أكثر من 317 مصاب بتمنراست

الجزائـــر تستفيد من مبلـــغ

تسعة ملايين دولار لمكافحة مرض السيدا

منح الصندوق الدولي لمكافحة مرض نقص المناعة المكتسبة (السيدا) الجزائر مبلغ 09 ملايين دولار لمكافحة هذا الداء وذلك في إطار تمويل البرنامج الوطني (2003-2006) لمكافحة هذا المرض، حسبما أعلن مدير الوقاية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات, السيد كمال كلو يوم السبت . وفي تدخله خلال ندوة نظمت بمنتدى "المجاهد" أشار السيد كلو إلى أن "هذه المساعدة العالمية الممنوحة للجزائر التي ليست في مأمن من تفشي هذا المرض سيسمح بتمويل برنامج عملنا لمكافحة السيدا". وسيوجهمبلغ 1.379 مليون دولار من هذا المبلغ للأشخاص المصابين بالسيدا فيما ستخصص 3.765 مليون دولار للمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال مكافحة السيدا. أما فيما يخص القطاع الخاص, فسيستفيد من إعانة تقدر ب 520 ألف دولار فيما ستستفيد المنظمات الجامعية والتربوية وكذا الجمعيات الدينية من 100 ألف دولار. وأضاف السيد كلو أن "الوقاية من انتقال السيدا وتخفيض الأثر الفردي والعائلي للمرض وكذا مصاريف العلاج هي أهم الأهداف التي يرمي إليها المخطط الوطني لمكافحة السيدا". وخلال هذا اللقاء المنظم عشية الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة السيدا, قدم مؤتمرون آخرون ومختصون في هذا المرض عروضا عن هذا الداء وعن التكفل بالأشخاص المصابين.

وفي هذا السياق, أشار السيد عاشور عميران أن علاج شخص واحد يكلف الدولة نحو مليون دينار سنويا. وتتكفل الدولة بمصاريف علاج المصابين بمرض السيدا في الجزائر.

وذكر أنه لم تسجل إلا 34 حالة وفاة من بين الـ 164 مريضا المعالجين بمستشفي القطار, مبرزا جهود وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات, خاصة في تطوير الطرق العلاجية واختيار الأدوية. وأضاف الاستاذ رشيد بوعكاز في هذا الصدد أن حوالي 1 بالمئة فقط من مرضى السيدا في إفريقيا يعالجون من قبل دولهم, موضحا أن الجزائر تعتبر "رائدة في مكافحة هذا الداء على الصعيد الإفريقي والعربي" . وأفاد أن 22.6 مليون شخصا مصابا بداء السيدا يقيمون بإفريقيا, مضيفا أن الحالات المسجلة في جنوب الجزائر ناتجة عن الهجرة.

وتمثل ولاية تمنراست لوحدها حسب الأرقام المقدمة 11 بالمئة من الحالات المعلن عنها على المستوى الوطني إلى غاية نهاية سنة 2001, في حين تقدر نسبة المهاجرين الحاملين لفيروس السيدا والمعالجين في ذات المنطقة ب 53 بالمئة من الحالات المسجلة.

ومن جهته, عرض الاستاذ بوقرموح الأبحاث الاخيرة في معالجة داء السيدا المقتصرة على منع دخول الفيروس الذي يتحول من حمض النبتور النووي إلى حمض نووي ريبي منقوص الأكسجين إلى الخلية. وأضاف الاستاذ بوقرموح بخصوص معالجة هذا الداء أن حوالي 20 لقاحا قيد التجربة في العالم. وقد بلغ عدد حالات السيدا المؤكدة بالجزائر 605 حالة, سجلت 40 منها من الفاتح جانفي إلى 30 جانفي 2003 في حين بلغ عدد الأشخاص الحاملين للفيروس 1373 حالة منها 77 حالة جديدة هذه السنة. ويبلغ عدد الأشخاص الحاملين لفيروس السيدا في العالم 42 مليون شخصا وتمثل نسبة النساء المصابات 19.2 مليون في حين يبلغ عدد الاطفال دون الـ 15 والمصابين بالداء يبلغ 3.2 مليون طفل.

