أخيرا فشل حلم إلحاق منطقة ميزاب بمخطط العروش

 

أدار السيناريو بإحكام ودهاء ماكر :

رئيس ديوان والي الولاية.. وضابط عسكري..

ومراسل صحفيـــــة

قد يتصور البعض أن كل هذا  مجرد سيناريو ولكن فعلا السيناريو الذي كان جاهزا منذ فترة  تم تنفيذه بكل دهاء ومكر ويستحق نقطة كاملة 5/5 .. قائد "الأوركيسترا" هو رئيس ديوان والي ولاية غرداية ومصدر المعلومات هو ضابط عسكري والمروج لفصول السيناريو سمسار سابق في سوق غرداية تقمص لباس مراسل صحيفة.. الثلاثة أصحاب مصالح ومنافع.. فالمؤامرة مكشوفة.. ومكشوفة في وضح النهار هدفها الوحيد هو إثارة الفتنة ودفع الناس للمواجهات والخروج إلى الشارع والشغب بأي طريقة..كيف ذلك..؟

كتابات على الجدران يوم تجمع أبناء غرداية لفاعل مجهول والعبارات تؤكد أنها من خارج الولاية

بعد محاولة استفزاز الناس في بريان..بممارسات مسؤول الدائرة الأخلاقية.. انتقلت شرارة العدوى إلى القرارة.. بأراضي الثورة الزراعية.. ثم غرداية حيث بدأ الإحتجاج بغطاء مشكلة صرف المياه.. وانتقل إلى مطالب أخرى حملها شباب غرداية في شكل أرضية شبيهة بأرضية العروش..ويتزعم الإحتجاج مسؤول الأفافاس العضو المتمرد في المجس الشعبي البلدي.. الذي بدأ تمرده برئيس المجلس منذ تاريخ إسقاط اسمه من قائمة المساعدات الموجهة لفائدة المحرومين بقيمة الـ20 مليون سنتم  ثم تنتقلت حركة الإحتجاج بعد أسبوع إلى قصر مليكة.. حيث بدأت المواجهات بين الشباب للمطالبة بحل مشكل ساحة اللعب خيط تأجيج المواجهات بدأت ببعض الشباب الذين صعدوا من الحي المجاور للتصادم مع شباب مليكة أي أنه لم يكن هناك مشكل بين شباب مليكة حسب ما شاهدناه بأعيننا والطبخة يجب استيرادها من حي مجاور وبإيعاز جهات خفية لها مصالح في الإدارة المحلية..مع العلم أن عناصر من نفس الحي أصبحوا من المقربين برئيس ديوان والي الولاية في الفترة الأخيرة أي قبل انطلاق الأحدث..

وبشارع بن مهيدي التجاري امتدت المواجهات التي استمرت لعدة ساعات بين الشباب وأصحاب المحلات التجارية الذين حاولوا حماية محلاتهم من أعمال التخريب وسببت المواجهات في عدة جرحى كان مستشفى ترشين بغرداية يستقبلهم لتقديم العلاجات ولحسن الحظ فإن كلها كانت جروح خفيفة.

وهكذا تحقق المبتغى واصبح العنوان الذي بغطي فضائح بعض المسؤولين المحليين هو أن صراعا موجودا بين طائفتين كذا وكذا, في حين أن الصراع والمواجهات كانت مدبرة من قبل جهات خفية غايتها واضحة وضوح الشمس ومن السهل تكليف شاب فقط ليتكفل بمهمة التحريض على العنف فالجو مهيأ ليتبعه الآخرون, وإلا بماذا نفسر أن هذه الإحتجاجات كانت متصلة وبشكل مكشوف بداية من بريان عن طريق تعليق منشور من طرف جهات مجهولة تدعو إلى مسيرة احتجاج ضد الحقرة والفساد والذي تناولته الواحة وكشفت خباياه  في عددها السابق وهذا من حسن الحظ وإلا لوقع الإنفجار فعلا.

ولكن بالرغم من ذلك فلم يتم توقيف رئيس الدائرة الذي هو محور الإحتجاجات لممارساته اللاأخلاقية المفضوحة التي لا تشرف إطلاقا مسؤول بحجم رئيس الدائرة, أي أن الحكومة مع كل أسف لا تفهم سوى بلغة الشغب فقط لكي تتحرك.. على كل  ثم تلاها احتجاج القرارة ثم تلاها أحداث شغب وتراشق بالحجارة..  ثم غرداية الذي بدأ من أجل قلق المواطنين من أوحال قناة الصرف التي تتصاعد روائحها على الجميع والتخوف من أمراض محتملة, بل وتسجيل حالات الليشمانيوز.

