في كلمات وزعت على الجلسة الختامية للقمة.. بوتفليقة :

الحديث عن إقامة دولة فلسطينية هذا العام تخدير

وزعت رئاسة قمة دمشق العربية العشرين خلال جلسات يومها الأخير( الاحد) كلمات للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وأمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح، ورئيس وفد المملكة المغربية مولاي رشيد شقيق العاهل المغربي، تناولت مواقفهم من أهم القضايا العربية، فمن جهته أعتبر بوتفليقة أن الحديث عن إقامة الدولة الفلسطينية في العام الحالي «ما هو إلا تخدير وحفز لنا لتقديم المزيد من التنازلات».

وقال الرئيس الجزائري «إن العقاب الجماعي المحرم في أعراف القانون الدولي يفرض على المجتمع الدولي التحرك العاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع وكسر الحصار الجائر».

وأضاف «أن الظروف الإقليمية والدولية الراهنة بتفاعلاتها السلبية وانعكاساتها على الدول العربية لن تثني عزيمتنا ولن تنال من إصرارنا على تسخير قدراتنا للنهوض باقتصادياتنا وتحقيق التنمية الشاملة».

ودعا الرئيس الجزائري إلى ضرورة إصلاح ذات البين وتغليب ما يجمعنا على سائر الاعتبارات الأخرى « وبأن يجعل من تضامن وتآزر بلداننا وشعوبنا أمرا ملموسا».

بدوره، طالب الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت بالإعداد الجيد والواقعي للقمة الاقتصادية التي تستضيفها الكويت مطلع العام المقبل.

وأضاف ان «التركيز على مواضيع محددة قابلة للتنفيذ بقدر يحقق لها أسس النجاح وزرع الثقة والأمل لدى شعوبنا في جدوى مثل هذه الاجتماعات».

وأوضح ان هذه القمة تعتبر مؤشر على «أهمية تعزيز العمل العربي المشترك والتركيز على مواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه أمتنا العربية».

وأضاف الشيخ صباح «لذلك فإننا ندعو كافة مؤسسات العمل العربي كل في مجاله لبذل كافة الجهود للتحضير والإعداد الجيد لهذه القمة الاقتصادية لضمان نجاحها وتحقيق تطلعات دولنا وشعوبنا العربية».

من جانبه أعتبر الأمير مولاي رشيد ممثل العاهل المغربي في القمة «أن التحديات الكبيرة التي تواجه الأمة العربية تتطلب تضافر الجهود والطاقات بروح الوحدة والنظرة المستقبلية لمواجهتها، وأن تفاقم الخلافات المفتعلة الذي لا يخدم إلا مصلحة خصومها ويضر بتنمية شعوبها وتأهيل شبابها لامتلاك ناصية العلم باعتبار العنصر البشري المؤهل رأس مال العصر».

وقال الأمير رشيد إن المغرب «سيظل دائم الاستعداد للإسهام الفعال في كل المبادرات الهادفة إلى وضع الأسس القوية لشراكة عربية مندمجة وتطوير آليات العمل العربي المشترك، كنظام متجدد وفعال يوفر الشروط الموضوعية للتعاون البيني وتشجيع الاستثمار وتأهيل الاقتصاد والإنسان العربي».

 


صفير: الانقسام «يصيب لبنان في مقتل»

الغياب يصعّد التجاذبات بين الفرقاء اللبنانيين

مع انتهاء القمة العربية في دمشق ارتفعت حماوة السجالات في لبنان بين المعارضة التي حملت بشدة على غياب حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة عنها، والموالاة التي اعتبرتها فاشلة، بينما حذر البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله بطرس صفير من أن الانقسام الذي يشهده لبنان «يصيب منا مقتلاً».

وعلقت أوساط حزب الله على موقف وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل لجهة تحميله المعارضة اللبنانية المسؤولية عن محاولة نزع الشرعية عن حكومة السنيورة وتعطيل الحلول في لبنان، فقالت إن موقف الفيصل من المعارضة «يطرح اسئلة عما إذا كانت التهدئة ستستمر بعد القمة أم أن ما تكشف عن ضغوط أميركية سيتم تظهيرها لاحقاً مزيداً من التصعيد من خلال الاطراف الذين لم يتوانوا عن مقاطعة القمة، كما فعل فريق السلطة في لبنان».