 


اليوم العالمي للسيدا

الشروع في العلاج الثلاثي

بمركز تمنراست النموذجي  

يتكفل المركز النموذجي لمعالجة والتكفل بمرضى "مستشفى اليوم" بتمنراست حاليا بـ 36 مريضا حاملا لفيروس فقدان المناعة المكتسبة ومصابا بداء السيدا, حسبما علم لدى مديرية الصحة والسكان لهذه الولاية. ويقوم المركز حاليا بمعالجة 17 مريضا مصابا بداء السيدا وبمتابعة 19 شخصا آخرا حاملا للفيروس بانتظام على الصعيدين العيادي والبيولوجي حيث يخضع هؤلاء للعلاج الثلاثي منذ فتح أبواب المركز في شهر ماي الفارط. كما يتكفل هذا المركز الذي يعد السادس على المستوى الوطني والذي يندرج في إطار تطبيق وتنيذ توصيات رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، من أجل إعداد استراتيجية للوقاية من داء السيدا, يتكفل بتشخيص الأمراض الجنسية المتنقلة وفيروس فقدان المناعة(سيدا) وكذا التكفل والمتابعة العيادية والنفسية والعلاجية للأشخاص المصابين بهذه الأمراض. ويعكف المركز أيضا، على تكوين عمال في المجالات العيادية و البيولوجية و السيكولوجية و كذا إعلام و تحيين المعارف في ميادين العدوى المتنقلة جنسيا و فقدان المناعة المكتسبة.

وأوضح الخبراء و المختصون في مكافحة السيدا، أن فتح هذا المركز بمنطقة تمنراست الموجودة في أقصى الحدود الجنوبية للجزائر, يمليه الالتزام الذي أكد عليه رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، عقب قمة منظمة الوحدة الإفريقية بلومي و اجتماع أبوجا (نيجيريا) حول مرض السل و السيدا.

ويمكن لولاية تمنراست نظرا لموقعها الجغرافي و مجاورتها لبلدان الساحل و باعتبارها بوابة إفريقيا عن طريق احتضان هذا المركز النموذجي, أن تصبح نموذجا دوليا للتكفل بالأمراض المتنقلة جنسيا.

وباعتبار أن هذه الولاية تشكل منطقة توافد هامة للمهاجرين غير القانونين القادمين من البلدان التي تعاني من الأوبئة حيث تنتشر فيها الأمراض المتنقلة جنسيا بشكل حاد, قامت السلطات العمومية بفتح "مستشفى اليوم" من أجل التكفل بالمصابين بالأمراض المتنقلة جنسيا و فيروس فقدان المناعة و السيدا.

وأوضحت إحصاءات مديرية الصحة و السكان، أنه تم إحصاء أزيد من 350 مصابا بداء السيدا على مستوى ولاية تمنراست منذ سنة 1995 حيث أن 50 بالمئة منهم أجانب من أصل 15 بلدا إفريقيا.

ومنذ بداية السنة الجارية, أحصت مصالح الصحة لولاية تمنراست 16 إصابة (7 أجانب و 9 جزائريين) بحيث أن 4 من المصابين الجزائريين مصابين بالسيدا".

ونظرا لتفاقم انتشار هذه الآفة بولاية تمنراست و مع غياب الحركة الجمعوية لمكافحة السيدا، ستشرع مصالح الصحة في حملات تحسيسية بين الشباب سيما في الثانويات و مراكز التكوين المهني للمنطقة. 

 


حسب الدكتور خياطي

عاصمة الأهقار قاعدة للإيدز    

لقربها من المدن الأفريقية المصابة

  حذر ميشيل سيديبي، مدير برنامج الايدز التابع للامم المتحدة من أنه اذا لم يتم القيام بالمزيد من الاجراءات لمكافحة الايدز فان أمن الدول الافريقية قد يكون في خطر، مع احتمال تزايد معدلات الجريمة و المزيد من الحروب الاهلية.

جاء ذلك في كلمة سيديبي لدى افتتاح أعمال مؤتمر دولي كبير عن الايدز في العاصمة الكينية نيروبي.

وقال المسؤول الدولي إن 11 مليون طفل فقدوا أحد والديهم أو كليهما بسبب الايدز، الامر الذي سيدفع بالكثيرين منهم إلى الشوارع أو يتعرضون للتجنيد من قبل الميليشيات المسلحة التي تدفعهم إلى أتون النزاعات المنتشرة في القارة السمراء.

وتوقع أن تتقلص قدرة أجهزة الامن على التعامل مع التهديدات حيث سيؤدي انتشار الايدز الى ضعف قدراتها.

وقال سيديبي إنه في بعض الاماكن يوجد من بين كل عشرة جنود أربعة مصابون بفيروس اتش اي في.

ويشارك آلاف من الأطباء ورجال السياسة والناشطين في مجال مكافحة داء فقدان المناعة المكتسب (الإيدز) في هذا المؤتمر.

ويهدف المشاركون في اللقاء الذي يستمر خمسة أيام، إلى تقييم الجهود المبذولة في القارة من أجل مكافحة المرض القاتل الذي يعاني منه أكثر من ثلاثمئة مليون شخص في المناطق الواقعة إلى الجنوب من الصحراء الكبرى.

