|
«عقوبات
إيران» تفجر
تلاسنا أميركياً روسياًً
أسهمت
العقوبات الدولية على طهران في بروز خلاف
روسي أميركي حول ملف إيران النووي حيث
دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف إلى «التحرك
جماعيا» في تطبيق العقوبات للوصول إلى
النتيجة المطلوبة، في انتقاد للعقوبات
الأحادية الجانب التي يتخذها الغرب بعد
أيام من صدور القرار الدولي رقم 1929، فيما
انتقدت واشنطن موقف موسكو حيال إيران
ووصفته «بالانفصام في الشخصية»..
بالتزامن مع دعوة طهران مجلس الأمن
الدولي إلى مراجعة القرار محذرة إياه من
عواقب قانونية إذا لم يفعل ذلك. وانتقد
الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف مجدداً
العقوبات الإضافية التي اتخذتها
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بحق
إيران، داعيا القوى العظمى إلى «التحرك
جماعيا» في الملف النووي الإيراني. وقال
لصحيفة «وول ستريت جورنال» إنه «ليس
للولايات المتحدة ما تخسره عبر فرض
عقوبات إضافية، لأنها لا تملك علاقات مع
إيران، على عكس روسيا والصين». إلى
ذلك، وصف وزير الدفاع الأميركي روبرت
غيتس موقف روسيا حيال إيران «بالانفصام
في الشخصية» حيث تعتبرها تارة تهديدا
أمنيا وطورا شريكا تجاريا. وقال غيتس إن
الروس «يقرون بالتهديد الأمني الذي
تشكله إيران، لكنهم ينظرون أيضاً إلى
الاحتمالات التجارية، وبصراحة ليسوا
الوحيدين في أوروبا».
للإشراف
على عملية نزع السلاح النووي نجاد
يدعو إلى تشكيل "مجموعة عالمية"
دعا
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، أمس،
إلى تشكيل مجموعة عالمية للإشراف على
عملية نزع السلاح النووي. وقال
الرئيس نجاد في كلمة أمام المؤتمر الدولي
حول نزع السلاح وعدم انتشاره الذي بدأ
فعالياته أمس في طهران ويستمر يومين، إن
“نزع أسلحة الدمار الشامل وعدم انتشارها
هو مطلب الدول المستقلة والباحثة عن
السلام في العالم”. وأضاف أنه يقترح
لتنفيذ ذلك “تشكيل مجموعة عالمية مستقلة
لتخطيط عميلة نزع السلاح النووي وعدم
انتشاره والإشراف عليها”. ويركز
المؤتمر الذي يعقد تحت عنوان “الطاقة
النووية للجميع والسلاح النووي ليس لأحد”
على ثلاثة موضوعات رئيسية وهي تحديات نزع
السلاح والالتزامات الدولية تجاه نزع
السلاح وعدم انتشاره والخطوات العملية
لتحقيق نزع السلاح. وتشارك
في المؤتمر 56 دولة، وذلك بعد أيام من قمة
عن الأمن النووي في واشنطن انتقدتها
إيران التي تواجه حزمة عقوبات رابعة بسبب
برنامجها النووي، بعدما أضحت روسيا
والصين تميلان أكثر لفرضها، لكن دون أن
يعني ذلك نهاية الخلاف بشأنها. وافتتح
المؤتمر الذي يحمل شعار “الطاقة النووية
للجميع” بخطاب من الرئيس محمود أحمدي
نجاد ذكّر فيه بأن نصف مخزونات السلاح
النووي في العالم موجود في الولايات
المتحدة ويستمر إنتاجه بحجة الردع. وسبقت
كلمة نجاد رسالة لمرشد الجمهورية
الإيرانية علي خامنئي - الذي يتحكم في
ملفات بلاده الحساسة مثل النووي - قال
فيها إن استعمال الأسلحة النووية محرم في
الإسلام. وقال
رئيس الوكالة النووية الإيرانية علي
أكبر صالحي إن المؤتمر سيدرس ملفات نزع
السلاح الذري ومنع الانتشار واستعمال
الطاقة النووية لأغراض سلمية، وهو أساس
لمعاهدة حظر الانتشار حسب قوله. ويشارك
في المؤتمر وزراء خارجية لبنان والعراق
وسوريا وعمان وأرمينيا وتركمانستان
وسويسرا وجمهورية الكونغو، إضافة إلى
وكلاء وزارات خارجية روسيا والإمارات
وقطر، حسب متحدث باسم الخارجية
الإيرانية. كما
يشارك فيه مساعد لوزير خارجية الصين
وممثلون عن الأمم المتحدة والوكالة
الدولية للطاقة الذرية ومنظمة المؤتمر
الإسلامي، حسب الناطق باسم الخارجية
الذي تحدث أيضا عن وزراء خارجية من
أمريكا الجنوبية وإفريقيا قد يتأخر
وصولهم بسبب غبار البركان الإيسلندي
الذي عطل الحركة الجوية في أوروبا. ونقلت
مصادر إعلامية عن ناطق باسم الخارجية
حديثه عن ضغوط أمريكية على بعض الدول حتى
لا تشارك بمستوى عال. ويأتي المؤتمر بينما تحاول الولايات المتحدة أن تمرر قبل نهاية الشهر الجاري مشروع قرار يفرض حزمة عقوبات رابعة على إيران بسبب برنامجها النووي الذي تقول دول غربية إن هدفه تصنيع القنبلة الذرية، وهو ما تنفيه السلطات الإيرانية.