واعتبر الوزير المستقيل محمد فنيش أن القصد من مشروع مقاطعة القمة العربية في دمشق «هو أن يصبح لبنان في موقع المعادي لسوريا». وقال إن «من يريد أن يلعب لعبة الوقت مراهناً على عدوان إسرائيلي جديد فرهانه فاشل، لأن المقاومة اليوم أقوى مما كانت عليه في عدوان يوليو 2006»، ورأى أن المشكلة في لبنان ليست طائفية أو مذهبية إنما هي مشكلة سياسية تكمن أولاً في كيفية بناء نظام سياسي يعبر عن إرادة الناس ويحترمها».

وصرح عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن حب الله أن فريق الأكثرية «لا يزال منزلقاً في أفخاخ الوصاية الأميركية من أجل تحقيق مكاسب خاصة بها في لبنان على حساب الوطن»، وكرر أن الإدارة الأميركية «وراء تعطيل انتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة شراكة وطنية، وهي تسعى لإسقاط ما بأيدينا من قوة تردع العدو عن ممارسة عدوانه أو التفكير والاستمرار في الاعتداء على شعبنا وأرضنا».

وأكد مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن «لا نية عند الإدارة الأميركية في أي حل لبناني لبناني أو عربي عربي، ولا مصلحة لها بمعالجة مشاكل المنطقة»، معتبراً أن أميركا تشجع «أدواتها» على تصعيد سياسي بعد القمة. وأسف لأن فريق الوصاية انزلق مجدداً نحو فخ الوصاية ومصيدة الاستقواء بالمدمرات والأساطيل والقرارات والضغوط الأميركية.

في المقابل، رأى عضو «قوى 14 آذار» النائب مصباح الأحدب أن هناك «من يريد أن يهمش الموضوع اللبناني وكأن لا مشكلة في لبنان». وأكد على أن «أي قمة لا تبحث بعمق القضية اللبنانية أو لا تقارب إحدى القضايا المحورية من الإشكاليات القائمة بالعالم العربي هي قمة غير موجودة».

ولفت عضو اللقاء الديمقراطي النائب علاء الدين ترو إلى أن غياب لبنان «أضعف قمة دمشق لأن لبنان اليوم هو محط أنظار كل القادة العرب». وقال إن عدم حل الأزمة اللبنانية والتمادي بتعطيل الحلول نسفا القمة حتى قبل أن تبدأ.

وفي مقابل هذا السجال، حذر البطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير من أن الانقسام على الساحة اللبنانية «لم نشهده من ذي قبل، وهو يصيب منا مقتلاً».

وحض البطريرك على «القضاء على الانقسامات التي تفرق فيما بيننا». وقال إن لبنان معروف أن فيه 18 طائفة، وكل هذه الطوائف يجب ان تعيش في احترام متبادل وتعاون، موضحاً أنه «لا يمكن لطائفة أن تستأثر بلبنان رغماً عن جميع الطوائف الباقية».

 


القذافـي:

القادة العـرب يتآمرون على بعضهم

شن الزعيم الليبي هجوما عنيفا على القادة العرب واتهمهم بالتآمر على بعضهم، وانهم "يكرهون بعضهم ولا يتمنون الخير لبعضهم".

وقال القذافي في كلمته في الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التي بدأت اعمالها في العاصمة السورية دمشق ان الحكومات العربية سخرت اجهزتها الامنية لحبك المؤامرات على الدول العربية الاخرى.

وحذر القذافي في كلمته التي قوبلت بالضحك من قبل الحاضرين، الزعماء العرب المقربين من الولايات المتحدة من مواجهة مصير الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وطالب القذافي الدول العربية بتوطيد علاقاتها مع ايران لانها بلد مجاور ومسلم وان ليس من مصلحة العرب معاداتها.

من جانبه وجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس انتقادات حادة الى اسرائيل واتهمها بتقويض مفاوضات السلام ببناء مزيد من المستوطنات.

كما حث عباس، خلال خطابه امام القمة العربية الدول العربية على ارسال قوات لحماية الفلسطينيين.

وتحدث عباس بلهجة متشائمة للغاية بشأن مباحثات السلام التي يجريها الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني، والتي بدأت في ديسمبر/ كانون الاول الماضي.

وقال عباس "الشهران المقبلان حاسمان. اذا لم نصل الى حل بنهاية العام الجاري يعني هذا ان المنطقة كلها ستكون على حافة التوتر وفقدان الثقة في السلام".

