|
زلزال
تشيلي يخلف
دمارا واسعا و147 قتيلا على الأقل
ضرب
زلزال عنيف وسط تشيلي بلغت قوته 8.8 درجات
على سلم ريختر، وخلف مقتل 147 شخصا على
الأقل ودمارا واسعا وتحذيرات من تسونامي
في منطقة المحيط الهادئ. ووقع
الزلزال في الساعة 06.34 بتوقيت جرينتش في
منطقة تبعد بنحو 115 كيلومترا عن شمال شرقي
مدينة كونسيبسيون وبنحو 325 كيلومترا عن
جنوب غربي العاصمة سانتياغو. واصدرت
هيئة الرصد الجيولوجي الامريكية تحذيرا
من احتمال تسبب الزلزال في تشكل امواج
بحرية عاتية (تسونامي) قد تضرب سواحل تشيلي
وبيرو واكوادور وكولومبيا والقارة
المتجمدة الجنوبية وبنما وكوستا ريكا. وقالت
في وقت لاحق إن امواج تسونامي بدأت تتشكل
وشوهدت قرب مدينة فالبارايسو الساحلية
الى الغرب من سانتياغو، حيث بلغ ارتفاع
الموج 1,29 مترا. كما اصدر مركز انذار
التسونامي في المحيط الهادئ تحذيرا شمل
كافة سواحل هذا المحيط الضخم. وخص
التحذير ولاية هاواي الامريكية، وقال إن
كل سواحل جزر هاواي مهددة مهما كانت
وجهتها. وقدر المركز موعد وصول التسونامي
الى هاواي بحوالي التاسعة من مساء اليوم
بتوقين جرينتش - الحادية عشرة و19 دقيقة
صباحا بالتوقيت المحلي. وجاء
في بيان اصدرته الهيئة من مقرها في واشنطن
"ان زلزالا بهذه القوة لديه القدرة على
التسبب في تسونامي قد يضرب المناطق
الساحلية القريبة من مركزه في غضون دقائق
والمناطق الابعد في غضون ساعات". كما
اصدرت الهيئة لاحقا بيانا قالت فيه إن
الزلزال الرئيسي تبعته ثمانية هزات
ارتدادية كانت آخرها في الساعة الثامنة
ودقيقة واحدة بتوقيت جرينتش. وكانت
العاصمة سانتياغو من المدن التي اصيبت
باضرار بليغة، فقد قتل فيها 13 شخصا على
الاقل كما تهدم عدد من المباني. وقال
مسؤولون إن مطار سانتياغو الدولي سيغلق
لمدة 72 ساعة على الاقل بسبب الاضرار التي
اصابت مبنى المسافرين الرئيسي فيه. ويتم
حاليا تحويل الرحلات الجوية القادمة الى
مطار مدينة مندوزا في الارجنتين. واضطرت
السلطات الى اخلاء عدد من المستشفيات في
عدة مناطق بما فيها سانتياغو بعد ان اصيبت
مبانيها باضرار جسيمة. وقال
وزير الداخلية ادموندو بيريز يوما إن 34
شخصا قتلوا في منطقة ماولي، الا ان ثمة
تقارير غير مؤكدة تقول إن عدد القتلى اكبر
من ذلك بكثير. كما
سجلات وفيات في مناطق اوهجنز وبيوبيو
واراوسيانا وفالبارايسو. هزات
ارتدادية وقال
مسؤولون تشيليون إن المدينة الاكثر تضررا
بالزلزال هي بارال القريبة من مركز الهزة.
وقد اظهرت الصور التي بثها التلفزيون
المحلي احد الجسور الرئيسية في المدينة
وقد هوى في نهر بيوبيو. وقالت
الرئيسة التشيلية ميشيل باشيليه، التي
اعلنت المنطقة الوسطى من البلاد منطقة
كوارث، "على المواطنين ان يتحلوا
بالهدوء. فنحن نعمل كل ما في وسعنا ضمن
امكانياتنا". واضافت
بأن "موجة عاتية" قد ضربت مجموعة جزر
خوان فرنانديز، وان هناك العديد من
المفقودين، مضيفة بأن هذه الامواج قد تصل
قريبا الى جزر ايستر في المحيط الهادئ. ونصحت
سكان المناطق الساحلية بالتوجه الى
الاراضي المرتفعة في حالة وقوع هزات
ارتدادية، وحذرت المواطنين من مغبة
استخدام الطرق الخارجية حيث ان الكثير
منها انقطع بسبب انهيار الجسور. ونقلت
احدى محطات التلفزيون المحلية عن صحفي في
بلدة تيموتشو الواقعة الى الجنوب من
العاصمة بمسافة 600 كيلومتر قوله إن العديد
من سكان المدينة خرجوا من مساكنهم ويخشون
العودة اليها، بينما نقل التلفزيون
التشيلي عن احد سكان بلدة تشيلان التي
تبعد عن مركز الزلزال بمئة كيلومتر قوله
إن الهزة استمرت دقيقتين كاملتين. وكانت
تشيلي قد تعرضت عام 1960 الى زلزال مدمر بلغت
شدته 9,5 درجة، ادى الى مقتل 1655 شخصا في
مدينة فالديفيا الجنوبية والى احداث
تسونامي ضرب جزيرة ايستر التي تبعد عن
السواحل التشيلية بمسافة 3700 كيلومترا،
ووصل تأثيره الى جزر هاواي واليابان
والفلبين. يذكر
ان تشيلي تقع على حافة ما يسمى "حلقة
النار" في المحيط الهادئ، التي تتعرض
بشكل مستمر للزلازل كونها منطقة التقاء
صفيحتي المحيط الهادئ وامريكا الجنوبية. وفي
واشنطن، قال الناطق باسم البيت الابيض
روبرت جيبز إن الولايات المتحدة تراقب
الوضع عن كثب، وانها "مستعدة لمد يد
المساعدة لتشيلي في هذا الظرف الصعب". اعنف
الزلازل 26
ديسمبر/كانون الاول 2004: 9 درجات، سومطرة
الاندونيسية، مقتل 226 الف شخص في 12 بلدا 27
مارس/اذار 1964: 9.2 درجة، الاسكا، مقتل 128 22
مايو/ايار 1960: 9.5 درجة، جنوب تشيلي، مقتل 1716 15
اغسطس/اب 1950، 8.6 درجة، اسام والتيبت، مقتل
780 11
نوفمبر/تشرين الثاني 1922، 8.5 درجة، حدود
تشيلي والارجنتين، مقتل عدة مئات 31
يناير/كانون الاول 1906، 8.8 درجة، شواطيء
اكوادور وكولومبيا، مقتل 500 15
يونيو/حزيران 1896: 8.5 درجة سانريكو في
اليابان، مقتل 22 الف 13
اغسطس/اب 1968: 9 درجات، افريقيا وبيرو (تشيلي
الان)، مقتل 25 الف 7
نوفمبر/تشرين الثاني 1837: 8.5 درجة، فالديفيا
تشيلي، مقتل 58 في هاواي 1
نوفمبر/تشرين الثاني 1755: 8.7 درجة، لشبونة
بالبرتغال، مقتل 60 الف 8
يوليو/تموز 1730: 8.7 درجة، فالبارازيو
بتشيلي، مقتل 3 الاف 20 اكتوبر/ تشرين الاول 1687: 8.5 درجة، ليما في بيرو، دمر معظم المدينة أمير
سعودي متهم
بالقتل يمثل أمام القضاء في لندن
مثل
الامير السعودي سعود بن عبد العزيز بن
ناصر آل سعود أمام إحدى المحاكم
البريطانية في لندن بعد توجيه الادعاء
العام اليه تهمة قتل احد مرافقيه. واتهمت
الشرطة الامير البالغ من العمر 33 عاما
بقتل مواطنه بندر بن عبد الله البالغ من
العمر 32 عاما خلال اقامة الامير في فندق
لاندمارك الفخم. وسيظل
الامير قيد الاحتجاز حتى 28 مايو/ ايار موعد
الجلسة المقبلة. وسيقدم
محامو المتهم طلب اخلاء سبيل بسند كفالة
الاسبوع المقبل. وقد
عثر على جثة بندر بن عبد الله في احد اجنحة
الفندق الواقعة في الطابق الثالث صباح
الاثنين. وتبين
من خلال الكشف على الجثة ان الضحية تعرض
للخنق. وقد
استدعت إدارة الفندق الشرطة عند العثور
على جثة الضحية التي بدت عليها ايضا اثار
اصابات بالغة في الرأس. واعلن
مسؤول في السفارة السعودية انه ليس لدى
السفارة معلومات عن هذا الموضوع وانه قيد
التحقيق من قبل الشرطة. يذكر
أن فندق لاندمارك، الذي يقع شارع مارلبون،
بني عام 1899 ويعتبر مقصدا للمشاهير وتكلف
الليلة الواحدة في غرفة عادية اكثر من 600
دولار. وقال مدير الفندق "للاسف ان احد نزلاء الفندق توفي وهذا الحادث معزول ونعبر عن تعازينا لذوي لاسرة الفقيد". هجوم
جليدي
تاريخي على
أمريكا تجمدت الحكومة.. ولم تقدر الصحف على التوزيع
خلال
أسبوع واحد،
اجتاحت
الولايات
المتحدة،
وخاصة
الولايات
الشمالية
والشمالية
الشرقية،
عاصفتان
جليديتان
تاريخيتان.