البرازيل
ترفض الاستجابة للضغوط الأمريكية لفرض
مزيد من العقوبات على إيران
قال
وزير الخارجية البرازيلي كيلسو اموريم
إن بلاده لن تستجيب للضغوط الامريكية
الرامية الى فرض عقوبات جديدة على ايران
بسبب نشاطاتها النووية. وقال
الوزير البرازيلي لنظيرته الامريكية
الزائرة هيلاري كلينتون إن البرازيل لن
تؤيد فرض عقوبات جديدة على ايران ما لم
تستنفد كل سبل التفاوض مع طهران. من
جانبها، قالت كلينتون إنه ينبغي فرض
عقوبات جديدة على ايران اولا "من اجل
اقناع طهران بالتفاوض بنية حسنة." وتخشى
الولايات المتحدة من قيام ايران بتطوير
اسلحة نووية، وهي تهمة دأبت طهران على
نفيها. وقال
اموريم في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع
كلينتون في العاصمة البرازيلية برازيليا:
"لن نرضخ لاملاءات الاغلبية الدولية
ان لم نكن مقتنعين، فعلينا دراسة الامر
بمفردنا اعتمادا على مبادئنا وقيمنا." وتطالب
واشنطن البرازيل، التي تقيم علاقات طيبة
مع ايران، بدعم توجهها (اي توجه واشنطن)
لفرض مجموعة رابعة من العقوبات على ايران
لرفض الاخيرة التخلي عن تخصيب
اليورانيوم - وهي خطوة على طريق تطوير
الاسلحة النووية. الا
ان طهران تصر على انها تقوم بتخصيب
اليورانيوم من اجل استخدامه في
المفاعلات النووية السلمية التي تنوي
تشييدها. يذكر
ان البرازيل عضو غير دائم في مجلس الامن
حاليا. وقالت
كلينتون في المؤتمر الصحفي المذكور: "اعتقد
ان الايرانيين لن يتفاوضوا بنية حسنة ما
لم تفرض عليهم العقوبات اولا." ومضت
للقول: "إن الباب مفتوح للتفاوض، فلم
نغلقه قط. الا اننا لا نرى الايرانيين
يتزاحمون لدخوله." وكان
الرئيس البرازيلي لويز اناسيو لولا دا
سيلفا قد صرح قبل انطلاق المحادثات بين
وزيري الخارجية بأن سياسة عزل القيادة
الايرانية لن تؤت ثمارها. وقال
الرئيس البرازيلي: "ليس من الحكمة بشيء
دفع ايران الى زاوية، وانما الحكمة تكمن
في التفاوض." واضاف:
"اتمنى لايران نفس الشيئ الذي اتمناه
للبرازيل، وهو استخدام الطاقة النووية
للاغراض السلمية. فاذا وافق الايرانيون
على ذلك، ستحظى ايران بتأييد البرازيل." وقال
الرئيس لولا إنه لا يريد لايران ان تطور
الاسلحة النووية، وتعهد باثارة هذا
الموضوع اثناء زيارته القادمة الى طهران
المقررة في شهر مايو/ايار المقبل. ويقول
مراسل بي بي سي في ساو باولو إن زيارة
كلينتون الى امريكا الجنوبية تأتي في وقت
يشعر فيه العديد من زعماء القارة بأن
ادارة الرئيس باراك اوباما المنشغلة
بالعديد من القضايا الاخرى لم تف بالآمال
التي عقدت عليها. من
جانبها، قالت وزارة الخارجية الامريكية
إنه في حال استخدمت البرازيل نفوذها لدى
ايران لحث طهران على الوفاء بالتزاماتها
الدولية ستكون تلك خطوة مهمة في الاتجاه
الصحيح. اما اذا امتنعت عن ذلك، فستخيب
آمال واشنطن. ردا
على شروعها في تخصيب اليورانيوم أوباما
يعلن عن إعداد "نظام عقوبات جديد" ضد
إيران
أعلن
الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن
الولايات المتحدة "تعد نظام عقوبات
جديدا ضد ايران" ردا على الخطوة
الايرانية البدء بتخصيب اليورانيوم إلى
درجة 20 بالمائة اعتبارا من يوم الثلاثاء. وأضاف
أوباما أن "مسيرة فرض منظومة عقوبات
جديدة تسير قدما" إلا أنه لم يحدد أي
مهلة زمنية ولم يعط أي تواريخ في هذا
السياق. وأفاد
تلفزيون "العالم" الإيراني الحكومي
بأن عمليات تخصيب اليورانيوم بدرجة
عشرين بالمائة قد بدأت الثلاثاء في منشأة
ناتانز بحضور مفتشين دوليين من الوكالة
الدولية للطاقة الذرية. وكانت
الضغوط الغربية قد تزايدت من أجل فرض
عقوبات دولية أشد على إيران عقب اإعلان
طهران اعتزامها تخصيب اليورانيوم بدرجة
أعلى وبناء المزيد من منشآت تخصيب
اليورانيوم. وتصر
الولايات المتحدة وحلفاؤها على أن إيران
تنوي إنتاج أسلحة نووية، وهو ما تنفيه
طهران. ويقول
مراسل بي بي سي جون لاين إن إعلان إيران
بدءها بالفعل تخصيب اليورانيوم يهدف إلى
تأكيد وجهة النظر الإيرانية القائلة إن
طهران تتصرف ضمن حقوقها. ويضيف
مراسلنا بأن المختصين ما زالوا مختلفين
حول ما إذا كانت طهران قد اتخذت بالفعل
قرارا نهائيا بانتاج سلاح نووي. يذكر
أن بإمكان إيران الآن تخصيب اليورانيوم
إلى درجة 3.5 في المئة، إلا انها بحاجة إلى
يورانيوم مخصب بدرجة 20 في المئة لتشغيل
مفاعل طهران للأبحاث المخصص لانتاج
النظائر الطبية المشعة. اما
إنتاج السلاح النووي، فيحتاج إلى
يورانيوم مخصب إلى درجة 90 في المئة. ويرى
المراقبون أن نجاح طهران في رفع درجة
تخصيب بعض مخزون اليورانيوم لديها إلى
درجة 20 بالمئة يمثل خطوة كبيرة إذ إن
المرحلة التالية والمتمثلة برفع درجة
التخصيب إلى 90 بالمائة سيكون سهلا حيث
تستغرق العملية وقتا أقل. وتحتاج
طهران إلى حوالي ألفي جهاز طرد مركزي في
منشأة ناتانز للقيام بالتخصيب إلى درجة 20
بالمائة وستسغرق العملية حوالي عام أما
التخصيب إلى درجة 90 بالمائة، الدرجة
المطلوبة لاستخدام اليورانيوم في صناعة