وهاجم عباس بشكل خاص التوسع الاستيطاني الاسرائيلي مؤخرا والعملية العسكرية التي قامت بها الجيش الاسرئيلي في قطاع غزة في وقت مبكر من الشهر الجاري لوقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية على اسرائيل.

وقال عباس "الشهور القليلة الاخيرة شهدت تصعيدا في التوسع الاستيطاني الاسرائيلي في القدس والضفة الغربية. ويبدو واضحا ان الحكومة الاسرائيلية تفرض على الارض الحل السياسي الذي تريده".

واضاف "المفاوضات لا يمكن ان تستمر في الوقت الذي تبتلع فيه البلدوزرات الاسرائيلية ارضنا وتبني المستوطنات وبينما تقوم اسرائيل بعمليات عسكرية يومية".

وحث عباس الرباعية الدولية الراعية لعملية السلام في الشرق الاوسط على الضغط على اسرائيل للوفاء بالتزامات خارطة الطريق المعنية بتحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والاسرئيلي.

افتتاح القمة

وكان الرئيس السوري بشار الأسد قد افتتح القمة العربية العشرين بخطاب تميز بنبرة هادئة وتصالحية خلت من انتقاد الدول التي غاب زعماؤها عن القمة.

ودعا الاسد في كلمته الدول العربية الى العمل المشترك من اجل استعادة الحقوق وتحقيق التنمية.

وفيما يتعلق بتحقيق السلام في الشرق الاوسط اتهم الاسد اسرائيل بعدم الجدية في تحقيق هذا السلام ورفض مبادرات السلام وممارسة العدوان بذريعة الحفاظ على امنها مضيفا ان الامن لا يتحقق الا من خلال تحقيق السلام.

وفي الشأن اللبناني، الذي كان مثار الخلافات بين عدد من الدول العربية التي خفضت مستوى مشاركتها في القمة مثل السعودية ومصر من جهة وسورية من جهة اخرى، قال الاسد ان بلاده حريصة على سيادة واستقلال لبنان، وعلى الاطراف اللبنانية حل مشاكلهم الداخلية وسورية تدعم ما يتفق عليه اللبنانيون.

ونفى الاسد تدخل بلاده في الشؤون الداخلية اللبنانية بل قال ان بلاده تتعرض للضغوط للتدخل في الشأن اللبناني.

وبعد الاسد القى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى كلمة تحدث فيها عن واقع العلاقات العربية وقال ان "الانقسامات العربية تفاقمت بسبب الازمة اللبنانية".

واقترح موسى عقد وزراء الخارجية العرب مؤتمرا اواسط هذا العام لتقييم مصير المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل مع امكانية اتخاذ العرب "مواقف مؤلمة" ما لم يتم تحقيق تقدم في هذا الشأن.

يذكر ان عددا من الزعماء المؤثرين لا يحضرون القمة ويقاطعها لبنان للمرة الأولى في تاريخ القمم العربية.

وتم إلغاء مراسم تسليم رئاسة القمة من السعودية إلى سورية بسبب غياب العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز.

 


افتتاح القمة العربية بدمشق

ورايس في المنطقة لخلط الأوراق ومزيد من الضغوط

 يفتتح اليوم الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق القمة العربية العشرين في ظل غياب عدد من الزعماء المؤثرين ومقاطعة كاملة من لبنان للمرة الأولى في تاريخ القمم العربية.

وتم إلغاء مراسم تسليم رئاسة القمة من السعودية إلى سورية بسبب غياب العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وسيعتبر دخول الأسد إلى قاعة الجلسة الافتتاحية في مركز المؤتمرات بدمشق بمثابة تسلم للرئاسة وسيلقي على الفور كلمته.

وحرص الأسد والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على استقبال الزعماء المشاركين أمس في مطار دمشق وفي مقدمتهم الزعيم الليبي وأميري الكويت وقطر ورؤساء الجزائر والإمارات والسلطة الفلسطينية والسودان.

وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الأسد عقد أمس جلسات محادثات ثنائية مع القادة العرب لبحث جدول أعمال القمة.

وإضافة إلى العاهل السعودي يغيب ملكا الأردن والمغرب وسلطان عمان ورؤساء مصر واليمن والعراق، وسيرأس وفد السعودية مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية احمد القطان، والوفد المصري يرأسه وزير الدولة للشؤون البرلمانية مفيد شهاب.