لم تكن أي
واحدة من
العاصفتين
الأكبر في
تاريخ
الولايات
المتحدة.
لكن، أولا،
لم تتعاقب
عاصفتان
كبيرتان
خلال أسبوع
واحد.
وثانيا، لم
تغلق
الحكومة
الفيدرالية
في واشنطن
أبوابها
لأربعة (ربما
خمسة) أيام
بسبب الجليد. لهذا،
صار خبر
الشلل الذي
أصاب واشنطن
أهم من خبر
الجليد. وفي
تاريخ صحيفة «واشنطن
بوست»،
الأولى في
العالم
تخصصا في
أخبار
الحكومة
الأميركية،
لم يحدث أنها
أهملت هذه
الأخبار،
ونشرت
عناوين عن
الطقس في صدر
صفحاتها
الأولى،
لخمسة أيام
على التوالي: السبت:
«توقع عاصفة
جليدية كبرى».
الأحد:
«فوضى
تاريخية». الاثنين:
«الحفر
للخروج من
تحت الجليد». الثلاثاء:
«الاستعداد
لهجوم جليدي
جديد». الأربعاء:
«العاصفة
تختبر
المواصلات
والصبر». ربما
ستنشر يوم
الخميس
عنوان «استسلمنا!»
يوم
الثلاثاء،
كتبت
افتتاحية
عنوانها: «غرقنا
في الجليد: هل
كل هذا ما
تقدر عليه
عاصمة
البلاد (والعالم)؟»
وقالت: «نقدر
على أن نقول
نقطتين عن
هذا الجليد.
الأولى
عاطفية: وسط
مشاكل
الحياة
والعمل،
نستحق، من
وقت لآخر، أن
نتحدث مع
جيراننا
وأفراد
عائلاتنا،
وأن نخرج مع
أولادنا
وبناتنا
لنتزحلق على
الجليد.
النقطة
الثانية
جادة: كيف
تتجمد عاصمة
البلاد؟ كيف
نصاب بشلل لا
نعرف كيف،
ومتى نخرج
منه؟» وأضافت:
«حتى نحن في (واشنطن
بوست) نواجه
شللا،
وليومين
متتاليين لم
نستطع توزيع
الصحيفة. ما
فائدة صحيفة
لا يقرأها
الناس؟ وما
فائدة حكومة
مكاتبها
مغلقة؟» لكن،
شدد على هذه
النقطة موقع «هافينغتون
بوست»
التقدمي (صاحبته
أريانا
هافينغتون،
سياسية
تقدمية في
ولاية
كاليفورنيا).
وسأل، في خبث:
«ماذا لو هجم
علينا
إرهابيون
ونحن بدون
حكومة؟». وأضافت:
«إذا كانت
مدينة
واشنطن لا
تقدر على
مواجهة
الجليد،
ربما نحتاج
لنقل
العاصمة إلى
ولاية من
ولايات
الشمال
الأميركي
حيث يعرف
المسؤولون
كيف يواجهون
الجليد». في
نيويورك،
التي واجهت
المشكلة
نفسها، شن
الإعلام
هجوما عنيفا
على عمدة
المدينة
لأنه قرر
إغلاق
المدارس.
ويوم
الأربعاء،
قالت صحيفة «نيويورك
بوست»: «لو
افترضنا أن
الجليد
سيستمر
شهرا، هل
سنغلق
المدارس
شهرا؟» ونفس
يوم
الأربعاء،
قال شين
هانيتي،
مقدم برنامج
إذاعي من
نيويورك: «كنت
أعتقد أن
المدينة
التي لا تنام (شعار
مدينة
نيويورك) لن
تنام حقيقة.
كيف يقول
العمدة إنه
سيعطل
الحياة
فيها؟» لكن،
نقدا أو
تأييدا
للمسؤولين،
غطى الإعلام
الأميركي
العاصفة
الجليدية
تغطية مكثفة.
وفي مدن مثل
واشنطن
ونيويورك
وفيلادلفيا،
استمرت
التغطية
ساعة بعد
ساعة. ويوم
الثلاثاء،
في نشرة
أخبار
تلفزيون «إي.بي.سي»
المسائية،
قالت
المذيعة
دايان سويار:
«يقول لنا بعض
المشاهدين
إننا نكثر من
متابعة
أخبار
الجليد،
ويجب أن نهتم
أكثر بأخبار
المشكلة
الاقتصادية
والمشاكل
السياسية.
ويقول لنا
غيرهم إننا
أرحناهم من
مشاكل
الاقتصاد
والسياسة
المعقدة». وأضافت،
مع ابتسامة
اشتهرت بها
هذه المذيعة
الشقراء: «ألم
يغلق الجليد
مبنى
الكونغرس،
ربما أكبر
مكان للكلام
في العالم؟» (لم
تقل «كلام
فارغ»، لكن،
كان واضحا
أنها تقصد
ذلك). وقال
هانيتي،
مقدم
البرنامج
الإذاعي، إن
الجليد أيضا
اختبر قدرة
الصحافيين
على متابعة
الأحداث،
وأشار إلى
صحافيين
وصحافيات
وسط الجليد
وهو ينهمر،
بينما
يقولون
للمشاهدين
آخر الأخبار. وصباح
الأربعاء،
أشار إلى ذلك
مقدما
البرنامج
الصباحي «فريدي
آند هاندي» في
واشنطن،
والذي يبدأ
في الخامسة
صباحا. قالا
إنهما
يسكنان
بعيدا عن
الإذاعة،
وفي أول يوم
تأخرا عن
الوصول
إليها. لهذا،
وبترتيب من
الشركة التي
تملك
الإذاعة،
نزلا في فندق
قريب منها.
وتندر واحد
منهما، وقال:
«لا تقولوا
لزوجتي إن
الفندق هادئ
ولا يضايقني
فيه أي شخص». وكما
قالت صحيفة «واشنطن
بوست»، أوضح
الجليد «الحياة
الفردية
التي نعيشها».
وذلك إشارة
إلى أن «جيرانا
صاروا
يساعدون
جيرانا» و«غرباء
صاروا
يتعرفون إلى
غرباء». ونشرت
الصحيفة
مواضيع
اجتماعية،
مثل: «إتيكيت
الجليد: يجب
على كل صاحب
منزل أن ينظف
الجليد من
أمام منزله».
و«لحظات
اجتماع
عائلي ما
كانت ستكون
لولا أن
الجليد
أجبرنا على
البقاء في
المنازل».
وأكثرت
الصحيفة من
نشر صور ناس
يساعدون
آخرين على
إخراج
سياراتهم من
الجليد،
وأطفال
يتزحلقون
على الجليد.
وقال طفل: «أتمنى
أن لا تفتح
المدرسة غدا (الأربعاء)».
وفي
الحقيقة،
أعلنت مدارس
كثيرة أنها
ستغلق
أبوابها حتى
يوم
الثلاثاء
المقبل. لكن،
لم يقدر
الجليد على
دفن السياسة
في عاصمة
السياسة. يوم
الثلاثاء،
علق تلفزيون «سي.بي.إس»
على كلمة «سنوماغيدون»
التي صارت
تستعمل لوصف
العاصفة
الجليدية.