قنبلة نووية، فيحتاج إلى ستة أشهر فقط
وما بين 500 إلى الف جهاز طرد مركزي. وتمتلك
طهران حوالي 1.2 طن من اليورانيوم المنخفض
التخصيب. وقال
الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد
محادثات أجراها في باريس مع وزير الدفاع
الامريكي روبرت غيتس، إن الوقت قد حان
لاتخاذ إجراءات قوية ضد طهران. وأعلنت
وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) يوم
الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تريد من
مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن يصدق
"خلال اسابيع، لا أشهر" على قرار
جديد بفرض عقوبات إضافية على إيران. إلا
أن الصين، العضو الدائم في مجلس الأمن،
دعت الثلاثاء أيضا إلى مزيد من المحادثات
مع إيران حول برنامجها النووي. وقال
الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية
للصحفيين في بكين، "آمل من الاطراف
المعنية مضاعفة جهودها والدفع باتجاه
تحقيق تقدم في المفاوضات". وفي إسرائيل دعا وزير الدفاع ايهود باراك إلى تحرك حاسم لفرض عقوبات محددة على إيران من حيث طبيعتها وتوقيتها.
الدول
الغربية تتداول
اقتراحات بشأن تشديد العقوبات على إيران
تتداول
الدول الغربية اقتراحات بشأن إمكانية
فرض عقوبات جديدة على إيران على خلفية
برنامجها النووي المثير للجدل، وفق
دبلوماسي غربي في الأمم المتحدة. وتشمل
العقوبات المقترحة توسيع نطاق الحظر
المفروض على تنقلات الأشخاص المرتبطين
بالبرنامج النووي الإيراني وتجميد
أصولهم المالية المودعة في الخارج. ويأتي
تداول ورقة النقاش هذه رغم قبول الرئيس
الإيراني، محمود أحمدي نجاد، كما يبدو
لعرض معين مع الدول الغربية. ويقضي
العرض بإرسال إيران معظم رصيدها من
اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى الخارج
مقابل حصولها على قضبان الوقود الجاهزة
التي ستسخدم لتشغيل أحد مفاعلات الأبحاث. ودعت
واشنطن طهران إلى ترجمة أقوالها إلى
أفعال ملموسة. وقال
دبلوماسيون في الشهر الماضي إن إيران
أخبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية
بأنها لن تقبل بشروط العرض وطلبت في
المقابل أن تتم عملية تبادل اليورانيوم
على أراضيها بشكل متزامن. وتخشى
واشنطن وحلفاؤها أن تكون إيران بصدد
تصنيع أسلحة نووية لكن طهران تقول إن
برنامجها النووي له طبيعة سلمية. وأكد
دبلوماسيون غربيون، الأربعاء، تقرير
وكالة رويترز الذي يقول إن الورقة
الأمريكية تقترح توسيع نطاق العقوبات
وتجميد الأصول المالية على الأشخاص
المرتبطين بالبرنامج النووي الإيراني،
إضافة إلى فرض قيود مالية على مصرفها
المركزي. وتركز
العقوبات الأمريكية المقترحة على
استهداف كبار أعضاء الحرس الثوري
الإيراني الذين يشرفون على البرنامج
النووي والأسلحة الاستراتيجية. وتقول
مراسلة بي بي سي في مقر الأمم المتحدة
بنويورك، بربرا بليت، إن هذه الخطوة
أولية لأن واشنطن وحلفاءها الأوروبيين (بريطانيا
وفرنسا وألمانيا) تحتاج إلى انتزاع
موافقة روسيا التي لم تبد حماسا لتشديد
العقوبات على إيران والصين التي تعارضها
بشكل علني. إسرائيل
منهمكة في
معرفة ردة فعل إيران إذا ما نشبت حرب معها
يدور
الحديث في الآونة الأخيرة عن إمكانية
توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية ضد المفاعل
النووي الإيراني، بل أن بعض التكهنات
تذهب للقول إن الهجوم المذكور سيقع خلال
أيام وربما ساعات من إعطاء الحكومة
الإسرائيلية الضوء الأخضر لتنفيذ
الهجوم، ومما لا شك فيه أن القلق حيال هذا
المسألة يساور الإيرانيين، لكنهم
يحاولون تجاه الخارج الإيحاء بالثقة
بالنفس، مؤكدين أن اي هجوم يستهدف بلادهم
سيبوء بالفشل، ولكن إنشغال طهران الكثيف
بهذه القضية يوحي بانها تولي أهمية كبيرة
لهذا السيناريو، الذي تتوقع حدوثه في أي
لحظة، ولذلك تدرس خيارات ردعه، وتعمل في
الوقت ذاته، على تطوير قدراتها العسكرية
لتوسع مجال تحركها. إن
القلق الإيراني المتزايد يستمد مقوماته
من طبيعة الائتلاف الحكومي الإسرائيلي
الجديد، الذي يطغى عليه اليمين المتطرف،
بقيادة بنيامين نتنياهو، زعيم حزب
الليكود، كما أن كثرة الاتصالات
والتنسيق بين تل أبيب وواشنطن،
والمناورات العسكرية غير مسبوقة النظير
التي أعلن عنها هذا الشهر، وستتم بين
البلدين في وقت لاحق، بالإضافة إلى
الهجوم العسكري الذي نفذ في شمال سوريا
أيلول 2007، واستهدف ما قيل عنه منشآة
نووية في طور البناء، بجميعها عوامل ترفع
درجة التخوف في إيران، لا سيما أنه لا
يوجد دولة عربية ومسلمة أيضاً نددت
بالعملية ضد سوريا أو تحفظت منها. تقديرات
إسرائيلية عديدة تشير إلى أن الإيرانيين
يجهدون في الآونة الأخيرة بطائفة من
الخطوات، بقصد تشكيل ردع لأي محاولة
تنفيذ هجوم عسكري ضد بلادهم. وحسب كافة
التقديرات المتكئة على تصريحات مسؤولين
إيرانيين، فإن أي هجوم ضد طهران سيواجه
بجملة ردود، منها، استعمال الصواريخ
بعيدة المدى لقصف إهداف إسرائيلية،
وأستهداف القواعد الأميركية في الخليج.
