|
فيلم
: " كنت هناك " ينعش نظرية المؤامرة بأحداث سبتمبر
خاض
المخرج الإيراني نادر طالب زاده مغامرة
التصدي للرواية الأميركية الرسمية حول
هجمات 11 سبتمبر 2001 مستعينا بشهادات
أميركية خالصة تضمنها شريطه الوثائقي
الذي حمل عنوان "I was there - كنت
هناك". وعرض
الفيلم الذي أنتجته محطة "press tv"
ومقرها طهران في ثاني أيام مهرجان
الجزيرة الرابع للأفلام التسجيلية في
الدوحة. وتعاملت
إدارة المهرجان مع "كنت هناك"
بالجدية المطلوبة فخصصت له ندوة شارك
فيها مخرج الشريط, والإعلامي في قناة
الجزيرة جميل عازر, وكان عنوانها "أثر
أحداث 11 سبتمبر على الإعلام". يستند فيلم
زاده ومدته 52 دقيقة إلى روايات شهود على
الواقعة هم فنان وقس مسيحي أميركي تصادف
مرورهما في المكان, وعامل نظافة من أصل
لاتيني شارك في إنقاذ بعض المصابين إضافة
إلى صحفي أميركي يدعى ألكس جونر. ويقدم
الفيلم المعلومات والشهادات وفق تسلسل
الأحداث الزمني بعد ربطها بتصريحات
للرئيس الأميركي جورج بوش الأب عام 1991
حول بناء نظام عالمي جديد, وتصريحات لبوش
الابن حول محاربة الشر وأدواته في إشارة
إلى خصوم الولايات المتحدة في العالم.
تحذيرات وبين
المعلومات المتفرقة التي يسلط الفيلم
ضوءا عليها تأكيد بعض الشخصيات العامة
داخل الولايات المتحدة وخارجها بأنهم
تلقوا تحذيرات من عدم السفر يوم 11 سبتمبر/
أيلول, وعدم اعتقال منفذي الهجمات رغم
التحذيرات التي وردت لوكالة الاستخبارات
الأميركية بأنهم يعدون لهجوم كبير. وقال
أحدهم إنه ينظر له كبطل لدوره في الإنقاذ
لكنه تعرض للتهديد إذا لم يقدم شهادة
تتناسب مع الرواية الرسمية. أما
السيناتور مايك دايتون فيسلط الضوء في
الفيلم على نقطة أهملها التحقيق تتلخص في
أن مبنى من 40 طابقا مجاورا للبرجين
انهار في نفس اليوم, منوها إلى أن مالكه
كان قد أعلن قبل عامين عن رغبته بهدمه
وأنه تلقى تعويضا بالمليارات بعد
الهجمات. وتطرق
الصحفي جونز إلى المعلومات التي راجت حول
ظهور أحد المنفذين الـ19 للهجمات حيا،
مشددا على أن الهجمات كانت حاجة ملحة
للمؤسسة الحاكمة لتبرير خوض حروب جديدة
وتبرير حرمان الأميركيين من الحريات
المكتسبة عبر تمرير قانون المواطنة، على
حد تعبيره. وعند
بدء الندوة الخاصة بالعرض تحدث كلايف
سميث محامي الزميل سامي الحاج عن معاناة
مصور الجزيرة بعد أن مضى 472 يوما على بدء
إضرابه عن الطعام. جميل
عازر: 11
سبتمبر/ أيلول من وجهة نظر تاريخية كان
أكثر الأحداث الفردية تأثيرا في التاريخ
منذ مقتل ولي عهد النمسا الأرشيدوق
فرنسوا فرديناند بسراييفو في حزيران عام
1914 شعور
بالخجل أما
المخرج زاده فقال إن الوثائق التي عرضها
في الفيلم كانت نتيجة لجهد قام به أستاذ
في جامعة كولومبيا الشهيرة, مضيفا أن ما
دفعه إلى تحقيق الفيلم هو تأثره وشعوره
بالخجل بعد أن قال له صحفي أميركي
"لماذا تصدقون الرواية الأميركية"
عن الهجمات؟. وأبدى
زاده سعادته بأن يقدم فيلما يعتمد على
شهادات لأميركيين، مضيفا أن هنالك
إستراتيجيات وخططا لدى أصحاب القرار
الأميركي لا يفهمها حتى الأميركيون
أنفسهم، مضيفا أن صحفيا إذاعيا أميركيا
قال له "إننا متجهون نحو انفجار من نوع
