتخابات للاشراف على انتخابات المحافظات ووضع قانون انتخابي وتحديد صلاحيات مجالس المحافظات وتواريخ اجراء هذه الانتخابات: أوضح التقرير ان السفارة الاميركية في بغداد تحث باستمرار الحكومة العراقية من أجل اتخاذ الخطوات الضرورية من أجل تنظيم انتخابات نزيهة وتحديد موعد هذه الانتخابات. ورصد التقرير ما تحقق في هذا الجانب مشيراً الى ان اللجنة العليا للانتخابات تشكلت بالفعل، لكن الحكومة لم تحقق تقدماً بشأن تحديد صلاحيات مجالس المحافظات، كما انها لم تحدد بعد موعداً لاجراء الانتخابات..(التقييم: أداء ضعيف).

* وضع قانون وتطبيقه يعالج مسألة العفو والمصالحة: يقول التقرير إن تقدماً طفيفاً حدث في ما يتعلق بالعفو عن المسلحين الذين قاتلوا ضد الحكومة منذ عام 2003. يلاحظ التقرير ان شيئاً لم يتحقق باتجاه اصدار عفو وتحقيق مصالحة شاملة. وعلى ضوء الاوضاع الأمنية الراهنة يلقي التقرير بظلال من الشك حول تحقيق ذلك، او حتى قريب من التحقق.. (التقييم: سلبي).

* اصدار قانون لنزع سلاح المليشيات وان تبقى جميع القوات الأمنية تحت إمرة الحكومة المركزية وان تكون وفية للدستور العراقي: يقول التقرير إن اي شيء لم يتحقق في هذا الجانب.. (التقييم: سلبي).

* تشكيل لجان سياسية واعلامية واقتصادية ولجان خدمات لمساندة خطة أمن بغداد: يقول التقرير إن الحكومة العراقية شكلت لجنة تنفيذية برئاسة نوري المالكي رئيس الحكومة وهي تجتمع اسبوعياً لمتابعة تطبيق خطة «فرض القانون» التي تعرف بها خطة تحقيق الأمن في بغداد الكبرى. ويرى التقرير ان الحكومة حققت نتائج مرضية في هذا الشأن.. (التقييم: مقبول).

* دعم القوات الاميركية التي تعمل على تحقيق أمن بغداد بثلاث فرق عراقية مدربة: يقول التقرير إن القوات العراقية تواجه صعوبات في نشر ثلاث فرق لكنها استطاعت نقل قوات من مناطق اخرى الى بغداد وبالتالي حققت الحكومة العراقية نتيجة مرضية لتقديم دعم عسكري للقوات الاميركية عبر ثلاث فرق عراقية مدربة، بيد ان الاميركيين يتوقعون مزيدا من نشر قوات عراقية في عدة مناطق.. (التقييم : مقبول).

* منح القادة العراقيين جميع الصلاحيات لتطبيق خطة امن بغداد واتخاذ القرارات الميدانية بالتشاور مع القادة الاميركيين بدون تدخل سياسي والحد من نشاط المتطرفين سواء كانوا من المسلحين السنة او المليشيات الشيعية: يلاحظ التقرير ان نوري المالكي منح القادة العسكريين السلطات الضرورية، كما اتخذ خطوات لتقليص التدخلات السياسية في العمليات العسكرية. لكن التقرير يرى ان الحكومة العراقية لم تحقق تقدماً مرضياً لان هناك ما تزال تدخلات سياسية تعتمد على خلفيات ونعرات طائفية.. (التقييم: سلبي).

* منح قوات الامن العراقية صلاحيات فرض القانون: يرى التقرير ان النزاعات الطائفية ما تزال تتحكم في هذا الامر..(التقييم: سلبي).

* التأكد من ان خطة أمن بغداد لن تقدم ملاذاً آمناً لأي طرف خارج القانون بغض النظر عن انتمائه الطائفي: يقول التقرير إن الحكومة العراقية التزمت ان لا توفر خطة أمن بغداد أي ملاذ آمن لأي شخص او فئة خارج القانون بدون اعتبار لانتمائها الطائفي.. (التقييم: مقبول).

