نيويورك تايمز :

مناورات إسرائيلية كتمرين على مهاجمة إيران

قال مسؤولون امريكيون ان اسرائيل أجرت مناورات حربية واسعة خلال شهر جوان الجاري في ما بدا انه تدريب لشن ضربة على منشآت نووية ايرانية ، وذلك حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز صباح الجمعة.

ونقلت الصحيفة معلوماتها عن مسؤولين امريكيين لم تسمهم قالوا للصحيفة ان اكثر من 100 مقاتلة من طراز اف - 16 واف - 15 شاركة في هذه المناورات التي جرت فوق شرقي البحر الابيض المتوسط واليونان خلال الاسبوع الاول من يونيو/ حزيران.

في المقابل، رفض مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي التعليق على هذه المعلومات.

واكتفى المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي بالقول لبي بي سي العربية في القدس ان "سلاح الجو يجري تدريبات دائمة استعدادا لمجمل السيناريوهات والاحتمالات الموجودة"، بينما رفضت وزارة الدفاع التعاطي مع الخبر.

البنتاجون

الا ان الصحيفة الامريكية تمكنت من الاتصال بمسؤول عسكري في وزارة الدفاع (البنتاجون) قال لها ان الهدف من هذه المناورات كان التدريب على تكتيكات الطيران وامور اخرى تتعلق بشن هجوم ضد قواعد الصواريخ الايرانية الطويلة المدى بالاضافة الى التزود في الوقود في الجو.

وقال المسؤول الذي لم يشأ الافصاح عن اسمه ان الهدف الآخر لهذه المناورات هو تحذير ايران من ان اسرائيل مستعدة للتصرف عسكريا ضد ايران لمنعها من امتلاك اسلحة نووية وذلك في حال فشل سبل اخرى، حسب تعبير المسؤول العسكري الامريكي.

يذكر ان المجتمع الدولي قد فرض مؤخرا المزيد من العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي، الا ان ايران ترفض مزاعم التسلح النووي وتقول ان برمامجها النووي هو مدني ويهدف الى توليد الطاقة.

كما قبلت ايران يوم الخميس التفاوض على رزمة جديدة من الحوافز الاقتصادية التي عرضتها بعض الدول الغربية على طهران بهدف اقناعها وقف تخصيب اليورانيوم.

 


نجاد لبوش:

لا يمكنك المس بشبر من إيـران

هاجم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأربعاء الرئيس الأميركي جورج بوش، مؤكدا أن هذا الاخير لا يمكنه المس "بشبر واحد من ارض ايران المقدسة".

وقال احمدي نجاد تعليقا على تصريح بوش الاخير الذي اعتبر فيه ان امتلاك ايران للسلاح الذري سيكون امرا "خطرا للغاية على السلام العالمي"، "اقول لبوش ان عصرك انتهى وباذن الله لن يكون في امكانك ان تلحق الاذى بشبر واحد من ارض ايران المقدسة". واضاف في خطاب القاه في مدينة شهر كورد (غرب) "اذا ظن العدو ان في امكانه ان يكسر الامة الايرانية بالضغط عليها، فهو مخطىء. الامة الايرانية (...) ستزيل الابتسامة عن وجهه".

وكان اجرى بوش محادثات مع الزعماء الاوروبيين في سلوفينيا في بدء جولة اوروبية قد تكون الاخيرة قبل نهاية ولايته في يناير/كانون الثاني المقبل. ويقول المراسلون إن القضايا الاقتصادية احتلت مركز الصدارة في مباحثات بوش الذي يشارك في القمة الأوروبية- الأميركية والتي حث خلالها على تعزيز موقع الدولار والتصدي لأسعار النفط المرتفعة.