تشير هذه إلى
كلمة «أرماغيدون»
(نهاية
العالم)
المسيحية.
وتقصد
التهكم بأن
العاصفة
الجليدية
ستكون نهاية
العالم. لكن،
أكثر الذين
يستعملون
الكلمة هم
الذين
ينتمون إلى
الجناح
المحافظ في
الحزب
الجمهوري (خاصة
المسيحيين
المتطرفين).
ويقصدون
انتقاد
الرئيس
أوباما الذي
دخل البيت
الأبيض وهو
يرفع شعار
مواجهة موجة
الدفء
والانحباس
الحراري.
وكأنهم
يقولون له إن
العالم
يواجه موجة
برد. وتوقع
تلفزيون «سي.بي.إس»
أن يتحول
التهكم إلى
واقع وأن
يعرقل قادة
الحزب
الجمهوري في
الكونغرس
خطة الرئيس
أوباما حول
الانحباس
الحراري. وقال
جيم ديمنت،
سيناتور
دمهوري من
ولاية ساوث
كارولينا: «إلى
آل غور (نائب
الرئيس في
عهد
كلينتون،
ومن قادة
مواجهة
الانحباس
الحراري): لن
يتوقف
الجليد في
واشنطن حتى
تعلن التوبة».
وتندر أكثر
السيناتور
الجمهوري
جيم إينهوف،
جمهوري من
ولاية
أوكلاهوما.
ومع زوجته
وأولادهما
وبناتهما
بنوا غرفة من
الجليد أمام
منزلهما.
ووضعوا
عليها لافتة:
«إلى الذين
يخيفوننا من
الانحباس
الحراري» وفي
الجانب
الآخر، أصدر
معهد «بروغريسيف»
(تقدمي) في
واشنطن
بيانا في
موقعه على
الإنترنت (مكاتبه
مغلقة بسبب
الجليد)، قال
فيه إنه لا
يوجد تناقض
بين الجليد
والانحباس
الحراري.
وذلك لأن
الانحباس
الحراري
يزيد التبخر
من
المحيطات،
ويزيد
الأمطار.
لكن، عندما
تصل درجة
الحرارة في
مكان ما إلى
أقل من درجة
التجمد،
تتحول
الأمطار
الكثيفة إلى
جليد كثيف. وتندرت مذيعة تلفزيون «سي.بي.إس» أن معهد «بروغريسيف» لم يفهم نكت قادة الحزب الجمهوري، واعتبرها تعليقات جادة.
طهران محاولة
اقتحام سفارة إيطاليا
أعلن
وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني
في روما أمس أن نحو 100 عنصر من ميليشيا
«الباسيج» شاركوا في تظاهرة مناهضة
لإيطاليا في طهران، وحاولوا اقتحام
السفارة الإيطالية. وقال فراتيني إنهم هتفوا «الموت لإيطاليا.. الموت لبرلسكوني»، مضيفاً أن الشرطة تدخلت لـ «تجنب هجوم حقيقي على السفارة الإيطالية». طقس
: عمال إنقاذ يجرفون الثلوج من على قضبان قطار بمنطقة منغوليا
عمال
إنقاذ يجرفون الثلوج من على قضبان قطار
ينقل الذين تقطعت بهم السبل في منطقة
منغوليا الداخلية بالصين بعد موجة شديدة
البرودة .
في
ثلاث حوادث منفصلة 10
قتلى بتصادم قطارات في الهند
ذكر
مسؤولون وتقارير إعلامية أن 5 قطارات
تصادمت في ثلاثة حوادث منفصلة وسط ضباب
كثيف في ولاية أوتار براديش شمال الهند
أمس، ما أسفر عن مقتل 10 مسافرين على الأقل
وجرح أربعين آخرين. وقال
الناطق باسم السكك الحديدية، راجيش دوت
باجباي إن قطار «جوراخدهام اكسبريس اصطدم
بقطار براياجراج إكسبريس بالقرب من محطة
بانكي في كانبور(90 كيلومتراً) جنوب عاصمة
الولاية. وقال
مسؤولون بارزون في هيئة السكك الحديدية،
إن سبعة رجال وثلاث سيدات لقوا حتفهم. من
ناحية أخرى، اصطدم قطار «ليتشاتشافي
اكسبريس» بقطار «ماجاده اكسبريس» في
منطقة إتاواه شرقي الولاية. وذكرت شبكة «إن دي تي في» الهندية التلفزيونية أن 13 راكباً بينهم سائق القطار أصيبوا في التصادم. وفي وقت لاحق وقع تصادم ثالث بسبب الضباب، بين قطار «سارجو إكسبريس» وسيارة تعمل بالكهرباء قرب مدينة الله أباد. وأسفر الحادث عن إصابة شخصين بإصابات طفيفة جراء الحادث. بسبب
زينة ميلاد هبوط
اضطراري لطائرة مشبوهة بأمريكا
استنادا
الى الموقع الالكتروني لشركة نورثوست
ايرلاينز التي اجرت اندمجت مع منافستها
دلتا ايرلاينز فان الرحلة الداخلية ان.دبليو
2364 بين ديترويت (شمال) واورلاندو (جنوب شرق)
تم تحويلها الى ناشفيل (جنوب). وقال
المتحدث باسم دلتا كارلوس سانتوس "عثر
على جسم مشبوه في الطائرة وقرر قائدها
الهبوط في ناشفيل. واخيرا تبين انه زينة
ميلاد". وياتي الحادث بعد اسبوع من محاولة تفجير طائرة رحلة امستردام-ديترويت التابعة لشركة نورثوست ايرلاينز من قبل شاب نيجيري اخفى مواد متفجرة تحت ملابسه. آسيا تحيي
الذكرى الخامسة لمأساة «تسونامي»
أحيت
عدد من دول آسيا أمس الذكرى الخامسة
لضحايا أمواج المد العاتية «تسونامي» في
المحيط الهندي وهي واحدة من أسوأ الكوارث
الطبيعية في التاريخ. وأحيت اندونيسيا
البلد الأكثر تضرراً من الكارثة التي حصدت
في المنطقة لوحدها أكثر من 170 ألف قتيل هذه
الذكرى وسط مشاعر ممزوجة بالحزن والألم
والخوف من تكرار تلك المأساة. وفي
إقليم آتشيه الإندونيسي الذي دفع الثمن
الأكبر في هذه الكارثة، نظم أمس يوم
للصلاة في مساجد هذه المنطقة، وذرف بعض
القرويين الدموع عندما تذكروا بيوتهم
وحياتهم التي دمرها جدار من المياه بلغ
ارتفاعه 30 مترا أحدثه زلزال بحري قبالة
جزيرة سومطرة. وقال
أمباسيا (40 عاماً) صاحب المنزل الذي استقر
فوقه قارب الصيد والذي لاذ فيه 50 شخصاً «لن
أنسى ذلك ما حييت. بعد الزلزال خرجنا من
المنزل وفي غضون دقائق شاهدنا أناساً تصرخ
لرؤية المياه الشاهقة». ومضى يقول «عندما
ارتفعت المياه سقط فجأة قارب على سطح
المنزل. صعدنا وبقينا هناك إلى ما بعد
الظهر. ورأينا الأمواج من على السطح». وفي
تايلاند، أحيا آلاف الرهبان التايلانديين
الذكرى، وشارك الآلاف في صلوات بالقرب من
قارب صيد جرفته الأمواج العاتية لأميال
على اليابسة ليسقط على سطح منزل من طابقين.
وفي باتونغ وهي منتجع ساحلي تايلاندني أدى
فنانون محليون أغاني تقليدية وردد رهبان
بوذيون أدعية عندما تجمع سياح أجانب
ومحليون في جناح لرؤية صور الأضرار التي
أحدثتها أمواج المد. وأقيمت في المساء مسيرة على ضوء الشموع. ومعظم القتلى كانوا يقضون اجازة في جزيرة بوكيت الجنوبية وحولها وهي منطقة تساهم بحوالي 40 في المئة من دخل تايلاند السنوي من السياحة.