ما". وقال
جميل عازر إنه نظر إلى الفيلم بعين
الصحفي، مضيفا أن 11 سبتمبر/ أيلول من وجهة
نظر تاريخية كان أكثر الأحداث الفردية
تأثيرا في التاريخ منذ مقتل ولي عهد
النمسا الأرشيدوق فرنسوا فرديناند
بسراييفو في يونيو/ حزيران 1914. بعد
خمسة أشهر سجن تعويض
للطيار لطفي رايسي المتهم خطأ في هجمات 11
سبتمبر
حكمت
محكمة إستئناف بريطانية لصالح الطيار
الجزائري المولد والبريطاني الجنسية
لطفي رايسي بالحصول على تعويض مادي بسبب
إتهامه بشكل خاطىء بلعب دور في هجمات 11
سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. وقالت
المحكمة ان قرار سجن رايسي لمدة تزيد عن
خمسة اشهر بناء على طلب الولايات المتحدة
كانت "تشوبه اخطاء جسيمة". ويطالب
رايسي البالغ من العمر 33 عاما باعتذار
رسمي وبتعويض مادي قد يصل الى الملايين.
وقالت الحكومة البريطانية انها ستسأنف
ضد هذا القرار. "ثقة
بالعدالة" وعقب
صدور الحكم قال رايسي انه كان ضحية خطأ
قانوني، واضاف "انني اشعر بسعادة
بالغة وكانت لي ثقة دائمة بالقضاء
البريطاني". وقال رايسي انه ينتظر
حصوله على اعتذار من وزارة الداخلية
البريطانية قريبا. واشار رايسي الى ان
اعتقاله بناء على طلب الولايات المتحدة
قد ادى الى حرمانه من العمل كطيار. وقال
"لقد دمروا حياتي المهنية وحياتي
الخاصة ولن اسامحهم على ذلك بتاتا".
وقد امتدح رايسي بريطانيا التي يحمل
جنسيتها وقال "اشعر باحترام هائل لهذا
البلد ولابناء هذا البلد ولم ولن اندم
على العيش فيه". من
جانبه قال محامي رايسي ان موكله تعرض
لظلم كبير ومن حقه الحصول على التعويض
المناسب بسبب خسارته مستقبله المهني وعن
الضرر الذي لحق بعائلته وبصحته وعن فترة
احتجازه. وقال القاضي في حيثيات القرار
"ان إلصاق تهمة الارهاب برايسي من قبل
السلطات البريطانية لعدة اشهر تركت
اثارا مدمرة على حياة المتهم المهنية
وصحته حتى الان". ويطالب رايسي
بالتعويض عن فترة السجن ونفقات التدريب
التي دفعها للحصول على رخصة طيار والتي
تقدر بحوالي 120 الف دولار. وكان
رايسي قد اعتقل عقب هجمات سبتمبر/ايلول
2001 بناء على مذكرة استرداد من الجانب
الاميركي الذي اتهم رايسي بتدريب خاطفي
الطائرات التي استخدمت في الهجمات. وقد
بقى رايسي في سجن بلمارش البريطاني لمدة
اربعة اشهر ونصف الى ان اخلي سبيله
بكفالة رغم معارضة المدعي العام
البريطاني على قرار اخلاء سبيله. ورغم ان
رايسي واحد الخاطفين، وهو اماراتي، قد
قاما بالتحليق على طائرات التدريب في
ولاية اريزونا الامريكية في ذات اليوم
كما يرجح تدربهم على نفس جهاز محاكاة
الطيران لكن لم تظهر ادلة تدعم فرضية
تدريبه للحنجور او علاقته بأي من
الحاطفين الستة عشر. من
جانبها قالت الشرطة البريطانية انها
ستسأنف ضدر القرار كما قال الادعاء العام
انه سيقوم بدراسة القرار من الجوانب التي
لهم علاقة بها. وكانت المحكمة العليا قد
رفضت دعوى تعويض بمبلغ 150 الف جنيه رفعته
سونيا رايسي (زوجة لطفي رايسي) بسبب
اعتقالها لمدة خمسة ايام لدى القاء القبض
على زوجها. أي
ارهابي هذا كتاب
أثار ضجة كبيرة بعد صدوره "11
سبتمبر.. الكذبة الكبرى"..