ويقول المراسلون إنه رغم الواقع المأساوي الذي تشير إليه الإحصائيات، فإن ثمة بعض البوادر الإيجابية المتمثلة في الحصول على المزيد من المساعدات المالية ، ولا سيما تلك التي يقدمها (الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا)، وأيضا رخص الأدوية التي باتت في المتناول أكثر من ذي قبل.

وتقول إيشبل ماثيسون مراسلة بي بي سي في نيروبي إن المؤتمر سيكون فرصة لتبادل خبراء الإيدز الأفكار حول أنجع السبل لمواجهة هذا الداء.

ويشار إلى أن (المؤتمر الدولي حول الإيدز والامراض المنقولة جنسيا) ينعقد مرة كل سنتين.

ويعتقد بأن نحو 15 مليون شخص في إفريقيا قد ماتوا نتيجة للإصابة بالإيدز.

ويشار إلى ان الدواء المتوفر حاليا لا يعالج من الفيروس المسبب للإيدز، لكنه يبطئ نموه وانتشاره، مما يمنح المرضى فرصة في العيش لمدة اطول.

ولا يحصل على هذا النوع من العلاج في الوقت الحالي سوى نسبة محدودة من الأفارقة، غير أنه من شأن تغييرات أدخلت حديثا على قواعد التجارة العالمية أن تجعل الأسعار تهبط بشكل كبير.

وتقول مراسلتنا إن خبراء الصحة منكبون حاليا على دراسة كيفية توزيع الأدوية بشكل سليم على مختلف أجهزة الصحة الإفريقية التي تعاني من مشاكل جمة.

ويُخشى من أنه ما لم يتم التعامل بشكل ملائم فإن هناك احتمالا لظهور أشكال من المرض قد تكون مقاومة للعقار.

وكانت وزارة الصحة الكينية قد أعلنت هذا الأسبوع عن انطلاق برنامج لتوزيع العقار المضاد للفيروس المسبب للإيدز على نحو ستة آلاف مصاب بالداء.

كما شارك آلاف من النساء يوم السبت في حملة بنيروبي للتوعية بدور المرأة في العناية بالمصابين. 

 

صـــرخة نـــساء

وقد كانت بعض المشاركات في المؤتمر، إضافة للسيدة لوسي كيباكي زوجة الرئيس الكيني، ضمن المشاركات في الحملة.

ودعا الرئيس مواي كيباكي الرجال إلى دعم جهود النساء لمكافحة انتشار الفيروس المسبب للإيدز.

وقال كيباكي:"إن الوقت قد حان ليتحلى الرجال بالوعي ويتعهدوا بوقف انتشار الإيدز".

وقالت تشاريتي انجيلو وزير الصحة الكينية إن "هذا اليوم يسجل صرخة النساء والفتيات وقولهن إننا ننضم إلى العالم في الحرب على الإيدز والفيروس المسبب له".

وأضافت انجيلو":سوف نوقف المعاناة، لقد جئنا جميعا من أجل إعلان حرب شاملة وشعارنا اليوم هو: رجل واحدة وامرأة واحدة طول الوقت". 

 


السياحة تهدد نجاح برامج الايدز الكوبية

الإقتصاد الــكوبي يعاني من أزمــات

تقع مصحة لوس كوكوس على بعد بضعة كيلومترات من هافانا حيث الحدائق الاستوائية الخضراء وتشبه هذه المصحة إلى حد ما مخيما سياحيا ممتازا حيث البيوت الأنيقة ذات الأرضيات المدهونة حديثا وجميع سكانها يبدون سعداء.

وكزائر لا يمكنك أن تتوقع أن هذا هو حال احدى الدول الأكثر إثارة للجدل بشأن برامج مكافحة الايدز في العالم.

ففي منتصف الثمانينيات عندما كانت المعرفة قليلة بشأن فيروس نقص المناعة المكتسب "الايدز" الزمت كوبا آلافا من مواطنيها بالخضوع لاختبار الكشف عن فيروس "اتش آي في". وتم نقل هؤلاء الذين أعطوا نتائج إيجابية إلى منتجع لوس كوكوس، ولم يسمح لهم بمغادرة المكان.

وقد أدانت جماعات حقوق الانسان في مختلف أنحاء العالم هذه السياسة التي ربما كانت ممكنة فقط في مجتمع تسيطر عليه الشيوعية بشكل كبير. 

 

الــــنجاح

ومن جانبه قال الدكتور بيتر بيوت، المدير التنفيذي لبرامج مكافحة الايدز التابعة للأمم المتحدة: "رفضنا رفضا تاما في ذلك الوقت الحجر الصحي الذي فرضته كوبا على المصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب "اتش آي في"، وذلك من منطلق أن هناك مباديء وقيم يجب احترامها".