لم
تشهده مثله من عام 1966 المياه
تغمر أكثر من نصف مدينة البندقية
الإيطالية
غمرت
السيول نحو 56% من المدينة الايطالية بعد
تعرضها لمنخفض جوي رافقته ظاهرة المد
الطبيعية مما اضطر السلطات الى وضع ممرات
خشبية لتمكين الناس من التنقل. افاد
مركز مراقبة المد البحري في البندقية
الاربعاء ان السيول تغمر نحو 56% من المدينة
الايطالية بعد تعرضها لمنخفض جوي رافقته
ظاهرة المد الطبيعية فارتفع مستوى المياه
143 سنتيمترا مسجلا رقما قياسيا خلال 2009.
وارتفعت المياه في الساعة الخامسة صباحا (الرابعة
تغ) الى اعلى مستوى خلال 2009 في البندقية
التي كثيرا ما تشهد هذه ظاهرة ارتفاع
الماء المعروفة باسم "آكوا ألتا". وكما
جرت العادة امرت السلطات بوضع ممرات خشبية
لتمكين السكان والسياح من التنقل في
المدينة. وقضى تجار واصحاب مطاعم ليلتهم
في محلاتهم يراقبون الوضع. وتوقع
مركز المراقبة ان تبقى المدينة مغمورة
بالمياه خلال عيد الميلاد وان يرتفع مستوى
المياه في 24 و25 كانون الاول/ديسمبر الى 130
سنتيمترا فوق العادة وان تغطي نحو 43% من
مساحة المدينة. وقد شهدت البندقية (شمال شرق ايطاليا) اسوأ مد في الرابع نوفمبر 1966 عندما ارتفع مستوى المياه 194 سنتيمترا بينما شهدت بقية الاراضي الايطالية فيضانات كارثية. خبير
في الارصاد الجوية: ألمانيا
شهدت أدنى درجات حرارة منذ سنين
قال
خبير الارصاد الجوية توماس غلوبيغ في
تصريحات صحافية اليوم ان هذه الولاية
وكذلك ولاية رينانيا الشمالية وستفاليا
تعتبران اكثر الولايات الالمانية
المتاثرة بموجة البلاد القارسة التي
تتعرض اليها غالبية المناطق الالمانية
منذ حوالي اسبوع ومن المنتظر ان تستمر
لغاية الاربعاء المقبل. وكانت
درجة الحرارة في منطقة ديل بولاية رينانيا
بلاتينات بلغت 1ر26 درجة مئوية تحت الصفر
وفي ديغارفيلد الجنوبية الشاهقة الارتفاع
3 ر30 درجة مئوية تحت الصفر. واشار
غلوبيغ الى الصعوبات في حركة المرور
والتنقل والحوادث والاصابات الناجمة عن
شدة البرودة حيث اصبحت الشوارع والطرقات
صعبة الاستخدام بحكم الجليد الذي يغطيها
ويجعلها كشريحة تزلج. وتوقع
خبير الارصاد الجوية أن يكون شهر يناير من
العام المقبل "شهر الثلج"لافتا الى
احتمال تغطية غالبية مناطق المانيا
بالثلج وان درجات الحرارة سترتفع مع مر
الايام لتصل في يناير القادم الى ما فوق
الصفر او اكثر من ذلك مبينا ان المناطق
الجنوبية ستتعرض في الايام القادمة الى
رياح غربية دافئة. يذكر
ان صقيع الايام الماضية تسبب في حوادث عدة
تسببت في اصابات كثيرة واودت ايضا بحياة
شخصين اثنين. شمال
بريطانيا إجلاء
مئات البريطانيين بعد موجة أمطار غزيرة
أعلنت
وكالة البيئة البريطانية أمس إجلاء مئات
الأشخاص من منازلهم في اسكتلندا وشمال
بريطانيا كما فقد ضابط شرطة عقب فيضانات
شديدة نتيجة هطول أمطار غزيرة.وقالت
الوكالة إن الطرق والمدارس أغلقت وفر
السكان من منازلهم في المناطق الأكثر
تضررا مثل كومبيرا بشمال شرق بريطانيا
وأجزاء من اسكتلندا. وأعلنت
فرق الإنقاذ في كومبيرا بدء عملية بحث عن
ضابط الشرطة الذي فقد بعد انهيار جسر
أثناء فيضان شديد في مدينة وركونجتون.
وبينما لجأ مئات الأشخاص إلى ملاجئ في
أماكن إيواء طارئة أثناء الليل ظل آخرون
محاصرين بمياه الفيضان المرتفعة. وحطم بعض
المواطنين أسقف منازلهم للهرب.وتشير
توقعات إلى هطول مزيد من الأمطار اليوم في
كومبيرا وليك ديستريكت التي يقصدها
السائحون مع بقاء 30 تحذيراً بوقوع فيضان. حادثة
"العياط" المصرية العثور
على أثار حشيش في دماء احد سائقي القطارين
في مصر
عثر
على اثار حشيش في دماء احد سائقي القطارين
الذين اصتدما ببعض في مصر حسب ما اورد
مسؤول. واكد هذا المسؤول ان "تحليل عينة
من دماء سائق القطار الاول كشف وجود اثار
للحشيش".
واضاف ان الرجل، الذي سيحاكم مع سبعة
اشخاص آخرين بتهمة التسبب في مقتل 18 شخصا
بسبب الاهمال سيحاكم ايضا بتهمة "تعاطي
المخدرات". وقد
ادت هذه الكارثة في بلد شهد الكثير منها في
السنوات الاخيرة الى استقالة وزير النقل
محمد منصور.
ووقع الحادث عندما اصطدم قطار ركاب منطلق
بسرعة كبيرة بمؤخرة قطار اخر ما اسفر عن
مصرع 18 شخصا واصابة 36 اخرين. ووقع
الحادث بالقرب من قرية جرزة التي تبعد 70
كلم جنوب القاهرة والقريبة من مدينة
العياط التي شهدت اكبر كارثة سكة حديد في
تاريخ مصر عام 2002.