كما حث الرئيس الأميركي شركاء بلاده الأوروبيين على تطبيق عقوبات أشد على إيران في مسعى لاجبارها على التخلي عن مشاريعها لتخصيب اليورانيوم. وتشمل هذه العقوبات - حسب البيان المشترك الذي تمخض عن اللقاءات الاميركية الاوروبية - خطوات من شأنها "منع المصارف الايرانية من دعم انتشار الاسلحة النووية والارهاب." وتناولت المحادثات التي سيجريها بوش ايضا الوضع في زيمبابوي والتغير المناخي وموضوع انضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي (الذي قال الرئيس بوش إن الولايات المتحدة تدعمه بقوة).

وسوف يزور بوش خلال جولته التي تستغرق أسبوعا ألمانيا وإيطاليا ووفرنسا والفاتيكان وبريطانيا إضافة إلى سلوفينيا التي تستضيف القمة. وتقول مراسلتنا في مقر القمة بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا إن الرئيس بوش وصل محاطا بإجراءات أمنية مشددة وقليل من الاحتفاء الشعبي. وتضيف مراسلتنا إن القادة الأوروبيين وهم يستعدون لوداع بوش يريدون التركيز على ما يوحد أميركا وأوروبا.

ورغم ذلك فهناك قضايا خلافية مثل قضايا الاحتباس الحراري التي لا يتوقع أحد إحراز تقدم فيها، خاصة وأن المبعوث الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي حذر الأوروبيين من أن عليهم ألا يتوهموا أن الموقف الأميركي من تلك القضية سوف يتغير بشكل "سحري" مع وصول الرئيس الأميركي الجديد.

العصا والجزرة

وتضمن البيان الاوروبي الامريكي المشترك تحذيرا شديد اللهجة لايران بالا تواصل تحدي مطالب مجلس الامن التابع للامم المتحدة بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم. وجاء في منطوق البيان: "نحن مصممون على تطبيق العقوبات الصادرة بحق ايران بكل حزم وبشكل كامل، ونحن مستعدون لتعزيز هذه العقوبات باجراءات جديدة. سنستمر في التعاون فيما بيننا لاتخاذ الخطوات اللازمة لمنع المصارف الايرانية من استغلال النظام المصرفي الدولي لدعم انتشار الاسلحة النووية والارهاب."

وكان مجلس الامن قد اصدر ثلاثة حزم من العقوبات بحق ايران تتضمن منع انتقال الاموال من والى ايران وحظر على سفر الايرانيين العاملين في المجال النووي. كما تحظر العقوبات تصدير المواد ثنائية الاستخدام الى ايران، وهي المواد التي لها استخدامات مدنية وعسكرية في آن. وتحاول واشنطن الآن تسليط الضغط على الشركات الاوروبية لاجبارها على اتخاذ مواقف متشددة من ايران حسب ما صرحت به مرسلتنا في العاصمة السلوفينية ليوبليانا.

في غضون ذلك، امرت ايران كافة المصارف العاملة فيها بنقل ودائعها واستثماراتها الى المصرف المركزي الايراني. ويقول المراقبون إن هذه الخطوة ليست طريقة لتفادي العقوبات الاقتصادي فحسب، بل هي ايضا جزء من خطة حكومية تهدف الى تأسيس مصرف ضخم يعمل بموجب الاسس والمبادئ الاسلامية.

وجاء في بيان القمة الاميركية الاوروبية الختامي: "نؤكد التزامنا باستراتيجية المسارين في هذه المسألة، الامر الذي يدل عليه تقديمنا حوافز جديدة، ونكرر ايماننا بأن الطريق الى حل مرض للطرفين ما زالت سالكة."

تحديات مقبلة

وكان ديمتري روبل، وزير خارجية سلوفينيا التي تترأس الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن قد تحدث للصحفيين عن احتمال حدوث خلافات في المناقشات وقال " مثل كل العلاقات يمكن أن يكون بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلافات في الرأي". وقال بوش للصحفيين قبل بداية جولته إنه سوف يتحدث إلى الأوروبيين عن ضرورة تطوير تقنيات جديدة لخفض اعتماد العالم على الوقود العضوي.