لكن الذي حدث كان عكس ذلك حيث مضت كوبا في سياسة الحجر الصحي. وتجدر الاشارة إلى أن كوبا تعد حاليا من أقل الدول في معدلات الاصابة بعدوى الايدز في العالم. هذا على الرغم من حقيقة أن جيرانها في المنطقة تعاني من الوباء بشكل سيء، فمعدلات الاصابة في الدول المطلة على البحر الكاريبي تسجل المركز الثاني بعد دول جنوب الصحراء الكبرى.

وخلال العشرين عاما الماضية اعتمدت كوبا على نجاحها في احتواء المرض، كما أنها طورت سياستها، حيث يتمكن المرضى في لوس كوكوس حاليا من مغادرة المكان باختيارهم. 

 

إغراء الدولار

ويتمتع المصابون بالايدز بعناية جيدة، وربما يحصل الطبيب الكوبي على راتب شهري يقدر بحوالي خمسة عشر دولارا في الشهر ولكن العلاج الذي يقدمونه يضاهي ذلك الذي يقدم في أغني دول العالم.

وحتى العقاقير تضاهي تلك التي تقدم في أرقى الدول. لكن تحديا جديدا ظهر في الأفق أمام الحرب الكوبية للسيطرة على الايدز ألا وهو السياحة.

فمنذ خمسة عشر عاما كانت كوبا لا تستقبل سوى آلاف قليلة من السياح كل عام، أما هذا العام فإن الحكومة الكوبية تأمل أن يصل عدد السياح إلى مليوني شخص.

ومنذ انهيار الاتحاد السوفيتي أجبرت كوبا على الاعتماد على السياحة من أجل الحصول على العملة الصعبة، حيث أن اقتصادها كان يعتمد قبل ذلك بشكل كبير على موسكو.

ولا يأتي جميع السياح إلى كوبا من أجل الاستمتاع بالشمس، فبمجرد أن تمشى على طول الشواطيء الرملية البيضاء الجميلة التي تقع شرق هافانا يمكنك ملاحظة عدد كبير من الشباب الأوروبي مع الشباب الكوبي.

وعلى الرغم من الاجراءات الصارمة التي تتخذها الحكومة الكوبية فإن الدعارة متفشية هناك. والسبب في ذلك بسيط، حيث أن بإمكان المرأة أن تكسب في ساعة واحدة أكثر مما تحصل عليه في شهر في وظيفة حكومية. 

 

الـبغــــــــاء

تسير ليديا، وهي بغي، على شاطيء ماليكون بشكل شبه يومي بحثا عن زبائن، ومثل عديد من العاهرات الكوبيات فإن ليديا تدرك مخاطر الايدز لكنها في الوقت ذاته راضية عما تقوم به، حيث تقول إنها عاهرة لأنها تحتاج إلى المال لشراء أشياء مثل الطعام والدواء.

جدير بالذكر أن الكوبيين كانوا في يوم من الأيام يعتمدون على الدولة في الحصول على جميع احتياجاتهم تقريبا لكن الآن ومع ذهاب الاعانات السوفيتية فإن عليهم أن يعتمدوا على أنفسهم بشكل متزايد.

ويمكن ارجاع الكثير من النجاح الكوبي في مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب "الايدز" إلى حقيقة أن هذا المجتمع وضع المصلحة العامة قبل الحرية الشخصية، لكن مع عودة الكوبيين ثانية إلى السياحة، فهل يمكن لهذا النجاح أن يستمر؟ 

 


جنوب أفريقيا تخصص أموالا طائلة لمواجهة الإيدز

هذا الأمريهم كل الناس.. 

فالأقارب والأصدقاء يموتون منه

قررت حكومة جنوب أفريقيا تخصيص جزء كبير من ميزانيتها لمعالجة أزمة انتشار فيروس HIV المسبب لمرض الإيدز في البلاد.

ومن المقرر أن تنفق الحكومة 12.1 مليار راند (1.7 مليار دولار) على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة، فيما يمثل جهدا جديدا من جانب جنوب أفريقيا لمواجهة هذا المرض المدمر.

وستقوم الدولة بتخصيص نحو 1.9 مليار راند لإنتاج عقاقير رئيسية مضادة للفيروسات. ويأتي تخصيص هذه الأموال في أعقاب الانتقادات المتزايدة التي تتعرض لها جنوب أفريقيا صاحبة أكبر عدد من المصابين بالإيدز في العالم.