وقتل في هذا الحادث 361 شخصا احتجزوا داخل
عربات قطار مزدحم شب فيه حريق. حوادث
قطارات وكانت
العياط هي التي شهدت اكبر كارثة سكك حديد
في مصر فبراير/شباط 2002 وشهدت
مصر عدة حوادث قطارات أخرى في السنوات
الأخيرة, ادى احدها في يوليو/تموز 2008 الى
مقتل 20 شخصا على الاقل عندما اصطدم قطار
بحافلة ركاب بالقرب من مدينة مرسى مطروح
الساحلية على البحر المتوسط, شمال غرب
البلاد. وفي
أغسطس/ آب 2006 قتل 58 شخصا على الاقل واصيب 144
في اصطدام قطارين كانا يسيران على السكة
نفسها. ويعود
سبب معظم الحوادث في العادة إلى ضعف صيانة
العربات والقاطرات واستمرار الاعتماد على
العنصري البشري في مراقبة حركة التسيير. وإثر
الثغرات التي كشفها حادث العياط وعدت
الحكومة بتطوير لقطاع السكك الحديدة الذي
يعاني منذ فترة من خسائر جسيمة. وتقول
الحكومة المصرية إنها قامت مؤخرا بتطوير
العربات وشراء قاطرات جديدة كما أنها
أطلقت هذا العام حملة إعلانية ضخمة تدعو
المواطنين للحفاظ على هذه القطارات. في
المقابل يشكو المواطنون من سوء حالة معظم
قطارات ركاب الدرجة الثالثة ويرون أن
عمليات التطوير تركز فقط على قطارات
الدرجة الأولى. يشار إلى أن القضاء المصري سبق وبرأ المتهمين في قضية قطار العياط وكان معظمهم من صغار الموظفين مطالبا بتقديم المسؤولين الحقيقيين عن مثل هذه الكوارث إلى المحاكمة. تقرير: خسائر
الكوارث الطبيعية تريليون دولار
شهد
نصف القرن الماضي سلسلة من الكوارث
الطبيعية المتصلة
بالمناخ في
كافة أنحاء العالم، تسببت في إيقاع أكثر
من 800 ألف قتيل وخسائر
اقتصادية
بلغت
تريليون دولار. ووردت
تلك الحقائق
في تقرير منظمات: ""اقتصاد التأقلم
مع الطبيعة ECA (إيسا)"
و"مجموعة
العمل (Working Group)" - ومجموعة من المؤسسات
والمنظمات غير
الحكومية. وحذر التقرير
من أنه في
حال تقاعست دول العالم عن تبني خطوات
عاجلة مقاومة
للتغيرات
المناخية،
فإن الاقتصاد العالمي سيتكبد خسائر
اقتصادية أكبر خلال العقود
المقبلة. ونبه التقرير، الذي نشر في 14 سبتمبر/أيلول، إلى أن كوارث الطبيعة تزايدت في تجانس مباشر مع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة الماضية. بان
كي مون يحذر من مخاطر الكوارث الطبيعية
أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون تحذيراً، دعا فيه إلى توظيف الاستثمارات لأغراض الحد من مخاطر الكوارث الطبيعة، والتي تسببت خلال العام الماضي في قتل ما يزيد على 236 ألف شخص، متسببة بأضرار لنحو 200 مليون آخرين. آسيا كانت من أكثر المناطق تضرراً، حيث جاءت 9 دول آسيوية ضمن قائمة أكثر 10 بلدان تضررت بالكوارث. أسفر
عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 14 ملكة
هولندا تلغي عرضاً عسكرياً إثر حادث سير
مروع
خطف
حادث سير كبير أسفر عن مقتل اربعة اشخاص
وإصابة 14 شخصاً أمس، الأضواء عن عرض عسكري
كان من المقرر أن تحضره الملكة بياتريس،
ملكة هولندا. وقع الحادث عندما اقتحمت
سيارة سوداء الحواجز وتسببت في قتل وإصابة
الاشخاص الذين احتشدوا ترقباً لمرور موكب
الملكة، ثم اصطدمت بتمثال وذلك بمدينة
أبيلدورن القريبة من مقر احتفال أفراد
الاسرة المالكة بـ«يوم الملكة». وتحقق عناصر الشرطة مع سائق السيارة الذي يبلغ من العمر 38 عاماً فيما إذا كان الحادث متعمدا. وألغت بياتريس العرض العسكري الذي كان مقررا للاحتفال بمرور 100 عام على ميلاد أمها الملكة الراحلة جوليانا التي توفيت العام 2004. وقال حاكم أبيلدورن إن الاسرة الحاكمة أصيبت بالذعر من منظر الحادث، مشيراً إلى أن أكثر ما استفز الملكة على وجه الخصوص هو سقوط قتلى أبرياء. دمرت
ألف منزل وأحرقت 330 ألف هكتار حرائق
الغابات في ولاية فكتوريا تحصد حياة 130
أسترالياً
من
ولاية فكتوريا الأسترالية إلى 130 شخصا،
وسط توقعات بأن تتجاوز الحصيلة النهائية
هذا الرقم بكثير بعد امتداد النيران إلى
مناطق محاذية في ولاية نيو ساوث ويلز، في
كارثة تعد الأسوأ في تاريخ البلاد. فقد
أعلنت السلطات المختصة في ولاية فكتوريا
انتشال المزيد من الجثث التي قضى أصحابها
في حرائق الغابات ليرتفع العدد الرسمي
المعلن حتى اليوم الاثنين إلى 130 شخصا،
فضلا عن إصابة أكثر من 70 شخصا وفقدان
العشرات. ونقلت
مصادر إعلامية أسترالية عن مسؤولين
حكوميين توقعاتهم بأن تتجاوز الحصيلة
النهائية هذه الرقم وصولا إلى 230 قتيلا، أي
ثلاثة أضعاف عدد الضحايا الذين قضوا في
حريق رماد الأربعاء عام 1983، أو حرائق
الجمعة السوداء عام 1939. وأضافت
أن عشر بلدات على الأقل وضعت على خط الخطر
مع استمرار اشتعال 31 حريقا على الأقل في
المناطق الشمالية الشرقية مستفيدة من
تزايد حدة الرياح الشرقية وسط ارتفاع
لدرجات الحرارة غير مسبوق وموسم جفاف ترافق
مع فصل الصيف الأسترالي. ووفقا
للمصادر الرسمية في المناطق المتضررة،
التهمت الحرائق نحو ألف منزل وحولت 330 ألف
هكتار من الغابات إلى رماد، ومسحت بلدتي
كينغ ليك ومارزفيل الجبليين عن وجه
الخارطة. حرائق
متعمدة
وفي
هذه الأثناء، يواصل فريق من المحققين
المتخصصين عملهم في بعض المناطق المنكوبة
للتأكد مما إذا كانت الحرائق التي اندلعت
قد تمت بشكل متعمد في الوقت الذي أكدت فيه
مصادر الشرطة أنها أعلنت جميع المناطق
المتضررة "ساحة للجريمة تخضع للفحص
الجنائي". وكان
عناصر رجال الإطفاء لفتوا انتباه السلطات
إلى عودة بعض الحرائق للاشتعال بعد فترة
قصيرة من إخمادها مما يدل على الاشتباه في
وجود أشخاص يقومون بإضرام النيران في
مناطق الغابات عمدا لأسباب لا تزال مجهولة
حتى الآن. وفي
هذا السياق قال رئيس الوزراء الأسترالي كيفن
راد إن هذا التصرف يرتقي إلى مستوى جرائم
الإبادة الجماعية وإن السلطات ستبذل ما
بوسعها لكشف الجناة. وذكر
راد أنه تلقى من نظيريه النيوزلندي
والبريطاني وعودا بتقديم مساعدات عاجلة
لمواجهة الموقف الذي يعتبر الأسوأ في
تاريخ البلاد. أرقام
غير مسبوقة
وقد
ذكر شهود عيان أن ارتفاع ألسنة اللهب في
بعض المناطق وصل إلى ما يعادل أربعة طوابق
سكنية جارفة أمامها كل ما وقف في طريقها من
بشر أو نبات أو حجر. وتعتبر
حرائق الغابات في أستراليا أمرا اعتياديا
لكن هذا العام تجاوزت كل التوقعات بسبب
ارتفاع درجة الحرارة التي وصلت إلى 46
مئوية، وهي أمر نادر بالنسبة لولاية
فكتوريا التي تسمى ولاية الحدائق وتعتبر
خزان الحبوب ولا سيما القمح بالنسبة
لأستراليا. وتزامنت
هذه الحرائق مع فيضانات وقعت في ولاية
كيونزلاند شمال أستراليا وأسفرت عن أضرار
مادية بالغة بالمنازل والمزارع وقطعان
الماشية. ومن المنتظر أن تضع هذه الكوارث ضغوطا على الحكومة الأسترالية لاتخاذ سياسات بيئية جديدة لمواجهة التغيرات المناخية الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة وأثرها على البلاد.