رفسنجاني يؤكد على الطابع السلمي للنووي الايراني

بدوره أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني علي اكبر هاشمي رفسنجاني الطابع السلمي للبرنامج النووي لإيران، وشدد على أن طهران لا تنوي استخدام هذا البرنامج لأغراض عسكرية.

وقال رفسنجاني في مقابلة أجرتها معه صحيفة "الرياض" ونشرت في عدد اليوم: "وفقا لاتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية أسسنا مشروعنا النووي، وتعطي هذه الاتفاقية الحق لجميع الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاستخدام السلمي للطاقة النووية. وأيضا توجب الوكالة بالتعاون مع هذه الدول في هذا المجال. نحن خضنا هذه التجربة رغم أن الوكالة الدولية لم تقدم لنا الشيء الكثير وإذا سلكت الدول الأخرى هذا الطريق وفقا لحقوقها على أساس الاتفاقية فلا مانع في ذلك".

وأضاف: "ليس لدينا أي رغبة في القيام بتحقيق أهداف عسكرية في مجال الطاقة النووية، ولذلك نعتقد بأن تنفيذ المشاريع النووية السلمية لسائر الدول هو أمر مسموح ولا مانع منه".

 


واشنطـن

تنتقد بشـدة الإعلان الإيراني

انتقدت الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية إيران بشدة بعد إعلان أنها أصبحت قادرة على إنتاج الوقود النووي بكميات صناعية وقالت إن هذا الإعلان دليل آخر على تحدي ايران لارادة المجتمع الدولي الذي يطالبها بالتوقف عن نشاطاتها النووية.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية شون ماكورماك ان سلوك ايران في هذا المجال يجعل من الصعب اقتناع مجلس الامن والوكالة الدولية للطاقة الذرية بان "برنامج ايران النووي هو للاغراض السلمية فقط".

كما اعلن الناطق باسم مجلس الامن القومي الامريكي جوردون جوندروي بأن الخطوة الايرانية غير مقبولة وطالب "النظام الايراني بالالتزام بقرارات مجلس الامن ومطالب الوكالة الدولية الطاقة الذرية".

وقال ان هذه الخطوة ستحرم الشعب الايراني من الحوافز والمزايا التي عرضتها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا والصين وفرنسا والمانيا مقابل تخليها عن تخصيب اليورانيوم.

وكان الرئيس الايراني احمدي نجاد قد أعلن يوم الاثنين ان ايران دخلت "من اليوم النادي النووي وتستطيع ان تنتج الطاقة النووية على النطاق الصناعي".

وفي كلمة القاها في منشأة ناتانز النووية اوضح نجاد "ان هذه الامة الكبيرة التي كانت في القرون الماضية رائدة في العلوم لن تسمح لبعض قوى الاستكبار بوضع عراقيل على طريق تقدمها مستخدمة نفوذها في الاسرة الدولية".

وقال نجاد ان ايران لن تسمح للدول الكبرى بوقف برنامجها النووي.

ورغم ان نجاد لم يقدم تفاصيل عن مقدرة ايران في هذا المجال لكن بعض المسؤولين الايرانيين قالوا ان ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي يعمل حاليا في منشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم.

وفي الجانب الآخر، قال مسؤولون روس إن إقدام إيران على تنصيب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي يؤكد أنها رفضت تناول الجزرة وأن العالم ليست لديه العصا، بينما قال الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون إنه يأمل في أن تعود إيران إلى طاولة المفاوضات.

وخلال زيارته، أعلن نجاد ان ايران ستدافع عن حقها في الطاقة النووية "حتى النهاية"، مضيفا انه "لا رجوع عن طريقنا نحو التطور".

وقبل القاء نجاد كلمته اعلن غلام رضا أغازادة رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية ان ايران دخلت "المرحلة الصناعية" من انتاج الوقود النووي.