لا
يزال الكاتب والصحافي الفرنسي تييري
ميسان متمسكا ومقتنعا بنظريته على رغم
مرور أربع سنوات على وقوع أحداث الحادي
عشر من أيلول\سبتمبر: "لم تصطدم أي
طائرة بالبنتاغون (وزارة الدفاع
الأمريكي) عام 2001". هذا
هو باختصار ادعاء كتاب " 11 أيلول\
سبتمبر الكذبة الكبرى" الذي أثار
لفترة طويلة بعد صدوره عام 2002 ضجة كبيرة
وقسّم الأوساط السياسية والثقافية بين
مؤيد ورافض. وقد
يكون إقفال مركز الشيخ زايد في الإمارات
عام 2003 عقب إستقباله لميسان وترويجه
لكتابه أحد أبرز المؤشرات على حجم الجدل
الذي أثاره الكتاب. هكذا
هي أصلا جميع نظريات المؤامرة: لا تتقبّل
الحيادية وتفرض التحدي. فبحسب
ميسان المسألة واضحة. هو يرى ان الأضرار
التي أصابت مبنى وزارة الدفاع ذلك اليوم
لا يمكن أن تتسبب بها طائرة للركاب لأن
الجسم الذي دخل المبنى خرقه بشكل معيّن
دون تكسير وتهديم المساحة المحيطة
بالثغرة داخل المبنى. وبالتالي
برأي ميسان لا يُمكن أن تكون طائرة قد
خرقت المبنى وإنما أجسام أخرى عديدة
وأبرزها صاروخ. إلا
أن طبيعة وحجم هذه الثغرة التي تشكل أساس
نظرية ميسان قد يكون لها في المقابل
تفسير علمي بسيط يقوم على أن جسم الطائرة
لم يدخل المبنى بشكل مباشر بل أن الثغرة
المحدثة جاءت نتيجة ارتطام جناح الطائرة
بالمبنى وهو ما قد يُفسّر أيضا حجم هذه
الثغرة الصغير نسبيا. هذه
التفسيرات المضادة تولت مجلات وصحف عدة
تقديمها كرد على كتاب ميسان وعلى نظريات
مشككة أخرى كثيرة قدمت روايات مختلفة جدا
عن الرواية الأمريكية الرسمية بشأن ما
حصل ذلك اليوم. إلا
أن ميسان الذي يبدو جاهزا لأي نوع من
المواجهة، وإذ يشدّد على أن هذا التفسير
لا يتطابق مع ما أعلنته السلطات الرسمية
في الأيام الأولى لوقوع الحادث، يقول:
"إذا ما افترضنا أن هذه النظرية صحيحة،
فبالتالي لا بد من العثور على جسم
الطائرة. وهو ما لم يُعثر عليه حتى الآن."