بينما أرسل فيه الأردن مبعوثه إلى الجامعة العربية سفير الأردن في مصر عمر الرفاعي ويمثل اليمن نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتم وضع جدول الأعمال ومشروع البيان الختامي خلال الاجتماعات التحضيرية في دمشق خلال الأيام الماضية على مستوى المندوبين ثم وزراء الخارجية.

و علمت بي بي سي انه من بين البنود المطروحة على جدول اعمال القادة العرب، مشروع قرار مقدم من ليبيا لبحث مستقبل العلاقات العربية العربية ومحاولة وضع الية لحل الخلافات التى تهدد هذه العلاقات.

وتم إعداد مشروعات قرارات خاصة بالأوضاع في العراق وفلسطين وإقليم دارفور غربي السودان.

وكشف وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن وجود انقسامات خلال مناقشات وزراء الخارجية، وتمت إحالة الموضوع إلى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

أزمة لبنان

ويعتقد على نطاق واسع أن الخلافات تركزت على موضوع لبنان الذي يرجح انه كان من أسباب غياب عاهل السعودية والرئيس المصري.

واكتفت سورية في هذا السياق بتوجيه انتقادات إلى الولايات المتحدة واتهمتها بمحاولة إفشال القمة.

واتسع نطاق الاتهامات السورية ليشمل أيضا فرنسا، حيث أعرب وليد المعلم في مؤتمر صحفي الجمعة عن أسفه لأن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "انضم الى المعسكر المعارض لقمة دمشق".

واتهم المعلم ساركوزي بالتدخل في الشأن العربي بعد إعلان الرئيس الفرنسي تأييده لموقف الزعماء العرب الذين لم يشاركوا في القمكة.

وأشار الوزير السوري إلى أن العرب لا يتدخلون في شؤون الاجتماعات الأوروبية أو" يطرحون أسئلة عن القادة الذين يشاركون في قمم الاتحاد الأوروبي.

الشأن الفلسطيني

وفي الشأن الفلسطيني من المتوقع أن تعيد القمة التاكيد على التمسك بمبادرة السلام العربية رغم مطالبة سورية بإعادة تقييم المبادرة في ضوء الموقف الإسرائيلي.

وقد اتفق وزراء الخارجية العرب على مشروع قرار بتقديم مساعدات إلى السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس قيمتها 55 مليون دولار أمريكي شهريا.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن هذه المساعدات تأتي ضمن القرار الخاص بالدعم العربي للشعب الفلسطيني.

وكان عمرو موسى قد أعلن أن جزءا من المساعدات العربية ستستخدم في دفع رواتب موظفي الحكومة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ يونيو/ حزيران الماضي.

 


القمة العربية بدمشق

هنية يدعو القادة العرب لدعم المصالحة ورفع الحصار

وجه رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية رسالة إلى القمة العربية في دمشق, دعا فيها إلى دعم المبادرة اليمنية, وتشكيل لجنة عربية لتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وتصحيح الأوضاع في الضفة وغزة استنادا لاتفاقات مكة المكرمة والقاهرة وصنعاء.

ودعا هنية القادة العرب إلى رفض ما سماها التدخلات الأجنبية التي قال إنها تسعى لوضع فيتو على المصالحة الفلسطينية, مشددا في الوقت نفسه على الاستعداد "لكل متطلبات الوحدة الوطنية".

كما طالب هنية بدعم صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني, مشيرا إلى أنه سوف "يتعامل بجدية مع تهدئة متبادلة ومتزامنة وشاملة مع فتح المعابر ورفع الحصار".

وفي هذا الصدد أعلن هنية ضرورة دعم الجهود المصرية, ودعا القمة للتمسك بالثوابت ورفض التعاطي مع سماها مشاريع تصفية القضية الفلسطينية, مطالبا بالتمسك بحق العودة والإسراع بمعالجة أزمة اللاجئين الفلسطينيين بمخيم نهر البارد في لبنان.

وفيما يتعلق بوضع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال, طالب هنية القمة بتشكيل لجنة قضائية من الجامعة العربية لملاحقة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى, مشيرا إلى وجود عدد غير مسبوق من الأسرى في سجون إسرائيل.

وتطرق هنية في رسالته إلى الحصار الإسرائيلي على غزة, ودعا إلى تحرك عربي ودولي لفتح المعابر وعودة العالقين على جانبي معبر رفح.