والاقسام الاكثر سرية من منشأة ناتانز، وهي القاعات التي تستطيع استيعاب 50 الف جهاز طرد مركزي، موجودة على اعماق كبيرة تحت الارض.

 


تقرير بريطاني:

ضرب إيران قد يرتد عكسيا على منفذيه

قال تقرير نشر اليوم إن الضربات العسكرية التي تهدف الى القضاء على البرنامج النووي الايراني ربما يكون لها رد فعل عكسي وتزيد من اصرار طهران على الحصول على أسلحة نووية وتفاقم العداء تجاه الغرب.جاء في التقرير وعنوانه "هل تنجح الضربات الجوية" الذي أعده خبير بريطاني كبير في مجال التسليح أن الهجمات ربما تكون غير قادرة على ضرب ما يكفي من الاهداف لاحداث أضرار بالغة في المنشآت النووية الايرانية.

وقال التقرير "مع وجود معلومات مخابرات غير دقيقة فمن غير المرجح أن يكون من الممكن تحديد وبالتالي تدمير العدد المطلوب من الاهداف لاحداث انتكاسة في البرنامج النووي الايراني لفترة كبيرة." وأضاف "عقب أي ضربة عسكرية اذا ما كرست ايران الحد الاقصى من الجهد والموارد لتصنيع قنبلة نووية واحدة فيمكنها تحقيق ذلك في فترة زمنية قصيرة نسبيا."

وجاء في التقرير أن مثل هذا السلاح سيجري استخدامه حينئذ في "بيئة تنطوي على قدر أكبر لا حصر له من العداء." ونشرت التقرير مجموعة أوكسفورد للابحاث وكتبه الدكتور فرانك بارنابي وهو خبير نووي وخبير في التسليح.وحث بارنابي وهو بين عدد محدود من الخبراء في العالم الذين شهدوا تجربة نووية فوق الارض على بذل جهود دبلوماسية أكبر لانهاء الازمة مع ايران.

وقال تقرير بارنابي إن ايران من المرجح أن تكون قد بنت منشآت سرية تحت الارض الى جانب وضعها "أهدافا وهمية" والتي تصمم لتبدو مثل شكل المواقع النووية لتقوم بدور الاهداف الهيكلية الخداعية.وقال كاتب التقرير إن أي هجوم على تلك المنشات سيزيد من التأييد لسلطات البلاد.وأردف قائلا "اذا تم قصف ايران فان المجتمع بأكمله سيوحد صفوفه وراء الحكومة لانتاج سلاح نووي سريعا...سيكون تصرفا أحمق."ومضى يقول إن الضربات ستسبب اضطراب امدادات النفط وستؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأيد هانز بليكس وهو كبير المفتشي الامم المتحدة السابق عن الاسلحة هذه النتيجة التي خلص اليها التقرير وحذر واشنطن وحلفاءها طالبا منهم الاستفادة من درس العراق حيث اتخذ قرار غزوه جزئيا بناء على اعتقاد خاطيء بامتلاك صدام حسين لاسلحة دمار شامل.وكتب بليكس يقول في تمهيد للتقرير "في حالة ايران فان العمل المسلح سيكون مستهدفا لنوايا ربما تكون موجودة فعلا أو لا. ولكن نفس النتيجة ستتحقق من مأساة واضطرابات في المنطقة."وقال بارنابي إن قصف أهداف مثل مفاعل بوشهر النووي في جنوب غرب ايران بمجرد بدء عمله ربما يكون له أثر مروع على البيئة.وأردف قائلا "القصف سيكون عملا اجراميا تماما...سيكون بين أيدينا تشرنوبيل أخرى."

وشهد بارنابي (79 عاما) تجربة على سلاح نووي وشهد القوة المروعة للانفجار الذي تم في الصحراء الاسترالية عام 1953.وقال "لا يمكن تجنب التأثر البالغ بهذا النوع من التجارب. رؤية تلك الاشياء وهي تنفجر في الغلاف الجوي تجعلني أتخيل ماذا يمكن أن يحدث اذا انفجرت في مدينة. انه أمر مخيف حقا...ويقنعني سريعا بضرورة التفاوض من أجل التخلص من تلك الاسلحة." 