الرد
على هذه النقطة يأتي عبر صورة مكبّرة
التقطت بعد ساعات على وقوع الحادث وتُظهر
بوضوح بقايا من جسم طائرة بوينغ على أرض
البنتاغون. لا
تفاجىء الصورة ميسان الذي يبدو من خلال
جوابه "خبيرا" فيها، فيقول: "الصورة
تُظهر قطعة حديد يمكن ان تكون تابعة
لمروحية. إلا أن ألوان هذه القطعة الأبيض
والأحمر والأزرق ليست تابعة لخطوط شركة
"الخطوط الأمريكية" (أمريكان
ايرلاينز)". ويضيف
ميسان: "لا يمكنني أن اقول أن قطعة
الحديد ليست لطائرة بوينغ وإنما هي أكيد
ليست تابعة لطائرات الشركة المذكورة
والتي كانت تقل ركاب الرحلة رقم سبعة
وسبعين. بين
المنطق والسياسة إذا
أين هم ركاب هذه الرحلة؟ وأين اختفت
الطائرة، إذا ما يقوله ميسان صحيح؟ لا
يملك الكاتب أجوبة على هذه الأسئلة ويصر
على أن معرفة ذلك ليس من اختصاصه ولكن من
اختصاص قاضي تحقيق: "أنا أسعى فقط لفهم
الأمور سياسيا. السؤال الوحيد الذي أسأله
هو هل الولايات المتحدة هوجمت من الداخل
أو من الخارج. هذا هو السؤال الذي أردت
الإجابة عليه". فبحسب
ميسان، لا يمكن تنفيذ مخطط كهجمات الحادي
عشر من سبتمبر أيلول دون التواطؤ مع أعلى
السلطات داخل البيت الأبيض والقيادة
العسكرية الأمريكية، ويذكر في هذا
الإطار عدم إطلاق الصواريخ المضادة
للطيارات داخل مساحة البنتاغون والتي
تعمل عادة بشكل تلقائي عند دخول أي طائرة
غير معروفة داخل هذه المساحة. غير
أن الملاحظة التي تؤخذ على ميسان هو ان
كتابه لا يقدّم براهين أكيدة وحسيّة على
ما يقول كما أنه لا يذكر المتخصصين
والشهود الذين تحدّث إليهم في إطار
إعداده لكتابه. ويقول:"
لقد اتخذت لنفسي أسلوبا معيّنا يقوم على
الاعتماد فقط على منطق القراء بعد أن
أُظهر لهم التناقضات في التصريحات
الرسمية الأمريكية والثغرات الموجودة في
الرواية الرسمية". وفي
هذا الإطار يؤخذ على ميسان أيضا أنه
يعتمد على التداعيات والنتائج لتفسير
الأسباب وأصل الأمور. لا
يفقد ميسان هدوءه في المناقشة ولكن حركات
وجهه لا تخفي انفعاله عندما يستمع
للأسئلة أو يستغرب الانتقادات، رغم انه
تمرّس فيها لا سيّما بعد ترجمة كتابه لـ28
لغة ومواجهة انتقادات إعلامية وثقافية
عديدة وصلت لحد وصفه بالـ"revisionist"،
وبالـ"كاذب الأكبر" -وهو عنوان كتاب
صدر ردا على "الكذبة الكبرى". هديـة..
ومسؤولون إدعاءات
كثيرة أخرى يطرحها ميسان في كتابه بشأن
مؤامرات أمنية وسياسية أحدثت تلك
الفاجعة وليس آخرها أن انهيار مركز
التجارة العالمية لم يتم نتيجة اصطدام
الطائرات بالمبنى إنما بسبب متفجرات
كانت قد وُضعت داخل المبنى.... بعد هذا كله
لا يعد وصف أسامة بن لادن بالعميل
الأمريكي كما يدّعي ميسان، بالصدمة
المفاجئة. واشنطن
من ناحيتها ردّت على الكتاب معتبرة انه
يُشكّل إهانة لأرواح قتلى الحادي عشر من
سبتمبر.... ذاك اليوم الذي غيّر وجه العالم!
قبل
مغادرتي مكتب ميسان في لندن، أهداني
الكاتب هدية: مجموعة ورق لعب مؤلفة من صور
أعضاء الإدارة الأمريكية، غلافها هو
غلاف كتابه... لا تعليق!
|