ويقول المحللون إن هذه الأموال الإضافية قد تمثل تحولا في الرغبة السياسية لحكومة جنوب أفريقيا لمواجهة الإيدز، حيث تفوق الـ 3.3 مليار راند التي كانت مخصصة لعام 2001/2002 وعام 2003/2004.

وياتي الإعلان عن هذه الأموال والتي من المتوقع أن يتم التصديق عليها بشكل نهائي خلال اجتماع الحكومة الأسبوع القادم، قبيل شهور من الانتخابات في البلاد.

ويقول البروفيسور توم لودج من جامعة ويتواترسراند "إنها خطوة إيجابية تؤكد بالنسبة لي ان الحكومة عازمة على الإنفاق لمواجهة المرض. لقد أصبح هذا الشأن من أولويات الحكومة."

وتواجه السلطات الصحية في جنوب أفريقيا تحديا كبيرا في ظل إصابة 5.3 مليون جنوب أفريقي أو 12 بالمائة من السكان بالإيدز.

ويتهم نشطاء الصحة حكومة جوهانسبيرج بالتلكؤ في مواجهة الأزمة، حيث وجهت انتقادات إلى الرئيس ثابو موبيكي ووزير الصحة مانتو تشابالا بالفشل في السيطرة على خطورة على هذه الأزمة.

,كانت الحكومة قد وافقت في شهر أغسطس آب الماضي على برنامج العلاج بالعقاقير المضادة للفيروسات، وأمرت مسئولو الصحة بإنهاء الخطة الجارية.

,من جانبه، قال متحدث باسم وزارة الخزانة "وصل التخطيط لتطبيق البرنامج القومي للعقاقير المضادة للفيروسات إلى مرحلة متقدمة."

وأضاف المتحدث أن الميزانية تضمنت 3.2 مليار راند لموجهة الإيدز خلال عام 2004/2005 على أن ترتفع إلى 4.1 مليار راند خلال عام 2005/2006 وإلى 4.8 مليار خلال العام التالي.

كما تعهدت الحكومة بمزيد من الخفض في الضرائب عام 2004.

وقال وزير المالية تريفور مانيول "من الضروري أن تدرك الحكومة أنها يجب أن تلعب دورا في زيادة فرص النمو الاقتصادي. ونعتقد أن هذا هو الموقف الصحيح."

وأنكر مانيول أن يكون الهدف من هذه الخطوة هو التودد إلى الناخبين، حيث قال "هذه رؤية على المدى البعيد، وليست انفاقا ببذخ أو رغبة في كسب أصوات الناخبين."

كما خفضت أيضا وزارة الخزانة من توقعاتها للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 2.2 بالمائة بدلا من 3.3 بالمائة. 

 


إفريقيا والشرق الأوسط

 كسر جدار الصمـــت

يكاد تداول المعلومات حول مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز)، في معظم دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن يكون رديفا للحديث عن الجنس نفسه، وجزءا من التابوات المحرمة. فقد ضرب، لفترة طويلة، سياج منيع لا يرشح منه إلا ما ندر عن المرض ومدى انتشاره.

هذا النوع من التعتيم أضاف بعدا خطيرا آخر للوباء يتمثل بصعوبة بث الوعي بين السكان، والشباب منهم على وجه الخصوص، إن لم يكن استحالة ذلك، إذ ليس ممن الممكن أن يأخذ الناس جديا تحذيرات حول أمر لا يهمهم مباشرة.

فالإيدز بالنسبة للكثيرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "غول" يفتك بمجتمعات أخرى نائية، ولا يطالهم إلا بمقدار احتكاكهم بتلك المجتمعات، أو من خلال تسرب بعض ضحاياه الأغراب.

في دهليز الصمت هذا تردد صدى صرخة برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز (يو أن أيدز) في التقرير الذي أصدره عام 2002، الذي يحمل نذيرا بكارثة وشيكة إذا لم تعمد الجهات المسؤولة إلى تغيير تلك السياسات المحافظة.

وأكد التقرير أن الإيدز لا يقف عند حدود ولا يحتاج لتأشيرة دخول داعيا لـ "كسر حاجز الصمت"، الحاجز الذي هو بمثابة جدار منيع في بعض البلدان.

فقد جاء في التقرير إن عدد المصابين في المنطقة ارتفع خلال هذه السنة بمقدار 80 ألف إصابة مما يرفع الرقم الإجمالي إلى 550 ألف إصابة.

أكثر من نصف مليون مصاب في المنطقة، حسب وكالة مكافحة الإيدز الدولية، مع الإقرار بعدم تكامل المعطيات عن الحجم الحقيقي للمرض وفيروس HIV المسبب له، أمر لا يستهان به، رغم أن نسبة تفشي انتشار الوباء في المنطقة متدنية إذا ما قورنت بجهات أخرى من العالم.