الملف النووي الإيراني أمام مجلس الأمن

واشنطن ترفض دعوة نجاد لمناظرة تلفزيونية مع بوش

أعلن في الأمم المتحدة أن مجلس الأمن سيناقش منتصف سبتمبر المقبل رفض إيران تعليق أنشطتها في مجال تخصيب اليورانيوم بعد انتهاء المهلة التي حددها لها المجلس بحلول يوم غد الخميس.. في وقت اقترح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إجراء مناظرة تلفزيونية مباشرة وغير خاضعة للرقابة مع نظيره الأميركي جورج بوش، لكن البيت الأبيض سارع إلى رفض اقتراح نجاد واعتبره «محاولة لتشتيت الانتباه».

وفي تطور مفاجئ يكشف رغبة طهران في الحوار، دعا نجاد بوش إلى المناظرة التلفزيونية لبحث قضايا العالم وحل التوترات الحالية، لكنه تمسك ببرنامج إيران النووي قائلاً «لن ننصاع للتهديدات والمهل» واستبعد أن يتحرك المجلس ضد بلاده.

وقال الرئيس الإيراني في مؤتمر صحافي عقده في طهران أمس: إن الولايات المتحدة وبريطانيا تسيئان استغلال وضعهما المتميز في النظام العالمي في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وقال: «نعتقد أن الامتيازات الخاصة التي تتمتع بها أميركا وبريطانيا اليوم هي أصل كل الاضطرابات في العالم».

وقال الرئيس الإيراني الذي وصف العام الماضي إسرائيل بأنها ورم خبيث، ان إيران تريد ان يتم استئصال جذور التوتر في الشرق الأوسط. وأضاف ان «موقفنا حول الشرق الأوسط واضح، نريد ان يتم استئصال جذور التوتر».

من جانب آخر، رفض نجاد المهلة التي حددها مجلس الأمن لبلاده لوقف تخصيب اليورانيوم (والتي تنتهي غداً أو مواجهة عقوبات). وشدد على أنه «من غير المرجح ان يقوم مجلس الأمن بتحرك ضد إيران بسبب برنامجها النووي. وأوضح «لقد قلنا كل شيء في الرد، واعتقد أن وقت استخدام أداة مجلس الأمن قد انتهى».

وأضاف: «أرى انه من غير المرجح أنهم يريدون استخدام مجلس الأمن، واستخدام الطاقة النووية هو حق لإيران ونريد استخدامها طبقاً للقانون الدولي». والليلة الماضية، برزت أكثر من إشارة عن تباينات بين الدول الكبرى المعنية بالنزاع النووي، وأعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة أمير جونز باري ان مجلس الأمن سيناقش الموضوع منتصف سبتمبر.

وتوقع «إجراء سلسلة أخرى من المحادثات بين العواصم». وكانت الولايات المتحدة لوحت مجدداً ليلة أول من أمس بفرض عقوبات على طهران إذا استمرت في رفض تلبية الشروط الدولية. وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون إن القرارات المتصلة بإيران لا تنحصر بمجلس الأمن.

لكن فرنسا أبدت استعدادها لاستئناف الحوار مع طهران لحل أزمة الملف النووي، وهو ما يظهر الانقسام في صفوف القوى الكبرى إزاء تصلب مواقف إيران. وأعلن وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان فرنسا مستعدة لاستئناف الحوار مع إيران حول برنامجها النووي لكن بدون التخلي عن مطلب تعليق الأنشطة النووية الحساسة في هذا البلد.

وقال بلازي متوجهاً إلى السفراء الفرنسيين المجتمعين في باريس في إطار مؤتمرهم السنوي ان السلطات الإيرانية تقول إنها منفتحة على الحوار ومستعدة لمعاودة المحادثات، وفرنسا مستعدة أيضاً لمعاودة الحوار من دون التخلي عن شرط تعليق النشاطات الحساسة.