كما يذهب البعض للقول إن إيران ستهاجم
إسرائيل بالطائرات الحربية، وقد تهاجم
في الوقت نفسه، أهدافًا يهودية في انحاء
العالم، ولا يستبعد ايضا دخول حزب الله
وسوريا على خط الحرب، واستهدف إسرائيل من
جهتها الشمالية. يقدر
الباحث الإسرائيلي، نائب رئيس معهد
ابحاث الامن القومي، د.افرايم كام في
دراسة له نشرت اواخر عام 2008، أن أيران في
حال تعرضت لهجوم عسكري سواء من أميركا أم
إسرائيل، فانها ستلجأ إلى استخدام
العمليات الانتحارية، وإغلاق مضائق
هرمز، والتشويش على تدفق النفط من
الخليج، كما أنها ستعمل في مواجهة كل
دولة تمكن الولايات المتحدة من استعمال
ارضها للهجوم على ايران. وبحسب
الباحث الإسرائيلي ذاته، فإن إيران تملك
عددا من طرق الرد الممكنة على إسرائيل،
منها: إطلاق كثيف لصواريخ من ايران على
اسرائيل. حيث تمتلك إيران مخزونا كبيرا
من الصواريخ التي يصل مداها إلى تل أبيب،
وربما تطلق هذه الصواريخ على المفاعل
النووي الإسرائيلي، الواقع في ديمونا. مع
العلم أن إسرائيل تملك شبكة دفاعية ضد
الصواريخ، تعرف باسم حيتس، وهي مرتبطة
بالقمر الصناعي، ولا يستبعد أن تكون
قادرة على اسقاط أي صاروخ يطلق من
الأراضي الإيرانية تجاه الدولة العبرية،
ولكن التخوف في إسرائيل ينبع من إمكانية
حمل هذه الصواريخ لرؤوس غير تقليدية،
وبالتالي التساؤل الملح يبقى قائمًا: هل
تجرؤ إسرائيل على مهاجمة دولة يعتقد أنها
تمتلك أسلحة غير تقليدية؟ كما
أن إسرائيل بحاجة إلى الاجابة عن العديد
من الأسئلة قبل خروجها في عملية عسكرية
ضد إيران، وأهم هذه الأسئلة، ماذا لديها
من المعلومات الاستخبارتية عن اماكن
تواجد المنشات النووية الإيرانية؟ وماذا
سيحدث في حال فشل هذا الهجوم، أو على
الأقل تمكنت إيران من أمتصاص الضربة
الأولى؟ ما هي الأثار المحتملة لهذا
الهجوم على المنطقة باكملها، وبخاصة أذا
دخلت سوريا وحزب الله وبعض الفصائل
الفلسطينية على خط المواجهة؟ توجد العديد من المثبطات الأخرى للهجوم الإسرائيلي على إيران، نذكر منها، أن الهجوم في حال تم، وفشل في احراز أهدافه، فسيحمل تبعات كبيرة، لا سيما زيادة شعبية النظام الإسلامي في إيران، وتعزز وجود وشعبية الحركات الإسلامية التي يدعمها هذا النظام في المنطقة والعالم برمته، كما تشير العديد من التوقعات إلى أن اي هجوم عسكري لن يكون قادرًا على وقف الجهود النووية الإيرانية بشكل تام، وانما قد يؤدي مثل هذا الهجوم إلى تأجيل احراز هذا الهدف لفترة ليست بالبعيدة. ولهذا الأسباب جميعها يبدو أن الإدارة الأميركية الجديدة تفضل الحوار مع إيران قبل اللجوء إلى الحل العسكري. التايمز: إسرائيـل تستعد لضرب إيران
يستعد
الجيش الاسرائيلي لشن ضربات جوية واسعة
النطاق ضد منشآت نووية ايرانية إذا اصدرت
الحكومة الاسرائلية أوامر بذلك، وذلك
وفقا لما ذكرته صحيفة "التايمز"
البريطانية السبت نقلا عن مصادر
اسرائيلية. وقال
مسؤول اسرائيلي في مجال الدفاع للصحيفة
"ان اسرائيل تريد ان تكون واثقة من انه
في حال تلقى جيشها الضوء الاخضر، فانه
يمكنها ضرب ايران في غضون ايام قليلة او
حتى ساعات. وهي تستعد على جميع المستويات
لهذا الاحتمال. والرسالة الموجهة لايران
هي ان التهديد ليس فقط كلاميا". وتشمل
الاستعدادات اقتناء إسرائيل ثلاث طائرات
رادار من نوع "اواكس" وهي تعتزم
القيام بتدريبات على المستوى الوطني
لاعداد السكان لعمليات انتقامية محتملة. 12
هدفا وتنقل
التايمز عن مسؤولين إسرائيليين قولهم
انه ينبغي استهداف اكثر من 12 هدفا في
ايران بينها قوافل متحركة. ومن المواقع
المستهدفة مجمع ناتانز شرقي البلاد حيث
تقوم آلاف اجهزة الطرد المركزي بتخصيب
اليورانيوم، واصفهان بوسط إيران حيث
يوجد 250 طنا من الغاز في أنفاق، واراك
شرقي البلاد حيث تبني ايران مفاعلا يعمل
بالمياه الثقيلة ويمكنه انتاج
البلوتونيوم. واوضح
المسؤول الاسرائيلي للصحيفة البريطانية
"نحن لا نصدر تهديدات ضد ايران دون ان
تكون لدينا الوسائل لتنفيذها. لقد حدث في