لكن برنامج "يو أن أيدز" لا يعتبر تدني الانتشار نبأ سارا يبرر استمرار حالة الاسترخاء السائدة، إذ يوضح أن النسبة المنخفضة لا تعني بالضرورة أن الخطر أقل شأنا.

فثمة العديد من البلدان في المنطقة لا تتوفر فيها أدلة مؤكدة على أنها في حال مطمئنة، مما يحتم وضع خطط وبرامج وقائية عاجلة ومكثفة.

هذا الاستنتاج يستند إلى المقارنة مع المعطيات المتوفرة من المناطق والأقاليم المجاورة في أوروبا وآسيا ودول جنوب الصحراء الأفريقية، التي تظهر أن الإصابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هي في الواقع أدنى نسبيا، لكن العدد الإجمالي للوفيات المرتبطة بالإيدز ارتفع بمعدل ستة أضعاف منذ أوائل التسعينات.  

 

صورة مقلقة

حجب المعلومات الخاصة بالإيدز أو تخفيفها لا يعني إضعاف الوعي بالمرض وبالتالي المساهمة بانتشاره فحسب، بل قد ينتج عنه حجب للمساعدات الدولية المطلوبة لأغراض الوقاية والعلاج، مما يضر بقدرة الدولة المعنية في تنفيذ البرامج المطلوبة لحماية سكانها.

وتزداد الصورة قتامة بالرغم من أن نسبة الإصابة الحالية غير مرتفعة مقارنة مع مناطق أخرى من العالم، والمعطيات التي لدى الهيئات الدولية ذات الشأن تثبت بما لا يقبل الشك ان تفشي الإصابة في المنطقة تضاعف خلال فترة خمس سنوات بمعدل يتجاوز ما حدث في المناطق الأخرى، وهي تحث على ضرورة التدخل العاجل لمنع تفشي المرض.

دافع القلق مرده إلى أنه كلما زاد انتشار المرض ومعدل الإصابة كلما زادت مكافحته صعوبة. 

كما يكمن القلق أيضا في الحقيقة التي يدركها أصحاب الشأن بأن الموقف يمكن أن يتغير بصورة سريعة، طبقا للتغيرات التي تطرأ في المكان الجغرافي المعين.

 

فبالرغم من أن فيروس الإيدز لا ينتشر،دائما بسرعة، يمكن أن يحدث تفش كبير للمرض ارتباطا مع التغيرات الاجتماعية والاقتصادية السريعة مثل:

*  الهجرات الواسعة داخليا وإقليميا ودوليا.

*  الحروب والنزاعات السياسية.

* تردي الأحوال الاقتصادية.

*زعزعة الاستقرار الاجتماعي.

وتنطبق هذه الأحوال على عدد من بلدان المنطقة وخاصة السودان والصومال والعراق. لكن خطر الانتشار أقل في البلدان التي لديها:

* سياسة شفافة في ما يتعلق بالمرض مما يوفر المعلومات ويتيح الخدمات ويسهل التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية.

*استعداد للتنسيق بين أجهزة الحكم وتلك المنظمات.

* قدرة على تنفيذ البرامج الوقائية والعلاجية.

 

التنمية الاقتصادية

تشير حتى أكثر التقديرات تحفظا إلى أن الإيدز يشكل خطرا بعيد الأمد على التنمية الاقتصادية والبشرية والاجتماعية.

ولخصت دراسة حديثة للبنك الدولي حول الآثار الاقتصادية لوباء الإيدز في المنطقة بأنه يسبب خفض متوسط النمو المتوقع للناتج المحلي بنسبة تتراوح بين 0.2 إلى 1.5 بالمئة سنويا في الفترة الممتدة بين 2002 و2025.

وتستند الدراسة إلى رصد البيانات في تسع دول من دول المنطقة هي الجزائر ومصر وجيبوتي وإيران والأردن ولبنان والمغرب وتونس واليمن.

وتشير الدراسة إلى أن الخسائر الاقتصادية يمكن أن تصل خلال الفترة المذكورة إلى 35 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي أي ما يقارب 250 مليار دولار.

 

تحديات أمام بلدان المنطقة

ترى المنظمات الدولية إن دول المنطقة تواجه تحديات ومشكلات تتباين في حدتها من بلد إلى آخر ومن بينها:

* رفع مستوى أنظمة الرعاية الصحية والوقائية في ما يتعلق بالإيدز وفيروس HIV.