وأضاف «لكن الحوار يجب ان يكون واضحاً وملموساً ومسؤولاً، وهذا الحوار نريده سريعاً، مع الحرص على إيجاد حلول للمشكلة النووية الإيرانية». إلى ذك، قال مصدر دبلوماسي أوروبي إن الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا يحاول تنظيم لقاء جديد مع كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي علي لاريجاني قبل نهاية الشهر الحالي، أي قبيل انقضاء مهلة مجلس الأمن.

أما على صعيد، الدعوة إلى المناظرة التلفزيونية، قال البيت الأبيض إنها محاولة «لتحويل الأنظار» عن مشاعر القلق الدولية بشأن برنامجها النووي، وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا برينو «الحديث عن مناظرة هو لمجرد تحويل الأنظار عن مشاعر القلق المشروعة التي لدى المجتمع الدولي وليس الولايات المتحدة وحدها إزاء سلوك إيران.. من مساندة للإرهاب إلى السعي لامتلاك قدرات لإنتاج أسلحة نووية».


المفاعل النووي :

الرئيس الإيراني يفتتح مصنعا لإنتاج المياه الثقيلة

قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يوم السبت إن أحدا لا يستطيع حرمان ايران من حقها في الحصول على التقنية النووية وذلك قبل ايام من انقضاء مهلة حددها مجلس الامن الدولي لبلاده كي توقف أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وقال في خطاب خلال افتتاح مرحلة جديدة من مشروع مفاعل يعمل بالماء الثقيل جنوب غربي طهران إن "أحدا لا يستطيع حرمان امة من حقها في بناء قدراتها"، مضيفا أن "ايران ليست خطرا على اي احد حتى النظام الصهيوني"، في إشارة إلى إسرائيل.

وقد افتتح الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد يوم السبت مرحلة جديدة في مشروع مفاعل يعمل بالماء الثقيل في آراك في اطار برنامج طهران النووي.

وتجول أحمدي نجاد في منشأة "آراك" بمنطقة خونداب التي تقع على بعد 190 كيلومترا جنوب غربي العاصمة طهران.

وسوف يستخدم الماء الثقيل في مفاعل آراك لتبريد المفاعل الذي يجري بناؤه، أما البلوتونيوم الذي ينتج عن عمليات المفاعل فيمكن استخدامه لإنتاج رؤوس حربية ذرية.

ويقول مراقبون إن الخطوة الايرانية تهدف إلى إرسال إشارة تحد قبل أيام من انتهاء مهلة الامم المتحدة لطهران لوقف تخصيب اليورانيوم.

ووصف نائب رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد سعيدي، منشأة "آراك" بأنها "واحدة من أكبر المشاريع النووية في البلاد".

وتقول وكالة اسوشيتدبرس إن منشأة "آراك" استغرق العمل على بنائها حتى الآن سنتين، وأنها لن تبدأ في إنتاج البلوتونيوم قبل عام 2009.

ونقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا اصفي القول ان "افتتاح محطة انتاج الماء الثقيل في آراك هو خطوة كبيرة نحو استخدام حق ايران الذي يعني الوصول الى التقنية النووية السلمية."

وتم اصطحاب مجموعة صغيرة من المراسلين الاجانب الى جانب صحفيين ايرانيين الى آراك لحضور الكلمة التي سيلقيها الرئيس الايراني.

ويخضع المجمع لحماية توفرها له أعداد كبيرة من منظومات الاسلحة المضادة للطائرات وأحيط بسور شائك ارتفاعه أربعة امتار.

وطلب من المصورين الفوتوغرافيين ومصوري التلفزيون ألا يلتقطوا أي صور سوى في الأماكن المسموح لهم فيها بذلك.

