أبواب مفتوحة على العدالة بغرداية

المتقاضي..  أمام أرقام وتساؤلات

لقد أصيبت العدالة بداءين خطيرين أقصى الخطورة داءين ألحقا ضررا بليغا بالبلاد يتمثل الأول في كل حكم جائر تصدوه العدالة فيكون حكما مشينا لنا وعارا علينا جميعا وليس على من أصدره وحده أما الداء الثاني فيتمثل في عدم تنفيذ قرارات القضاء.. هذه فقرة من خطاب القاضي الأول في البلاد بمناسبة افتتاح السنة القضائية الموزع على جهور زوار معارض الأبواب المفتوحة على العدالة على مستوى المجالس القضائية عبر تراب القطر والمحاكم .

فالبعض ممن التقيناهم ضمن الأبواب المفتوحة المنظمة بالجهات القضائية بغرداية وهم مشدوهين فيما تحمله الإحصاءات والتعليمات المركزية الصادرة من الوزارة التي تتمحور حول المتقاضي كما أكد لنا البعض من هؤلاء أن الوثائق المعروضة في هذه المناسبة بالنسبة لهم مواتية للتزود بالثقافة القانونية اللازمة التي تمكنهم من التعرف على حقوقهم وواجباتهم في تعاملاتهم مع هذا القطاع باعتبار أن هناك مادة في قانون العدالة تنص على أنه لا عذر بجهل القانون..

فقد يضيع حق مواطن لأنه بجهل بعض القوانين التي تمكنه من استرجاع حقه بالطرق القانونية والجهل نفسه قد يضع الإنسان في خانة المتهم عوض الضحية .

فالقانون فعلا رحيم بالخلق.. لكن يبقى على الخلق فقط أن يكونوا رحماء ببعضهم..

مواطن شاب سجلنا تصريحه داخل محكمة غرداية قال بالحرف الواحد : هذا كله خرطي في خرطي... سألناه كيف خرطي..؟ قال أعطيكم مثلا لي قضية صك بدون رصيد ولم تجدول قضيتي منذ سنتين ولي قضية أخرى لها ثلاث سنوات وعندما سألناه في أي جهة قضائية قال : في محكمة الجزائر وقال هنا حسب هذه الإحصاءات لا باس... ولا تدري هل هذه حقيقة أم خوفا من تحديد الجهة... أو قد لا يعلم وظيفتنا..

كما أكد لنا البعض الآخر أن المسألة لا تتعلق بالقانون بل ببعض الشبكات التي تطوي القوانين حسب أهوائها  ومصالحها الضيقة جدا.. والظاهرة أن لا تحصل على حقك سوى بالمعرفة أو عن طريق شبكة من المرتشين مضيفا هذا الأخير أن الأمر ليس بسيطا ولا يتعلق بالقانون بل بمدى جدية أجهزة التفتيش في كشف هذا الواقع المأساوي الكاريكاتوري  المؤلم الذي يسيء إلى سمعة القضاة وأجهزة الدولة بكاملها .

للإشارة أن السيد النائب العام لمجلس قضاء غرداية قد صرح للصحافة أكثر من مرة بأن مكتبه مفتوح لكل التظلمات والتجاوزات المنافية للقانون فعلى المواطن أن يلتجئ للمسؤول وستتخذ الإجراءات الضرورية لرفع الضرر . 

      ح.داوود نجار