* تعزيز برامج التعليم والتوعية الصحية والسعي إلى تشجيع الأفراد والجماعات والمؤسسات على التخلي عن ثقافة حجب المعلومات بخصوص الإيدز والأمراض المنقولة والامتناع عن مناقشتها والبوح عنها لأن الكثيرين يعتبرونها من الأمور المعيبة والمسيئة للمنزلة الاجتماعية.

*  الحاجة إلى أنظمة مسح فعالة ودراسات ميدانية واستبيانات عن حجم الوباء.

* جعل المانع الذكري متوفرا والتشجيع على استخدامه.

* معالجة أوضاع السكان العاطلين عن العمل والمهمشين اقتصاديا واجتماعيا وأوضاع اللاجئين من مناطق أخرى.

*  رفع مستوى المرأة وتعزيز حظوظ النساء في التعليم والعمل.

*  إدخال أحدث الاختبارات وسائل التشخيص والحصول على آخر العلاجات وإتاحة استخدامها

*  فرض إجراءات الرقابة والاختبارات في الدول السياحية.

* تشديد سياسة مكافحة تعاطي المخدرات.

وتعتبر يو أن أيدز أن الوضع الديموغرافي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المتمثل بأن أغلب السكان هم من الشباب واليافعين الذين تقل أعمارهم عن 25 عاما، التحدي الأكبر لكونه من العوامل الحاسمة في تفشي المرض بمعدلات عالية. ولذلك ينبغي أن تحتل هذه الفئات سلم الأولوية في أهداف برامج التوعية والمكافحة.

وليس من السهل طبعا وضع حلول سريعة لمثل هذه التحديات لكن الأمر يتطلب تفعيل الحوار بين أوساط أصحاب القرار وواضعي السياسات وتوفير إطار عمل استراتيجي وهجر السلوك الذي يساعد على نشر المرض، فضلا عن تضافر جهود الحكومات والمنظمات الأهلية والدولية والجهات المانحة والمؤسسات المالية في المنطقة وخارجها.

 


عددهم أكثر من20 مليون طفل

إفريقيا تواجه أزمة يتامـى

بسبب الإيـــدز

أعلن صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (يونيسيف) أنه بحلول سنة 2010 سيصل عدد الأطفال دون سن الـ 15 الذين سيفقدون أحد والديهم على الأقل بسبب مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) إلى 20 مليون مقارنة مع 11 مليون عام 2001.

وأضافت المنظمة الدولية في تقريرها أن ذلك سيرفع إجمالي عدد الأطفال اليتامى في منطقة جنوب الصحراء، وخصوصا بوتسوانا وليسوتو وسوازيلاند، إلى أكثر من 40 مليون طفل، حيث سيلاقي والدا كل طفل من بين خمسة حتفهم.

وأوضح التقرير أن عمر نصف عدد اليتامى في المنطقة يراوح ما بين 10-14 عاما، كما أن عمر 35% منهم يراوح بين خمس وتسع سنوات.

ومن جهتها، أفادت منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للإيدز أن ثلثي الإصابات بالإيدز وحملة المصل الإيجابي في العالم يوجدون في القارة السوداء.

وحض التقرير الدول المتضررة من الإيدز على زيادة التزاماتها بالأهداف الدولية التي تم وضعها قبل عامين، وتشمل وضع سياسات وطنية عام 2003 وتطبيقها عام 2005 لتقديم الدعم ليتامى الإيدز والأطفال المصابين بالمرض.

وقال التقرير إن نقص الأموال يحد من قدرة الحكومات على التصرف، وبالتالي فإن على المجتمع الدولي التدخل، مؤكدا أن "الدول الغنية يجب أن تلعب دورا فعالا في الإسراع بمواجهة أزمة اليتامى".

 


الأيــدز يتزايد بين شواذ أمريكا 

ذكرت السلطات الصحية الأمريكية أن عدد الحالات الجديدة المصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز) بين الرجال "الشواذ" مثليي الجنس شهدت ارتفاعا كبيرا في الفترة من 1999 حتى 2002.

فقد ارتفع عدد الإصابات الجديدة في هذه الفترة بنسبة 7,3 في المئة بين الرجال بشكل عام، وبنسبة 17 في المئة بين مثليي الجنس، طبقا لمراكز مراقبة الأمراض والوقاية. وتغطي هذه الأرقام 29 ولاية أمريكية فقط، ولم تشمل ولايات مثل كاليفورنيا ونيويورك وواشنطن وإلينوي التي تعاني من نسبة كبيرة من الإصابات بالأيدز وفيروس "اتش اي في".

وجاء في تقرير المراكز الأسبوعي أن عدد مجمل الحالات بين الرجال ارتفع من 17556 حالة عام 1999 إلى 18843 عام 2002 وبين مثليي الجنس من 9988 إلى 11686.