وتبنى حركة الإحتجاج مسؤول الأفافاس, حيث كان ينتظر الفرصة السانحة بفارغ الصبر للإنتقام من رئيس البلدية, وفعلا جاءت الفرصة لينتقل مخطط توسيع الإحتجاجات لقصر مليكة بتحريك الملف القديم الجديد النائم والمتعلق بساحة اللعب التي قررت الإدارة منذ ثلاث سنوات بأن تنجز بها مشروع متوسطة كانت حلم سكان قصر مليكة, إلا أن جمعية الرحمة تقول أن الأرضية هي وقف للمقبرة.

وقد خرج الشباب ليلة المولد لاستقبال الوالي بلافتات تحمل جملة احتجاجية "نريد متوسطة.. نريد متوسطة".. في شكل تجمع سلمي وكان حينها والي الولاية غائبا عن تراب الولاية, وفي أمسية الثلاثاء بعد المولد تندلع موجهات بين شباب من حي مجاور بعيد من قصر مليكة وشباب مليكة ليستمر التراشق بالحجارة لعدة ساعات تحت أنظار قوات الأمن وفي غياب تام لما يسمى بالأعيان في وقت الشدة والحزم.. وهذا الوضع أدى بالمواجهات إلى أن تمتد وتشتد ضراوتها بشارع بن مهيدي ببني يزقن منذ حوالي الساعة السابعة مساء إلى غاية الحادية عشر ليلا لولا تدخل قوات الدرك الوطني وشرطة التدخل في وقت متأخر لوضع نهاية للمواجهات الساخنة بين الشباب ومواطني بني يزقن الذين وجدوا أنفسهم مجبرين للخروج نحو الشارع لحماية ممتلكاتهم ومتاجرهم من أعمال التخريب والحرق..  

ولكي لا نكون أغبياء فإن هذا التسلسل المرتبط في الزمان والمكان كان من تدبير جهة معلومة كانت تخطط وتنفذ مخططها بإحكام لا يعلم تفاصيلها سوى رئيس ديوان والي الولاية, وبناء على أرضية معلومات محورها ضابط عسكري الصديق الحميم لمدير ديوان والي الولاية, الضابط الذي انقلب على الوالي منذ اتخاذ قرار سحب سيارة الولاية منه منذ أشهر بعد أن ورد رقمها ضمن الشكاوي العديدة الموجهة للسلطات العليا وللفريق العماري,  والتي تكشف فضائحه في دعم شبكات البغاء بحي المجاهدين وفضائح أخرى تتعلق بالعقار العام, هذا الأخير الذي كان يلتقي كل مساء في مقهى بسيدي عباز مع مراسل صحيفة حيث يتم التخطيط والترويج لبؤر التوتر والبحث عن أي بؤرة يمكن أن يتم تحريك الناس بها تحت عنوان تقديم مطالب وانشغالات.. بركات.. لقلب الأوضاع على والي الولاية الذي انقلب على الضابط بعد التهم الموجهة إليه.

وعندما سألنا مدير ديوان والي الولاية الذي وجدناه مع شباب بني يزقن في منتصف ليلة اليوم الأول من انطلاق الأحداث, حيث كان والي الولاية غائبا عن تراب الولاية وكانت حينها المواجهات حامية الوطيس بين الجبهتين, جبهة شباب الثنية وجبهة  شباب بني يزقن, والمواطنين قلقون من تأخر تدخل قوات الدرك لحماية الممتلكات من أعمال التخريب والحرق, حيث كان رئيس الديوان يحدثنا وهو في بشاشة بلغة يلعب فيها على وتر إثارة العصبية الهوجاء بين الطوائف, وهذا ما كان ينبغي أن يكون في مسؤول بحجم رئيس ديوان والي ولاية,  وعندما واجهناه بالسؤال أن المسرحية مكشوفة ومن يقف وراء "الأركسترا" لتحريك الناس للفتنة مكشوفون كذلك, فقال: من هؤلاء؟..  أجبناه نظن أنكم في موقع أفضل منا لمعرفة الجهة التي تخطط لنقل حركة الإجتجاج من منطقة إلى أخرى وفي وقت جد محدود واجهنا بالسكوت.. ؟ وتساءلنا أمامه كيف تشتعل المواجهات والحرق بهذه الطريقة المفاجئة بالذات في أسبوع غياب والي الولاية, فواجهنا بالسكوت كذلك, وهذا ما يؤكد أن هذا الأخير كان وراء كل صغيرة وكبيرة في سلسلة الإحتجاجات التي ظهرت على السطح مباشرة بعد الرئاسيات.. وكان يخطط لها لكي تنفجر قبيل الرئاسيات أي عشية زيارة الرئيس لغرداية ولكن بعض مقالات الواحة كشفت الأوراق  لتنتقل المواجهات من مكان إلى آخر وفي أيام معدودة من بريان من خلال تعليق مناشير تدعو لمسيرة إلى القرارة مرتين إلى غرداية ثم مليكة فبني يزقن وقبل ذلك المنيعة..