الاونة الاخيرة تقدم والكثير من عمليات
التحضير التي تشير الى رغبة اسرائيل في
التحرك". غير
انه من غير المرجح ان تنفذ اسرائيل هذه
الضربات دون الحصول على موافقة ضمنية على
الاقل من قبل الادارة الامريكية التي
خففت لهجتها في الاونة الاخيرة تجاه
ايران، وذلك بحسب المصدر ذاته. وكان
الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قال
مؤخرا إنه ليس هناك حل عسكري للخلاف حول
برنامج إيران النووي. تقرير
بريطاني: ضرب
إيران قد يرتد عكسيا على منفذيه
قال
تقرير نشر اليوم إن الضربات العسكرية التي
تهدف الى القضاء على البرنامج النووي
الايراني ربما يكون لها رد فعل عكسي وتزيد
من اصرار طهران على الحصول على أسلحة
نووية وتفاقم العداء تجاه الغرب.جاء في
التقرير وعنوانه "هل تنجح الضربات
الجوية" الذي أعده خبير بريطاني كبير في
مجال التسليح أن الهجمات ربما تكون غير
قادرة على ضرب ما يكفي من الاهداف لاحداث
أضرار بالغة في المنشآت النووية
الايرانية. وقال
التقرير "مع وجود معلومات مخابرات غير
دقيقة فمن غير المرجح أن يكون من الممكن
تحديد وبالتالي تدمير العدد المطلوب من
الاهداف لاحداث انتكاسة في البرنامج
النووي الايراني لفترة كبيرة." وأضاف
"عقب أي ضربة عسكرية اذا ما كرست ايران
الحد الاقصى من الجهد والموارد لتصنيع
قنبلة نووية واحدة فيمكنها تحقيق ذلك في
فترة زمنية قصيرة نسبيا." وجاء
في التقرير أن مثل هذا السلاح سيجري
استخدامه حينئذ في "بيئة تنطوي على قدر
أكبر لا حصر له من العداء." ونشرت
التقرير مجموعة أوكسفورد للابحاث وكتبه
الدكتور فرانك بارنابي وهو خبير نووي
وخبير في التسليح.وحث بارنابي وهو بين عدد
محدود من الخبراء في العالم الذين شهدوا
تجربة نووية فوق الارض على بذل جهود
دبلوماسية أكبر لانهاء الازمة مع ايران. وقال
تقرير بارنابي إن ايران من المرجح أن تكون
قد بنت منشآت سرية تحت الارض الى جانب
وضعها "أهدافا وهمية" والتي تصمم
لتبدو مثل شكل المواقع النووية لتقوم بدور
الاهداف الهيكلية الخداعية.وقال كاتب
التقرير إن أي هجوم على تلك المنشات سيزيد
من التأييد لسلطات البلاد.وأردف قائلا "اذا
تم قصف ايران فان المجتمع بأكمله سيوحد
صفوفه وراء الحكومة لانتاج سلاح نووي
سريعا...سيكون تصرفا أحمق."ومضى يقول إن
الضربات ستسبب اضطراب امدادات النفط
وستؤثر على الاقتصاد العالمي. وأيد
هانز بليكس وهو كبير المفتشي الامم
المتحدة السابق عن الاسلحة هذه النتيجة
التي خلص اليها التقرير وحذر واشنطن
وحلفاءها طالبا منهم الاستفادة من درس
العراق حيث اتخذ قرار غزوه جزئيا بناء على
اعتقاد خاطيء بامتلاك صدام حسين لاسلحة
دمار شامل.وكتب بليكس يقول في تمهيد
للتقرير "في حالة ايران فان العمل
المسلح سيكون مستهدفا لنوايا ربما تكون
موجودة فعلا أو لا. ولكن نفس النتيجة
ستتحقق من مأساة واضطرابات في المنطقة."وقال
بارنابي إن قصف أهداف مثل مفاعل بوشهر
النووي في جنوب غرب ايران بمجرد بدء عمله
ربما يكون له أثر مروع على البيئة.وأردف
قائلا "القصف سيكون عملا اجراميا تماما...سيكون
بين أيدينا تشرنوبيل أخرى." وشهد بارنابي (79 عاما) تجربة على سلاح نووي وشهد القوة المروعة للانفجار الذي تم في الصحراء الاسترالية عام 1953.وقال "لا يمكن تجنب التأثر البالغ بهذا النوع من التجارب. رؤية تلك الاشياء وهي تنفجر في الغلاف الجوي تجعلني أتخيل ماذا يمكن أن يحدث اذا انفجرت في مدينة. انه أمر مخيف حقا...ويقنعني سريعا بضرورة التفاوض من أجل التخلص من تلك الاسلحة." الملف النووي الإيراني أمام مجلس الأمن واشنطن ترفض دعوة نجاد لمناظرة تلفزيونية مع بوش
أعلن
في الأمم المتحدة أن مجلس الأمن سيناقش
منتصف سبتمبر المقبل رفض إيران تعليق
أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم بعد
انتهاء المهلة التي حددها لها المجلس
بحلول يوم غد الخميس.. في وقت اقترح
الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إجراء
مناظرة تلفزيونية مباشرة وغير خاضعة