تقريـر
: كارثة بيئية بانتظار منطقة الخليج تفوق أخطار الحروب
رسم
مسؤولون وخبراء خليجيون ودوليون صورة
قاتمة للوضع البيئي بمنطقة غرب آسيا،
والخليج على وجه الخصوص، معتبرين أن
المنطقة متجهة نحو كارثة بيئية في حال لم
تتضافر الجهود لإيقاف استنزاف الموارد
الطبيعية. وبلغ التحذير حد القول ان ما
يواجه المنطقة «ربما يكون أعظم خطرا من
الحروب التي مرت عليها في العقود الثلاثة
الأخيرة». وتزامن
هذا التحذير القوي، مع إطلاق التقرير
الرابع لتوقعات البيئة العالمية GEO4 تحت
شعار «التغيرات المناخية أخطر التحديات
البيئية التى يواجهها العالم اليوم"،
والذي استضافته العاصمة الاماراتية أبو
ظبي. وأشار
التقرير، الذي يصدر كل خمس سنوات، الى أن
التغيرات المناخية وما نتج منها من كوارث
عالمية ملموسة يشكل ابرز التحديات
البيئية التى يواجهها العالم فى هذه
الفترة. وتناول
التغيرات البيئية التى حدثت فى افريقيا
واسيا والمحيط الهادئ وأوروبا وأميركا
اللاتينية والبحر الكاريبى وأميركا
الشمالية وغرب اسيا وصولا الى المناطق
القطبية. وفي
القسم الخاص بغرب اسيا يشير التقرير الى
أن النزاعات والحروب تركت اثارا واضحة على
البيئة في المنطقة. وشارك
في إطلاق التقرير كل من الدكتور محمد سعيد
الكندي وزير البيئة الاماراتي، ومحمد
احمد البواردي الأمين العام للمجلس
التنفيذي لأبوظبي، وحبيب التون مدير
برنامج الأمم المتحدة للبيئة وماجد
المنصوري الأمين العام لهيئة البيئة في
ابو ظبي والدكتور وليد زباريه نائب عميد
كلية الدراسات العليا بجامعة الخليج
العربي. تجدر الاشارة الى أن برنامج الامم
المتحدة للبيئة وتقرير توقعات البيئة
العالمية اختار مدينة أبو ظبي لإطلاق هذا
التقرير من بين 27 مدينة من مختلف أنحاء
العالم والمدينة الاولى في المنطقة
العربية تليها بيروت فى السادس والعشرين
ودمشق في الثامن والعشرين. وينشر
تقرير تقييم البيئة من أجل التنمية (التوقعات
البيئية العالمية في 2007،) بعد عقدين من نشر
اللجنة العالمية المعنية بالبيئة
والتنمية تقريرها، الذي وضع التنمية
المستدامة على جدول أعمال الحكومات
وأصحاب المصلحة. والتوقعات البيئية هو
أشمل تقرير للأمم المتحدة معني بالبيئة
أعده نحو 390 خبيرا، وراجعه أكثر من 1000 خبير
آخر على مستوى العالم. وبحسب
التقرير فإن منطقة الخليج تعد من أكبر
المناطق في العالم استهلاكا للمياه،
بالرغم من أن المنطقة الخليجية تعد أكثر
المناطق شحا بالمياه، ويقول التقرير إن
الخليجي يستهلك في اليوم 750 لترا من
المياه، مقابل 360 ليترا يوميا للفرد
الأميركي، وهو ما يسجل استهلاك الفرد
الخليجي كأعلى استهلاك للماء حول العالم.
وفي منطقة الخليج، يتجاوز استخدام البشر
للمياه للمتوسط السنوي للاستعاضة
الطبيعية للمياه وموارد المياه العذبة
والتنمية المستدامة يعتمدان على بعضهما
البعض بصورة قوية، ويمكن للتغيرات في
الغلاف المائي أن تعرقل الحصول على مياه
نظيفة. ويعتبر
تقرير توقعات البيئة العالمية GEO التقرير
الرئيسي حول وضع البيئة العالمية
واتجاهاتها. وتضم تقاريرGEO عملية تقييم
عالمية وإقليمية للقضايا البيئية ذات
الأولوية والسياسات المعتمدة ذات العلاقة
بالإضافة إلى تحليل للتحديات البيئية
المستقبلية. وأطلق
التقرير بالتعاون بين وزارة البيئة
والمياه الاماراتية وهيئة البيئة بأبوظبي
وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ومركز
الأمم المتحدة للإعلام ببلدان الخليج تحت
شعار «التغيرات المناخية أخطر التحديات
البيئية التي يواجهها العالم اليوم». ويعتبر تقرير توقعات البيئة العالمية التقرير الرئيسي حول وضع البيئة العالمية واتجاهاتها، ويضم عملية تقييم عالمية وإقليمية للقضايا البيئية ذات الأولوية والسياسات المعتمدة ذات العلاقة إضافة إلى تحليل للتحديات البيئية المستقبلية، فيما يوفر معلومات مفيدة لصانعي القرار ويرفع الوعي حول القضايا البيئية في المنطقة وفي الوقت نفسه توفير خيارات للعمل. في
غمرة الذهول لهول الانفجار بركان
«جبل الطير» باليمن باغت الجميع
ومازال نشطا
في
غمرة الذهول لهول الانفجار البركاني في
جزيرة «جبل الطير» اليمنية، غابت في
سياق
تناولات الحدث وسباق تغطيته، حقيقة
المستوى الراهن لمراكز الرصد والاستشعار
الزلزالي
والبركاني في اليمن والمنطقة بأكملها.
مثلما غابت إجابات تساؤلات أشرعها
الانفجار،
حول دلالاته واحتمالات امتداداته في
منطقة الجزء الأوسط للبحر الأحمر
الواقعة ضمن
الخط الزلزالي والحزام البركاني الدوليين.
«المجلة»
وقفت على هذه
الحقيقة
الغائبة، ومن متابعتها وتقصيها الحيثيات
السابقة واللاحقة للانفجار
البركاني،
وما يترتب عليها مستقبلاً؛تبين لها
افتقاد مراكز المراصد المتخصصة في دول
المنطقة
للخبرة في البراكين، وتبعاً ضعف أداء هذه
المراصد وتدني كفاءتها في قراءة
المؤشرات
التي ترصدها -ورصدتها بالفعل مسبقاً-
أجهزة استشعار النشاطات
الزلزالية،
وفي تقدير نوع وحجم الخطر الذي تنذر به،
وتعيين موقعه. فبينما
كانت أنظار
العالم منذ أشهر تحدق صوب جنوب غرب
إيطاليا، ترقباً لثورة بركان «فيزوف»
المحتملة في
مدينة نابولى؛ باغت الجميع أحد أحدث
براكين اليمن (Holocene - Recent) في جزيرة تبعد 100
كلم إلى الشمال الغربي من الساحل اليمني
قريباً من خطوط الملاحة
الدولية في
البحر الأحمر؛بتجدد مفاجئ لنشاطه الخامل
منذ ثورته الأخيرة في القرن 19
ميلادي
مُتزامناً مع بركان «كراكاتو» الهائل في
إندونيسيا عام 1883م.
خطأ
تقدير لم
يكن الحدث الجيولوجي بحد ذاته مفاجئاً، بل
نوعه ومكان وتوقيت
وقوعه، وعلى
نحو أكد مقولة الدكتور فاروق الباز مدير
مركز أبحاث الفضاء في جامعة
بوسطن بأن
الجيولوجيا عربياً «ما زالت بحراً لم يعرف
بعد».إذ سبق لمركز الرصد
الزلزالي في
اليمن أن رصد منذ بداية سبتمبر (أيلول)
الفائت مؤشرات قوية متتالية
لنشاط
زلزالي متصاعد في المنطقة، ولكنه أخطأ
قراءة هذه المؤشرات، وتقدير حجم الخطر
وربما موقعه
أيضاً. وفقاً
لمصادر محلية في مديرية «بني مطر» التي
تبعد 70 كلم
غرب العاصمة
صنعاء وأكثر من 250 كلم عن جزيرة «جبل الطير»؛
فإن تحذيرات صدرت لهم
بإخلاء
منطقتهم. وقال لـ «المجلة» جمال المطري:«وزعت
خيام على أهالي المديرية تحسباً
لوقوع زلزال
أو انفجار بركاني، يتوقع في 7 رمضان (20
سبتمبر) ثم قالوا في 17 رمضان (30 سبتمبر)،
وبالفعل حدث هذا، ولكن بعيداً جداً عنا
وعن اليابسة، هناك في البحر
الأحمر». لا
ينكر المسؤولون في مركز رصد الزلازل في
اليمن، أن المركز «سجل في
المنطقة
الواقعة بالقرب من جزيرة جبل الطير هزات
أرضية بدأت منذ 7 سبتمبر، تراوحت
قوتها بين 2و3.6
درجة بمقياس ريختر، وازدادت في 23 و24
سبتمبر، ووصلت في 28 سبتمبر
إلى 3.7 درجة».