فيا ترى أين مصدر كل هذا التوتر الذي انحصر في الأخير في مشكل مقبرة مليكة على أن هناك نزاع بين عرشين تركزت عليها كل وسائل الإعلام بعناوين مثيرة للفتنة بعيدة عن واقع الحقيقة, وحتى ممثل الحكومة وقع في فخ أن الأزمة لها علاقة فقط بمشكل مليكة والأزمة الموجودة بين العرشين  في حين أن مشكل ملكية مفتعل من خلال تحريض من قبل أشباه السياسيين وبتنفيذ مجموعة من الشباب وقد يكونون بوصاية من محيط رئيس الديوان لاستفزاز سكان مليكة ونقل رسالة في عقولهم للدخول في الملعب الذي تم توقف اللعب فيه منذ ماي 2001 لكي تختلط الأمور في أيام غياب والي الولاية.. لماذا كل هذا..؟

الخلفيات الحقيقية لكل ما يحدث بدأت في شهر جوان 2003, بعد انكشاف ممارسات ضابط عسكري داخل الولاية الصديق الحميم لرئيس الديوان والرسائل المجهولة العديدة التي تشتكي من ممارساته المفضوحة التي لا تشرف لا المؤسسة العسكرية ولا إطارات الدولة, الذين يفترض أن يكونوا قدوة في الإلتزام بالقانون والسمعة الطيبة..

 

بين رسالة جندي سجن أبو غريب المجهولة

ورسائل ضابط غرداية الملقب برامبو..

الذين كانوا يتمنون خروج الناس إلى الشارع كل مرة لم يكونوا يعتقدون أن....

وضع رسالة صغيرة من مجهول دسها جندي أمريكي يبلغ من العمر 24 عاما تحت باب قائده كانت كافية لتهز إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير دفاعه بعد أن روعه ما شاهده في سجن أبو غريب من تعذيب للعراقيين. وكشف وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد بنفسه إسم كاتب الرسالة بعد ذلك وهو جوزف داربي جندي الإحتياط في الفرقة 372 للشرطة العسكرية، عبر الإشادة به في مجلس الشيوخ الجمعة هذا في أمريكا, فماذا يجري عندنا..؟

في بلادنا وفي غرداية تحديدا  أزيد من 12 رسالة وجهها مواطنون من غرداية للفريق العماري في فترة 6 أشهر, تكشف فضائح ضابط في الأمن العسكري برتبة رائد ولكن لا حياة لمن تنادي, وكانت النتيجة هي ما جرى في ولاية غرداية من تطورات مفاجئة كنتيجة مباشرة للسكوت أو التواطؤ مع ممارسات وفضائح هؤلاء الذين لا يتجاوزون حدود صلاحياتهم فحسب بل يستغلون مناصبهم للبزنس ودعم شبكات نشر الفساد والرذيلة والسطو على العقارات وممارسة الشانطاج على المسؤولين الجادين..

وبدون سرد كل محتوى هذه الشكاوي وما تحمله من الفضائح التي وردت عبر كل شكوى ترد لصحيفة الواحة في كل مرة يتم توجيه شكوى جديدة للمسؤولين على المستوى المركزي و المحلي.

إذ تقول الشكوى الأولى أن هذا الضابط الذي يدعم شبكة سرية للدعارة في حينا وكانت صاحبتها تستفزنا في كل مرة بكلام يسئ إلى مؤسسات الدولة إذ في استغرب سكان الحي بتلك الحادثة الغريبة كيف ينتقل هذا الأخير إلى غاية الحي بغرض عرقلة عمل الشرطة الذين حاولوا توقبف صاحبة الشبكة السرية حيث أن الشرطة قامت بمهامها بعد تعليمات والي الولاية وتضيف رسالة أخرى أن صاحبة الشبكة تم توقيفها وحكم عليها بـ 6 أشهر سجن إلا أن الضابط حسب الشكوى المؤرخة في 22 جويلة 2003 كان يجري لصالحها على مستوى مجلس القضاء للإفراج عنها وفعلا تتناول شكوى أخرى كيف أن صاحبة هذه الشبكة تحظى بالبراءة بعد 26 يوم في السجن من الحكم عليها وتوقيفها من طرف الشرطة.. وتساءلت ما هذا القانون البلاستيكي..؟