* خفض حدة العنف الطائفي في العراق وانهاء هيمنة المليشيات على الأمن الداخلي: يرى التقرير ان العنف الطائفي انخفض لكن هيمنة المليشيات مستمرة، ونفوذها على الاوضاع الأمنية ما يزال قوياً، ويلاحظ التقرير ان الحكومة حققت تقدماً مرضياً لخفض العنف الطائفي لكنها بالمقابل لم تحقق اي تقدم على صعيد هيمنة المليشيات.

* انشاء مراكز أمنية في محيط العاصمة بغداد: حققت الحكومة العراقية نتائج طيبة بمساعدة قوات التحالف في إنشاء مراكز امنية.. (التقييم: مقبول).

* زيادة عدد قوات الامن العراقية قادرة على القيام بعمليات أمنية لوحدها: يؤكد التقرير ان الحكومة العراقية لم تحقق اي تقدم في هذا الجانب.. (التقييم: سلبي).

* ضمان حقوق الاقليات السياسية: يفيد التقرير بان الحكومة العراقية حققت نتائج طيبة لضمان حقوق الاقليات السياسية في التشريعات والقوانين التي تصدرها.. (التقييم: مقبول).

* رصد مبلغ 10 مليارات دولار من مداخيل الثروة النفطية لتشييد مشاريع تنموية ويشمل ذلك تقديم الخدمات الضرورية على قدم المساواة بين جميع الجهات: يقول التقرير إن الحكومة حققت تقدماً مرضياً في رصد المبلغ لكن المشكلة انها لا تستطيع انفاق المبلغ حتى ولو استطاعت تدبيره بالكامل خلال هذه السنة.

* ضمان عدم تدخل السلطات السياسية في مهام قوات الامن العراقية: يقول التقرير إن هناك تدخلات ذات طبيعة طائفية وبالتالي لم تستطع الحكومة ان تحقق نتائج ايجابية.. (التقييم: سلبي). وخلص التقرير الى تحديد اهداف الولايات المتحدة في العراق خلال هذه السنة والسنة المقبلة كالتالي: ـ هزيمة تنظيم «القاعدة» والتأكد من ان لا يتحول العراق الى ملاذ آمن للارهابين.

ـ مساندة الجهود العراقية لانهاء العنف الطائفي في بغداد.

ـ الحد من تدخلات ايران وسورية في شؤون العراق.

ـ حماية التجربة الديمقراطية الفتية.

ـ تحقيق مصالحة وطنية بقيادة الحكومة العراقية. ـ تقوية وتعزيز قوات الامن العراقية.

ـ دعم الاقتصاد العراقي وذلك بحماية الصادرات  

  


آخيرا بوش يعترف:

قراراتنا.. أدت إلى زعزعة استقرار العراق

اقر الرئيس الامريكي جورج بوش ان قرارات ادارته زادت من حالة عدم الاستقرار في العراق حسب شبكة “سي بي اس” الاخبارية. الا ان بوش دافع عن قراره بغزو العراق بقوله انه كان يجب الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين مضيفا “لقد حررنا ذلك البلد من طاغية. اعتقد ان الشعب العراقي يدين للشعب الاميركي بدين وامتنان كبيرين. اعتقد ان معظم العراقيين اعربوا عن ذلك” وأقر بوش بان حكم الاعدام في صدام حسين نفذ بطريقة سيئة. وردا على تعليق مذيع الشبكة بان العراق اقل استقرارا بعد نحو اربع سنوات من الغزو، قال بوش “لقد انهت ادارتنا احد مصادر عدم الاستقرار في العراق. تخيلوا عالما يسارع فيه صدام حسين الى امتلاك سلاح نووي للتنافس مع ايران. لقد كان مصدرا كبيرا لعدم الاستقرار” وتابع بوش “لا شك في ان بعض القرارات تسببت في عدم الاستقرار”.

من جهة ثانية اعلن احد قادة التيار الصدري في مجلس النواب العراقي أمس ان التيار سيعود عن اعتكافه السياسي في وقت قريب مشيرا الى استمرار المحادثات بهذا الخصوص.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية (32 نائبا) نصار الربيعي ان “المحادثات مستمرة تسير بشكل جيد جدا وستتم عودة الكتلة الصدرية الى البرلمان والحكومة قريبا جدا”.