وأكد مدير المركز جمال شعلان استمرار
تصاعد هذا النشاط الزلزالي حتى
بلغ ذروته «4.3
درجات، وفي أعماق قريبة من السطح، أقل من
ستة كيلومترات» عند انفجار
البركان. لكن
شعلان أكد استبعاد المركز حدوث انفجار
بركاني في جبل الطير، حين قال
في بيان
رسمي:إن «هذه المنطقة تتعرض عادةً لمثل
هذا النوع من
الزلازل».وأضاف:«أحياناً
إذا وجد نشاط بركاني وبعمق يقل عن 10 كلم
يتزامن معه مثل
هذا النوع
من النشاط الزلزالي، ..ولكن النشاط
البركاني لا يعني بالضرورة تصاعد حمم
بركانية إلى
السطح».وبالمثل التقرير الرسمي لفريق
معاينة الظاهرة أقر بأنه «لم يكن
متوقعاً أن
يتزامن النشاطان (الزلزالي والبركاني)». افتقاد
الخبرة ويقر
أستاذ
الجيولوجيا التركيبية وعميد كلية العلوم
في جامعة صنعاء د.أحمد القطبة بأنه «لم يكن
هناك أصلاً رصد تاريخي أو سجل لتاريخ
المنطقة الزلزالي، فهم لم يكونوا
راصدين
للجزيرة، وكانت الجزيرة طبعاً مهملة ولم
يدرسها أحد بصراحة».مُعتبراً أن
تصاعد الحمم
البركانية إلى السطح هذه المرة، غيض من
فيض «فهناك نشاط بركاني هائل
ومستمر في
البحر الأحمر، وحتى في خليج عدن، ولكن على
عمق سحيق». وبرغم
موافقة د. القطبة
بأن كل نشاط زلزالي لا يصاحبه بالضرورة
تصاعد بركاني، إلا أنه يرى أن
المؤشرات
الزلزالية السابقة لهذا البركان لم تحظ
بالاهتمام وأخذها على محمل
الجد.وقال
لـ «المجلة» إن المرصد الزلزالي في اليمن
وفي الدول المجاورة «رصدوا
بالتأكيد
هذه المؤشرات قبل وقوع الانفجار
البركاني، لكن لم يهتموا بها».وأردف:«لم
يهتموا
بالموضوع تقريباً لأنهم لم يكونوا
متوقعين أن يصل الأمر إلى انبعاث حمم
بركانية مع
هذه الزلازل». وعلل
د.القطبة هذا بما أسماه «افتقاد الخبرة»
وحداثة الظاهرة
محلياً وعربياً.وقال:«أعتقد أنه انعدام
الخبرة.فهذه أول مرة تحصل.صحيح أن
كثيراً من
المناطق اليمنية ومنطقة البحر الأحمر
وخليج عدن هي مناطق بركانية، وأن
البراكين
سبق أن حصلت، لكنها لم تأت في أعمارنا.وثورة
البركان هذه تحدث لأول مرة منذ 200 سنة، ولا
أحد مازال حياً مِمَن شاهدوا ثورته
السابقة في هذه الجزيرة». وفي
حين يؤكد د.القطبة
وجود تعاون وتنسيق بين جامعة صنعاء ومرصدي
«عرتا» في جيبوتي
و«حلوان» في
مصر؛فإنه يعترف بأنه:«ليست لدينا خبرة حتى
الآن، ربما هم لم يهتموا
بالموضوع،
أنه سيحصل، فهم كانوا يسجلون مؤشراته
ولكنهم لا يعرفون ما تعنيه. وقد تحدث
أحد الناجين
من أفراد الحامية العسكرية، أنهم كانوا
يحسون بهزات أرضية حدثت أكثر من
مرة، لكنهم
لم يكونوا يتوقعون أنها ستصل إلى أن تقذف
حمما بركانية».
لكن
القطبة،
أبرز في الوقت ذاته، سبباً آخر لمباغتة
الانفجار لأفراد الحامية العسكرية
التابعة
للبحرية اليمنية وتأخر إجلائهم من
الجزيرة.وقال:«كان المفروض أن يتعاملوا
مع المؤشرات
بجدية، فكما تعرف أنه حتى لو قالوا لهم،
بعض الأحيان لا أحد يأخذ الأمر
بجدية، وإنه
سيحصل كذا أم لن يحصل».مُعرباً عن أمله في
أن «يعطي هذا البركان حضوراً
للجدية،
عندما يقول المختصون إن هناك خطبا ما،
فيصدقهم المعنيون
قليلاً». فاجعة
الانفجار باغت
انفجار البركان الجميع، رغم أن مصدراً
عسكرياً في
القوات البحرية اليمنية وُصف بـ «الرفيع»
أعلن لاحقاً:«إن عمليات إخلاء
أفراد
الحامية العسكرية من جزيرة جبل الطير تمت
قبل يوم واحد من الانفجار
البركاني،
بناء على رصد هزات أرضية متتالية في
الجزيرة منذ مطلع شهر سبتمبر، ما مكن
قيادة
القوات البحرية من الإخلاء شبه التام
للمعسكر يوم السبت بعد تزايد حدة الهزات
وبروز
مؤشرات طفيفة لإمكانية حدوث نشاطات
بركانية». الأمر
الذي لا تؤكده روايات
شهود العيان
ولا الوقائع التالية للانفجار، ومنها
حالة استنفار عمليات الإنقاذ التي
استدعت طلب
اليمن رسمياً من سفينة كندية المشاركة
فيها.إذ طُمرت الجزيرة البالغة
مساحتها 7.5
كلم مربع بالحمم البركانية التي «امتدت
إلى مياه البحر حول
الجزيرة»،
فكان الهارب منها كالمستجير من الرمضاء
بالنار.أو كما عبر الرئيس اليمني
صالح:«حاولوا
الهروب من الجزيرة إلى البحر وإذا البحر
كله نار فحصلت فجيعة كبيرة
للجنود». وبحسب
الخبراء الجيولوجيين، فإنه «من ألطاف
الله أن كانت الجزيرة غير
مأهولة
بالسكان» كما هو حال جزيرة «كمران»
القريبة منها.ويقول د.أحمد القطبة:«كانت
البؤرة
الزلزالية قريبة جداً من سطح الأرض، فعادة
تكون على مسافة 40 كيلو مترا أو 50
أو 70 كيلو
مترا، ولكن هذه كانت تقريباً 6 كيلومترات
فقط، وهذه مدمرة جداً، لو كانت في
مدينة، إذ
كانت ستفضي لكارثة حتمية، فاندفاع الحمم
البركانية كان قوياً جداً». لا
تتوافر بعد
إحصائية نهائية مؤكدة بإجمالي ضحايا هذا
الانفجار.باستثناء ما أعلنه
الرئيس صالح
بأن «عدد الناجين من أفراد الحامية
العسكرية الذين تم إنقاذهم 48
شخصاً، منهم
أربعة يرقدون في العناية المركزة،
والبقية إصاباتهم بسيطة, وستتوافر لهم
العناية
نفسياً كون معاناتهم منها قد تكون أكثر من
الإصابات، فيما استشهد ثلاثة من
أفراد
الحامية عُثر على جثثهم.وهناك خمسة
مفقودون ستتواصل عملية البحث عنهم».
ووفقاً
للمصدر الإعلامي في إدارة عمليات القاعدة
البحرية اليمنية، فإنه:«تم
العثور على
ناج واحد من المفقودين».بيد أن هذا الناجي
الوحيد من المفقودين الذي
استطاع
السباحة 21 ساعة قبل أن تنتشله السفينة
الكندية، قال في سياق رواية قصة
نجاته، إنه:«كان
عدد أفراد الحامية 70 فرداً، وقفزوا جميعا
إلى البحر أثناء
الانفجار،
ثم عاد معظمهم إلى الجزيرة وبقينا تسعة
أشخاص في المياه وواصلنا السباحة
في عرض
البحر». دلالات
الحدث بلغت
مساحة المقذوفات البركانية المنبعثة من
جبل الطير «حوالي
10 كيلومترات مربعة، وقدر ارتفاع انبعاثها
بنحو 230 متراً
تقريباً،
وبانسياب يصل البحر قاطعاً مسافة تقدر
بكيلومتر واحد تقريباً,بينما قدر
ارتفاع
مقذوفات الحمم بارتفاع قد يصل إلى عشرة
أمتار.وقد جرفت الحمم فنار الجزيرة
البالغ
ارتفاعه 23 متراً، وأحاطت الجزيرة المقدر
قطرها بنحو 3 كلم، بدائرة من المياه
المتغيرة
بلغ قطرها حوالي 6 كيلومترات».