وشكوى أخرى في 4 أكتوبر 2003 تقول : " أن الضابط لا يزال يتجول بحينا على متن سيارة إكسبريس تحمل رقم 05250.195.16 وكأنه يتحدانا بأن لا أحد فيكم يستطيع فعل شئ فأنا ضابط بالأمن العسكري ولدي سلطتي ونفوذي كما أن صاحبة بيت الدعار السرية الساقطة فطيمة لا زالت تردد على مسامع بعض الجيران وخاصة العاهرات اللائي يشتغلن ضمن شبكتها بأن الضابط الذي الذي تستند على نفوذه هو رجل قوي ويتمتع بمعارف كبيرة ولن يستطيع أن يمسه أحد وسترون ما هو فاعل..(..) بالأشخاص المتسببين في نشر الشكوى الموجهة للمسؤول الأول في المؤسسة العسكرية بجريدة الواحة كما جاء هذه التهديدات بالتوازي مع توقيف رئيس جمعية الحي ويتساءل أصحاب الشكوى ماذا يريد هذا الضابط من أبناء حينا وإلى متى استفزازهم أو القصد من ذلك هو جرهم نحو ما هو منحط أي أن ينتفضوا ويضيف هؤلاء بالله عليكم ما هذا القانون ومن هم حماته..؟

وتضيف الرسالة.. بحكم ولايتنا ولاية صغيرة فقد توصلنا إلى معرفة الكثير عن سيرة هذا الضابط من طرف بعض المسؤولين الذين يعملون بمقر الولاية والمتثلة في الضغط على المسؤولين ومساومتهم للحصول على امتيازات خاصة والمتثلة في العقارت يحصل عليها هو ومن له علاقات مقربة به.. 

ما هو أخطر في هذه الشكاوي فقرة من شكوى موجهة قبل هذا التاريخ مؤرخة في : 11 جوان 2003 يقول أصحابها : سيدي الرئيس نحن لم نجد أي وسيلة نوصل بها همومنا ومعاناتنا ولهذا لجأنا إلى حل بعث رسالة مجهولة, لأننا نعلم أن الأمر يتعلق بمسؤولين وان السلطات لن تفعل شئ لكن لو تعلق الأمر بإنسان فقير لا حول له ولا قوة  فإن مصيره سيكون مجولا لا محالة فقد تقام الدنيا ولا تقعد عليه - أي أنه سيكون في عداد المفقودين وما أدراك ما المفقودين وتتحدث الشكوى عن قطعة أرض تم الحصول عليها بمساحة 2500 متر مربع المنطقة الصناعية حيث يجري تشييد مصنع كل ذلك عن طريق استغلال النفوذ وباسم السلطة المحلية وتتحدث عن سائق استفاد كذلك من قطعة أرض بالتوزوز وبني فيها مسكن بدون أي وثيقة تذكر وهذا كله تحت حماية السلطة المحلية فضلا عن ذلك المتاجرة في السجائر المهرية  والمخدرات والحصول على قروض من البنك وتتحدث الشكوى عن علاقة هذا الأخير بثري يشتغل ابنه في مجال تهريب السجائر الأجنبية مع ذكر الأسماء وحسب نفس الرسالة فإن هذا الثري استفاد بكثير من الإمتيازات من الولاية بفعل تدخلات نفوذ أمثال هؤلاء وأن الضابط استفاد على عقارات وشقق بما يقارب مئات الملايين بينما سكان غرداية الأصليين ليس لهم الحق في متر واحد من أرضهم و في مثل هذه الحقوق والإمتيازات لأنهم لا حول لهم ولا قوة حتى من بين المواطنين من قدم ملفه في الولاية منذ أربعين سنة لكن الجميع مساكين ليس لهم نفوذ..

إضغـط هنا للإدلاء برأيك في الموضوع

 


مواضيــع مرتبطة :

ـ الصحافة في خطـر.. وضمائر مهنة النبل للبيع

ـ هل تحولت غرداية إلى ولاية مافيا ؟

ـ من يريد شرا بأبنــاء القرارة ؟

ـ قضية قتل امرأة حي عقبة أمام جنايات غرداية

ـ مــــرة أخرى.. غول النفوذ والعقارات في غرداية

ـ عاجل إلى الحكومة.. كرامة وشرف الفرد في خطر

ـ فســــــــاد الحكم المحلي تجــــــــــــــاوز الركــــب