للرقابة مع نظيره الأميركي جورج بوش، لكن
البيت الأبيض سارع إلى رفض اقتراح نجاد
واعتبره «محاولة لتشتيت الانتباه». وفي
تطور مفاجئ يكشف رغبة طهران في الحوار،
دعا نجاد بوش إلى المناظرة التلفزيونية
لبحث قضايا العالم وحل التوترات
الحالية، لكنه تمسك ببرنامج إيران
النووي قائلاً «لن ننصاع للتهديدات
والمهل» واستبعد أن يتحرك المجلس ضد
بلاده. وقال
الرئيس الإيراني في مؤتمر صحافي عقده في
طهران أمس: إن الولايات المتحدة
وبريطانيا تسيئان استغلال وضعهما
المتميز في النظام العالمي في أعقاب
الحرب العالمية الثانية. وقال: «نعتقد أن
الامتيازات الخاصة التي تتمتع بها
أميركا وبريطانيا اليوم هي أصل كل
الاضطرابات في العالم». وقال
الرئيس الإيراني الذي وصف العام الماضي
إسرائيل بأنها ورم خبيث، ان إيران تريد
ان يتم استئصال جذور التوتر في الشرق
الأوسط. وأضاف ان «موقفنا حول الشرق
الأوسط واضح، نريد ان يتم استئصال جذور
التوتر». من
جانب آخر، رفض نجاد المهلة التي حددها
مجلس الأمن لبلاده لوقف تخصيب
اليورانيوم (والتي تنتهي غداً أو مواجهة
عقوبات). وشدد على أنه «من غير المرجح ان
يقوم مجلس الأمن بتحرك ضد إيران بسبب
برنامجها النووي. وأوضح «لقد قلنا كل شيء
في الرد، واعتقد أن وقت استخدام أداة
مجلس الأمن قد انتهى». وأضاف:
«أرى انه من غير المرجح أنهم يريدون
استخدام مجلس الأمن، واستخدام الطاقة
النووية هو حق لإيران ونريد استخدامها
طبقاً للقانون الدولي». والليلة
الماضية، برزت أكثر من إشارة عن تباينات
بين الدول الكبرى المعنية بالنزاع
النووي، وأعلن السفير البريطاني لدى
الأمم المتحدة أمير جونز باري ان مجلس
الأمن سيناقش الموضوع منتصف سبتمبر. وتوقع
«إجراء سلسلة أخرى من المحادثات بين
العواصم». وكانت الولايات المتحدة لوحت
مجدداً ليلة أول من أمس بفرض عقوبات على
طهران إذا استمرت في رفض تلبية الشروط
الدولية. وقال السفير الأميركي في الأمم
المتحدة جون بولتون إن القرارات المتصلة
بإيران لا تنحصر بمجلس الأمن. لكن
فرنسا أبدت استعدادها لاستئناف الحوار
مع طهران لحل أزمة الملف النووي، وهو ما
يظهر الانقسام في صفوف القوى الكبرى إزاء
تصلب مواقف إيران. وأعلن وزير الخارجية
الفرنسي فيليب دوست بلازي ان فرنسا
مستعدة لاستئناف الحوار مع إيران حول
برنامجها النووي لكن بدون التخلي عن مطلب
تعليق الأنشطة النووية الحساسة في هذا
البلد. وقال
بلازي متوجهاً إلى السفراء الفرنسيين
المجتمعين في باريس في إطار مؤتمرهم
السنوي ان السلطات الإيرانية تقول إنها
منفتحة على الحوار ومستعدة لمعاودة
المحادثات، وفرنسا مستعدة أيضاً لمعاودة
الحوار من دون التخلي عن شرط تعليق
النشاطات الحساسة. وأضاف
«لكن الحوار يجب ان يكون واضحاً وملموساً
ومسؤولاً، وهذا الحوار نريده سريعاً، مع
الحرص على إيجاد حلول للمشكلة النووية
الإيرانية». إلى ذك، قال مصدر دبلوماسي
أوروبي إن الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد
الأوروبي الخارجية خافيير سولانا يحاول
تنظيم لقاء جديد مع كبير المفاوضين
الإيرانيين في الملف النووي علي
لاريجاني قبل نهاية الشهر الحالي، أي
قبيل انقضاء مهلة مجلس الأمن. أما على صعيد، الدعوة إلى المناظرة التلفزيونية، قال البيت الأبيض إنها محاولة «لتحويل الأنظار» عن مشاعر القلق الدولية بشأن برنامجها النووي، وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا برينو «الحديث عن مناظرة هو لمجرد تحويل الأنظار عن مشاعر القلق المشروعة التي لدى المجتمع الدولي وليس الولايات المتحدة وحدها إزاء سلوك إيران.. من مساندة للإرهاب إلى السعي لامتلاك قدرات لإنتاج أسلحة نووية». المفاعل
النووي : الرئيس
الإيراني يفتتح مصنعا لإنتاج المياه
الثقيلة
قال
الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يوم
السبت إن أحدا لا يستطيع حرمان ايران من
حقها في الحصول على التقنية النووية وذلك
قبل ايام من انقضاء مهلة حددها مجلس