وجاءت خطوة افتتاح المفاعل الإيراني قبل ايام من انقضاء مهلة حددها مجلس الامن الدولي لايران لوقف انشطة تخصيب اليورانيوم التي تمثل باعث القلق الاكبر بالنسبة للغرب في برنامج ايران النووي.

وصدر قرار من مجلس الامن يوم 31 يوليو تموز يمهل ايران 30 يوما كي توقف انشطتها النووية والا ستواجه عقوبات محتملة.

واستشهد القرار بدعوة وجهتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لايران كي تعيد النظر في بناء المفاعل الذي يعمل بالماء الثقيل.

وذكرت صحيفة لوس انجليس تايمز الامريكية ان واشنطن لمحت لاستعدادها تشكيل تحالف مستقل لتجميد ارصدة ايران وفرض قيود تجارية اذا لم يستطع مجلس الامن فرض عقوبات عليها بعد انقضاء المهلة.

وحذر نائب رئيس البرلمان محمد رضا باهونار الغرب في تصريحات نشرتها صحيفة الشرق الايرانية من ان وضع الضغوط على طهران قد يثير دعوات عامة لايران بأن تسعى لامتلاك اسلحة نووية.

ويصر مسؤولون ايرانيون على ان ايران ليس لديها خطط لبناء اسلحة نووية.

وذكرت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية في اغسطس اب 2005 ان الزعيم الاعلى الايراني ايه الله علي خامنئي اصدر فتوى يحرم فيها انتاج وتخزين واستخدام الاسلحة النووية.

وقال محلل بي بي سي للشؤون الاقليمية بام اوتوول إن مشروع مفاعل آراك للماء الثقيل كان دائما نقطة الخلاف الرئيسة بين إيران وبعض الحكومات الغربية. 


ميل أوروبي للحوار مع طهران و«فيتو» روسي على العقوبات

وإسرائيل تكلف جنرالا التخطيط لحرب محتملة مع إيران

بالتزامن مع دعوة وجهها ممثل السياسة الخارجية الاوروبية خافيير سولانا الى حوار جديد مع طهران بشأن ردها على رزمة الحوافز الغربية، سارعت موسكو الى مواجهة التلويح الاميركي بعقوبات على ايران، باعلان ما يشبه ال«فيتو» الاستباقي على هذه العقوبات ، في وقت بدأت اسرائيل بدق طبول التصعيد عبر تكليف قائد سلاح طيرانها بقيادة «الجبهة الايرانية» في جيشها استعدادا لمواجهة محتملة مع طهران.

وكان الناطق باسم الخارجية الاميركية غونزالو غاليغوس، قال ان لدى ايران وقتا حتى 31 اغسطس للامتثال لقرار مجلس الامن الذي صدر في 31 يوليو الماضي، وامهلها شهرا لتعليق كل النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم. وتابع «في حال لم تمتثل ايران فان القرار يشير بشكل واضح الى ان مجلس الامن سيتخذ الاجراءات المناسبة طبقا للمادة 41 من الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة التي تتيح اللجوء الى العقوبات».

لكن موسكو سارعت الى استبعاد اجراء اي نقاش لفرض عقوبات على ايران في الوقت الحالي بسبب برنامجها النووي، قائلة ان تلك العقوبات أثبتت عدم فعاليتها دوليا في الماضي. وقال وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف «لا أعرف أي مثال في الممارسات العالمية والتجارب السابقة حققت فيها العقوبات هدفها واثبتت فعاليتها، وعلاوة على ذلك اعتقد ان المسألة ليست خطيرة في الوقت الحالي كي يناقش مجلس الامن الدولي او مجموعة الست اي تطبيق للعقوبات. وروسيا مع بذل مزيد من الجهود السياسية والدبلوماسية لتسوية المسألة».

وردا على التهديد بالعقوبات، اعلن رئيس المصرف المركزي الايراني ابراهيم شيباني لوكالة «مهر» أن بلاده « اتخذت التدابير المالية اللازمة لمواجهة العقوبات الاقتصادية التي يمكن فرضها. واضاف «ليست لدينا اية مخاوف».