الى ذلك ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الامريكية ان معارضة الحزبين الجمهوري والديمقراطي لخطة الرئيس جورج بوش الخاصة بزيادة عدد الجنود الامريكيين في العراق اثبتت انها اكثر حدة وكثافة مما كان يأمله مستشارو الرئيس موضحة ان هذه المعارضة دفعهتم الى الاسراع في تخبط تام للحصول على التأييد الا ان البيت الابيض متشبث بوهم قدرته على تنفيذ الخطة قبل ان يتمكن الكونجرس من افشالها.

واكدت الصحيفة ان معارضة الخطة تتشدد يوما بعد يوم وان مساعدي الرئيس الامريكي فقدوا الامل الان لاقناع الديمقراطيين بتأييد الخطة مشيرة الى انهم يبذلون الان قصارى جهدهم لاقناع الجمهوريين بعدم التخلي عن الرئيس في هذه الظروف الدقيقة والصعبة حيث يعيش في عزلة سياسية تامة ومن ثم فان بوش دعا زعماء الجمهوريين للاجتماع معه في كامب ديفيد الليلة الماضية لكسب تأييدهم ويقود كل من نائب الرئيس تديك تشيني ومستشاره للامن القومي ستيفان هادلي حملة محمومة لانقاذ الخطة.

وكان الرئيس بوش قد اعترف في كلمة اذاعية امس الاول بأن العديد من اعضاء الكونجرس يشكون في نجاح استراتيجيته الجديدة في العراق.

واستطردت الصحيفة تقول بأن عدة امال حول اجماع الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد تبخرت بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات نوفمبر النصفية وان الرئيس بوش يبدو اكثر عزلة من اي وقت مضى. 


لندن ترى الوضع «قاتماً»

وبوش يعترف بإخفاقات بلاده في العراق

بالتزامن مع تقرير أميركي كشف عن ان الصراع في العراق أصبح أسوأ من حرب أهلية، وتأكيد وزير بريطاني ان الوضع «قاتم»، اعترف الرئيس الأميركي جورج بوش بإخفاقات بلاده في العراق محذراً الحكومة العراقية بأن «صبر بلاده له حدود»، ودعاها إلى اتخاذ إجراءات جريئة لانقاذ البلاد، لكن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد رفضه فرض أي جدول زمني أميركي على العراقيين، قائلاً إن «شعبه صاحب الحق في تحديد الجدول الزمني للإصلاح».

وقال بوش في مؤتمر صحافي أمس في البيت الأبيض قبل أقل من أسبوعين من الانتخابات البرلمانية في الولايات المتحدة، إن «بلاده ستكسب في العراق، رغم قلقه الشديد حيال تطورات الوضع هناك».

وشدد ان الولايات المتحدة «كسبت وستكسب» في العراق غير ان صبرها «ليس بلا حدود» وعلى الحكومة العراقية ان تتخذ «إجراءات جريئة» لتغيير مجرى الأمور.

بيد ان بوش جدد دعمه لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، مشيراً إلى انه «الرجل المناسب لتحقيق الأهداف (المنشودة) في العراق»، مضيفاً انه «يريد تحقيق الأهداف ذاتها التي أسعى لتحقيقها وهو يتخذ إجراءات صعبة».

غير ان بوش أكد في المقابل «ان أحداث الشهر الماضي تقلقني كثيراً وتقلق كذلك قسماً كبيراً من الشعب الأميركي»، في الوقت الذي لا يبدو فيه ان حزبه الجمهوري سيحافظ على أغلبيته في الكونغرس في الانتخابات البرلمانية في السابع من نوفمبر المقبل. وأضاف «لقد فقدنا هذا الشهر 93 عسكرياً في العراق، وهو العدد الأكبر منذ أكتوبر 2005. ولقي أكثر من 300 من عناصر الأمن العراقي حتفهم في الفترة ذاتها في المعارك.

كما تعرض مدنيون عراقيون إلى أعمال عنف مقززة ارتكبها متمردون إرهابيون وميليشيات ومجموعات مسلحة ومجرمون». وتحت الضغط المتزايد لتغيير إستراتيجيته في العراق، وعد بوش بتفسير«كيف نكيف تكتيكنا لمساعدة الحكومة العراقية على السيطرة على الوضع الأمني».