وقال التقرير إن "الإبلاغ عن انتشار مرض الزهري وارتفاع معدل ممارسة الجنس دون وقاية يزيد من المخاوف المتعلقة بزيادة انتشار فيروس "اتش اي في" بين الرجال المثليي الجنس"

وقال خبراء الوقاية من الأمراض في الولايات المتحدة إن التقرير "يشير إلى أن تشخيص الإصابة بفيروس "اتش اي في" ازداد بين الرجال، وبخاصة الشواذ الذين يمارسون اللواط مع رجال، وكذلك بين البيض وبخاصة المتحدرين من أصل إسباني".

وأضافوا أن "نتائج التقرير تبرز الحاجة إلى وضع استراتيجيات جديدة للوقاية لمنع الزيادات المحتملة في الإصابة بفيروس "اتش اي في" بين هذه الفئات".

وأفاد التقرير بأن ظهور إصابات جديدة بين النساء ومختلفي الجنس ومدمني المخدرات استقر خلال نفس الفترة.

 


كلينتون يحث الصين على مواجهة الإيدز

لا يزال الحديث عن الايدز من المحرمات

في الثقافة اليومية لكثير من الصينيين

دعا الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون الصين خلال مؤتمر حضره في بكين إلى بذل مزيد من الجهود لمواجهة وباء الإيدز.

وأثنى كلينتون على قرار الحكومة الصينية بمعالجة الفقراء المرضى بالإيدز. كان الدكتور ديفيد هو، الذي اخترع عددا من العقاقير لمعالجة الإيدز، قد عقد مؤتمرا في العاصمة الصينية ودعا إليه عددا من الوفود الدولية ليبدأ حملة دولية لمحاربة المرض.

وقال للوفود التي حضرت المؤتمر إن هناك حاجة ملحة لإنقاذ نحو 20 مليون صيني من الموت بسبب المرض بحلول عام 2010.

وأوضح الرئيس الأمريكي السابق أن أزمة انتشار مرض الالتهاب الرئوي الوبائي المعروف باسم "سارس" قد أوضحت كيفية تعاون الدول فيما بينها لمواجهة المرض.

وأضاف خلال المؤتمر الذي عقد بجامعة تاسينجوا الصينية "لا يمكن أن نهرب من مصائرنا."

وأكد كلينتون على ضرورة خفض سعر مجموعة العقاقير المضادة للإيدز، حيث قال "لا ينبغي أن يحدد المال من يعيش ومن يموت بسبب الإيدز."

وكان نائب وزير الصحة الصيني جاو جيانج قد قال الأسبوع الماضي إن 5 آلاف مصاب بفيروس HIV ومرض الإيدز من غير القادرين سيحصلون على العلاج العام القادم.

كما أضاف أنه تم تخصيص مبلغ 820 مليون دولار لإنشاء وحدات لمواجهة المرض.

وتشير التقييمات إلى زيادة المرض بنسبة 30 % في الصين كل عام منذ 1998، حيث زاد عدد المصابين بفيروس HIV عن 800 ألف مصاب.

ويقول الخبراء إن الإحصائيات الحقيقية لأعداد المصابين بالفيروس قد تفوق بكثير الإحصائيات الرسمية الحكومية.

وتؤكد الدراسات الأخيرة أن 80 بالمائة من الشعب الصيني لا يعرفون أن الواقي الذكري قد يقي من الإصابة بمرض الإيدز.

ومن المتوقع أن يتحدث المشاركون في المؤتمر عن بعض الأمور مثل الأيتام الذي فقدوا أحد أبويهم نتيجة إصابته بالإيدز.

وقد تضمنت قائمة المدعوين للمؤتمر نشطاء في مرض الإيدز مثل هو جيا الذي كان ينتقد الحكومة الصينية بشكل علني.

وقال في تصريحات للبي بي سي "اعتقد أن أن هذه هي المرة الأولى التي تجتمع فيها الحكومة الصينية ومؤسسات البحث والعاملين بالمجتمع على هذا المستوى وبحضور وفود من الجمعية الدولية للإيدز."

وأضاف " اعتقد أن هذه بداية طيبة بالفعل."

وتقول مراسلة البي بي سي في بكين لويزا ليم إن المسئولين المحليين بالحكومة يحاولون تغطية حجم المشكلة في المناطق التي يتفشى فيها المرض.

وحذر الخبراء الدوليون من أنه إذا لم تتحرك السلطات سريعا، فإن أزمة الإيدز بالصين ستخرج عن نطاق السيطرة وسيكون لها عواقب اقتصادية وخيمة.