الامن الدولي لبلاده كي توقف أنشطة تخصيب
اليورانيوم. وقال
في خطاب خلال افتتاح مرحلة جديدة من
مشروع مفاعل يعمل بالماء الثقيل جنوب
غربي طهران إن "أحدا لا يستطيع حرمان
امة من حقها في بناء قدراتها"، مضيفا
أن "ايران ليست خطرا على اي احد حتى
النظام الصهيوني"، في إشارة إلى
إسرائيل. وقد
افتتح الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد
يوم السبت مرحلة جديدة في مشروع مفاعل
يعمل بالماء الثقيل في آراك في اطار
برنامج طهران النووي. وتجول
أحمدي نجاد في منشأة "آراك" بمنطقة
خونداب التي تقع على بعد 190 كيلومترا جنوب
غربي العاصمة طهران. وسوف
يستخدم الماء الثقيل في مفاعل آراك
لتبريد المفاعل الذي يجري بناؤه، أما
البلوتونيوم الذي ينتج عن عمليات
المفاعل فيمكن استخدامه لإنتاج رؤوس
حربية ذرية. ويقول
مراقبون إن الخطوة الايرانية تهدف إلى
إرسال إشارة تحد قبل أيام من انتهاء مهلة
الامم المتحدة لطهران لوقف تخصيب
اليورانيوم. ووصف
نائب رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة
الذرية، محمد سعيدي، منشأة "آراك"
بأنها "واحدة من أكبر المشاريع
النووية في البلاد". وتقول
وكالة اسوشيتدبرس إن منشأة "آراك"
استغرق العمل على بنائها حتى الآن سنتين،
وأنها لن تبدأ في إنتاج البلوتونيوم قبل
عام 2009. ونقل
التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم
الخارجية الايرانية حميد رضا اصفي القول
ان "افتتاح محطة انتاج الماء الثقيل في
آراك هو خطوة كبيرة نحو استخدام حق ايران
الذي يعني الوصول الى التقنية النووية
السلمية." وتم
اصطحاب مجموعة صغيرة من المراسلين
الاجانب الى جانب صحفيين ايرانيين الى
آراك لحضور الكلمة التي سيلقيها الرئيس
الايراني. ويخضع
المجمع لحماية توفرها له أعداد كبيرة من
منظومات الاسلحة المضادة للطائرات وأحيط
بسور شائك ارتفاعه أربعة امتار. وطلب
من المصورين الفوتوغرافيين ومصوري
التلفزيون ألا يلتقطوا أي صور سوى في
الأماكن المسموح لهم فيها بذلك. وجاءت
خطوة افتتاح المفاعل الإيراني قبل ايام
من انقضاء مهلة حددها مجلس الامن الدولي
لايران لوقف انشطة تخصيب اليورانيوم
التي تمثل باعث القلق الاكبر بالنسبة
للغرب في برنامج ايران النووي. وصدر
قرار من مجلس الامن يوم 31 يوليو تموز يمهل
ايران 30 يوما كي توقف انشطتها النووية
والا ستواجه عقوبات محتملة. واستشهد
القرار بدعوة وجهتها الوكالة الدولية
للطاقة الذرية لايران كي تعيد النظر في
بناء المفاعل الذي يعمل بالماء الثقيل. وذكرت
صحيفة لوس انجليس تايمز الامريكية ان
واشنطن لمحت لاستعدادها تشكيل تحالف
مستقل لتجميد ارصدة ايران وفرض قيود
تجارية اذا لم يستطع مجلس الامن فرض
عقوبات عليها بعد انقضاء المهلة. وحذر
نائب رئيس البرلمان محمد رضا باهونار
الغرب في تصريحات نشرتها صحيفة الشرق
الايرانية من ان وضع الضغوط على طهران قد
يثير دعوات عامة لايران بأن تسعى لامتلاك
اسلحة نووية. ويصر
مسؤولون ايرانيون على ان ايران ليس لديها
خطط لبناء اسلحة نووية. وذكرت
وكالة انباء الجمهورية الاسلامية
الايرانية في اغسطس اب 2005 ان الزعيم
الاعلى الايراني ايه الله علي خامنئي
اصدر فتوى يحرم فيها انتاج وتخزين
واستخدام الاسلحة النووية. وقال محلل بي بي سي للشؤون الاقليمية بام اوتوول إن مشروع مفاعل آراك للماء الثقيل كان دائما نقطة الخلاف الرئيسة بين إيران وبعض الحكومات الغربية. ميل
أوروبي للحوار مع طهران و«فيتو» روسي على
العقوبات وإسرائيل
تكلف جنرالا التخطيط لحرب محتملة مع
إيران
بالتزامن
مع دعوة وجهها ممثل السياسة الخارجية
الاوروبية خافيير سولانا الى حوار جديد
مع طهران بشأن ردها على رزمة الحوافز
الغربية، سارعت موسكو الى مواجهة
التلويح الاميركي بعقوبات على ايران،
باعلان ما يشبه ال«فيتو» الاستباقي على
هذه العقوبات ، في وقت بدأت اسرائيل بدق
طبول التصعيد عبر تكليف قائد سلاح
طيرانها بقيادة «الجبهة الايرانية» في
جيشها استعدادا لمواجهة محتملة مع طهران.