وأوضح «ان أهدافنا تظل هي ذاتها. ونحن نتحلى بالمرونة بشأن وسائلنا في تحقيق هذه الأهداف»، مضيفاً «على غرار قيام العدو بتغيير تكتيكاته فإننا أيضاً نغير تكتيكاتنا». ودافع بوش عن مواصلة انتشار القوات الأميركية في العراق. وقال ان «إلحاق الهزيمة بالإرهابيين في العراق أساسي للقضاء على سبب التطرف في الشرق الأوسط».

وأضاف ان «كون المعارك صعبة لا يعني ان جهودنا في العراق لا جدوى منها، على العكس»، مضيفاً «ان انعكاسات ما يجري في العراق ستكون ذات أثر حاسم على أمن بلادنا لأن إلحاق الهزيمة بالإرهابيين في العراق ضروري لإفشال قضية التطرف في الشرق الأوسط». وأضاف بوش انه «إذا لم ننتصر على الإرهابيين والمتطرفين في العراق سيتمكنون من السيطرة على موارد نفطية ضخمة وسيستخدمون العراق قاعدة للإطاحة بالحكومات المعتدلة في منطقة الشرق الأوسط الكبير».

وتعهد الرئيس الأميركي بأن جيشه لن يتورط في حرب أهلية عراقية، وذلك في محاولة أخيرة منه لطمأنة الرأي العام الأميركي المتشكك، إلا انه شدد على توضيح أن «لا نية للأميركيين في الوقوف إلى جنب دون الآخر في الصراع الطائفي أو الوقوف في مرمى النيران بين الفصائل المتناحرة». وقال بوش إن «الأميركيين ليس لديهم نية للتدخل في القتال الدائر بين الفصائل المتناحرة»، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية وافقت على وضع جدول زمني للسيطرة على فرق الموت وتأمين عائدات النفط وإعادة تنظيم الإدارة المدنية».

وطالب الرئيس الأميركي دولاً عربية بالمساعدة في إقناع المتمردين بوضع أسلحتهم والمشاركة في عملية المصالحة الوطنية، واعترف أن إدارته ستنظر باهتمام في أي اقتراح من شأنه أن يساعد بلاده على تحقيق النصر.

من جهته قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الشعب العراقي هو وحده صاحب الحق في تحديد الجدول الزمني للإصلاح السياسي ونزع أسلحة الميليشيات، رافضاً بذلك فرض أي جدول زمني أميركي على العراقيين.

وقال المالكي في مؤتمر صحافي في بغداد «الجميع يعلم ان هذه الحكومة هي حكومة إرادة شعبية وليس لأحد الحق ان يضع لها جدولاً زمنياً»، مؤكداً «الحكومة هي منتخبة من الشعب، ومن حق الشعب الذي انتخبها فقط ان يتحدث في مسألة جدول زمني». ونفى المالكي ان تكون العملية العسكرية التي شنتها القوات العراقية والأميركية في مدينة الصدر الأربعاء الماضي قد تمت «بتصريح من الحكومة». وقال «سنطلب توضيحاً للذي حصل وهذه مسألة سنراجعها مع القوات المتعددة الجنسية حتى لا تتكرر».

يأتي ذلك في وقت أصدر مركز التقدّم الأميركي للأبحاث في واشنطن، الذي يرأسه جون بوديستا المدير السابق لموظفي البيت الأبيض في إدارة الرئيس بيل كلينتون تقريراً اعتبر فيه أن الصراع في العراق أصبح «أسوأ من حرب أهلية». وجاء في تقرير المركز ان العراق يخوض الآن «ما لا يقل عن أربع صراعات تهدد بالمزيد من خروجه عن السيطرة وان النصر الذي تتحدث عنه إدارة بوش ما زال بعيداً».

من ناحيته قال وزير التنمية الدولية البريطاني هيلاري بين أمس ان الوضع في العراق قاتم إلا انه أكد ان على الحكومة العراقية معالجة الوضع.

وأضاف ان «العراق لديه حكومة منتخبة ديمقراطية أتيحت لها الفرصة لبناء مستقبل أفضل للبلاد». وصرح لإذاعة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ان الوضع «قاتم، ولا يمكننا ان نتظاهر بغير ذلك، خاصة في المناطق التي تشهد الكثير من أعمال العنف في ذلك البلد، رغم ان العنف يبدو مركزاً في مناطق معينة من العراق».

 

أخبــــار العالم