وعلى الصعيد الأوروبي، قال الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الالمانية انغيلا ميركل أمس، انه بحث مع المستشارة الالمانية في رد ايران على رزمة الحوافز قائلا: «نتساءل حوله قليلا لانه ملتبس بعض الشيء خصوصا حول طرق تعليق النشاطات الحساسة الذي طلبته الاسرة الدولية».

وقالت ميركل من جهتها ان الباب ما زال مفتوحا مع ايران الا انها رأت ان الرد الايراني على عرض الدول الكبرى في الملف النووي يتجاهل عناصر مهمة وخاصة شرط تعليق تخصيب اليورانيوم.

وقال خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي امس انه يرى ان هناك حاجة لاجراء مزيد من المحادثات مع ايران بشأن برنامجها النووي بعد رد طهران على مجموعة الحوافز التي عرضتها عليها قوى دولية.

واضاف ان «الرد الايراني يتطرق الى عناصر عدة مختلفة عن تلك التي اقترحناها. ولهذا السبب علينا ان نعقد جلسة حوار أو حديث مع الايرانيين لتحسين بعض التعبيرات ومعاني المادة التي تتطرق اليها هذه الوثيقة.»

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية أمس، جان باتيست ماتيي في لقاء مع الصحافيين « قد تجرى اتصالات تقنية مع الإيرانيين في الايام المقبلة لتوضيح بعض جوانب الملف الذي سلمه الايرانيون اذا رأينا انها مفيدة». في هذه الاثناء، كشفت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية أمس، أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي دان حالوتس، عين قائد سلاح الطيران الجنرال اليعازر شكيدي قائدا ل«الجبهة الإيرانية».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني قوله أمس إن حالوتس اختار شكيدي لإدارة القوات المسلحة الاسرائيلية إذا اندلعت حرب وسيكون مسؤولا عن وضع خطط القتال. واوضح ان التعيين كان تنفيذا للدروس المستفادة من حرب الخليج عام 1991 والتي لم يكن لدى إسرائيل خلالها «مدير حملة» للعراق. وعملت القوات الجوية والبرية وأجهزة الاستخبارات الاسرائيلية كل على حدة من دون وجود منسق يربط بينها.

وذكرت «هآرتس» أن شكيدي سيتولى إدارة كل الصراعات مع الدول التي لا تقع على حدود إسرائيل وهو ما يقصد به العراق وإيران. و قالت ناطقة باسم جيش الاحتلال إن الجيش لا يكشف عن معلومات بشأن خططه العسكرية رافضة تأكيد أو نفي التقرير.

وبموجب هذا التعيين فإن شكيدي سيكون مسؤولا عن التنسيق مع جهازي «الموساد» وشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، اللذين يركزان على جمع المعلومات والدراسات الاستخباراتية حول إيران ومع الجهات العسكرية في أذرع الجيش المختلفة.

على صعيد متصل، أكدت الحكومة الالمانية ثقتها بإسرائيل فيما يخص شراء الاخيرة غواصتين متطورتين من ترسانة الاسلحة الالمانية التي قيل عنهما في اسرائيل بأنهما من أجل المواجهة مع ايران. كما أكد ناطق باسم الحكومة الالمانية أمس في برلين، أن الغواصتين غير صالحتين لحمل أسلحة نووية.

وأضاف أن الاساس في عقد شراء إسرائيل لغواصتين من طراز «دولفين» هو استخدامهما في الحرب البحرية التقليدية فقط وأن هذا ينطبق أيضا على نظام القيادة والاسلحة للغواصتين والذي لا يصلح لتزويد الغواصة بصواريخ موجهة. وأشار الناطق باسم الحكومة الالمانية إلى أن إسرائيل لن تتسلم الغواصتين قبل عام 2010 وأن شراء إسرائيل لهما لن يفدها شيئا في صراع الشرق الاوسط.

 

 

أخبار العالــم