كما دعا إلى إيجاد حل عربي إنساني لقضية اللاجئين الفلسطينيين في العراق وحمايتهم وفتح الأبواب العربية أمامهم "لحين التوصل إلى حل سياسي يعيدهم إلى أرضهم".

وتحدث رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة عن ملف القدس وقال إن المدينة المقدسة تتعرض لتهويد يهدد المستقبل العربي, مطالبا بموقف "عربي موحد وجاد ومسؤول يحميها من التغول الاستيطاني الذي تسارعت وتيرته".

وبشأن الوضع بعد مؤتمر أنابوليس, دعا هنية القادة العرب إلى إعادة تقييم العملية السلمية للوقوف على حقيقة الموقف الإسرائيلي, مشيرا إلى زيادة نسبة الاستيطان وعدد الحواجز, وارتفاع معدلات الاعتداءات الإسرائيلية منذ نهاية المؤتمر.

وأشار هنية بهذا الخصوص إلى أن إسرائيل ترفض البحث في أي قضايا جوهرية, معتبرا أن العملية بحاجة إلى ما وصفه بتقييم "مسؤول وجدي".

وتحدث هنية في رسالته عن الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم, ودعا إلى موقف عربي موحد بإدانتها ورفضها.

وختم هنية رسالته بالتأكيد على صمود الشعب الفلسطيني ووجه التحية إلى سوريا التي تستضيف القمة العربية.

 


قمة دمشق:

غياب المزيد من القادة العرب وشكوى من ضغوط أمريكا

أعلن المزيد من القادة العرب الجمعة اعتذارهم عن حضور القمة العربية التي تبدأ جلساتها الرسمية في العاصمة السورية دمشق غدا السبت.

فقد اعلن اليمن ان نائب رئيس الجمهورية سيمثل بلاده في القمة، كما اعلنت الاردن ان مندوبها في الجامعة العربية سيرأس وفدها.

ويقاطع لبنان جلسات القمة تماما، كما سبق ان اعلنت السعودية ومصر ان زعيمي البلدين لن يشاركا فيها.

ويرجع ضعف مستوى تمثيل السعودية ومصر اساسا الى اعتراضهما على الدعم السوري للمعارضة اللبنانية.

ومن المنتظر، بعد هذه التطورات، ان يشارك فقط نصف القادة العرب في قمة دمشق. 

المعلم يتهم واشنطن

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى يوم الخميس أن وزراء الخارجية العرب لم يتوصلوا الى اتفاق بعد ثلاث ساعات من المناقشات.

لكن الوزير السوري رفض الكشف عن طبيعة هذه الخلافات مؤكدا أن الاجتماع الوزاري كلف الأمين العام بتقديم اقتراحات جديدة تساعد في ردم هوة الخلاف.

وأضاف المعلم أن جدول أعمال القمة يزخر بمشكلات معقدة وقضايا ساخنة معتبرا أن الخلافات مهما كانت لا يجب أن تلقي بظلالها على التوافق العربي.

وجدد المعلم اتهامات بلاده للولايات المتحدة بمحاولة إفشال القمة والسعي " لعرقلة الحوار العربي البناء".

وأكد الوزير أن بلاده تريد التوصل لحل للأزمة في لبنان وقال " نحن أول الخاسرين من تصعيد الموقف في لبنان وسنكون أول المستفيدين من استقراره".

ودعا كل الدول العربية التي لها تأثير في لبنان للتعاون في جهود حل ازمته أزمته في إشارة واضحة للسعودية.

كما اقترح المعلم على وزراء الخارجية العرب إعادة تقييم مبادرة السلام العربية في ضوء ما وصفه بعدم وجود إرادة سياسية حقيقية لدى إسرائيل لتحقيق السلام.   

العراق

زيباري اكد أن الوزراء ناقشوا بشكل جيد مشروع قرار العراق

في سياق آخر قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بعد الاجتماع إنه تلقى إشارات إيجابية من عدد من الدول العربية حول امكانية إعادة فتح بعثاتها الدبلوماسية إلى العراق.

وأشار في حديث لمراسل بي بي سي في دمشق عساف عبود إلى ان الاجتماع الوزراي أقر مشروع قرار حول تطورات الوضع في العراق يطلب من الدول العربية الاستجابة لطلب فتح البعثات الدبلوماسية في بغداد.