وكان
الناطق باسم الخارجية الاميركية غونزالو
غاليغوس، قال ان لدى ايران وقتا حتى 31
اغسطس للامتثال لقرار مجلس الامن الذي
صدر في 31 يوليو الماضي، وامهلها شهرا
لتعليق كل النشاطات المتعلقة بتخصيب
اليورانيوم. وتابع «في حال لم تمتثل
ايران فان القرار يشير بشكل واضح الى ان
مجلس الامن سيتخذ الاجراءات المناسبة
طبقا للمادة 41 من الفصل السابع من شرعة
الامم المتحدة التي تتيح اللجوء الى
العقوبات». لكن
موسكو سارعت الى استبعاد اجراء اي نقاش
لفرض عقوبات على ايران في الوقت الحالي
بسبب برنامجها النووي، قائلة ان تلك
العقوبات أثبتت عدم فعاليتها دوليا في
الماضي. وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي
ايفانوف «لا أعرف أي مثال في الممارسات
العالمية والتجارب السابقة حققت فيها
العقوبات هدفها واثبتت فعاليتها، وعلاوة
على ذلك اعتقد ان المسألة ليست خطيرة في
الوقت الحالي كي يناقش مجلس الامن الدولي
او مجموعة الست اي تطبيق للعقوبات.
وروسيا مع بذل مزيد من الجهود السياسية
والدبلوماسية لتسوية المسألة». وردا
على التهديد بالعقوبات، اعلن رئيس
المصرف المركزي الايراني ابراهيم شيباني
لوكالة «مهر» أن بلاده « اتخذت التدابير
المالية اللازمة لمواجهة العقوبات
الاقتصادية التي يمكن فرضها. واضاف «ليست
لدينا اية مخاوف». وعلى
الصعيد الأوروبي، قال الرئيس الفرنسي
جاك شيراك في مؤتمر صحافي مشترك مع
المستشارة الالمانية انغيلا ميركل أمس،
انه بحث مع المستشارة الالمانية في رد
ايران على رزمة الحوافز قائلا: «نتساءل
حوله قليلا لانه ملتبس بعض الشيء خصوصا
حول طرق تعليق النشاطات الحساسة الذي
طلبته الاسرة الدولية». وقالت
ميركل من جهتها ان الباب ما زال مفتوحا مع
ايران الا انها رأت ان الرد الايراني على
عرض الدول الكبرى في الملف النووي يتجاهل
عناصر مهمة وخاصة شرط تعليق تخصيب
اليورانيوم. وقال
خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية
في الاتحاد الاوروبي امس انه يرى ان هناك
حاجة لاجراء مزيد من المحادثات مع ايران
بشأن برنامجها النووي بعد رد طهران على
مجموعة الحوافز التي عرضتها عليها قوى
دولية. واضاف
ان «الرد الايراني يتطرق الى عناصر عدة
مختلفة عن تلك التي اقترحناها. ولهذا
السبب علينا ان نعقد جلسة حوار أو حديث مع
الايرانيين لتحسين بعض التعبيرات ومعاني
المادة التي تتطرق اليها هذه الوثيقة.» وقال
الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية
أمس، جان باتيست ماتيي في لقاء مع
الصحافيين « قد تجرى اتصالات تقنية مع
الإيرانيين في الايام المقبلة لتوضيح
بعض جوانب الملف الذي سلمه الايرانيون
اذا رأينا انها مفيدة». في هذه الاثناء،
كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس، أن
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان
حالوتس، عين قائد سلاح الطيران الجنرال
اليعازر شكيدي قائدا ل«الجبهة الإيرانية».
ونقلت
الصحيفة عن مسؤول أمني قوله أمس إن
حالوتس اختار شكيدي لإدارة القوات
المسلحة الاسرائيلية إذا اندلعت حرب
وسيكون مسؤولا عن وضع خطط القتال. واوضح
ان التعيين كان تنفيذا للدروس المستفادة
من حرب الخليج عام 1991 والتي لم يكن لدى
إسرائيل خلالها «مدير حملة» للعراق.
وعملت القوات الجوية والبرية وأجهزة
الاستخبارات الاسرائيلية كل على حدة من
دون وجود منسق يربط بينها. وذكرت
«هآرتس» أن شكيدي سيتولى إدارة كل
الصراعات مع الدول التي لا تقع على حدود
إسرائيل وهو ما يقصد به العراق وإيران. و
قالت ناطقة باسم جيش الاحتلال إن الجيش
لا يكشف عن معلومات بشأن خططه العسكرية
رافضة تأكيد أو نفي التقرير. وبموجب
هذا التعيين فإن شكيدي سيكون مسؤولا عن
التنسيق مع جهازي «الموساد» وشعبة
الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية،
اللذين يركزان على جمع المعلومات
والدراسات الاستخباراتية حول إيران ومع
الجهات العسكرية في أذرع الجيش المختلفة.
على
صعيد متصل، أكدت الحكومة الالمانية
ثقتها بإسرائيل فيما يخص شراء الاخيرة
غواصتين متطورتين من ترسانة الاسلحة
الالمانية التي قيل عنهما في اسرائيل
بأنهما من أجل المواجهة مع ايران. كما أكد
ناطق باسم الحكومة الالمانية أمس في
برلين، أن الغواصتين غير صالحتين لحمل
أسلحة نووية. وأضاف
أن الاساس في عقد شراء إسرائيل لغواصتين
من طراز «دولفين» هو استخدامهما في الحرب
البحرية التقليدية فقط وأن هذا ينطبق
أيضا على نظام القيادة والاسلحة
للغواصتين والذي لا يصلح لتزويد الغواصة
بصواريخ موجهة. وأشار الناطق باسم
الحكومة الالمانية إلى أن إسرائيل لن
تتسلم الغواصتين قبل عام 2010 وأن شراء
إسرائيل لهما لن يفدها شيئا في صراع
الشرق الاوسط.
|