وفي
تفسيره العلمي لهذا النشاط
البركاني،
قال د.أحمد القطبة:«ظاهرة البراكين نشطة
في المنطقة ولكن في القاع، لأن
البحر
الأحمر منطقة أخدود أو شق في القشرة
الأرضية، يتسع كل سنة 2.8 سم، ولكنها المرة
الأولى التي
يطلع فيها هذا النشاط البركاني إلى السطح.وهذه
في تقديري لها علاقة بما
يسمى تيارات
الحمل.فالمادة الساخنة تنزل إلى الأسفل،
والمادة الحارة الأقل كثافة
ترتفع
للأعلى، فتتآكل القشرة، حتى تضعف فتنهار». وتابع:«نتيجة
للضغط الهائل في
باطن الأرض،
فإن الحمم البركانية تندفع للأعلى، وتحدث
شقاً في القشرة الأرضية تنفذ
منه، ومن
خلال الصور التي شاهدتها لانبعاث الحمم من
بركان جبل الطير، لاحظت أنها
كانت تنبعث
من أكثر من مكان، ما يدل على أن ثمة شرخ
كبير وعميق في مناطق ضعف القشرة
الأرضية، قد
حدث، بفعل الهزات الزلزالية المتكررة
السابقة للانفجار البركاني، وهناك
مسألة أخرى
في البحر الأحمر، مشهورة هي البقعة
الحمراء». إذ
توجد -والحديث
للدكتور
القطبة - في منتصف البحر الأحمر، بقعة
بركانية نشطة تسمى بالبقعة الحمراء،
وتلعب دوراً كبيراً جداً، وقد تكون أيضاً
من عوامل اندفاع حمم بركان جبل الطير،
التي أصبحت
الآن فوهة بركانية، من المحتمل أن تثور كل
فترة، كلما تجمعت الطاقة في باطن
الأرض.لأن
ما حصل الآن هو تسرب للطاقة المحبوسة،
وتجدد ثورة البركان يعتمد على مقدار
الطاقة التي
يمكن أن تتجمع في باطن أرض المنطقة». حالياً
مازال الاقتراب من
جزيرة «جبل
الطير» اليمنية محظوراً إذ يتواصل في
الجزيرة تدفق الحمم البركانية
بدرجة حرارة
تبلغ 1300 درجة مئوية، وبينما أعلن رئيس
هيئة المساحة الجيولوجية
اليمنية د.إسماعيل
الجند أن «عملية تدفق الحمم البركانية في
الجزيرة ستستمر حتى
نفاذ مخزون
الصهر الناري».توقع أحد الجيولوجيين
اليمنيين أن «يستمر النشاط البركاني
لمدة عشرة
أيام أو أكثر».لكن د.القطبة استبعد
إمكانية الجزم دون دراسة جيولوجية
شاملة
للمنطقة. ومع
أن محطات الرصد الزلزالي اليمنية لم تسجل
بعد أي امتداد سطحي
لنشاط
البركان في المنطقة.إلا أن الخبراء يتفقون
على جملة آثار جيولوجية لهذا
النشاط.أبرزها
برأي د.أحمد القطبة:«توسيع انفتاح البحر
الأحمر وابتعاد كتلة شبه
الجزيرة
العربية عن كتلة إفريقيا، وما يصاحب هذا
التحرك من هزات زلزالية متفاوتة
القوة، تقل
في الداخل وتزيد في الحواف المطلة على
الشق الحاصل منتصف البحر الأحمر,ما
بين اليمن
والسعودية ومصر والسودان». كذلك
أستاذ الجيولوجيا والبراكين في جامعة
صنعاء د.محمد
القدسي، يرى أن:وقوع بركان جبل الطير وسط
البحر الأحمر «يعمل على زحزحة
الجزيرة
العربية إلى الشرق، بينما تدفق الحمم
البركانية في فترات متباينة تحت الماء
وسط خليج
عدن يعمل على زحزحة الجزيرة العربية إلى
الشمال».على أن الآثار الفعلية
للبركان
بنظر الجيولوجيين تظهر في الجانب البيئي «وبخاصة
الحياة البحرية النباتية
والسمكية
جراء تدفق حمم البركان».
وفي
هذا، أكد رئيس هيئة المساحة الجيولوجية
اليمنية د.إسماعيل
الجند «عدم وجود مخاطر بيئية كبيرة جراء
النشاط البركاني الحاصل
في جزيرة
جبل الطير».وقال:«إن ما يطلق من رماد أو
غبار بركاني ليس بالكثافة التي
تؤدي لتغير
مناخي، وارتفاع درجة الحرارة وترسبات
كبيرة».لكنه أقر بأن «عملية تحديد
الجهات
المتوقع حدوث نشاط بركاني فيها يعتمد
بدرجة رئيسة على إعداد دراسات تحليلية
متخصصة
ومختلفة في هذا المجال». أخطار
وآمال يظل
الخوف قائماً من أخطار
تابعة لهذا
التحرك الجيولوجي.وبرغم أن المستشار
العلمي لهيئة المساحة الجيولوجية
اليمنية د.محمد
متاش يستبعد «أي مخاطر تذكر على الملاحة
الدولية إطلاقاً»، ويخلص من
دراسته
المستجدات في جزيرة «جبل الطير» إلى أن:«المتغيرات
ذات طبيعة علمية
بحتة، ..وليست
ذات أهمية عدا اتجاه الشروخ التي انبثقت
منها الحمم».إلا أنه عبر عن
مخاوفه من
امتداد الحركة البركانية إلى داخل اليمن. وقال:«نرجو
أن لا يكون هناك
نشاط بركاني
مواز في اليابسة، وبخاصة في محافظة ذمار
النشطة زلزالياً نظراً لوجود
الكثير من
المؤشرات السطحية لوجود حركات في باطن
الأرض».وهو ما أيده أستاذ
الجيولوجيا
في جامعة صنعاء د.محمد القدسي، فأوضح أن
البركان أطلق «حمماً مكونة من
حمم البازلت
مما يدل أن هناك شقوقا عميقة جداً»؛وتابع:«نخشى
من وجود شقوق داخلية
كبيرة تمثل
نقطة حدوث زلازل وبراكين في اليمن». وشددت
حلقة نقاش نظمتها هيئة
المساحة
الجيولوجية اليمنية في صنعاء السبت، على «ضرورة
التعاون والتنسيق بين هيئة
المساحة
الجيولوجية وجامعة صنعاء مع مركز الرصد
الزلزالي والجهات العلمية لدعم
وتفعيل
التعاون الإقليمي، واستمرارية التواصل مع
الجانب الإثيوبي»، وضرورة «إعداد
دراسة
تحليلية لجزيرة جبل الطير في الحديدة
بالتعاون مع الفريق الإيطالي المتخصص في
مجال
البراكين». وبينما
أكد رئيس الهيئة د.إسماعيل الجند «أن هناك
تعاونا مع السعودية
وإثيوبيا في هذا المجال»؛فإنه شدد على «أهمية
توسيع التعاون الإقليمي حول
رصد النشاط
البركاني والزلازل».
وطالب 20
خبيراً ومتخصصاً جيولوجيا في الحلقة بـ «عمل
دراسات ميدانية متخصصة وعاجلة استناداً
إلى الدراسات التي نفذت في بعض
المناطق،
لاستشراف واقع النشاط البركاني في اليمن
ومؤشراته المستقبلية».
في
هذه الأثناء
يبدو أن مجلس الوزراء اليمني قد استشعر
قصور أداء مركز الرصد الزلزالي، حين
أقر تكليف
وزير النفط والمعادن بتقديم تقرير متكامل
للمجلس حول النشاط البركاني في
جزيرة جبل
الطير، مُتضمناً ما سماه «تصور الوزارة
لتطوير عملية الرصد الزلزالي في
الجوانب
التقنية والفنية والاستفادة من تجارب
الآخرين في هذا الجانب».بينما يعول
الجيولوجيون
اليمنيون على مشروع إنشاء قمر اصطناعي
عربي لمراقبة كوكب الأرض. وهو
المشروع
الذي أقرته قمة الجزائر 2005م وكُلفت
الجزائر بإعداد دراسته التقنية، المقرر
رفعها في
ديسمبر المقبل لمجلس وزراء البيئة العرب
لإقرارها، ومن شأنه وفق الخبراء «توطين
تكنولوجيا الفضاء في العالم العربي
ومراقبة تحركات القشرة الأرضية في
المنطقة
العربية ووضع خرائط بالإخطار والكوارث
الطبيعية التي تهددها من فيضانات
وزلازل
وبراكين، بجانب تسهيل معرفة أماكن
الموارد والثروات الطبيعية».
|