واكد زيباري أن القرار يطالب الجامعة بتجديد تحركها من أجل حل المشاكل العراقية.

ونفى زيباري تعرض العراق لضغوط من أجل عدم المشاركة في القمة، وأوضح أن عادل عبد المهدي نائب الرئيس سيرأس الوفد العراقي بعد تعذر مشاركة رئيس الوزراء نوري المالكي بسبب التطورات الأمنية في البصرة.


وليد المعلم :

دمشق تتهم واشنطن بمحاولة إفشال القمة العربية

اتهمت سورية، على لسان وزير خارجيتها وليد المعلم، الولايات المتحدة بمحاولات عرقلة وافشال القمة العربية المزمع عقدها في دمشق في التاسع والعشرين من هذا الشهر.

يشار إلى ان قمة دمشق تتهددها انقسامات عميقة بين عدد من الزعماء العرب.

فقد اعلنت القاهرة انها سترسل وفدا عاديا من المسؤولين، وهو ما فسره المراقبون تعبيرا عن عدم رضا مصر عن دمشق، اذ ان سورية تواجه تدهورا في علاقاتها مع الدول العربية المتحالفة مع واشنطن على امتداد ثلاث سنوات، لعدة اسباب.

وقد اعلن لبنان عن عدم حضوره القمة العربية، كما اعلنت السعودية انها سترسل وفدا عاديا، كما هو حال مصر، بدلا من الحضور الشخصي للعاهل السعودي.

وتتخذ الرياض والقاهرة موقفا غاضبا من دمشق بسبب ما يتردد عن تدخل الاخيرة في الشأن السياسي اللبناني، حيث تحظى حكومة السنيورة المناوئة لسورية بدعم غربي، وخصوصا من الولايات المتحدة، كما تدعمها الدول العربية المتحالفة مع واشنطن.

وتتمثل الخلافات الاخرى في الدعم السوري لحركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين، في حين تدعم مصر والسعودية السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس، الذي يحاول عزل حماس منذ سيطرتها على قطاع غزة في يونيو/ حزيران الماضي.

وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، في تصريحات نقلتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الحكومية، ان الوفد المصري إلى القمة سيكون برئاسة وزير الدولة للشؤون القانونية والبرلمانية مفيد شهاب.

كما اعلنت الرياض ان موفدها إلى الجامعة العربية سيترأس وفدها إلى قمة دمشق، والتي كان مفترضا ان تصبح لقاء يضم قادة الدول العربية الاعضاء في مجلس الجامعة وعددها 22 دولة.

لكن المعلم تجنب انتقاد القاهرة والرياض بسبب تخفيض تمثيلهما في القمة، وقال، في مؤتمر صحفي عقده اليوم في دمشق، ان ذلك "قرار سيادي، وسورية ترحب باي نوع من التمثيل".

دعم الفلسطينيين

لكن المعلم وجه انتقادته إلى الحكومة اللبنانية، وقال ان بيروت تضيع فرصة ذهبية لمناقشة الازمة السياسية اللبنانية والعلاقات مع دمشق، وان "لبنان أضاع فرصة أخرى ذهبية"، ملمحا إلى ان واشنطن هي التي تقف وراء مقاطعة بيروت للقمة.

من جانبه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيسعى خلال القمة إلى "تأكيد تمسكنا بالمبادرة العربية كاطار للحل الاقليمي العادل والشامل في اطار خطة خريطة الطريق وسأطلب من القمة العربية في دمشق التاكيد على مبادرة السلام هذه، آملين من اسرائيل استغلال هذه المبادرة لارساء دعائم السلام في المنطقة".

وأضاف انه سيطلب من القادة العرب "دعم موقفنا التفاوضي مع الجانب الاسرائيلي للوصول الى السلام على اساس خريطة الطريق وعلى اساس المبادرة العربية وعلى اساس رؤية الرئيس بوش التي نحن متفقون جميعا عليها، وما سنطلبه تجديد الدعم المادي والسياسي للقضية الفلسطينية كما عهدنا بهم".

وكانت السعودية قد استضافت القمة الماضية في الرياض، وسيؤدي غياب العاهل السعودي إلى حرج دبلوماسي آخر لسورية في الجلسة الافتتاحية حيث من المقرر أن يسلم الملك عبد الله رئاسة القمة إلى الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن الرئيس الأسد سيفتتح القمة دون مراسم بروتوكول تسلم الرئاسة.